الحِكْمَةُ من تشريع الصيام
لتشريع الصيام حِكَمٌ كثيرة عظيمة وجليلة، ومن أهمها ما يلي:
١ - التزوّد بزاد التقوى:
فالصوم وسيلة لتحصيل التقوى واكتسابها، وهي أشرف الزاد كما قال الحق تبارك وتعالى:
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىْ وَاتَّقُونِ يَأُوْلِ الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقد فرض صيام رمضان لتحصيلها بأوسع معانيها المذكورة في آيات الذكر الحكيم، كما قال الله تبارك وتعالى:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].
٢ - دخول مدرسة الصبر:
والصبر ترويض النفس حتى ترضى بما يقضيه الله تعالى، وتتوكل عليه حقّ توكله. وقد ورد في الحديث الذي رواه سلمان:
((... وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة)).
وقد علم ثواب الصبر بقوله تعالى:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
٣ - التزام الشكر للمنعم:
والشكر: صرف النعمة فيما خلقت له، وهو باب الزيادة. قال تعالى:
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].
وقال تعالى:
﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَىكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
٤ - تزكية الأخلاق:
وبها تتحقق التقوى، فالتقوى ملاك الأخلاق؛ لأنها تحمل العبد على فعل كل خلق سني وترك كل خلق دني. والأخلاق أثقل ما يكون في ميزان المؤمن. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((ما مِنْ شيءٍ أثقلَ في ميزان المؤمنِ يومَ القيامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ)).
رواه أبو داود، وابن حبان، وإسناده حسن.
٥ - قهر عدوّ الله إبليس:
فالشهوات مرتع للشياطين ومرعى لهم، وما داموا يترددون على العبد فإنه يكون محجوباً. فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((لَوْلَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ)).
رواه الإمام أحمد.
٦ - ومن الحِكَم:
ما ذكره الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في كتابه: (إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام)، وهي: كسر النفس، وتجلي القلب للفكر والذكر، ومعرفة قدر النعمة، وتضييق مجاري الشيطان من ابن آدم؛ فإن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم، كما ورد الحديث بذلك في الصحيحين وغيرهما. ونحو ذلك من الحِكَم.
٧ - الأثر الصحي للصيام:
كما أن للصيام أثراً في الصحة البدنية، وعافية أجساد الناس. فهو يحرر الجسم من الالتهابات، ويخلصه من الرواسب الضارة، وهو علاج للعديد من الأمراض الباطنية، وكذلك الجلدية، والعصبية. كما أنه ينشط البدن ويقوي الفكر والذاكرة. وقد قال نبيّنا عليه الصلاة والسلام:((صُومُوا تَصِحُّوا)).
رواه الإمام أحمد، والطبراني، وأبو نعيم.
وفي هذا الحديث - كما في فيض القدير للحافظ المناوي [٤/ ٢١٢]:
(إشعارٌ بأنّ الصائم يناله من الخير في جسمه وصحته ورزقه حظ وافر، مع عظم الأجر في الآخرة. ففيه صحة للبدن والعقل؛ بالتهيئة للتدبر والفهم، وانكسار النفس إلى رتبة المؤمنين، والترقي إلى رتبة المحسنين. وللمؤمن غذاء في صومه من بركة ربه، بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من لم يصل إلى محله. فعلى قدر ما تستمدّ بواطنُ الناس مِنْ ظواهرهم، يستمدّ ظاهرُ المؤمن مِنْ باطنه، حتى يقوى في أعضائه بمدد نور باطنه، كما ظهر ذلك في أهل الولاية والديانة. وفي الصوم غذاء للقلب كما يغذي الطعام الجسم. ولذلك أجمع مجرِّبو أعمالِ الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه على أن مفتاح الهدى والصحة الجوع؛ لأنّ الأعضاء إذا وهنَتْ لله نور اللهُ القلبَ، وصَفَّى النفسَ، وقوّى الجسمَ...).
هذه بعض الحِكَم العظيمة من تشريع الصيام، والتي تجعل منه عبادةً شاملةً لتهذيب النفس، وتقوية الإيمان، وتحقيق العافية البدنية والروحية.
