أخرج ابن أبي شيبة في «مسنده» و«مصنفه» وأبو بكر المروزي في «مسنده»، والبزار، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يُسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر».
تخريج: قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» 1/236: رواه البزار، ورجاله موثقون، والحديث حسن إن شاء الله.
شرح: ففي شرح سنن ابن رسلان: (أصبغ الوضوء): تمّمهُ وبَالغ في غسْل الأعضاء.
وفي "عون المعبود شرح سنن أبي داود": (غفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ وَيُرْجَى الْكَبَائِرُ.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
تخريج: قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» 1/236: رواه البزار، ورجاله موثقون، والحديث حسن إن شاء الله.
شرح: ففي شرح سنن ابن رسلان: (أصبغ الوضوء): تمّمهُ وبَالغ في غسْل الأعضاء.
وفي "عون المعبود شرح سنن أبي داود": (غفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ وَيُرْجَى الْكَبَائِرُ.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
❤🔥1👍1👌1
حديث عن فضل العلم وأقسام الناس فيه
من أحسن ما رُوي عن السلف في فضل العلم ما أخرجه الخطيب في كتابه بسنده إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن كُميل بن زياد النخعي قال: أخذ علي بن أبي طالب بيدي، فأخرجني إلى ناحية الجبان، فلما أصحر جلس ثم تنفس، ثم قال:
"يا كُميل بن زياد، احفظ ما أقول لك: القلوب أوعية، خيرها أوعاها. الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق.
العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال. العلم يزكو على العمل، والمال تنقصه النفقة. العلم حاكم، والمال محكوم عليه، وصنيعته تزول بزواله. محبة العالم دين يُدان بها، تكسبه الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته. مات خزّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة."
قال الخطيب معلقًا على هذا الأثر:
"هذا الحديث من أحسن الأحاديث معنى، وأشرفها لفظًا. وتقسيم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الناسَ في أوله تقسيم في غاية الصحة، ونهاية السداد؛ لأن الإنسان لا يخلو من أحد الأقسام الثلاثة التي ذكرها مع كمال العقل وإزاحة العلل: إما أن يكون عالمًا، أو متعلمًا، أو مغفلًا للعلم وطلبه، ليس بعالم ولا طالب له."
➖تفصيل أقسام الناس
1.العالم الرباني:
هو الذي لا زيادة على فضله لفاضل، ولا منزلة فوق منزلته لمجتهد. وقد دخل في وصفه بأنه رباني ما يقتضيه العلم لأهله، ويمنع وصفه بما خالف ذلك.
2. المتعلم على سبيل النجاة:
هو الطالب بتعلمه، والقاصد به نجاته من التفريط في تضييع الفروض الواجبة عليه، والراغب بنفسه عن إهمالها وإطراحها، والأنفة من مجانسة البهائم. وقد نفى بعض المتقدمين عن الناس من لم يكن من أهل العلم.
3. القسم الثالث (الهمج الرعاع):
هم المهملون لأنفسهم، الراضون بالمنزلة الدنية والحال الخسيسة، التي هي في الحضيض الأوهد، والهبوط الأسفل، التي لا بعدها في الخمول، ولا دونها في السقوط.
نعوذ بالله من الخذلان، وعدم التوفيق والحرمان. وما أحسن ما شبههم الإمام علي بالهمج الرعاع: والهمج البعوض، وبه يشبه دناة الناس وأراذلهم.
والرعاع: المتبدد المتفرق، والناعق: الصائح، وهو في هذا الموضع: الراعي. يقال: نعق الراعي بالغنم ينعق: إذا صاح بها.
📓/ الفقيه والمتفقه 182/1
#فائدة_عامة
ⓣ
من أحسن ما رُوي عن السلف في فضل العلم ما أخرجه الخطيب في كتابه بسنده إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن كُميل بن زياد النخعي قال: أخذ علي بن أبي طالب بيدي، فأخرجني إلى ناحية الجبان، فلما أصحر جلس ثم تنفس، ثم قال:
"يا كُميل بن زياد، احفظ ما أقول لك: القلوب أوعية، خيرها أوعاها. الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق.
العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال. العلم يزكو على العمل، والمال تنقصه النفقة. العلم حاكم، والمال محكوم عليه، وصنيعته تزول بزواله. محبة العالم دين يُدان بها، تكسبه الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته. مات خزّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة."
