يحب لغيره ما يحب لنفسه ، فتقوى الصلات ، و تحل المشكلات و الخلافات ، و يتعايش كل أفراد المجتمع في أمن و سلام ، و تفاهم و حسن جوار ، فتقوى الأواصر ، و يحل الخير .
_ فالله الله في اغتنام هذه الشهر المبارك و حسن الظن بالله .. ثم حسن الظن بالمسلمين عامة .. و فعل الخير .. و كف الأذى .. و مودة الخلق .. و إبعاد الكراهية من القلوب .. و جمع الكلمة .. و لم الشمل .. و وحدة الصف .. و الإستعانة بالله تعالى .. لتحقيق معالي الأمور .. و مفغرة الذنوب .. و صلاح القلوب .. و ستر العيوب .. و تفريج الهموم و الكروب .. عنا و عن وطننا و كل الشعوب .
- اللهم آخي بين قلوبنا ، و آلف بين أرواحنا ، و اجمع على الخير كلمتنا .
_ و صل و سلم على رسولك محمد و آله و صحبه و التابعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
_____
_ فالله الله في اغتنام هذه الشهر المبارك و حسن الظن بالله .. ثم حسن الظن بالمسلمين عامة .. و فعل الخير .. و كف الأذى .. و مودة الخلق .. و إبعاد الكراهية من القلوب .. و جمع الكلمة .. و لم الشمل .. و وحدة الصف .. و الإستعانة بالله تعالى .. لتحقيق معالي الأمور .. و مفغرة الذنوب .. و صلاح القلوب .. و ستر العيوب .. و تفريج الهموم و الكروب .. عنا و عن وطننا و كل الشعوب .
- اللهم آخي بين قلوبنا ، و آلف بين أرواحنا ، و اجمع على الخير كلمتنا .
_ و صل و سلم على رسولك محمد و آله و صحبه و التابعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
_____
◀كنوز رمضانية ▶
#الكنز_التاسع_الرحمة
⚪الرحمة: إرادة إيصال الخير للغير.
⚪والرَّحْمَةُ رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ.
⚪والرحمة إنعام وإفضال وإحسان.
⚪والتراحم بين الخلق يعني نشر الرحمة بينهم، يعني التآزر والتعاطف والتعاون، يعني بذل الخير والمعروف والإحسان لمن هو في حاجة إليه.
⚪الرحمة ركيزة من أهم الركائز التي يقوم عليها المجتمع المسلم بجميع أفراده.
⚪المؤمن لا يكون متجبرا ولا متكبرا، ولا من الذين يحملون قلوبًا قاسية، لا تشفق ولا ترحم ولا تلين، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [الحديد: 16].
⚪الرحمة والتراحم وصية المؤمن لأخيه، ودعاؤه له؛ قال سبحانه: ﴿ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله. فإذا قال يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم».
⚪الرحمة و التراحم صفة تزرع في المجتمع المسلم الوحدة والألفة والتماسك ؛روى مسلم في صحيحه عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ».
▫وأخرج أحمد والترمذي والحاكم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا ».
▫ وأخرج الإمام أحمد عن النّعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على المنبر: «..... والجماعة رحمة والفرقة عذاب».
⚪من صور الرحمة :
🔹 الرحمة بالنفس:
أحوج شيء إلى رحمتك: نفسك التي بين جنبيك، ومن رحمة المرء لنفسه أن يمنعها من كل ما يؤذينا من الأمراض والمهالك. قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29].
🔹ومن رحمة المرء لنفسه أن يحميها من عذاب الله وسخطه وعقابه، قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].
🔹الرحمة بالأبناء:أحوج الناس إلى رحمتك أولادك؛ أبناؤك وبناتك، ارحمهم بالرفق بهم، بالتودد إليهم، بحسن تربيتهم ورعايتهم.
▫أخرج الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رَضي الله عَنهما، قال: قال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلَّم: « مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ؛ يُؤْويهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ »، قال: قيل: يا رسول الله، فإن كانتِ اثنتين؟ قال: « وإن كانتِ اثنتين»، قال: فرأى بعض القوم أن لو قال له: واحدة؟ لقال واحدة.
▫ولقد كانت رحمتُه صلى الله عليه وسلم تتجاوز حدود أولاده وأحفاده، إلى بقية الأطفال والموالي، فقد روى البخاري في صحيحه عن أسامه بن زيد رضي الله عنهما قلل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا».
🔹الرحمة بالوالدين:
أحوج الناس إلى رحمتك وشفقتك وإحسانك وبرّك: أقرب الناس إليك، الوالدان: الأم والأب، فارحمهما؛قال سبحانه: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}.
🔹الرحمة بالأهل:
ومن صور الرحمة ومظاهر الرحمة في الإسلام: الرحمة بين الأهل والأقارب، رحمتك لزوجتك وإخوانك وأخواتك وسائر قرابتك. أن يرحم المرء أهل بيته؛ أن يحسن رعايتهم وعشرتهم، أن يعاملهم باللطف واللين، والمحبة والمودة، وأن يقدم لهم من الخير ما استطاع، وقبل ذلك كله أن يقودهم إلى الجنة، ويُعرّفهم أبوابها وسبلها، ويقيهم من النار، ويُحذرهم من طرق الضلال التي تقودهم إليها؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾.
🔹الرحمة بالضعفاء والفقراء:
من صور الرحمة المشرقة في دين الإسلام: الرحمة بالضعفاء والفقراء. فمن شعائر الإسلام العظيمة: إطعام الطعام، والإحسان إلى الفقراء والأرامل والأيتام، طلبًا ل
#الكنز_التاسع_الرحمة
⚪الرحمة: إرادة إيصال الخير للغير.
⚪والرَّحْمَةُ رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ.
⚪والرحمة إنعام وإفضال وإحسان.
⚪والتراحم بين الخلق يعني نشر الرحمة بينهم، يعني التآزر والتعاطف والتعاون، يعني بذل الخير والمعروف والإحسان لمن هو في حاجة إليه.
⚪الرحمة ركيزة من أهم الركائز التي يقوم عليها المجتمع المسلم بجميع أفراده.
⚪المؤمن لا يكون متجبرا ولا متكبرا، ولا من الذين يحملون قلوبًا قاسية، لا تشفق ولا ترحم ولا تلين، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [الحديد: 16].
⚪الرحمة والتراحم وصية المؤمن لأخيه، ودعاؤه له؛ قال سبحانه: ﴿ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله. فإذا قال يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم».
⚪الرحمة و التراحم صفة تزرع في المجتمع المسلم الوحدة والألفة والتماسك ؛روى مسلم في صحيحه عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ».
▫وأخرج أحمد والترمذي والحاكم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا ».
▫ وأخرج الإمام أحمد عن النّعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على المنبر: «..... والجماعة رحمة والفرقة عذاب».
⚪من صور الرحمة :
🔹 الرحمة بالنفس:
أحوج شيء إلى رحمتك: نفسك التي بين جنبيك، ومن رحمة المرء لنفسه أن يمنعها من كل ما يؤذينا من الأمراض والمهالك. قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29].
🔹ومن رحمة المرء لنفسه أن يحميها من عذاب الله وسخطه وعقابه، قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].
🔹الرحمة بالأبناء:أحوج الناس إلى رحمتك أولادك؛ أبناؤك وبناتك، ارحمهم بالرفق بهم، بالتودد إليهم، بحسن تربيتهم ورعايتهم.
▫أخرج الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رَضي الله عَنهما، قال: قال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلَّم: « مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ؛ يُؤْويهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ »، قال: قيل: يا رسول الله، فإن كانتِ اثنتين؟ قال: « وإن كانتِ اثنتين»، قال: فرأى بعض القوم أن لو قال له: واحدة؟ لقال واحدة.
▫ولقد كانت رحمتُه صلى الله عليه وسلم تتجاوز حدود أولاده وأحفاده، إلى بقية الأطفال والموالي، فقد روى البخاري في صحيحه عن أسامه بن زيد رضي الله عنهما قلل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا».
🔹الرحمة بالوالدين:
أحوج الناس إلى رحمتك وشفقتك وإحسانك وبرّك: أقرب الناس إليك، الوالدان: الأم والأب، فارحمهما؛قال سبحانه: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}.
🔹الرحمة بالأهل:
ومن صور الرحمة ومظاهر الرحمة في الإسلام: الرحمة بين الأهل والأقارب، رحمتك لزوجتك وإخوانك وأخواتك وسائر قرابتك. أن يرحم المرء أهل بيته؛ أن يحسن رعايتهم وعشرتهم، أن يعاملهم باللطف واللين، والمحبة والمودة، وأن يقدم لهم من الخير ما استطاع، وقبل ذلك كله أن يقودهم إلى الجنة، ويُعرّفهم أبوابها وسبلها، ويقيهم من النار، ويُحذرهم من طرق الضلال التي تقودهم إليها؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾.
🔹الرحمة بالضعفاء والفقراء:
من صور الرحمة المشرقة في دين الإسلام: الرحمة بالضعفاء والفقراء. فمن شعائر الإسلام العظيمة: إطعام الطعام، والإحسان إلى الفقراء والأرامل والأيتام، طلبًا ل
رحمة الله الملك العلام. روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ».
▫وأخرج الإمام أحمد والبيهقي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ لَهُ: « إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ فَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ ".
🔹الرحمة بالحيوان:
هذا هو دين الإسلام؛ لا تقتصر فيه الرحمة على البشر، بل تجاوزته إلى سائر الكائنات.
▫هل سمعت بدين يأمر بالرفق والرحمة بالحيوان، ويجرّم تعذيبه ويتوعد صاحبه بأشد العذاب؟ إنه دين محمد، دين الرحمة والرفق والعدل والإحسان.
▫دين يحث على سقي الحيوان وإطعامه، ويَعِد من فعل ذلك بمغفرة الذنوب العظام؛ ففي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ، كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ».
▫وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ».
🔹الرحمة حتى بمن أذنب وأخطأ:روى البخاري في صحيحه عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي المَسْجِدِ، فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ ليَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا معسرين".
أيها الأحباب :
▫الله أرحم الراحمين
▫ نبينا نبي الرحمة
▫ديننا دين الرحمة
▫القرآن كتاب الرحمة
👈🏻والمؤمنون رحماء بينهم
فكونوا رحماء يرحمكم الله ارحموا ترحموا وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
واملأ فؤادك رحمةً لذوي الأسى..
لا يرحم الرحمن من لا يرحمِ
جعلني الله وإياكم من الرحماء
آمين.
مراسل العرامي. لاتنسوني من دعوه.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
▫وأخرج الإمام أحمد والبيهقي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ لَهُ: « إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ فَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ ".
🔹الرحمة بالحيوان:
هذا هو دين الإسلام؛ لا تقتصر فيه الرحمة على البشر، بل تجاوزته إلى سائر الكائنات.
▫هل سمعت بدين يأمر بالرفق والرحمة بالحيوان، ويجرّم تعذيبه ويتوعد صاحبه بأشد العذاب؟ إنه دين محمد، دين الرحمة والرفق والعدل والإحسان.
▫دين يحث على سقي الحيوان وإطعامه، ويَعِد من فعل ذلك بمغفرة الذنوب العظام؛ ففي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ، كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ».
▫وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ».
🔹الرحمة حتى بمن أذنب وأخطأ:روى البخاري في صحيحه عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي المَسْجِدِ، فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ ليَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا معسرين".
أيها الأحباب :
▫الله أرحم الراحمين
▫ نبينا نبي الرحمة
▫ديننا دين الرحمة
▫القرآن كتاب الرحمة
👈🏻والمؤمنون رحماء بينهم
فكونوا رحماء يرحمكم الله ارحموا ترحموا وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
واملأ فؤادك رحمةً لذوي الأسى..
لا يرحم الرحمن من لا يرحمِ
جعلني الله وإياكم من الرحماء
آمين.
مراسل العرامي. لاتنسوني من دعوه.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_الثامن_الدعاء
⚪الدعاء هو اللجوء إلى الله تعالى في السراء والضرّاء والخضوع له، طلباً في تحقيق أمور دنيويّة وأخرويّة يتمنّى المرء حدوثها.
⚪قال تعالى:" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"(البقرة: 186).
⚪فضل الدعاء :
🔹تقريب الصلة بين العبد وربه.
🔹شعور المسلم بالأمان والاطمئنان لوجود داعمٍ له ميسّر لأمره، ألا وهو سبحانه تعالى.
🔹نيل الأجر والثوب من الله.
