قناة "الرد الملجم"
439 subscribers
3 photos
8 links
Download Telegram
١٦- قال القرطبي :

إذا قلنا أن الوجه والكفين ليسا بعورة ، وإنه يجوز لها كشفهما ، فإذا كانت بارعة الجمال (وجب عليها أن تستر وجهها لئلا تفتن الناس) ، فتكون من المميلات اللاتي قد تُوعدن بالنار.

المفهم فيما أشكل من صحيح مسلم ١٨/٦



تمت بحمد الله
"شبهة إقرار ابن تيمية للخلاف المعتبر في الغناء "


‏ نشر الكذاب صاحب الشبهة " فتوى" لابن تيمية يطلق فيها الشيخ رحمه الله وجود خلاف في مسألة السماع ، وبنى عليها الكذاب أن ابن تيمية يثبت وجود خلاف معتبر بين المسلمين في الغناء ..

فهل صدق الكذوب بشيء ؟




‏١-شيخ الإسلام رحمه الله قد يطلق وجود خلاف في مسألة ويعني فيه خلاف بين المسلمين والكفار، فيقول مثلا : اختلف الناس
وهذا يفعله غيره من المصنفين

وقد يطلق خلاف ويقول أنه بين المسلمين ثم يحمل ويشنع على أحد الأقوال ، ويبين سقوطه

‏٢-وقد يطلقها ويقصد خلاف بين مسلمين وأقوام انتسبوا للإسلام وليسوا بمسلمين

مثال :

قال في درء التعارض : "وصار طوائف المسلمين في جواز حوادث لا تتناهى على ثلاثة أقوال". اهـ ثم نقل قول المسلمين وأقوال الجهمية والمعتزلة الذين (( يضللهم ))

‏٣- وقال في الدرء : "تجد أحدهم يذكر في مسألة القرآن أو نحوها عدة أقوال للأمة ، ويختار واحدا منها ، والقول الثابت عن السلف والأئمة.. لا يذكره". اهـ

ويعلم العاقل أنه ذكر وجود الأقوال هنا لا يعني إباحة الأخذ بها، إذ أن مادة كتابه الذي نقلنا منه هو سحق هذه الأقوال ومثيلاتها وتخطئتها

‏٤- ابن تيمية في هذه الفتوى يذكر وجود خلاف بين المسلمين في السماع والأغاني وهو في معرض الرد على الصوفية واتخاذهم السماع، وقال ( جمهور المسلمين على أنها محرمة ) ولم يقل جمهور الفقهاء ، فهو هنا لا يتكلم عن خلاف فقهي ، فضلا عن خلاف فقهي معتبر !

انظر النص:

[ومعلوم في كل عمل تنازع المسلمون فيه هل هو محرم أو مباح ليس بقربة، أن من جعله قربة فقد خالف الإجماع ، وإذا فعله متقربا به كان ذلك حراما بالإجماع ، كما لو تقرب بلعب النرد والشطرنج ، وبيع الدرهم بالدرهمين ، وإتيان النساء في الحشوش ، واستماع الغناء والمعازف ، ونحو ذلك مما للناس فيه قولان التحريم والإباحة لم يقل أحد إنها قربة . فالذي يجعله عبادة يتقرب به كما يتقرب بالعبادات قد فعل محرما بالإجماع . وهذا يشبه التقرب بالملاهي والمعازف ؛ فإن جمهور المسلمين على أنها محرمة ، وبعضهم أباحها ، ولم يقل أحد إنها قربة . فقائل ذلك مخالف للإجماع ، وإنما يقول ذلك زنديق : مثل ماحكى أبو عبد الرحمن السلمي عن ابن الراوندي أنه قال : اختلف الفقهاء في الغناء هل هو حرام أو حلال وأنا أقول إنه واجب . ومعلوم أن هذا ليس من أقوال علماء المسلمين ]
مجموع الفتاوى ١٢٦/٢٧


‏٥- ما رأي ابن تيمية في حفلات الغناء التي في زماننا هل يبيحها؟ أو يقول فيها خلاف - كما يومئ الكذاب صاحب الشبهة؟ وحفلات فرق الدياثة واللوطية الكورية هل يرضاها؟

‏٦- قال شيخ الإسلام قدس الله روحه :

فهؤلاء النساء اللواتي يجتمع عندهن الرجال والنساء على سماع الغناء ورفع الأصوات وإظهار التوله وغيره من المنكرات : يجب على ولاة الأمور وغيرهم منعهن من ذلك، وعقوبة من لم يمتنع عقوبة بليغة تردعهن وأمثالهن من أهل الغواية والضلالة. اهـ

‏٧- كلام ابن تيمية في المذهب الفقهي إن خالف نصّا هل يكون في الأمر سعة؟

[فأما من يحكم بخطئه من المخالفين، مثل من ترك الطمأنينة في الصلاة، أو مسح على الخفين أكثر من الميقات الشرعي تقليدا لحديث عمر (4)، فإنه يعيد. نصَ عليه، لكونه قد خالف حديثا صحيحا لا معارض له من جنسه، بخلاف ما اختلف فيه من الصحابة ولا نص فيه] شرح العمدة ١/٣٥١


تمت بحمد الله
‏" لا إنكار في مسائل الخلاف "

هل هذه القاعدة صحيحة ؟


الجواب :


‏١- كثيرا ما يجابهك المنكر للخطأ بقول : المسألة فيها خلاف ، ولا إنكار في مسائل الخلاف ، وللعامي أن يأخذ بما يناسبه من الأقوال !!

فهل قال بذلك أحد من الفقهاء؟

‏٢- حقيقة ؛ لم يقل بذلك أحد من الفقهاء المعتبرين، وإن حصل ذلك فلم يكن له نفس مقصد الانحلاليين الذين يتذرعون بهذه القاعدة في تخير أقوال الفقهاء التي تناسب أهواءهم دون النظر في أدلة كل قول !

‏٣- فإن قال قائل:ما هو دليلك أن العلماء لم يقولوا بها؟

أقول: قال ابن عبد البر :الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة (إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله)

جامع بيان العلم وفضله ١٩

‏٤- فإن قال قائل : فهل عندك أمثلة ثابتة عن الفقهاء في الإنكار؟

أقول نعم

عن علي رضي الله عنه، أنه قال لابن عباس وبلغه أنه يرخص في المتعة، فقال له علي : إنك امرؤ تائِهٌ

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر ، وعن لحوم الحمر الإنسية.

مصنف عبدالرزاق ١٤٠٣٢

‏٥- قال الإمام أحمد رحمه الله :

سمعت يحيى القطان - إمام- يقول : لو أن رجلا عمل بكل رخصة بقول أهل الكوفة في النبيذ ، وأهل المدينة في السماع (يعني الغناء) وأهل مكة في المتعة كان به فاسقا .

مسائل عبدالله ١٦٣١

وهذه مسائل خلافية ، ولكنه فسّق الواقع بها ولم يعذره

‏٦- سئل الإمام أحمد، فقيل له : إن عندنا قوما يأمروننا برفع اليدين - يعني في الصلاة-، وقوم ينهوننا عنه؟

فقال : لا ينهاك إلا مبتدع، فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

شرح البخاري لابن رجب ٥/١٦٦

والنهي عن رفع اليدين مذهب الحنفية ولم يعذر الإمام أحمد المخالف فيه !


‏٧- وهنا الإمام أحمد يتكلم عن رجل عنده كتب الفقهاء ، هل له أن يتخير من أقوالهم؟

[قال في رواية عبد الله: إذا كان عند الرجل الكتب المصنفة، فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلاف الصحابة والتابعين، فلا يجوز أن يعمل بما شاء ويتخير فيقضي به ويعمل به، حتى يسأل أهل العلم ما يؤخذ به، فيكون يعمل على أمر صحيح]
زاد المسافر ۳۱۷۲

‏٨- ولما تكلم الإمام أحمد عن وجوب العمرة قال :

العمرة واجبة ، ومالك يقول : ليست بواجبة، وابن عباس وابن عمر أكبر.

زاد المسافر ١٦١٩

لم يترخص أحمد بالخلاف، بل ذهب إلى الصحيح من الأقوال

‏٩- وغير هذه الأدلة كثير ، ولكننا نقتصر على ما يفي بالغرض ، فالواجب كما قال الشافعي رحمه الله :

أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعه لقول أحد من الناس.

كما في إعلام الموقعين ١/٧

‏١٠- والحق واحد لا يتعدد

قال ابن القيم رحمه الله : وقوله "إن سألوك على أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا".. والحديث صريح في أن حكم الله سبحانه واحد معين ، وأن المجتهد يصيبه تارة ويخطئة تارة.

أحكام أهل الذمة ٣/٢


‏١١- إذا وقوع الخلاف لا يجعل أقوال المختلفين كلها صحيحة يؤخذ بها ، بل الواجب تحرى الحق والصدق والورع ، وأخذ فتاوى العلماء المعروفين واتقاء الشذوذات الفقهية.

تمت بحمد الله
سلسلة يسيرة في الرد على كل من أبطل حجة الإجماع بدليل قول الإمام أحمد:

(من ادعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس قد اختلفوا، هذه دعوى بشر المريسي والأصم)

وهذه السلسلة تتضمن:-
١-بيان معنى قول الإمام أحمد
(من ادعى الإجماع فهو كاذب).

٢-إثبات أن الإمام أحمد صرح بحجية الإجماع واحتج به في مسائل كثيرة.

قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبدالله
(من ادعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس قد اختلفوا، هذه دعوى بشر المريسي والاصم)(مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبدالله(ص٤٣٩))

السؤال الأول : هل الإمام أحمد قصد أنه يمكننا مخالفة ما بلغنا من أقوال السابقين و الخروج عنها؟
الجواب : الإمام أحمد لم يقصد ذلك قطعا؛ لانه هو نفسه صرح بأنه لا يجوز الخروج عن أقاويل الصحابة التي بلغتنا.

