روائع العلوم
2.14K subscribers
689 photos
49 videos
113 files
347 links
قناتي أكتب فيها لنفسي ولإخواني...
Download Telegram
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في "الأم" (1/264):
بلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليال:
- في ليلة الجمعة،
- وليلة الأضحى،
- وليلة الفطر،
- وأول ليلة من رجب،
- وليلة النصف من شعبان.

أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة العيد، فيدعون ويذكرون الله حتى تمضي ساعة من الليل.

وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة جمع، وليلة جمع هي ليلة العيد؛ لأن صبيحتها النحر.
(قال الشافعي): وأنا أستحب كل ما حكي في هذه الليالي من غير أن يكون فرضا.

وقال الإمام ابن حجر في "الكبرى" (2/80):
والحاصل أن لهذه الليلة فضلا، وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة.

ومن ثم قال الشافعي - رضي الله عنه - إن الدعاء يستجاب فيها. وإنما النزاع في الصلاة المخصوصة ليلتها، وقد علمت أنها بدعة قبيحة مذمومة، يمنع منها فاعلها.

#فائدة_عامة

🌐 https://t.me/rawaigulum
❤‍🔥4👍1
Forwarded from روائع العلوم
إشكال حول دعاء ليلة النصف من شعبان وجوابه (مسألة القضاء الله تعالى وعلمه)

اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ.
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ؛ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ.
إِلهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

الدعاء في ليلة النصف من شعبان
قد ذكر المفسرون في المعنى المراد من هذه الآية : { يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} أوجها كثيرة ؛ وترجع إلى قولين مشهورين،
ولنكتف من ذلك بما ذكره العلامة النيسابوري في « تفسيره » قال ما نصه :
(وفي الآية قولان :الأول : أنها عامة وأنه سبحانه يمحو من الرزق ويزيد فيه وكذا
القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر ؛ وهو مذهب عمر وابن مسعود...الخ والثاني:أنها خاصة في بعض الأشياء...الخ

وقد رجح هذا القول[أي:الأول] العلامة.الشوكاني في رسالة له أسماها « تنبيه الأفاضل على ما ورد في زيادة العمر ونقصانه من الدلائل » فقال فيها ما نصه : ( ولا شك أن آية المحو والإثبات بعامة لكل ما يشاء الله سبحانه وتعالى فلا يجوز تخصيصها إلا بمخصص
وإلا. . كان من التقول على الله بما لم يقل ) إلى أن قال : ( وقد ثبت عن
جماعة من السلف من الصحابة ومن بعدهم أنهم كانوا يقولون في أدعيتهم :
اللهم ؛ إن كنت كتبتني في أهل السعادة. . فأثبتني فيهم ؛ وإن كنت كتبتني
في أهل الشقاوة. . فامحني وأثبتني في أهل السعادة ) إلى أن قال في الجمع
بين الأحاديث المتعارضة والآيات في ذلك ما نصه : ( وتحمل أحاديث
الفراغ من القضاء على عدم التسبب بأسباب الخير من الدعاء والعمل الصالح
وصلة الرحم ؛ أو التسبب بأسباب الشر.