قال الخطيب معلقًا على هذا الأثر:
"هذا الحديث من أحسن الأحاديث معنى، وأشرفها لفظًا. وتقسيم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الناسَ في أوله تقسيم في غاية الصحة، ونهاية السداد؛ لأن الإنسان لا يخلو من أحد الأقسام الثلاثة التي ذكرها مع كمال العقل وإزاحة العلل: إما أن يكون عالمًا، أو متعلمًا، أو مغفلًا للعلم وطلبه، ليس بعالم ولا طالب له."
➖تفصيل أقسام الناس
1.العالم الرباني:
هو الذي لا زيادة على فضله لفاضل، ولا منزلة فوق منزلته لمجتهد. وقد دخل في وصفه بأنه رباني ما يقتضيه العلم لأهله، ويمنع وصفه بما خالف ذلك.
2. المتعلم على سبيل النجاة:
هو الطالب بتعلمه، والقاصد به نجاته من التفريط في تضييع الفروض الواجبة عليه، والراغب بنفسه عن إهمالها وإطراحها، والأنفة من مجانسة البهائم. وقد نفى بعض المتقدمين عن الناس من لم يكن من أهل العلم.
3. القسم الثالث (الهمج الرعاع):
هم المهملون لأنفسهم، الراضون بالمنزلة الدنية والحال الخسيسة، التي هي في الحضيض الأوهد، والهبوط الأسفل، التي لا بعدها في الخمول، ولا دونها في السقوط.
نعوذ بالله من الخذلان، وعدم التوفيق والحرمان. وما أحسن ما شبههم الإمام علي بالهمج الرعاع: والهمج البعوض، وبه يشبه دناة الناس وأراذلهم.
والرعاع: المتبدد المتفرق، والناعق: الصائح، وهو في هذا الموضع: الراعي. يقال: نعق الراعي بالغنم ينعق: إذا صاح بها.
📓/ الفقيه والمتفقه 182/1
#فائدة_عامة
ⓣ
❤🔥2⚡1👍1
Forwarded from روائع العلوم
[ نبذة لطيفة مهمة من فضائل شهر رمضان ]
ينبغي أن يعلم أن شهر رمضان عظيمٌ.
⚘- وكل عبادة نافلة -من الصلاة والذكر والصدقة وأمثالها- في هذا الشهر تساوي أداء فريضة فيما سواه.
⚘- ومن أدى فريضة فيه .. كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه.
⚘- ومن وُفَّق للخيرات والأعمال الصالحة في هذا الشهر .. كان التوفيقُ رفيقَه في تمام هذه السنة.
[ سيدي الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي المعروف بالإمام الرباني - قدس سره - في مكتوباته (ج: ١، ص: ٦١ ) ]
#فائدة_عامة
ينبغي أن يعلم أن شهر رمضان عظيمٌ.
⚘- وكل عبادة نافلة -من الصلاة والذكر والصدقة وأمثالها- في هذا الشهر تساوي أداء فريضة فيما سواه.
⚘- ومن أدى فريضة فيه .. كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه.
⚘- ومن وُفَّق للخيرات والأعمال الصالحة في هذا الشهر .. كان التوفيقُ رفيقَه في تمام هذه السنة.
[ سيدي الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي المعروف بالإمام الرباني - قدس سره - في مكتوباته (ج: ١، ص: ٦١ ) ]
#فائدة_عامة
❤🔥4👍1😍1
أخرج أبو عوانة في «مستخرجه الصحيح على مسلم» عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، رَضِيتُ بِاللهِ تَعَالَى رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا.ا»، وفي لفظ: «ورسولاً»، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.» .
تخريج:
قال الحافظ ابن حجر: وأخرج الحديث مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وليس عندهم فيه: «وما تأخر» اهـ «معرفة الخصال، ص۳۹.
شرح:
قال السندي في «المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود» - ج 4: ظاهره يدلّ على أنه يقول هذا الذكر حال الأذان عقب سماعه الشهادتين، ويحتمل أنه يقوله بعد تمام الأذان، إذ لو قال ذلك حال الأذان لفاته إجابة المؤذن في بعض كلمات الأذان.