⚪الدعاء سلاح المؤمن ، معه عند اشتداد الكرب ، معه عند نزول المصائب والمحن ، معه عند انتشار الظلم ، معه على الظلمة والمعتدين ، فالدعاء سلاح المؤمن من لدن آدم إلى قيام الساعة
🔹لما اشتد إعراض قوم نوح بعد عرض دعوته ليلا ونهارا ، سرا وجهارا ، فما كان منه عليه السلام إلا أن قال (رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً) (نوح : 26 )
فأجاب دعوته (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) (العنكبوت : 14 ).
🔹لما اشتد إعراض فرعون وقومه عن دعوة موسى ما كان منه عليه السلام إلا أن قال (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ) (يونس : 88 ).
فأجاب الله دعوته، فأغرق فرعون وجنوده وجعله عبرة لمن خلفه.
🔹لما اجتمع مشركوا قريش يوم بدر ، وألقت قريش بفلذات أكبادها إلى المعركة كان من دعائه صلى الله عليه وسلم (الله نصرك الذي وعدتني ، الله أحنهم الغداة)
فما كان من الله جل جلاله إلا أن أنزل النصر، وأعز جنده المؤمنين.
⚪الدعاء كما قيل فيه قطع العلائق عن الخلائق ، فيه اعتماد القلب على الله والاستعانة به وتفويض الأمور إليه وحده سبحانه وتعالى بل إن الله ليغضب حين يترك سؤاله قال صلى الله عليه وسلم ( من لم يسأل الله يغضب عليه )وإذا سأله عبده استحيا أن يرد يديه صفرا خائبتين.
⚪الدعاء سبب لانشراح الصدر وزوال الغموم، وتفريج الهموم، قال صلى الله عليه وسلم: (من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله ، فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل ).
وقال صلى الله عليه وسلم (إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء).
⚪الدعاء أنيس المؤمن عند الشدائد، ومسليه عند اشتداد الكرب ونزول المصائب ، فما استجلبت النعم بمثله ، ولا استدفعت النقم والبلايا بمثله.
▫يذكر أن أبا معلق الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ خرج مرة في تجارةبمال له ولغيره وكان ـ رضي الله عنه ـ ناسكا عابدا ذا تورع ، فلقيه لص مقنع في السلاح فقال له : ضع المال فأني قاتلك
قال له أبو معلق : خذ المال ودعني ، قال المال لي ، ولست أريد إلا دمك ، قال : أما أذا أبيت ، فذرني أصلي أربع ركعات
قال صل ما بدا لك .
فتوضأ ، ثم صلى أربع ركعات فكان من دعائه في أخر سجدة أن قال : ياودود يا ذا العرش المجيد يا فعالا لما يريد أسألك بعزك الذي لا يرام ، وبملكك الذي لا يضام ،وبنورك الذي ملأ أركان عرشك : أن تكفني شر هذا اللص . يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني
يا مغيث أغثني، فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة قد وضعها بين أذني فرسه ، فلما أبصر باللص أقبل نحوه فطعنه ثم قتله فأقبل على أبي معلق فقال له : قم
قال : بأبي أنت وأمي من أنت ؟
قال : أنا ملك من السماء الرابعة دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة..
ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة..
ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي : دعاء مكروب ، فسألت الله أن يوليني قتله..
(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ).
⚪الدعاء ثمرته مضمونه، فالربح حاصل حاصل
فإما أن تجاب الدعوة ، أو يكف بها السوء، أو تدخر ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون،
قال صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم ، إلا أعطاه الله بها احدى ثلاث :. إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها..
قالوا: أذا نكثر يا رسول الله ـ أي من الدعاء ـ قال :الله أكثر ).
⚪الدعاء مفزع المظلومين ، وملجأ المستضعفين ، فالمظلوم أو المستضعف إذا انقطعت به الأسباب ، وأغلقت في وجهه الأبواب ولم يجد من يرفع عنه مظلمته ، ويعينه على دفع ضرورته ، رفع يديه إلى السماء ، وبث إلى الجبار شكواه ، فنصره الله وأعز وانتقم له ولو بعد حين .
ذكر البخاري ومسلم ـ رحمهما الله ـ أن امرأة خاصمت سعيد بن زيد ـرضي الله عنه ـ في أرض وزعمت أنه أخذ شيئا منها
فقال سعيد: كيف أخذ من أرضك وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الى سبع أراضين )
فقال سعيد : (اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها ، واقتلها في أرضها )
قال : فما ماتت حتى ذهب بصرها , وبينما هي تمشي في أرضها إذا وقعت في حفرة فماتت.
⚪ولقد أجاب ابن القيم ـرحمه الله ـ على سؤا
#الكنز_الثامن_الدعاء
⚪الدعاء هو اللجوء إلى الله تعالى في السراء والضرّاء والخضوع له، طلباً في تحقيق أمور دنيويّة وأخرويّة يتمنّى المرء حدوثها.
⚪قال تعالى:" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"(البقرة: 186).
⚪فضل الدعاء :
🔹تقريب الصلة بين العبد وربه.
🔹شعور المسلم بالأمان والاطمئنان لوجود داعمٍ له ميسّر لأمره، ألا وهو سبحانه تعالى.
🔹نيل الأجر والثوب من الله.
⚪الدعاء سلاح المؤمن ، معه عند اشتداد الكرب ، معه عند نزول المصائب والمحن ، معه عند انتشار الظلم ، معه على الظلمة والمعتدين ، فالدعاء سلاح المؤمن من لدن آدم إلى قيام الساعة
🔹لما اشتد إعراض قوم نوح بعد عرض دعوته ليلا ونهارا ، سرا وجهارا ، فما كان منه عليه السلام إلا أن قال (رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً) (نوح : 26 )
فأجاب دعوته (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) (العنكبوت : 14 ).
🔹لما اشتد إعراض فرعون وقومه عن دعوة موسى ما كان منه عليه السلام إلا أن قال (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ) (يونس : 88 ).
فأجاب الله دعوته، فأغرق فرعون وجنوده وجعله عبرة لمن خلفه.
🔹لما اجتمع مشركوا قريش يوم بدر ، وألقت قريش بفلذات أكبادها إلى المعركة كان من دعائه صلى الله عليه وسلم (الله نصرك الذي وعدتني ، الله أحنهم الغداة)
فما كان من الله جل جلاله إلا أن أنزل النصر، وأعز جنده المؤمنين.
⚪الدعاء كما قيل فيه قطع العلائق عن الخلائق ، فيه اعتماد القلب على الله والاستعانة به وتفويض الأمور إليه وحده سبحانه وتعالى بل إن الله ليغضب حين يترك سؤاله قال صلى الله عليه وسلم ( من لم يسأل الله يغضب عليه )وإذا سأله عبده استحيا أن يرد يديه صفرا خائبتين.
⚪الدعاء سبب لانشراح الصدر وزوال الغموم، وتفريج الهموم، قال صلى الله عليه وسلم: (من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله ، فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل ).
وقال صلى الله عليه وسلم (إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء).
⚪الدعاء أنيس المؤمن عند الشدائد، ومسليه عند اشتداد الكرب ونزول المصائب ، فما استجلبت النعم بمثله ، ولا استدفعت النقم والبلايا بمثله.
▫يذكر أن أبا معلق الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ خرج مرة في تجارةبمال له ولغيره وكان ـ رضي الله عنه ـ ناسكا عابدا ذا تورع ، فلقيه لص مقنع في السلاح فقال له : ضع المال فأني قاتلك
قال له أبو معلق : خذ المال ودعني ، قال المال لي ، ولست أريد إلا دمك ، قال : أما أذا أبيت ، فذرني أصلي أربع ركعات
قال صل ما بدا لك .
فتوضأ ، ثم صلى أربع ركعات فكان من دعائه في أخر سجدة أن قال : ياودود يا ذا العرش المجيد يا فعالا لما يريد أسألك بعزك الذي لا يرام ، وبملكك الذي لا يضام ،وبنورك الذي ملأ أركان عرشك : أن تكفني شر هذا اللص . يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني
يا مغيث أغثني، فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة قد وضعها بين أذني فرسه ، فلما أبصر باللص أقبل نحوه فطعنه ثم قتله فأقبل على أبي معلق فقال له : قم
قال : بأبي أنت وأمي من أنت ؟
قال : أنا ملك من السماء الرابعة دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة..
ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة..
ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي : دعاء مكروب ، فسألت الله أن يوليني قتله..
(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ).
⚪الدعاء ثمرته مضمونه، فالربح حاصل حاصل
فإما أن تجاب الدعوة ، أو يكف بها السوء، أو تدخر ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون،
قال صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم ، إلا أعطاه الله بها احدى ثلاث :. إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها..
قالوا: أذا نكثر يا رسول الله ـ أي من الدعاء ـ قال :الله أكثر ).
⚪الدعاء مفزع المظلومين ، وملجأ المستضعفين ، فالمظلوم أو المستضعف إذا انقطعت به الأسباب ، وأغلقت في وجهه الأبواب ولم يجد من يرفع عنه مظلمته ، ويعينه على دفع ضرورته ، رفع يديه إلى السماء ، وبث إلى الجبار شكواه ، فنصره الله وأعز وانتقم له ولو بعد حين .
ذكر البخاري ومسلم ـ رحمهما الله ـ أن امرأة خاصمت سعيد بن زيد ـرضي الله عنه ـ في أرض وزعمت أنه أخذ شيئا منها
فقال سعيد: كيف أخذ من أرضك وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الى سبع أراضين )
فقال سعيد : (اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها ، واقتلها في أرضها )
قال : فما ماتت حتى ذهب بصرها , وبينما هي تمشي في أرضها إذا وقعت في حفرة فماتت.
⚪ولقد أجاب ابن القيم ـرحمه الله ـ على سؤا
ل وهو متى يستجاب الدعاء : فقال : ـ رحمه الله إذا جمع مع الدعاء : حضور القلب ، وصادف وقتا من أوقات الإجابة، وصادف خشوعا في القلب وانكسارا ، واستقبل الداعي القبلة، وكان على طهارة ، ورفع يديه إلى الله ، وبدأ بحمد الله والثناء عليه ، ثم ثنى بالصلاة على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم قدم بين يديه حاجته التوبة والاستغفار ، ثم دخل على الله وألح في المسألة ، ودعاه ورغبة ورهبة ، وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده، وقدم بين يديه صدقه ، فأن هذا الدعاء لا يكاد يرد ).
⚪ من أسباب استجابة الدعاء طيب المطعم والمشرب والملبس ، والتذلل والتضرع والالحاح اليقين بالإجابة.
👈🏻أخي الصائم:
للصائم دعوة لا ترد فاحرص أن تكون لك دعوات كل يوم وليلة
👈🏻دعوة عند الافطار
👈🏻ودعوة عند السحور
دعوة لنفسك لأهلك لدينك لدعوتك لوطنك للمسلمين ...
👈🏻فقط: ادع الله وأنت واثق بالإجابة.
جعلني الله وإياكم ممن يدعونه فيستجيب لهم
آمين.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
مرسال الأحبة لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
⚪ من أسباب استجابة الدعاء طيب المطعم والمشرب والملبس ، والتذلل والتضرع والالحاح اليقين بالإجابة.
👈🏻أخي الصائم:
للصائم دعوة لا ترد فاحرص أن تكون لك دعوات كل يوم وليلة
👈🏻دعوة عند الافطار
👈🏻ودعوة عند السحور
دعوة لنفسك لأهلك لدينك لدعوتك لوطنك للمسلمين ...
👈🏻فقط: ادع الله وأنت واثق بالإجابة.
جعلني الله وإياكم ممن يدعونه فيستجيب لهم
آمين.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
مرسال الأحبة لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
◀كنوز رمضانية ▶
#الكنز_العاشر_المغفرة
⚪ ذنوبُ العباد كثيرةٌ، منها ما هو كأمثال الجبال، قال - عليه الصلاة والسلام -: «يجِيءُ يوم القيامة ناسٌ من المُسلمين بذنوبٍ أمثال الجبال»؛ رواه مسلم.
🔹ومنها ما هو كزَبَد البحر، ففي الحديث: «.. حُطَّت خطاياه وإن كانت مثلَ زَبَد البحر».
⚪ ما منا من أحد إلا و أذنب فكيف نحصل على مغفرة الله جل جلاله:
🔹نحصل على المغفرة بالتالي:
⚪ توحيد الله ُ تعالى وأن لا تشرك به شيئا لأن الشرك بالله هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يَغْفِرُهُ اللهُ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاء، قالَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى ﴿ إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاءُ (48)﴾[سورة النساء].