#فائدة_عامة
ⓣ
لتشريع الصيام حِكَمٌ كثيرة عظيمة وجليلة، ومن أهمها ما يلي:
١ - التزوّد بزاد التقوى:
فالصوم وسيلة لتحصيل التقوى واكتسابها، وهي أشرف الزاد كما قال الحق تبارك وتعالى:
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىْ وَاتَّقُونِ يَأُوْلِ الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقد فرض صيام رمضان لتحصيلها بأوسع معانيها المذكورة في آيات الذكر الحكيم، كما قال الله تبارك وتعالى:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].
٢ - دخول مدرسة الصبر:
والصبر ترويض النفس حتى ترضى بما يقضيه الله تعالى، وتتوكل عليه حقّ توكله. وقد ورد في الحديث الذي رواه سلمان:
((... وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة)).
وقد علم ثواب الصبر بقوله تعالى:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
٣ - التزام الشكر للمنعم:
والشكر: صرف النعمة فيما خلقت له، وهو باب الزيادة. قال تعالى:
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].
وقال تعالى:
﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَىكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
٤ - تزكية الأخلاق:
وبها تتحقق التقوى، فالتقوى ملاك الأخلاق؛ لأنها تحمل العبد على فعل كل خلق سني وترك كل خلق دني. والأخلاق أثقل ما يكون في ميزان المؤمن. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((ما مِنْ شيءٍ أثقلَ في ميزان المؤمنِ يومَ القيامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ)).
رواه أبو داود، وابن حبان، وإسناده حسن.
٥ - قهر عدوّ الله إبليس:
فالشهوات مرتع للشياطين ومرعى لهم، وما داموا يترددون على العبد فإنه يكون محجوباً. فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((لَوْلَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ)).
رواه الإمام أحمد.
٦ - ومن الحِكَم:
ما ذكره الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في كتابه: (إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام)، وهي: كسر النفس، وتجلي القلب للفكر والذكر، ومعرفة قدر النعمة، وتضييق مجاري الشيطان من ابن آدم؛ فإن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم، كما ورد الحديث بذلك في الصحيحين وغيرهما. ونحو ذلك من الحِكَم.
٧ - الأثر الصحي للصيام:
كما أن للصيام أثراً في الصحة البدنية، وعافية أجساد الناس. فهو يحرر الجسم من الالتهابات، ويخلصه من الرواسب الضارة، وهو علاج للعديد من الأمراض الباطنية، وكذلك الجلدية، والعصبية. كما أنه ينشط البدن ويقوي الفكر والذاكرة. وقد قال نبيّنا عليه الصلاة والسلام:((صُومُوا تَصِحُّوا)).
رواه الإمام أحمد، والطبراني، وأبو نعيم.
وفي هذا الحديث - كما في فيض القدير للحافظ المناوي [٤/ ٢١٢]:
(إشعارٌ بأنّ الصائم يناله من الخير في جسمه وصحته ورزقه حظ وافر، مع عظم الأجر في الآخرة. ففيه صحة للبدن والعقل؛ بالتهيئة للتدبر والفهم، وانكسار النفس إلى رتبة المؤمنين، والترقي إلى رتبة المحسنين. وللمؤمن غذاء في صومه من بركة ربه، بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من لم يصل إلى محله. فعلى قدر ما تستمدّ بواطنُ الناس مِنْ ظواهرهم، يستمدّ ظاهرُ المؤمن مِنْ باطنه، حتى يقوى في أعضائه بمدد نور باطنه، كما ظهر ذلك في أهل الولاية والديانة. وفي الصوم غذاء للقلب كما يغذي الطعام الجسم. ولذلك أجمع مجرِّبو أعمالِ الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه على أن مفتاح الهدى والصحة الجوع؛ لأنّ الأعضاء إذا وهنَتْ لله نور اللهُ القلبَ، وصَفَّى النفسَ، وقوّى الجسمَ...).
