خواطر ودروس رمضانية
310 subscribers
1 file
3 links
فوائد ودرر رمضانية مختصرة
Download Telegram
مراسل العرامي لا تنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_السابع_عشر_غزوة_بدر_دروس_وعبر

_ يقول الله تعالى : ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) آل عمران .
_ الله تعالى هو الناصر لدينه و لأوليائه و لأهل الإيمان .. في رمضان و في غير رمضان .
_ و إن مما زاد هذا الشهر المبارك ألقا" و نورا" أن الله تعالى نصر فيه دعوة الإسلام .. في عهد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام .. و حطم أهل الإجرام .. و عباد الأصنام .. في السابع عشر من رمضان .
_ التقى جيشان عظيمان ، جيش محمد صلى الله عليه وسلم ، وجيش الكفر بقيادة أبي جهل في السنة الثانية من الهجرة وذلك في اليوم السابع عشر من رمضان ، وانتصر فيها جيش الإيمان على جيش الطغيان ،
_ ومن تلك المعركة بدأ نجم الإسلام في صعود ، ونجم الكفر في أفول ، وأصبحت العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، يقـــــول الله تعالى: { وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } آل عمران .

أبطـال بدر يا جباهاً شـــــــُرعت
للشمس تحكي وجهها المصقولا

حطـمتم الشرك المصغر خده
فارتد مشلول الخطى مخـذولا
_ و يتجلى في غزوة بدر دقة و حسن الإعداد و الترتيب العسكري الفريد من النبي صلى الله عليه وسلم للمعركة ، و الأخذ بالشورى ، و الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله عز وجل ، و دعاء النبي صلى الله عليه و سلم في المعركة ، و خروج الكفار بطراً وَ رِئَاءَ الناس ، و عدم الركون إلى النصر من النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام وإنما أعدوا جيشاً و استعدوا بعدها لصراعات أخرى .
_ و إن غزوة بدر الكبرى معروفة أحداثها و نتائجها و أسبابها .. و لكن نقف مع أهم دروسها و عظاتها .. لنقتبس من أنوارها جذوة تضيء دروبنا و دروب أمتنا الحائرة اليوم في تيه الحياة .. و صحراء الخلاف .. و غابات الأهواء .. و قفار التناسي للفهم الرفيع .. و المجد المنيع .. و المنهج الرباني الخالد .. الذي من تمسك به نجا .. و من تهاون به هلك .
_ و من تلك الدروس و العبر :
_ أولا" : أنه لا نصر للأمة إلا بالعودة الصادقة إلى الله تعالى .. و إلى الإسلام الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام .. الإسلام الجميل .. الدين الحنيف .. الذي لم يتشوه من فهم و أفعال الجهلاء و الأغبياء و المتشدقين و المغالين و المفرطين .. ( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم ) .
_ ثانيا" : أنه لا نصر إلا بعد بذل الأسباب المادية و المعنوية .. من استعداد بسلامة العقيدة و صحة الإيمان .. و استعداد بالقوة .. و بالعلم و بصدق الأخوة .. و بالثقة بالله و بالمنهج الخالد .
_ ثالثا" : أن الحق سينتصر .. و أن الباطل سيندحر .. و شوكة الباطل ستنكسر .. و أن الخير قادم .. و أن الشر مدحور خاسر نادم .. مهما طال الزمان .. و مهما ظهر للخلق علوه و طغيانه .. فإنه زائل لا محالة .
_ رابعا" : أن لله تعالى مقاصد لا يدركها الناس .. و لله تدابير لا يفهمها الكثير من الناس .. و الله على شيء قدير .
_ و من أراد العُلا عفواً بلا تعب
قَضَى ولم يقضِ من إدراكِها وَطَرا

_ لا يُبلَغُ السُّؤلُ إلا بعد مؤلمةٍ
ولا تتمُّ المُنى إلا لمن صَبَرا

_ خامسا" : أنه بعد انتهاء الجهد البشري يأتي المدد الرباني .. و بذل الأسباب شيء ضروري و هام ( ادعوني أستجب لكم ) .. ( و هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا" جنيا" ) .. ( إن تنصروا الله ينصركم ) .
_ سادسا" : لن ينشر دعوة الإسلام بحب و رفق إلا مؤمنون .. و لن يحرر القدس إلا مؤمنون .. و لن يهتم بالفضيلة إلا مؤمنون .. و لن يضحي إلا مؤمنون .. و لن يعمل الخير إلا مؤمنون .. فالمؤمنون هم الذين انتصروا بفضل الله في بدر .. و هم الذين حقق الله على أيديهم العز و المجد .
_ و مَن لم يزلْ يرعَى الشَّدَائدَ فِكرُهُ
على مَهلٍ هَانتْ عليه الشّدائدُ

_ و للشرِّ إقلاعٌ و لِلهمِّ فَرْجَةٌ
و لِلخيرِ بعدَ المُؤِيسَات عَوائِدُ
_ و من فوائد الغزوة :
الإستعداد المادي من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه ، و الاستعانة بالله و الدعاء و أنه لا نصر لنا إلا بقدر قربنا من الله عز وجل و تحقيق التقوى في مجتمعاتنا ، و النهاية المخزية لقادة الكفر و العناد ، و تحقيق الشورى .. و الشورى هامة جدا" .
_ أولئك أناس باعوا أنفسهم من الله .. و رجال أرادوا أن يدخلوا جنة الله .. و شباب نذروا حياتهم لله و لدعوة الله .. و قوم كتبوا بدمائهم المجد لأمة الإسلام .
_ عباد ليل إذا جن الظلام بهم
كم عابد دمعه في الخد أجراه'

_ و أسد غاب إذا نادى الجهاد بهم
هبوا إلى الموت يستجدون رؤياه'

_ يا رب فابعث لنا من مثلهم نفرا"
يجددون لنا مجدا" أضعناه'

_ على الأمة أن تتخذ من سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم منهج حياة .. و سبيلا" للاقتداء .. و طريقا" للاتباع .. حتى تفوز و تسعد .. و تنتصر و تقود البشرية .
_ و بقدر التمسك و الإتباع و بذل الأسباب و الإهت
مام بالعلم .. سيكون الخير .

_ اللهم اأذن لدينك أن يسود .. و رد أهل الإسلام إليك ردا" جميلا" .. و ابعث لنا و لأمتنا و أوطاننا جيلا" ربانيا" معتدلا" متزنا" .. لا مفرطا" و لا مغاليا" .
_ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم على نبيِّنا محمد و على آله و صحبه و من اقتفى أثرهم إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
_ *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
..........
كنوز رمصانية
#الكنز_الثامن_عشر_الثبات