وفي حاشية السندي على سنن ابن ماجه: قَوْلُهُ: (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ) الظَّاهِرُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ سَمَاعِ أَذَانِهِ وَإِلَّا فَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِثْلِ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَالَةَ الْأَذَانِ مُشْكِلٌ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ إِلَخْ».
قال النووي: فيه أن من رغب غيره في خير يستحب له أن يذكر له شيئًا من دلائله – أي : وفضائله - لينشطه للعمل به. «شرح النووي على مسلم» ٤/ ٨٨.
ففي «شرح المصابيح» لابن مالك: كأنه قيل: ما سبب شهادتك؟ فقال: رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولًا، وبالإِسلام دينًا، (غفر له ذنبه) أي: من الصغائر، وهذا يحتمل أن يكون إخبارًا، وأن يكون دعاءً له.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
تخريج:
قال الحافظ ابن حجر: وأخرج الحديث مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وليس عندهم فيه: «وما تأخر» اهـ «معرفة الخصال، ص۳۹.
شرح:
قال السندي في «المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود» - ج 4: ظاهره يدلّ على أنه يقول هذا الذكر حال الأذان عقب سماعه الشهادتين، ويحتمل أنه يقوله بعد تمام الأذان، إذ لو قال ذلك حال الأذان لفاته إجابة المؤذن في بعض كلمات الأذان.
وفي حاشية السندي على سنن ابن ماجه: قَوْلُهُ: (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ) الظَّاهِرُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ سَمَاعِ أَذَانِهِ وَإِلَّا فَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِثْلِ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَالَةَ الْأَذَانِ مُشْكِلٌ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ إِلَخْ».
قال النووي: فيه أن من رغب غيره في خير يستحب له أن يذكر له شيئًا من دلائله – أي : وفضائله - لينشطه للعمل به. «شرح النووي على مسلم» ٤/ ٨٨.
ففي «شرح المصابيح» لابن مالك: كأنه قيل: ما سبب شهادتك؟ فقال: رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولًا، وبالإِسلام دينًا، (غفر له ذنبه) أي: من الصغائر، وهذا يحتمل أن يكون إخبارًا، وأن يكون دعاءً له.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
❤🔥2⚡1👍1😍1
أخرج ابن وهب في «مصنفه» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.»
تخريج:
وهذا الحديث قد أخرجه مسلم، وابن ماجة من حديث ابن وهب، عن يونس، وليس فيه: «وما تأخر».
شرح:
قال الحافظ ابن حجر: وفيه فضيلة الإمام، لأن تأمين الإمام يوافق تأمين الملائكة، ولهذا شرعت للمأموم موافقته. اهـ.
وفي طرح التثريب: وقد خَصَّ العلماء هذا وأشباهه بتكفير الصغائر فقط، وقالوا: إنما يُكَفِّر الكبائرَ التوبةُ، وكأنهم لما رأوا التقييد في بعض ذلك بالصغائر، حملوا ما أُطْلِق في غيرها عليها، كالحديث الصحيح: «الصلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعة، ورمضانُ إلى رمضان مُكَفِّراتٌ لما بينهنّ ما اجتُنِبت الكبائر»، واللَّه تعالى أعلم.
وقال ابن المنير: الحكمة في إيثار الموافقة في القول والزمان أنْ يكون المأموم على يقْظة للإتيان بالوظيفة في محلها؛ لأنّ الملائكة لا غفلةَ عندهم، فمَنْ وافقَهم كان متيقظًا.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
تخريج:
وهذا الحديث قد أخرجه مسلم، وابن ماجة من حديث ابن وهب، عن يونس، وليس فيه: «وما تأخر».
شرح:
قال الحافظ ابن حجر: وفيه فضيلة الإمام، لأن تأمين الإمام يوافق تأمين الملائكة، ولهذا شرعت للمأموم موافقته. اهـ.
وفي طرح التثريب: وقد خَصَّ العلماء هذا وأشباهه بتكفير الصغائر فقط، وقالوا: إنما يُكَفِّر الكبائرَ التوبةُ، وكأنهم لما رأوا التقييد في بعض ذلك بالصغائر، حملوا ما أُطْلِق في غيرها عليها، كالحديث الصحيح: «الصلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعة، ورمضانُ إلى رمضان مُكَفِّراتٌ لما بينهنّ ما اجتُنِبت الكبائر»، واللَّه تعالى أعلم.