هذه بعض الحِكَم العظيمة من تشريع الصيام، والتي تجعل منه عبادةً شاملةً لتهذيب النفس، وتقوية الإيمان، وتحقيق العافية البدنية والروحية.
#فائدة_عامة
ⓣ
❤🔥1👍1👌1😍1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»
تخريج:
رواه ابن ماجه إمام أحمد والترمذي: وقال قد روى غير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم ولا يعرف إلا من حديثه. قلتُ وقد تركه يحيى القطان وضعّفه النسائي.
شرح:
في حاشية السندي على سنن ابن ماجه 1/416: قوله: (من حافظ على شفعة الضحى) أي داوم عليها أو أدّاها على وجهها ولو مرة، والمرادُ بشفعة الضحى ركعتي الضحى.
وفي التنوير شرح جامع الصغير 10/196: (غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر) أي كثيرة لا تنحصر ومرادُه بذلك الصغائر.
وفي الفتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب:(غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر) المرادُ بغفران الذنوب الصغائر دون الكبائر.
وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٣/٩٨٢: (مَنْ حَافَظَ) أَيْ: وَاظَبَ وَدَاوَمَ.
وفي الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني 5/20: (مثل زبد البحر): المراد بالذنوب هنا الصغائر، وأما الكبائر فيكفرها التوبة الصحيحة أو عفو الله.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
تخريج:
رواه ابن ماجه إمام أحمد والترمذي: وقال قد روى غير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم ولا يعرف إلا من حديثه. قلتُ وقد تركه يحيى القطان وضعّفه النسائي.
شرح:
في حاشية السندي على سنن ابن ماجه 1/416: قوله: (من حافظ على شفعة الضحى) أي داوم عليها أو أدّاها على وجهها ولو مرة، والمرادُ بشفعة الضحى ركعتي الضحى.
وفي التنوير شرح جامع الصغير 10/196: (غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر) أي كثيرة لا تنحصر ومرادُه بذلك الصغائر.
وفي الفتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب:(غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر) المرادُ بغفران الذنوب الصغائر دون الكبائر.
وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٣/٩٨٢: (مَنْ حَافَظَ) أَيْ: وَاظَبَ وَدَاوَمَ.
وفي الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني 5/20: (مثل زبد البحر): المراد بالذنوب هنا الصغائر، وأما الكبائر فيكفرها التوبة الصحيحة أو عفو الله.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
❤🔥2⚡1👍1
السُّؤالُ
ـ[دعاء الوسيلة والفضيلة للرسول ﷺ، هل يقرأ بعد الأذان أم بعد الإقامة؟ أم يقرأ بعد الاثنين. وما الحكم على المذاهب الأربعة. أفيدونا أثابكم الله.]ـ
الفَتْوى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:
فإن سؤال الله تعالى الوسيلة والفضيلة للنبي ﷺ بعد النداء أمر مطلوب ومرغب فيه. فعن جابر ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وأبعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» (رواه البخاري وغيره).
وفي مسلم وغيره عن عبد الله بن عمرو ﷺ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة».
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية طلب الوسيلة بعد الأذان، وبعد الإقامة، لأن كلًا منهما يسمى نداء، ويسمى أذانًا.
وأما بالنسبة لرأي المذاهب، فإنهم لا يختلفون في طلبها بعد الأذان، لصراحة الأحاديث الواردة في ذلك وكثرتها. وأما بعد الإقامة، فالظاهر من كلام الأحناف، والشافعية، والحنابلة أن كل ما طلب من سامع الأذان، فهو مطلوب من سامع الإقامة.
قال صاحب شرح فتح القدير (ج/١ ص ٢١٧)، وهو حنفي المذهب: «وفي التحفة: ينبغي أن لا يتكلم ولا يشتغل بشيء حال الأذان أو الإقامة. وفي النهاية: تجب عليهم الإجابة، لقوله ﷺ: "أربع من الجفاء: ومن جملتها: ومن سمع الأذان أو الإقامة ولم يجب».