الثبات :هو الاسمرار في طريق الهداية ، والالتزام بمقتضيات هذا الطريق ، والمداومة على الخير ، والسعي الدائم للاستزادة ، ومهما فتر المرء ، فهنالك مستوى معين لا يقبل التنازل عنه أو التقصير فيه ، وإن زلت قدمه فلا يلبث أن يتوب ، وربما كان بعد التوبة خيرًا مما كان قبلها ، ذلك هو حال المتصف بخلق الثبات.
لابد أن نطلب الثبات من الله تعالى :ولأن مسألة الثبات على الدين قضية تشغل فكر المسلم فإنه يكثر من الدعاء بها ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - يكثر من قول : ((يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك)(رواه أحمد) .
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخشى على نفسه في مواجهة الجاهلية أن يداهن أو يلين ، ولذلك خاطبه ربنا عز وجل بفضله عليه بأن أخلص ولاءه لله : (وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ)(الإسراء/74 ، 75) .
كما نجد كثيرًا من الأدعية تركز على معنى الثبات ، ومن ذلك دعاء عبد الله بن مسعود : " اللهم إني أسألك إيمانـًا لا يرتدّ ، ونعيمـًا لا ينفد "(رواه أحمد) .
وقال شداد بن أوس : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا كلمات ندعو بهنّ في صلاتنا : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر وأسألك عزيمة الرشد "(رواه أحمد) .
من صور الثبات :
الثبات في أيام الفتن :ومن صور الثبات في الفتن : الصبر في أيام الصبر التي وصفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((الصبر فيهنَّ مثل القبض على الجمر))(رواه أبي داود والترمذي) ، وفي رواية : ((يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه ، كالقابض على الجمر))(رواه الترمذي) ، ومن ذا الذي يثبت قابضـًا على الجمر؟! لذلك بشّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن الثابت من هؤلاء له أجر خمسين من الصحابة : ((إن من ورائكم أيام الصبر ، للمتمسك فيهنَّ يومئذٍ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم))(سلسلة الأحاديث الصحيحة) .
وفي أشد ما يلقاه المسلمون من الفتن حين يخرج الدجال ويعيث يمينـًا وشمالاً ، فإن الوصية الأساسية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي يوصي بها أمته حينئذٍ ك ((يا عباد الله . اثبتوا))(رواه ابن ماجة) .
المداومة على الطاعات :
ومن أهم صور الثبات المداومة على الطاعات ، فالمطلوب في بعضها المثابرة عليها ، يروي الترمذي : ((من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتـًا في الجنة))(الجامع الصحيح) .
وفي رواية مسلم تقول أم حبيبة راوية الحديث ، ويقول كل من عمرو بن أوس والنعمان بن ثابت - من رجال السند - : ((ما تركتهنَّ منذ سمعتهنَّ))(رواه مسلم) .
وتقول عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ((وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه))(رواه مسلم) .
وعند مسلم كذلك : ((وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته))(رواه مسلم) .
وحين سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي العمل أحب إلى الله؟ قال : (( أدومه وإن قلَّ))(رواه مسلم) .
وكان آل محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا عملوا عملاً أثبتوه .
يقول النووي : أي لازموه وداوموا عليه .
الثبات أمام الأعداء :
وللثبات صور تشمل عددًا من جوانب حياة المسلم منها : الثبات في المعركة كما ثبت الرّبيّون الكثير من أنبيائهم ، وكان قولهم : (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا)(آل عمرا/147) ،وخوطب أبناء هذه الأمة بأمر الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا)(الأنفال/45) .
ومن الكبائر في ديننا الفرار من الزحف ؛ ولذلك كان من الوصايا العشر التي أوصى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل : ((وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس ، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت))(رواه أحمد) ؛ لأن الثبات يزيد المؤمنين قوة ، ويوقع في نفوس العدو رهبة ، وتزعزع المواقف يخذل الصديق ويشمت العدو ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمّق هذا المعنى يوم الأحزاب وهو ينقل التراب وقد وارى التراب بطنه وهو يقول : ((لولا أنت ما اهتدينا ، ولا تصدقنا ولا صلينا ، فأنزل السكينة علينا ، وثبت الأقدام إن لاقينا ، إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا))(رواه البخاري) .
الثبات مظهر الاستقامة :
والثبات مظهر بارز للاستقامة ؛ لأن المذبذب المتقلب لا يقدر على الثبات ، ولا يقوى على الاستقامة ، فقد كان الواحد من الصحابة يقول : يا رسول الله حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله ، فأجبه بأوجب الواجبات وقتها : ((عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها))(رواه ؟؟) .
وكان من دقيق ملاحظة الصحابة لظاهرة الثبات في سلوك كل فرد أن بريدة بن الحصيب لقى سلمة بن الأكوع قادمـًا من البادية فظن أنه قطع هجرته إلى المدينة ، وأقام خارجها فقال له : " ارتددت عن هجرتك يا سلمة ؟! فقال سلمة: معاذ
الله إني في إذن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "(رواه أحمد).
الإسلام إيمان وثبات :
والقول الجامع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيان حقيقة الإسلام : إيمان وثبات : ((قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا بعدك ، قال : قل آمنت بالله ثم استقم).
أمور تعين على الثبات:
🔹أولًا: الإقبال على القرآن العظيم حفظًا وتلاوة وعملًا، فهو حبل الله المتين، وصراطه المستقيم، من تمسك به عصمه الله، ومن أعرض عنه ضل وغوى، أخبر تعالى أن الغاية التي من أجلها أنزل هذا القرآن مفرقًا هي التثبيت، قال تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ﴾ [الفرقان: 32].
🔹ثانيًا: الإيمان بالله والعمل الصالح، قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27].
قال قتادة: أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح، وفي الآخرة في القبر.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يداوم على الأعمال الصالحة، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قل، وكان أصحابه إذا عملوا عملًا أثبتوه.
🔹ثالثًا: تدبر قصص الأنبياء ودراستها للتأسي والعمل، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [هود: 120].
فالآيات تنزل لتثبت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفئدة المؤمنين معه مثل قصة إبراهيم، وموسى، ومؤمن آل فرعون وغيرها.
🔹رابعًا: الدعاء، فإن من صفات عباد الله المؤمنين أنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء أن يثبتهم كما علمنا سبحانه أن نقول: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾ [آل عمران: 8]. "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يصرفه حيث يشاء" صحيح مسلم برقم (2654).
كما أخبر ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر أن يقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"مسند الإمام أحمد (19/160).
🔹خامسًا: ذكر الله، وهو من أعظم أسباب التثبيت، وتأمل في هذا الاقتران في قوله - عز وجل -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45]، فجعله من أعظم ما يعين على الثبات في الجهاد.
🔹سادسًا: الدعوة إلى الله - عز وجل- وهي وظيفة الرسل وأتباعهم.
قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [يوسف: 108].
والعبد إذا حرص على هداية الخلق، فإن الله يجعل ثوابه من جنس عمله، فيزيده هدى وثباتًا على الحق، كما قال تعالى: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60].
🔹سابعًا: الرفقة الصالحة، فمصاحبة العلماء والصالحين والدعاة والمؤمنين، والجلوس معهم، من أكبر العون على الثبات، قال تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾[الكهف: 28].
قال ابن القيم - رحمه الله - عن دور شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التثبيت في محنة السجن: "وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض، أتيناه فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه؛ فيذهب ذلك كله، وينقلب انشراحًا وقوة ويقينًا وطمأنينة، فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل، فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها"[4]. اهـ.
🔹ثامنًا: الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام، وهذه طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تثبيت أصحابه وهم يعذبون على الإسلام في أول الدعوة، روى البخاري في صحيحه من حديث خباب بن الأرت: أنه شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يجده من التعذيب وطلب منه الدعاء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون"صحيح البخاري برقم (6943).
🔹تاسعًا: الصبر، فإنه من أعظم أسباب الثبات على دين الله، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطا
ء خيرًا ولا أوسع من الصبر"صحيح البخاري برقم (1469)، وصحيح مسلم برقم (1053).
وروى الطبراني في المعجم الكبير من حديث عتبة بن غزوان أخي بني مازن بن صعصعة وكان من الصحابة: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن من ورائكم أيام الصبر المتمسك فيهن يومئذ بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين منكم" قالوا: يا نبي الله أو منهم؟ قال: "بل منكم".
🔹عاشرًا: التأمل في نعيم الجنة وعذاب النار، وتذكر الموت، فعندما يتأمل المؤمن قوله تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].
وقوله تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185].
تهون عليه الصعاب، ويزهد في الدنيا، وتشتاق نفسه إلى الدار الآخرة والدرجات العلى.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر أصحابه بالجنة ليثبتهم على التمسك بالدين والصبر معه، فقد مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على ياسر وعمار وأمه، وهم يعذبون في سبيل الله، فقال: "صبرًا يا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة".
أيها الأحباب:
الله الله
في
الثبات على دين الله
الثبات على طاعة الله.
الثبات على طريق الحق.
الثبات الثبات حتى نلقى الله ونفوز برفقة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جعلني الله وإياكم ممن ثبتهم الله على دينه وطاعته.
آمين.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
✍🏻مراسل العرامي لا تنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_الثامن_عشر_العشر_الأواخر_و_أهميتها