فإن قلت : قد تقرر بالأدلة من الكتاب بأن علمه عز وجل أزلي وأنه قد
سبق في كل شيء ولا يصح أن يقدر وقوع غير ما علمه وإلا. . انقلب
العلم جهلاً وذلك لا يجوز إجماعاً. . قلت : عِلمه عز وجل سابق أزلي
وقد علم ما يكون قبل أن يكون ) إلى أن قال : ( والذي جاءنا بسبق العلم
وأزليته هو جاءنا بالأمر بالدعاء والأمر بالدواء ؛ وعرفنا بأن صلة الرحم تزيد
في العمر ؛ وإعمال بعض ما ورد في الكتاب والسئة وإهمال البعض الآخر
ليس مما ينبغي ؛ فإن الكل ثابت عن الله عز وجل وعن رسول الله
صلى الله عليه وسلم والكل شريعة واضحة وطريقة مستقيمة ؛ والجمع
ممكن وبيانه : أن الله تعالى كما علم أنَّ العبد يكون في العمر كذا ومن
الرزق كذا وهو من أهل السعادة أو الشقاوة قد علم أنه إذا وصل رحمه
زاد له في الأجل كذا وبسط له من الرزق كذا وصار في أهل السعادة بعد
أن كان من أهل الشقاوة أو صار في أهل الشقاوة بعد أن كان في أهل
السعادة وهكذا قد علم ما ينقصه للعبد كما علم أنه إذا دعاه واستغاث
به والتجأ إليه، صرف عنه الشر ودفع عنه المكروه
) اه وبسط الكلام في
ذلك .
ثم قال في آخر « رسالته » المشار إليها ما نصه : ( فهؤلاء الغلاة الذين
قالوا : إنه لا يقع من الله إلا ما سبق به العلم وإن ذلك لا يتحول
ولا يتبدل ولا يؤثر فيه دعاء ولا عمل صالح. . فقد خالفوا ما قدمناه من
آيات كتاب الله العزيز ومن الأحاديث النبوية الصحيحة من غير ملجىء
إلى ذلك فقد أمكن الجمع بما قدمناه ؛ وهو متعين ؛ وتقديم الجمع على
الترجيح متفق عليه وهو الحق
) انتهى كلام الشوكاني
⬇️⬇️⬇️
❤‍🔥1👍1
Forwarded from روائع العلوم
⬆️⬆️⬆️
ولا يخفى أن الحق سبحانه وتعالى ليس علمه محصوراً فيما كتبه بل
هو واسع ويجوز أن يكون ما كتبه مطلقاً ولكن في علمه مقيد بقيد
لا يظهر لغيره سبحانه لا يُسأل عما يفعل كما يجوز شرعاً وعقلاً للحق
سبحانه وتعالى أن يكتب شيئاً على أحد من عباده ثم يمحوه وذلك لا يعد
جهلاً أو نسياناً ؛
وليفهم الفرق بين ما علمه أزلاً وأراده سابقاً وبين ما كتبه
وأن ما علمه وأراده أزلاً لا يتغير ولا بد من وقوعه بخلاف ما كتبه ؛
فإنه قابل للمحو والتبديل والله سبحانه وتعالى لا يجب عليه شيء
ولا يتقيد بشيء...الخ

ولنرجع إلى ما قاله المفسرون في قوله تعالى :{وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}
ففي المعنى المراد بأم الكتاب تفاسير والمشهور منها قولان :
أحدهما : أنه هو اللوح المحفوظ ‎٠‏
والثاني : أن ( أم الكتاب ) هو علم الله المتعلق بجميع الموجودات
والمعلومات وأنه لا يتغير ولا يتبدل فاتضح حينئذ أن لأم الكتاب
إطلاقين ؛ فكما يطلق على اللوح المحفوظ تارة. . يطلق على ما في علم الله
تارة أخرى .

كما اختلف العلماء : هل ما في اللوح المحفوظ قابل للمحو والتبديل أم
لا؟

فقال بعضهم : لا يقبل ذلك ونقل عن ابن عباس رضي الله عنه وقال
البعض الآخر : يقبل المحو والإثبات ورجحه العلامة الباجوري في
« حاشيته » على « جوهرة اللقاني » في علم التوحيد فحينئذ فلا اعتراض
على قوله في الدعاء المشهور في ليلة النصف من شعبان : ( اللهم إن
كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقياً أو محروماً. . . ) إلئ آخر الدعاء ؛
لأنه جاز على القول : إن أم الكتاب هو اللوح المحفوظ وإن ما فيه يقبل
المحو والتغيير فيكون المعنى :{وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} أي : اللوح
المحفوظ الذي فيه ما يبدل وما يمحى ؛ وما يثبت ‎.‏
ويصح أن يكون الأول بمعنى اللوح المحفوظ والثاني بمعنى ما في
علم الله ويصير المعنى : إن كتبتني في اللوح المحفوظ شقياً مثلاً. . فامح
ذلك وأثبتني عندك سعيداً كما هو في علمك أزلاً ويجوز استعمال اللفظ
المشترك في معنييه .