وقال صاحب المهذب، وهو شافعي: «ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول» (انظر: المجموع ج ٣/ ص ١٣٠).
وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى: «لم أر من قال بندب الصلاة والسلام أول الإقامة، وإنما الذي ذكره أئمتنا أنهما سنتان عقب الإقامة كالأذان، ثم بعدهما: اللهم رب هذه الدعوة التامة … الخ».
وقال ابن قدامة، وهو حنبلي: «ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول» (انظر: المغني ج/١ ص ٤٤٠).
فعبارات هؤلاء الأعلام تدل على أنهم لم يفرقوا بين الأذان والإقامة، وأن على من سمع الإقامة مثل ما على من سمع الأذان، بما في ذلك طلب الوسيلة.
وأما المالكية: فلم نر لهم نصًا في الموضوع، فيما يتعلق بالإقامة. والله أعلم.
#محمد_ﷺ | #فائدة_عامة
ⓣ
ـ[دعاء الوسيلة والفضيلة للرسول ﷺ، هل يقرأ بعد الأذان أم بعد الإقامة؟ أم يقرأ بعد الاثنين. وما الحكم على المذاهب الأربعة. أفيدونا أثابكم الله.]ـ
الفَتْوى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:
فإن سؤال الله تعالى الوسيلة والفضيلة للنبي ﷺ بعد النداء أمر مطلوب ومرغب فيه. فعن جابر ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وأبعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» (رواه البخاري وغيره).
وفي مسلم وغيره عن عبد الله بن عمرو ﷺ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة».
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية طلب الوسيلة بعد الأذان، وبعد الإقامة، لأن كلًا منهما يسمى نداء، ويسمى أذانًا.
وأما بالنسبة لرأي المذاهب، فإنهم لا يختلفون في طلبها بعد الأذان، لصراحة الأحاديث الواردة في ذلك وكثرتها. وأما بعد الإقامة، فالظاهر من كلام الأحناف، والشافعية، والحنابلة أن كل ما طلب من سامع الأذان، فهو مطلوب من سامع الإقامة.
قال صاحب شرح فتح القدير (ج/١ ص ٢١٧)، وهو حنفي المذهب: «وفي التحفة: ينبغي أن لا يتكلم ولا يشتغل بشيء حال الأذان أو الإقامة. وفي النهاية: تجب عليهم الإجابة، لقوله ﷺ: "أربع من الجفاء: ومن جملتها: ومن سمع الأذان أو الإقامة ولم يجب».
وقال صاحب المهذب، وهو شافعي: «ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول» (انظر: المجموع ج ٣/ ص ١٣٠).
وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى: «لم أر من قال بندب الصلاة والسلام أول الإقامة، وإنما الذي ذكره أئمتنا أنهما سنتان عقب الإقامة كالأذان، ثم بعدهما: اللهم رب هذه الدعوة التامة … الخ».
وقال ابن قدامة، وهو حنبلي: «ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول» (انظر: المغني ج/١ ص ٤٤٠).
فعبارات هؤلاء الأعلام تدل على أنهم لم يفرقوا بين الأذان والإقامة، وأن على من سمع الإقامة مثل ما على من سمع الأذان، بما في ذلك طلب الوسيلة.
وأما المالكية: فلم نر لهم نصًا في الموضوع، فيما يتعلق بالإقامة. والله أعلم.
#محمد_ﷺ | #فائدة_عامة
ⓣ
👍2⚡1❤🔥1😍1
الإمام الشعراني عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رضي الله عنهما:
1. الاجتهاد في العبادة والعلم:
- كان الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه أحد أعمدة الفقه والتصوف.
- خدمه الإمام الشعراني عشرين سنة ولم يره قط في غفلة أو مشغولاً بما لا يعنيه، لا ليلاً ولا نهاراً.
- مع كبر سنه، كان يصلي سنن الفرائض قائماً ويقول: "لا أعوّد نفسي الكسل."
2. الحرص على الوقت:
- إذا جاءه شخص وأطال الكلام، كان يقول: "بالعجل ضيعت علينا الزمن."
