قناة "الرد الملجم"
440 subscribers
3 photos
8 links
Download Telegram
السؤال : انا اناقش شخصاً يعترض على السنة ولا يلقي لها بالاً بل وحتى يرد جميع التفاسير للقرآن الكريم ويفسرها على مزاجه ويقول ان القرآن لايحتاج الى مفسر . فما ردكم على هؤلاء؟ والله يعطيكم العافيه

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اسأله عن معنى الصمد، ومعنى المعصرات، ومعنى عوان بين ذلك

إن لم يعرف فقد خصم نفسه!

الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتطلبون بعص التفاسير التي تخفى عنهم، فكيف يأتي صبي في زمن الجهل ويدعي أنه لا يحتاج لأحد في فهم القرآن،، التابعي الكبير مجاهد يقول : عرضت القرآن على ابن عباس مرتين أوقفه عند كل آية. اهـ

كل شخص يقول مثل كلمة صاحبك فإنه لا محالة سيأتي بفهم جديد للقرآن

وممتنع أن يأتي شخص في زمننا بفهم جديد للقرآن ويكون صحيحا، فهذا القول يستلزم أن الأمة خلال أربعة عشر قرنا لم يكونوا يفهمون القرآن! وهذا سفه من القول

الله سبحانه وتعالى أثنى على أناس في القرآن ثناءات عطرة، وأثنى على متبعيهم {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} ففي الآية ذكر أن هناك سبيل اتبعه أناس ولا يحل اتباع غير هذا السبيل، ولازم هذا القول أن هؤلاء الذين أثنى الله عليهم قد فهموا القرآن وعملوا به، وذم الله متبع غير سبيلهم، إذا من جاء بفهم جديد للقرآن فهو واقع بالذم لأنه اتبع غير سبيلهم بفهمه الجديد للقرآن.

فصاحبك الذي ذكرته في سؤالك واقع في هذا الذم لا محالة.

وحديثي كله تنزل، وإلا فمنكر السنة عندنا ليس له في الإسلام شيء، والنقاش مع صاحبك يتسلسل هكذا : إثبات أن خطابات القرآن لا تتعد معانيها تعددا متضادا. إثبات أن الحق والفهم الصحيح لم تخلُ الأرض منه مذ نزل القرآن . فيتولد سؤال : ما هو الحق؟ ومن هم الذين اتبعوه؟. وبعد إثبات وجود أهل حق كيف أعرف أقوالهم؟. ينقلنا هذا إلى مبحث حقيقة السنة والنبوية وحجيتها وآثار السلف وتفاسيرهم، وحقيقة علم الإسناد وجدواه.

وعامة هذه الأبحاث مبثوثة هنا في القناة

https://t.me/rdmljim
ومما شوش عليه لحى الفلس على الإجماع …

يقول الدكتور:
"فلان: أجمعت الأمة على كذا
علان: هناك كثر لم يجمعوا على هذا
فلان: العبرة بأقوال المعتبرين
علان: ومن هم المعتبرين
فلان: الذين لا يخالفون الإجماع"

في تعريف الإجماع أنه اتفاق العلماء المعتبرين لا غيرهم، فلا يدخل في ذلك العامي في الفن

‏فمثلا أجمع علماء الكيمياء على مسألة معينة، فلا يصح عقلا أن يخالفهم فقيه !، لأن الفقيه علمه في الشرع لا العلم الطبيعي

‏وهكذا الإجماعات داخل الشريعة لا يعتد بمن خالفها من خارجها

والناس مذ عهد الصحابة كانوا ينقلون الإجماعات ويعتدون بها، إلا ما حصل من بعض من شذ وأنكر حصوله وهم شرذمة قليلون، وهناك بعض من نُقل عنهم ذلك على وجه غير صحيح من الأئمة

‏هذا البناء

‏وأما النقض فغاية هؤلاء من الطعن في الإجماع أن تكون آراؤهم تناكف آراء الصحابة والأئمة !

لأن أقل ما يمكن قوله في مخالف الإجماع عن علم أنه اتبع غير سبيل المؤمنين، والله سبحانه وتعالى يقول {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}

‏وهذا خطير خاصة ضمن الجحر الحداثي الذي ترفع فيه عقيرة لحى الفلس

يقول الدكتور:
"١- الكيمياء والعلوم الطبيعية لا تسير بمنطق الإجماع
علماء الطبيعة أجمعوا مرارا على أمور كمطلقية الزمان والمكان ومركزية الأرض وثبت خطأ فتراجعوا وصححوا أفكارهم ولم يحتجوا بإجماع
٢-حتى الفقهاء "المعتبرين" لم يتفقوا على شيء، ولا حتى بالغالب، وتعريف "الاعتبارية" يخضع للمزاج."

دعنا من هذه الهنبثات، يكفي في إثبات الإجماع إمكانه العقلي

‏لو سألت : هل اختلف المسلمون في :

‏حكم الصلوات الخمس؟
‏حكم صيام رمضان؟
‏حكم الركعتين قبل الفجر؟

‏الجواب : لم يختلفوا

‏الرد الملجم : إذا أجمعوا ! فكيف بعد هذا تنكر الإجماع !

يقول الدكتور: "واضح أن الصحابة كانوا مجمعين ومجتمعين ومتفقين لدرجة أنهم رفعوا سيوفهم في وجه بعضهم وحصلت بينهم مقتلة كبرى"

هل كان القتال الحاصل بينهم مبني على اختلاف فقهي أو عقدي !