السؤال الثاني : ما مقصد الإمام أحمد بقوله هذا؟
الجواب : واضح من كلام الإمام أحمد أنه وجه النقد إلى دعوى الإجماع الصادرة من مثل بشر المريسي والاصم.
هل تعلمون من هو بشر المريسي؟

قال الحافظ ابن حجر في(لسان الميزان) بشر بن غياث المريسي مبتدع ضال لا ينبغي أن يروي عنه ولا كرامة)

قال الخطيب : حكي عنه أقوال شنيعة أساء أهل العلم قولهم فيه وكفره أكثرهم لأجلها .. قال أبو زرعة الرازي بشر المريسي زنديق .. وكان إبراهيم ابن المهدي لما غلب على الخليفة ببغداد حبسه بشرا وجمع الفقهاء على مناظرته في بدعته .. وقال يزيد بن هارون الرشيد : بشر كافر حلال الدم ، وأسند عبدالله بن أحمد في كتاب السنة عن هارون الرشيد أنه قال بلغني أن بشراً يقول القرآن مخلوق ، علي إن أظفرني الله به أن أقتله . ونقل عنه أنه كان ينكر عذاب القبر وسؤال الملكين والصراط والميزان)
(لسان الميزان (٢ / ٢٩ )
وأما الأصم : فهو أبو بكر الأصم ، شيخ المعتزلة.

قال الحافظ ابن رجب في آخر شرح الترمذي وأما ما روي من قول الإمام أحمد(من ادعى الإجماع فقد كذب) فهو إنما قاله إنكارا على فقهاء المعتزلة الذين يدعون إجماع الناس على مايقولونه،وكانوا أقل الناس معرفة بأقوال الصحابة والتابعين)(نقله الإمام علاء الدين المردواي في كتابه (التحبير شرح التحرير)
في أصول الفقه،(٤ /١٥٢٨)

وقال الإمام ابن تيمية:(إنما فقهاء المتكلمين كالمريسي والأصم يدعون الإجماع ولايعرفون إلا قول أبي حنيفة ومالك ونحوهما ، ولا يعلمون أقوال الصحابة والتابعين)(المسودة(ص٢٨٤)، وفيه تفسير أخرى تتفق مع قول الإمام أحمد بحجية الإجماع)

وقال الإمام محمد بن الحسن البدخشي في شرحه على(منهاج الوضول إلى علم الأصول)،(٢/ ٦٢٣):(وأما قول أحمد:(من ادعى الإجماع فهو كاذب)كأنه استبعد الاطلاع عليه ممن يدعيه دون أن يعلمه غيره، لا إنكار حجيته).انتهى
وقد صرح الإمام أحمد بحجية الإجماع وتحريم مخالفته ، واحتج به في مسائل كثيرة :
وبيانه كما يلي :
١-فهذا القاضي أبو يعلى الفراء: وهو إمام الحنابله في عصره،وكان عالم عصره في الأصول والفروع،ولد٣٨٠هـ ،
قال في كتابه(العدة في أصول الفقه):
(الإجماع حجة مقطوع عليه ، يجب المصير إليها ، وتحرم مخالفته ..وقد نص أحمد -رحمه الله-على هذا في رواية عبدالله-ابنه-وأبي الحارث:(في الصحابة إذا اختلفوا لم يُخرج عن أقاويلهم، أرأيت إن أجمعوا : له أن يخرج من أقاويلهم؟! هذا قولٌ خبيثٌ قول أهل البدع
لاينبغي لأحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفو)(العدة في أصول الفقه(٢/ ١٨٢)

٢-وقال القاضي أبو يعلى الفراء أيضا عن الإمام أحمد:(وادعى الإجماع في رواية الحسن بن ثواب ، فقال : أذهب في التكبير من غَداة يوم عرفه إلى آخر أيام التشريق.
فقيل له : إلى أي شيء تذهب؟
قال: بالإجماع ، عمر وعلي وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس)انتهى
وعلق القاضي أبو يعلى ذلك قائلا:
(جعله إجماعاً، لانتشاره عنهم، ولم يظهر خلافُه، وقد صرح به أبو حفص البرمكي فيما رأيته بخطه على ظهر الجزء الرابع من شرح مسائل الكوسج، فقال: قال أحمد بن حنبل في رواية محمد بن عبيدالله بن المنادى(أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المصحف)

قال أبو حفص : فبان بهذا أن الصحابة إذا ظهر الشيء من بعضهم ولم يظهر من الباقين خلافُهم : أنه عنده إجماع).انتهى كلام القاضي أبو يعلى.
وذكر هذه الرواية أيضاً ابن تيمية في(المسودة في أصول الفقة)(ص٢٨٣)

٣-وقال الإمام أبو داود في مسائله عن الإمام أحمد(سمعت أحمد قيل له:إن فلاناً قال: قراءة فاتحة الكتاب-يعني:خلف الإمام-بخصوص من قوله:{وإذا قرئ القراءن فاستمعوا له}فقال عمن يقول هذا؟!أجمع الناس أن هذه الآيه في الصلاة)(مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود، ص٤٨،تحقيق: الشيخ طارق عوض الله)

وقال الإمام ابن تيمية(فإنه-أي الإمام أحمد-قال في القراءة خلف الإمام:أدعى الإجماع في نزول الآية، وفي عدم الوجوب في صلاة الجهر)(المسودة في أصول الفقة(ص٢٨٤)
وهذا إسناد صحيح بفضل الله تعالى، وهو صريح في أن الإمام أحمد يحتج بالإجماع، وينكر على من اخترع قولا يخالف مانقل عن الذين سبقوه.

تمت بحمد الله
"شبهة ضعف أغلب أحاديث البخاري"


‏نشر أحد الدجالين مقالا على الشبكة يزعم فيه أن ٩٥٪ من أحاديث صحيح البخاري ضعيفة !

وفي هذه السلسلة سأتكلم عن مقدمات بحثه المريض وأدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم

١- من أعظم الإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم أن تكذب أقواله ، حتى لو ادعيت حبه ، فإن المشركين كانوا يحبون الله ولكن الله عز وجل في القرآن يحمل عليهم في مواضع لأنهم قالوا عن كلامه شعر وجنون وقول البشر وقال : سأصليه سقر وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم عظمته من عظمة كلام الله

٢- فما سيكون موقفك بعد هذا ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكذيب كلامه؟ هل ستسكت؟هل ستعامله كأنك تعامل من اختلفت معه حول أمر دنيوي؟هل ستطالب بالرفق معه؟ إن كنت متبنيا لأحد تلك المواقف فما عظمته حق تعظيمه عليه الصلاة والسلام ،وأما أنا فعُمَرِيِّ المذهب

٣- كاتب المقال المدعو متولي إبراهيم صالح - وليس هو بصالح - يدعي أن الأئمة قد أحسنوا وضع القواعد الحديثية الدقيقة ، ولكنهم أساؤوا في تطبيقها ..! وهذا نابع منه لضعف في التصور أو فساد في الطوية ! ، كما سأوضح إن شاء الله

انظر قوله : (عبقرية قواعد الحكم على الحديث
يكشف الشيخ متولي عن وجه المشكلة باعترافه بداية بأن السلف الصالح كانوا عباقرة مبدعين حينما وضعوا قواعد للتحقق من صحة الأخبار المنسوبة إلى النبي، حيث اشترطوا لصحة الخبر المنسوب إليه، عليه السلام، أن يرويه الثقة عن مثله إلى منتهى السند بلا شذوذ، واشترطوا في الثقة العدالة، والضبط، واشترطوا في المدلس التصريح بالسماع، وجعلوا الشذوذ أن يخالف الثقة الثقات، أو من هو أوثق منه، أو أن يخالف الخبر خبرا أوثق منه)

ثم قوله :
كارثية تطبيق السلف للقواعد
المشكلة الكبرى كانت عند تطبيقاتهم لهذه القاعدة الذهبية، إذ جاءت كارثية في أكثر من خمس وتسعين بالمائة منها، فصححت أباطيل نسبوها إلى رسول الله كذبا ووضعوها على لسانه الشريف زورا وبهتانا)



٤- القواعد الحديثية كيف وضعها الأئمة ؟ بشيء من التفصيل :

- الأئمة رضوان الله عليهم لما وضعوا قواعد علم الحديث لم يجلسوا في ديوانية ويقرروها، بل هي ملاحظات لما تفرضها عليهم البيئة الحديثية، فمثلا
قال ابن سيرين : كنا لا نسأل عن الرجال فلما ظهر الكذب
سألنا.
* فظهور الكذب أظهر قاعدة الجرح والتعديل من حيث الصدق والكذب.
ومثلا قاعدة ((التحرز)) من رواية المبتدع ما يقوي بدعته
تاب أحد الخوارج فقال : إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا خوينا أمرا صيرناه حديثا.
*فملاحظة الكذب في رواية أحاديث تخالف العقيدة الصحيحة وضعت هذه القاعدة الاحترازية (وهذه المسألة تحتاج إلى بسط لعل الله ييسره في حين آخر)

وأيضا :
( قاعدة عدم احتمال التفرد عن الثقة المكثر الذي له أصحاب کبار ، لأن من كان له تلاميذ يحفظون حدیثه ، وجاء رجل لا يعرف بطول صحبة هذا الحافظ المكثر فتفرد عنه بحديث لا يتصور ذلك عند المحدثین وهو مظنة نكارة شديدة لأن الطلاب الملازمین حريصون جدا على كل حدیث من شيخهم
كان الأئمة يعبرون عن هذا بقولهم : فأين أصحاب فلان، أو : قال أصحاب فلان، أو : أين الناس عن هذا
قال الإمام أحمد في حديث أخطأ فيه عبدالرحمن بن أبي ليلى : يكون هذا عن الحكم بن - عتيبة- ولا يروونه الناس عن الحكم.
يقصد بالناس
كبار المحدثين، فلا يحتمل التفرد عنه)


(وروى عبدالرحمن بن إسحاق المدني حديثا عن الزهري فجعل شيخ الزهري هو سعيد بن المسيب

فقال العقيلي : وأصحاب الزهري يقولون : الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد... اه
فكانت مخالفة عبد الرحمن لأصحاب الزهري منكرة.

قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه : فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه، وحديث غيره، أو لمثل حدیث هشام بن عروة، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره، فيروي عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما، وليس ممن شاركهم في الصحيح مما عندهم = فغير جائز قبول حدیث هذا الضرب من الناس والله أعلم. اه)

٥- زيادة على ما سبق .. من دقة المحدثين معرفتهم بعد السبر لحال الراوي أوجدول قاعدة المختلطين : وهم الرواة الذين كبروا فضعف حفظهم فصاروا يخطئون في حديثهم ويخالفون ما رووه من قبل
مثاله :

(أن بعض الرواة يكون ثقة صدوقا , ثم لما يكبر يختلط فيخطئ بالأحاديث , وهؤلاء يوصفون ب: المختلطين , مثل:

عطاء بن السائب

قال أبو حاتم الرازي : كان عطاء بن السائب محله الصدق قديما قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير حفظه .