- كان حريصاً على إتقان العمل، فإذا أصلح الإمام الشعراني كلمة في الكتاب، كان يسمعه يقول: "الله الله لا تفتر حتى أفرغ."
3. الزهد في الطعام:
- كان لا يأكل إلا من خبز الخانقاه الوقفية لسعيد السعداء، ويذكر أن واقفها كان من الملوك الصالحين، وأن الوقف تم بإذن النبي صلى الله عليه وسلم.
4. الإنتاج العلمي الغزير:
- صنّف الشيخ زكريا مصنفات انتشرت في أقطار الأرض.
- كانت كتبه مقروءة بين الناس لحسن نيته وإخلاصه.
5. التوجيهات العلمية:
- عندما قرأ الإمام الشعراني شرحه على رسالة القشيري في التصوف، أشار عليه بحفظ كتاب "الروض".
- حفظ الشعراني كتاب "المنهاج" وعرضه على الشيخ، الذي شجعه قائلاً: "اشرع وتوكل، فإن لكل مجتهد نصيباً."
- توقف الشعراني عن الحفظ عند باب القضاء بسبب الإرهاق، فأشار عليه الشيخ بالتوقف.
6. قراءة الكتب العلمية:
- قرأ الشعراني على الشيخ شرحه على "الروض" حتى باب الجهاد.
- كما قرأ عليه تفسير البيضاوي للقرآن مع حواشيه، وحواشي الطيبي على الكشاف، وحواشي السيد والتفتازاني والسيوطي حتى سورة الأنبياء.
- بالإضافة إلى قراءة شرح آداب البحث وحاشيته على "جمع الجوامع."
الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه كان نموذجاً للعالم العامل، الزاهد، المجتهد، الذي ترك أثراً علمياً كبيراً وأرشد طلابه إلى طلب العلم بتوكل وإخلاص.
#ترجمة_الأعلام | #فائدة_عامة
ⓣ
1. الاجتهاد في العبادة والعلم:
- كان الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه أحد أعمدة الفقه والتصوف.
- خدمه الإمام الشعراني عشرين سنة ولم يره قط في غفلة أو مشغولاً بما لا يعنيه، لا ليلاً ولا نهاراً.
- مع كبر سنه، كان يصلي سنن الفرائض قائماً ويقول: "لا أعوّد نفسي الكسل."
2. الحرص على الوقت:
- إذا جاءه شخص وأطال الكلام، كان يقول: "بالعجل ضيعت علينا الزمن."
- كان حريصاً على إتقان العمل، فإذا أصلح الإمام الشعراني كلمة في الكتاب، كان يسمعه يقول: "الله الله لا تفتر حتى أفرغ."
3. الزهد في الطعام:
- كان لا يأكل إلا من خبز الخانقاه الوقفية لسعيد السعداء، ويذكر أن واقفها كان من الملوك الصالحين، وأن الوقف تم بإذن النبي صلى الله عليه وسلم.
4. الإنتاج العلمي الغزير:
- صنّف الشيخ زكريا مصنفات انتشرت في أقطار الأرض.
- كانت كتبه مقروءة بين الناس لحسن نيته وإخلاصه.
5. التوجيهات العلمية:
- عندما قرأ الإمام الشعراني شرحه على رسالة القشيري في التصوف، أشار عليه بحفظ كتاب "الروض".
- حفظ الشعراني كتاب "المنهاج" وعرضه على الشيخ، الذي شجعه قائلاً: "اشرع وتوكل، فإن لكل مجتهد نصيباً."
- توقف الشعراني عن الحفظ عند باب القضاء بسبب الإرهاق، فأشار عليه الشيخ بالتوقف.
6. قراءة الكتب العلمية:
- قرأ الشعراني على الشيخ شرحه على "الروض" حتى باب الجهاد.
- كما قرأ عليه تفسير البيضاوي للقرآن مع حواشيه، وحواشي الطيبي على الكشاف، وحواشي السيد والتفتازاني والسيوطي حتى سورة الأنبياء.