وقال ابن المنير: الحكمة في إيثار الموافقة في القول والزمان أنْ يكون المأموم على يقْظة للإتيان بالوظيفة في محلها؛ لأنّ الملائكة لا غفلةَ عندهم، فمَنْ وافقَهم كان متيقظًا.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
❤🔥1⚡1👍1
الحِكْمَةُ من تشريع الصيام
لتشريع الصيام حِكَمٌ كثيرة عظيمة وجليلة، ومن أهمها ما يلي:
١ - التزوّد بزاد التقوى:
فالصوم وسيلة لتحصيل التقوى واكتسابها، وهي أشرف الزاد كما قال الحق تبارك وتعالى:
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىْ وَاتَّقُونِ يَأُوْلِ الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقد فرض صيام رمضان لتحصيلها بأوسع معانيها المذكورة في آيات الذكر الحكيم، كما قال الله تبارك وتعالى:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].
٢ - دخول مدرسة الصبر:
والصبر ترويض النفس حتى ترضى بما يقضيه الله تعالى، وتتوكل عليه حقّ توكله. وقد ورد في الحديث الذي رواه سلمان:
((... وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة)).
وقد علم ثواب الصبر بقوله تعالى:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
٣ - التزام الشكر للمنعم:
والشكر: صرف النعمة فيما خلقت له، وهو باب الزيادة. قال تعالى:
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].
وقال تعالى:
﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَىكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
٤ - تزكية الأخلاق:
وبها تتحقق التقوى، فالتقوى ملاك الأخلاق؛ لأنها تحمل العبد على فعل كل خلق سني وترك كل خلق دني. والأخلاق أثقل ما يكون في ميزان المؤمن. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((ما مِنْ شيءٍ أثقلَ في ميزان المؤمنِ يومَ القيامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ)).
رواه أبو داود، وابن حبان، وإسناده حسن.
٥ - قهر عدوّ الله إبليس:
فالشهوات مرتع للشياطين ومرعى لهم، وما داموا يترددون على العبد فإنه يكون محجوباً. فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((لَوْلَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ)).
رواه الإمام أحمد.
٦ - ومن الحِكَم:
ما ذكره الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في كتابه: (إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام)، وهي: كسر النفس، وتجلي القلب للفكر والذكر، ومعرفة قدر النعمة، وتضييق مجاري الشيطان من ابن آدم؛ فإن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم، كما ورد الحديث بذلك في الصحيحين وغيرهما. ونحو ذلك من الحِكَم.
٧ - الأثر الصحي للصيام:
كما أن للصيام أثراً في الصحة البدنية، وعافية أجساد الناس. فهو يحرر الجسم من الالتهابات، ويخلصه من الرواسب الضارة، وهو علاج للعديد من الأمراض الباطنية، وكذلك الجلدية، والعصبية. كما أنه ينشط البدن ويقوي الفكر والذاكرة. وقد قال نبيّنا عليه الصلاة والسلام:((صُومُوا تَصِحُّوا)).
رواه الإمام أحمد، والطبراني، وأبو نعيم.
وفي هذا الحديث - كما في فيض القدير للحافظ المناوي [٤/ ٢١٢]:
(إشعارٌ بأنّ الصائم يناله من الخير في جسمه وصحته ورزقه حظ وافر، مع عظم الأجر في الآخرة. ففيه صحة للبدن والعقل؛ بالتهيئة للتدبر والفهم، وانكسار النفس إلى رتبة المؤمنين، والترقي إلى رتبة المحسنين. وللمؤمن غذاء في صومه من بركة ربه، بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من لم يصل إلى محله. فعلى قدر ما تستمدّ بواطنُ الناس مِنْ ظواهرهم، يستمدّ ظاهرُ المؤمن مِنْ باطنه، حتى يقوى في أعضائه بمدد نور باطنه، كما ظهر ذلك في أهل الولاية والديانة. وفي الصوم غذاء للقلب كما يغذي الطعام الجسم. ولذلك أجمع مجرِّبو أعمالِ الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه على أن مفتاح الهدى والصحة الجوع؛ لأنّ الأعضاء إذا وهنَتْ لله نور اللهُ القلبَ، وصَفَّى النفسَ، وقوّى الجسمَ...).
هذه بعض الحِكَم العظيمة من تشريع الصيام، والتي تجعل منه عبادةً شاملةً لتهذيب النفس، وتقوية الإيمان، وتحقيق العافية البدنية والروحية.
