خواطر ودروس رمضانية
310 subscribers
1 file
3 links
فوائد ودرر رمضانية مختصرة
Download Telegram

وسلم و فضائله و مكارمه و رحمته لنقتدي و نتبع هذا النبي الكريم ، عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم ..
لنفوز و ننجو في الدنيا و الآخرة .
_ فلندرك ضرورة شمول الرحمة لجميع التعاملات ومع جميع مكونات المجتمع المتنوعة ، و قد أوجبت الشريعة الإسلامية الرفق بأهل الدخل المحدود وضمان توفير احتياجاتهم الضرورية
_ و لنجعل نصب أعيننا قوله صلى الله عليه وسلم :
«الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» صححه الألباني

_ اللهم اجعلنا من أهل الرحمة و التراحم .. و وفقنا لما تحب و ترضى .
_ و صل اللهم و سلم على المبعوث رحمة للعالمين و على آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
__
كنوز رمضانية
#الكنز_السابع_القرآن

 القرآن هدى وبيان، موعظةٌ وبرهان، نورٌ وشفاء، ذكرٌ وبلاغ، وعدٌ ووعيد، بُشرى ونذير، يهدي إلى الحق، يهدي إلى الرشد، يهدي إلى طريقٍ مستقيم، يُخرج الناس من الظلمات إلى النور، يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، تبيانٌ لكل شيء، شفاءٌ لما في الصدور.
قال تعالى:ﱡ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُون*لَايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ*ﱠ[الواقعة:77 -80].
 أقسم الله تعالى به فقال: ( وَالْقُرْآنِ الْحَكِيم)ِ ﱠ [يس: 2]، وقال: ﱡ(وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد)ِ[ق:1]، وقال:ﱡ(وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) ﱠ [ص: 1].
وفي الإقسام به دلالة بينة على تشريفه وتكريمه ورفعة مقامه.
 رتب الله على تلاوته الأجور العظيمة، قال الشافعي: (من قرأ القرآن عظمت قيمته)، ولا تجد كتاباً يعظِّمُ تاليه كما يعظِّم القرآن أصحابَه ويشرفهم ويكرمهم ويعلي منزلتهم.
 كتاب محكم قال تعالى : (ﱡالر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍﱠ)[هود:1].
 وهو كلام الله قال تعالى:  ﱡ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ 
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِﱠ) [التوبة:6].
 منزل غير مخلوق قال تعالى: ﱡ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) ﱠ [النحل:102].
على قلب رسول الله نزل به جبريل قال تعالى: ﱡ(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِين* َنزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ *عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ 
مِنَ الْمُنْذِرِين*بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين)ٍ ﱠ [الشعراء:192 – 195].
بداية النزول قال تعالى:(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى
 لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِﱠ)[البقرة: 185].
 كيفية النزول قال تعالى:( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ﱠ)[الاسراء:106].
 بما نزل قال تعالى:(وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًاﱠ)[ الإسراء:105].
 الغاية من إنزاله قال تعالى:(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي  إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)ﱠ [الشورى:52]ﱡ(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين)َﱠ[النحل: 89].
 وصفه وأثره قال تعالى:( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا  مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ  اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﱠ) [الزمر:23]، ﱡ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ  لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) ﱠ [الإسراء:82]ﱡ(يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَﱠ) [يونس:57]ﱡ(إِنَّ هَذَا الْقُرْآن َ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) ﱠ[ الإسراء:9].
 🔹روى الترمذيّ عن عليّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (ألا إنها ستكون فتنة. فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم. هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق (لا يبلى) على كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا: د ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا )(11) (يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِه)ِﱠ [الجن:1-2]. ومن قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم).
القرآن كلامه ، والكَوْن خَلْقُه ، والحوادث أفعاله ، فهو مصدرٌ أساسيٌ رئيسٌ لمعرفة الله عزَّ وجل.
بطولة الإنسان أن يكون عمله وفق القرآن الكريم .
🔹ذكر الحافظ محمد بن نصرٍ المَرْوِزِيّ في جزء قيام الليل عن الأحنف بن قيس ، أنه كان يوماً جالساً فعرضت له هذه الآية :ﱡ (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا  تَعْقِلُون)َﱠ [ سورة الأنبياء : 10]، الأحنف بن قَيْس
انتبه، قال: فانتبه، فقال: عليَّ بالمصحف لألتمس ذِكري اليوم حتى أعلم مَن أنا؟ ومَن أشبه؟ أيْ أنه لمَّا علم أن القرآن قد ذكر جميع صفات البشر، وبيَّن طبقاتهم، ومراتبهم أراد أن يبحث عن نفسه في أيِّ الطبقات وفي أيّ المراتب هو. فنشر المصحف وقرأه:

¨ فمرَّ بقومٍ:
ﱡ(كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُون)َ * (وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُون)َ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم)ِﱠ [ سورة الذاريات : 17-19].

¨ ومَرَّ بقومٍ:
ﱡ(تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ  رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَﱠ) [ سورة السجدة : 16].

¨ ومَرَّ بقومٍ:
ﱡ(يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًاﱠ)[ سورة الفرقان : 64].

¨ومَرَّ بقومٍ :
ﱡ(يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ  الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين)َﱠ[ سورة آل عمران : 134].

¨ ومَرَّ بقومٍ:
ﱡ(يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌﱠ) [ سورة الحشر : 9 ].

 فوقف الأحنف ثم قال: اللهمَّ لست أعرف نفسي ها هنا. كان متواضعاً، لست أعرف نفسي ها هنا، أيْ لمْ يجد هذه الصفات في نفسه حتى يَعُدَّ نفسه من هؤلاء، ثم أخذ الأحنف السبيل الآخر.

¨ فمرَّ بالمصحف بقومٍ:
ﱡ(إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ )ﱠ [ سورة الصافات : 35].

¨ ومَرَّ بقوم يُقال لهم:
ﱡ (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ )ﱠ [ سورة المدثر : 42-45].

¨مع التيار العام:
ﱡ(وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين*حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُﱠ) [ سورة المدثر : 46-47].

 فوقف الأحنف وقال: "اللهمَّ إني أبرأ إليك من هؤلاء" . هو ليس من هؤلاء طبعاً. فمازال الأحنف يقلِّب ورق المُصحف، ويلتمس في أي الطبقات هو، حتى وقع على هذه الآية، قال: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم)ٌﱠ [ سورة التوبة : 102].

 فقال: أنا من هؤلاء. ولعلَّه قالها تواضعاً. فإذا قرأ أحدنا القرآن فلينظر موضع نفسه من كتاب الله، وهذا من التَدَبُّر، أيْ أين أنا من هذه الآية ؟
🔹 أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ). وفي رواية: (إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ). قَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ، قَالَ: وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا. يعني طلبا لذلك الفضل، ورغبة في ذالكم الأجر ظل رحمه الله يقرئ الناس ويعلمهم كتاب الله جل وعلا من خلافة الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، إلى زمان الحجاج بن يوسف الثقفي، فهل تدري كم مضى عليه من السنين وهو يعلم الناس كتاب الله رب العالمين؟ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: بَيْنَ أَوَّل خِلَافَة عُثْمَان وَآخِر وِلَايَة الْحَجَّاج اِثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَة إِلَّا ثَلَاثَة أَشْهُر.
 وصفه الله القرآن  بأنه روح، والروح بها الحياة، قال تعالى:( ﱡوَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَان...)ُﱠ[الشورى: 52].
ووصفه بأنّه نور، والنور به الإبصار، قال تعالى:( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم)ٍﱠ [المائدة: 15- 16].
 ووصفه بأنه الهادي إلى أفضل طريق(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَم)ُ ﱠ[الإسراء: 9]
ووصفه بأنه شفاء ورشاد، قال تعالى: ﱡﭐ  قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﱠ [فصلت: 44].
 وهو كتاب الحق الذي لا يعرض له الباطل قط، قال تعالى(وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَل)َ ﱠ [الإسراء: 105] وقال سبحانه:(وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ*لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِه)ِ ﱠ [فصلت: 41- 42].
🔹قال ابن عباس رضي الله عنهما: [من تبع هذا القرآن هداه الله وسدده في الدنيا، وأسعده في الآخرة، ومن أعرض عنه أضله الله في الدنيا وجعل عيشته ضنكاً، وأخزاه في الآخرة].

 👈🏻 أيها الأحباب: اعلموا أنه لا سعادة لنا في الدنيا إلا بالعمل بالقرآن.

🔹نزل جِبْرِيل بالقرآن فأصبح جِبْرِيل أفضل الملائكة ..
🔹 نزل القرآن على محمد فأصب
ح محمد سيد الخلق ..
🔹وجاء القرآن إلى أمة محمد فأصبحت أمة محمد خير أمة ..
🔹 نزل القرآن في شهر رمضان فأصبح شهر رمضان خير الشهور قال تعالى:

ﱡ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) ﱠ

 ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏جمعت الآية بين أشرف الشهور وأشرف الكتب ..

فشرف المؤمن بربح الشرفين، واغتنام كل لحظة معهما.