- بالإضافة إلى قراءة شرح آداب البحث وحاشيته على "جمع الجوامع."
الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه كان نموذجاً للعالم العامل، الزاهد، المجتهد، الذي ترك أثراً علمياً كبيراً وأرشد طلابه إلى طلب العلم بتوكل وإخلاص.
#ترجمة_الأعلام | #فائدة_عامة
ⓣ
❤🔥3👍2⚡1👌1
سئل الشهاب الرملي هل الأفضل الاستغفار أو الاشتغال بالصلاة والسلام على النبي ﷺ أو يفرق بين من غلبت طاعاته فالصلاة له أفضل أم معاصيه فالاستغفار أفضل ؟
فأجاب بأن الاشتغال بالصلاة والسلام على النبي ﷺ أفضل من الاشتغال بالاستغفار مطلقا .
انتهى من فتاويه
#محمد_ﷺ | #فائدة_عامة
ⓣ
فأجاب بأن الاشتغال بالصلاة والسلام على النبي ﷺ أفضل من الاشتغال بالاستغفار مطلقا .
انتهى من فتاويه
#محمد_ﷺ | #فائدة_عامة
ⓣ
❤🔥3👍3👌2⚡1🤔1
رتَّب العلامة ابن زياد كتابه على حسب ترتيب الأبواب الفقهية في كتب الفقه في المذهب الشافعي، وراعى هذا الترتيب مراعاة تامة. وتعتبر «فتاواه» من أكبر مصنَّفاته حجمًا، مقارنةً برسائلِه ومصنَّفاته الأخرى،
وقد اشتملت الفتاوي على 1195 مسألة و38 كتابًا، و69 بابًا، وعلى ثلاثة فصول، وعلى خمس رسائل. ولأهميتها اعتنى الناس بها، ونقلوا عنها..
#فقه_الشافعية
وقد اشتملت الفتاوي على 1195 مسألة و38 كتابًا، و69 بابًا، وعلى ثلاثة فصول، وعلى خمس رسائل. ولأهميتها اعتنى الناس بها، ونقلوا عنها..
#فقه_الشافعية
❤🔥5👍1😍1
مَن صامَ رَمَضانَ، إيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.
تخريج:
أخرجه البخاري (٣٨)، ومسلم (٧٦٠) وغيرهما.
شرح:
قال النووي في شرح المسلم 6/39: إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا مَعْنَى (إيمَانًا) تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ حَقٌّ مُقْتَصِدٌ فَضِيلَتَهُ وَمَعْنَى (احْتِسَابًا) أَنْ يُرِيدَ اللَّهَ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا يَقْصِدُ رُؤْيَةَ النَّاسِ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ الْإِخْلَاصَ.
قال القسطلاني في شرحه على صحيح البخاري 3/430: (غفر له ما تقدم من ذنبه) من الصغائر.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
تخريج:
أخرجه البخاري (٣٨)، ومسلم (٧٦٠) وغيرهما.
شرح:
قال النووي في شرح المسلم 6/39: إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا مَعْنَى (إيمَانًا) تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ حَقٌّ مُقْتَصِدٌ فَضِيلَتَهُ وَمَعْنَى (احْتِسَابًا) أَنْ يُرِيدَ اللَّهَ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا يَقْصِدُ رُؤْيَةَ النَّاسِ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ الْإِخْلَاصَ.
قال القسطلاني في شرحه على صحيح البخاري 3/430: (غفر له ما تقدم من ذنبه) من الصغائر.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
⚡1❤🔥1
وينبغي لداخل المسجد لنحو صلاة أن ينذر الاعتكاف بنحو : ( لله عليَّ ) ، أو : ( نذرت أن أعتكف في هذا المسجد مدة إقامتي هذه فيه ) ليثاب عليه ثواب الواجب ، ثم ينويه.