وبالجملة : فهذه أمور غيبية يلزم علينا الإيمان بها كما يلزم علينا
الوقوف في تفسيرها على ما ذكره العلماء وأن كل ما أشكل علينا فيها
نفوض أمره إلى الله سبحانه وتعالى وبدون أي تردد أو اعتراض كما هو
مذهب السلف في المتشابه من القرآن وغيره من آي الصفات والله أعلم ‎.‏

📓/#مناهل العرفان من فتاوى الشيخ فضل بن عبدالرحمن

#العقيدة
•━━━━━༻❁༺━━━━━•
🌐 https://t.me/rawaigulum
❤‍🔥1👍1
مسالة:
*حكم إفراد يوم الجمعة بصوم*
الخلاصة:
لا يكره صوم يوم الجمعة إذا وافق يوم عرفة أو عادة له أو نحوه..كعاشوراء أو أيام البيض ولو اقتصر عليه..
فإنه يُصام لفضيلته ومناسبته لا لتخصيصه..
وعند السادة المالكية لا يكره الإفراد أصلاً
بل قال بعضهم يندب ومثلهم قال بعض السادة الأحناف كابن عابدين وغيره
والكراهة الواردة هي عند الشافعية والحنابلة ومن قال بها من الفقهاء هي للتنزيه لا التحريم..
وبتفصيل أوسع نذكر:
أنه اقتصرت نصوص المذاهب الاربعة المعتبرة على كراهة او جواز إفراد يوم الجمعة بصوم، ولم يرد في كلامهم نص على التحريم...

ولبيان الحكم نذكر حكم المسالة في كل مذهب مع نقل بعض النصوص الواردة في كتبهم....

ونبدا أولا بالمذهب الشافعي:
والحكم فيه على كراهة إفراد الجمعة بصوم، إلا إن وافق صوم عادة فلا يكره.
جاء في المهذب للإمام الشيرازي:
{ﻭﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺣﺪﻩ ﻓﺎﻥ ﻭﺻﻠﻪ ﺑﻴﻮﻡ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﺑﻴﻮﻡ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﻢ ﻳﻜﺮﻩ، ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺇﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ " ﻻ ﻳﺼﻮﻣﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ اﻻ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﺼﻮﻡ ﺑﻌﺪﻩ "}
قال الامام النووي رحمه الله تعالى رحمة واسعة في شرحه:
ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻭاﻩ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻭﻓﻲ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﺧﺮ (ﻣﻦ) ﺫﻟﻚ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩ ﻗﺎﻝ " ﺳﺄﻟﺖ ﺟﺎﺑﺮا ﺃﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ " ﺭﻭاﻩ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ " ﻻ ﺗﺨﺼﻮا ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﻘﻴﺎﻡ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻭﻻ ﺗﺨﺼﻮا ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺼﻴﺎﻡ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﺋﺮ اﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻮﻡ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﺃﺣﺪﻛﻢ " ﺭﻭاﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻋﻦ ﺟﻮﻳﺮﻳﺔ ﺑﻨﺖ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﺃﻡ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ " ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﻫﻲ ﺻﺎﺋﻤﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺻﻤﺖ ﺃﻣﺲ ﻗﺎﻟﺖ ﻻ ﻗﺎﻝ ﺃﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﺗﺼﻮﻣﻲ ﻏﺪا ﻗﺎﻟﺖ ﻻ ﻗﺎﻝ فأﻓﻄﺮﻱ " ﺭﻭاﻩ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻋﻦ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻗﺎﻝ " ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻏﺮﺓ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﻗﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻄﺮ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ " ﺭﻭاﻩ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻗﺎﻝ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ.
ﻗﺎﻝ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻳﻜﺮﻩ ﺇﻓﺮاﺩ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ ﻓﺎﻥ ﻭﺻﻠﻪ بصوﻡ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﺃﻭ ﻭاﻓﻖ ﻋﺎﺩﺓ ﻟﻪ ﺑﺄﻥ ﻧﺬﺭ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﺷﻔﺎء ﻣﺮﻳﻀﻪ ﺃﻭ ﻗﺪﻭﻡ ﺯﻳﺪ ﺃﺑﺪا ﻓﻮاﻓﻖ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﺮﻩ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ، ﻫﺬا اﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻣﻦ ﻛﺮاﻫﺔ ﺇﻓﺮاﺩ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ ﻫﻮ اﻟﺼﺤﻴﺢ اﻟﻤﺸﻬﻮﺭ..