🔹 نزل القرآن في ليلة القدر فأصبحت ليلة القدر خير الليالي.

 رمضــ(شهر القرآن)ــان.
👈 أيها الأحباب:
كم آية قرأنها وتدبرنها وعملنا بها.
كم آية أثرت فينا وغيرت من حالنا.
كم آية هزت مشاعرنا وأحاسيسنا.
🔹خير عليه الصلاة والسلام البرية قام بأية ليلة كاملة.
🔹 صحابته رضوان الله عليهم كان لا يتجاوزن العشر حتى يتعلموا مافيها ويعملوا بها.
🔹 أنا وأنت وهو وهم وهن كم وردنا طوال العام كم وردنا طوال الشهر كم وردنا في شهر القرآن...
كم وردنا قراءة وتلاوة وحفظا وتفسيرا وتدبرا.

👈🏻 أيها الأحباب القرآن منهج حياة، فلنعمل بالقرآن في كل شؤون حياتنا ولنكثر من قراءة وتدبر القرآن في شهر القرآن.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
✍🏻مراسل العرامي.. لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_الخامس_عشر_الدين_المعاملة

_ في حسن التعامل مع الآخرين يقول الله تعالى :
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً} الإسراء .
_ و قال تعالى : ( و قولوا للناس حسنا )
فالله يأمرنا بحسن التعامل مع الآخرين .
_ و الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( و خالق الناس بخلق حسن ) .
و بهذا يوجهنا إلى حسن الخلق و حسن التعامل مع الآخرين .
_ لذا على المسلم أن يحسن المعاملة مع الناس جميعا" .. و أن يلزم نفسه بعدم السخرية من الآخرين والتخلي عن التنابز بالألقاب السيئة والالتزام بالأدب الطيب والتعامل الحسن مع الآخرين .
_ و قد سنحت الفرصة في شهر رمضان المبارك لإحسان التعامل مع الله تعالى أولا" .. ثم مع الوالدين .. ثم مع الأقارب و الجيران و مع الناس جميعا" .. لأن رمضان مدرسة الأخلاق الإسلامية .
_ و المؤمن يحتسب عند الله تعالى كل قول و كل عمل و كل معاملة .. لأن حسن الخلق و حسن المعاملة عبادة عظيمة الأجر .. قوية الأثر .. كثيرة المنافع .
_ و الإحتساب لذلك يدر عليك الحسنات من حيث لا تشعر يقول عمر رضي الله عنه : ( أيها الناس احتسبوا أعمالكم ، فإن من احتسب عمله ، كتب له أجر عمله ، وأجر حسبته).
_ و من التطبيقات العملية لحسن التعامل مع الآخرين و مما يقوي روابط الإتحاد و الإجتماع و المحبة بين أفراد المجتمع المسلم يجب تفعيل التعاون بين الناس والوقوف في قضاء حاجتهم و تفريج كربهم :
_ عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدّنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله في الدّنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ، ويتدارسونه بينهم ، إلّا نزلت عليهم السّكينة ، وغشيتهم الرّحمة ، وحفّتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه » رواه مسلم .
-- فأحسن التعامل و لا تحزن من فعل الخلق معك وانظر إلى فعلهم مع الخالق
كما عند أحمد في كتاب الزهد ، أن الله يقول : (( عجبا لك يا ابن آدم ! خلقتك وتعبد غيري ، ورزقتك وتشكر سواي ، أتحبب إليك بالنعم وأنا غني عنك ، وتتبغض إلي بالمعاصي وأنت فقير إلي ، خيري إليك نازل ، وشركك إلي صاعد )) !! .
_ وقد ذكروا في سيرة عيسى عليه السلام أنه داوى ثلاثين مريضا ، وأبرأ عميان كثيرين ، ثم انقلبوا ضده أعداءا" .
_ فلتعمل المعروف لأجل الله تعالى .
«اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ».
«إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى، لاَ يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الفَيْضُ - أَوِ القَبْضُ - يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ».
«مَثَلَ البَخِيلِ وَالمُتَصَدِّقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ المُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ، حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ البَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ «هَكَذَا فِي جَيْبِهِ، فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلاَ تَتَوَسَّعُ».
_ ازرع جميلاً ولو في غير موضعه
فلا يضيـع جميـل أينمـا زُرعـا

إن الجميــل وإن طال الزمـان به
فليس يحصده إلا الذي زرعا

_ و ليكن الصوم لنا تحسينا" لمعاملاتنا .. تهذيبا" للأخلاق فينا .. و تربية لنا و لأسرنا و أولادنا .. و ضبطا" لجوارحنا بآداب الشرع .. و تنقية و تزكية لأرواحنا .. و لينا" في معاملاتنا .. و تعويدا" لنا على فعل الخير و المعروف .. و توطينا" لأنفسنا على مكارم الصفات .. و حسن الخلق .
_ إنّي شممتُ من العطورِ جميعها
وعرفتُ أطيبها على الإطلاقِ

كلُّ العطورِ سينتهي مفعولُها
ويدومُ عطرُ مكارمِ الأخلاقِ
_ و لنستشعر معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( والصيام جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم . والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره ، وإذا لقي ربه فرح بصومه)).
متفق عليه ، وهذا لفظ رواية البخاري .
_ هذا هو الهدف السامي من صيام رمضان أن نتخرج بالنفع المثمر من مدرسة الأخلاق فيه .. من مدرسة التعامل الإسلامي النبيل .. إنه بما فيه من آداب جاء لتعليم الأمة الفضائل .. و معالي الأمور .
_ أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثنا
أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟

مَنْ ذا يكافئُ زهرةً فواحةً ؟
أو من يثيبُ البلبل المترنما ؟
_ فما أجمل أن يتحلى المسلم بالأخلاق الحسنة .. و التعامل الجميل النبيل .. و ما أجمل أن يكون رده أحسن رد .. و قوله أجمل قول .. و تعامله ألطف تعامل .. و ما أجمل أن يتخلق بخلق الصبر في شهر الصبر .
_ و من ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨﻠﻖ :
ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ، ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻷﺫﻯ ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺼﻼﺡ ، ﺻﺪﻭﻕ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ، ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﺰﻟﻞ ، ﻗﻠﻴﻞ
ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ، ﺑﺮًﺍ ﻭﺻﻮﻟًﺎ ، ﻭﻗﻮﺭًﺍ ﺻﺒﻮﺭًﺍ، ﺭﺿﻴًﺎ ﺣﻠﻴﻤًﺎ ، ﺭﻓﻴﻘًﺎ ﻋﻔﻴﻔًﺎ ﺷﻔﻴﻘًﺎ ، ﻻ ﻟﻌﺎﻧًﺎ ﻭﻻ ﺳﺒﺎﺑًﺎ ، ﻭﻻ ﻧﻤﺎﻣًﺎ ﻭﻻ ﻣﻐﺘﺎﺑًﺎ ، ﻭﻻ ﻋﺠﻮﻻً ﻭﻻ
ﺣﻘﻮﺩًﺍ ، ﻭﻻ ﺑﺨﻴﻼً ﻭﻻ ﺣﺴﻮﺩًﺍ ، ﺑﺸﺎﺷًﺎ ﻫﺸﺎﺷًﺎ ، ﻳﺤﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻳﺒﻐﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻳﺮﺿﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻳﻐﻀﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ .
_ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا» .
- فكيف لا يضبط المسلم جوارحه تأدبا" و تحليا" بمكارم الأخلاق .. و كيف لا ينتفع المسلم بهذه التربية الربانية ؟

_ فيا الله : كل هذا الخير العميم .. و الجزاء العظيم للصائمين القائمين .
_ و لنتذكر الجنة التي تفتح أبوابها للصائمين .
_ ( فمن يعمل مثقال ذرّةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرّةٍ شرّاً يره) .
_ ( ألا إنّ سلعة الله غالية.. ألا إنّ سلعة الله الجنّة ) .
_ اهجر بالنهار طيب الطعام ، و دَعْ في الدجى لذيذ المنام (والله يَدْعُو إلى دَار السَّلام)
_ فما يُقْعِد السامع ؟ ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ).
_ الصَّدق الصَّدق به تسلم، الجدّ الجدّ به تغنم، البدار البدار قبل أن تندم، هذا هو الدواء النافع ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ) .
_ تتجافى جنوبهم كلهم بين خائف تركوا لذة الكرى لو تراهم إذا هموا وإذا هم تأوهوا وإذا باشروا الثرى واستهلت دموعهم ودعوا يا مليكنا : أعف عنا ذنوبنا أنت إن لم يكن لنا .. فأجيبوا إجابة ليس ما تصنعونه .. تاجروني بطاعتي وابذلوا لي نفوسكم
عن وطي المضاجع مستجير وطامع .. للعيون الهواجع .. خطروا بالأصابع .. عند مر القوارع .. بالخدود الضوارع .. بانصباب المدامع .. يا جميل الصنائع .. للعيون الدوامع شافعٌ – خيرُ شافع لم تقع في المسامع .. أوليائي بضائع تربحوا في البضائع إنها في ودائعي
_ ((وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)) .
_ ألا ليتنا نتعلم من مدرسة الصيام .. و نتخلق بأخلاق الصائمين .. و ليتنا نفرح بنصر أمة الإسلام ، و عودة الأقصى ، و صلاح كل شعب ، و سعادة كل قلب ، و زوال كل خطب ، فلنتفاءل و لنبتسم و لنشكر الله .. و لنسع لندخل السعادة على أهلينا و أحبتنا و أطفالنا و المحتاجبن .
_ اللهم وفقنا و تقبل أعمالنا .. و اجعلنا من المتقين .. و من المتخلقين بأخلاق الأنبياء والمرسلين .. و وفقنا فيه للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*