قال الإمام أحمد رحمه الله : من سمع منه قديما كان صحيحا، ومن سمع منه حديثا لم یکن بشيء، سمع منه قديما شعبة، وسفيان، وسمع منه حديثا: جرير، وخالد بن عبد الله، وإسماعيل، يعني ابن عليّة، وعلي بن عاصم .
٦- وأيضا قاعدة التوثيق النسبي، وهي أن يكون الراوي ثقة في شيخ معين ، أو ثقة في روايته عن شيوخ مكان معين بأن ضبط حديثهم دون غيرهم مثالها :

(وبعض الرواة كان ثقة إذا حدث عن شیخ معين ويضعف في غيره وک:
حماد بن سلمة

قال الحاكم لم يخرج مسلم لحماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت وقد خرج له في الشواهد عن طائفة .

وقال السلمي قال الدارقطني ... وحماد بن سلمة ربما يسهو. وقال الدارقطني حماد بن سلمة أثبت الناس في حديث ثابت.

٧- وهذه النقطة التي افتعلها المريض تكلمت عنها بشيء من الاختصار لأن المقام لا يحتمل الإطالة والأمثلة التي ذكرتها كل الباب يقاس عليها

٨- قال صاحب المقال : (البخاري وغيره يروون عن مجاهیل
فكل إسناد من أسانيد هذه الأحاديث يشتمل على ما لا يقل عن راو واحد مجهول، بمعنى أنه غير معروف، فلا نستطيع أن نحكم عليه بأنه ثقة ومن ثم نقبل حديثه، لكنهم وثقوه توثيقا زائفا، جاء ممن ولدوا بعد وفاته ولم يعرفوه، توثيقا عاما کاملا شاملا كليا مطلقا بلا دلیل سوی دلیل یسمی «السبر»)

قلتُ :

إما أحمق أو كذاب أشر ! كل رجل في أسانيد البخاري معروف اسمه وكنيته وبلده ووفاته ، والكلام الذي قاله الدكتور متولي لا يخرج من رأس رجل جلس مع علم الحديث أشهرا، فكيف بالكذاب الذي يدعي أنه قضى معه ربع قرن .. وسأوضح ذلك إن شاء الله



٩- عنى متولي بقوله : التوثيق لرواة الأحاديث جاء ممن بعدهم ولم يدركهم : أن رواة الأحاديث لم يشتغل أحد منهم بعلم الجرح والتعديل إلا في طبقة متأخرة في القرن الثالث وهذا كذب فالتفتيش في أحوال الرجال بدأ من عصر التابعين في القرن الأول - أي بعد الصحابة مباشرة - ودليله:

* وابن سیرین رضي الله عنه هو أول من انتقد الرجال وميزالثقات من غيرهم ، وقد روي عنه من غير وجه أنه قال : ( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم » وفي رواية عنه أنه قال : إن هذا الحديث دين فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه » .

قال يعقوب بن شيبة : « قلت ليحيى بن معين : تعرف أحدا من التابعين كان ينتقي الرجال كما كان ابن سيرين ينتقيهم ؟ فقال برأسه ، أي : لا .

قال يعقوب : وسمعت علي بن المديني يقول : ( كان ممن ينظر في الحديث ويفتش عن الإسناد ، لا نعلم أحدا أول منه ، محمد بن سیرین . ثم كان أيوب ، وابن عون ، ثم كان شعبة ، ثم كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن». قلت لعلي: فمالك بن أنس؟ فقال : أخبرني سفيان بن عيينة قال : « ما كان أشد انتقاء مالك الرجال » .

وروى الإمام أحمد عن جابر بن نوح عن الأعمش عن إبراهيم قال : « إنما سُئل عن الإسناد أيام المختار .)



١٠- وغالب المذكورين في النقول السابقة تابعين ومحمد بن سيرين تلميذ أبي هريرة رضي الله عنه ، والمختار الذي ذكره أحمد توفي عام ٦٧ هـ فكان انتقاء بعض الأئمة للرواة توثيقا لهم بمعنى أنه إذا سئلنا عن راو وقد روى عن بعض هؤلاء الأئمة نقول : روى عنه فلان وهذا توثيق له

١١- فمثلا الإمام مالك قال ابن أبي عدي وهو يتكلم عن راو : روى عنه مالك، وهو عندي لا بأس به، لأن مالكا لا يروي إلا عن ثقة أو صدوق. اهـ وأيضا يحيى بن أبي كثير قال أبو حاتم الرازي : إمام لا يحدث إلا عن ثقة. اهـ وكذلك من بعدهم :

(إلى طريقة يحيى بن سعيد يميل علي بن المديني وصاحبه البخاري ، وكان علي بن المديني - فيما نقله عنه يعقوب بن شيبة - لا يترك حديث حدیث رجل حتى يجتمع على تركه ابن مهدي ویحیی القطان ، فإن حدث عنه أحدهما وترکه الآخر حدث عنه)
١٢- السلف والأئمة يأتون للراوي ويأخذون كتبه أو المرويات عنه فينظرون من جهات :
أ. إن وافق حديثه حديث الثقات فهو ثقة

ب. إن وجدوا تلاميذه يختلفون في روايتهم عنه حكموا عليه أنه يخطئ

ج. إن وجدوه يركب أسانيد على أحاديث لا تستقيم حكموا عليه أنه كذاب هذا معنى السبر باختصار يليق بالمقام

١٣- الأستاذ متولي عامله الله بعدله يختزل هذه الطريقة بجهله أو مرضه ويصورها أنها طريقة جزئية لا تفي بالغرض ! ، الواحد من أئمة هذا الشأن كان يحفظ مئات الآلاف من الأحاديث، فضلا عن الأحاديث التي جمعها في كتبه فكيف يقال : كانوا ينظرون إلى ((بعض)) حديث الراوي ثم يحكمون عليه!

انظر لقوله (
يرى الشيخ متولي إبراهيم أن التوثيق بهذه الطريقة هو توثيق خاص ناقص محصور جزئي مقید، حولوه هم في تطبيق خاطئ لتوثيق شامل بسبر محصور في بعض مرویات له نقدوها فوجدوها صحيحة، ثم بناء فقط على نقدهم لها وتصحيحهم لها دون سائر مروياته شهدوا له بأنه ثقة، رغم أنهم ولدوا بعد وفاته فلم يلقوه ولم يعرفوه، ورغم أنهم لم يسبروا كل مروياته بل غابت عنهم روايات أخرى له قد تكون باطلة، ولو سبروها | ونقدوها لأبطلوها ولشهدوا عليه بناء على إبطالهم لها بأنه غير ثقة، ولاستغفروا الله من شهادتهم له بأنه ثقة)

١٤- بل كانوا ربما أحصوا عدد أخطاء الراوي مثال : قال أبو حاتم : معلى بن أسد ما أعلم أني أخذت عليه خطأ في حديث غير حديث واحد. اهـ وأحصوا عدد ما صح من رواية تلميذ عن شيخ معين قال الإمام أحمد : الذي صح لهشيم عن الزهري أربعة أحاديث.

١٥- فكل هذا وغيره من أدلة دقة المحدثين في بناء صرح علم الحديث النبوي من تأملها عرف أن العناية الإلهية هي من رسمت الطريق ووصفت المعالم ثم ألهمت القلوب .. فالحمدلله على توفيقه واجتبائه


تمت بحمد الله
أدلة تحريم الغناء من الكتاب والسنة ورد بعض الشبهات المتعلقة به.


١-(ما ورد في تفسير قول الله تعالى { واستفزز من استطعت منهم بصوتك } ذكر أئمة التفسير قول مجاهد أي : استخفهم باللهو والغناء.

٢-وفي تفسير آية{ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب أليم} ذكر المفسرون قاطبة قول ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير لهو الحديث الغناء ، والله الذي لا إله إلا هو ( يرددها ثلاث مرات ) وقد صحح هذا الأثر الحاكم في المستدرك

وكذا قال ابن عباس وهو ترجمان القرآن وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وقال الحسن البصري( الغناء والمزامير ) وقيل(هو اشتراء المغنيات من الجواري)

٣-تفسير قوله تعالى في آخر سورة النجم { وأنتم سامدون } قال ابن عباس وعكرمة : هو الغناء . قلت : وقد وردت آثار أخرى أيضا ، في ذم الغناء مطلقا ، ومنها : • قول ابن مسعود (الغناء ينبت النفاق في القلب) • قول ابن عباس (الدف حرام ، والمعازف حرام والكوبة حرام ، والمزمار حرام )

أما من السنة: ١-قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) وهو من الأحادث التي وردت عند البخاري بضيغة الجزم وضيغة الجزم عند البخاري الأصل فيها أنها صحيحه.

قال سمير (هذا الحديث الصحيح ، صريح في تحريم المعازف ، ولا اعتبار بقول من طعن فيه ، *كابن حزم* ، فإن البخاري أعلى قدرا ومنزلة من عشرات من مثل ابن حزم، خاصة في علم الحديث والجرح والتعديل ، ولا يماري أحد من الخلق في ذلك ، ولا يكابر فيه إلا مكابر )

٢-أخرج أبو داود ، من حديث أبي وائل عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(الغناء ينبت النفاق في القلب )

٣-حديث ابن عباس مرفوعا (إن الله حرم علي ، أو حرم ، الخمر والميسر ، والكوبة ) الحديث. رواه أبوداود وأحمد والبيهقي من طريق سفيان الثوري عن علي بن بذيمة عن قيس النهشلي عن ابن عباس . قال سفيان فسألت علي بن بذيمة عن الكوبة قال : الطبل

٤-حديث جابر مرفوعا (إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نغمة ، لهو ولعب ، و مزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة ، خمش وجوه وشق جيوب ، ورنة الشيطان ) رواه البغوي والبيهقي وروى نحوه الترمذي وقد حسنه البغوي و الترمذي ، ولا التفات لقول من ضعفه .