ووافق مذهبُ السادة الحنابلة مذهبَ السادة لشافعية...رحم الله الجميع:
ففي المغني لابن قدامة:
ﻭﻳﻜﺮﻩ ﺇﻓﺮاﺩ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻮاﻓﻖ ﺫﻟﻚ ﺻﻮﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻣﻪ، ﻣﺜﻞ ﻣﻦ ﻳﺼﻮﻡ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻳﻔﻄﺮ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻴﻮاﻓﻖ ﺻﻮﻣﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﺻﻮﻡ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ اﻟﺸﻬﺮ، ﺃﻭ ﺁﺧﺮﻩ، ﺃﻭ ﻳﻮﻡ ﻧﺼﻔﻪ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ. ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ اﻷﺛﺮﻡ. ﻗﺎﻝ: ﻗﻴﻞ ﻷﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ؟ ﻓﺬﻛﺮ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻨﻬﻲ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﺩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻡ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻣﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﺩ ﻓﻼ. ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﺭﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻳﻔﻄﺮ ﻳﻮﻣﺎ، ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻄﺮﻩ ﻳﻮﻡ اﻟﺨﻤﻴﺲ، ﻭﺻﻮﻣﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﻓﻄﺮﻩ ﻳﻮﻡ اﻟﺴﺒﺖ، ﻓﺼﺎﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻣﻔﺮﺩا؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﺬا اﻵﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﺻﻮﻣﻪ ﺧﺎﺻﺔ، ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻤﺪ اﻟﺠﻤﻌﺔ.

وأما في مذهب السادة الحنفية:
فقد اختلفت نصوصهم في المسالة، بين استحباب إفراد الجمعة بصوم وبين الكراهة...
جاء في ﺑﺪاﺋﻊ اﻟﺼﻨﺎﺋﻊ:
ﻭﻛﺮﻩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺎﻧﻔﺮاﺩﻩ، ﻭﻛﺬا ﻳﻮﻡ اﻻﺛﻨﻴﻦ، ﻭاﻟﺨﻤﻴﺲ، ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺎﻣﺘﻬﻢ: ﺇﻧﻪ ﻣﺴﺘﺤﺐ ﻷﻥ ﻫﺬﻩ اﻷﻳﺎﻡ ﻣﻦ اﻷﻳﺎﻡ اﻟﻔﺎﺿﻠﺔ ﻓﻜﺎﻥ ﺗﻌﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ ﻣﺴﺘﺤﺒﺎ.
وفي ﻣﺮاﻗﻲ اﻟﻔﻼﺡ ﺷﺮﺡ ﻧﻮﺭ اﻹﻳﻀﺎﺡ
"ﻭﻛﺮﻩ ﺇﻓﺮاﺩ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ" ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻻ ﺗﺨﺼﻮا ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﻘﻴﺎﻡ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻭﻻ ﺗﺨﺼﻮا ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺼﻴﺎﻡ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻮﻡ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﺃﺣﺪﻛﻢ" ﺭﻭاﻩ ﻣﺴﻠﻢ.
وفي حاشية ابن عابدين على الدر المختار:قال الحصكفي الحنفي عند ذكر الصوم المندوب: "وَالمَندوبُ كأيّامِ البيضِ منْ كلِّ شهر، وَيومِ الجمُعَةِ وَلوْ مُنْفِردًا" [الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار: 142]. قال ابن عابدين معلقا عليه "(قَوْلُهُ: وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا) صَرَّحَ بِهِ فِي النَّهْرِ، وَكَذَا فِي الْبَحْرِ فَقَالَ: إنَّ صَوْمَهُ بِانْفِرَادِهِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْعَامَّةِ كَالاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ" [حاشية ابن عابدين: 2/375].
ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﻴﻂ ﻣﻌﻠﻼ ﺑﺄﻥ ﻟﻬﺬﻩ اﻷﻳﺎﻡ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺻﻮﻣﻬﺎ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻘﺒﻠﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ اﻷﺷﺒﺎﻩ ﻭﺗﺒﻌﻪ ﻓﻲ ﻧﻮﺭ اﻹﻳﻀﺎﺡ ﻣﻦ ﻛﺮاﻫﺔ ﺇﻓﺮاﺩﻩ ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ ﻗﻮﻝ اﻟﺒﻌﺾ، ﻭﻓﻲ اﻟﺨﺎﻧﻴﺔ ﻭﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﺼﻮﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﻣﺤﻤﺪ ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﻭﻻ ﻳﻔﻄﺮ. اﻩـ.
ﻭﻇﺎﻫﺮ اﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺑﺎﻷﺛﺮ ﺃﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﻼ ﺑﺄﺱ اﻻﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﻭﻓﻲ اﻟﺘﺠﻨﻴﺲ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ: ﺟﺎء ﺣﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﻛﺮاﻫﺘﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻓﻜﺎﻥ اﻻﺣﺘﻴﺎﻁ ﺃﻥ ﻳﻀﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﺁﺧﺮ. اﻩـ.
❤‍🔥21👍1
أمالمالكية فقد نصوا على استحباب افراد يوم الجمعة بصوم...