▫وقال عليه الصلاة و السلام أَنَّ اللهَ تَعالى يَقُولُ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ « يا ابْنَ ءادَمَ إِنَّكَ ما دَعَوْتَنِي ورَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى ما كانَ مِنْكَ ولا أُبالي، يا ابْنَ ءادَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَني غَفَرْتُ لَكَ ولا أُبَالي، يا ابْنَ ءادَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطايا ثُمَّ لَقِيتَني لا تُشْرِكُ بي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَةً ».رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ.
⚪ الصلاة :قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" ؛ و قال - عليه الصلاة والسلام -: «أرأيتم لو أن نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسِلُ منه كل يومٍ خمسَ مراتٍ هل يبقى من درَنه شيءٌ؟». قالوا: لا يبقَى من درَنه شيءٌ. قال: «فذلك مثَلُ الصلوات الخمسِ، يمحُو الله بهنَّ الخطايا»؛ متفق عليه.
⚪ الحج المبرور : عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { من حج لله ولم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه } [رواه البخاري].
⚪ الصيام والقيام :«من صام رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه"
«ومن قامَ رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه، ومن قام ليلةَ القدر إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه»؛ رواه البخاري.
⚪ الصدقة :يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار".
⚪ الذكر عند سماع الأذان: عن سعد قال: قال رسول الله : { من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً غفر له ما تقدّم من ذنبه } [أخرجه مسلم].
⚪ من وافق تأمينه تأمين الملائكة: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه } [رواه البخاري ومسلم].
⚪الاجتماع على ذكر الله: عن أنس قال: قال رسول الله : { ما جلس قوم يذكرون الله تعإلى إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفوراً لكم } [رواه أحمد وصححه الألباني].
⚪ الإحسان إلى الناس: هذا
أبو بكر رضي الله عنه كان يتصدق على مسطح بن أثاثة، ويُحسن إليه، ويصله بالعطاء والنفقه، فلما حصل من مسطح ما حصل في حادثة الإفك، امتنع من الإحسان إليه، وحلف ألا يُنفق عليه، فنزل قول الله تعالى: "وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ". فقال رضي الله عنه: بلى أحب أن يغفر الله لي، ورجع على مسطح بالعطاء.
⚪الدعاء سبب عظيم لمغفرة الخطايا والموبقات، والتجاوز عن العيوب والسيئات: قال تعالي: "رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ.رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ" وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علمني دعاء أدعوا به في صلاتي؟ قال: قل: "اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".
⚪المصائب والبلايا، والأمراض والرزايا، تنزل بالمسلم، فيعلم أنها بقدر الله، فيصبر عليها، ويحتسب الأجر فيها، فتكون سببا لمغفرة ذنوبه، وتكفير سيئاته، قال تعالى: "ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "ما من مصيبة تصيب
#الكنز_العاشر_المغفرة
⚪ ذنوبُ العباد كثيرةٌ، منها ما هو كأمثال الجبال، قال - عليه الصلاة والسلام -: «يجِيءُ يوم القيامة ناسٌ من المُسلمين بذنوبٍ أمثال الجبال»؛ رواه مسلم.
🔹ومنها ما هو كزَبَد البحر، ففي الحديث: «.. حُطَّت خطاياه وإن كانت مثلَ زَبَد البحر».
⚪ ما منا من أحد إلا و أذنب فكيف نحصل على مغفرة الله جل جلاله:
🔹نحصل على المغفرة بالتالي:
⚪ توحيد الله ُ تعالى وأن لا تشرك به شيئا لأن الشرك بالله هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يَغْفِرُهُ اللهُ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاء، قالَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى ﴿ إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاءُ (48)﴾[سورة النساء].
▫وقال عليه الصلاة و السلام أَنَّ اللهَ تَعالى يَقُولُ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ « يا ابْنَ ءادَمَ إِنَّكَ ما دَعَوْتَنِي ورَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى ما كانَ مِنْكَ ولا أُبالي، يا ابْنَ ءادَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَني غَفَرْتُ لَكَ ولا أُبَالي، يا ابْنَ ءادَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطايا ثُمَّ لَقِيتَني لا تُشْرِكُ بي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَةً ».رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ.
⚪ الصلاة :قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" ؛ و قال - عليه الصلاة والسلام -: «أرأيتم لو أن نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسِلُ منه كل يومٍ خمسَ مراتٍ هل يبقى من درَنه شيءٌ؟». قالوا: لا يبقَى من درَنه شيءٌ. قال: «فذلك مثَلُ الصلوات الخمسِ، يمحُو الله بهنَّ الخطايا»؛ متفق عليه.
⚪ الحج المبرور : عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { من حج لله ولم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه } [رواه البخاري].
⚪ الصيام والقيام :«من صام رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه"
«ومن قامَ رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه، ومن قام ليلةَ القدر إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه»؛ رواه البخاري.
⚪ الصدقة :يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار".
⚪ الذكر عند سماع الأذان: عن سعد قال: قال رسول الله : { من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً غفر له ما تقدّم من ذنبه } [أخرجه مسلم].
⚪ من وافق تأمينه تأمين الملائكة: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه } [رواه البخاري ومسلم].
⚪الاجتماع على ذكر الله: عن أنس قال: قال رسول الله : { ما جلس قوم يذكرون الله تعإلى إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفوراً لكم } [رواه أحمد وصححه الألباني].
⚪ الإحسان إلى الناس: هذا
أبو بكر رضي الله عنه كان يتصدق على مسطح بن أثاثة، ويُحسن إليه، ويصله بالعطاء والنفقه، فلما حصل من مسطح ما حصل في حادثة الإفك، امتنع من الإحسان إليه، وحلف ألا يُنفق عليه، فنزل قول الله تعالى: "وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ". فقال رضي الله عنه: بلى أحب أن يغفر الله لي، ورجع على مسطح بالعطاء.
⚪الدعاء سبب عظيم لمغفرة الخطايا والموبقات، والتجاوز عن العيوب والسيئات: قال تعالي: "رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ.رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ" وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علمني دعاء أدعوا به في صلاتي؟ قال: قل: "اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".
⚪المصائب والبلايا، والأمراض والرزايا، تنزل بالمسلم، فيعلم أنها بقدر الله، فيصبر عليها، ويحتسب الأجر فيها، فتكون سببا لمغفرة ذنوبه، وتكفير سيئاته، قال تعالى: "ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "ما من مصيبة تصيب
المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها" وقال عليه الصلاة والسلام: "ما يصيب المسلم من نصب –أي تعب- ولا وصب –أي مرض- ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه".
⚪الوضوء الشرعي سبب لمغفرة الذنوب: يقول صلى الله عليه وسلم: "إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ من رجليه كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاَهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ".
⚪الأذكار بعد الصلاة تُكفِّرُ الخطايا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من سبَّح اللهَ دُبُر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحمِدَ الله ثلاثًا وثلاثين، وكبَّرَ اللهَ ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعةٌ وتسعون، وقال تمام المائةِ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شيءٍ قدير، غُفِرَت خطاياه وإن كانت مثلَ زبَد البحر»؛ رواه مسلم.
⚪ التوبة : قال تعالي: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" والنبي صلي الله عليه وسلم كان يُكثر من الاستغفار والتوبة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلي الله عليه وسلم قال: "يا أيها الناس توبوا إلي الله، فوالله إني لأتوب إلي الله في اليوم أكثر من سبعين مرة" وفي حديث الأغر بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "يا أيها الناس توبوا إلي الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة".
⚪الأعمال الصالحة المُطلقةُ بأنواعها - كتلاوة القرآن، وبرِّ الوالدين، وصِلة الأرحام - تُكفِّرُ السيئات، قال - جل شأنُه -: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114]، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «وأتبِع السيئةَ الحسنةَ تمحُها»؛ رواه الترمذي.
أيها الأحباب:
تقربوا إلى الله في هذا الشهر المبارك فهي فرصة لنحصل على مغفرة الله جل وعلا
استغفروا الله كثيرا
واطلبوا المغفرة من الغفور الرحيم.
👈🏻وليكن شعارنا قول الله الكريم:
(وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا).
جعلني الله وإياكم ممن غفر لهم
آمين.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
مرسال الأحبة لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
⚪الوضوء الشرعي سبب لمغفرة الذنوب: يقول صلى الله عليه وسلم: "إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ من رجليه كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاَهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ".
⚪الأذكار بعد الصلاة تُكفِّرُ الخطايا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من سبَّح اللهَ دُبُر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحمِدَ الله ثلاثًا وثلاثين، وكبَّرَ اللهَ ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعةٌ وتسعون، وقال تمام المائةِ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شيءٍ قدير، غُفِرَت خطاياه وإن كانت مثلَ زبَد البحر»؛ رواه مسلم.
⚪ التوبة : قال تعالي: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" والنبي صلي الله عليه وسلم كان يُكثر من الاستغفار والتوبة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلي الله عليه وسلم قال: "يا أيها الناس توبوا إلي الله، فوالله إني لأتوب إلي الله في اليوم أكثر من سبعين مرة" وفي حديث الأغر بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "يا أيها الناس توبوا إلي الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة".
⚪الأعمال الصالحة المُطلقةُ بأنواعها - كتلاوة القرآن، وبرِّ الوالدين، وصِلة الأرحام - تُكفِّرُ السيئات، قال - جل شأنُه -: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114]، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «وأتبِع السيئةَ الحسنةَ تمحُها»؛ رواه الترمذي.
أيها الأحباب:
تقربوا إلى الله في هذا الشهر المبارك فهي فرصة لنحصل على مغفرة الله جل وعلا
استغفروا الله كثيرا
واطلبوا المغفرة من الغفور الرحيم.
👈🏻وليكن شعارنا قول الله الكريم:
(وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا).
جعلني الله وإياكم ممن غفر لهم
آمين.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
مرسال الأحبة لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_الحادي_عشر_الحق
⚪الحق من أسماء الله تَعالى؛ لأنّ وجوده ثابت لا مِريَة فيه، وأفعالُه صدق لا مُعقِّبَ لَها ولا مُستَدرك! قال تعالى :{فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}[يونس : 32].
⚪ قَولَه حق وكَلماتُه حق، ووعُودُه حق، وهو وحده يقُول الحق ويهدي السَّبيل! قال تعالى :{وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [الأحزاب : 4].وقال :{قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} [صـ : 84].وقال :{وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [الأنفال : 7].وقال :{ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [يونس : 55].
⚪ الله يَقضِي بالحق، والذين مِن دونه لا يَقضُون بشيء! قال تعالى :{وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[غافر : 20].
⚪ الإله الحق؛ خلَق السماوات والأَرض بحق...قال تعالى :{ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ{[النحل : 3].
⚪ أفعال الله تعالى وتصرُّفاتُه في مَلكُوتِه حق كلُّها ؛ ولكنّ كثيرا مِن أفعالَ البشر ليست كَذلك! فلِذا نجد في بعض الآيات التَّوجيه إلى فِعل الحق والحث عليه... لنتأمَّل هذه الآيات البيِّنات...
▫أولا: أفعال الله:
قال تعالى:{مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ}[الحجر : 8].وقال:{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}[الأنفال : 5].
وقال:{وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ. لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}[الأنفال :7- 8].
▫ثانيا: أفعال العباد : قال تعالى :
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} [الحج : 40].وقال:{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[آل عمران : 21]. وقال:{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا}[الأعراف : 146].
*{ فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [فصلت : 15].
⚪ القرآن الكتاب الحق
القرآن مصدَر الحق ومَنبعُه؛ ولا يستحق الوصف ب "الحق" على وَجه الكَمال إلا كِتاب الله تعالى!قال تعالى :-{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً}[الإسراء : 105] وقال :{وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}[هود : 120].
-{ وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ}[يونس: 53].
⚪أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهِره على الدين كلِّه!قال تعالى:
-{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً}[النساء : 170].وقال:{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}[البقرة: 119].وقال:{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة : 33].
🔹 قصص القُرآن حق لا زَيف فيها ولا تزوير للحَقائِق والأَحداث قال تعالى :{إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}[آل عمران : 62].
🔹 أنباء القرآن كلّها حق وصِدق قال تعالى :{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ }[المائدة : 27].وقال {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}[الكهف : 13].وقال:{نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}[القصص : 3].
🔹الحق القرآني مُثبِّت للإنسان أمام الزَّعازِع والفِتن والأهواء! قال تعالى :{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}[النحل : 102].
⚪الحَقُّ ظاهِر، والبَاطل زاهق؛ ولَو طالَ الزَّمان؛ وجَولة الباطِل ساعَة، وصَولَة الحقِّ إلى قيام السَّاعة!قال تعالى :{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْ
#الكنز_الحادي_عشر_الحق
⚪الحق من أسماء الله تَعالى؛ لأنّ وجوده ثابت لا مِريَة فيه، وأفعالُه صدق لا مُعقِّبَ لَها ولا مُستَدرك! قال تعالى :{فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}[يونس : 32].