ⓣ
📓\تعليق الياقوت النفيس في مذهب ابن إدريس
|#فقه_الشافعية| #فائدة_عامة ⓣ
❤🔥1👍1👌1
سجود التلاوة: أحكامه وما يقوم مقامه
حكم سجود التلاوة عند الشافعية والحنابلة
ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن سجود التلاوة سنة مؤكدة بعد تلاوة آية السجدة، مستدلين بما يلي:
◉ قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107-109].
◉ حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ:
«إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلِي، وَفِي رِوَايَةٍ: يَا وَيْلَهُ، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» (رواه مسلم).
◉ حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ» (متفق عليه).
هل يُستحب القيام قبل سجود التلاوة؟
اختلف العلماء في استحباب القيام قبل السجود على قولين:
1. القول الأول: يُستحب القيام ثم التكبير للإحرام، ثم السجود بتكبيرة ثانية.
- ذهب إليه الشيخ أبو محمد الجويني، والقاضي حسين، والبغوي، والمتولي، ووافقهم الرافعي.
2. القول الثاني (الأصح): لا يُستحب القيام، وهو اختيار إمام الحرمين والمحققين.
- قال الإمام النووي: "ولم أر لهذا القيام ذكرًا ولا أصلًا".
- وأضاف: "ولم يذكر الشافعي وجمهور الأصحاب هذا القيام، ولا ثبت فيه شيء يعتمد مما يحتج به، فالاختيار تركه؛ لأنه من جملة المحدثات، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على النهي عن المحدثات".
ضعف حديث عائشة في القيام
روى البيهقي عن أم سلمة الأزدية قالت: "رأيت عائشة تقرأ في المصحف، فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت".
- لكن هذا الحديث ضعيف؛ لأن أم سلمة هذه مجهولة.
ما يقوم مقام سجود التلاوة عند العجز
إذا عجز الإنسان عن سجود التلاوة لعدم طهارة أو شغل، فقد ذكر العلماء بدائل:
◉ قول الأذكار الأربع:
- قال العلامة سليمان الجمل:
"فإن لم يتمكن من التطهير أو من فعلها لشغل، قال أربع مرات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ قياسًا على ما قاله بعضهم في تحية المسجد". (*)
◉ قول: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}
- لكن ابن حجر أنكر هذا القول، وقال:
"إن ذلك لا أصل له، فلا يقوم مقام السجدة، بل يُكره له ذلك إن قصد القراءة".
- وأضاف أن الأذكار الخاصة بالتحية لها فضائل لا توجد في غيرها، فلا تُقاس عليها.
الخلاصة
- سجود التلاوة سنة مؤكدة عند الشافعية والحنابلة.
- الأصح عدم القيام قبل السجود لعدم الدليل الصحيح.
- من عجز عن السجود يقول الأذكار الأربع، ولا يقوم قول {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} مقام السجود.
والله أعلم.
ⓣ
حكم سجود التلاوة عند الشافعية والحنابلة
ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن سجود التلاوة سنة مؤكدة بعد تلاوة آية السجدة، مستدلين بما يلي:
◉ قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107-109].
◉ حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ:
«إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلِي، وَفِي رِوَايَةٍ: يَا وَيْلَهُ، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» (رواه مسلم).
◉ حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ» (متفق عليه).
هل يُستحب القيام قبل سجود التلاوة؟
اختلف العلماء في استحباب القيام قبل السجود على قولين:
1. القول الأول: يُستحب القيام ثم التكبير للإحرام، ثم السجود بتكبيرة ثانية.
- ذهب إليه الشيخ أبو محمد الجويني، والقاضي حسين، والبغوي، والمتولي، ووافقهم الرافعي.
2. القول الثاني (الأصح): لا يُستحب القيام، وهو اختيار إمام الحرمين والمحققين.
- قال الإمام النووي: "ولم أر لهذا القيام ذكرًا ولا أصلًا".
- وأضاف: "ولم يذكر الشافعي وجمهور الأصحاب هذا القيام، ولا ثبت فيه شيء يعتمد مما يحتج به، فالاختيار تركه؛ لأنه من جملة المحدثات، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على النهي عن المحدثات".
ضعف حديث عائشة في القيام
روى البيهقي عن أم سلمة الأزدية قالت: "رأيت عائشة تقرأ في المصحف، فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت".