......
كنوز رمضانية

#الكنز_السادس_عشر_الصدق

الصدق هو نقيض الكذب.
والصديق: دائم التصديق وهو الذي يصدق قوله بالعمل.
والصديق المصدق أو المبالغ في الصِّدْق ومنه قوله تعالى: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: 75] أي مبالغة في الصِّدْق والتَّصْديِقِ على النسب أي ذات تَصْدِيق وقوله تعالى ﴿وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: 33]
🔹روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ صلى الله عليه وسلم، والذي صَدَّقَ به أَبو بكر رضي الله عنه وهذا القول احد أقوال أهل التفسير في الآية.
يقول ابن القيم-رحمه الله- أعلى مراتب الصدق: مرتبة الصديقية وهي كمال الانقياد للرسول مع كمال الإخلاص للمرسل.
ويفرق بين الصدق والإخلاص: بأن الصدق أصل وهو الأول، والإخلاص فرع وهو تابع.
حقيقة الصدق:
قال أبو بكر الوراق الصدق ثلاثة صدق التوحيد، وصدق الطاعة، وصدق المعرفة، فصدق التوحيد لعامة المؤمنين قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ [الحديد: 19].
وصدق الطاعة ، والمعرفة لمن وفقه الله لعلو المنزلة.
فضل الصدق :
فضائل الصدق كثيرة منها
🔹حسن رفقة أهل الصدق: فقد أمر الله تعالى عباده أن يكونوا مع الصادقين، وخصهم مع الذي أنعم عليهم من النبيين والشهداء والصالحين فرفقة الصادقين هم الأنبياء والشهداء وأهل الصلاح وكفى بها رفقه قال سبحانه: ﴿وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً﴾ [النساء: 69].
🔹إنه من صفات الأنبياء -عليهم السلام- فقد وصفهم الله سبحانه وتعالى في معرض المدح والثناء في كثير من الآيات قال سبحانه وتعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً﴾ [مريم: 41]، وقال-عز وجل-: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً﴾ [مريم: 56].
🔹الجزاء العظيم عليه بجنات تجري من تحتها الأنهار : قال سبحانه وتعالى: ﴿قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [المائدة: 119].
🔹أخبر سبحانه أنه لا ينفع العبد وينجيه من العذاب في يوم القيامة إلا صدقه.عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم».
🔹بل منازل أهل الصدق في الجنة من أعلى المنازل وأعظمها حتى ظن البعض أنها منازل الأنبياء عليهم السلام عندما سمعوها من سيد الصادقين وإمام المتقين محمد- صلى الله عليه وسلم- فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم» قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال: «بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين» فمنازل أهل الغرف وعلو درجاتهم أبعد عن باقي أهل الجنة كما في الحديث.
🔹من أسباب النجاة من العذاب:قال سبحانه: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ [الأحزاب: 24].
🔹 مغفرة الذنوب والأجر العظيم:
قال -عز وجل-: ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: 35].
🔹معية الله تعالى مع الصادقين والقرب منه:قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ [النحل: 128],فهذه الآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات ﴿إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ أي اتقوا المعاصي على اختلاف أنواعها ﴿وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ بتأدية الطاعات والقيام بما أمروا بها منها(22).وقال سبحانه على لسان إمام الصادقين: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 40].
ويقول ابن القيم: ولهم مرتبة المعية مع الله ف
إن الله مع الصادقين ولهم منزلة القرب منه إذ درجتهم منه ثاني درجة النبيين.
أهمية الصدق:
أمر الله -عز وجل- به وحث عليه، وأمر أن نكون مع أهل هذه المنزلة العظيمة, قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].
من صفات أهل الإيمان والتقوى:
قال -عز وجل-: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: 35].
فالصدق من صفات أهل الإيمان، كما أن الكذب من صفات أهل النفاق فقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم صفة الكذب الذي هو نقيض الصدق عن المؤمن فعن صفوان بن سليم: أنه قيل لرسول الله -صلى الله عليه و سلم- أيكون المؤمن جبانا؟ «قال: نعم قيل أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: نعم فقيل له أيكون المؤمن كذابا قال: لا».
والصدق من صفات أهل البر:
فقد أخبر تعالى عن أهل البر وأثنى عليهم بأحسن أعمالهم: من الإيمان والإسلام والصدقة والصبر بأنهم أهل الصدق فقال: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177] وهذا صريح في أن الصدق بالأعمال الظاهرة والباطنة وأن الصدق هو مقام الإسلام والإيمان.
وهو أتباع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم:فهذا الخلق العظيم الالتزام به فيه امتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يأمر بالصدق وينهى عن الكذب فقال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه ابن مسعود -رضي الله عنه-: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا».
وفي حديث أبي سفيان بن حرب - رضي الله عنه- وحواره مع هرقل ملك الروم: "وسألتك بما يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين".
الصدق من أسباب الفلاح:
فمن أراد الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة فعليه بالصدق فقد جاء رجل كما في الحديث الذي رواه طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خمس صلوات في اليوم والليلة» فقال هل علي غيرها؟ قال: «لا إلا أن تطوع» إلى أن قال: فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أفلح إن صدق».
والتاجر عندما يتحلى بالصدق يكون ذلك من أسباب الفلاح والفوز يوم القيامة فعن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده: أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار! فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه فقال: «إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق».
وقال ابن عباس-رضي الله عنه-: أربع من كن فيه فقد ربح: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر.
الصدق من أسباب حصول البركة:
فالصدق والالتزام به من أسباب السعادة وحصول البركات للإنسان، فنفع الصدق نفع عام دنيوي وأخروي كما سبق، ومن النفع الدنيوي حصول البركة لمن يتحلى بالصدق مصداق ذلك ما رواه حكيم بن حزام -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما».
اسال الله لسان الصدق: فقد سأل الخليل -عليه السلام- ربه أن يجعل له لسان صدق قال سبحانه: ﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: 84].والمعنى واجعل لي في الناس ذكراً جميلاً وثناءً حسناً باقياً فيمن يجيء من القرون بعدي.
فلسان الصدق: فهو الثناء الحسن عليه من سائر الأمم بالصدق ليس ث
ناء بالكذب كما قال عن إبراهيم وذريته من الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّا﴾ [مريم: 50] والمراد باللسان ههنا: الثناء الحسن.
من علامات الصدق:
والصدق له علامات تدل عليه ولعل من أهمها ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- فقد قيل للحسن بن علي: ما حفظت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: حفظت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة». فطمأنينة القلب إليه من العلامات الدالة على الصدق.
ومن العلامات صدق الرؤيا التي يراها المسلم، فصدق الرؤيا يدل على الصدق في الحديث فعن أبي هريرة- رضي الله عنه-: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءاً من النبوة».
درجاتالصدق :
ويقسم الإمام الغزالى -رحمه الله- درجات الصدق إلى ست درجات نوجزها فيما يلي:
🔹الصدق الأول: صدق اللسان وذلك لا يكون إلا في الإخبار أو فيما يتضمن الإخبار- وحق على كل عبد أن يحفظ ألفاظه فلا يتكلم إلا بالصدق، وهذا هو أشهر أنواع الصدق، وأظهرها فمن حفظ لسانه عن الإخبار عن الأشياء على خلاف ما هي عليه فهو صادق.
🔹الصدق الثاني: في النية والإرادة ويرجع ذلك إلى الإخلاص، وهو أن لا يكون له باعث في الحركات والسكنات إلا الله تعالى.
🔹الصدق الثالث: صدق العزم فإن الإنسان قد يقدم العزم على العمل فيقول في نفسه إن رزقني الله مالا تصدقت بجميعه أو بشطره، أو إن لقيت عدوا في سبيل الله تعالى قاتلت ولم أبال...
🔹الصدق الرابع: في الوفاء بالعزم فإن النفس قد تسخو بالعزم في الحال إذ لا مشقة في الوعد والعزم.
🔹الصدق الخامس: في الأعمال وهو أن يجتهد حتى لا تدل أعماله الظاهرة على أمر في باطنه لا يتصف هو به.
🔹الصدق السادس: وهو أعلى الدرجات وأعزها الصدق في مقامات الدين كالصدق في الخوف والرجاء والتعظيم والزهد والرضا والتوكل والحب وسائر هذه الأمور...
من أقوال السلف وأهل العلم في الصدق :
قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: من كانت له عند الناس ثلاث وجبت له عليهم ثلاث من إذا حدثهم صدقهم، وإذا ائتمنوه لم يخنهم، وإذا وعدهم وفى لهم وجب له عليهم أن تحبه قلوبهم، وتنطق بالثناء عليه ألسنتهم، وتظهر له معونتهم.
وقال أبو سليمان: اجعل الصدق مطيتك والحق سيفك والله تعالى غاية طلبتك.
وعن محمد بن علي الكناني قال: وجدنا دين الله تعالى مبنيا على ثلاثة أركان على الحق والصدق والعدل، فالحق على الجوارح، والعدل على القلوب، والصدق على العقول.
وقال بعضهم: من لم يؤد الفرض الدائم لم يقبل منه الفرض المؤقت قيل: وما الفرض الدائم قال: الصدق، وقيل: من طلب الله بالصدق أعطاه مرآة يبصر فيها الحق والباطل.
من فوائد وثمار الصدق:
الصدق يرفع الأعمال ويعلي شأنها.
الصدق دليل القوة والثقة بالنفس، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طعمة».
رفقاء أهل الصدق هم النبيون والشهداء والصالحين وكفى بها رفقه.
من أعظم أسباب النجاة.
الصادقين في مقعد الصدق: وهو الجنة عند الرب تبارك وتعالى. قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ [القمر: 55] قوله: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: أي في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة دار كرامة الله ورضوانه وفضله وامتنانه وجوده وإحسانه.