والآن سنتطرق للرد على ابن حزم في تحليل الاغاني ابن حزم وصله حديث(ليكونن من أمتي ....الخ) من طريق البخاري فضعفه وقال ابن حزم في كتاب المحلى (الحديث لم يصح عندي ولو صح الحديث لقلت بالتحريم) وللحديث طرق أخرى صحيحه متصلة السند لم يرها ابن حزم ولم تصل له سأذكرها

١-الإسماعيلي ، في مستخرجه على الصحيح ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا هشام بن عمار .. الخ ٢-أبو نعيم ، في مستخرجه على الصحيح : من طريق عبدان بن محمد المروزي ، وأبي بكر الباغندي ، كلاهما عن هشام به.

٣-الطبراني ، في المعجم الكبير : عن موسى بن سهل الجويني ، وعن جعفر بن محمد الفريابي . وفي مسند الشاميين : عن محمد بن يزيد بن عبدالصمد .كلهم عن هشام به. ٤-ابن حبان ، في صحيحه : عن الحسين بن عبدالله القطان عن هشام به. فهذه أسانيد صحيحة متصلة لا مطعن فيها

فلو وصلت هذه الطرق إلى ابن حزم لـ قال بالتحريم

وأما ماحكى الشوكاني في نيل الأوطار فقد قال أقوالاً بغير أسانيد واعتمد في بعضها على كتب ليست معتمدة للنقل عنها كالعقد الفريد.

وأما احتجاج بعضهم بأن إباحة الملاهي كان مذهب علماء المدينة ، فقد ذكر الأئمة بأن ذلك كان من زلاتهم ، ومن أفعال بعض عوامهم ، لا يصح نسبته إلى مذاهب علماء السلف ، إلا على وجه الإنكار، لا الإقرار.

ومما يؤيد ذلك ، قول الإمام الأوزاعي ( نتجنب من قول أهل العراق خمسا ، ومن قول أهل الحجاز خمسا )، فذكر من قول أهل العراق : شرب المسكر ، ومن قول أهل الحجاز : استماع الملاهي، والمتعة بالنساء . انظر سير أعلام النبلاء [ 7 / 131 ].

* ونحوه قول أحمد ( لو أن رجلا عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع، وأهل مكة في المتعة، كان فاسقا ).

وننتقل إلى الجزئية الثانية وهي : الزعم "بإبطال" حجة وجود إجماع في المسألة..


أما بالنسبة للمعازف ، فقد نَقل أصحاب المذاهب ، والأئمة المحققون الإجماع والاتفاق على تحريمها .. من سائر المذاهب .. وسائر القرون .. وسائر البلدان .. قال شيخنا عبد العزيز الطريفي ـ حفظه الله ـ : (عمن نقل الاجماع) قال[ولذلك قد نقله زكريا بن يحي الساجي في كتابه في القرن الثالث

ونقله الآجري رحمه الله في القرن الرابع. ونقله أبو الطيب الطبري وابن عبد البر في القرن الخامس.
ونقله ابن قدامة وأبو القاسم الدولعي الشامي الشافعي في القرن السادس. ونقله ابن الصلاح والقرطبي والعز بن عبد السلام في القرن السابع.
ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية والسبكي وابن رجب وابن القيم وابن مفلح وغيرهم في القرن الثامن.
ونقله العراقي والبزازي الحنفي في القرن التاسع.
ونقله ابن حجر الهيتمي في القرن العاشر.
ونقله الآلوسي وأحمد الطحطاوي في القرن الثالث عشر.
ونقله الغماري في القرن الرابع عشر.

ولا يزال العلماء على شتى مذاهبهم؛ من المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة مطبقين على تحريم الغناء والمعازف. ولذلك فمن نظر إلى من حكى الإجماع وجد اختلاف بلدانهم، وتباين مذاهبهم ) انتهى.

وقال كذلك ـ حفظه الله ـ : ( وأما آلات الطرب فلم يرد من وجه يثبت القول بجوازها عن الصحابة,ولا عن أحدٍ من التابعين,ولا من أتباع التابعين,ولا من الأئمة المتبوعين ) . وقال أيضاً : ( ولا أعلم قرناً من القرون خلا من عالمٍ ينقل إجماع العلماء على تحريم الغناء والمعازف ) .

وممن نقل الإجماع على التحريم : ١-أبو بكر الآجري (ت360هـ) : نقل إجماع العلماء على تحريم سماع آلات الملاهي ٢-حكى أبو الطيب الطبري الشافعي (ت450هـ) : الإجماع على تحريم آلات اللهو وقال إن استباحتها فسق .

٣- قال ابن رجب ـ من الحنابلة ـ (ت 795هـ) : وأما استماع آلات الملاهي المطربة المتلقاه من وضع الأعاجم فمحرم مجمع على تحريمه ولا يعلم عن أحد منهم الرخصة في شيء من ذلك ومن نقل الرخصة فيه عن إمام يعتد به فقد كذب وافترى )

وقال أيضا عن سماع الملاهي(سماع آلات اللهو لايعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيها إنما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهريةوالصوفية ممن لايعتد به تنبيه:يقول ابن رجب في رسالته في"السماع(وقد روي عن بعض السلف من الصحابة وغيرهم ما يوهم عند البعض إباحة الغناءوالمراد بذلك هو الحداء والأشعار

٤-قال الغُماري(حتى إبليس داخلٌ في إجماع العقلاء على تحريمه) ٥-شيخ الإسلام ابن تيمية(ت 728هـ ):ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا) وقال أيضا (مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام)

٦-أبو العباس القرطبي ـ من المالكية ـ ( ت : 656هـ) : وأما ما أبدعه الصوفية اليوم من الإدمان على سماع المغاني بالآلات المطربة فمن قبيل مالا يختلف في تحريمه ) ٧-ابن قدامة المقدسي ( ت: 540هـ) : وأما آلة اللهو كالطنبور والمزمار والشبابة فلا قطع فيه ... ولنا أنه آلة للمعصية بالإجماع.

٨-الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح (ت : 643هـ) : وقال ابن الصلاح في "فتاويه": « وأما إباحة هذا السماع وتحليله فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين. ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع)

٩-قال ابن عبد البر رحمه الله : ( من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله ..)


۱۰ - قال ابن حجر الهيتمي (ت : 974ه) :

(الأوتار والمعازف " كالطنبور والعود والصنج أي ذي الأوتار والرباب والجنك والكمنجة والسنطير والدريبج وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهة والفسوق وهذه كلها محرمة بلا خلاف ومن حكى فيها خلافا فقد غلط أو غلب عليه هواه حتى أصمه وأعماه ومنعه هداه وزل به عن سنن تقواه .)

وهذه بعض من الأقول التي نقلت الإجماع على التحريم ولو عديت الأقوال التي نقلت الإجماع على التحريم كامله لتعدت ١٥٠ بالراحه لاحظ لم أقل الاقوال التي قالت بالتحريم إنما الأقوال الذين قالو بالإجماع ولو كتبت أقوال الذين قالو بالتحريم لن أنتهي حتى يبعث الله الأرض ومن عليها

أما الجزئية الثالثة : من المخالفات تتبع رخص العلماء وتتبع رخص العلماء ممنوع مطلقا ونقل ابن حزم وابن عبد البر الإجماع على ذلك قول الأوزاعي: "من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام" وعن سليمان التيمي قال: "لو أخذتَ برخصة كل عالِم اجتمع فيك الشرّ كله"

وفي رواية لأحمد أنه يفسق اختارها ابن القيم وغيره وهو رأي أبي إسحاق المروزي من الشافعية. قال الإمام الذهبي ومن تتبع رخص المذاهب وزلات المجتهدين فقد رق دينه.


تمت بحمد الله
‏قناة "الرد الملجم"

أرشفة وترتيب لردودنا ونقاشاتنا التي طرحت هنا في تويتر

https://t.co/pdtWgnc92G

انشروها تقبل الله منكم
هذا رابط للتواصل المباشر

https://t.me/rdmljil
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
أما بعد:

نشر دجال من الدجاجلة سلسة يزعم فيها اباحة الغناء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من خيار هذه الأمة.

وهذا رد يسير على "بعض" ما قال نهتك به ستره ونكشف عواره ونبين كذبه وتدليسه وافتراءه :


قال الدجال :

هذه ١٥٠ فتوى في جواز الغناء بالآلات الموسيقية كلها أو بعضها .

وهي تعود لصحابة وتابعين وأئمة مذاهب وفقهاء مشاهير وهيئات إفتاء في القديم والحديث.

قلتُ :

أتيتَ بـ[١٥٠]فتوى مُلئت كذبا وزورا وتدليسا

وأتيتك بأدلة من القرآن والسنة
على تحريم الغناء مطلقاً

(الرد رقم ٩ في القناة لمن رغب الإطلاع عليه)


قال الدجال :


فمن الصحابة

- حسان بن ثابت شاعر الرسول (ت٤٠هـ)
- زيد بن ثابت كاتب القرآن (ت٤٥هـ)
فقد أقام زيد بن ثابت وليمة في بيته دعا إليها المهاجرين والأنصار وفيهم حسان بن ثابت ، فجاءت المغنية عزة الميلاء ومعها العود وغنّتهم بشعر لحسان بن ثابت ، فبكى حسان رضي الله عنه.


الجواب :

وهذه أكاذيبه في آثار الصحابة والتابعين
-حسان بن ثابت شاعر رسول الله
-زيد بن ثابت كاتب القرآن
هذه الرواية بلا إسناد فقد رواه ابن عساكر بسنده قال: وحدثنى محمد بن الحسن بن دريد، نا ابو حاتم،نا الأصمعى، عن ابن أبى الزناد، عن أبيه،عن خارجة بن زيد بن ثابت.


وابن دريد لا تصح روايته لأنه متهم بشرب الخمر
ففى سير أعلام النبلاء 97/15
قال ابن شاهين : كنا ندخل عليه فنستحى مما نرى من العيدان والشرا، وقد شاخ.
وقال أبو منصور الأزهري : دخلت فرأيته سكران فلم أعد إليه .
وقال الدارقطني : تكلموا فيه .

إنتهى النقل من سير اعلام النبلاء.


قال الدجال :

- عمرو بن العاص (ت٤٣هـ)
- معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين (ت٦٠هـ)
حكى ابن قتيبة والماوردي أن معاوية ذهب إلى عبدالله بن جعفر بن أبي طالب في بيته ومعه عمرو بن العاص ، وسمعا عنده غناء جارية تضرب بالعود ، فطرب معاوية وهز رجله ، فسأله ابن جعفر عن ذلك ؟ فقال : إن الكريم لطروب .