‏كان الاختلاف بينهم مبني على وجهات النظر في الاقتصاص من قتلة عثمان، ومبايعة علي رضي الله عنه

‏ومع هذا لم يطعن بعضهم في دين بعض

‏وكان في خضم الاختلاف ابن عباس يصف معاوية بالفقيه، ومعاوية يرسل لعلي يستفتيه

‏شوف غيرها ..
يقول الدكتور: "مدة المسح على الخفين ليست محدودة بيوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر ، بل يجوز المسح على الخفين لمن لبسهما ولو لمدة أسبوع
‏وبذلك أفتى عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر وابن عمر والحسن البصري والليث بن سعد ، وهو قول علماء المذهب المالكي"

وقال: "من أراد البحث عن الأحوط : فالأحوط هو عدم المسح ، لأن الأئمة الأربعة متفقون على عدم جواز المسح على الجوارب القطنية ، والخف الذي يجيزون المسح عليه هو الخف المصنوع من الجلد والذي يمكن المشي عليه لمدة ٣ أيام دون أن يتقطع"

لا أسعد الله مساءكم دكتور، أود تنبيهك فقط أن تغريداتك فيها كذبة كالعادة

‏قال الإمام أحمد في رواية المروذي : يمسح على الجوربين إذا كان يمشي بهما. اهـ من زاد المسافر ١٠٩

وفتوى الإمام أحمد مبنية على ما صح من آثار الصحابة في الباب ، فإنه لم يصح حديث مرفوع في المسح على الجوربين وصح على الخفين فقط

‏ثم إن هذه مذاهب فقهية تبنى على أدلة وأصول تطرد عادة ، وأما أنت فيوم تسيرين مشرقة ويوم مغربة فليس عندك أصل نرجعك إليه ونحاجك فيه فأنت الآن تقدم فتاوى المذاهب الثلاث على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغدا تعكس الأمر فتأتي بأثر أو حديث ضعيف فتقدمه على ما صح من الآثار وفتاوى العالمين

قال الإمام أحمد :

‏قد فعله سبعة أو ثمانية من الصحابة - أي المسح على الجوربين -. اهـ

‏قال إسحاق : مضت السنة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين في المسح على الجوربين لا اختلاف بينهم في ذلك. اهـ

‏الأوسط لابن المنذر ٢/١١٨

وروى ابن المنذر آثارا عن الصحابة رضي الله عنهم في المسح :

‏١- علي
‏٢- عمار
‏٣- بلال
‏٤- سهل
‏٥- أبو مسعود
‏٦- أنس
‏٧- ابن عمر
‏٨- البراء
‏٩- أبو أمامة


‏ولم أجد في بحثي إنكاره من صحابي ، وإسحاق يقول أنه إجماع الصحابة فانتهت المسألة إن شاء الله

والبحث بعد ذلك في خلاف من جاء بعد الصحابة يكون فقط لزيادة العلم في الأقوال لا لتغيير الفتاوى والأعمال ، فخلاف الصحابة لا يجوز الخروج عنه فكيف بإجماعهم ! ( كما قرره الشافعي رحمه الله )


وأخيرا هذه شريعة محمد صلى الله عليه وسلم شخص واحد فقط هو المشرع عليه الصلاة والسلام من عند الله ، فإذا استبانت سنته لم يسع الخروج عنها لقول أحد إجماعا ( كما قاله الشافعي وقرره العقل المسلم! )

‏ثم إن لم يجد شيئا مرويا عنه بأبي هو وأمي ، نظر في أقوال الصحابة فإن وجد عنهم روايات أخذ بها ، وإن وجدهم اختلفوا على قولين أو ثلاثة لم يجز له الخروج عن أقوالهم وابتداع قول رابع ، ويتحرى فيها الصواب ما استطاع

‏والفقيه المعروف بالتقوى وتحري الحق إن خالف آثار الصحابة يظن فيه خيرا أنه لم تبلغه أو بلغته من طرق لم تصح عنده ، والمجتهد إن أخطأ له أجر واحد ، ولكن ‏إن اتبعته في خطئه فليس لك أجر واحد بل عليك وزر كثير ،

‏وما قصصته في السلسلة أردت به التأصيل في مسألتين

‏الأولى : عدم تصديق كل ناعق

‏الثانية : كيفية التعامل مع الخلاف الفقهي

‏وأخيرا : الدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
الرد على من أباح تقلد المرأة القضاء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

‏أما بعد

‏فقد نشر الدكتور تغريدات ينصر فيها القول الشاذ بجواز تولي المرأة القضاء بإطلاق، مستدلا بنقل عن ابن حزم كما هو مبين، وسأرد عليه في هذه السلسلة هو وابن حزم إن شاء الله من كلامهما



يقول الدكتور: "أجاز الإمام ابن حزم أن تتولى المرأة الحكم والقضاء واحتج بحديث: (والمرأة راعية، ومسؤولة عن رعيتها)
يقول ابن حزم في المحلى: "[مسألة تولي المرأة الحكم]
وجائز أن تلي المرأة الحكم - وهو قول أبي حنيفة - وقد روي عن عمر بن الخطاب: أنه ولى الشفاء امرأة من قومه السوق. فإن قيل: قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة» .
قلنا: إنما قال ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر العام الذي هو الخلافة.
برهان ذلك -: قوله - عليه الصلاة والسلام -: «المرأة راعية على مال زوجها وهي مسئولة عن رعيتها» .
وقد أجاز المالكيون أن تكون وصية ووكيلة ولم يأت نص من منعها أن تلي بعض الأمور وبالله تعالى التوفيق."


استدل ابن حزم بحديث ( والمرأة راعية ومسؤولة عن رعيتها ) وأدنى تأمل في سياق الحديث دون وجود مقدمات نفسية تفضي إلى التأويلات يدرك القارئ أن المقصد من قوله ( راعية ) هو ما يناسبها من الاسترعاء، فالحديث يخبر عن شيء حاصل وهو أن المرأة راعية في بيت زوجها ترعى أبناءه وتحفظه في غيبته

ألم تره يقول ( راعية على مال زوجها )!
‏ولو لم يكن الأمر هكذا فلمَ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الإمام ثم الرجل ثم المرأة؟ فقط ليبين أن تحت كل شخص من هؤلاء رعية هو مسؤول عنهم

‏فلا أعلم كيف فهم ابن حزم من الحديث هذا الوجه الذي يحكم به !، أما الدكتور فهو دابة تقول ما لا تعي

وأما استدلاله بالشفاء بنت عبدالله فهلّا ذكروا إسناده كي نحتكم إليه؟ وإلا فعندنا حكم قوي يقضي على هذه الفرية


‏قال ابن سعد في الطبقات في ترجمة الشفاء : ويقال : إن عمر بن الخطاب استعملها على السوق، وولدها ينكرون ذلك، ويغضبون منه. اهـ