_ العشر الأواخر من رمضان : أفضل ليالي العام على الإطلاق .. لأن الله تعالى فضل بعض الأيام على بعض ، و فضل بعض الليالي على بعض ، و فضل بعض الشهور على بعض ، و فضل بعض الأوقات على بعض ، و فضل بعض الأنبياء على بعض ، و فضل بعض الأشخاص على بعض.
- فأفضل أيام الأسبوع يوم الجمعة ،
و أفضل أيام العام عشر ذي الحجة ، و أفضل ليالي العام العشر الأواخر من رمضان ، و أفضل الشهور رمضان ،
و أفضل الأنبياء محمد عليه الصلاة و السلام ( و لقد فضلنا بعض النبيين على بعض و آتينا داوود زبورا )
- (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض و للآخرة أكبر درجات و أكبرتفضيلا ).الإسراء
_ يَا بَاغَيَ الخَيْرِ هَذَا شَهْـرُ مَكْرُمَـةٍ
أقْبِلْ بِصِـدْقٍ جَـزَاكَ اللهُ إحْسَانَـا

_ أقْبِـلْ بجُـودٍ وَلاَ تَبْخَـلْ بِنَافِلـةٍ
و اجْعَلْ جَبِينَكَ بِِالسَّجْـدَات ِ عِنْوَانَـا 

_ أعْطِ الفَرَائضَ قدْراً لا تضُـرَّ بِهَـا
و اصْدَعْ بِخَيْرٍ ورتِّـلْ فِيـهِ قُرْآنَـا 

_ و احْفَظْ لِسَاناً إذَا مَا قُلتَ عَنْ لَغَـطٍ
لاَ تجْرَحِ الصَّوْمَ بالألْفَـاظِ نِسْيَانَـا 

_ و صَدِّقِ المَالَ وابذُلْ بَعْضَ أعْطِيَـةٍ
لنْ ينْقُصَ المَالُ لَوْ أنْفقتَ إحْسَانَـا

_ و الله يقول { وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }
_ و من أهمية العشر الأواخر لأن فيها ليلة القدر ، و هي أيام العتق ، و سن فيها الإعتكاف ، طلبا" و التماسا" لليلة القدر ، التي هي خير من عمر الإنسان ، إكراما" لخير أمة أخرجت للناس ، فأعمارهم قصيرة لذا عوضهم الله بليلة القدر و عظيم فضلها .
_طوبى لمن شمر ، و شد المئزر ، و تلا و تدبر ، و ندم و استغفر ، و بكى و استعبر ،
و اغتنم وقته قبل السفر ، و شكر و صبر ، و ادكر و اعتبر ، و دعا في وقت السحر ،
{ سبحان الله ، و الحمدلله ، و لا إله إلا الله ، و الله أكبر } .
- يا ناظراً يرنـو بعينـي راقـد ~
و مشاهداً للأمــر غـــــير مشاهد~

- تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي
درج الجنان ونيل فـــوز العابد

- أنسيت ربك حين أخرج آدما"
منها إلى الدنيا بذنب~ واحــد ~ ؟؟

_ و من فضل العشر الأواخر و أهميتها :
أن (فيها ليلة العبادة فيها خير من ألف شهر أي ( 83 سنة) ، و فيها أفضل ليالي العام ، و هي خواتم أيام رمضان و لياليها و الأعمال بخواتمها كما ورد في الحديث الشريف.
_ و في حديثْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا ليله وَأَيْقَظَ أَهله" متفق عليه
_ و من أهم الأعمال التي يستحب أن نقوم بها لا سيما في هذه الليالي المباركة :
إحياء الليل ، و الاعتكاف في المساجد ، و الأذكار ، و الإنفاق ، و الدعاء ، و قول الحق والوقوف مع الحق لدحض الباطل و أعوانه .
_ و علينا التنبيه لأنفسنا و أهلينا و لغيرنا لإستغلالها و عدم الانشغال بغيرها من حوائج العيد و نحوه .. لأن البعض يهتم بالقيام و غيره من الطاعات حتى إذا كان الختام انشغل و نسي أو تناسى أو تساهل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالخواتيم ) .
_ و علينا أن نوقن و ندرك أنه لا يوفق لفعل الخير بشكل عام و لا يوفق لاستغلال هذه العشر الأواخر و العمل فيها إلا محظوظ وفقه الله و سدده و أعانه .
_ و لنتذكر دائما" حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( من قام ليلة القدر إيمانا" و إحتسابا" غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) .
_ و لنحرص على قيام الليل : وما أدراك ما القيام !!!
_ فإن لقيام الليل أسرارا .. إنه إعداد للرجال .. يثبت القلوب على الحق ، و يزيدها قوة إلى قوتها... إنه سر فلاح العبد .. يبعد عن الخطايا و الذنوب ، يزيد الإيمان ، يلحق العبد بالصالحين ، و يبلغه مرتبة القانتين المحسنين و هو أن يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه ، فإن الله يراه .
_ و عن قيام الليل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( "إن في الجنة لغرفا، يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها")
فقام إليه أعرابي فقال : "لمن هي يا رسول الله؟". قال : ("هي لمن أطاب الكلام ،
و أطعم الطعام ، و أدام الصيام ، و صلى لله بالليل و النَّاس نيام") حسن _صحيح الجامع .
_ و قال صلى الله عليه وسلم :
( عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، و قربة إلى ربكم، و مكفرة للسيئات ، و منهاة عن الإثم ) .
_ قال سعيد بن الحسن : إذا كان من السحر، ألا ترى يفوح ريح كل شجر.
_ و قال سفيان: إنَّ لله ريحاً مخزونةً تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين والاستغفار.
_ و روي أنه لما قال أبناءُ يعقوب له (اسْتَغْفِرْ لَنَا) أخرَّهم إلى السحر بقوله: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ).
أخي: رياحُ هذه الأسحار تحمل أنينَ المذنبين وأنفاسَ المحبين وقصصَ التائبين ثم تعود برد الجواب بلا كتاب.
أعلمتمُ أنَّ النسيم إذا سرى
جهل الحبيب بأنني في حُبِّه
م

حمل الحديثَ إلى الحبيب كما جرى
سهرُ الدجى عندي ألذُّ من الكرى

_ (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ).
لو رأيتهم بين ساجدٍ وراكع، وذليل مخمول متواضع ، منكسر الطرف من الخوف خاشع، فإذا جن الليل حنّ الجازعْ (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِع)..
نفوسهم بالمحبة علقتْ ، وقلوبهم بالأشواق فُلقتْ ، وأبدانهم للخدمة خلقت ، يقومون إذا انطبقت أجفان الهاجع ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ).
سبق والله القوم ، بكثرة الصلاة والصوم ، فإذا أقبل الليل حاربوا النومَ والعزمُ في الطوالع ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ).
_ ينادي منادي تائبهم لا أعود، والمنعم ينعم بالقبول ويجود، هم والله من الكون المقصود، فما حيلة المطرود والمعطي مانع ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ).
_ كن يا هذا رفيقهم، ولُجْ وإن شقَّ مضيقهم، واسلك ولوْ يوماً طريقهم، فالطريق واسع ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ).
قال الشافعي رحمه الله :
- و لما قسا قلبي و ضاقت مذاهبي
جعلت الرجا مني لعفوك سلما

- تعاظمني ذنبي فلما قرنته'
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
_ فلندرك أهمية العشر الأواخر و الاعتكاف و عظيم فضله و الحكمة منه و أحكامه .
_ و ما أعظم فضل قيام الليل و خاصة في العشر الأواخر .
_ و المقصود من الاعتكاف جمع القلب بالخلوة عن الناس ، و الإقبال على الله تعالى و التنعم بذكره و عبادته .
- و عن أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ في كُلِّ رَمَضَانَ عَشْرَةَ أيَّام ٍ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا . رواه البخاري .
_ و لنتأمل حال النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان .. يوقظ أهله و يشد مئزره .. و يقوم حتى تتفطر أقدامه و يقول ( أفلا أكون عبدا" شكورا" ) .
- فلنحرص على إغتنام هذه الليالي النيرة خواتيم رمضان .. ( إنما الأعمال بالخواتيم ) . الحديث.
- هيا بنا ندعو سائلين الله تعالى القبول و الغفران .. و الفوز و الرضوان ، و العتق من النيران.
- و صلى الله و سلم على نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
........
كنوز رمضانية
#الكنز_التاسع_عشر_العشر_الأواخر