الجواب :

-عمرو بن العاص
-معاوية بن ابي سفيان
لا إسناد لها لأنها حكاية كاذبة
وابن قتيبة ليس بصاحب حديث
قال قاسم أبن أصيغ:سمع قتيبة يقول
أنا أكثر أوضاعا من أبي عبيد
لي سبعة وعشرون وضعا.


قال الدجال :

- عبدالله بن عمر بن الخطاب من أجلة الصحابة (ت٦٨هـ)
روى ابن حزم بأسانيده الصحيحة أنه سمع الغناء بالعود مع عبدالله بن جعفر .
ووجد عودا في بيت عبدالله بن الزبير ، فقال : هذا ميزان شامي .
ونقل عنه ابن زغدان جواز الضرب بالعود .


الجواب:

-عبدالله بن عمر بن الخطاب
الحكاية باطلة،ولا إسناد لها
فالإمام ابن حزم روى عن حماد بن زيد
وابن حزم ولد عام ٣٨٤هـ وحماد بن زيد ولد علم ٩٨هـ فبين مولديهما٢٨٦عاما
وهناك اضطراب في الرواية التي رويت عن طريق هاؤلاء المجاهيل.


قال الدجال:


- عبدالله بن الزبير (ت٧٣هـ)
قال إمام الحرمين الجويني وابن أبي الدم وعبدالغني النابلسي (١٤) وابن أبي المحاسن والشوكاني وابن زغدان (٥٨) والكتاني : إن الأثبات من أهل التاريخ نقلوا أنه كان لعبدالله بن الزبير جوار عوّادات .

أي : يضربن بالعود


الجواب :

-عبدالله بن الزبير
نسبت هذه الرواية إلى إمام الحرمين وغيره
ولايصح الاعتماد على الثقة برواياتهم إذا
رووا قصة أو حكاية بدون إسناد.

وفي ذلك يقول الإمام الذهبي.
(كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع وأصول المذهب وقوة مناظرته لايدري الحديث كما يليق به،لا متنا ولا إسنادا)

ولقد تتبعنا كتب التاريخ وكتب التراجم
ومعاجم الصحابة فلم نجد أي أثر لهذه القصة المكذوبة.

قال الدجال :


ومن التابعين

- القاضي شريح (ت٧٨هـ)
قال عنه أبو منصور البغدادي : (كان يصوغ الألحان ويسمعها من القينات مع جلالة وكبر شأنه) .
وقال الغزالي : (كان يسمع الغناء ويعزف بالألحان).

الجواب :

-شريح القاضي
وأما ما نقل عن شريح القاضى فينقله الغزالى والبغدادى كلاهما بلا إسناد..أما ما ثبت عن شريح فقد أخرج ابن أبى شيبة فى مصنفه(395/5)بسند صحيح قال:حدثنا وكيع عن سفيان عن أبى الحصين أن رجلا كسر طنبورا لرجل فخاصمه إلى شريح فلم يضمنه شيئا وكذلك أخرجه البيهقى فى الكبرى(101/6)

وهنا وجه التحريم واضح أن آلات الطرب ليست ذات قيمة ولا تضمن إذا كسرت بل المسلم مأمور بكسرها
قال الدجال :

- عبدالله بن جعفر بن أبي طالب من صغار الصحابة (ت٨٠هـ)
قال البغدادي: (كان مع كبر شأنه يصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتار ، وكان أمير المؤمنين إذ ذاك علي بن أبي طالب) .
ونقل ابن عبد ربه أن ابن عمر سأله عن عود في يد إحدى جواريه : هل ترى بهذا بأسا ؟ فقال : لا بأس بهذا .

الجواب :

-عبدالله بن جعفر بن أبي طالب
لم يثبت ذلك عنه ولاصحة له
لكن كان الذي ثبت عنه
أنه وافر الحشمة كثير التنعم وممن يستمع الغناء.
انظر سير أعلام النبلاء

والغناء في وقتهم "بدون معازف"

قال الإمام ابن الجوزي(كان الغناء في زمانهم إنشاد قصائد الزهد إلا أنهم كانوا يلحنونها)


قال الدجال :

- سعيد بن المسيب سيد التابعين (ت٩٤هـ)
روى ابن سعد في طبقاته بإسناد صالح أنه كان يرخص لابنته في الطبل .
ونقل ابن زغدان في فرح الأسماع وابن أبي المحاسن والكتاني عنه إباحة العود (٦٣) .


الجواب :

-سعيد بن المسيب
هذا الإسناد لاتقوم به الحجه،فلا يجوز الإعتماد عليه لأن فيه علتان:
العلة الأولى:أنه من رواية عمران بن محمد بن سعيد
وعمران بن محمد لم يتابعه احد على مارواه عن سعيد بن المسيب،فتكون ضعيفة ولاتصلح للاستدلال بها.

العلة الثانية:أن عمران رواه عن غنيمة جارية سعيد بن المسيب لم يُعثر لها على ترجمة تبين حالها فهي بذلك تكون مجهولة الحال
ومجهول الحال تكون روايته ضعيفة ولايجوز الاستدلال بها.
وقد ثبت بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب أنه قال(إني لابعض الغناء وأحب الرجز)

رواه عبدالرزاق في مصنفه عن معمر بن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
وهذا إسناد صحيح،رجاله ثقات
وقال الشيخ الألباني(أخرجه عبدالرزاق قي المصنف بسند صحيح)انتهى.


قال الدجال :

- خارجة بن زيد أحد الفقهاء السبعة (ت٩٩هـ)
نقل ابن زغدان وابن أبي المحاسن والكتاني عنه إباحة العود (٦٣) ، وكان في الوليمة في بيت زيد بن ثابت التي غنت فيها عزة الميلاء بالعود بحضور المهاجرين والأنصار .

الجواب :

-خارجة بن زيد أحد الفقهاء السبعة
أما ما نقل عن خارجة بن زيد فاخرجه ابن قتيبة فى تأويل مختلف الحديث من طريق أبى حاتم عن الأصمعى عن ابن أبى الزناد عن أبيه وهذا إسناد ضعيف لاتفاق جمهور الأئمة على ضعف ابن أبى الزناد وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق
من طريق زاهر بن طاهر الشحامى عن اسحاق عبد الرحمن الصابونى عن الحسن بن أحمد بن محمد المخلدى عن يعقوب بن يوسف القاضى عن سعيد بن مسعود عن عبد الملك بن قريب الأصمعى عن عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد وساق الأثر
وهذا إسناد مظلم مسلسل بالمجاهيل.

قال الدجال :

- الإمام الشعبي (ت١٠٠هـ)
نقل عنه ابن زغدان (٦٣) وابن أبي المحاسن والكتاني إباحة العود .
ونقل عنه عبدالغني النابلسي (٩) أنه دخل وليمة فقال لأهلها : ما لكم كأنكم اجتمعتم على جنازة ؟! أين الغناء والدف ؟

الجواب :

-الإمام الشعبي
هذا الأثر رواه منصور بن الحسين الآبى فى نثر الدر بلا إسناد و قد أخرج بن أبى الدنيا فى ذم الملاهى عن الشعبى أنه كره أجر المغنية ( لاحظ المغنية.. ولا ذكر للمعازف أيضا)

و المعروف عن الشعبى تحريم المعازف لأنه من اخص تلاميذ ابن عباس الذى كلامه فى المعازف اوضح من الشمس.

قال الدجال :


- خالد بن ذكوان من ثقات التابعين (ت قرابة ١٠٠هـ)
روى ابن ماجة بإسناد صحيح عن خالد بن ذكوان قال : كنا بالمدينة يوم عاشوراء ، والجواري يضربن بالدف ويتغنين .

الجواب :

-خالد بن ذكوان
ليس هناك مايدل على الإباحة
ولم تكمل الحديث :
ويتغنين فدخلنا على الربيع بن معوذ
فذكرنا ذلك لها فقالت دخل علي رسول صلى الله عليه وسلم صبيحة عرسي الخ
فالواضح أنها صبيحة عرس
والدف جائز في العرس.

قال الدجال :

- عبدالرحمن بن حسان بن ثابت من محدّثي أهل المدينة (ت١٠٤هـ)
سمع مع أبيه الغناء بالعود من عزة الميلاء في بيت زيد بن ثابت وبحضور المهاجرين والأنصار .

- الإمام المفسر طاووس بن كيسان (ت١٠٦هـ)
نقل ابن السمعاني والشوكاني عنه الترخيص في العود .

الجواب :

١l-عبدالرحمن بن حسان بن ثابت
هذا الأثر الرد عليه هو نفس الرد على الأثر الاول ( أثر حسان بن ثابت) لأن الرواية الضعيفة السند كانت بحضور حسان بن ثابت وابنه ومعهما جمع من الصحابة فى منهم زيد بن ثابت - تاريخ دمشق لابن عساكر 416/12

-الإمام طاووس بن كيسان
هذا نقله الشوكانى عن ابن السمعانى أيضا بلا إسناد
ولاحظوا أنه يقول عن السمعاني والشوكاني ليوهم الكثرة فى حين أن الشوكاني ينقل عن ابن السمعاني

الشاهد أن هذا فى فتاوى الشوكاني ( الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني ص 5207)

قال الدجال :

- عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق (ت١١٠هـ)
نقل ابن زغدان وابن أبي المحاسن والكتاني عنه إباحة العود .

الجواب :
-عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر
لم يرد عنه شيئا ولا أصل له ولا صحة للإسناد.
[وبعد هذا
هل يشك أحد في أن الدجال الأفاك جامع الشبهات ماهو الا جاهل كذاب؟

حاطب ليل ينقل لكم آثار لاتثبت عن الصحابة والتابعين، مكذوبة عليهم.
لايصح منها أثر واحد.


والآن سنعرض لكم نماذج يسيرة من كذبه - قطع الله دابره - في أقوال الفقهاء
ولو بحثت لوجدت أكثر لكن لضيق الوقت لم أفعل]

قال الدجال :

- أبو الفتوح الطوسي أخو حجة الإسلام الغزالي (ت٥٢٠هـ)
له كتاب بعنوان الإلماع في تكفير من يحرّم السماع ! قال فيه : (الأحاديث في إباحة الدف والغناء أحاديث مشهورة ، فمن أنكرها فسق ، فإن رجّح قول أبي حنيفة على فعل النبي صلى الله عليه وسلم كفر بالاتفاق) .