‏فما أنتم قائلون؟

قال ابن العربي المالكي : وقد روي أن عمر قدم امرأة على حسبة السوق، ولم يصح، فإنما هو من دسائس المبتدعة في الأحاديث. اهـ أحكام القرآن ٣/٤٨٢

‏فمالي أراكم تتبعون المبتدعة بلا زمام ولا خطام؟

وأما النقل عن أبي حنيفة فقد قال ابن العربي : ونقل عن محمد بن جرير الطبري أنه يجوز أن تكون المرأة قاضية ولم يصح، ولعله كما نقل عن أبي حنيفة أنها تقضي فيما تشهد فيه، وليس بأن تكون قاضية على الإطلاق، ولا بأن يكتب لها منشور بأن فلانة مقدمة على الحكم.. إلخ
‏أحكام القرآن ٣/٤٨٢ بتصرف


وتوليها القضاء عند بعض الأحناف يكون بمعنى جواز حكمها لا جواز تعيينها، بمعنى لو أن حاكما خالف أمر الله ونصيبها قاضية فإنها يجوز حكمها فيما يجوز أن تشهد فيه فقط مع كون الحاكم آثما في توليتها، كما سيأتي من النقل عنهم، وسأذكر حكمه في المذاهب الأخرى

(وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْمَرْأَةِ) فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ لِكَوْنِهَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ لَكِنْ أَثِمَ الْمُوَلِّي لَهَا لِلْحَدِيثِ «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً». اهـ
‏مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 2/168

‏فقضاءها واقع وتوليتها غير جائزة

(والمرأة تقضي في غير حد وقود وإن أثم المولى لها) لخبر البخاري لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة .اهـ

‏الدر المختار شرح تنوير الأبصار

‏وهذان من كتب الحنفية يبينان أن الحكم واقع وتوليها غير جائز، ففرق بين الحكمين يا دكتور !


ولا يجوز تولية المرأة؛ لما روي عن أبي بكرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
‏ولأنه لا بد للقاضي من مجالسة الرجال، والعلماء، والشهود، والخصوم. والمرأة ممنوعة عن ذلك؛ لما فيها من الفتنة.اهـ التهذيب في فقه الإمام الشافعي 8/167

(ويُشترط) فيمن يتَولى القضاء (أَن يكون مُسْلِمًا حُرًّا ذَكَرًا إذَا رَأَى مُجْتَهِدًا) ... ولا أنثى ولو فيما تقبل شَهادتهَا فيه إذْ لَا يَليق بِهَا مُجَالَسَة الرجَال ورفع صوتها بَيْنهم ولخبَر البخاري «لن يفلح قوم ولوا أَمْرَهُمْ امرأة» .اهـ أسنى المطالب شرح روض الطالب 4/278


عند الحنابلة :
🔴 قال في شروط متولي القضاء:
الخامس: الذكورية، فلا يصح تولية المرأة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» رواه البخاري؛ ولأن المرأة ناقصة العقل، غير أهل لحضور الرجال ومحافل الخصوم. اهـ الكافي ٤/٢٢٢

🔴 ويشترط كون قاض بالغا عاقلا ذكرا «ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». اهـ منتهى الإرادات ٢٦٨/٥

قالوا في شرح الحديث :

🔴 فيه من العلم : أن النساء لا يلين الإماراة ولا القضاء بين الناس. اهـ شرح البخاري للخطابي ١٧٨٧/٣

🔴 وفي الحديث دليل على أن المرأة لا تلي الإمارة ولا القضاء ولا عقد النكاح. اهـ ابن الجوزي في كشف مشكل الصحيحين ١٦/٣
قال الدكتور: "أجمع العلماء على قبول شهادة المرأة، وأجمع العلماء على أن منزلة الشهادة أعلى من منزلة القضاء

والاطراد يقتضي أن يجمع العلماء على جواز أن تتولى المرأة القضاء"

وأما استدلالك الذي لا يخرج إلا من رأس أحمق ساذج

‏أ. لأن هناك فرق كبير بين تولي منصب القضاء والشهادة
‏ب. شهادة المرأة يعتريها النقص، لأنها نصف شهادة الرجل في الأموال، ولا تقبل شهادتها في الحدود !
‏ج. صنف العلماء كتب الفروقات الفقهية حتى لا يقع أحمق مثلك بهذا المأزق.

فكثيرا ما يقع الحمقى في مصيدة الاستدلال المخدج، كالغريق يتعلق بأي قشة يظن أنها ستنقذه من بحر الظلمات، حتى إذا أخرج أنفه من الماء وجد الرد الملجم واقفا هناك ينتظره .. ليدوس على رأسه

‏جمهور الفقهاء يمنع
‏الحنفية يمنعون دون إبطال حكمها
‏الشفاء قصتها تأليف

‏فماذا بقي؟

‏ابن حزم فقط
دفاع عن حديث صيام يوم عرفة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

‏أما بعد

‏فقد دأبت لحى الليبرالية في توهين تعظيم السنن في قلوب الناس والطعم فيها، والملاحظ في أعمالهم أنها موسمية ! ففي كل موسم فضيل يهجمون على بعض ما ورد فيه من أعمال جليلة وفاضلة فيطعنون في صحة ثبوتها عن النبي صلى الله !

‏وأزعم أنا أنه سيصل طعنهم في فرضية الصيام وفرضية الصلاة ! وسيكون هذا بشكل أسرع مما نظن، فقد زعمت قبل سنة بالضبط أنهم سيباركون للشواذ وقد ظهرت قبل أيام بوادر ذلك !