ستبدأ العشر ويبدأ السباق، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها، وهو القدوة في علو الهمة.. فأين المقتدون المهتدون؟
إنها ليالي العابدين، وقرة عيون القانتين، وملتقى الخاشعين، ومحطة المخبتين، ومأوى الصابرين.. فيها يحلو الدعاء، ويكثر البكاء..
إنها ليالٍ معدودة وساعات محدودة، فيا حرمان من لم يذق فيها لذة المناجاة! ويا خسارة من لم يضع جبهته لله ساجدًا فيها!! إنها ليالٍ يسيرة.. والعاقل يبادر الدقائق فيها؛ لعله يفوز بالدرجات العُلا في الجنان.. "وإنها ليست بجنة بل جنان".
👈🏻 فيا نائمًا متى تستيقظ؟! ويا غافلاً متى تنتبه؟! ويا مجتهدًا اعلم أنك بحاجة إلى مزيد اجتهاد، ولا أظنك تجهل هذه الآية {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ} [التوبة: 105]. فماذا سيرى الله منك في هذه العشر؟!
لنتقرب إلى الله بأنواع القربات وجلائل الطاعات والتي في مقدمتها:
الاستجابة لنداء العشر الأواخر ومقابلته بالتشمير:
فهي تناديك بلسان الحال لتنبهك إلى عظيم الأفضال وكرم الإفضال من الكبير المتعال فتقول لك: (يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشّعي ، يا شموس التقوى والإيمان أطلعي، يا صحائف أعمال الصالحين ارتفعي، يا قلوب الصائمين اخشعي، يا أقدام المجتهدين اسجدي لربك وأركعي، يا عيون المتهجدين لا تهجعي، يا ذنوب التائبين لا ترجعي، يا أرض الهوى ابلعي ماءك ويا سماء النفوس أقلعي، يا بروق الأشواق للعشاق المعي، يا خواطر العارفين ارتعي، يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي، ويا همم المؤمنين أسرعي، فطوبى لمن أجاب فأصاب وويل لمن طرد عن الباب وما دعي).
ضبط الصوم على بوصلة القبول وتوفير شروطه:
قال ابن الجوزي رحمه الله:(ليس الصوم صوم جماعة الطعام عن الطعام، وإنما الصوم صوم الجوارح عن الآثام، وصمت اللسان عن فضول الكلام، وغض العين عن النظر إلى الحرام، وكفّ الكفّ عن أخذ الحطام، ومنع الأقدام عن قبيح الإقدام ).
تحرّي الليلة المباركة والحرص على قيامها:ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه).
وعنه أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال في شهر رمضان:(فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم)(أحمد والنسائي).
-وبما أن التماسها في العشر الأواخر وفي الليالي الوتر منها، فليكن قيامها جميعها هو عربون تحرّيها، ففي أيّ ليلة جاءت وجدت المحلّ مهيّأ ، فما عليه إلا أن يكتب اسمه في قوائم المقنطرين أو القانتين، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين)(أبو داود).
مضاعفة الأعمال الصالحة ليرحل الضيف بالمدح والشفاعة: فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات فشفّعني فيه، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفّعني فيه، فيشفّعان)(أحمد والطبراني).
ختمة خاصة بالعشر أو أكثر لمضاعفة الفرصة:
قال ابن رجب رحمه الله: (فأمّا الأوقات المفضلة كشهر رمضان، خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر ، أو في الأماكن المفضلة كمكة شرّفها الله لمن دخلها من غير أهلها ، فيستحب الإكثار من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان).
إحياء الليل؛ فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر. ومعنى (إحياء الليل): أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر وغيرهما.
ولتحرص على أن تصلي القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام : "إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". رواه أهل السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح.
إحياء سنة الاعتكاف فهي من خصوصيات العشر: فلتحيي هذه السنة وليكن لك نصيب منها وإن قلّ، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها :(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى).
قال بن رجب: (وإنما كان يعتكف صلى الله عليه وسلم في هذه العشر التي يطلب فيها ليلة القدر، قطعا لأشغاله وتفريغا لباله وتخلّيا لمناجاة ربه وذكره ودعائه.
زيادة الصدقات وإطعام الطعام لضمان الغرف وإجبار النقص: فثمن غرف الجنة وأنت طالبها ورمضان ميدانها والعشر الأواخر فرصتها المواتية، جاء عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن في الجنة غرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها .
قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ ، قال: لمن طيّب الكلام وأطعم الطعام و أدام الصيام وصلّى بالليل والناس نيام)(الترمذي وأحمد والحاكم).
ألزم الدعاء والتضرع والمناجاة بالأسحار:
قال سفيان الثوري رحمه الله:(ال
دعاء في تلك الليلة(ليلة القدر) أحبّ إليّ من الصلاة ، فإن جمع بين الصلاة والتلاوة والدعاء كان أفضل.
زاحم أيها المؤمن كما زاحم ابن القيم رحمه الله على الباب الذي اختار الدخول منه على مولاه، قال عن نفسه:(دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها، فما دخلت من باب إلا رأيت عليه الزحام فلم أتمكن من الدخول، حتى جئت باب الذل والافتقار، فإذا هو أقرب باب إليه وأوسعه، ولا مزاحم فيه ولا معوق، فما هو إلا أن وضعت قدمي في عتبته ، فإذا هو سبحانه قد أخذ بيدي وأدخلني عليه).
الطمع في الجائزة وهي القبول والغفران والعتق من النار: فيا أرباب الذنوب العظيمة : الغنيمة الغنيمة، في هذه الأيام الكريمة، فما منها عوض ولا لها قيمة، فكم يعتق فيها من النار ذي جريرة وجريمة، فمن أعتق فيها من النار فقد فاز بالجائزة العميمة والمنحة الجسيمة.
أيها الأحباب :
👈🏻عشرة أيام وعشر ليال فاغتمنها في طاعة الله والسباق إلى جنة عرضها السموات والأرض؛ فالله الله بالاجتهاد فيها والحرص على اغتنام أيامها وليالها، وينبغي لك أيها المسلم أن تحرص على إيقاظ أهلك، وحثهم على اغتنام هذه الليالي المباركة، ومشاركة المسلمين في تعظيمها والاجتهاد فيها بأنواع الطاعة والعبادة.

جعلني الله وإياكم ممن يغتنمون العشر الأواخر ويفوزون بالجنة والعتق من النار .
آمين.

مراسل العرامي. لا تنسوني من دعوه.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_التاسع_عشر_ليلة_القدر

ما فضل ليلة القدر ؟
_ سميت ليلة القدر بهذا الإسم لجلالة قدرها و سمو مكانتها و منزلتها و عظيم أجرها و فضلها .. و لتقدير الأمور و الأرزاق و الآجال فيها ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) .
_ قال تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) أي القرآن الكريم .. و بالجمع بين الآيات القرآنية نجد أن القرآن الكريم أنزل في رمضان ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان )
و قوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة )
_ و قوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) .. أي أن الله تعالى أنزل القرآن في رمضان في ليلة القدر و هي الليلة المباركة التي سميت باسمها سورة القدر .. أنزل فيها الله تعالى كلامه العزيز دفعة واحدة إلى السماء الدنيا .. ثم نزله حسب الأحداث و الوقائع على رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم .
_ و أهل اللغة يعرفون الفرق بين أنزل و نزل .. أنزل إنزالا" أي دفعة واحدة .. و نزل تنزيلا" أي حسب الأحداث و الوقائع .
_ و لتعظيم شأنها و عظيم منزلتها قال تعالى : ( و ما أدراك ما ليلة القدر } الآية ،
_ فما ليلة في العام أعظم منها قدرا" .. و لا أرفع منها ذكرا" .. و لا أجزل منها أجرا" .. و لا أكثر منها خيرا" .
_ فهي خير من ألف شهر .. أفضل من ثلاث و ثمانين سنة و بضع أشهر .. أي أفضل من عمر الإنسان كله ..( ليلة القدر خير من ألف شهر ) .
_ تخيل أخي المسلم الكريم أن ليلة واحدة خير من عمرك كله .. كم ستتعمر ؟ ثمانين سنة ؟ أو أقل أو أكثر ؟!!
_ هذه الليلة خير و خير هنا صيغة من صيغ التفضيل غير القياسية .. خير من ألف شهر .
_ و في ليلة القدر كما ورد أن { الملائكة في الأرض أكثر من عدد الحصى } الحديث
_ هلموا ، أقبلوا : قولوا فيها { اللهم إنك عفو كريم ، تحب العفو فاعفو عنا }
_ من نال خيرها فقد رحم ، و من فاته خيرها فقد حرم !
- دَعا رَمضانُ الخَيْرِ كلَّ مُرابِط :ٍ
لَدَيْهِ فَلَبَّى المؤمنونَ على الإثْـرِ