الجواب :

٣l-أبو الفتوح الطوسي أخو حجة الإسلام الغزالي
كان واعظًا بليغًا ولكن ذكروا أنه كان يوجد في وعظه من كلام القصاص ومجازفاتهم وشطحهم ما هو العادة،وقد تكلم فيه محمد بن طاهر المقدسي، ورماه بالكذب

قال محمد بن طاهر المقدسي :
كان أحمد الغزالي آية في الكذب يتوصل إلى الدنيا بالوعظ سمعته بهمدان
يقول رأيت أبليس في وسط هذا الرباط بالمسجد يسجد لي!!
موسوعة الحديث-إسلام ويب


قال الدجال :


- حجة الإسلام أبو حامد الغزالي (ت٥٠٥هـ)
ورأيه مشهور في كتاب إحياءعلوم الدين، وقال بأن أصوات المعازف لا تختلف عن أصوات الطيور إلا بأنها مرتبة موزونة
وقال : (من لم يحركه الربيع وأزهاره ، والعود وأوتاره ، فهو فاسد المزاج ليس له علاج) .

الجواب :


-حجة الإسلام الإمام الغزالي
أما قوله( من لم يحركه الربيع وأزهاره،والعود وأوتاره...الخ)
هذا كذب صريح ، لأن الإمام الغزالي لم يقل هذه العبارة،وإنما نقلها غيره
وإليكم نص عبارته من(إحياء علوم الدين)

قال(فينبغي أن يقاس على صوت العندليب الأصوات الخارجة من سائر الأجسام
باختيار الآدمي كالذي يخرج من حلقه ولايستثنى من هذه إلا الملاهي والأوتار والمزامير التي ورد الشرع بالمنع منها،حرم المزمار العراقي والأوتار كلها كالعود والصنج والرباب والبربط وغيرها
بل أقول:سماع الأوتار ممن يضربها على غير وزن متناسب مستلذ-حرام أيضاً).


قال الدجال :


- العز بن عبدالسلام سلطان العلماء (ت٦٦٠هـ)
قال الإمام ابن القماح : سئل العز عن الآلات كلها ؟ فقال : مباح
وحكى عنه القاضي الكجراتي إباحة المزامير والأوتار وجميع الآلات .
وحكى ابن زغدان حضوره للسماع ورقصه فيه

الجواب :


-العز بن عبدالسلام
كذب صريح لأنها من حكي الادفوني والادفوني لايصح الاعتماد على حكاياته فقد صرح العز بن عبدالسلام في كتابه (قواعد الأحكام)بتحريم آلات الموسيقى.
فقد قال العز بن عبدالسلام (من تحضره هذه المعارف والأحوال عند سماع المطربات المحرمه كسماع الأوتار والمزمار فهذا مرتكب لمحرم،ملتذ النفس بسبب محرم،فإذا انضم إلى ذلك نظر إلى مطرب لايحل النظر إليه،فقد زادت شقوته ومعصيته)
(المصدر قواعد الأحكام(٢/ ٢١٥).

قال الدجال :

- أبو إسحاق الشيرازي شيخ الشافعية في وقته (ت٤٧٦هـ)
كان يبيح العود ويحضره ، ذكر ذلك ابن طاهر القيسراني وابن زغدان ومرتضى الزبيدي وابن أبي المحاسن والشوكاني والكتاني .
وقال الإسنوي في المهمات : (لم يذكر ذلك في تصانيفه الفقهية لكونها مصنفة على المذهب المعروفة) .

الجواب :

-أبو إسحاق الشيرازي
الذي نقل عن الشيرازي هو ابن طاهر
والشوكاني وغيره نقلوا عن ابن طاهر
أما ابن طاهر فقال عنه الإمام الذهبي
في ترجمته(ليس بالقوى ،فإنه له أوهام كثيرة في تواليفه وله انحراف عن السنة إلى تصوف غير مرضي)
(المصدر:ميزان الإعتدال(٣/ ٥٨٧)

وقال الحافظ ابن عساكر (محمد بن طاهر كانت له مصنفات كثيره إلا أنه كان كثير الوهم)
(المصدر:تاريخ دمشق(٥٣/ ٢٨١)
وقال أيضاً ابن عساكر عن ابن طاهر(جمع أطراف الكتب السته،فرأيته بخطه،وقد أخطأ فيه في مواضع خطأ فاحشا)(المصدر:نقله عنه الإمام الذهبي في ميزان الإعتدال(٣/ ٥٧٨)

أما قول ابن طاهر
فقد كذب،فقد صرح الإمام الشيرازي بتحريم العود الذي لايصلح إلا كآلة من آلات الملاهي.

فقد قال الإمام الشرازي في كتابة المهذب(فإن وصٌى بعود فالوصيه باطلة لأنها وصية بمحرم) (المصدر:المجموع شرح المهذب(١٥/ ٤٨٨)


قال الدجال :


- عبدالله بن عبدالحكم تلميذ الإمام مالك ومفتي الديار المصرية (ت٢١٤هـ)
قال : (سماع العود جُرْحة ، إلا أن يكون في صنيع لا شرب فيه ، فلا يحرم ، وإن كُرِه على كل حال) .
ونقل المازري وابن أبي المحاسن والكتاني عنه أن العود مكروه.

الجواب :

-عبدالله بن عبدالحكم
نص بأن
(الشهادة ترد بسماع العود الى قوله
وإن كان محرما على كل حال)
المعيار(٧٤/١١)
فقوله محرما في كل حال
قول صريح لا إشكال فيه أنه محرم
أما قول المازري فهو قول بلا إسناد.

قال الدجال :

- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري من الثقات الحفاظ الكبار (ت١٨٥هـ) روى له الجماعة .
قدم بغداد وأقسم ألا يحدّث بحديث إلا بعد أن يُضرب بين يديه بالعود ويغني .
قال الإدفوي : لم يختلف النقلة في نسبة الضرب بالعود إلى إبراهيم بن سعد الزهري .

ا
لجواب :


-إبراهيم بن سعد
هذه الرواية كذب فإسنادها مظلم
ولايجور الإستدلال بها لإن في إسنادها
ثلاث علل
١/أن هذه الرواية مدارها على عبيدالله بن سعيد بن كثير بن عفير
قال ابن حبان في(المجروحين)[عبيدالله بن سعيد بن كثير يروي عن أبيه عن الثقات الأشياء المقلوبات،لايجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)

٢/أن هناك إنقاطا بين سعيد بن كثير وإبراهيم بن سعد في مجمل هذه الأحداث.

٣/أن هذه الروايات مُنكرة،لأن فيها مخالفة صريحة للروايات الأربع الصحيحة الثابتة عن الإمام مالك.
قال الدجال:

- الإمام مالك إمام المذهب (ت١٧٩هـ)
حكى الروياني عن القفال أن مذهب مالك بن أنس إباحة الغناء بالمعازف ، وهي الآلات الشاملة للعود وغيره .
وحكى أبو منصور البغدادي والفوراني في العمدة والشوكاني أنه قال بجواز العود ، وحكى ابن زغدان وابن أبي المحاسن والكتاني أنه سمعه .

الجواب :

- الإمام مالك.
كذب وافتراء
فقد سُئل مالك عن سماع الغناء
فقال لايجوز، قال الله تعالى{فماذا بعد الحق إلا الضلال}وليس هو من الحق
فقيل له:إنه يقال إن أهل المدينة يسمعونه فقال:إنما يسمع ذلك عندنا الفساق)انتهى

وقال الإمام القرطبي(أما مالك فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه)
وسيتم تفصيل ذلك

قال الدجال:

- عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة مفتي المدينة مع مالك بن أنس (ت١٦٤هـ)
قال عنه الحافظ أبو يعلى الخليلي في الإرشاد : يرى التسميع ، ويرخّص في العود .
ونقل الشوكاني إباحته للعود .

الجواب :

-عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة
الإمام أبي يعلى لم يذكر إسناد لهذا القول وهو مات سنة ٤٤٦هـ بينما عبدالعزيز بن عبدالله مات سنة ١٦٤هـ
فبينهما مئات السنين.

فأين سلسلة الرواة بين أبو يعلى وعبدالعزيز
كلهم مجاهيل وهي رواية باطلة لا إسناد لها،ولاأصل لها،فلا يجوز الاستدلال بها.



قال الدجال :

- يعقوب بن أبي سلمة المعروف بالماجشون من فقهاء المدينة (ت١٢٤هـ)
قال مصعب : كان يعلّم الغناء ، ويتخذ القيان ظاهرا أمره في ذلك .
وروى ابن سعد في الطبقات عن أبي الزناد أنه قال : (والماجشون ما كسرت له كُبَّرا ولا بربطا قط) ، يعني : ما كسرت له طبلا ولا عودا قط.

الجواب:

-يعقوب بن أبي سلمة المعروف بالماجشون
أصل هذه الرواية هو مارواه ابن أبي خيثمه في تاريخه قال(أخبرنا مصعب بن عبدالله قال أبو الزناد:عبدالله بن ذكوان وكان الماجشون) فذكر القصة
وهذه الرواية باطلة،لاتصح،فإسنادها ضعيف
فالسند منقطع بين مصعب وبين الماجشون وأبي الزناد

وقولك[الماجشون ماكسرت الخ]
وهو تحريف صريح

وقال البخاري عن هارون بن محمد
(الماجشون بالفارسية:المورد)
أما الماجشون في اللغة
جاء في كتاب(الخصائص)
لابن جني الماجشون وهي الثياب مصبغه).

قال الدجال :

ومن الفقهاء الأعلام في القديم

- الإمام أبو حنيفة إمام المذهب (ت١٥٠)
أفتى بحرمة بيع ما هو محرم ، وأفتى بجواز بيع الآلات الموسيقية ، مما يدل على أنها ليست محرمة عنده .
وليس له نص صريح في تحريم الآلات الموسيقية .

الجواب :

-الإمام أبو حنفية
قد صرح كبار أئمة الحنفية بأن قول الإمام أبو حنيفة هو تحريم إجارة المزامير والطبل،ووجوب كسر
هذه الإشياء.
قال هلاء الدين الإسبيجابي في شرح الكافي(ولاتجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح والمزامير والطبل وشيء من اللهو ولاعلى الحداء وقراءة الشعر
ولاغيره ولاأجر في ذلك،وهدا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد،لأنه معصية)انتهى.