أيها الأحباب:
يجب علينا الصدق في الأقوال والأعمال، والصدق في الأحوال من أهم أعمال القلوب التي ينبغي للمسلم الاهتمام والعناية بها لمن أراد الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، فاحرص أخي رعاك الله على الصدق في الظاهر والباطن تكن من الفائزين،
جعلني الله وإياكم من الصادقين، كما نسأله أن يلهمنا الرشد والصواب والتوفيق والسداد إنه على ما يشاء قدير، والحمد لله رب العالمين، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وله الحمد والنعمة، وبه التوفيق والعصمة، وصلى الله وسلم على إمام الصادقين، وعلى آله وصحابته، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

آمين.

مراسل العرامي لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_الرابع_عشر_الثقة_بالله_تعالى

_ قال تعالى ( و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ).
- و شهر رمضان المبارك و صيامه و قيامه و تلاوة كتاب الله تعالى و ما فيه من الخير .. كل هذه الطاعات و القربات تعزز معاني الثقة بالله تعالى و تقوي الإيمان .
_ و تتجلى الثقة بالله و التوكل عليه في ثقة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام .. ثقة الواثقين بموعود الله تعالى و بقدرة الله جل وعلا .
_ ثقة لا ينازعها شك .. و لا يخالطها ضعف .. و لا يشوبها خوف .
_ مثل ثقة الخليل إبراهيم عليه السلام في الله عز و جل .. و حسن ظنه بالله .. فكان الله ألطف و أرحم ( قلنا يا نار كوني بردا" و سلاما" على إبراهيم ) .
_ و ثقة كليم الله موسى عليه السلام في ربه جل و علا ( قال كلا إن معي ربي سيهدين ) .. فكان الله معه ( فأوحينا إليه أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ...) .
_ و ثقة الرسول صلى الله عليه و سلم ، و هو في هجرته و هو في الغار .. فكان الله معه ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ).
- إن علينا استشعار معية الله ( و هو معكم أينما كنتم ).
_ هذه المعية تشعر المؤمن بوجود الله و رعاية الله و حفظ الله و لطف الله .
- رسول الله و صاحبه في الغار : ( لو نظر أحدهم أسفل قدميه لرآنا).
_ ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا ).
- إنها ثقة المؤمن العظيمة بالله تعالى ، ثقة لا يزعزها شك ، و لا يزلزها خوف ، و لا تقف أمامها قوى البشر .
- و موقف آخر للثقة بوعد الله بنصره لهذا الدين ، و الرسول الكريم مطارد في الصحراء و هو يقول لسراقة ابن مالك
( ماذا لو سورت بسواري كسرى ). يقولها و هو واثق بوعد الله تعالى له و لهذا الدين بالنصر و التمكين ، فيتحقق هذا الوعد ، فيما بعد .
_ و إِذا احـْلَوْلَكَ الـظَّلامُ فَـحَتْماً
سوف يأتي الضياءُ بعدَ الغُروبِ

_ تُشرقُ الشّمسُ فوقَ كلِّ الرَّوَابِي
فـَارْقُبِ الفِجرَ بعدَ ذاكَ الغُيوبِ
_ و لنثق بالوعود الربانيه الأربعة :
( لئن شكرتم لأزيدنكم ) ،
( فاذكروني أذكركم ) ،
( أدعوني استجب لكم ) ،
( و ما كان الله معذبهم وهم يستغفرون )
_ قال أبو الدرداء لابنه: يَا بُنَيَّ، لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ يَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَهُ يَضْمَنْ لَهُ الرُّوحَ وَالرَّحْمَةَ وَالْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ».
أنت يا مسجد يا مأوى الحنين فيك أطياف الهدى قد سبحت وبلال الشوق نادى سحراً

فيك يا مجسد فجرُ المؤمنين وسرى في قلبك الحب الدفين ادخلوها بسلام آمنين

إنْ داهمك همٌّ يهُد الجبال، وأحاطتْ بك المصائب كالأغلال، وأوهنت قواك الإحنُ والأثقال، وصعد ضيق القلب إلى التلال، ففِرَّ إلى: أَرِحْنا بها يا بلال.
إذا بلغت القلوب الحناجر، وقل المعاضدُ والمؤازر، وغاب المعين والمناصر، فكن على رباط اليقين مثابر، وأنشد من المحال دوام الحال، فـ: أَرِحْنا بها يا بلال.
إن فتكتْ بك المعاصي والذنوبْ، وطغتْ عليك زلاتك والعيوبْ، وشعرت أنك عن التوفيق محجوبْ، فاطرق باب علام الغيوب، والهج بالدعاء والسؤال، وترنم: أَرِحْنا بها يا بلال.
_ إن تُهْتَ يا أُخيَّ عن الطريق، وتوقفتْ سفينةُ روحك في المضيق، ولم ترَ بصيص أمل أو بريق، فكن عبداً لله على التحقيق، وتقرب إلى الكبير المتعال، وردِّدْ: أَرِحْنا بها يا بلال.
- لما ضعف إيماننا و توكلنا و ثقتنا بالله ، أوكلنا الله إلى أنفسنا ، و إلى من لا يغني عنا شيئا" .
_ إن الثقة بالله تعالى توثق في النفس عظمة الاعتزاز بالهوية الإسلامية .. لأن الاعتزاز بالهوية الإسلامية مطلب ديني و هدي رباني يقول المولى عز وجل : {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}فصلت
_ { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين َ، قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين َ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ }الأنعام ..
_ و لذا يستوجب على الأمة الإسلامية الحفاظ على هويتها والدفاع عنها .
_ لأن عزة الأمة ومكانتها الرفيعة وخيريتها لا تنال إلا بتمسكها وتطبيقها لتعاليم الشرع الكريم {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ......} آل عمران .
_ و قوله تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاس ِ....} البقرة .
_ وهذا يستدعي الوقوف بحزم و قوة أمام القوى المحرفة والمبدلة للهوية الصحيحة والمحاربة للكتاب والسنة .. و الأفكار الخاطئة المشوهة لوجه العقيدة الناصع الجميل .. المثيرة للبدع و الشبهات .
_ ثق بالله تعالى : حين يراد لك الشر ولا تدري مسببات ذلك
الحقد الدفين والشر الذي يضمر في حقك .. تحلى بالصبر واختر مبدأ الصمت .
_ ثق بالله تعالى : حين ترى العالم كله يمشي عكسك تماما ويريد منك شخصية فاشلة تحلى بالصبر و اختر مبدأ الصمت .
_ ثق بالله تعالى : حين ترى من كان بالأمس الصديق الحميم ثم أصبح العدو الأول لك تحلى بالصبر واختر مبدأ الصمت .
_ ثق بالله تعالى : حين تمشي على خطوات ثابتة كالجبال وما زلت في مسارك الصحيح وتجد من يخلق لك المعوقات ويرمي الحجارة في طريقك تحلى بالصبر واختر مبدأ الصمت .
_ ثق بالله تعالى : حين تقسو عليك الحياة وتتنكر لك الدنيا وتشعر بالظلم من القريب قبل البعيد تحلى بالصبر و اختر مبدأ الصمت .
_ حينها فقط ستجد الكل عاجز كل العجز أن يثنيك عن مبدأك أو يحرفك عن هدفك
بل الكل سيرى فيك النموذج المثالي والمصابر المثابر مناطحا" قمم السحاب
فيأتون إليك معتذرين متذللين يجرون اذيال الخيبة والندامة .
_ فلا تيأس إنما هي معوقات في سلم النجاح و كرسي المجد
و ستنكشف عنك تلك العتمة لا محالة ''
- أين ثقتنا بالله ؟ أين توكلنا على الله ؟ أين اعتزازنا بهذا الدين ؟ أين شعورنا بالعزة عندما يصيب أحدنا أذى في هذا الطريق ؟ أين بذلنا للأسباب لتحقيق ما نصبو إليه ، أين نحن من هذه المفاهيم الإيمانية ؟
- لا رازق إلا الله ، و لا حافظ إلا الله ، و لا معين إلا الله ، و لا ناصر إلا الله ، و لا نافع إلا الله ، و لا دافع إلا الله .