جاء في ﻣﻨﺢ اﻟﺠﻠﻴﻞ ﺷﺮﺡ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﺧﻠﻴﻞ
(ﻭ) ﺟﺎﺯ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ (ﺟﻤﻌﺔ) (ﻓﻘﻂ) ﻻ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﻭﻻ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻡ ﺃﻱ: ﻧﺪﺏ ﻓﺈﻥ ﺿﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﺁﺧﺮ ﻓﻼ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﻧﺪﺑﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﺴﺮ اﻟﺠﻮاﺯ ﺑﺎﻟﻨﺪﺏ؛ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺻﻮﻡ ﻣﺴﺘﻮﻯ اﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﺣﻤﻞ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ اﻟﻮاﺭﺩ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - «ﻻ ﻳﺼﻮﻣﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ» ، ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﻓﺮﺿﻪ ﻛﻤﺎ اﺗﻘﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﺃﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﻌﻠﺔ ﺑﻮﻓﺎﺗﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻭﻟﺬا ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ اﺑﻦ ﺭﺷﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎﺕ.

ﻭﻛﺬا صرح اﻟﺪﺭﺩﻳﺮ ﺑﻨﺪﺏ ﺻﻮﻣﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻓﻘﻂ، ﻻ ﻗﺒﻠﻪ ﻭﻻ ﺑﻌﺪﻩ، جاء في الشرحه الكبير:
وجاز ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ (ﺟﻤﻌﺔ ﻓﻘﻂ) ﻻ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﻭﻻ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻡ ﺃﻱ ﻳﻨﺪﺏ ﻓﺈﻥ ﺿﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﺁﺧﺮ ﻓﻼ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﻧﺪﺑﻪ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺎﻟﺠﻮاﺯ ﻫﻨﺎ اﻟﻨﺪﺏ؛ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺻﻮﻡ ﻣﺴﺘﻮﻱ اﻟﻄﺮﻓﻴﻦ.

قال الدسوقي:
ﻭﺃﻣﺎ ﺻﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﺨﺼﻮﺻﻬﺎ ﻣﻊ ﻭﺭﻭﺩ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻟﻪ - ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ - «ﻭﻻ ﻳﺼﻮﻣﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻳﻮﻣﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ» ﻓﻤﺤﻞ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﻮﻑ ﻓﺮﺿﻪ ﻭﻗﺪ اﻧﺘﻔﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﻌﻠﺔ ﺑﻮﻓﺎﺗﻪ - ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ.
والله أعلم وأحكم.

®️منقول بتصرف.
❤‍🔥11👍1
❤‍🔥41👍1😍1
جبة سيدي الشيخ مولانا خالد البغدادي الشهرزوري (قدس الله أسراره العلية)

®️منقول

#التصوف
❤‍🔥4👍21😍1
أخرج ابن أبي شيبة في «مسنده» و«مصنفه» وأبو بكر المروزي في «مسنده»، والبزار، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يُسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر».