⚪ قَولَه حق وكَلماتُه حق، ووعُودُه حق، وهو وحده يقُول الحق ويهدي السَّبيل! قال تعالى :{وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [الأحزاب : 4].وقال :{قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} [صـ : 84].وقال :{وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [الأنفال : 7].وقال :{ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [يونس : 55].
⚪ الله يَقضِي بالحق، والذين مِن دونه لا يَقضُون بشيء! قال تعالى :{وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[غافر : 20].
⚪ الإله الحق؛ خلَق السماوات والأَرض بحق...قال تعالى :{ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ{[النحل : 3].
⚪ أفعال الله تعالى وتصرُّفاتُه في مَلكُوتِه حق كلُّها ؛ ولكنّ كثيرا مِن أفعالَ البشر ليست كَذلك! فلِذا نجد في بعض الآيات التَّوجيه إلى فِعل الحق والحث عليه... لنتأمَّل هذه الآيات البيِّنات...
▫أولا: أفعال الله:
قال تعالى:{مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ}[الحجر : 8].وقال:{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}[الأنفال : 5].
وقال:{وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ. لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}[الأنفال :7- 8].
▫ثانيا: أفعال العباد : قال تعالى :
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} [الحج : 40].وقال:{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[آل عمران : 21]. وقال:{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا}[الأعراف : 146].
*{ فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [فصلت : 15].
⚪ القرآن الكتاب الحق
القرآن مصدَر الحق ومَنبعُه؛ ولا يستحق الوصف ب "الحق" على وَجه الكَمال إلا كِتاب الله تعالى!قال تعالى :-{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً}[الإسراء : 105] وقال :{وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}[هود : 120].
-{ وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ}[يونس: 53].
⚪أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهِره على الدين كلِّه!قال تعالى:
-{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً}[النساء : 170].وقال:{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}[البقرة: 119].وقال:{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة : 33].
🔹 قصص القُرآن حق لا زَيف فيها ولا تزوير للحَقائِق والأَحداث قال تعالى :{إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}[آل عمران : 62].
🔹 أنباء القرآن كلّها حق وصِدق قال تعالى :{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ }[المائدة : 27].وقال {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}[الكهف : 13].وقال:{نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}[القصص : 3].
🔹الحق القرآني مُثبِّت للإنسان أمام الزَّعازِع والفِتن والأهواء! قال تعالى :{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}[النحل : 102].
⚪الحَقُّ ظاهِر، والبَاطل زاهق؛ ولَو طالَ الزَّمان؛ وجَولة الباطِل ساعَة، وصَولَة الحقِّ إلى قيام السَّاعة!قال تعالى :{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْ
بَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} [الإسراء : 81].
🔹 الزهق في اللغة هو الذَّهاب القَهري للشيء بِلا اختيار.
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}[الأنبياء : 18].
⚪مثلُ الحق والباطل في القُرآن كمَثل سيل لا ينتَفِع النَّاس مِنه إلا بما ارتَوته الأَرض مِن ماء، وأمَّا الزَّبد فيُرغي ويَطفُو ثمَّ يضمحلُّ ويَذهب جُفاء! لنتفيَّأ ظِلالَ هذا المَثل القُرآني الرَّائع الآخِذ بالأَلباب!قال تعالى :{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ}[الرعد: 17].
⚪ الحق قوي صامد مهما تلبَّدَت جحافل الباطل مِن حوله وسَحرَت أعيُنَ النَّاس واستَرهَبتهُم!
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122)} الأَعراف.
🔹 يستفاد مِن هذه الآيات البينات في محاورة أهل الباطل أن يدعهم الإنسان يستَفرِغون ما بِجُعبَتهم ثم يُلقي إليهم بالحق فيدمَغ أباطيلهُم، ويَنسِفُ حُجَجَهم . قال تعالى: { قَالُواْ يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (118)} الأَعراف.
⚪لو رضخ الحقُّ الرَّباني لِأهواء البَشر ورُعوناتِهم لاختلَّ النِّظامُ الكَوني بأسرِه، وليسَ النِّظام الاجتماعي الإنساني فَحسب، ولذا أمَرنا الخالِقُ العَظيم أن نُقيمَ الوَزن بالقِسط ولا نُخسرَ الميزان!!قال تعالى :{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ}[المؤمنون : 71].
⚪ الحق ثقيل على كثير من النفوس؛ فلذا فإنه يحتاج إلى تَواص عليه ورِباط وصَبر قال تعالى:{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)} العَصر.
⚪ أكثر النّاس لا يُومِنون وأكثرهم للحق كارِهُون!قال تعالى :{فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} [هود: 17].وقال:{بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}[المؤمنون : 70].
👈🏻 والسبب أنهم لا يَعلَمُونَه؛ لأنهم ُم لا يتدبرون القرآن
{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ}[الأنبياء : 24].
⚪بفضل الله لا تزال في جميع الأمم طائفة تَهدي بالحق وبِه تَعدِل! قال تعالى :{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}[الأعراف : 181].
🔹أيها الأحباب :
الله حق.
وكتبه حق
ورسله حق.
ودينه حق.
والدعوة إليه حق.
والحساب حق.
النار حق.
والجنة حق.
فكونوا مع الحق ودورو معه حيث دار واتبعوه تفوزوا دنيا وآخره.
لنا في الحديث بقية إن شاء الله........
جعلني الله وإياكم ممن يتبعون الحق ويعملوا به و له .
آمين.
مرسال الأحبة لا تنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
🔹 الزهق في اللغة هو الذَّهاب القَهري للشيء بِلا اختيار.
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}[الأنبياء : 18].
⚪مثلُ الحق والباطل في القُرآن كمَثل سيل لا ينتَفِع النَّاس مِنه إلا بما ارتَوته الأَرض مِن ماء، وأمَّا الزَّبد فيُرغي ويَطفُو ثمَّ يضمحلُّ ويَذهب جُفاء! لنتفيَّأ ظِلالَ هذا المَثل القُرآني الرَّائع الآخِذ بالأَلباب!قال تعالى :{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ}[الرعد: 17].
⚪ الحق قوي صامد مهما تلبَّدَت جحافل الباطل مِن حوله وسَحرَت أعيُنَ النَّاس واستَرهَبتهُم!
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122)} الأَعراف.
🔹 يستفاد مِن هذه الآيات البينات في محاورة أهل الباطل أن يدعهم الإنسان يستَفرِغون ما بِجُعبَتهم ثم يُلقي إليهم بالحق فيدمَغ أباطيلهُم، ويَنسِفُ حُجَجَهم . قال تعالى: { قَالُواْ يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (118)} الأَعراف.
⚪لو رضخ الحقُّ الرَّباني لِأهواء البَشر ورُعوناتِهم لاختلَّ النِّظامُ الكَوني بأسرِه، وليسَ النِّظام الاجتماعي الإنساني فَحسب، ولذا أمَرنا الخالِقُ العَظيم أن نُقيمَ الوَزن بالقِسط ولا نُخسرَ الميزان!!قال تعالى :{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ}[المؤمنون : 71].
⚪ الحق ثقيل على كثير من النفوس؛ فلذا فإنه يحتاج إلى تَواص عليه ورِباط وصَبر قال تعالى:{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)} العَصر.
⚪ أكثر النّاس لا يُومِنون وأكثرهم للحق كارِهُون!قال تعالى :{فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} [هود: 17].وقال:{بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}[المؤمنون : 70].
👈🏻 والسبب أنهم لا يَعلَمُونَه؛ لأنهم ُم لا يتدبرون القرآن
{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ}[الأنبياء : 24].
⚪بفضل الله لا تزال في جميع الأمم طائفة تَهدي بالحق وبِه تَعدِل! قال تعالى :{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}[الأعراف : 181].
🔹أيها الأحباب :
الله حق.
وكتبه حق
ورسله حق.
ودينه حق.
والدعوة إليه حق.
والحساب حق.
النار حق.
والجنة حق.
فكونوا مع الحق ودورو معه حيث دار واتبعوه تفوزوا دنيا وآخره.
لنا في الحديث بقية إن شاء الله........
جعلني الله وإياكم ممن يتبعون الحق ويعملوا به و له .
آمين.
مرسال الأحبة لا تنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_التاسع_رمضان_والتقوى
إن المقصد العظيم من الصيام هو تحقيق التقوى ( لعلكم تتقون ) .
_ قال تعالى : { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } .
_ هذه هي الكرامة ، كرامة في الدنيا و كرامة يوم القيامة ، لا كرامة إلا في طاعة الله ، و طاعة و اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. و إقامة شريعة الله ، و محبة المؤمنين بالله ، و قول كلمة الحق من أجل الله ، و الصبر على ذلك مع الإستعانة بالله تعالى .
- ( و من يهن الله فما له من مكرم ) الآية .
- من أراد العزة ( و لله العزة و لرسوله و للمؤمنين ) . الآية .
_ و علينا أن ندرك أهمية التقوى و فضلها ..
فالتقوى جامعة لأصول الإسلام و مبادئه ،
_ و التقوى تقوي الأخوة و تزيل العصبيات بكل أشكالها و أنواعها ، و القلب التقي أشد القلوب تعظيماً لحرمات الله تعالى و شعائره .
_ و التقوى تقي صاحبها من الدنايا والسيئات ، و التقوى نور للدعاة و المقاومين للباطل بها يبصرون الحق و يميزونه عن الباطل ، و التقوى عدة في الفتنة و زاد يوم المحنة فما صبر وثبت إلا المتقون ، و التقوى صلة العبد بربه فيراقبه و يخشاه و يكون في رضاه .
_ و من فضل التقوى و منزلة المتقين أن
التقي هو الأكرم عند الله تعالى ، و المتقون هم أولياء الله و أحباؤه ، و أن معية الله للمتقين ، و تأييد الله للمتقين بالقوة والمدد ، و تيسير الأمور و سعة الأرزاق ، و الفوز بالجنة و نعيم الآخرة ، و استحقاق هداية و تعليم المولى عز وجل للمتقين ( و اتقوا الله و يعلمكم الله )
_ و إصلاح العمل و تكفير السيئات ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا" سديدا .. يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ) .
_ و من صفات المتقين : أداء الفرائض و اجتناب المحرمات ، و الحفاظ على حقوق الناس و حسن عشرتهم ، و المسارعة إلى التوبة و عدم الإصرار على المعصية ، و التوقير للرسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه وصحبه رضوان الله عليهم أجمعين ، و البذل والتضحية و الثبات على الحق و العهد و صد الباطل و دحضه ، و العدل و الإنصاف ، و حفظ الجوارح عن المحرمات، و محاسبة النفس باستمرار .
_ كيف يمكن للمسلم تحقيق التقوى و الاتصاف بها ؟
_ يمكن تحقيق التقوى و الاتصاف بها من خلال عدة أمور و نذكر منها باختصار :
( العلم ، و التزام الفرائض و الإكثار من النوافل ، و قراءة القرآن بالتدبر ، و الدعاء ، و صحبة المتقين ، و القراءة في سير المتقين ، و الجدية في التزام صفة التقوى، و عدم الإغراق في المباحات ، و الابتعاد عن الشبهات و مواطن الريب ، و تذكر الموقف بين يدي المولى عز وجل ) .
_ و لنأخذ من حياة النبي صلى الله عليه وسلم صورا" مشرقة في التقوى لنتبعه و نقتدي به .
_ و كم في السير من ذكر مواقف مشرقة في التقوى من حياة الصحابة الكرام و الصالحين .
_ لذا علينا التدرب على حفظ البصر عن كل ما يغضب الله عز وجل .. و حفظ جملة الجوارح فلا نقول باللسان إلا ما يرضي الله تعالى .. و لا نسمع إلا النافع .. و لا نسعى إلا إلى الخير .
- إن علينا و على الأمة جمعاء أن نعلم علم يقين أن الكرامة و العزة و الفوز و القبول و النجاة و الخير كله يكمن في طاعة الله و رسوله صلى الله عليه و سلم .
- و إن الضياع الحاصل في أمة الإسلام و الذل و الهوان سببه البعد عن منهج الله .
- كم كانت الأمة عزيزة كريمة مهابة عندما تمسكت بالشرع القويم .. فتحت أقطار الدنيا بما تحمله من دين و أخلاق و مبادئ ..
فلا تنظر لما أصابها اليوم !!
- كانت بالتقوى رائدة .. و بالحق راشدة .. و بالخير سائدة .. و للأمم قائدة .. و لكن لما أمست متباعدة .. صارت مقودة .. ذليلة .. مهانة ..