#فائدة_عامة
ⓣ
لتشريع الصيام حِكَمٌ كثيرة عظيمة وجليلة، ومن أهمها ما يلي:
١ - التزوّد بزاد التقوى:
فالصوم وسيلة لتحصيل التقوى واكتسابها، وهي أشرف الزاد كما قال الحق تبارك وتعالى:
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىْ وَاتَّقُونِ يَأُوْلِ الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقد فرض صيام رمضان لتحصيلها بأوسع معانيها المذكورة في آيات الذكر الحكيم، كما قال الله تبارك وتعالى:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].
٢ - دخول مدرسة الصبر:
والصبر ترويض النفس حتى ترضى بما يقضيه الله تعالى، وتتوكل عليه حقّ توكله. وقد ورد في الحديث الذي رواه سلمان:
((... وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة)).
وقد علم ثواب الصبر بقوله تعالى:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
٣ - التزام الشكر للمنعم:
والشكر: صرف النعمة فيما خلقت له، وهو باب الزيادة. قال تعالى:
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].
وقال تعالى:
﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَىكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
٤ - تزكية الأخلاق:
وبها تتحقق التقوى، فالتقوى ملاك الأخلاق؛ لأنها تحمل العبد على فعل كل خلق سني وترك كل خلق دني. والأخلاق أثقل ما يكون في ميزان المؤمن. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((ما مِنْ شيءٍ أثقلَ في ميزان المؤمنِ يومَ القيامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ)).
رواه أبو داود، وابن حبان، وإسناده حسن.
٥ - قهر عدوّ الله إبليس:
فالشهوات مرتع للشياطين ومرعى لهم، وما داموا يترددون على العبد فإنه يكون محجوباً. فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((لَوْلَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ)).
رواه الإمام أحمد.
٦ - ومن الحِكَم:
ما ذكره الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في كتابه: (إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام)، وهي: كسر النفس، وتجلي القلب للفكر والذكر، ومعرفة قدر النعمة، وتضييق مجاري الشيطان من ابن آدم؛ فإن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم، كما ورد الحديث بذلك في الصحيحين وغيرهما. ونحو ذلك من الحِكَم.
٧ - الأثر الصحي للصيام:
كما أن للصيام أثراً في الصحة البدنية، وعافية أجساد الناس. فهو يحرر الجسم من الالتهابات، ويخلصه من الرواسب الضارة، وهو علاج للعديد من الأمراض الباطنية، وكذلك الجلدية، والعصبية. كما أنه ينشط البدن ويقوي الفكر والذاكرة. وقد قال نبيّنا عليه الصلاة والسلام:((صُومُوا تَصِحُّوا)).
رواه الإمام أحمد، والطبراني، وأبو نعيم.
وفي هذا الحديث - كما في فيض القدير للحافظ المناوي [٤/ ٢١٢]:
(إشعارٌ بأنّ الصائم يناله من الخير في جسمه وصحته ورزقه حظ وافر، مع عظم الأجر في الآخرة. ففيه صحة للبدن والعقل؛ بالتهيئة للتدبر والفهم، وانكسار النفس إلى رتبة المؤمنين، والترقي إلى رتبة المحسنين. وللمؤمن غذاء في صومه من بركة ربه، بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من لم يصل إلى محله. فعلى قدر ما تستمدّ بواطنُ الناس مِنْ ظواهرهم، يستمدّ ظاهرُ المؤمن مِنْ باطنه، حتى يقوى في أعضائه بمدد نور باطنه، كما ظهر ذلك في أهل الولاية والديانة. وفي الصوم غذاء للقلب كما يغذي الطعام الجسم. ولذلك أجمع مجرِّبو أعمالِ الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه على أن مفتاح الهدى والصحة الجوع؛ لأنّ الأعضاء إذا وهنَتْ لله نور اللهُ القلبَ، وصَفَّى النفسَ، وقوّى الجسمَ...).
هذه بعض الحِكَم العظيمة من تشريع الصيام، والتي تجعل منه عبادةً شاملةً لتهذيب النفس، وتقوية الإيمان، وتحقيق العافية البدنية والروحية.