تخريج: قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» 1/236: رواه البزار، ورجاله موثقون، والحديث حسن إن شاء الله.

شرح: ففي شرح سنن ابن رسلان: (أصبغ الوضوء): تمّمهُ وبَالغ في غسْل الأعضاء.
وفي "عون المعبود شرح سنن أبي داود": (غفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ وَيُرْجَى الْكَبَائِرُ.

#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب

❤‍🔥1👍1👌1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حديث عن فضل العلم وأقسام الناس فيه

من أحسن ما رُوي عن السلف في فضل العلم ما أخرجه الخطيب في كتابه بسنده إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن كُميل بن زياد النخعي قال: أخذ علي بن أبي طالب بيدي، فأخرجني إلى ناحية الجبان، فلما أصحر جلس ثم تنفس، ثم قال:

"يا كُميل بن زياد، احفظ ما أقول لك: القلوب أوعية، خيرها أوعاها. الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق.
العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال. العلم يزكو على العمل، والمال تنقصه النفقة. العلم حاكم، والمال محكوم عليه، وصنيعته تزول بزواله. محبة العالم دين يُدان بها، تكسبه الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته. مات خزّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة."

قال الخطيب معلقًا على هذا الأثر:

"هذا الحديث من أحسن الأحاديث معنى، وأشرفها لفظًا. وتقسيم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الناسَ في أوله تقسيم في غاية الصحة، ونهاية السداد؛ لأن الإنسان لا يخلو من أحد الأقسام الثلاثة التي ذكرها مع كمال العقل وإزاحة العلل: إما أن يكون عالمًا، أو متعلمًا، أو مغفلًا للعلم وطلبه، ليس بعالم ولا طالب له."

تفصيل أقسام الناس

1.العالم الرباني:
هو الذي لا زيادة على فضله لفاضل، ولا منزلة فوق منزلته لمجتهد. وقد دخل في وصفه بأنه رباني ما يقتضيه العلم لأهله، ويمنع وصفه بما خالف ذلك.

2. المتعلم على سبيل النجاة:
هو الطالب بتعلمه، والقاصد به نجاته من التفريط في تضييع الفروض الواجبة عليه، والراغب بنفسه عن إهمالها وإطراحها، والأنفة من مجانسة البهائم. وقد نفى بعض المتقدمين عن الناس من لم يكن من أهل العلم.

3. القسم الثالث (الهمج الرعاع):
هم المهملون لأنفسهم، الراضون بالمنزلة الدنية والحال الخسيسة، التي هي في الحضيض الأوهد، والهبوط الأسفل، التي لا بعدها في الخمول، ولا دونها في السقوط.

نعوذ بالله من الخذلان، وعدم التوفيق والحرمان. وما أحسن ما شبههم الإمام علي بالهمج الرعاع: والهمج البعوض، وبه يشبه دناة الناس وأراذلهم.
والرعاع: المتبدد المتفرق، والناعق: الصائح، وهو في هذا الموضع: الراعي. يقال: نعق الراعي بالغنم ينعق: إذا صاح بها.


📓/ الفقيه والمتفقه 182/1

#فائدة_عامة

❤‍🔥21👍1
Forwarded from روائع العلوم
مهمٌ ❗️❗️❗️


#فائدة_عامة
❤‍🔥1👍1👌1
Forwarded from روائع العلوم
[ نبذة لطيفة مهمة من فضائل شهر رمضان ]

ينبغي أن يعلم أن شهر رمضان عظيمٌ.

⚘- وكل عبادة نافلة -من الصلاة والذكر والصدقة وأمثالها- في هذا الشهر تساوي أداء فريضة فيما سواه.

⚘- ومن أدى فريضة فيه .. كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه.

⚘- ومن وُفَّق للخيرات والأعمال الصالحة في هذا الشهر .. كان التوفيقُ رفيقَه في تمام هذه السنة.

[ سيدي الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي المعروف بالإمام الرباني - قدس سره - في مكتوباته (ج: ١، ص: ٦١ ) ]

#فائدة_عامة
❤‍🔥4👍1😍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أخرج أبو عوانة في «مستخرجه الصحيح على مسلم» عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، رَضِيتُ بِاللهِ تَعَالَى رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا.ا»، وفي لفظ: «ورسولاً»، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.» .