_ حُييِّتَ حيِّيتَ يا شهرَ الصِّيام و في
أنوار طيفك حسن يَعجزُ البُلغا
_ كمْ مِنْ محبٍّ بلوغُ الشَّهر منيتُه
فغابَ عن غمرة الدنيا و ما بلغا
- فالله الله : في الرجوع إلى المنبع الشافي .. و المعين الصافي .. و لم الشمل .. و قول الحق .. و النصح للآخرين .. و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .
- بلا يأس و لا قنوط و لا إحباط .. فالخير قادم ، و الإبتلاء سنة ماضية ، ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) .
- و الله قادر مقتدر على تغيير الأحوال ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
- اللهم ارزقنا تقواك .. و أعل شأن أمتنا بهداك .. و أكرمنا برضاك .. إنك على كل شيء قدير ..
و صل اللهم و سلم على إمام المتقين .. محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
________
إن المقصد العظيم من الصيام هو تحقيق التقوى ( لعلكم تتقون ) .
_ قال تعالى : { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } .
_ هذه هي الكرامة ، كرامة في الدنيا و كرامة يوم القيامة ، لا كرامة إلا في طاعة الله ، و طاعة و اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. و إقامة شريعة الله ، و محبة المؤمنين بالله ، و قول كلمة الحق من أجل الله ، و الصبر على ذلك مع الإستعانة بالله تعالى .
- ( و من يهن الله فما له من مكرم ) الآية .
- من أراد العزة ( و لله العزة و لرسوله و للمؤمنين ) . الآية .
_ و علينا أن ندرك أهمية التقوى و فضلها ..
فالتقوى جامعة لأصول الإسلام و مبادئه ،
_ و التقوى تقوي الأخوة و تزيل العصبيات بكل أشكالها و أنواعها ، و القلب التقي أشد القلوب تعظيماً لحرمات الله تعالى و شعائره .
_ و التقوى تقي صاحبها من الدنايا والسيئات ، و التقوى نور للدعاة و المقاومين للباطل بها يبصرون الحق و يميزونه عن الباطل ، و التقوى عدة في الفتنة و زاد يوم المحنة فما صبر وثبت إلا المتقون ، و التقوى صلة العبد بربه فيراقبه و يخشاه و يكون في رضاه .
_ و من فضل التقوى و منزلة المتقين أن
التقي هو الأكرم عند الله تعالى ، و المتقون هم أولياء الله و أحباؤه ، و أن معية الله للمتقين ، و تأييد الله للمتقين بالقوة والمدد ، و تيسير الأمور و سعة الأرزاق ، و الفوز بالجنة و نعيم الآخرة ، و استحقاق هداية و تعليم المولى عز وجل للمتقين ( و اتقوا الله و يعلمكم الله )
_ و إصلاح العمل و تكفير السيئات ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا" سديدا .. يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ) .
_ و من صفات المتقين : أداء الفرائض و اجتناب المحرمات ، و الحفاظ على حقوق الناس و حسن عشرتهم ، و المسارعة إلى التوبة و عدم الإصرار على المعصية ، و التوقير للرسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه وصحبه رضوان الله عليهم أجمعين ، و البذل والتضحية و الثبات على الحق و العهد و صد الباطل و دحضه ، و العدل و الإنصاف ، و حفظ الجوارح عن المحرمات، و محاسبة النفس باستمرار .
_ كيف يمكن للمسلم تحقيق التقوى و الاتصاف بها ؟
_ يمكن تحقيق التقوى و الاتصاف بها من خلال عدة أمور و نذكر منها باختصار :
( العلم ، و التزام الفرائض و الإكثار من النوافل ، و قراءة القرآن بالتدبر ، و الدعاء ، و صحبة المتقين ، و القراءة في سير المتقين ، و الجدية في التزام صفة التقوى، و عدم الإغراق في المباحات ، و الابتعاد عن الشبهات و مواطن الريب ، و تذكر الموقف بين يدي المولى عز وجل ) .
_ و لنأخذ من حياة النبي صلى الله عليه وسلم صورا" مشرقة في التقوى لنتبعه و نقتدي به .
_ و كم في السير من ذكر مواقف مشرقة في التقوى من حياة الصحابة الكرام و الصالحين .
_ لذا علينا التدرب على حفظ البصر عن كل ما يغضب الله عز وجل .. و حفظ جملة الجوارح فلا نقول باللسان إلا ما يرضي الله تعالى .. و لا نسمع إلا النافع .. و لا نسعى إلا إلى الخير .
- إن علينا و على الأمة جمعاء أن نعلم علم يقين أن الكرامة و العزة و الفوز و القبول و النجاة و الخير كله يكمن في طاعة الله و رسوله صلى الله عليه و سلم .
- و إن الضياع الحاصل في أمة الإسلام و الذل و الهوان سببه البعد عن منهج الله .
- كم كانت الأمة عزيزة كريمة مهابة عندما تمسكت بالشرع القويم .. فتحت أقطار الدنيا بما تحمله من دين و أخلاق و مبادئ ..
فلا تنظر لما أصابها اليوم !!
- كانت بالتقوى رائدة .. و بالحق راشدة .. و بالخير سائدة .. و للأمم قائدة .. و لكن لما أمست متباعدة .. صارت مقودة .. ذليلة .. مهانة ..
_ حُييِّتَ حيِّيتَ يا شهرَ الصِّيام و في
أنوار طيفك حسن يَعجزُ البُلغا
_ كمْ مِنْ محبٍّ بلوغُ الشَّهر منيتُه
فغابَ عن غمرة الدنيا و ما بلغا
- فالله الله : في الرجوع إلى المنبع الشافي .. و المعين الصافي .. و لم الشمل .. و قول الحق .. و النصح للآخرين .. و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .
- بلا يأس و لا قنوط و لا إحباط .. فالخير قادم ، و الإبتلاء سنة ماضية ، ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) .
- و الله قادر مقتدر على تغيير الأحوال ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
- اللهم ارزقنا تقواك .. و أعل شأن أمتنا بهداك .. و أكرمنا برضاك .. إنك على كل شيء قدير ..
و صل اللهم و سلم على إمام المتقين .. محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
________
#الدرس_الرمضاني_العاشر_الأمن_والمسئولية_المجتمعية_في_تحقيقه
_ قال تعالى : { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ }الأنعام .
_ و لأهمية الأمن فإن الأمن جزء لا يتجزأ من الإسلام .. قال الله تعالى ( وآمنهم من خوف ) .
_ و علينا استشعار دور المسجد و رسالته في المحافظة على الأمن و الاستقرار المجتمعي .. لما لرسالة المسجد من أثر كبير في الوعظ و الإرشاد و التوعية .
_ و إن شهر رمضان المبارك والعبادات بشكل عام لها دور كبير في تحقيق الأمن المجتمعي .
_ إن على الجميع المحافظة على سلامة الوطن واستقراره ، لأن الأمن يخفف من الجريمة والفساد والبغي والظلم بين الناس ، و لا تتحقق العبادات بالشكل المطلوب والكامل إلا في ظل الأمن .
_ و من أهم أسباب الأمن : الالتزام بمنهج الله عز وجل وعبادته وحده لا شريك له ، الاطمئنان على الضروريات والحاجيات والكماليات الحياتية للناس ، و التزام القوانين الشرعية وتطبيقها على الجميع دون استثناء .
_ و إن أثر الأمن على الفرد والمجتمع يحقق المحبة بين أفراد المجتمع ، و يدفع الخوف والقلق والفوضى والصراعات الكريهة ، و ينتقل المجتمع إلى حالة التوحد والاطمئنان والاستقرار ، و يتم فيه تفعيل النصيحة الطيبة وتخفيف وتقليل الأخطاء والسلبية وتكثير الإيجابية ، و يتحقق التعاون على الخير والبر والإحسان .
_ و على المجتمعات التعامل الجاد والإيجابي الذي يقره الشرع لمواجهة الأخطار .. و المحافظة على الأرواح باتخاذ سبل الوقاية من الأوبئة و التحصين ضد الأمراض .. و بذل ما يمكن من احتياطات السلامة لتجنب خطر الفيروسات مثل وباء كورونا و ذلط لتجاوز الخطر و تحقيق الأمن الصحي المجتمعي.
_ و الأمن ينقل المجتمع من حالة الركود والانحطاط العام إلى طور النهوض العام والتقدم العلمي وتحقيق التنمية الشاملة في جميع ميادين الحياة و إلى توفير جميع الاحتياجات المجتمعية ، القضاء على البطالة المنتشرة في المجتمع من خلال توفير فرص العمل واستغلال جميع الطاقات المجتمعية .
_ و يشعر كل أبناء الوطن بالأمن النفسي و الأمن الاقتصادي و الاجتماعي .
_ و كم من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة التي ترسخ الأمن في المجتمع و تحذر من الإخلال به و تؤكد على حقوق المسلم .. و ذلك لحفظ كرامة الإنسان المسلم .
_ ليصير الأمن و الاستقرار مبدأ" من مبادئ الشريعة الإسلامية .. حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
_ (" كل المسلم على المسلم حرام : دمه و ماله و عرضه ") الحديث.
- و يقول (" المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده ") الحديث .
- إن دماء المسلمين غالية ، و حرمتها عظيمة ، و إن الاستهانة بها يجلب الخوف .. و يهدد الأمن و الاستقرار .
- هل هناك ما هو أغلى من الكعبة بيت الله الحرام ؟ هل هناك أقدس من البيت الحرام ؟ نعم دم المسلم أغلى من أن تهدم الكعبة .
- كيف تهاونت الأمة بالدماء ؟ كيف كنا و كيف أصبحنا ؟ عندما قصرنا في ديننا ما أفلحنا .
- رحماك يا الله :
- رحماك هل نحن أحفاد الألى ركبوا :
موج البحار بدين الواحد الصمد ~
- فما دهانا رجعنا القهقرى كسلا" :
أشك يا دهر في قومي و في بلدي .
- من استهان بشرع الله و رسوله ، و اتبع هواه : كيف يعظم ما عظم الله ؟ و كيف يبتعد عما حرم الله و رسوله ؟ _ بأي حق يقتل المسلم المسلم ؟
_ كيف استهان الكثير بالدماء ؟
_ كم نرى كل يوم دماءا" تسفك .. و أعراضا" تهتك ؟؟
_ قَتل الأمّة بعضَها بعضاً
قال ﷺ : ( إنّ بين يدَيِ الساعة الهرج :
القتل .. !!
_ ما هو قتل الكفار ولكن :
قتل الأمة بعضها بعضا
حتى أن الرجل يلقاه أخوه فيقتله
ينتزع عقول أهل ذلك الزمان
ويخلف لها هباء من الناس
يحسب أكثرهم أنهم على شيء
وليسوا على شيء ). ( الصحيحة) ..
_ هذا المفهوم العظيم الذي أكد و حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع و هو حرمة دم المسلم و ماله و عرضه .
- لذلك كانت قضية الإيمان هي أعظم قضية في الوجود ، أرسل الله من أجلها الرسل ، و وضح بهم للخلق البينات و السبل .
_ ( الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون ).
- و قد جعل الله تعالى أسوأ و أعظم و أشد عقوبة : هي عقوبة قتل المؤمن " و من يقتل مؤمنا" متعمدا" فجزاؤه جهنم خالدا" فيها و غضب الله عليه و لعنه و أعد له جهنم و ساءت مصيرا "الآية .
_ علام يقتتل المسلمون ؟ على أطماع الدنيا التي تساوي عند الله جناح بعوضة ؟
_ لئن كنت في الدنيا بصيرا فإنما
بلاغك منها مثل زاد المسافر~
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه
فما فاته منها فليس بضائر~
وما تعدل الدنيا جناح بعوضة
لدى الله أو مثقال زغبة طائر~
فلم يرض بالدنيا ثوابا لمؤمن
ولم يرض بالدنيا عقابا لكافر~
- ما أحوج الأمة إلى تعظيم حرمات الله ، و إلى الإبتعاد عما يجلب سخط الله ،
و إلى العودة للأخوة
_ قال تعالى : { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ }الأنعام .
_ و لأهمية الأمن فإن الأمن جزء لا يتجزأ من الإسلام .. قال الله تعالى ( وآمنهم من خوف ) .
_ و علينا استشعار دور المسجد و رسالته في المحافظة على الأمن و الاستقرار المجتمعي .. لما لرسالة المسجد من أثر كبير في الوعظ و الإرشاد و التوعية .
_ و إن شهر رمضان المبارك والعبادات بشكل عام لها دور كبير في تحقيق الأمن المجتمعي .