وكذلك قال الإمام الزيلعي في بيان السرقة التي لاتوجب القطع
(ودف وطبل وبربط ومزمار،لأن هذه الأشياء لاقيمة لها عندهما ولهذا لا يضمن متلفها ويجب كسرها عند أبي حنيفة)انتهى.

قال الدجال :

- الإمام سحنون التنوخي ناشر المذهب المالكي في المغرب (ت٢٤٠هـ)
ذكر القاضي عياض قصة لهما أنهما خرجا إلى ناحية ومعهما غلام يغبّر ، فسالت دموع سحنون على لحيته.

الجواب:

-الإمام سحنون التنوخي
بل نقل عن مالك التحريم في المعازف
لا اعلم صحت منقولك عن سماعه
وليس له قول صريح او تلميح حتى بالإباحه
وقد أخليت بشرطك عدم ذكر السماع دون التنصيص على الآلات الموسيقية
قال الدجال :

- عطاء بن أبي رباح من فقهاء التابعين (ت١١٤هـ)
روى الفاكهي أنه دخل وليمة فيها قوم يغنون بالعود فلما رأوه أمسكوا، فقال: لا أجلس حتى تعودوا إلى ما كنتم عليه، فعادوا فجلس وتغدى

- المنهال بن عمرو الأسدي (ت١١٥هـ)
روى الخطيب البغدادي بسند صحيح عن شعبة أنه سمع ضرب الطنبور في بيته.

الجواب :

-عطاء بن أبي رباح
روى الفاكهي فى اخبار مكة برقم 1722 - قال : وحدثنى عبد الله بن احمد، قال : ثنا محمد بن حسين الجمحي، عن موسى بن المغيرة الجمحى، قال : ختنني أبي ، فدعا عطاء بن أبى رباح ، فدخل الوليمة....إلى آخر الرواية المذكورة
محمد بن حسين وموسى بن المغيرة كلاهما مجهولان

لا يعرف أى شىء عنهما فى كتب الرجال..فالرواية ساقطة

-المنهال بن عمرو الأسدي
روى محمود بن غيلان أيضا عن وهب أيضا عن شعبة،قال:أتيت المنهال بن عمرو أسأله عن حديث،فسمعت من منزله صوت طنبور،فرجعت ولم أسأله،ثم ندمت بعد ذلك.فقلت:هلا سألته فعسى كان لايعلم به)انتهى

هل لاحظتم قول شعبة(ثم ندمت بعد ذلك)
ثم علق ابن حجر على ذلك قائلا
(وهذا اعتراض صحيح،فإن هذا لايوجب قدحا في المنهال)انتهى

وقال الإمام ابن القيم(وقد يمكن أن لايكون ذلك بحضوره ولاإذنه ولاعلمه،وبالجملة فلا يرد حديث الثقات بهذا وأمثاله)

فمن المحتمل أن تكون جارية فعلت ذلك في غيابه وهو لايدري.


قال الدجال :

- الخطيب الدولعي خطيب دمشق (ت٥٩٨هـ)
نقل عنه ابن حجر الهيتمي أنه قال عن المعازف : (وما حُرمت هذه الأشياء لأسمائها وألقابها ، بل لما فيها من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، ومفارقة التقوى والميل إلى الهوى والانغماس في المعاصي) .

الجواب :

-الخطيب الدولعي
نقل كاذب
قال الرملي(ولقد أطنب الدولعي في تحريمها وتقرر أدلته ونسب من قال بحلها إلى الغلط وأنه ليس معدودا من المذهب).



قال الدجال:

‏ - الإمام الرافعي شيخ الشافعية (ت٦٢٣هـ)
أباح الدف مطلقا والمزمار .
قال : (في اليراع وجهان ، صحح البغوي التحريم والغزالي الجواز ، وهو الأقرب) .
وقال : (وسماع الدف وإن كان فيه جلاجل ، وكذا سماع الطبل إلا طبل المخنثين ، كل ذلك ليس بحرام) .
نقل ذلك ابن زغدان (٥٧-٥٨)عنه .

الجواب:

-الإمام الرافعي
صرح بتحريم اليراع حيث قال في كتابه(فتح العزيز شرح الوجيز)كما نقله عنه ابن حجر الهيتمي في(كف الرعاع)(ص١١٢)(وليس المراد باليراع كل قصب،بل المزمار العراقي ومايضرب به الأوتار حرام بلا خلاف)(المصدر:كف الرعاع(صفحة١١٢)


قال الدجال:

- الإمام الكاساني أحد كبار فقهاء الحنفية (ت٥٨٧هـ)
أباح الدف والمزمار ، قال في بدائع الصنائع : (وأما الذي يضرب شيئا من الملاهي فإنه يُنظر ، إن لم يكن مستشنعا كالقصب والدف ونحوه فلا بأس به ، ولا تسقط عدالته ، وإن كان مستشنعا كالعود ونحوه سقطت عدالته ، لأنه لا يحل بوجه من الوجوه)

الجواب :

‏-الإمام الكاساني
هذا في عدالة الشخص ولايوجد شي صريح بالتحليل
بل قال الإمام الكاساني(وأما حكم الدخول في بيت الغير ..إذا كان الدخول لتغيير المنكر،بأن سمع في دار صوت المزامير والمعازف فليدخل عليهم بغير إذنهم،لأن تغيير المنكر فرض)بدائع الصنائع ٥ / ١٢٥
قال الدجال الكذاب :

‏فتاوى الأئمة أبي حنيفة ومالك والشافعي في بطلان تحريم المعازف

رأي أبي حنيفة : الجواز مع الكراهة
رأي مالك : الإباحة ، وفقا لمقتضى مذهبه
رأي الشافعي : الكراهة بلا تحريم

الجواب :

ننتقل لأقوال الأئمة الأربعة وأتباعهم
في تحريم المعازف مع المصادر الموثوقة
وكشف كذبه أيضا في نقله عن الائمة
في تحليل المعازف.



بيان قول الإمام أبي حنيفة وأتباعه:

قد صرح كبار أئمة الحنفية بأن قول الإمام أبي حنيفة هو تحريم إجارة المزامير والطبل ووجوب كسر هذه الأشياء قال علاء الدين الإسبيجابي في شرح الكافي:ولاتجوز على شيء من اللهو ولاعلى الحداء وقراءة الشعر ولاغيره.

ولا أجر في ذلك،وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد،لأنه معصية)حاشية تبين الحقائق للإمام الزيعلي(١٢٦/٥وبعدها)
وكذلك قال الإمام الزيلعي في بيان السرقة التي لاتوجب القطع

(ودف وطبل وبربط ومزمار،لإن هذه الأشياء لاقيمة لها عندهما ولهذا لايضمن متلفها ويجب كسرها عند أبي حنيفة)تبين الحقائق-كتاب السرقة(٢١٨/٣)

واتفاق أئمة الحنفية على تحريم الموسيقى:

قال الإمام السرخسي(لاتجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح والمزامير والطبل وشيء من اللهو،لأنه معصية والاستئجار على المعاصي باطل)المبسوط١٦ / .٣٨

وقال الإمام الكاساني(وأما حكم الدخول في بيت الغير ..إذا كان الدخول لتغيير المنكر،بأن سمع في دار صوت المزامير والمعازف فليدخل عليهم بغير إذنهم،لأن تغيير المنكر فرض)بدائع الصنائع ٥ / .١٢٥

وقال الإمام الزيلعي(ولايجوز على الغناء والنوح والملاهي،لأن المعصية لايتصور استحقاقها بالقعد..وإن أعطاه الأجر وقبضه لايحل له ويجب عليه رده)تبين الحقائق(١٢٦/٥)باب الإجارة الفاسدة

وقال الإمام ابن نجيم(الملاهي كلها حرام حتى التغني بضرب القصب..وفي المحيط:..استماع صوت الملاهي حرام كالضرب بالقصب)البحر الرائق٨/ .٢١٥ وجاء في[مجمع الأنهر]:(استماع الملاهي حرام)مجمع الأنهر ٢/ .٥٥٦

وجاء في[الفتاوي الهندية](لو أمسك شيئا من هذه المعازف والملاهي كره ويأثم وإن كان لايستعملها.كذا في فتاوى قاضي خان)الفتاوي الهندية٣٧٣/٥



بيان قول الإمام مالك وأتباعه بتحريم الموسيقى:

جاء في المدونة:(قلت-أي سحنون-:هل كان مالك يكره الدفاف في العرس أم يجيزه؟وهل كان يجيز الإجارة فيه؟
قال-أي ابن القاسم-:كان مالك يكره الدفاف والمعازف كلها في العرس وذلك أني سألته عنه قضعفه،ولم يعجبه ذلك)المدونة(٤٢١/٩)مطبعة السعاذة بمصر

والمراد بالكراهة هنا التحريم.
وقوله(يكره)معناها هنا يحرم قال الإمام ابن القيم([لفظ الكراهة يطلق على المحرم] وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك،حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة،فنفى المتأخرون التحريم عمٌا أطلق عليه الأئمة الكراهة،ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفت مؤنته عليهم فحمله بعضهم على التنزيه،وتجاوز به آخرون إلى كراهة ترك الأولى،وهذا كثير جدا في تصرفاتهم،فحصل بسبب غلط عظيم على الشريعةوعلى الأئمة.