- و طافَتْ بهمْ ريحُ الجِنانِ عَليلة:ً
تَهُبُّ مِنَ الرّحمنِ ذائِعَةَ النَّشْـرِ

-تَنَفَّسَ فيها الخُلْدُ حينَ تفتّحَتْ :
أزاهيرُهُ البَيْضاءُ في ( ليلةِ القَدْرِ)

-فَطُوبى لِمَنْ يَحْظى بِشَمِّ عَبيرِها:
فَيَسْجُدُ مَغْشِياً عَلَيْهِ مِنَ البِشْـرِ

-ويَضْرَعُ في حُبٍّ ويَبْكي من الجَوَى:
ويَكْتُمُ أشْواقاً تأجَّجُ كالجَمْـرِ

-ويُصْغِي إلى صَوْتِ السَّماءِ كأنَّه:
ُ صَدى خَفَقاتِ القَلْبِ يَنْبِضُ في الصَّدرِِ .
- وعن أَبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). متفقٌ عَلَيْهِ.
_ و الله عز وجل يثني على عباده بقوله :
(كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ )".
_و من أعظم الأدعية { اللهم إنك عفو .. تحب العفو فاعفو عنا } .
_ لماذا العفو ؟ لأنه إذا تمت المصالحة بين العبد و ربه ، تم للعبد كل مرغوب و مطلوب و محبوب ، { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } .
- كلّ المحبين قد ذمّوا السّهاد و قـد
قالوا بأجمعهم : طوبى لمن رقـدا

- و قلت : يا ربّ لا أهـوى الرّقاد ولا
ألهو بشيء سـوى ذكري لها أبــدا

- إنْ نمت نام فــؤادي عــن تذكّرها
و إنْ سهرت شكا قلبي الذي وجدا
- إذا لم يحصل المرء على عفو الله و غفرانه في رمضان فمتى سيحصل له ذلك ؟
- إن كنت ضيّعت الشهور جميعها
فاعقل هداك الله في رمضانْ~

- اترك معاصيك التي أدمنتها
إن كنت ترجو جنة الرضوانْ ~
- فلنسأل الله كل ما نريد من خير فهو لديه .. هو مصدر الخير ، و بيده الخير ، و هو على كل شيء قدير .
- و لنكثر من قول ( اللهم إنك عفو" تحب العفو فاعف' عنا ).
_ إن علينا تهيئة الأجواء للخلوة بالنفس ودفع الناس إليها بالإعتكاف .
في هذا الحديث : أن من قام ليلة القدر مؤمنًا بها و محتسبًا العمل فيها ، أنه يرجى له مغفرة ذنوبه .
- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُجَاوِرُ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، ويقول: ((تَحرَّوا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخرِ منْ رَمَضانَ)). متفقٌ عَلَيْهِ.
- على المسلم أن يحرص على كل دقيقة من هذا الشهر المبارك ، و يحافظ على القيام .
- هي ليلة القدر التي شرفت على
كل الشهور و سائر الأعوام~

- من قامها يمحو الكريم بفضله ~
عنه الذنوب و جملة الآثام~

- فالله يرزقنا حلاوة عفوه~
و يميتنا حقا" على الإسلام~
- اللهم بلغنا ليلة القدر و اجعلنا ممن يقومها إيمانا" و احتسابا"، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف' عنا .
- اللهم صل و سلم و بارك على نبينا محمد و آله و صحبه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
..........
كنوز رمضانية
#الكنز_العشرون_الإعتكاف

الإعتكاف: هو لزوم المسجد والإقامة فيه من شخص مخصوص بنية التقرب إلى الله تعالى .
الإعتكاف من العبادات التي تجمع كثيراً من الطاعات كالتلاوة، والصلاة، والذكر، والدعاء، وغيرها .
أركان الاعتكاف :
النية: لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) البخاري 1/15 .
المكث في المسجد: كما في قوله تعالى: ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع والسجود ) (سورة البقرة 125) وفي هذا تأكيد على أن مكان الاعتكاف هو المسجد، ودلّ على ذلك أيضاً فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده أزواجه وصحابته رضوان الله عليهم.
وللاعتكاف فضائل عظيمة ومما يدل على أهميته أمور منها:
🔹أن في العشر الأواخر ليلة هي خير من ألف شهر، أي خير من ثلاث وثمانين سنة، وإنما كان يعتكف -صلى الله عليه وسلم- رجاء أن يوافقها.
🔹ومما يدل على أهمية الاعتكاف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يتركه، وكان يعتكف كل سنة عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً.
🔹ومما يؤكد أفضلية الاعتكاف -أيضاً- أن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- اعتكفن معه وبعده.
ومما ينبغي للمعتكف التحلي به من الآداب: استحضارُ النيَّةِ الصالحةِ، واحتسابُ الأجر على الله-عز وجل- مع استشعار الحكمةِ من الاعتكاف، وهي الانقطاع للعبادة، وجَمْعِيَّةُ القلب على الله - عز وجل - والتشاغل بالصلاة وتلاوة القرآن وبذكر الله -تعالى-، والإكثار من النوافل عموماً، والانتقالُ من نوع إلى نوع آخر من العبادة .
وقته :
كان صلى الله عليه وسلم يدخل المعتكف قبل غروب الشمس من ليلة الحادي والعشرين ..
👈🏻أي ليلة غد إن شاء الله 👉🏻 .
إذا فالاعتكاف سنة نبوية لها منحٍ عظيمة .. فيه إحياءُ السنة .. زيادة الإيمان .. تقوية العبادة .. تهذيب السلوك .. صقل التفكير .. والتربية على الإخلاص وتعلق القلب بالله تعالى .. محاسبة النفس ومجاهدتها على الصبر .. التخلص من فضول الكلام .. وفضول النظر .. وفضول النوم .. وفضول الطعام والشراب .. وفيه العيش مع كتاب الله عز وجل وتدبره .. وتاج تلك المنح إدراك ليلة القدر ..
وخلاصة ذلك (( *الانشغال بالخالق عن المخلوقين* )).
أيها المؤمن اعتكف في بيوت الله تعالى ولو ليوم أو بعض يوم، وعش لحظات متعة القرب وسعادة المناجاة، وروحانية الخلوة مع الله وسكينة النفس ..
وليكن شعارك في هذه العشر
👇🏻
👈🏻 الخلوة مع الله .

جعلني الله وإياكم ممن يتقرب إلى الله بأنواع الطاعات في هذه العشر المباركات
آمين.

اللهم ارفع عنا البلاء والوباء والأمراض والأسقام يا ذا الجلال والإكرام..

تنبيه
وهذا في الأماكن التي لايوجد فيها الوباء.. ولنأخذ بالأسباب مع الوقاية وقبلها التوكل عليه والتضرع بين يديه أن يرفع عنا وعن المسلمين البلاء والوباء والمصائب والمحن إنه رحيم كريم..