#فائدة_عامة
ⓣ
❤🔥1👍1👌1😍1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»
تخريج:
رواه ابن ماجه إمام أحمد والترمذي: وقال قد روى غير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم ولا يعرف إلا من حديثه. قلتُ وقد تركه يحيى القطان وضعّفه النسائي.
شرح:
في حاشية السندي على سنن ابن ماجه 1/416: قوله: (من حافظ على شفعة الضحى) أي داوم عليها أو أدّاها على وجهها ولو مرة، والمرادُ بشفعة الضحى ركعتي الضحى.
وفي التنوير شرح جامع الصغير 10/196: (غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر) أي كثيرة لا تنحصر ومرادُه بذلك الصغائر.
وفي الفتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب:(غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر) المرادُ بغفران الذنوب الصغائر دون الكبائر.
وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٣/٩٨٢: (مَنْ حَافَظَ) أَيْ: وَاظَبَ وَدَاوَمَ.
وفي الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني 5/20: (مثل زبد البحر): المراد بالذنوب هنا الصغائر، وأما الكبائر فيكفرها التوبة الصحيحة أو عفو الله.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
تخريج:
رواه ابن ماجه إمام أحمد والترمذي: وقال قد روى غير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم ولا يعرف إلا من حديثه. قلتُ وقد تركه يحيى القطان وضعّفه النسائي.
شرح:
في حاشية السندي على سنن ابن ماجه 1/416: قوله: (من حافظ على شفعة الضحى) أي داوم عليها أو أدّاها على وجهها ولو مرة، والمرادُ بشفعة الضحى ركعتي الضحى.
وفي التنوير شرح جامع الصغير 10/196: (غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر) أي كثيرة لا تنحصر ومرادُه بذلك الصغائر.
وفي الفتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب:(غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر) المرادُ بغفران الذنوب الصغائر دون الكبائر.
وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٣/٩٨٢: (مَنْ حَافَظَ) أَيْ: وَاظَبَ وَدَاوَمَ.
وفي الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني 5/20: (مثل زبد البحر): المراد بالذنوب هنا الصغائر، وأما الكبائر فيكفرها التوبة الصحيحة أو عفو الله.
#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب
ⓣ
❤🔥2⚡1👍1
السُّؤالُ
ـ[دعاء الوسيلة والفضيلة للرسول ﷺ، هل يقرأ بعد الأذان أم بعد الإقامة؟ أم يقرأ بعد الاثنين. وما الحكم على المذاهب الأربعة. أفيدونا أثابكم الله.]ـ
الفَتْوى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:
فإن سؤال الله تعالى الوسيلة والفضيلة للنبي ﷺ بعد النداء أمر مطلوب ومرغب فيه. فعن جابر ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وأبعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» (رواه البخاري وغيره).
وفي مسلم وغيره عن عبد الله بن عمرو ﷺ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة».
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية طلب الوسيلة بعد الأذان، وبعد الإقامة، لأن كلًا منهما يسمى نداء، ويسمى أذانًا.
وأما بالنسبة لرأي المذاهب، فإنهم لا يختلفون في طلبها بعد الأذان، لصراحة الأحاديث الواردة في ذلك وكثرتها. وأما بعد الإقامة، فالظاهر من كلام الأحناف، والشافعية، والحنابلة أن كل ما طلب من سامع الأذان، فهو مطلوب من سامع الإقامة.
قال صاحب شرح فتح القدير (ج/١ ص ٢١٧)، وهو حنفي المذهب: «وفي التحفة: ينبغي أن لا يتكلم ولا يشتغل بشيء حال الأذان أو الإقامة. وفي النهاية: تجب عليهم الإجابة، لقوله ﷺ: "أربع من الجفاء: ومن جملتها: ومن سمع الأذان أو الإقامة ولم يجب».
وقال صاحب المهذب، وهو شافعي: «ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول» (انظر: المجموع ج ٣/ ص ١٣٠).
وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى: «لم أر من قال بندب الصلاة والسلام أول الإقامة، وإنما الذي ذكره أئمتنا أنهما سنتان عقب الإقامة كالأذان، ثم بعدهما: اللهم رب هذه الدعوة التامة … الخ».
وقال ابن قدامة، وهو حنبلي: «ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول» (انظر: المغني ج/١ ص ٤٤٠).
فعبارات هؤلاء الأعلام تدل على أنهم لم يفرقوا بين الأذان والإقامة، وأن على من سمع الإقامة مثل ما على من سمع الأذان، بما في ذلك طلب الوسيلة.