_ و لنعلم أننا بحاجة ماسة إلى الثقة بالله و التوكل عليه لا سيما في زمان الفتن هذا .
_ يقول ابن القيم رحمه الله :
"يا ضعيف العزم ! الطريق شاق طويل ، ناح فيه نوح ، وذبح يحيى ، واغتيل زكريا، وطُعن عمر ، وضرج عثمان بدمائه ، وقُتل علي ، وجلدت ظهور الأئمة ، وحبسوا لماذا ؟
_ ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) .
_ و لنا من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم العبر و العظات .. و الصبر و الثبات .. و عظيم المعجزات .. و من قصص السلف الصالح الدروس و العبر .

- فلنحسن الظن بالله ، و لنثق بالله ، و لنتوكل على الله ، و لنستعن بالله ، لنجد الله معينا" و ناصرا" و مؤيدا" و حافظا" و موفقا" .

- نسأل الله تعالى الخير و السداد ، و التوفيق و الرشاد ، و أن يرزقنا إيمانا" لا يرتد ، و نعيما" لا ينفد ، و أن يحشرنا في زمرة حبيب الله ، رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
............
#الدرس_الرمضاني_السادس_عشر_الجهاد

_ قال تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} البقرة .
_قال ابن كثير : هذا إيجاب من الله تعالى للجهاد على المسلمين أن يكفوا شر الأعداء عن حوزة الإسلام .
_ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رسولَ الله، أيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: ((الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا)). قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((بِرُّ الوَالِدَيْنِ)). قلتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((الجِهَادُ في سَبيلِ اللهِ)). متفقٌ عَلَيْهِ.
قال الطبري: خص عليه الصلاة والسلام هذه الثلاثة بالذكر؛ لأنها عنوان على ما سواها من الطاعات.
_ و في الحديث : ( و ما ترك قومٌ الجهاد إلا ذلُّوا ) .
_ إن الجهاد و أنواعه و أقسامه هو : جهاد النفس ، و جهاد الشيطان ، و جهاد البغاة و الظلمة و المعتدين و المنافقين ، و جهاد الكفار .
_ و مفهوم الجهاد شامل و من شموليته و أهميته :
أن الجهاد ذروة سنام الإسلام : و هو مقاتلة الكفرة لإعزاز الدين .
_ قال الزهري : الجهاد واجب على كل أحد غزا أو قعد ، فالقاعد عليه إذا استُعين أن يعين ، و إذا استُغيث أن يغيث ، و إذا استنفر أن ينفر ، و إن لم يحتج إليه ، قعد .
وقال تَعَالَى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بأَمْوَالِكُمْ وَأنْفُسِكُمْ في سَبِيلِ اللهِ} التوبة .

_ و من عظيم فضل الجهاد : قوله صلى الله عليه وسلم : ((مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبيلِ اللهِ كَمَثلِ الصَّائِمِ القَائِمِ القَانتِ بآياتِ الله لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلا صَلاَةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ المُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ)). متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلمٍ.
_ و من فضائل الجهاد أنه من الأسباب التي تنال بها أعالي درجات الجنة ، و الجهاد من أفضل الأعمال ، و الجهاد من أسباب استجلاب المغفرة ، و الجهاد من أسباب حب الله للعبد .. و الجهاد من صفات الربانيين ، و الخير في النفير في سبيل الله ، و الجهاد دليل صدق و تمايُز المؤمنين ، و بالجهاد يقضى على الفتنة و تطبق كل أحكام الإسلام ، و الجهاد من أسباب الهداية و الإحسان ، و الجهاد من أسباب الفلاح ، و الجهاد دليل الصدق .
- و أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ فِي الجنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ في سَبِيلِ اللهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ)). رواه البخاري.
فيه: عظيم فضل المجاهد وعظم عناية الله به.
_ لماذا نجاهد ؟ : نجاهد لإزالة العوائق و إخماد الفتن ، و دفع الظلم ، و الحفاظ على كيان و عز المسلمين و نصرة المستضعفين ، و إذلال أعداء الله .
_ و في الجهاد تمحيص للمؤمنين ، و به التمكين في الأرض لإقامة الحياة وفق شريعة العدل التي تحقق و تضمن الاستقرار .
- وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأنْفُسِكُمْ وَألْسِنَتِكُمْ)). رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
فيه : وجوب الجهاد بالمال ، والنفس ، واللسان ، قال الله تعالى : {وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ} التوبة .

_ و في جهاد الأعداء سبب البقاء : يقول الله (" و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة.........") .
_ لقد وردت الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة في فضل الجهاد : و منها :
قَالَ الله تَعَالَى: { وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ} التوبة .

_ و إن عقوبة ترك الجهاد عظيمة و منها :
العذاب الأليم في الدنيا و الآخرة ، و عدم التوفيق ، و عمى البصيرة و الطبع على القلب، و الفسق و تربص العذاب و الهوان و الذل ، و الموت على شعبة من النفاق .
_ قال تَعَالَى: {إنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} التوبة .
هذا أعظم عقد ، وأربح تجارة ، و أصدق وعد ، وأعظم بشارة ، و أوفى عهد .
_ قال قتادة : ثامنهم الله عزَّ وجل ّ، فأغلى ثمنهم .
_ وقال عمر رضي الله عنه : إنَّ الله عز وجلّ بايعك وجعل الصفقتين لك .
وقال الحسن : اسعوا إلى بيعة ربيحة ، بايع الله بها كل مؤمن .

_ و كم من الأحاديث في فضل الجهاد و هي أكثر من أنْ تحصر ، فمن ذلك :
- عن أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيُّ الأَعْمَال أفْضَلُ؟ قَالَ: ((إيمَانٌ بِاللهِ وَر
َسُولِهِ)) . قيل َ: ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ: ((الجهادُ في سَبيلِ اللهِ)). قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((حَجٌّ مَبْرُورٌ)). متفقٌ عَلَيْهِ .. فيه : أن الجهاد أفضل من نافلة الحج .
- وعن سَلمَانَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإنْ مَاتَ فيه أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الفَتَّانَ)). رواه مسلم ..
_ و في تجهيز الغازين في سبيل الله :
- عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازيًا في سَبيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازيًا في أهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا)). متفقٌ عَلَيْهِ.
فيه: أن من أعان مؤمنًا على عمل فله مثل أجر العامل.
- وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ)).
_ و في أن الجنة درجات و أن لأهل الجهاد أعالي الجنان :
- عن أنس رضي الله عنه أنَّ أمَّ الرُّبيعِ بنتَ البَرَاءِ وهي أُمُّ حَارِثة بن سُرَاقَةَ، أتَتِ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رسولَ اللهِ، ألا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ- وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ- فَإنْ كَانَ في الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ في البُكَاءِ، فَقَالَ: ((يَا أُمَّ حَارِثَةَ إنَّهَا جِنَانٌ في الجَنَّةِ، وَإنَّ ابْنَكِ أصابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى)). رواه البخاري.
كان قولها قبل تحريم النوح؛ لأن تحريمه كان بعد غزوة أُحد.
_ و في من يتمنى الشهادة في سبيل الله :
عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ سَألَ اللهَ تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ)). رواه مسلم .
_ و في الإنفاق في سبيل الله :
عن أَبي يحيى خُرَيْم بن فاتِكٍ رضي الله عنه قال: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ أنْفَقَ نَفَقَةً في سَبيلِ اللهِ كُتِبَ لَهُ سَبْعُ مِائَةِ ضِعْفٍ)). رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ).
_ و في الأمر و الحث على الغزو و الجهاد :
عن أَبي أُمَامَة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازيًا في أهْلِهِ بِخَيرٍ، أصَابَهُ اللهُ بِقَارعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ)). رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.
فيه : الوعيد لمن لم يجاهد بنفسه أو ماله.
_ و صور الجهاد من حياة النبي صلى الله عليه وسلم عديدة .. فقد جعل حياته كلها جهادا" في سبيل الله تعالى ..
_ و كم من القصص و المواقف من حياة الصحابة الكرام و الصالحين في الجهاد .
_ و هذا عمير بن الحمام :
- عن أنس رضي الله عنه قال: انْطَلَقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا المُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ المُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لا يَقْدِمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أنَا دُونَهُ)). فَدَنَا المُشْرِكُونَ، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماوَاتُ وَالأرْضُ)) قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بن الحُمَامِ الأنْصَارِيُّ رضي الله عنه: يَا رسولَ اللهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّماوَاتُ وَالأرْضُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) قَالَ: بَخٍ بَخٍ؟ فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَولِكَ بَخٍ بَخٍ؟)) قَالَ: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أهْلِهَا، قَالَ: ((فَإنَّكَ مِنْ أهْلِهَا)). فَأخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَييتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هذِهِ إنّهَا لَحَياةٌ طَوِيلَةٌ، فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. رواه مسلم .
_ يا أمتي فلتنفضي عنك الغبار و تستعدي :
و لتنفري نحو الجهاد بكل إقدام~ و جد ~