- لكن هذا الحديث ضعيف؛ لأن أم سلمة هذه مجهولة.
ما يقوم مقام سجود التلاوة عند العجز
إذا عجز الإنسان عن سجود التلاوة لعدم طهارة أو شغل، فقد ذكر العلماء بدائل:
◉ قول الأذكار الأربع:
- قال العلامة سليمان الجمل:
"فإن لم يتمكن من التطهير أو من فعلها لشغل، قال أربع مرات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ قياسًا على ما قاله بعضهم في تحية المسجد". (*)
◉ قول: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}
- لكن ابن حجر أنكر هذا القول، وقال:
"إن ذلك لا أصل له، فلا يقوم مقام السجدة، بل يُكره له ذلك إن قصد القراءة".
- وأضاف أن الأذكار الخاصة بالتحية لها فضائل لا توجد في غيرها، فلا تُقاس عليها.
الخلاصة
- سجود التلاوة سنة مؤكدة عند الشافعية والحنابلة.
- الأصح عدم القيام قبل السجود لعدم الدليل الصحيح.
- من عجز عن السجود يقول الأذكار الأربع، ولا يقوم قول {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} مقام السجود.
والله أعلم.
📓\(*)المجموع للنووي، وحاشية الجمل
#فقه_الشافعية ⓣ
❤🔥2👍2👌1
والحقُّ أنَّ الدَّليل على الصفات ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
الأول : عقلي يؤيّده السمع ، وذلك في البرهان على الوجود والقدم والبقاء . . .
والثاني : سمعي يؤيّده العقل ، وذلك في البرهان على السمع والبصر والكلام .
والثالث : ما اختلف فيه ، وهو الوحدانية ، فقيل : دليلها سمعي ، وقيل : عقلي . والأصح أن دليلها عقلي.
ⓣ
الأول : عقلي يؤيّده السمع ، وذلك في البرهان على الوجود والقدم والبقاء . . .
والثاني : سمعي يؤيّده العقل ، وذلك في البرهان على السمع والبصر والكلام .
والثالث : ما اختلف فيه ، وهو الوحدانية ، فقيل : دليلها سمعي ، وقيل : عقلي . والأصح أن دليلها عقلي.
📓/تحفة المريد -بتصرف-
#العقيدة ⓣ
❤🔥1👍1👌1
من النصيحة إضافة الفائدة لقائلها
قال شيخ الإسلام إمام الأئمة الأعلام محيي الدين النووي:
ومن النصيحة : أن تُضاف الفائدة التي تُستغرب إلى قائلها ، فمَنْ فعل ذلك . . بُورِكَ لَهُ في عِلمِهِ وَحالِهِ
ومَنْ أَنِفَ مِنْ ذلك ، وأوهمَ فيما يأخذُهُ مِنْ كَلامِ غَيرِهِ أَنَّهُ لَهُ ... فهو جدير ألا يُنتفع بعلمه ، ولا يُبارَكَ لهُ في حالِهِ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهلُ العلم والفضل على إضافة الفوائد إلى قائلها ، فنسأل الله تعالى التوفيق لذلك دائماً.
ⓣ
قال شيخ الإسلام إمام الأئمة الأعلام محيي الدين النووي:
ومن النصيحة : أن تُضاف الفائدة التي تُستغرب إلى قائلها ، فمَنْ فعل ذلك . . بُورِكَ لَهُ في عِلمِهِ وَحالِهِ
ومَنْ أَنِفَ مِنْ ذلك ، وأوهمَ فيما يأخذُهُ مِنْ كَلامِ غَيرِهِ أَنَّهُ لَهُ ... فهو جدير ألا يُنتفع بعلمه ، ولا يُبارَكَ لهُ في حالِهِ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهلُ العلم والفضل على إضافة الفوائد إلى قائلها ، فنسأل الله تعالى التوفيق لذلك دائماً.
📓/بستان العارفين
#فائدة_عامة ⓣ
👍2👌2❤🔥1😍1