وأما المالكية: فلم نر لهم نصًا في الموضوع، فيما يتعلق بالإقامة. والله أعلم.
#محمد_ﷺ | #فائدة_عامة
ⓣ
ـ[دعاء الوسيلة والفضيلة للرسول ﷺ، هل يقرأ بعد الأذان أم بعد الإقامة؟ أم يقرأ بعد الاثنين. وما الحكم على المذاهب الأربعة. أفيدونا أثابكم الله.]ـ
الفَتْوى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:
فإن سؤال الله تعالى الوسيلة والفضيلة للنبي ﷺ بعد النداء أمر مطلوب ومرغب فيه. فعن جابر ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وأبعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» (رواه البخاري وغيره).
وفي مسلم وغيره عن عبد الله بن عمرو ﷺ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة».
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية طلب الوسيلة بعد الأذان، وبعد الإقامة، لأن كلًا منهما يسمى نداء، ويسمى أذانًا.
وأما بالنسبة لرأي المذاهب، فإنهم لا يختلفون في طلبها بعد الأذان، لصراحة الأحاديث الواردة في ذلك وكثرتها. وأما بعد الإقامة، فالظاهر من كلام الأحناف، والشافعية، والحنابلة أن كل ما طلب من سامع الأذان، فهو مطلوب من سامع الإقامة.
قال صاحب شرح فتح القدير (ج/١ ص ٢١٧)، وهو حنفي المذهب: «وفي التحفة: ينبغي أن لا يتكلم ولا يشتغل بشيء حال الأذان أو الإقامة. وفي النهاية: تجب عليهم الإجابة، لقوله ﷺ: "أربع من الجفاء: ومن جملتها: ومن سمع الأذان أو الإقامة ولم يجب».
وقال صاحب المهذب، وهو شافعي: «ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول» (انظر: المجموع ج ٣/ ص ١٣٠).
وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى: «لم أر من قال بندب الصلاة والسلام أول الإقامة، وإنما الذي ذكره أئمتنا أنهما سنتان عقب الإقامة كالأذان، ثم بعدهما: اللهم رب هذه الدعوة التامة … الخ».
وقال ابن قدامة، وهو حنبلي: «ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول» (انظر: المغني ج/١ ص ٤٤٠).
فعبارات هؤلاء الأعلام تدل على أنهم لم يفرقوا بين الأذان والإقامة، وأن على من سمع الإقامة مثل ما على من سمع الأذان، بما في ذلك طلب الوسيلة.
وأما المالكية: فلم نر لهم نصًا في الموضوع، فيما يتعلق بالإقامة. والله أعلم.
#محمد_ﷺ | #فائدة_عامة
ⓣ
👍2⚡1❤🔥1😍1
الإمام الشعراني عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رضي الله عنهما:
1. الاجتهاد في العبادة والعلم:
- كان الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه أحد أعمدة الفقه والتصوف.
- خدمه الإمام الشعراني عشرين سنة ولم يره قط في غفلة أو مشغولاً بما لا يعنيه، لا ليلاً ولا نهاراً.
- مع كبر سنه، كان يصلي سنن الفرائض قائماً ويقول: "لا أعوّد نفسي الكسل."
2. الحرص على الوقت:
- إذا جاءه شخص وأطال الكلام، كان يقول: "بالعجل ضيعت علينا الزمن."
- كان حريصاً على إتقان العمل، فإذا أصلح الإمام الشعراني كلمة في الكتاب، كان يسمعه يقول: "الله الله لا تفتر حتى أفرغ."
3. الزهد في الطعام:
- كان لا يأكل إلا من خبز الخانقاه الوقفية لسعيد السعداء، ويذكر أن واقفها كان من الملوك الصالحين، وأن الوقف تم بإذن النبي صلى الله عليه وسلم.
4. الإنتاج العلمي الغزير:
- صنّف الشيخ زكريا مصنفات انتشرت في أقطار الأرض.
- كانت كتبه مقروءة بين الناس لحسن نيته وإخلاصه.
5. التوجيهات العلمية:
- عندما قرأ الإمام الشعراني شرحه على رسالة القشيري في التصوف، أشار عليه بحفظ كتاب "الروض".