_ إن على الجميع المحافظة على سلامة الوطن واستقراره ، لأن الأمن يخفف من الجريمة والفساد والبغي والظلم بين الناس ، و لا تتحقق العبادات بالشكل المطلوب والكامل إلا في ظل الأمن .
_ و من أهم أسباب الأمن : الالتزام بمنهج الله عز وجل وعبادته وحده لا شريك له ، الاطمئنان على الضروريات والحاجيات والكماليات الحياتية للناس ، و التزام القوانين الشرعية وتطبيقها على الجميع دون استثناء .
_ و إن أثر الأمن على الفرد والمجتمع يحقق المحبة بين أفراد المجتمع ، و يدفع الخوف والقلق والفوضى والصراعات الكريهة ، و ينتقل المجتمع إلى حالة التوحد والاطمئنان والاستقرار ، و يتم فيه تفعيل النصيحة الطيبة وتخفيف وتقليل الأخطاء والسلبية وتكثير الإيجابية ، و يتحقق التعاون على الخير والبر والإحسان .
_ و على المجتمعات التعامل الجاد والإيجابي الذي يقره الشرع لمواجهة الأخطار .. و المحافظة على الأرواح باتخاذ سبل الوقاية من الأوبئة و التحصين ضد الأمراض .. و بذل ما يمكن من احتياطات السلامة لتجنب خطر الفيروسات مثل وباء كورونا و ذلط لتجاوز الخطر و تحقيق الأمن الصحي المجتمعي.
_ و الأمن ينقل المجتمع من حالة الركود والانحطاط العام إلى طور النهوض العام والتقدم العلمي وتحقيق التنمية الشاملة في جميع ميادين الحياة و إلى توفير جميع الاحتياجات المجتمعية ، القضاء على البطالة المنتشرة في المجتمع من خلال توفير فرص العمل واستغلال جميع الطاقات المجتمعية .
_ و يشعر كل أبناء الوطن بالأمن النفسي و الأمن الاقتصادي و الاجتماعي .
_ و كم من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة التي ترسخ الأمن في المجتمع و تحذر من الإخلال به و تؤكد على حقوق المسلم .. و ذلك لحفظ كرامة الإنسان المسلم .
_ ليصير الأمن و الاستقرار مبدأ" من مبادئ الشريعة الإسلامية .. حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
_ (" كل المسلم على المسلم حرام : دمه و ماله و عرضه ") الحديث.
- و يقول (" المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده ") الحديث .
- إن دماء المسلمين غالية ، و حرمتها عظيمة ، و إن الاستهانة بها يجلب الخوف .. و يهدد الأمن و الاستقرار .
- هل هناك ما هو أغلى من الكعبة بيت الله الحرام ؟ هل هناك أقدس من البيت الحرام ؟ نعم دم المسلم أغلى من أن تهدم الكعبة .
- كيف تهاونت الأمة بالدماء ؟ كيف كنا و كيف أصبحنا ؟ عندما قصرنا في ديننا ما أفلحنا .
- رحماك يا الله :
- رحماك هل نحن أحفاد الألى ركبوا :
موج البحار بدين الواحد الصمد ~
- فما دهانا رجعنا القهقرى كسلا" :
أشك يا دهر في قومي و في بلدي .
- من استهان بشرع الله و رسوله ، و اتبع هواه : كيف يعظم ما عظم الله ؟ و كيف يبتعد عما حرم الله و رسوله ؟ _ بأي حق يقتل المسلم المسلم ؟
_ كيف استهان الكثير بالدماء ؟
_ كم نرى كل يوم دماءا" تسفك .. و أعراضا" تهتك ؟؟
_ قَتل الأمّة بعضَها بعضاً
قال ﷺ : ( إنّ بين يدَيِ الساعة الهرج :
القتل .. !!
_ ما هو قتل الكفار ولكن :
قتل الأمة بعضها بعضا
حتى أن الرجل يلقاه أخوه فيقتله
ينتزع عقول أهل ذلك الزمان
ويخلف لها هباء من الناس
يحسب أكثرهم أنهم على شيء
وليسوا على شيء ). ( الصحيحة) ..
_ هذا المفهوم العظيم الذي أكد و حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع و هو حرمة دم المسلم و ماله و عرضه .
- لذلك كانت قضية الإيمان هي أعظم قضية في الوجود ، أرسل الله من أجلها الرسل ، و وضح بهم للخلق البينات و السبل .
_ ( الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون ).
- و قد جعل الله تعالى أسوأ و أعظم و أشد عقوبة : هي عقوبة قتل المؤمن " و من يقتل مؤمنا" متعمدا" فجزاؤه جهنم خالدا" فيها و غضب الله عليه و لعنه و أعد له جهنم و ساءت مصيرا "الآية .
_ علام يقتتل المسلمون ؟ على أطماع الدنيا التي تساوي عند الله جناح بعوضة ؟
_ لئن كنت في الدنيا بصيرا فإنما
بلاغك منها مثل زاد المسافر~
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه
فما فاته منها فليس بضائر~
وما تعدل الدنيا جناح بعوضة
لدى الله أو مثقال زغبة طائر~
فلم يرض بالدنيا ثوابا لمؤمن
ولم يرض بالدنيا عقابا لكافر~
- ما أحوج الأمة إلى تعظيم حرمات الله ، و إلى الإبتعاد عما يجلب سخط الله ،
و إلى العودة للأخوة
و الوحدة و المحبة و التراحم و التكافل و الشعور بالجسد الواحد .. ليحل الأمن و الخير و السلام .
_ و لنعلم أن التفرق و الاختلاف و الإقتتال بين المسلمين سبب للخوف و سبب لتكالب الأمم على الأمة الإسلامية :
_ عن ثوبان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال قائل: ومن قلّة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنّكم غثاء كغثاء السّيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم ، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن» فقال قائل : يا رسول الله، وما الوهن ؟ قال : «حبّ الدّنيا ، وكراهية الموت » .
- أيها المسلم الحبيب :
كنْ كهذا الكون رحباً
ليس للضيق محلُّ
جازِ من زلَّ بعفوٍ
أيُّ نفسٍ لا تزلُّ !؟
أسعد الخلق قلوبٌ
ما بها للناس غِلُّ
_ و من أجمل ما قيل في عدم الإضرار بالخلق :
- كن كيف شئت فإن الله ذو كرم~ :
و ما عليك إذا أذنبت من بأس~
- إلا اثنتين فلا تقربهما أبدا" :
الشرك بالله و الإضرار بالناس ~.
_ لذا ففي هذا الشهر المبارك تجتمع كل صفات الخير .. و كل أعمال البر .. فينبغي تعظيم الأعمال فيه و استشعار ذلك طلبا" للأجر من الله تعالى .
- اللهم احقن دماء المسلمين ، و اصرف عنا الفتن ما ظهر منها و ما بطن ، و وفقنا لفعل الخيرات ، و ترك المنكرات .
و صل و سلم على رسول الهدى محمد و آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
-----------
_ و لنعلم أن التفرق و الاختلاف و الإقتتال بين المسلمين سبب للخوف و سبب لتكالب الأمم على الأمة الإسلامية :
_ عن ثوبان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال قائل: ومن قلّة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنّكم غثاء كغثاء السّيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم ، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن» فقال قائل : يا رسول الله، وما الوهن ؟ قال : «حبّ الدّنيا ، وكراهية الموت » .
- أيها المسلم الحبيب :
كنْ كهذا الكون رحباً
ليس للضيق محلُّ
جازِ من زلَّ بعفوٍ
أيُّ نفسٍ لا تزلُّ !؟
أسعد الخلق قلوبٌ
ما بها للناس غِلُّ
_ و من أجمل ما قيل في عدم الإضرار بالخلق :
- كن كيف شئت فإن الله ذو كرم~ :
و ما عليك إذا أذنبت من بأس~
- إلا اثنتين فلا تقربهما أبدا" :
الشرك بالله و الإضرار بالناس ~.
_ لذا ففي هذا الشهر المبارك تجتمع كل صفات الخير .. و كل أعمال البر .. فينبغي تعظيم الأعمال فيه و استشعار ذلك طلبا" للأجر من الله تعالى .
- اللهم احقن دماء المسلمين ، و اصرف عنا الفتن ما ظهر منها و ما بطن ، و وفقنا لفعل الخيرات ، و ترك المنكرات .
و صل و سلم على رسول الهدى محمد و آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
-----------
◀كنوز رمضانية ▶
#الكنز_الثالث_عشر_الثقة_بالله
⚪إن من العبادات القلبية التي تعبد الله بها الثقة به، وصدق الاعتماد عليه، وحسن التوكل عليه، وتفويض الأمور إليه..
⚪الثقة بالله صفة من صفات الأنبياء :
▫فهذا خليل الرحمن إبراهيم -عليه السلام- حينما ألقي في النار كان على ثقة عظيمة بالله؛ حيث قال :"حسبنا الله ونعم الوكيل" فكفاه الله شر ما أرادوا به من كيد، وحفظه من أن تصيبه النار بسوء، قال تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء(69)].
▫ولما فر نبينا -عليه الصلاة والسلام- من الكفار فدخل الغار؛ فحفظ الله نبيه من كيد الكفار، وحرسه بعينه التي لا تنام؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- أن أبا بكر الصديق حدثه، قال: نظرتُ إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)[رواه البخاري(3653) ومسلم(2381) وهذا لفظ مسلم].
إنها ثقة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- العظيمة بالله، ولذلك خاف أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على أن يصاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بأذى؛ فرد عليه بلسان الواثق بوعد الله: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}[التوبة(40)]، وفعلا كان الله مع نبيه -عليه الصلاة والسلام- فحفظه وأيده ونصره، وجعل العاقبة له ولأتباعه من المؤمنين والمؤمنات.
فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل" قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}[آل عمران(173)][رواه البخاري(4563)].
⚪والثقة أيضا صفة من صفات الأولياء الصادقين :
▫قال يحيى بن معاذ: "ثلاث خصال من صفة الأولياء: الثقة بالله في كل شيء، والغنى به عن كل شيء، والرجوع إليه من كل شيء"[شعب الإيمان(2/354) للبيهقي].
⚪الثقة صفة من صفات العباد الزهاد:
▫ جاء رجل إلى حاتم الأصم فقال: "يا أبا عبد الرحمن أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد؟ فقال: "رأس الزهد الثقة بالله ووسطه الصبر وآخره الإخلاص".
▫ وقال حاتم: "وأنا أدعو الناس إلى ثلاثة أشياء: إلى المعرفة وإلى الثقة وإلى التوكل.
⚪والثقة بالله تجعل العبد راضيا بالله :
▫قال حاتم الأصم:"من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء فهو يتقلب في رضا الله: أولها الثقة بالله، ثم التوكل، ثم الإخلاص، ثم المعرفة، والأشياء كلها تتم بالمعرفة"[حلية الأولياء(8/75)]، وتجعله يائسا مما في أيدي الناس؛ قيل لأبي حازم: "يا أبا حازم ما مالك؟ قال: "ثقتي بالله تعالى، وإياسي مما في أيدي الناس"[حلية الأولياء(3/231)].
⚪ومن وثق بالله نجاه من كل كرب أهمه، قال أبو العالية: "إن الله -تعالى- قضى على نفسه أن من آمن به هداه، وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}[التغابن(11)]، ومن توكل عليه كفاه، وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}[الطلاق(3)]، ومن أقرضه جازاه، وتصديق ذلك في كتاب الله: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}[البقرة(245)]، ومن استجار من عذابه أجاره، وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا}[آل عمران(103)]، والاعتصام الثقة بالله، ومن دعاه أجابه، وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}[حلية الأولياء(2/221- 222)][البقرة(186)]، فكون واثقا بالله، متوكلا عليه، معتصما به.
⚪بل من تحلى بهذه الصفة فقد فاز بالجنة؛ قال شقيق البلخي -رحمه الله-: من عمل بثلاث خصال أعطاه الله الجنة:
▫أولها: معرفة الله -عز وجل- بقلبه ولسانه وسمعه وجميع جوارحه.
▫والثاني: أن يكون بما في يد الله أوثق مما في يديه.
▫ والثالث: يرضى بما قسم الله له، وهو مستيقن أن الله تعالى مطلع عليه، ولا يحرك شيئا من جوارحه إلا بإقامة الحجة عند الله، فذلك حق المعرفة.