والإمام مالك صرح بالتحريم، روى عبدالله بن عبدالحكم في مختصره(سُئل مالك عن سماع الغناء(وهي المعازف)،فقال(لايجوز)
قال الله تعالى {فماذا بعد الحق إلا الضلال}وليس هو من الحق،فقيل له:إنه يقال إن أهل المدينة يسمعونة فقال:إنما يسمع ذلك عندنا الفاسق) وهذا إسناد صحيح كالشمس
بيان تصريح أئمة المالكية بالتحريم :

١-قال الإمام ابن راشد الجد المالكي (وأما العود والبوق فلا اختلاف في أنه لايجوز استعمالها في عرس ولاغيره،فيفسخ البيع فيهما باتفاق،ولايقطع من سرقهما إلا في قيمتهما مكسورين)البيان والتحصيل (٧ / ٤٧٢-٤٧٣)

٢-وقد صرح أبو الحسن المالكي بأن المذهب هو حرمة آلات الملاهي،فقال:(ولا يحل لك سماع آلات الملاهي كالعود إلا الدف في النكاح...على المذهب)كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني(٢/ ٤٣٤)

وقال الشيخ علي عدوي في شرحه لكلام أبي الحسن المالكي:[قوله:كالعود]أي والطنبور..وقد علمت أن الآله تحرم مطلقا)

٣-وقال ابن عرفة الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير في استعمال الطبل(وأما في غير النكاح فلا يجوز شيء منه اتفاقا في غير االدف وعلى المشهور بالنسبة للدف)حاشية الدسوقي

٤-وقال الشيخ علي العدوي المالكي في حاشيته على شرح الخرشي لمختصر خليل في أحكام وليمة النكاح(وقال أصبغ:يحرم ماعدا الدف والكبر من مزمار وغيره)حاشية العدوي على شرح الخرشي لمختصر خليل (٣ :٣٠٢ومابعدها)

٥-وجاء في(مواهب الجليل)(المازري:وأما الغناء بآلة فإن كانت ذات أوتار كالعود والطنبور فممنوع وكذلك المزمار) مواهب الجليل(٦ : ١٥٢ ومابعدها)

٦-وقال القرافي في بيان من ترد شهادته(قال سحنون:يرد بائع النرد والعيدان والمزامر والطنبور وعاصر الخمر وبائعها،وإن لم يشربها) (المصدر:الذخيرة

٧-وقال ابن الحاج الفاسي المالكي في كتابه(المدخل):(أما العودوالطنبور وسائر الملاهي فحرام، ومستمعه فاسق) (المصدر:المدخل(٣ :٩٩ومابعدها)

٨-وقال الإمام القرافي:(في الجواهر:لايضمن خمر الذمي ولامانقصت الملاهي بكسرها وتغييرها عن حالها، وقال الأيمة)(المصدر:الذخيرة(٨: ٢٨٠)

وقال الإمام القرافي أيضا (قاعدة في الجوابر والزواجر:..والغرض من الجوابر جبر مافات من مصالح حقوق الله أو حقوق عباده.،والمحرمات لاتجبر احتقارا لها كالملاهي والنجاسات) (المصدر:الذخيرة(٨ :٢٨٩-٢٩٠)



بيان قول الإمام الشافعي وأتباعه :

قال الإمام الشافعي في بيان مايجوز من الوصية(ولو قال:أعطوه طبلا من طبولي...إن كان الطبل الذي يضرب به لايصلح إلا للضرب،لم يكن يكن للورثة أن يعطوه طبلا إلا طبلا للحرب،كما لو أوصى له بأي دواب الأرض شاء الورثة، لم يكن لهم أن يعطوه خنزيرا

ولو قال:أعطوه عودا من عيداني...إن كان لايصلح إلا للضرب،بطلت عندي الوصية وهكذا القول في المزامير كلها...،وإن قال:مزمار من مالي،أعطوه أي مزمار شاءوا ناي أو قصبة أو غيرها-إن صلحت لغير الزمر،وإن لم تصلح إلا للزمر لم يعط منها شيئا) (المصدر:الأم(٤/ ٩٥-٩٧)

وقال الماوردي في شرح كلام الإمام الشافعي:(فإن لم يكن له إلا طبول الحرب،فالوصيه به جائزه لأن طبل الحرب مباح،..،وإن كانت طبوله طبول اللهو،فإن كانت لاتصلح إلا للهو،فالوصية باطلة،لإن طبول اللهو محظورة) (المصدر: الحاوي(١ /٧٠)

(وإن وصى له بطبل من طبوله...فالوصية باطلة لأنه وصية بمحرم،...فإن وصى بعود...فالوصية باطلة لأنه وصية بحرم)

وجاء في(الزواجر عن اقتراف الكبائر) :(وقد علم من غير شك أن الشافعي رضي الله عنه حرم سائر أنواع الزمر..،وأنه الذي درج عليه الأصحاب من لدن الشافعي رضي الله عنه إلى آخر وقت من البصريين والبغداديين والخراسانيّين والشاميين والخزريين ومن سكن الجبال والحجاز وماوراء النهر راليمن) (المصدر:
الزواجر عن اقتراف الكبائر (٢/ ٩٠٧)

وقال ابن حجر الهيتمي أيضا في(كف الرعاع):(الأوتار والمعازف كالطنبور والعود والصنج،أي ذي الأوتار، والرباب والجنك والكمنجة والسنطير والدريج وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهه والفسوق،وهذه كلها محرمة بلا خلاف ومن حكى فيها خلافاً فقد غلط أو غلب عليه هواه حتى أصمه وأعماه،ومنعه هداه وزل به عن سنن تقواه)(المصدر:كف الرعاع(ص ١٢٤)
بيان تصريح الإمام أحمد بالتحريم وأتباعه:

١-روى الإمام أبو بكر الخلال بإسناده عن أبي حصين(أن شريح-القاضي-أتي في طنبور،فلم يقض فيه بشيء..،وقال حنبل سمعت أبا عبدالله يقول هو منكر،لم يقض فيه بشيء)المصدر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رقم(١٣٢) وهذا إسناد صحيح وفيه تصريح من الإمام أحمد
بأن الطنبور منكر،أي محرم.

٢-وفي رواية إسحاق بن منصور:قال الإمام أحمد(الدف على دلك أيسر الطبل ليس فيه رخصة) (المصدر:الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رقم(١٤٠) وهذا إسناد صحيح،وفيه تصريح من الإمام أحمد بأن الطبل ليس فيه رخصه،أي أنه محرم،ولم يرخص الشرع في استعماله.

٣-وفي رواية يحيى بن يزداد الوراق:أنه سأل أبا عبدالله-أي الأمام أحمد-عن الرجل يضرب بالعود والطنبور والمزامير، هل عليه أدب؟وكم الأدب فيه إذا رفع إلى السلطان؟فقال(عليه أدب،ولا أرى يجاوز بالأدب عشرة) وهذا تصريح من الإمام أحمد بأن من استعمل آلة موسيقية فإنه يستحق الضرب بالسوط وهذا لايكون إلا لارتكاب محرم.

٤-قال الإمام أبو بكر الخلال(أخبرنا أبو داود السجستاني أن أبا عبدالله أحمد بن حنبل سئل عن الرجل يضرب الطنبور أو الطبل ونحو ذلك،أتوجب أن يغير؟ قال:أوجب)(المصدر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رقم(١) وهذا إسناد صحيح، وفيه تصريح من الإمام أحمد بأن آلات الموسيقى منكر يجب تغييره.

٥-وجاء في(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )رقم(١١٤):في رواية أبي إسحاق:(أن الإمام أحمد سئل عن القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طنبور ومسكر وأشباهه،يكسر إن رآه؟قال:..يكسر إن رآه)

٦-وجاء في(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)رقم(٢٠):-وفي رواية إسحاق أن الإمام أحمد سئل عن الرجل يرى الطنبور أو الطبل مغطى،أبكسره؟قال: (إذا كان بنية أنه طنبور أو طبل كسره)

٧-وقال أبو بكر الخلال في(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)،رقم(١١٦): (أخبرني عبدالله بن حنبل:سمعت أبي سئل عن رجل رأى مثل الطنبور والعود أو الطبل،وماأشبه ذلك،مايصنع به؟ قال:(إذا كان مغطى فلا،وإذا كان مكشوفا كسره) وهذا إسناد صحيح أيضا،وفيه تصريح بوجود كسر الآلات الموسيقية وهذا تصريح بالتحريم.

٨-وجاء في(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)رقم(١٤١):وقال إسحاق:سألت أبا عبدالله-أي الإمام أحمد-عن الرجل يكسر الطبل أو الطنبور أو مسكرا،عليه في ذلك شيء؟قال أبو عبدالله(اكسر هذه كله،وليس يلزمك شيء)

وهذا أيضا إسناد صحيح،وفيه دلالة واضحة على أن الإمام أحمد قال بتحريم الآلات الموسيقية.

بيان تصريح أئمة الحنابله بتحريم الموسيقى بلا خلاف بينهم:


١-قال الإمام المرداوي:(يكره سماع الغناء..،وفي المستوعب والترغيب وغيرهما:يحرم مع آلة لهو،بلا خلاف بيننا)(المصدر:الإنصاف(١٢/ ٥٢)

وكذلك قال ابن مفلح في(الفروع)(٦/ ٥٧٥) وقال الإمام ابن قدامة:(الملاهي:وهي عبا ثلاثة أضرب،محرم ونو ضرب الأوتار والنايات رالمزامير كلها،والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها)(المصدر:المغني(١٠/ ١٧٤ ومابعدها) أنتهينا من أقوال الأئمة الأربعة وأتباعهم.



قال الدجال :

‏هنا إجماع الصحابة الذي حكاه الإمام الشوكاني وغيره :

(ومن الأدلة التي ذكروها الإجماع على تحليل السماع) مطلقا . قالوا : وذلك لأنه اشتهر من فعل) عبد الله بن جعفر الهاشمي ، وعبد الله بن الزبير وغيرهما . وانتشر ذلك في الصحابة في خلافة علي - عليه السلام - ومعاوية .
ولم ينكر ذلك أحد ، ولو كان محرمة لأنكروه على فاعله ، وهذا هو المذهب السكوتي) .


الجواب :

‏أما مسائلة الإجماع السكوتي فكذب
ودليلكم الذي احتجيتم به
قول ابن طاهر قال
(والدليل على أنه مذهب أهل المدينة
ماحدثناه أبو جعفر...حدثنا أبو عبدالله الخ)
وهذه الحكاية باطلة،وإسنادها لايجوز الاحتجاج به،لإن فيه علتين:

‏الأولى:
أن ابن طاهر ليس حجه فيما يرويه وينفرد به،وقد ضعفه جمع من كبار أئمة الحديث.

قال الإمام الذهبي في ترجمة ابن طاهر في كتابه(ميزان العدل)(ليس بالقوي،فإنه له أوهام كثيرة في تواليفه...وله انحراف في عن السنة إلى تصوف غير مرضي)(المصدر:ميزان الإعتدال(٣/ ٥٨٧)

‏العلة الثانية
أن هذة الحكاية في إسنادها أبو عبدالله
وهو محمد بن عبدالله وهو مجهول
فتكون هذه الرواية مصدرها شخص مجهول ولايصح الإعتماد على مثل ذلك
في استنتاج قول أهل المدينة.


تمت والحمد لله