‏ومن الأحاديث الجليلة التي سلوا سيوفهم عليها حديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) رواه الإمام مسلم في صحيحه

‏أول مطعن لهم فيه

‏أ. زعمهم أن عمهم البخاري قال أن عبدالله بن معبد لم يسمع من أبي قتادة

‏قلت : هذا كذب على البخاري بل هو رحمه الله حسب سبره توقف في الأمر

‏قال في التاريخ الصغير : ولم يذكر سماعا من أبي قتادة. اهـ

والبخاري رحمه الله توقف بما عنده وهذا شأن الأئمة رحمهم الله

‏وأما الإمام أحمد والإمام إسحاق فيصححان الحديث ويفتون بمقتضاه كما في مسائل الكوسج ٧١٨

‏والإمام أحمد هو شيخ هذا الباب وإسحاق أيضا إمام متفق عليه من طبقة شيوخ البخاري رحمهم الله جميعا

وممن روي عنهم من الصحابة صومه :

‏عائشة رضي الله عنها

‏فقد روى مسروق عن عائشة قالت : ما من السنة يوم أحب إلي أن أصومه من يوم عرفة.
‏رواه ابن أبي شيبة ٩٨٠٨

وأيضا يستدلون بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعض العلماء من فطره

‏وهو استدلال بغير محله إذا أن عامة ما روي في الباب أنه منهي عن صومه لمن كان في عرفة

‏وأما بغير عرفة فالآثار على الاستحباب كما نحققه

‏وكلام ابن عبد البر رائع في هذا المقام التمهيد ٢١/١٥٨:
"وكان مالك والثوري والشافعي، يختارون الفطر يوم عرفة بعرفة. قال إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، أنه كان يأمر بالفطر يوم عرفة في الحج، ويذكر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ذلك اليوم مفطرا.
وقال الشافعي: أحب صوم يوم عرفة لغير الحاج، فأما من حج فأحب إلي أن يفطر، ليقويه الفطر على الدعاء
قال أبو عمر: قول الشافعي أحسن شيء في هذا الباب، وكان ابن الزبير وعائشة يصومان يوم عرفة
وعن عمر بن الخطاب وعثمان بن أبي العاص مثل ذلك، إلا أنه قد جاء عن عمر أنه لم يصم يوم عرفة. وهذا عندي على أنه بعرفة؛ لئلا تتضاد عنه الرواية في ذلك."

وأما استدلوا به حديث أن يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب. رواه الترمذي ٧٧٣

‏قلت نحن نخصص صوم عرفة لمن لم يكن حاضرا في عرفة بالاستحباب، كما خصص العلماء صيام أيام التشريق للمتمتع إذا لم يجد الهدي

قال الترمذي تعليقا على الحديث : والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق، إلا أن قوما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم رخصوا للمتمتع إذا لم يجد هديا ولم يصم العشر، أن يصوم أيام التشريق، وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق. اهـ

‏وبذا يتم الجمع بين الأحاديث وهو أول طريق يسلمه الفقهاء في الأحاديث إذا تعارضت ظواهرها

‏وليس ضرب بعضها ببعض كما يفعل السفهاء مطايا الليبرالية

‏فهل بعد هذا البيان بيان؟

‏وابن قدري والعين الثالثة يتابعان حسابي بشكل جيد ويقرآن وأنا أتحدى الرجل منهما يرد علي ردا علميا.

والأحمق الغامدي ادخلوا حسابه يدخل قوقل ينسخ أي بحث في تضعيف حديث أبي قتادة في صوم عرفة حتى دون أن يقرأه

‏الغبي ناشر رد الشيخ علوي السقاف على فوزي الأثري وكان ردا قويا جزى الله الشيخ علوي خيرا

‏ليس معكم شيء تبا لكم

‏هذا وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد.
الرد على محمد العيسى في ملف تقارب الأديان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

‏أما بعد

‏فقد انتشر مقطع للدكتور محمد العيسى، يزعم فيه أن قوله تعالى {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}

‏قال هداه الله : هذه الآية هي فيما يخص القبلة كما هو تفسير ابن عباس رضي الله عنهما، حتى لو كان غير القبلة فالمقصود القناعة الدينية، كل من الأديان له عقيدة خاصة به، ولن يرضى فيما يخص العقائد حتى تقتنع بعقيدته. اهـ

‏قلت : يريد الدكتور من هذا الكلام تمييع الخلاف بين المسلمين واليهود والنصارى، وحصر بوجوده في الأبحاث العقائدية العلمية فقط، لا فيما يخص التصرفات والتعامل معهم، وهذا الكلام يعلم اليهود

والنصارى أنه غير حقيقي، وأن الحلاق بيننا وبينهم ليس فقط بحثا علميا كما زعم الدكتور، بل بحث له تبعاته على أرض الواقع، لن ينسوا اليهود خيبر، ولن ينسى النصارى الاستئساد الإسلامي في ثغور الشام وغيرها

والنقل عن ابن عباس الذي ذكره الدكتور هلّا أتانا بمصدره؟ فنحن نعلم أن الذين فرحوا بكلام الدكتور لو أتينا لهم بحديث من صحيح عمهم البخاري وكلن مخالفا لهواهم لكذبوه، فلماذا قبلوا النقل عن ابن عباس بلا زمام ولا خطام؟؟

الملة بمعنى القبلة؟ هذه لا تأت أبدا يا دكتور، بل الملة هي الدين كما قاله المفسرون

‏فلن يرضوا عنا حتى نتبع دينهم

‏أم نسيت محاكم التفتيش يا دكتور؟ الذي لا يقل إجراما وبشاعة وحيوانية من الذي يفعله المشركين بمسلمي بورما

‏كان يفرض فيها الدين النصراني فرضا على المسلمين وإلا فأشد.. التعذيب والنكال


‏والا مذبحة سيربنيتشيا يا دكتور قبل قرابة العشرين عاما، ولمن لا يعرفها باختصار :

‏أعطى الكفار الأمان للمسلمين، فسلم المسلمون أسلحتهم، ثم اقتادوهم فأحذوا الصبيان والرجال أكثر من ٨٠٠٠ شخص قتلوهم كلهم ودفنوهم بمقابر جماعية، وأما النساء والفتيات..

فاقتيدوا إلى فنادق خمس نجوم تظن؟؟

‏بل أخذوا معسكرات الاغتصاب، تخيل آلاف المسلمات في معسكر يتم اغتصابهن جميعهن أمام بعض، هل تركن أحياء؟ صراحة لا أذكر

‏أنتم تريدون أن تلووا أعناق النصوص والأحداث التاريخية حتى نصافح الكفار بيدهم اليمنى

‏وتريدون أن نغمض أعيننا عما يفعله بنا بيده اليسرى !