_ إن الجهاد به نرد لجاجة الخصم الألد~ :
و بدونه نبقى على ما نحن من أخذ~ و رد~

_ اللهم اختم لنا بالشهادة في سبيلك .. و اجعلنا أنصار دعوة رسولك .. اللهم ارفع علم أهل الحق و الجهاد .. و اقمع أهل الشرك و الكفر و الفساد .. اللهم و أصلح العباد و البلاد .
_ و صل اللهم و سلم على رسولك محمد و على آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
_ *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.........
كنوز رمضانية
#الكنز_السابع_عشر_الفرج

افضل العبادات انتظار الفرج قال صلى الله عليه وسلم:
"افضل العبادة انتظار الفرج" رواه الترمذي.
قال ابن رجب:ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب واليسر بالعسر ، ان الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين ؛ تعلق قلبه بالله وحده ، وهذا هو حقيقة التوكل على الله ، وهو من الأسباب التي تُطلب بها الحوائج ، فإن الله يكفي من توكل عليه كما قال جل من قائل : (ومن يتوكل على الله فهو حسبه).
قال الفضيل رحمه الله:
والله لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئا لأعطاك مولاك ما تريد.
تقول العرب: إذا اشتد الحبل انقطع.
والمعنى: إذا تأزمت الأمور فانتظر فرجا ومخرجاً.
قال تعالى: ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين).(إن رحمت الله قريب من المحسنين).
قال ابن رجب رحمه الله :إذا اشتد الكرب وعظم الخطب ، كان الفرج حينئذٍ قريبا في الغالب ، قال تعالى: (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله . ألا إن نصر الله قريب).
وفي الحديث الصحيح :
"يستجاب لأحدكم مالم يعجّل ، يقول دعوت فلم يستجب لي ، فيدع الدعاء" رواه الترمذي.
فانتظار الفرج .. انتصار على اليأس قال تعالى : ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ).
و قهر للقنوط .. قال تعالى : ( قال و من يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ).
و فيه تصديق للخبر ..قال تعالى: ( إن مع العسر يسرا ).
و تسليم للوعد ، إن الفرج بعد الكرب ، و اطمئنان لسنة الله :قال تعالى: (سيجعل الله بعد عسر يسرا ).
و تطلع إلى لطفه و رحمته ..قال تعالى: ( إن رحمت الله قريب من المحسنين).
و اعتماد على رعايته و ولايته .. قال تعالى :( الله ولي الذين ءامنوا ).
انتظار الفرج : ترقب نظرة الرحمة من الرحمن ، و نفخة اللطف من الديان ، و غوث للملهوف من المنان.
انتظار الفرج : الصبر حتى يكشف الرب الكرب ، ليس لها من دون الله كاشفة و تضرع المضطر حتى يجيبه ربه( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ).
انتظار الفرج : طلب المدد من الأحد ، والصبر و الجلد حتى يغيث الصمد.
من وسائل تفريج الكروب:
الإستعانة بالصلاة :
(ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون . فسبح باسم ربك وكن من الساجدين . واعبد ربك حتى يأتيك اليقين).
قال حذيفة رضي الله عنه: رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وهو مشتمل في شملة يصلي ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى.
ذكر الله عز وجل :(فاذكروني أذكركم) فإن للذكر تأثير في تفريج الهموم والغموم، و النبي صلى الله عليه وسلم كان يلجأ إلى الذكر عند الحزن والكرب والشدة.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: قال رجل: يارسول الله! أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال : "إذا يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمك من دنياك وآخرتك".
التضرع إلى الله جل وعلا .
ولرُبّ نازلة يضيق بها الفتى ذرعا
وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فُرجت وكان يظنها لا تفرجُ
لا تيأسن فكل عسر بعده
يسرٌ يسرُّ به الفؤاد المحرج
قال أحد الصالحين :
🔹عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قوله سبحانه "حسبنا الله ونعم الوكيل"، فإني سمعت الله بِعَقِبِها يقول: "فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء".
🔹 وعجبت لمن اغتمّ ولم يفزع إلى قوله سبحانه "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، فإني سمعت الله بِعَقِبِها يقول: فاستجبنا له ونجيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين".
🔹 وعجبت لمن مُكِر به ولم يفزع إلى قوله سبحانه: "وأفوّض أمري إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد"، فإني سمعت الله بِعَقِبِها يقول: "فوقاه اللهُ سيئاتِ ما مكروا".
🔹وعجبت لمن طلب الدنيا كيف لا يفزع إلى قول الله: "مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ"، فإني سمعت الله بِعَقِبِها يقول: "إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ".
وكم من يسر أتى من بعد عسر
وفرج لوعة القلب الشجي
وكم من هم تساء به صباحاً
فتعقبه المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأسباب يوماً
فثق بالواحد الأحد العلي
🔹ففرج الجائع إطعامه من الذي يطعم و لا يطعم . قال تعالى: (الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف).
🔹و فرج المريض شفاء من الشافي قال تعالى: (وإذا مرضت فهو يشفين ).
🔹و فرج الفقير غنى يستره قال تعالى: ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ).
🔹و فرج الضال هداية من الرحمن ترده إلى صوابه قال تعالى: ( و من يهد الله فما له من مضل )
🔹 وفرج المظلوم نصر الله على الظالم قال تعالى :(إن ينصركم الله فلا غالب لكم ).

أيها الأحباب فرج الله قريييب فبعد الضيق والهم الفرج وبعد الشدة الرخاء وبعد العسر يسرا.

جعلني الله وإياكم ممن فرج همهم وكشف غمهم
آمين.
مراسل العرامي لا تنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_السابع_عشر_غزوة_بدر_دروس_وعبر

_ يقول الله تعالى : ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) آل عمران .
_ الله تعالى هو الناصر لدينه و لأوليائه و لأهل الإيمان .. في رمضان و في غير رمضان .
_ و إن مما زاد هذا الشهر المبارك ألقا" و نورا" أن الله تعالى نصر فيه دعوة الإسلام .. في عهد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام .. و حطم أهل الإجرام .. و عباد الأصنام .. في السابع عشر من رمضان .
_ التقى جيشان عظيمان ، جيش محمد صلى الله عليه وسلم ، وجيش الكفر بقيادة أبي جهل في السنة الثانية من الهجرة وذلك في اليوم السابع عشر من رمضان ، وانتصر فيها جيش الإيمان على جيش الطغيان ،
_ ومن تلك المعركة بدأ نجم الإسلام في صعود ، ونجم الكفر في أفول ، وأصبحت العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، يقـــــول الله تعالى: { وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } آل عمران .

أبطـال بدر يا جباهاً شـــــــُرعت
للشمس تحكي وجهها المصقولا

حطـمتم الشرك المصغر خده
فارتد مشلول الخطى مخـذولا
_ و يتجلى في غزوة بدر دقة و حسن الإعداد و الترتيب العسكري الفريد من النبي صلى الله عليه وسلم للمعركة ، و الأخذ بالشورى ، و الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله عز وجل ، و دعاء النبي صلى الله عليه و سلم في المعركة ، و خروج الكفار بطراً وَ رِئَاءَ الناس ، و عدم الركون إلى النصر من النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام وإنما أعدوا جيشاً و استعدوا بعدها لصراعات أخرى .
_ و إن غزوة بدر الكبرى معروفة أحداثها و نتائجها و أسبابها .. و لكن نقف مع أهم دروسها و عظاتها .. لنقتبس من أنوارها جذوة تضيء دروبنا و دروب أمتنا الحائرة اليوم في تيه الحياة .. و صحراء الخلاف .. و غابات الأهواء .. و قفار التناسي للفهم الرفيع .. و المجد المنيع .. و المنهج الرباني الخالد .. الذي من تمسك به نجا .. و من تهاون به هلك .
_ و من تلك الدروس و العبر :
_ أولا" : أنه لا نصر للأمة إلا بالعودة الصادقة إلى الله تعالى .. و إلى الإسلام الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام .. الإسلام الجميل .. الدين الحنيف .. الذي لم يتشوه من فهم و أفعال الجهلاء و الأغبياء و المتشدقين و المغالين و المفرطين .. ( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم ) .
_ ثانيا" : أنه لا نصر إلا بعد بذل الأسباب المادية و المعنوية .. من استعداد بسلامة العقيدة و صحة الإيمان .. و استعداد بالقوة .. و بالعلم و بصدق الأخوة .. و بالثقة بالله و بالمنهج الخالد .
_ ثالثا" : أن الحق سينتصر .. و أن الباطل سيندحر .. و شوكة الباطل ستنكسر .. و أن الخير قادم .. و أن الشر مدحور خاسر نادم .. مهما طال الزمان .. و مهما ظهر للخلق علوه و طغيانه .. فإنه زائل لا محالة .
_ رابعا" : أن لله تعالى مقاصد لا يدركها الناس .. و لله تدابير لا يفهمها الكثير من الناس .. و الله على شيء قدير .
_ و من أراد العُلا عفواً بلا تعب
قَضَى ولم يقضِ من إدراكِها وَطَرا