مرسال الأحبة لا تنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_العشرون_فتح_مكة_دروس_و_عبر

قال تعالى : (" وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إن الباطل كان زهوقا ").
_ في شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة من الهجرة كان فتح مكة الذي بشر الله به محمداً و قال - ممتناً عليه -: ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ و َمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا * وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا) الفتح (1- 3).
_ ففتح الله لرسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - القلوب بنزول القرآن في رمضان ، و فتح له مكة التوحيد بالجهاد في رمضان ، و في هذه الغزوة إنتصر الإيمان ، و علا القرآن ، و فاز حزب الرحمن ، ودحر الطغيان ، و كسرت الأوثان ، و خاب حزب الشيطان .
_ و شهر رمضان المبارك هو شهر الجهاد ، وفيه وقعت أعظم معركتين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم : الأولى: معركة بدر الكبرى التي كانت فرقاناً فرق الله به بين الحق و الباطل ، و أصبح للمسلمين بعدها العزة و المنعة ..
و الثانية : فتح مكة البلد الحرام .
_ نعم فتح مكة ، و بها زالت غربة الإسلام الأولى ، و سقطت رايات الوثنية في البلد الحرام ، و أصبح الإسلام عزيزاً في أرجاء الجزيرة العربية .

_ و كذلك كان هذا الشهر عند سلف الأمة، فكثير من الأحداث و الفتوحات التي كان لها أعظم الأثر في حياة المسلمين وقعت في هذا الشهر المبارك .

_ و مما يؤسف له أن هذا المفهوم قد انقلب في نفوس كثير من المسلمين اليوم ، فبعد أن كان رمضان شهر الجهاد و العمل و التضحية ، أصبح شهراً للكسل والبطالة و فضول النوم و الطعام ، و هو انتكاس خطير في المفاهيم ، يجب تصحيحه ، حتى تعيش الأمة رمضان كما عاشه نبينا صلى الله عليه و سلم و سلف الأمة من بعده جهاداً و عبادة و عملاً و تضحية .
_ و صدق نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر ، و رضيتم بالزرع ، و تركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلاًّ لا ينـزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) رواه أبو داود.
_ و هنا يتجلى الإعداد و التجهيز المتقن من قبل الرسول القائد صلى الله عليه وسلم و اعتبار فتح مكة هدفا" استراتيجيا" منذ صلح الحديبية .
_ و اغتنام فرصة نقض العهد من قريش و عدم التراجع عنها رغم العمل السياسي الجبار الذي بذلته قريش لإثناء النبي  صلى الله عليه وسلم عن الفتح .
_ و تتضح أهمية كتم السر في العمل العسكري .. و قصة حاطب بن أبي بلتعة خير برهان على ذلك لما أراد بحسن نية منه و خوف منه على أهله أن يقدم معروفا" لقريش بإرسال رسالة إليهم .. حتى تراعي قريش أهله و أولاده .. مع أنه ممن شهد بدرا" .. و يتجلى تأييد الله لرسوله و إخباره بذلك .. و موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. و سماحة الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم .
_ و تتجلى حكمة الرسول القائد في حسن التخطيط و قيادته العسكرية الفذة في فتح مكة .
_ و ما أعظم درس التواضع و أخلاق القائد صلى الله عليه وسلم و تذكر نعمة الله عليه و رحمته بالناس .. و دخوله مكة في سكينة و وقار و شكر لله تعالى .. بدون كبر و لا غرور و لا زهو و لا افتخار .. بعظمة الانتصار .. و تسامحه العظيم مع من كذبوه و آذوه و حاربوه .. و حاصروه و طردوه و رجموه و عذبوه .. و قاتلوه و نكلوا بأصحابه الكرام ... و رغم هذا كله يقول بنفس راضية و قلب رحيم : ( اذهبوا فأنتم الطلقاء).
_ و إن تكسير الأصنام فيه إشارة إلى أن الجهاد فرصة لتطهير النفوس من الأصنام المادية و المعنوية .. و هنا تجدر الإشارة إلى حلم و صبر و حكمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. و عدم العجلة منه في تكسير الأصنام من قبل .. إنما بنى العقيدة الإسلامية في النفوس أولا" .. و بعد تحطيم الأصنام المعنوية جاء دور تحطيم الأصنام الحسية الموجودة حول الكعبة المشرفة .

_ إن حل العقبات و المشكلات يكون بأمرين أولا" الحكمة ثم بالجهاد و القوة تطبيق لكل الدين (" وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ") .

_ و هنا أيضا" تتجلى الحكمة منه صلى الله عليه وسلم في إنزال الناس منازلهم و إنصافهم .. ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) .
_ و يسمع أحدهم يقول : اليوم يوم الملحمة .. فيقول : اليوم يوم المرحمة .
_ مع معاقبة رموز الظلم و الضلال .

_ لذا علينا أن نأخذ الدروس العملية و نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم .. في شكره و صبره .. و تسامحه و عفوه .. و رحمته بالناس .. و عدم الإنتقام .
_ و نحن في الأيام المباركة و الليالي النيرة بالطاعات في العشر الأواخر علينا أن نستغلها في الطاعات و القيام و الإنفاق .. و تلمس حال المحتاجين ليعم الخير و الفرح و السرور كل المسلمين .

_ اللهم أعنا على فعل الخيرات .. و البعد عن المنكرات .. و وفقنا لاستغلال أفضل الأوقات ..
و انصر دينك و كتابك و سنة رسولك .. و العلماء و الدعاة و الثقاة .
_ اللهم صل وسلم على رسولك محمد و آله وصحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
........
كنوز رمضانية
#كنز_الكنوز
#الكنز_الواحد_والعشرون_ليلة_القدر

ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر وهي ثلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر؛ أنزل الله عز وجل القرآن الكريم في ليلة مباركة هي خير الليالي، ألا وهي ليلة القدر ، قال تعالى :" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ *سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ".
سبب تسميتها بليلة القدر ..
قال الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله تعالى_ أولا : سميت ليلة القدر من القدر (وهو الشرف) كما تقول فلان ذو قدر عظيم ، أي ذو شرف.
ثانيا: أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه ..
ثالثا: وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه } متفق عليه.
فضائل ليلة القدر ..
🔹 أنها ليلة مباركة، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }.
🔹 يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام، قال تعالى { فيها يفرق كل أمر حكيم }.
🔹فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي، قال تعالى { ليلة القدر خير من ألف شهر}.
🔹 تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة، قال تعالى { تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر }.
🔹 ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها، قال تعالى { سلام هي حتى مطلع الفجر }.
🔹فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم: { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } -متفق عليه.
قيامها و الدعاء فيها
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه و سلم قال: {من قام ليلة القدر إيماناً و إحتساباً , غفر له ما تقدم من ذنبة } رواة البخارى و مسلم.
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: أرأيت إن علمت أى ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها ؟ قال قولي: { اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فأعفو عنى } رواة أحمد و ابن ماجة.
وقتها :
أرجحها أنها في الوتر من العشر الأواخر، وأنها تَنْتَقِلُ، وأرجاها أوتار العشر الأواخر
عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج إليهم صبيحة عشرين فخطبهم، وقال: {إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها -أو نسيتها- فالتمسوها في العشر الأواخر، في الوتر } متفق عليه و في رواية: { ابتغوها في كل وتر}.
ويتأكد التماسها وطلبها في الليالي السبع الأخيرة من رمضان. فعن ابن عمر: أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { أرى رؤياكم قد تواطأت (أي توافقت) في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر} متفق عليه
وعن ابن عمر أيضًا: { التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن على السبع البواقي } رواه أحمد ومسلم والطيالسي عن ابن عمر.
قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر؛ ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عينت لها ليلة، لاقُتصِر عليها إلخ؛ وليلة القدر ليست خاصة بهذه الأمة، بل هي عامة لهذه الأمة، وللأمم السابقة كلها.
وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: { يا رسول الله، هل تكون ليلة القدر مع الأنبياء، فإذا ماتوا رُفِعت ؟ قال عليه الصلاة والسلام: بل هي إلى يوم القيامة } خرّجه أحمد وغيره وهو صحيح.
ومن العلامات التي تُعرف بها ليلة القدر طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، والنور والضياء الذي يشاهد فيها، جاء في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها } خرجه مسلم.
والمقصود أنه لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به، سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها.

أيها الأحباب:
الله الله في اغتنام هذه الفرصة العظيمة
أكثروا من الدعاء والتذلل بين يدي الله.
اسألوه العتق مم النار والفوز بالجنة لكم ولوالديكم ولمن تحبون.
أكثروا من ذكر الله.
أكثروا من الطاعات والقربات.
اطلبوا حوائجكم من الكريم سبحانه.
اسألوه الفرج لكم ولبلدكم وأمتكم والعزة لدينكم ودعوتكم.
اغتنموا العشر كاملة حتى تفوزوا بهذه الليلة المباركة.