تخريج:
قال الحافظ ابن حجر: وأخرج الحديث مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وليس عندهم فيه: «وما تأخر» اهـ «معرفة الخصال، ص۳۹.

شرح:
قال السندي في «المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود» - ج 4: ظاهره يدلّ على أنه يقول هذا الذكر حال الأذان عقب سماعه الشهادتين، ويحتمل أنه يقوله بعد تمام الأذان، إذ لو قال ذلك حال الأذان لفاته إجابة المؤذن في بعض كلمات الأذان.

وفي حاشية السندي على سنن ابن ماجه: قَوْلُهُ: (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ) الظَّاهِرُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ سَمَاعِ أَذَانِهِ وَإِلَّا فَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِثْلِ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَالَةَ الْأَذَانِ مُشْكِلٌ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ إِلَخْ».

قال النووي: فيه أن من رغب غيره في خير يستحب له أن يذكر له شيئًا من دلائله – أي : وفضائله - لينشطه للعمل به. «شرح النووي على مسلم» ٤/ ٨٨.

ففي «شرح المصابيح» لابن مالك: كأنه قيل: ما سبب شهادتك؟ فقال: رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولًا، وبالإِسلام دينًا، (غفر له ذنبه) أي: من الصغائر، وهذا يحتمل أن يكون إخبارًا، وأن يكون دعاءً له.


#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب

❤‍🔥21👍1😍1
Forwarded from روائع العلوم
آمين يا الله

#الدعاء
👌2❤‍🔥1👍1😍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أخرج ابن وهب في «مصنفه» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.»

تخريج:
وهذا الحديث قد أخرجه مسلم، وابن ماجة من حديث ابن وهب، عن يونس، وليس فيه: «وما تأخر».

شرح:
قال الحافظ ابن حجر: وفيه فضيلة الإمام، لأن تأمين الإمام يوافق تأمين الملائكة، ولهذا شرعت للمأموم موافقته. اهـ.

وفي طرح التثريب: وقد خَصَّ العلماء هذا وأشباهه بتكفير الصغائر فقط، وقالوا: إنما يُكَفِّر الكبائرَ التوبةُ، وكأنهم لما رأوا التقييد في بعض ذلك بالصغائر، حملوا ما أُطْلِق في غيرها عليها، كالحديث الصحيح: «الصلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعة، ورمضانُ إلى رمضان مُكَفِّراتٌ لما بينهنّ ما اجتُنِبت الكبائر»، واللَّه تعالى أعلم.

وقال ابن المنير: الحكمة في إيثار الموافقة في القول والزمان أنْ يكون المأموم على يقْظة للإتيان بالوظيفة في محلها؛ لأنّ الملائكة لا غفلةَ عندهم، فمَنْ وافقَهم كان متيقظًا.



#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب

❤‍🔥11👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الحِكْمَةُ من تشريع الصيام

لتشريع الصيام حِكَمٌ كثيرة عظيمة وجليلة، ومن أهمها ما يلي:



١ - التزوّد بزاد التقوى:
فالصوم وسيلة لتحصيل التقوى واكتسابها، وهي أشرف الزاد كما قال الحق تبارك وتعالى:
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىْ وَاتَّقُونِ يَأُوْلِ الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقد فرض صيام رمضان لتحصيلها بأوسع معانيها المذكورة في آيات الذكر الحكيم، كما قال الله تبارك وتعالى:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].



٢ - دخول مدرسة الصبر:
والصبر ترويض النفس حتى ترضى بما يقضيه الله تعالى، وتتوكل عليه حقّ توكله. وقد ورد في الحديث الذي رواه سلمان:
((... وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة)).
وقد علم ثواب الصبر بقوله تعالى:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].



٣ - التزام الشكر للمنعم:
والشكر: صرف النعمة فيما خلقت له، وهو باب الزيادة. قال تعالى:
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].
وقال تعالى:
﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَىكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].