‏عمر رضي الله عنه ينقل عنه أنه قال : الروم إن لم تغزوهم غزوكم..


‏لقد علمنا أن حكم اليهود والنصارى إما القتال وإما الجزية، وهذا في كتاب الله فأنى لنا أن نصدقك ونرد كتاب الله

‏الله سبحانه يقول: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩]

أنت ماشاء الله عليك رجال أثري اللهم لا حسد جايب لنا أثر عن ابن عباس مو موجود بالدنيا

‏. فهات لنا أثرا أو حديثا أن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد الخلفاء قد أمر بإعفاء طائفة من اليهود والنصارى من القتال أو الجزية

‏ولن تجد


‏إذا فحالك مخالف لحالهم وهذا كاف في بيان ما تذهب إليه

زيادة على ما سبق لماذا إسرائيل دولة اليهود إذا اعتدي على جندي منها كان المقابل موت وإصابة العشرات وتدمير منشآت في دولة فلسطين؟

‏بينما في كل فترة نسمع قتل أمثال هديل الهشلمون بدماء باردة ودون أن تهمة، يطلق عليها الرصاص ثم يمنع إسعافها؛ كما حدث قبل أيام هل تصدقون أنه قبل أيام أطلق النار على مسلم فلسطيني وتم منع إسعافه حتى مات؟

‏نعم حصل ولكن المسلم صار دمه هدر لا يؤبه له (وخلاص تعودنا)

‏تعلم أن حفل زفافه كان بعد أيام؟؟

‏الموضوع مو مهم يا الرد الملجم، الأهم أن ملتهم معناها قبلتهم ..!!!

هل تعلم أن دم المسلم الهدر الذي صار لا يؤبه له عزيز عند الله فإنه : يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دما، يقول : يارب قتلني هذا، حتى يدنيه من العرش. رواه الترمذي ٣٠٢٩

‏الأمر هين، ستشرق الأرض قريبا

‏هذا وصل اللهم وسلم على نبينا محمد
الرد على من أجاز النكاح بلا ولي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

‏أما بعد

‏نشر الدكتور ⁦سلسلة يزعم فيها أن الكتاب والسنة يجيزان نكاح المرأة بغير ولي، وإن شاء الله في هذه السلسلة سنرى هل كان الدكتور على حق؟ أم أنه حقير دنيء يحل ما حرم الله؟


يقول الدكتور: "الولي ليس شرطا شرعيا لصحة النكاح
وقد تظافرت أدلة الكتاب والسنة على جواز أن تعقد المرأة نكاحها دون ولي، بل وردت الأحاديث الصحيحة بجواز أن تنكح المرأة من شاءت حتى لو رفض الولي وهنا استعراض موجز لأهم الأدلة…"

يقول الدكتور: "وقال تعالى: ﴿وَإِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعضُلوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزواجَهُنَّ إِذا تَراضَوا بَينَهُم بِالمَعروفِ﴾ وهذه صورة لا تتحقق إلا إن أرادت أن تنكح رجلا مع عدم موافقة وليها فجاءت الآية بأنه لا سبيل للولي عليها في النكاح"

استدل الدكتور بقوله تعالى { فلا تعضلوهن } على مذهبه الوَبيّ !، ولم أمعن الدكتور الفكر لوجد أن الآية دليل عليه لا له، ويتبين هذا من سبب النزول أن معقل بن يسار منع طليق أخته من إرجاعها حمية لها فنزلت الآية كما في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه:
4529- حدثني معقل بن يسار قال : كانت لي أخت تخطب إلي. وقال إبراهيم : عن يونس ، عن الحسن ، حدثني معقل بن يسار ح حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا يونس ، عن الحسن ، أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها، فتركها حتى انقضت عدتها، فخطبها، فأبى معقل ، فنزلت : { فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن } .

تخبره بعدم المنع، فالآية تأمر الولي بتزويج أخته، ولم تقل الآية أن الأخ لا ولاية له في زواج أخته، ولم تقل أن زواجها بغير وليها جائز

‏ولو كان جائزا لصرحت الآية بذلك ! فالآية تخبر أن الولي له حق منعها ولكن خاطبها الذي هو طليقها مستحق فلا سبب للمنع

يقول الدكتور:
" ﴿وَامرَأَةً مُؤمِنَةً إِن وَهَبَت نَفسَها لِلنَّبِيِّ﴾ وقال: ﴿فَإِن طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعدُ حَتّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَهُ فَإِن طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيهِما أَن يَتَراجَعا﴾
فأناط الصحة بالزوجين فقط، ولم يشترط موافقة غيرهما"

وأما الاستدلال بقوله تعالى {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} استدلال قد علم صبيان الكتاتيب أن هذا أمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم

‏قال إبراهيم النخعي : لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
‏قال قتادة :{خالصة لك من دون المؤمنين} يقول : ليس لامرأة

أن تهب نفسها لرجل بغير ولي، ولا مهر إلا للنبي صلى الله عليه وسلم خالصة له من دون الناس.
‏تفسير ابن أبي حاتم ١٧٧٣٠- ١٧٧٣٣

واستدلاله بقوله تعالى {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا} فهي حكم شرعي ليس فيه جواز استقلالها بنفسها إذا جمعنا الآية مع مثيلاتها


‏ولنا في قوله تعالى {لا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} حجة قوية، حيث استدل بها الإمام الشافعي رحمه الله على اشتراط الولي إذ المنع فيها موجه له

يقول الدكتور: "وقال تعالى: ﴿وَإِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعضُلوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزواجَهُنَّ إِذا تَراضَوا بَينَهُم بِالمَعروفِ﴾ وهذه صورة لا تتحقق إلا إن أرادت أن تنكح رجلا مع عدم موافقة وليها فجاءت الآية بأنه لا سبيل للولي عليها في النكاح"

أزيد أمرا على تغريدة الدكتور وفقه الله :
‏المرأة إذا خطبها رجل كفء وعضلها وليها، فلها رفع أمرها للسلطان كما فعلت الصحابية في استدلاله القادم