👈🏻هذه الليلة أول ليالي الوتر👉🏻

بلغنا الله وإياكم ثوابها وقيامها وفضلها وأجرها ولا ننسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شهر رمضان وفضل ليلة القدر
{ إن هذا الشهر قد حضركم، فيه ليلة خير من ألف شهر، مَن ح
ُرم خيرها فقد حُرم، ولا يُحرم خيرها إلا محروم } . صححه الألباني رحمه الله.

جعلني الله وإياكم ممن يقومون ويفوزون بليلة القدر.
آمين.

مراسل العرامي لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_الواحد_والعشرون_الإنفاق_والجود
_ إن الانفاق والجود خير و بركة و نماء للمال قال تعالى : {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }.
_ و الله عز و جل يصف المتقين في كتابه العزيز : (" ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) ".
- و يقول : ("هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ).
_ و يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة .. و من سقى مؤمنا ًعلى ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم )
_ و ما أعظم ثواب الجود و الإنفاق لا سيما في رمضان : عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيل ُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، كَانَ أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ» متفق عليه.
_ أحسن إذا كان إمكانٌ ومقدرةٌ
فلن يدوم على الإنسان إمكانُ

من كان للخير مناعاً فليس له
على الحقيقة إخوانٌ وأخدانُ

من جاد بالمال مال الناسُ قاطبةً
إليه والمال للإنسان فتان

_ قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج:77].
_ وقضاء الحوائج، والسعي في منافع الناس، من أخلاق الأنبياء:
قالت خديجة لرسول الله ﷺ: «كَلَّا، أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ».
_ عن عثمان بن عفّان- رضي الله عنه- أنّه قال وهو يخطب: إنّا والله قد صحبنا رسول الله ﷺ في السّفر والحضر، يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير، وإنّ ناسا يعلموني به عسى أن لا يكون أحدهم رآه قطّ).
_ و هذا كليم الله : موسى عليه السلام : (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (*) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ).
إن للمعروف أهلا
وقليل فاعلوه

أهنأ المعروف مالم
تبتذل فيه الوجوه
_ و كم للجود و الإنفاق من ثمار طيبة .. و مردود إيجابي على المجتمع المسلم .
_ و لعظيم أجر الصدقة يتمنى المرء عند الموت العودة للدنيا ليتصدق : ("وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ).
_ هذه الأمنية العظيمة للإنسان عند الموت .. يتمنى أن يرجع ليتصدق و ينفق و يجود و يبذل .. و ذلك لما للإنفاق و الصدقة من أجر عظيم و فضل جسيم .

_ و الجود هو بذل المحبوب من مال أو عمل والإنسان يجود بماله فيعطي الفقير ويهدي إلى الغني ويواسي المحتاج ....
_ و كان رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (أجود الناس) بماله و بدنه و علمه و دعوته و نصيحته و كل ما ينفع الخلق و كان أجود ما يكون في رمضان لأن رمضان شهر الجود يجود الله فيه على العباد و العباد الموفقون يجودون على إخوانهم و الله تعالى جواد يحب الجود .
_ قال النووي – رحمه الله – وهو يعدد فوائد الحديث :" ومنها استحباب إكثار الجود في رمضان و منها زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم".
_ و قد قال بعض السلف :
لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاماً يشتهونه أحبُ الي من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل .
_قدم لنفسك خيرا" : و أنت مالك مالك
من قبل تصبح فردا" : ولون حالك حالك
ولست والله تدري : أي المسالك سالك
إما لجنة عدن~ : أو في المهالك هالك
_ «أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا عَلَى عُرْيٍ، كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَطْعَمَ مُسْلِمًا عَ
لَى جُوعٍ، أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَقَى مُسْلِمًا عَلَى ظَمَإٍ، سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ».
ولمسلم: «أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً، تَغْدُو بِعُسٍّ، وَتَرُوحُ بِعُسٍّ، إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ» من منح منيحة لبنٍ أو ورقٍ أو هدى زقاقاً كان مثل عتق رقبة.
«الخَازِنُ المُسْلِمُ الأَمِينُ، الَّذِي يُنْفِذُ - وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي- مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ المُتَصَدِّقَيْنِ».
«إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لاَ يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا».
يُروى أنَّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي اللهُ عنه- فقال: يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجةً، فرفعتها إلى الله تعالى قبل أن أرفعها إليك، فإن قضيتها حمَدتُ الله وشكرتُك، وإن لم تقضِها حمدتُ الله وعذرتُك، فَقَالَ عَلِيٌّ: اكْتُبْ حَاجَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ؛ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِكَ، فَكَتَبَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَيَّ بِحُلَّةٍ، فَأُتِيَ بِهَا، فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ فَلَبِسَهَا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
كَسَوتَنِي حُلَّةً تَبلَى مَحَاسِنُهَا
فَسَوفَ أَكسُوكَ مِن حُسنِ الثَّنَا حُلَلًا

إِن نِلتَ حُسنَ ثَنَائِي نِلتَ مَكرُمَةً
وَلَستُ أَبغِي بِمَا قَد قُلتُهُ بَدَلًا

إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحيِي ذِكرَ صَاحِبِهِ
كَالغَيثِ يُحيِي نِدَاهُ السَّهلَ وَالجَبَلَا

لَا تَزهَدِ الدَّهرَ فِي خَيرٍ تُوَافِقُهُ
فَكُلُّ عَبدٍ سَيُجزَى بِالَّذِي عَمِلَا
_ و كم من الأحاديث النبوية الشريفة التي تشير إلى عظمة أجر الإنفاق و فضل الصدقة : كما في قوله صلى الله عليه وسلم ( من جهز غازيا" .. ومن خلف غازيا" .. فقد غزى ) .
_ و من أفضل أنواع الإنفاق ، الإنفاق على الأرحام والأقارب لأنها ( صدقة و صلة ).
_ و لقد قدم الله تعالى في القرآن الإنفاق و الجهاد بالمال قبل النفس في 22 موضع في القرآن من أصل 24 موضع .
_ و كم من الصور المشرقة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الإنفاق في سبيل الله تعالى .
_ لذا فإن الإنفاق من أفضل القربات إلى الله في هذا الشهر الكريم .
_ لذا ينبغي على كل مسلم أن يتصدق بما لا يقل عن 100ريال في كل يوم .. و من زاد زاده الله من فضله .
_ و قد ورد في الحديث الشريف ( كل" في ظل صدقته يوم القيامة ) .
_ و قد وعد المنفق بالخلف .. و وعد الممسك بالتلف .. و الله هو الغني الكريم .. و من يقدم شيئا" فإنما يقدمه لنفسه .. و من يبخل فإنما يبخل على نفسه .
_ و لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في الجود و الإنفاق .. و في أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين .. كإنفاق أبي بكر الصديق رضي الله عنه .. و إنفاق عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. و إنفاق عثمان بن عفان رضي الله عنه .. و إنفاق علي بن ابي طالب رضي الله عنه .. و إنفاق عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه .. و كم من القصص المشرقة التي لا يتسع المجال لذكرها في هذه الدروس .
_ و خير الصدقة صدقة في رمضان .. و الصدقة تطفئ الخطيئة .. و المسلم يحرص على كل عمل يقربه من الله .. و الصدقة و الإنفاق من أحب الأعمال إلى الله تعالى .
_ فليتصدق أهل المال على أهل الحاجة .. و ليتصدق أهل العلم و الحكمة على أهل الطيش و الجهل .. و ليتصدق أهل الأخلاق على فقراء الأخلاق .. و كل" ينفق مما عنده .. ( و الكلمة الطيبة صدقة ) .
_ اللهم وفقنا في هذا الشهر الكريم لفعل كل فضيلة .. و اجتناب كل رذيلة .. و تقبل منا و تجاوز عنا أجمعين .
_ و صل اللهم و سلم على رسولك محمد و على آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
_ *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
...........
كنوز رمضانية