٤ - تزكية الأخلاق:
وبها تتحقق التقوى، فالتقوى ملاك الأخلاق؛ لأنها تحمل العبد على فعل كل خلق سني وترك كل خلق دني. والأخلاق أثقل ما يكون في ميزان المؤمن. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((ما مِنْ شيءٍ أثقلَ في ميزان المؤمنِ يومَ القيامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ)).
رواه أبو داود، وابن حبان، وإسناده حسن.



٥ - قهر عدوّ الله إبليس:
فالشهوات مرتع للشياطين ومرعى لهم، وما داموا يترددون على العبد فإنه يكون محجوباً. فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
((لَوْلَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ)).
رواه الإمام أحمد.



٦ - ومن الحِكَم:
ما ذكره الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في كتابه: (إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام)، وهي: كسر النفس، وتجلي القلب للفكر والذكر، ومعرفة قدر النعمة، وتضييق مجاري الشيطان من ابن آدم؛ فإن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم، كما ورد الحديث بذلك في الصحيحين وغيرهما. ونحو ذلك من الحِكَم.



٧ - الأثر الصحي للصيام:
كما أن للصيام أثراً في الصحة البدنية، وعافية أجساد الناس. فهو يحرر الجسم من الالتهابات، ويخلصه من الرواسب الضارة، وهو علاج للعديد من الأمراض الباطنية، وكذلك الجلدية، والعصبية. كما أنه ينشط البدن ويقوي الفكر والذاكرة. وقد قال نبيّنا عليه الصلاة والسلام:((صُومُوا تَصِحُّوا)).
رواه الإمام أحمد، والطبراني، وأبو نعيم.



وفي هذا الحديث - كما في فيض القدير للحافظ المناوي [٤/ ٢١٢]:
(إشعارٌ بأنّ الصائم يناله من الخير في جسمه وصحته ورزقه حظ وافر، مع عظم الأجر في الآخرة. ففيه صحة للبدن والعقل؛ بالتهيئة للتدبر والفهم، وانكسار النفس إلى رتبة المؤمنين، والترقي إلى رتبة المحسنين. وللمؤمن غذاء في صومه من بركة ربه، بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من لم يصل إلى محله. فعلى قدر ما تستمدّ بواطنُ الناس مِنْ ظواهرهم، يستمدّ ظاهرُ المؤمن مِنْ باطنه، حتى يقوى في أعضائه بمدد نور باطنه، كما ظهر ذلك في أهل الولاية والديانة. وفي الصوم غذاء للقلب كما يغذي الطعام الجسم. ولذلك أجمع مجرِّبو أعمالِ الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه على أن مفتاح الهدى والصحة الجوع؛ لأنّ الأعضاء إذا وهنَتْ لله نور اللهُ القلبَ، وصَفَّى النفسَ، وقوّى الجسمَ...).



هذه بعض الحِكَم العظيمة من تشريع الصيام، والتي تجعل منه عبادةً شاملةً لتهذيب النفس، وتقوية الإيمان، وتحقيق العافية البدنية والروحية.

#فائدة_عامة
❤‍🔥1👍1👌1😍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»

تخريج:
رواه ابن ماجه إمام أحمد والترمذي: وقال قد روى غير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم ولا يعرف إلا من حديثه. قلتُ وقد تركه يحيى القطان وضعّفه النسائي.

شرح:
في حاشية السندي على سنن ابن ماجه 1/416: قوله: (من حافظ على شفعة الضحى) أي داوم عليها أو أدّاها على وجهها ولو مرة، والمرادُ بشفعة الضحى ركعتي الضحى.

وفي التنوير شرح جامع الصغير 10/196: (غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر) أي كثيرة لا تنحصر ومرادُه بذلك الصغائر.

وفي الفتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب:(غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر) المرادُ بغفران الذنوب الصغائر دون الكبائر.

وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٣/‏٩٨٢: (مَنْ حَافَظَ) أَيْ: وَاظَبَ وَدَاوَمَ.

وفي الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني 5/20: (مثل زبد البحر): المراد بالذنوب هنا الصغائر، وأما الكبائر فيكفرها التوبة الصحيحة أو عفو الله.


#محمد_ﷺ | #الحديث_النبوي |#الأحاديث_اللتي_تتحدث_عن_غفران_الذنوب

❤‍🔥21👍1