يقول الدكتور: "وأما الأحاديث النبوية فقد ⁦زوج⁩ ⁦أحد⁩ ⁦الصحابة⁩ ⁦ابنته⁩ دون رضاها ، فجاءت تشتكي إلى رسول الله ﷺ ، فجعل الأمر إليها فقالت : (قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء) وليس بعد هذا البيان بيان"

فهذه الصحابية لما أراد والدها أن يزوجها من غير كفء رفعت أمرها للحاكم فمنع من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
‏وهذا واضح من الحديث قوله : فجعل الأمر إليها. اهـ
‏حيث أنه في الأصل ليس إليها، وأيضا استدلالك رد عليك


يقول الدكتور: "ومنها حديث الخنساء بن خذام الأنصارية أرادت أن تتزوج أبا لبابة الأنصاري
‏ورفض أبوها ذلك ، وزوّجها لرجل من بني عمرو بن عوف فرفعت أمرها إلى الرسول ﷺ ، فقال لأبيها : هي أولى بأمرها فتزوجت أبا لبابة وأنجبت منه"

وهذا أيضا خارج محل البحث إذا أن المسألة هنا في نكاح الثيب هل تستأذن أم تستأمر؟
‏وهذه ثيب وجاء الحديث أنها تستأذن ولا ترغم على زواج لا تريده
‏لا دخل لمسألة الولي في الحديث يا دكتور!

ومن جميل الفوائد التي استفدته الآن استدلال البخاري بقوله تعالى { فلا تعضلوهن} على اشتراط الولي في النكاح

‏حيث قال : باب من قال : لا نكاح إلا بولي. اهـ واستدل بهذه الآية
‏واستدل بقول عمر لأبي بكر : إن شئت أنكحتك حفصة. رقم ٥١٢٩

يقول الدكتور: ‏"ومنها حديث سبيعة الأسلمية المشهور
حيث أرادت الزواج ، وكان أهلها في سفر ، ولم يكن لها في المدينة ولي
‏فقال لها الرسول ﷺ : (انكحي من شئت)
وهذا الحديث رواه الإمام مالك وأحمد ، والبخاري ومسلم"

وهذا الحديث أن سبيعة خطبها رجال وهي في عدتها، فلما وضعت جاءها رجل فقال لها: لا تتزوجين حتى ينقضي نفاسك.

‏فلما سألت النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذلك ومعناه أن لها أن تتزوج في نفاسها، والتي يكون أهلها في سفر فللإمام أن يزوجها، والإمام هنا هو النبي صلى الله عليه وسلم

يقول الدكتور: "سئل الإمام أحمد عن حديث ⁦عائشة⁩ (أيما امرأة نكحت بغير ولي فنكاحها باطل)
‏فقال : (هذا لا يصح)
‏وذكر ⁦تزويج⁩ ⁦عائشة⁩ ⁦لابنة⁩ ⁦أخيها⁩ بدون ولي
‏وسئل عن حديث (لا نكاح إلا بولي)
‏فقال : (لا أعلم شيئا يصح عن النبي ﷺ)
‏فالإمام أحمد - على تساهله في التصحيح - لم يجد حديثا مرفوعا صحيحا في اشتراط الولي"

وهنا يصف الإمام أحمد بالتساهل في التصحيح ولم يسبقه لهذا الوصف أحد من العالمين، لأن كل عالم بالحديث يعرف أنه لو وصف أحمد بغير الإمامة لنادى على نفسه بالجهل

‏الإمام رحمه الله يضعف الخبر المرفوع ويصحح فتويان عن صحابيين ومن المعلوم أن الصحابة إذا أفتوا فتوى لا يجوز الخروج عنها لكلام غيرهم، والدكتور المتهم في دين الله ⁦يدعي أنها آثار ضعيفة، وقد كذب، وسأسرد الآن هذه الآثار التي يقوي بعضها دلالة بعض:
مصنف عبدالرزاق الصنعاني [١٩٩/٦]:
١٠٤٨٩- عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: قلت له: رجل تزوج بشهادة نسوة، قال يفرق بينهما، وإن اطلع عليه كانت عقوبة، أدنى ما كان، يقال: خاطب وشاهدان.
١٠٤٩٢- عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ليس للنساء من العقد شيء، قال: لا نكاح إلا بولي.
١٠٤٩٣- عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مثله.
مصنف عبدالرزاق الصنعاني [٦/٢٠٠]:
١٠٤٩٤- عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: لا تنكح المرأة نفسها، فإن الزانية تنكح نفسها.
١٠٤٩٥- عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: ولى عمر ابنته حفصة ماله وبناته نكاحهن، فكانت حفصة: إذا أرادت أن تزوج امرأة أمرت أخاها عبد الله فزوج



عن أبي هريرة (صحابي)، وإبراهيم (تابعي)، وعمر (صحابي) ولا يقال أثر عمر ضعيف لأنه ذكر في الأثر أن الحادثة كانت مع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، ونافع من أخص تلاميذ عبدالله


وتأمل تشديد عمر رضي الله عنه في الأمر هنا وحتى الآن عنه فقط ثلاثة أسانيد مختلفة:
مصنف عبد الرزاق الصنعاني [١٩٨/٦]:
١٠٤٨٤-أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار قال: نكحت ابنة أبي أمامة، امرأة من بني بكر من كنانة من مضر، فكتب علقمة بن أبي علقمة العتواري، إلى عمر بن عبد العزيز إذ هو بالمدينة: «أني وليها، وأنها أنكحت بغير إذني» فرده عمر وقد كان الرجل أصابها.
١٠٤٨٥- عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن معبد، أن عمر بن الخطاب رد نكاح امرأة نكحت بغير إذن وليها.
١٠٤٨٦- عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الحميد بن جبير، أن عكرمة بن خالد أخبره أن الطريق جمعت ركبا، فجعلت امرأة ثيب أمرها إلى رجل من القوم غير ولي، فأنكحها رجلا، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فجلد الناكح، والمنكح، ورد نكاحها.