#الكنز_الثالث_والعشرون_فعل_الخير

الخير : هو ما أمرنا الله به وحثنا عليه ورغبنا فيه.
أمر الله تعالى بفعل الخير وجعله سببا من أسباب الفلاح فقال عز وجل: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩ ) الحج(77).
وهو جزء من رسالة الأنبياء التي أوحاها الله تعالى إليهم، قال سبحانه:( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِين) الأنبياءَ (73).
وقد أمرنا القرآن الكريم بالتسابق إلى فعل الخير فقال سبحانه وتعالى: ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ ).
و أكثر الله سبحانه وتعالى، من الدعوة إلى الخير، وجعله أحد عناصر الفلاح والفوز، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 75 ].
كما أمر سبحانه وتعالى بالدعوة إلى فعل الخيرات إضافة إلى فعله، فقال سبحانه وتعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ﴾ [آل عمران: 104].
وروى ابن ماجة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن هذا الخير خزائن، ولهذه الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحاً للشر مغلاقاً للخير).
فعل الخير الزاد الحقيقي الذي ينفع الإنسان في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم:-قال تعالى: ﴿ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: 110]
القليل من فعل الخير مقبول عند الله تعالى:-
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) وفي رواية طليق. [ مسلم، الترمذي، الدارمي ].
ويقول تعالى: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7]. والمعنى أن أي فعل مهما كان قليلاً، حتى لو كان مثقال ذرة فإن الله يجزيه على عمله، ويرى نتيجة فعله.
فعل الخير من أخص خصائص المجتمع الإيماني:-
قال تعالى: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ [الحشر: 9]، أي: يقدمون خدمة الآخرين ومصلحتهم العامة على المصلحة الشخصية الخاصة.
استسلام لأمر الله تعالى:-
يقول الله تعالى:﴿ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ﴾ [القصص: 77]، أمر قرآني أن يقابل الإنسانُ إنعامَ الله عليه (بالمال، أو بالصحة، أو بالوقت،) بالإحسان على الآخرين، وتقديم الخير لهم، سواء بالمال، أو بالمشورة الصادقة، أو بالمواساة.
يعطي الخيرية لأصحابه:-
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾ [البينة: 7]. سأل سيدنا موسى عليه السلام يوماً: يارب أنت أرحم الراحمين، فكيف جعلت ناراً ستدخل فيها الناس؟ قال يا موسى: كل عبادي يدخلون الجنة إلا من لا خير فيه.
من دل على فعل الخير فله مثل أجر فاعله: ففي صحيح مسلم - عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله).
فعل الخير سبب لدخول الجنة : ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له)، وفي رواية لمسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين).
الخير الذي أشار الله إليه، ينتظم في كل بر، ويشمل كل عمل صالح، فطاعة الله خير ، واتباع الرسول خير، وطاعة الوالدين خير، والإحسان إلى الناس خير، والإخلاص والنية الطيبة خير، وإيصال الخير إلى الناس خير، وبر ذوي القربى خير، والقول الجميل خير، وتعهد الفقراء والمساكين خير، ونظافة الجسد خير، وإماطة الأذى عن الطريق خير، وغراس الأشجار خير، والمحافظة على البيئة من التلوث خير، واحترام الآخر ين خير، والصدق خير، والالتزام بالوعد والعهد خير، وإغاثة الملهوف خير، ورعاية الحيوان خير، والرياضة البدنية خير، وكل عمل ينهض بالفرد ويرقى بالمجتمع فهو خير، والدعوة إلى الله تعالى خير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكرخير، والعدل خير والسلام خير، والاستزادة من العلم والحكمة خير، لقول الله سبحانه: ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [البقرة: 269].

أيها الأحباب :
افعلوا الخير بكل أنواعه وليكن شعارنا
👈🏻لن يسبقني إلى الله أحد.

جعلني الله وإياكم ممن يعملون الخير ويدعو
ن إليه.
آمين.


مراسل العرامي لا تنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
كنوز رمضانية

#الكنز_الثاني_والعشرون_الإنفاق

رغب الله تعالى عباده المؤمنين في البذل والإنفاق ووعدهم على ذلك أجراً عظيماً وبيّن لهم فضل عملهم هذا فقال تعالى:{ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [البقرة:261].
أنواع الإنفاق المشروع وصوره :
من حقوق المال إنفاقه في الأوجه المشروعة وهي نوعان :
🔹- واجب : كالإنفاق على النفس والولد والزوجة ، وأداء الزكاة المفروضة ونحو ذلك .
🔹‌- مستحب : كصدقة التطوع ، والإنفاق في أوجه البر المتنوعة كالنفقة على اليتامى والأرامل والفقراء والمساكين ، كالهبات والهدايا وغيرها.
من الآداب التي لابد وأن يقدم عليها الإنسان عند الإنفاق ما يلي.
- أن تقوم بالفعال الذي تقوم به وأنت مخلص النية إلى الله عز وجل فلا يكون الهدف من الأمر زيادة السمعة الطيبة بين الناس أو من أجل الشهرة.
- أن تبتعد كل البعد عن المن والأذى.
- أن يكون الإنفاق من المال الحلال الطيب فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.
فضل الإنفاق:
🔹 الإنفاق من أحب الأعمال إلى الله، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على أخيك المسلم؛ تكشف كربا، أو تقضي دينا، أو تطرد عنه جوعا"، وسُئل -صلى الله عليه وسلم-: "أَيّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟"، قَالَ: "أن تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ".
🔹 مضاعفة الأموال وهي من أهم الفضائل التي تعود على من يقوم بالإنفاق في سبيل الله عز وجل وفقا لقول الله: " إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيم" [الحديد11ٌ[.
🔹 وقاية من النار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
🔹الصدقة أو الأموال التي تصرف في سبيل الله عز وجل تطفئ غضب الله كما أنها تمحى المزيد من الخطايا وتقى الشخص من عذاب النار.
🔹المتصدق يعيش يوم القيامة تحت ظل صدقته إلى أن يقضى بين الناس، كما في الحديث: "كُلُّ امْرِئٍ تحت ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ".
🔹 كما أن الإنفاق. برهان على قوة الإيمان، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "الصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ".
🔹 كما أن الصدقة تعالج المزيد من الأمراض البدنية والنفسية التي يعاني منها الشخص وأهله، فينشرح الصدر، وتطيب النفس، يقول الله -جل وعلا-: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) [الليل:5-7].
🔹كما أن الإنفاق في سبيل الله عز وجل يدفع المزيد من البلاء عن الناس.
🔹 كما أن الملك كل يوم يدعو إلى الشخص المسرف في سبيل الله ولا يدعوا إلى من يمسك أمواله عن الله وفقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يومٍ يصبحُ العبادُ فيه، إلا ملَكان ينزلان، فيقول أحدُهما: "اللهم أعطِ مُنفقًا خلفًا، ويقول الآخرُ: اللهم أعطِ مُمسكًا تلفًا".
🔹والصدقة أعمالها تجري على صاحبها في لحده، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَث: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ".
🔹دخول الجنة ، يقول تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ).( سورة آل عمران آية 133 ، 134 ) .
نموذج في الإنفاق، ورد في "الصحيحين" عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان أبو طلحة أكثرَ الأنصار بالمدينة مالاً من نخل، وكان أحبَّ أمواله إليه بَيْرَحاءُ، وكانت مستقبلةً المسجدَ، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدخلها ويشرب مِن ماءٍ فيها طيِّب، قال أنس - رضي الله عنه -: فلما أنزلت هذه الآية: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، قام أبو طلحة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إن الله - تبارك وتعالى - يقول: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾، وإن أحبَّ أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقةٌ لله، أرجو بِرَّها وذُخرها عند الله - عز وجل - فضعْها يا رسولَ الله، حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بَخ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح... الحديث).
👈🏻أيها الأحباب :
لقد صور النبي صلى الله عليه وسلم- حال المؤمنين بقوله: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلُ الْجَسَدِ الواحد، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بالْحُمَّى والسَّهَرِ".

👈🏻هكذا المجتمع المسلم، مجتمع متعاون ومتحاب