- حفظ الشعراني كتاب "المنهاج" وعرضه على الشيخ، الذي شجعه قائلاً: "اشرع وتوكل، فإن لكل مجتهد نصيباً."
- توقف الشعراني عن الحفظ عند باب القضاء بسبب الإرهاق، فأشار عليه الشيخ بالتوقف.
6. قراءة الكتب العلمية:
- قرأ الشعراني على الشيخ شرحه على "الروض" حتى باب الجهاد.
- كما قرأ عليه تفسير البيضاوي للقرآن مع حواشيه، وحواشي الطيبي على الكشاف، وحواشي السيد والتفتازاني والسيوطي حتى سورة الأنبياء.
- بالإضافة إلى قراءة شرح آداب البحث وحاشيته على "جمع الجوامع."
الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه كان نموذجاً للعالم العامل، الزاهد، المجتهد، الذي ترك أثراً علمياً كبيراً وأرشد طلابه إلى طلب العلم بتوكل وإخلاص.
#ترجمة_الأعلام | #فائدة_عامة
ⓣ
1. الاجتهاد في العبادة والعلم:
- كان الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه أحد أعمدة الفقه والتصوف.
- خدمه الإمام الشعراني عشرين سنة ولم يره قط في غفلة أو مشغولاً بما لا يعنيه، لا ليلاً ولا نهاراً.
- مع كبر سنه، كان يصلي سنن الفرائض قائماً ويقول: "لا أعوّد نفسي الكسل."
2. الحرص على الوقت:
- إذا جاءه شخص وأطال الكلام، كان يقول: "بالعجل ضيعت علينا الزمن."
- كان حريصاً على إتقان العمل، فإذا أصلح الإمام الشعراني كلمة في الكتاب، كان يسمعه يقول: "الله الله لا تفتر حتى أفرغ."
3. الزهد في الطعام:
- كان لا يأكل إلا من خبز الخانقاه الوقفية لسعيد السعداء، ويذكر أن واقفها كان من الملوك الصالحين، وأن الوقف تم بإذن النبي صلى الله عليه وسلم.
4. الإنتاج العلمي الغزير:
- صنّف الشيخ زكريا مصنفات انتشرت في أقطار الأرض.
- كانت كتبه مقروءة بين الناس لحسن نيته وإخلاصه.
5. التوجيهات العلمية:
- عندما قرأ الإمام الشعراني شرحه على رسالة القشيري في التصوف، أشار عليه بحفظ كتاب "الروض".
- حفظ الشعراني كتاب "المنهاج" وعرضه على الشيخ، الذي شجعه قائلاً: "اشرع وتوكل، فإن لكل مجتهد نصيباً."
- توقف الشعراني عن الحفظ عند باب القضاء بسبب الإرهاق، فأشار عليه الشيخ بالتوقف.
6. قراءة الكتب العلمية:
- قرأ الشعراني على الشيخ شرحه على "الروض" حتى باب الجهاد.
- كما قرأ عليه تفسير البيضاوي للقرآن مع حواشيه، وحواشي الطيبي على الكشاف، وحواشي السيد والتفتازاني والسيوطي حتى سورة الأنبياء.
- بالإضافة إلى قراءة شرح آداب البحث وحاشيته على "جمع الجوامع."
الشيخ زكريا الأنصاري رضي الله عنه كان نموذجاً للعالم العامل، الزاهد، المجتهد، الذي ترك أثراً علمياً كبيراً وأرشد طلابه إلى طلب العلم بتوكل وإخلاص.
#ترجمة_الأعلام | #فائدة_عامة
ⓣ
❤🔥3👍2⚡1👌1
سئل الشهاب الرملي هل الأفضل الاستغفار أو الاشتغال بالصلاة والسلام على النبي ﷺ أو يفرق بين من غلبت طاعاته فالصلاة له أفضل أم معاصيه فالاستغفار أفضل ؟
فأجاب بأن الاشتغال بالصلاة والسلام على النبي ﷺ أفضل من الاشتغال بالاستغفار مطلقا .
انتهى من فتاويه
#محمد_ﷺ | #فائدة_عامة
ⓣ
فأجاب بأن الاشتغال بالصلاة والسلام على النبي ﷺ أفضل من الاشتغال بالاستغفار مطلقا .
انتهى من فتاويه
#محمد_ﷺ | #فائدة_عامة
ⓣ
❤🔥3👍3👌2⚡1🤔1