⚪الثقة بالله نحتاجها جميعا رجالا ونساء؛ فهذه أم موسى - عليه السلام- كما قص الله علينا قصتها في سورة القصص فلما ضاقت بموسى ذرعا خوفا من ذبح فرعون له، ألهمت في سرها، وألقي في خلدها، ونفث في روعها؛ كما قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}[القصص(7)] فالقته في اليم وهي واثقة بالله ؛ قال ابن القيم رحمه الله: "فإن فعلها هذا هو عين ثقتها بالله -تعالى-، إذ لولا كمال ثقتها بربها لما ألقت بولدها وفلذة كبدها في تيار الماء، تتلاعب به أمواجه، وجريانه إلى حيث ينتهي أو يقف"[مدارج السالكين(2/1
#الكنز_الثالث_عشر_الثقة_بالله
⚪إن من العبادات القلبية التي تعبد الله بها الثقة به، وصدق الاعتماد عليه، وحسن التوكل عليه، وتفويض الأمور إليه..
⚪الثقة بالله صفة من صفات الأنبياء :
▫فهذا خليل الرحمن إبراهيم -عليه السلام- حينما ألقي في النار كان على ثقة عظيمة بالله؛ حيث قال :"حسبنا الله ونعم الوكيل" فكفاه الله شر ما أرادوا به من كيد، وحفظه من أن تصيبه النار بسوء، قال تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء(69)].
▫ولما فر نبينا -عليه الصلاة والسلام- من الكفار فدخل الغار؛ فحفظ الله نبيه من كيد الكفار، وحرسه بعينه التي لا تنام؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- أن أبا بكر الصديق حدثه، قال: نظرتُ إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)[رواه البخاري(3653) ومسلم(2381) وهذا لفظ مسلم].
إنها ثقة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- العظيمة بالله، ولذلك خاف أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على أن يصاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بأذى؛ فرد عليه بلسان الواثق بوعد الله: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}[التوبة(40)]، وفعلا كان الله مع نبيه -عليه الصلاة والسلام- فحفظه وأيده ونصره، وجعل العاقبة له ولأتباعه من المؤمنين والمؤمنات.
فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل" قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}[آل عمران(173)][رواه البخاري(4563)].
⚪والثقة أيضا صفة من صفات الأولياء الصادقين :
▫قال يحيى بن معاذ: "ثلاث خصال من صفة الأولياء: الثقة بالله في كل شيء، والغنى به عن كل شيء، والرجوع إليه من كل شيء"[شعب الإيمان(2/354) للبيهقي].
⚪الثقة صفة من صفات العباد الزهاد:
▫ جاء رجل إلى حاتم الأصم فقال: "يا أبا عبد الرحمن أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد؟ فقال: "رأس الزهد الثقة بالله ووسطه الصبر وآخره الإخلاص".
▫ وقال حاتم: "وأنا أدعو الناس إلى ثلاثة أشياء: إلى المعرفة وإلى الثقة وإلى التوكل.
⚪والثقة بالله تجعل العبد راضيا بالله :
▫قال حاتم الأصم:"من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء فهو يتقلب في رضا الله: أولها الثقة بالله، ثم التوكل، ثم الإخلاص، ثم المعرفة، والأشياء كلها تتم بالمعرفة"[حلية الأولياء(8/75)]، وتجعله يائسا مما في أيدي الناس؛ قيل لأبي حازم: "يا أبا حازم ما مالك؟ قال: "ثقتي بالله تعالى، وإياسي مما في أيدي الناس"[حلية الأولياء(3/231)].
⚪ومن وثق بالله نجاه من كل كرب أهمه، قال أبو العالية: "إن الله -تعالى- قضى على نفسه أن من آمن به هداه، وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}[التغابن(11)]، ومن توكل عليه كفاه، وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}[الطلاق(3)]، ومن أقرضه جازاه، وتصديق ذلك في كتاب الله: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}[البقرة(245)]، ومن استجار من عذابه أجاره، وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا}[آل عمران(103)]، والاعتصام الثقة بالله، ومن دعاه أجابه، وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}[حلية الأولياء(2/221- 222)][البقرة(186)]، فكون واثقا بالله، متوكلا عليه، معتصما به.
⚪بل من تحلى بهذه الصفة فقد فاز بالجنة؛ قال شقيق البلخي -رحمه الله-: من عمل بثلاث خصال أعطاه الله الجنة:
▫أولها: معرفة الله -عز وجل- بقلبه ولسانه وسمعه وجميع جوارحه.
▫والثاني: أن يكون بما في يد الله أوثق مما في يديه.
▫ والثالث: يرضى بما قسم الله له، وهو مستيقن أن الله تعالى مطلع عليه، ولا يحرك شيئا من جوارحه إلا بإقامة الحجة عند الله، فذلك حق المعرفة.
⚪الثقة بالله نحتاجها جميعا رجالا ونساء؛ فهذه أم موسى - عليه السلام- كما قص الله علينا قصتها في سورة القصص فلما ضاقت بموسى ذرعا خوفا من ذبح فرعون له، ألهمت في سرها، وألقي في خلدها، ونفث في روعها؛ كما قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}[القصص(7)] فالقته في اليم وهي واثقة بالله ؛ قال ابن القيم رحمه الله: "فإن فعلها هذا هو عين ثقتها بالله -تعالى-، إذ لولا كمال ثقتها بربها لما ألقت بولدها وفلذة كبدها في تيار الماء، تتلاعب به أمواجه، وجريانه إلى حيث ينتهي أو يقف"[مدارج السالكين(2/1
42)].
▫وقد حقق الله لها ما وعدها به، ورد لها فلذة كبدها، وحفظه من كل سوء ومكروه، فكن واثقا بوعد الله كوثوق أم موسى -عليه السلام-.
وهكذا عاش نبي الله موسى -عليه السلام- حياته كلها واثقا بالله مطمئنا به؛ ففي أحداث احتسابه على فرعون وقومه، ودعوته لهم، فر موسى-عليه السلام- ومن معه المؤمنين فتبعه فرعون ومن معه من الكافرين، قال تعالى: {فأتبعوهم مشرقين} أي وصلوا إليهم عند شروق الشمس، وهو طلوعها: {فلما تراءا الجمعان} أي رأى كل من الفريقين صاحبه، فعند ذلك: {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} وذلك أنهم انتهى بهم السير إلى سيف البحر، وهو بحر القلزم، فصار أمامهم البحر وقد أدركهم فرعون بجنوده، فلهذا قالوا: {إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين} أي لا يصل إليكم شيء مما تحذرون، فإن الله سبحانه هو الذي أمرني أن أسير هاهنا بكم، وهو سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد، فعند ذلك أمر الله نبيه موسى -عليه السلام- أن يضرب بعصاه البحر، فضربه وقال: انفلق بإذن الله"[ينظر تفسير القرآن العظيم(6/130)] وبذلك نجى الله موسى ومن معه من المؤمنين، وأهلك فرعون ومن معه من الجاحدين.
👈🏻كن واثقا بأن الله سيحفظك ويرعاك ما دمت حافظا لحدوده، ممتثلا لأوامره، مجتنبا لنواهيه، فهاهو عليه الصلاة والسلام يوصي ابن عباس-رضي الله عنهما- بوصية عامة له وللأمة جميعا، فيقول له: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجدها تجاهك)[رواه الترمذي(2516)، وقال: "حديث حسن صحيح "، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح(5302)].
⚪كن واثقا بأن الله رازقك وكافيك، فقد خلق الله الخلق جميعا لعبادته، وتكفل لهم بالزرق، فقال {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}[الذاريات(56)(57)(58)]، وقال تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}[هود(6)].
▫وتأكيدا على ذلك أقسم الله -تبارك وتعالى- بنفسه المقدسة بأنه قد تكفل بالرزق لعباده، فقال: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}[الذاريات (22) (23)].
وقد روي عن الأصمعي أنه قال: أقبلت من جامع البصرة، فطلع أعرابي على قعود له، فقال: ممن الرجل؟ قلت: من بني أصمع، قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن، فقال: اتل علي، فتلوت: {وَالذَّارِيَاتِ}[الذاريات(1)]، فلما بلغت قوله تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ}[الذاريات(22)] قال: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى، فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق فالتفت، فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر، فسلم علي واستقرأ السورة، فلما بلغت الآية صاح، وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت: {فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}[الذاريات(23)]، فصاح وقال: يا سبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف، لم يصدقوه بقوله حتى ألجئوه إلى اليمين، قائلا ثلاثا، وخرجت معها نفسه"[أضواء البيان(7/441) للشنقيطي].
▫وفي الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله)[رواه ابن حبان في صحيحه(3238)، وابن أبي عاصم في السنة(264)، وقال الألباني: "صحيح لغيره" كما في صحيح الترغيب والترهيب(1703)]، وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لو فر أحدكم من رزقه أدركه كما يدركه الموت)[رواه الطبراني في الأوسط(4444) والصغير(611) بإسناد حسن، وقال الألباني: "حسن لغيره" كما في صحيح الترغيب والترهيب(1704)].
⚪فإذا وثق العبد بالله، وأيقن أنه رازقه وكافيه زهد في هذه الدنيا، وعاش فيها راضيا مطمئنا، قيل لحاتم الأصم: "على ما بنيت أمرك هذا من التوكل؟ قال: على أربع خلال: "علمت أن رزقي لا يأكله غيري، فلست اهتم له، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري، فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة، فأنا أبادره، وعلمت أني بعين الله في كل حال، فأنا مستحيي منه"[شعب الإيمان(2/456)].
⚪كن وثقا بثواب الله، وأنه تبارك وتعالى سيثيبك ثوابا جزيلا على أعمالك الصالحة التي فعلتها ابتغاء وجه الله. كعمل الثلاثة الذين آوو إلى غارة وسدت عليهم غارهم.
⚪كن واثقا بأن الله ناصر دينه، وعباده المؤمنين؛ فقد وعد بذلك، فقال: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}[غافر(51)]، وقال: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ}[الصافات(171)(172)، فإذا كن
▫وقد حقق الله لها ما وعدها به، ورد لها فلذة كبدها، وحفظه من كل سوء ومكروه، فكن واثقا بوعد الله كوثوق أم موسى -عليه السلام-.
وهكذا عاش نبي الله موسى -عليه السلام- حياته كلها واثقا بالله مطمئنا به؛ ففي أحداث احتسابه على فرعون وقومه، ودعوته لهم، فر موسى-عليه السلام- ومن معه المؤمنين فتبعه فرعون ومن معه من الكافرين، قال تعالى: {فأتبعوهم مشرقين} أي وصلوا إليهم عند شروق الشمس، وهو طلوعها: {فلما تراءا الجمعان} أي رأى كل من الفريقين صاحبه، فعند ذلك: {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} وذلك أنهم انتهى بهم السير إلى سيف البحر، وهو بحر القلزم، فصار أمامهم البحر وقد أدركهم فرعون بجنوده، فلهذا قالوا: {إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين} أي لا يصل إليكم شيء مما تحذرون، فإن الله سبحانه هو الذي أمرني أن أسير هاهنا بكم، وهو سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد، فعند ذلك أمر الله نبيه موسى -عليه السلام- أن يضرب بعصاه البحر، فضربه وقال: انفلق بإذن الله"[ينظر تفسير القرآن العظيم(6/130)] وبذلك نجى الله موسى ومن معه من المؤمنين، وأهلك فرعون ومن معه من الجاحدين.
👈🏻كن واثقا بأن الله سيحفظك ويرعاك ما دمت حافظا لحدوده، ممتثلا لأوامره، مجتنبا لنواهيه، فهاهو عليه الصلاة والسلام يوصي ابن عباس-رضي الله عنهما- بوصية عامة له وللأمة جميعا، فيقول له: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجدها تجاهك)[رواه الترمذي(2516)، وقال: "حديث حسن صحيح "، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح(5302)].
⚪كن واثقا بأن الله رازقك وكافيك، فقد خلق الله الخلق جميعا لعبادته، وتكفل لهم بالزرق، فقال {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}[الذاريات(56)(57)(58)]، وقال تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}[هود(6)].
▫وتأكيدا على ذلك أقسم الله -تبارك وتعالى- بنفسه المقدسة بأنه قد تكفل بالرزق لعباده، فقال: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}[الذاريات (22) (23)].
وقد روي عن الأصمعي أنه قال: أقبلت من جامع البصرة، فطلع أعرابي على قعود له، فقال: ممن الرجل؟ قلت: من بني أصمع، قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن، فقال: اتل علي، فتلوت: {وَالذَّارِيَاتِ}[الذاريات(1)]، فلما بلغت قوله تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ}[الذاريات(22)] قال: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى، فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق فالتفت، فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر، فسلم علي واستقرأ السورة، فلما بلغت الآية صاح، وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت: {فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}[الذاريات(23)]، فصاح وقال: يا سبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف، لم يصدقوه بقوله حتى ألجئوه إلى اليمين، قائلا ثلاثا، وخرجت معها نفسه"[أضواء البيان(7/441) للشنقيطي].