_ لا يُبلَغُ السُّؤلُ إلا بعد مؤلمةٍ
ولا تتمُّ المُنى إلا لمن صَبَرا

_ خامسا" : أنه بعد انتهاء الجهد البشري يأتي المدد الرباني .. و بذل الأسباب شيء ضروري و هام ( ادعوني أستجب لكم ) .. ( و هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا" جنيا" ) .. ( إن تنصروا الله ينصركم ) .
_ سادسا" : لن ينشر دعوة الإسلام بحب و رفق إلا مؤمنون .. و لن يحرر القدس إلا مؤمنون .. و لن يهتم بالفضيلة إلا مؤمنون .. و لن يضحي إلا مؤمنون .. و لن يعمل الخير إلا مؤمنون .. فالمؤمنون هم الذين انتصروا بفضل الله في بدر .. و هم الذين حقق الله على أيديهم العز و المجد .
_ و مَن لم يزلْ يرعَى الشَّدَائدَ فِكرُهُ
على مَهلٍ هَانتْ عليه الشّدائدُ

_ و للشرِّ إقلاعٌ و لِلهمِّ فَرْجَةٌ
و لِلخيرِ بعدَ المُؤِيسَات عَوائِدُ
_ و من فوائد الغزوة :
الإستعداد المادي من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه ، و الاستعانة بالله و الدعاء و أنه لا نصر لنا إلا بقدر قربنا من الله عز وجل و تحقيق التقوى في مجتمعاتنا ، و النهاية المخزية لقادة الكفر و العناد ، و تحقيق الشورى .. و الشورى هامة جدا" .
_ أولئك أناس باعوا أنفسهم من الله .. و رجال أرادوا أن يدخلوا جنة الله .. و شباب نذروا حياتهم لله و لدعوة الله .. و قوم كتبوا بدمائهم المجد لأمة الإسلام .
_ عباد ليل إذا جن الظلام بهم
كم عابد دمعه في الخد أجراه'

_ و أسد غاب إذا نادى الجهاد بهم
هبوا إلى الموت يستجدون رؤياه'

_ يا رب فابعث لنا من مثلهم نفرا"
يجددون لنا مجدا" أضعناه'

_ على الأمة أن تتخذ من سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم منهج حياة .. و سبيلا" للاقتداء .. و طريقا" للاتباع .. حتى تفوز و تسعد .. و تنتصر و تقود البشرية .
_ و بقدر التمسك و الإتباع و بذل الأسباب و الإهت
مام بالعلم .. سيكون الخير .

_ اللهم اأذن لدينك أن يسود .. و رد أهل الإسلام إليك ردا" جميلا" .. و ابعث لنا و لأمتنا و أوطاننا جيلا" ربانيا" معتدلا" متزنا" .. لا مفرطا" و لا مغاليا" .
_ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم على نبيِّنا محمد و على آله و صحبه و من اقتفى أثرهم إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
_ *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
..........
كنوز رمصانية
#الكنز_الثامن_عشر_الثبات

الثبات :هو الاسمرار في طريق الهداية ، والالتزام بمقتضيات هذا الطريق ، والمداومة على الخير ، والسعي الدائم للاستزادة ، ومهما فتر المرء ، فهنالك مستوى معين لا يقبل التنازل عنه أو التقصير فيه ، وإن زلت قدمه فلا يلبث أن يتوب ، وربما كان بعد التوبة خيرًا مما كان قبلها ، ذلك هو حال المتصف بخلق الثبات.
لابد أن نطلب الثبات من الله تعالى :ولأن مسألة الثبات على الدين قضية تشغل فكر المسلم فإنه يكثر من الدعاء بها ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - يكثر من قول : ((يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك)(رواه أحمد) .
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخشى على نفسه في مواجهة الجاهلية أن يداهن أو يلين ، ولذلك خاطبه ربنا عز وجل بفضله عليه بأن أخلص ولاءه لله : (وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ)(الإسراء/74 ، 75) .
كما نجد كثيرًا من الأدعية تركز على معنى الثبات ، ومن ذلك دعاء عبد الله بن مسعود : " اللهم إني أسألك إيمانـًا لا يرتدّ ، ونعيمـًا لا ينفد "(رواه أحمد) .
وقال شداد بن أوس : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا كلمات ندعو بهنّ في صلاتنا : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر وأسألك عزيمة الرشد "(رواه أحمد) .
من صور الثبات :
الثبات في أيام الفتن :ومن صور الثبات في الفتن : الصبر في أيام الصبر التي وصفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((الصبر فيهنَّ مثل القبض على الجمر))(رواه أبي داود والترمذي) ، وفي رواية : ((يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه ، كالقابض على الجمر))(رواه الترمذي) ، ومن ذا الذي يثبت قابضـًا على الجمر؟! لذلك بشّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن الثابت من هؤلاء له أجر خمسين من الصحابة : ((إن من ورائكم أيام الصبر ، للمتمسك فيهنَّ يومئذٍ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم))(سلسلة الأحاديث الصحيحة) .
وفي أشد ما يلقاه المسلمون من الفتن حين يخرج الدجال ويعيث يمينـًا وشمالاً ، فإن الوصية الأساسية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي يوصي بها أمته حينئذٍ ك ((يا عباد الله . اثبتوا))(رواه ابن ماجة) .
المداومة على الطاعات :
ومن أهم صور الثبات المداومة على الطاعات ، فالمطلوب في بعضها المثابرة عليها ، يروي الترمذي : ((من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتـًا في الجنة))(الجامع الصحيح) .
وفي رواية مسلم تقول أم حبيبة راوية الحديث ، ويقول كل من عمرو بن أوس والنعمان بن ثابت - من رجال السند - : ((ما تركتهنَّ منذ سمعتهنَّ))(رواه مسلم) .
وتقول عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ((وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه))(رواه مسلم) .
وعند مسلم كذلك : ((وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته))(رواه مسلم) .
وحين سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي العمل أحب إلى الله؟ قال : (( أدومه وإن قلَّ))(رواه مسلم) .
وكان آل محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا عملوا عملاً أثبتوه .
يقول النووي : أي لازموه وداوموا عليه .
الثبات أمام الأعداء :
وللثبات صور تشمل عددًا من جوانب حياة المسلم منها : الثبات في المعركة كما ثبت الرّبيّون الكثير من أنبيائهم ، وكان قولهم : (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا)(آل عمرا/147) ،وخوطب أبناء هذه الأمة بأمر الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا)(الأنفال/45) .
ومن الكبائر في ديننا الفرار من الزحف ؛ ولذلك كان من الوصايا العشر التي أوصى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل : ((وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس ، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت))(رواه أحمد) ؛ لأن الثبات يزيد المؤمنين قوة ، ويوقع في نفوس العدو رهبة ، وتزعزع المواقف يخذل الصديق ويشمت العدو ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمّق هذا المعنى يوم الأحزاب وهو ينقل التراب وقد وارى التراب بطنه وهو يقول : ((لولا أنت ما اهتدينا ، ولا تصدقنا ولا صلينا ، فأنزل السكينة علينا ، وثبت الأقدام إن لاقينا ، إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا))(رواه البخاري) .
الثبات مظهر الاستقامة :
والثبات مظهر بارز للاستقامة ؛ لأن المذبذب المتقلب لا يقدر على الثبات ، ولا يقوى على الاستقامة ، فقد كان الواحد من الصحابة يقول : يا رسول الله حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله ، فأجبه بأوجب الواجبات وقتها : ((عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها))(رواه ؟؟) .
وكان من دقيق ملاحظة الصحابة لظاهرة الثبات في سلوك كل فرد أن بريدة بن الحصيب لقى سلمة بن الأكوع قادمـًا من البادية فظن أنه قطع هجرته إلى المدينة ، وأقام خارجها فقال له : " ارتددت عن هجرتك يا سلمة ؟! فقال سلمة: معاذ
الله إني في إذن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "(رواه أحمد).
الإسلام إيمان وثبات :
والقول الجامع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيان حقيقة الإسلام : إيمان وثبات : ((قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا بعدك ، قال : قل آمنت بالله ثم استقم).
أمور تعين على الثبات:
🔹أولًا: الإقبال على القرآن العظيم حفظًا وتلاوة وعملًا، فهو حبل الله المتين، وصراطه المستقيم، من تمسك به عصمه الله، ومن أعرض عنه ضل وغوى، أخبر تعالى أن الغاية التي من أجلها أنزل هذا القرآن مفرقًا هي التثبيت، قال تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ﴾ [الفرقان: 32].
🔹ثانيًا: الإيمان بالله والعمل الصالح، قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27].
قال قتادة: أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح، وفي الآخرة في القبر.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يداوم على الأعمال الصالحة، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قل، وكان أصحابه إذا عملوا عملًا أثبتوه.
🔹ثالثًا: تدبر قصص الأنبياء ودراستها للتأسي والعمل، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [هود: 120].
فالآيات تنزل لتثبت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفئدة المؤمنين معه مثل قصة إبراهيم، وموسى، ومؤمن آل فرعون وغيرها.
🔹رابعًا: الدعاء، فإن من صفات عباد الله المؤمنين أنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء أن يثبتهم كما علمنا سبحانه أن نقول: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾ [آل عمران: 8]. "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يصرفه حيث يشاء" صحيح مسلم برقم (2654).
كما أخبر ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر أن يقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"مسند الإمام أحمد (19/160).
🔹خامسًا: ذكر الله، وهو من أعظم أسباب التثبيت، وتأمل في هذا الاقتران في قوله - عز وجل -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45]، فجعله من أعظم ما يعين على الثبات في الجهاد.
🔹سادسًا: الدعوة إلى الله - عز وجل- وهي وظيفة الرسل وأتباعهم.
قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [يوسف: 108].
والعبد إذا حرص على هداية الخلق، فإن الله يجعل ثوابه من جنس عمله، فيزيده هدى وثباتًا على الحق، كما قال تعالى: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60].
🔹سابعًا: الرفقة الصالحة، فمصاحبة العلماء والصالحين والدعاة والمؤمنين، والجلوس معهم، من أكبر العون على الثبات، قال تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾[الكهف: 28].
قال ابن القيم - رحمه الله - عن دور شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التثبيت في محنة السجن: "وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض، أتيناه فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه؛ فيذهب ذلك كله، وينقلب انشراحًا وقوة ويقينًا وطمأنينة، فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل، فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها"[4]. اهـ.
🔹ثامنًا: الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام، وهذه طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تثبيت أصحابه وهم يعذبون على الإسلام في أول الدعوة، روى البخاري في صحيحه من حديث خباب بن الأرت: أنه شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يجده من التعذيب وطلب منه الدعاء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون"صحيح البخاري برقم (6943).
🔹تاسعًا: الصبر، فإنه من أعظم أسباب الثبات على دين الله، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطا
ء خيرًا ولا أوسع من الصبر"صحيح البخاري برقم (1469)، وصحيح مسلم برقم (1053).
وروى الطبراني في المعجم الكبير من حديث عتبة بن غزوان أخي بني مازن بن صعصعة وكان من الصحابة: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن من ورائكم أيام الصبر المتمسك فيهن يومئذ بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين منكم" قالوا: يا نبي الله أو منهم؟ قال: "بل منكم".
🔹عاشرًا: التأمل في نعيم الجنة وعذاب النار، وتذكر الموت، فعندما يتأمل المؤمن قوله تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].
وقوله تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185].
تهون عليه الصعاب، ويزهد في الدنيا، وتشتاق نفسه إلى الدار الآخرة والدرجات العلى.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر أصحابه بالجنة ليثبتهم على التمسك بالدين والصبر معه، فقد مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على ياسر وعمار وأمه، وهم يعذبون في سبيل الله، فقال: "صبرًا يا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة".
أيها الأحباب:
الله الله
في
الثبات على دين الله
الثبات على طاعة الله.
الثبات على طريق الحق.
الثبات الثبات حتى نلقى الله ونفوز برفقة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جعلني الله وإياكم ممن ثبتهم الله على دينه وطاعته.
آمين.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
✍🏻مراسل العرامي لا تنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_الثامن_عشر_العشر_الأواخر_و_أهميتها