وهنا عن علي رضي الله عنه، والشعب الفقيه الكبير ينقل هذا القول عن ثلاثة من الصحابة، وإسناد عن ابن عباس رضي الله عنهما

فها نحن نستدل عليك بالقوائم وأنت تستدل علينا بالمبترات:
مصنف عبدالرزاق الصنعاني [٦/١٩٦]
١٠٤٧٤- عن معمر، عن الزهري في رجل خطب امرأة إلى وليها فزوجها بشهادة رجل وامرأتين، فقال: «إن أعلموا ذلك فإن نراه نكاحا جائزا إذا أعلنوه ولم يسروه»
١٠٤٧٦- عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن علي قال: لا نكاح إلا بولي يأذن.
١٠٤٨٠- عن هشيم، عن المجالد، عن الشعبي، أن عمر وعليا وابن مسعود وشريحا: لا يجيزون النكاح إلا بولي.
١٠٤٨١- عن عبد الله بن محرر، عن ميمون بن مهران، قال: سمعت ابن عباس يقول: البغايا اللائي يتزوجن بغير ولي، أحسبه قال: لا بد من أربعة: خاطب، وولي، وشاهدين.


وكل ما تستدل عليّ به بعد هذا إنما هي شبهات يلقيها {الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} لأن الصحابة الذين ذكرتهم هم أعلم بمراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

‏وأما أنت يا ⁦دكتور فتحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا وتنظم لأصحاب الشهوات الشبهات التي يتذرعون بها لفسقهم وفجورهم

وأخيرا يا دكتور تبا لك ليس معك شيء، ودمت مهزأ حقيرا عدوا لله ورسوله

‏{ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا}
السؤال : السلام عليكم
ماردكم على من يقدح في حجية القرآن وانه ليس من كلام الله
وان الاعجاز العلمي موجود قبل القرآن في حضارات عديدة مثل الحضارة السومرية
وان الاعجاز وان وجد ليس بالضرورة ان يثبت انه من كلام الله

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
دلالة الإعجاز واحدة من أدلة كثيرة على كون القرآن من لدن حكيم عليم، وبالتالي لا يكفي في الطعن في تلك الدلالة على نفي المستدل عليه

يجب معرفة ماهية الإعجاز العلمي الموجود في الحضارات السابقة، كي يصح اعتبار حجة المعارض شبهة علينا نقاشها

وجود بعض الأحداث أو المشاهد التي في القرآن مذكورة في الحضارات القديمة دليل بحد ذاته على إلاهية القرآن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ في أمة أمية ليس عندهم علم الحضارات السابقة، ومن أقوى الحجج المذكورة في القرآن على نبوة محمد أنه كان يخاطب اليهود والنصارى بما هو موجود في كتبهم التي لا يعرف العرب قراءتها، ومع أن كثير من العلم الموجود فيها لا يعرفه إلا الخواص من علمائهم وليس كل أحد
فكيف يظهر رجل في أمة أمية يعرف تلك الدقائق؟

وأخيرا آحاد مسائل الإعجاز نتنزل ونقول قد لا تدل بنفسها على إلاهية القرآن، ولكن بالنظر إلى مجموعها فهناك هجوم علم ضروري يقفز إلى قلب الإنسان بأن هذا الكتاب لا يكون إلا من إله.
كثيرا ما يطرح علي سؤال: كيف أطلب العلم لأرد على الشبهات مثلك؟

وجوابي هو : ليكن طلبك للعلم طلبا لنجاة نفسك وصلاحها، وأما الرد على الشبهات والنظر فيها فاطلب السلامة منها، فقد خاض قبلك فيها أقوام فغرقوا في لججها، وتقحمها أقوام فلم يصلوا إلى مطلوبهم إلا وقد نهكت قواهم، وقل قل من يسلم،، السلامة لا يعدلها شيء

وباب شر قد كُفيته، احمد الله على ذلك

والسلام
سؤال : ما الرد على من يقول : يقول الله سبحانه ﴿لَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ في أَحسَنِ تَقويمٍ﴾ ولكن نجد كثيرا من الناس معاقين ومصابين بأمراض من بدايتهم .. فكيف يكون الخلق بأحسن تقويم وهذه الأمراض موجودة ؟

الرد الملجم:
الآية تتكلم عن الأصل في الإنسان أنه خلق في أحسن تقويم، ولم تقل كل إنسان خلق في أحسن تقويم، فالنقص والمرض الله سبحانه يودعها في بعض البشر لحكمة قضاها، منها أن يعلم الكامل فضل الله عليه وكيف أمكن أن يكون لولا فضل الله.
‌‏١- قمة في التسطيح للقضية والنظرة الدونية للنفس، فهل فعلا المسلمون ليسوا سوى أهل صحراء وجمال !
وهل هذه هي نظرة الغربي لهم؟

بل نظرة الغربي أن المسلمين أصحاب عقيدة ونظم اجتماعية واقتصادية لو قاموا بها لزعزعت عروشهم

‏٢- هل نظرية المؤامرة كذبة اخترعناها أم عليها أدلة؟

هذا كتاب الإسلام الديموقراطي من إصدارات مؤسسة راند، يضع خطة وتدابير من شأنها تغيير ثقافات المجتمعات المسلمة عبر تغيير الرموز الدينية، ودعم الطوائف التي من شأنها أن تخدم مشروعاتهم ولا تقاومها كالصوفية مثلا، وقد ذكر الكاتب أسماء بعض الشيوخ المشهورين إعلاميا وحركيا ووصى بدعمهم وإظهارهم، كل هذا محاربة للسلفية الأصولية (كما يصفونها).
لماذا؟
لأن أتباع المذهب السلفي معروفين باتباع النصوص وتقيدهم بها، وهذا الأمر هو ما يخيف الغربي، لأن اتباع الإسلام الحقيقي معناه إيجاد ند ومنافس وعدو حقيقي لا مجرد أتباع وأذناب كما يريدون منا أن نكون
هل حرم ابن تيمية الكيمياء ؟!