_ العشر الأواخر من رمضان : أفضل ليالي العام على الإطلاق .. لأن الله تعالى فضل بعض الأيام على بعض ، و فضل بعض الليالي على بعض ، و فضل بعض الشهور على بعض ، و فضل بعض الأوقات على بعض ، و فضل بعض الأنبياء على بعض ، و فضل بعض الأشخاص على بعض.
- فأفضل أيام الأسبوع يوم الجمعة ،
و أفضل أيام العام عشر ذي الحجة ، و أفضل ليالي العام العشر الأواخر من رمضان ، و أفضل الشهور رمضان ،
و أفضل الأنبياء محمد عليه الصلاة و السلام ( و لقد فضلنا بعض النبيين على بعض و آتينا داوود زبورا )
- (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض و للآخرة أكبر درجات و أكبرتفضيلا ).الإسراء
_ يَا بَاغَيَ الخَيْرِ هَذَا شَهْـرُ مَكْرُمَـةٍ
أقْبِلْ بِصِـدْقٍ جَـزَاكَ اللهُ إحْسَانَـا

_ أقْبِـلْ بجُـودٍ وَلاَ تَبْخَـلْ بِنَافِلـةٍ
و اجْعَلْ جَبِينَكَ بِِالسَّجْـدَات ِ عِنْوَانَـا 

_ أعْطِ الفَرَائضَ قدْراً لا تضُـرَّ بِهَـا
و اصْدَعْ بِخَيْرٍ ورتِّـلْ فِيـهِ قُرْآنَـا 

_ و احْفَظْ لِسَاناً إذَا مَا قُلتَ عَنْ لَغَـطٍ
لاَ تجْرَحِ الصَّوْمَ بالألْفَـاظِ نِسْيَانَـا 

_ و صَدِّقِ المَالَ وابذُلْ بَعْضَ أعْطِيَـةٍ
لنْ ينْقُصَ المَالُ لَوْ أنْفقتَ إحْسَانَـا

_ و الله يقول { وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }
_ و من أهمية العشر الأواخر لأن فيها ليلة القدر ، و هي أيام العتق ، و سن فيها الإعتكاف ، طلبا" و التماسا" لليلة القدر ، التي هي خير من عمر الإنسان ، إكراما" لخير أمة أخرجت للناس ، فأعمارهم قصيرة لذا عوضهم الله بليلة القدر و عظيم فضلها .
_طوبى لمن شمر ، و شد المئزر ، و تلا و تدبر ، و ندم و استغفر ، و بكى و استعبر ،
و اغتنم وقته قبل السفر ، و شكر و صبر ، و ادكر و اعتبر ، و دعا في وقت السحر ،
{ سبحان الله ، و الحمدلله ، و لا إله إلا الله ، و الله أكبر } .
- يا ناظراً يرنـو بعينـي راقـد ~
و مشاهداً للأمــر غـــــير مشاهد~

- تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي
درج الجنان ونيل فـــوز العابد

- أنسيت ربك حين أخرج آدما"
منها إلى الدنيا بذنب~ واحــد ~ ؟؟

_ و من فضل العشر الأواخر و أهميتها :
أن (فيها ليلة العبادة فيها خير من ألف شهر أي ( 83 سنة) ، و فيها أفضل ليالي العام ، و هي خواتم أيام رمضان و لياليها و الأعمال بخواتمها كما ورد في الحديث الشريف.
_ و في حديثْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا ليله وَأَيْقَظَ أَهله" متفق عليه
_ و من أهم الأعمال التي يستحب أن نقوم بها لا سيما في هذه الليالي المباركة :
إحياء الليل ، و الاعتكاف في المساجد ، و الأذكار ، و الإنفاق ، و الدعاء ، و قول الحق والوقوف مع الحق لدحض الباطل و أعوانه .
_ و علينا التنبيه لأنفسنا و أهلينا و لغيرنا لإستغلالها و عدم الانشغال بغيرها من حوائج العيد و نحوه .. لأن البعض يهتم بالقيام و غيره من الطاعات حتى إذا كان الختام انشغل و نسي أو تناسى أو تساهل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالخواتيم ) .
_ و علينا أن نوقن و ندرك أنه لا يوفق لفعل الخير بشكل عام و لا يوفق لاستغلال هذه العشر الأواخر و العمل فيها إلا محظوظ وفقه الله و سدده و أعانه .
_ و لنتذكر دائما" حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( من قام ليلة القدر إيمانا" و إحتسابا" غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) .
_ و لنحرص على قيام الليل : وما أدراك ما القيام !!!
_ فإن لقيام الليل أسرارا .. إنه إعداد للرجال .. يثبت القلوب على الحق ، و يزيدها قوة إلى قوتها... إنه سر فلاح العبد .. يبعد عن الخطايا و الذنوب ، يزيد الإيمان ، يلحق العبد بالصالحين ، و يبلغه مرتبة القانتين المحسنين و هو أن يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه ، فإن الله يراه .
_ و عن قيام الليل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( "إن في الجنة لغرفا، يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها")
فقام إليه أعرابي فقال : "لمن هي يا رسول الله؟". قال : ("هي لمن أطاب الكلام ،
و أطعم الطعام ، و أدام الصيام ، و صلى لله بالليل و النَّاس نيام") حسن _صحيح الجامع .
_ و قال صلى الله عليه وسلم :
( عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، و قربة إلى ربكم، و مكفرة للسيئات ، و منهاة عن الإثم ) .
_ قال سعيد بن الحسن : إذا كان من السحر، ألا ترى يفوح ريح كل شجر.
_ و قال سفيان: إنَّ لله ريحاً مخزونةً تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين والاستغفار.
_ و روي أنه لما قال أبناءُ يعقوب له (اسْتَغْفِرْ لَنَا) أخرَّهم إلى السحر بقوله: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ).
أخي: رياحُ هذه الأسحار تحمل أنينَ المذنبين وأنفاسَ المحبين وقصصَ التائبين ثم تعود برد الجواب بلا كتاب.
أعلمتمُ أنَّ النسيم إذا سرى
جهل الحبيب بأنني في حُبِّه