قال أحدهم: "لتعلم مستوى عقول علماء الزمن القديم فعليك أن تعلم بأن شيخ الإسلام بن تيمية قد قام بتحريم علم الكيمياء والإشتغال بها
‏فهذا هو مستوى عقول من تم دفعنا لنقوم بتبجيلهم وتعظيمهم.
‏راجع المجلد رقم ٢٩ الفتاوى من رقم ٣٦٨- ٣٧٦ من مجموع فتاوى بن تيمية وتعرف عليها تفصيلا من جوجل"


هناك من ينشر شبهة مفادها تحريم ابن تيمية للكيمياء بشكل مطلق، وهذا كذب على الشيخ رحمه الله، فابن تيمية لما تكلم عن الكيمياء في المجلد التاسع والعشرون في مجموع الفتاوى ذكر أوصافا للكيمياء التي يعنيها في كلامه ليست هي الكيمياء التي نعنيها نحن في كلامنا!! فالكيمياء التي تكلم عنها كان يستعملها بعض الناس في تزييف الأموال والغش في الذهب والفضة، ولم يتطرق إلى الكيمياء التي هي العلم الذي يبحث في العناصر والمواد وبنيتها وتفاعلاتها بتاتا، ولو صدق الذي يشبه على الناس فليذكر ضمن كلامه (فتوى) شيخ الإسلام رحمه الله لا رقم المجلد والصفحة فقط لأن عامة أتباعهم دواب وأنعام بلداء لن يرجعوا إلى المصدر والتحقق مما ذكر

‏ويظهر أن مصطلح الكيمياء كان يستخدم بكثرة في زمنهم على من يستعمل المواد في الغش وصناعة شبيه الذهب والفضة وأكل مال الناس بالباطل.

‏وهذا رابط فتوى الشيخ :
https://al-maktaba.org/book/7289/14631#p1
لا يعذرون …

يقول أحدهم:
"﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾
‏هل الذي جهل الإسلام أو سمع به مشوّها أو بطريقة غير مفهومه هل يعتبر أنه ابتغى غير الإسلام دينا!؟
‏أليس معنى "ابتغاء غير الإسلام" أنه عرف الإسلام -حقا وصدقا- ثم جحده وتركه وابتغى غيره!؟"

كثير من المشركين الذين عادوا رسلهم كانت صورة الرسل بالنسبة لهم مشوهة وكانت عندهم شبهات يطرحونها على أنبيائهم يذكرون أنها هي سبب كفرهم، ومع هذا لم يعذرهم الله سبحانه وتعالى بل وصفهم بالأنعام وأن على قلوبهم أكنة،
والذي يقرأ سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم يظهر له ذلك جليا، ففي موسم الحج كانت ملؤ قريش يسعون بين القبائل التي قدمت الحج يحذرونهم من النبي صلى الله عليه وسلم ويصفونه بأنه ساحر ومجنون
{لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه}
‏وكان بعضهم لشدة الدعاوى والتشويهات يضع أصبعيه في أذنيه لئلا يسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته، أو يضع قطنا َمع هذا كلهم كلن اسم الشرك واقع عليهم، وقوم فرعون قالوا {أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون} وهذه شبهة عظيمة بالنسبة لهم، وكانوا يشيعون الأخبار أن موسى عليه السلام ساحر {إن
ه لكبيركم الذي علمكم السحر} وهذا تشويه لصورة الحق، ومع هذا لم يعذرهم الله سبحانه وتعالى.

وكثير من الناس سمعوا بالحق ولكن لم يرفعوا به رأسا وإنما اتبعوا قول أكابرهم وكذبهم ولم يتبينوا فهؤلاء من الذين وردت فيهم الآيات أنهم يقولون لكبرائهم {لولا أنتم لكنا مؤمنين}

وأيضا هم من الذين يقولون { ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون} فما الذي فعله كبراؤهم غير أنهم أوصلوا لهم صورة الإسلام ودعاته مشوهة؟
‏وكلهم لم يعذرهم الله سبحانه وتعالى وأدخلهم النار.
‏نعم إذا كان الحديث مناقضا للقرآن بشكل صريح فلا نتردد في عدم قبوله، ولكن الحكم عليه بأنه مناقض للقرآن يحتاج إلى رجل حاذق صاحب اطلاع وذكاء لا أي أحد، وربما حتى هذا الحاذق لو فعلها يكون قد جانب الصواب، وقد تكلم ابن تيمية رحمه الله عن هذه النقطة في كتابه "جواب الاعتراضات المصرية"
وقرر أن عامة (أو أكثر) الأحاديث التي ردت بزعم مخالفة ظاهر القرآن كان الصواب مع من أثبتها وبيّن عدم مخالفتها

‏والحديث ليس فيه أن أصحاب عبدالله بن أبي سلول مؤمنون !، فالخلاف الذي حصل كما هو واضح من سياق الحديث بين قوم السلولي وقوم الرجل الذي سبه، ألم تقرأ قوله : فغضب لعبدالله رجل من قومه.

وقومه هم الخزرج، والساب كان من الأوس.

وبذا يحل الإشكال

‏ويجب أن يعلم أنه لا يوجد حديث صحيح يخالف القرآن !، فقط الأمر يحتاج إلى جمع وتفسير كما يفعل ذلك كثير من العلماء في مصنفات تجمع بين الأحاديث أو الآيات التي ظاهرها التعارض، ويبينون الوجه الصحيح منها، فكذلك يفعلون ذلك إذا كان ثمة ظاهر متعارض بين آية وحديث

والأمر مرجعه إلى العلماء لا الملاحدة
‏قال الإمام ابن خزيمة :لا أعرف أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادان
فمن كان عنده فليأت به حتى أؤلف بينهما. الكفاية للخطيب البغدادي ١٣١٦

: ومعنى هذا أن الحديث إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يمكن أن يأتي أحد بحديث صحيح معارض له من كل وجه
‏وهذه القاعدة هي سبب غالب الخلافات بيننا وبين خصومنا، فإن العين الثالثة وأضرابه من الحمقى إذا وجدوا حديثين ظنوا بعقولهم الصغيرة أنها متضادة هرعوا فرحين إلى تويتر لينابحوا بعيب أهل الحديث.
ولكن هيهات هيهات

فإن الله سبحانه وتعالى قد ادخر لهم من أتباع الحق من يسوؤهم بإذنه عزّ وجلّ.