▫وفي الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله)[رواه ابن حبان في صحيحه(3238)، وابن أبي عاصم في السنة(264)، وقال الألباني: "صحيح لغيره" كما في صحيح الترغيب والترهيب(1703)]، وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لو فر أحدكم من رزقه أدركه كما يدركه الموت)[رواه الطبراني في الأوسط(4444) والصغير(611) بإسناد حسن، وقال الألباني: "حسن لغيره" كما في صحيح الترغيب والترهيب(1704)].
⚪فإذا وثق العبد بالله، وأيقن أنه رازقه وكافيه زهد في هذه الدنيا، وعاش فيها راضيا مطمئنا، قيل لحاتم الأصم: "على ما بنيت أمرك هذا من التوكل؟ قال: على أربع خلال: "علمت أن رزقي لا يأكله غيري، فلست اهتم له، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري، فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة، فأنا أبادره، وعلمت أني بعين الله في كل حال، فأنا مستحيي منه"[شعب الإيمان(2/456)].
⚪كن وثقا بثواب الله، وأنه تبارك وتعالى سيثيبك ثوابا جزيلا على أعمالك الصالحة التي فعلتها ابتغاء وجه الله. كعمل الثلاثة الذين آوو إلى غارة وسدت عليهم غارهم.
⚪كن واثقا بأن الله ناصر دينه، وعباده المؤمنين؛ فقد وعد بذلك، فقال: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}[غافر(51)]، وقال: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ}[الصافات(171)(172)، فإذا كن
ت مؤمنا بالله، واثقا بوعده؛ فلا تهن ولا تحزن، قال تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}[آل عمران (139)]،
قال الألوسي -رحمه الله- : "فلا تهنوا ولا تحزنوا -أيها المؤمنون- فإن الإيمان يوجب قوة القلب، ومزيد الثقة بالله - تعالى، وعدم المبالاة بأعدائه"[محاسن التأويل(2/416)].
⚪ أيها الأخ الكريم: كن واثقا بالله، واثقا بحفظه لك إذا كنت حافظا لحدوده، واثقا بأنه كافيك ورازقك، ومثيبك على أعمالك الصالحة، وأنه ناصر دينه، وأوليائه.
جعلني الله وإياكم من الواثقين به
آمين.
مرسال الأحبة لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
قال الألوسي -رحمه الله- : "فلا تهنوا ولا تحزنوا -أيها المؤمنون- فإن الإيمان يوجب قوة القلب، ومزيد الثقة بالله - تعالى، وعدم المبالاة بأعدائه"[محاسن التأويل(2/416)].
⚪ أيها الأخ الكريم: كن واثقا بالله، واثقا بحفظه لك إذا كنت حافظا لحدوده، واثقا بأنه كافيك ورازقك، ومثيبك على أعمالك الصالحة، وأنه ناصر دينه، وأوليائه.
جعلني الله وإياكم من الواثقين به
آمين.
مرسال الأحبة لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_الثاني_عشر_المسارعة
⚪ينبغي للمؤمن أن يُسارِع في الخيرات؛ فالعمر قصير، والأجَل قريب، وابن آدمَ لا يَدرِي متى يأتيه الموت، وأعني بالمسارعة إلى الخيرات: المبادرة إلى الطاعات، والسبق إليها، والاستعجال في أدائها، وعدم تأخيرها.
▫قال - تعالى -: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].
▫وقال - تعالى - عن نبيِّه موسى - عليه السَّلام -: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه: 84].
▫وقال - تعالى - عن نبيِّ الله زكريا: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90].
▫وكان - صلَّى الله عليه وسلَّم - يحثُّ أمَّته على المُسارَعة إلى الأعمال الصالحة؛ فإن المؤمن لا يَدرِي ما يَعرِض له من مرضٍ، أو فتنة، أو أجل.روى مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة - رضِي الله عنْه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (بادِرُوا بالأعمال فِتَنًا كقطع الليل المظلم؛ يُصبِح الرجل مؤمنًا ويُمسِي كافرًا، أو يُمسِي مؤمنًا ويُصبِح كافرًا، يبيع دينه بعَرَضٍ من الدنيا).
▫وروى الحاكم في "المستدرك" من حديث ابن عباس - رضِي الله عنهما - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لرجلٍ من أصحابه: (اغتَنِم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هَرَمِك، وصحَّتك قبل سَقَمِك، وغِناك قبل فَقرك، وفَراغك قبل شُغلك، وحَياتك قبل موتك).
⚪ نموذج في المسارعة :
لقد امتَثَل الصحابةُ - رضي الله عنهم - لتوجيهاتِ النبيِّ الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - وسارَعوا في الخيراتِ، وبادَروا بالأعمالِ الصالحةِ ليلاً ونهارًا، فهذا أبو بكر - رضي الله عنه - الرجلُ الذي ما وَجَد طريقًًا علِم أنَّ فيها خيرًا وأجرًا إلاَّ سلَكها ومشَى فيها، حينما وجَّهَ النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى أصحابِه بعضَ الأسئلةِ عن أفعالِ الخيرِ اليوميَّة، كان أبو بكرٍ الصديق هو المجيبَ، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (مَن أصبحَ مِنكُم اليومَ صائمًا؟)، قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: (فمَن تَبِع مِنكم اليومَ جنازةً؟)، قال أبو بكرٍ: أنا، قال: (فمَن أَطْعَم منكم اليومَ مِسكينًا؟)، قال أبو بكر: أنا، قال: (فمَن عادَ مِنكم اليومَ مريضًا؟)، قال أبو بكر: أَنا، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (ما اجْتمَعْنَ في امرئٍ إلاَّ دخَل الجَنَّةَ)؛ أخرجه مسلم.
▫و روى أبو داود في "سننه" من حديث عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - قال: أمَرَنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يومًا أن نتصدَّق، فوافَقَ ذلك مالاً عندي، فقلتُ: اليومَ أسبِقُ أبا بكر، إن سبَقتُه يومًا، فجئتُ بنصف مالي، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (ما أَبقيتَ لأهلك؟)، قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر - رضِي الله عنْه - بكلِّ ما عندَه، فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (ما أَبقَيْتَ لأهلك؟)، قال: أبقيت لهم اللهَ ورسولَه، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا.
⚪ قال الشاعر:
إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا
فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سُكُونْ
وَلاَ تَغْفَلْ عَنِ الإِحْسَانِ فِيهَا
فَمَا تَدْرِي السُّكُونُ مَتَى يَكُونْ
وَإِنْ دَرَّتْ نِيَاقُكَ فَاحْتَلِبْهَا
فَمَا تَدْرِي الْفَصِيلُ لِمَنْ يَكُونْ.
⚪من فوائد المسارعة إلى الخيرات:
🔹أوَّلاً: الفوز بجنَّات النعيم؛ قال - تعالى -: ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ [الواقعة: 10 - 11]، والسابقون هم المُبادِرون إلى فعْل الخيرات في الدنيا، وهم في الآخِرة سبقوا إلى الجنَّات، فإن السبق هناك على قدْر السبق في الدنيا، والجزاء من جنس العمل؛ قال - تعالى -: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60]، وقال - تعالى -: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾ [فاطر: 32].
▫قال ابن كثير: "﴿ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾ وهو الفاعل للواجِبات والمستَحبَّات، التارِك للمحرَّمات والمكرُوهات، وبعض المُباحَات".
🔹ثانيًا: المُسارَعة بقضاء الفرائض والواجبات فيه إبراءٌ للذمَّة؛ روى الإمام أحمد في "مسنده" من حديث الفضل بن عباس - رضِي الله عنهما - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (مَن أراد الحجَّ فليتعجَّل؛ فإنه قد تضلُّ الضالَّة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة).
🔹ثالثًا: المُبادَرة بالأعمال الصالحة في أوَّل أوقاتها أفضلُ من تأخيرها، إلا لِمَن استَثناه الدليل؛ ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود - رضِي الله عنْ
#الكنز_الثاني_عشر_المسارعة
⚪ينبغي للمؤمن أن يُسارِع في الخيرات؛ فالعمر قصير، والأجَل قريب، وابن آدمَ لا يَدرِي متى يأتيه الموت، وأعني بالمسارعة إلى الخيرات: المبادرة إلى الطاعات، والسبق إليها، والاستعجال في أدائها، وعدم تأخيرها.
▫قال - تعالى -: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].
▫وقال - تعالى - عن نبيِّه موسى - عليه السَّلام -: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه: 84].
▫وقال - تعالى - عن نبيِّ الله زكريا: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90].
▫وكان - صلَّى الله عليه وسلَّم - يحثُّ أمَّته على المُسارَعة إلى الأعمال الصالحة؛ فإن المؤمن لا يَدرِي ما يَعرِض له من مرضٍ، أو فتنة، أو أجل.روى مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة - رضِي الله عنْه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (بادِرُوا بالأعمال فِتَنًا كقطع الليل المظلم؛ يُصبِح الرجل مؤمنًا ويُمسِي كافرًا، أو يُمسِي مؤمنًا ويُصبِح كافرًا، يبيع دينه بعَرَضٍ من الدنيا).
▫وروى الحاكم في "المستدرك" من حديث ابن عباس - رضِي الله عنهما - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لرجلٍ من أصحابه: (اغتَنِم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هَرَمِك، وصحَّتك قبل سَقَمِك، وغِناك قبل فَقرك، وفَراغك قبل شُغلك، وحَياتك قبل موتك).
⚪ نموذج في المسارعة :
لقد امتَثَل الصحابةُ - رضي الله عنهم - لتوجيهاتِ النبيِّ الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - وسارَعوا في الخيراتِ، وبادَروا بالأعمالِ الصالحةِ ليلاً ونهارًا، فهذا أبو بكر - رضي الله عنه - الرجلُ الذي ما وَجَد طريقًًا علِم أنَّ فيها خيرًا وأجرًا إلاَّ سلَكها ومشَى فيها، حينما وجَّهَ النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى أصحابِه بعضَ الأسئلةِ عن أفعالِ الخيرِ اليوميَّة، كان أبو بكرٍ الصديق هو المجيبَ، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (مَن أصبحَ مِنكُم اليومَ صائمًا؟)، قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: (فمَن تَبِع مِنكم اليومَ جنازةً؟)، قال أبو بكرٍ: أنا، قال: (فمَن أَطْعَم منكم اليومَ مِسكينًا؟)، قال أبو بكر: أنا، قال: (فمَن عادَ مِنكم اليومَ مريضًا؟)، قال أبو بكر: أَنا، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (ما اجْتمَعْنَ في امرئٍ إلاَّ دخَل الجَنَّةَ)؛ أخرجه مسلم.
▫و روى أبو داود في "سننه" من حديث عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - قال: أمَرَنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يومًا أن نتصدَّق، فوافَقَ ذلك مالاً عندي، فقلتُ: اليومَ أسبِقُ أبا بكر، إن سبَقتُه يومًا، فجئتُ بنصف مالي، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (ما أَبقيتَ لأهلك؟)، قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر - رضِي الله عنْه - بكلِّ ما عندَه، فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (ما أَبقَيْتَ لأهلك؟)، قال: أبقيت لهم اللهَ ورسولَه، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا.
⚪ قال الشاعر:
إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا
فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سُكُونْ
وَلاَ تَغْفَلْ عَنِ الإِحْسَانِ فِيهَا
فَمَا تَدْرِي السُّكُونُ مَتَى يَكُونْ
وَإِنْ دَرَّتْ نِيَاقُكَ فَاحْتَلِبْهَا
فَمَا تَدْرِي الْفَصِيلُ لِمَنْ يَكُونْ.
⚪من فوائد المسارعة إلى الخيرات:
🔹أوَّلاً: الفوز بجنَّات النعيم؛ قال - تعالى -: ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ [الواقعة: 10 - 11]، والسابقون هم المُبادِرون إلى فعْل الخيرات في الدنيا، وهم في الآخِرة سبقوا إلى الجنَّات، فإن السبق هناك على قدْر السبق في الدنيا، والجزاء من جنس العمل؛ قال - تعالى -: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60]، وقال - تعالى -: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾ [فاطر: 32].
▫قال ابن كثير: "﴿ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾ وهو الفاعل للواجِبات والمستَحبَّات، التارِك للمحرَّمات والمكرُوهات، وبعض المُباحَات".
🔹ثانيًا: المُسارَعة بقضاء الفرائض والواجبات فيه إبراءٌ للذمَّة؛ روى الإمام أحمد في "مسنده" من حديث الفضل بن عباس - رضِي الله عنهما - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (مَن أراد الحجَّ فليتعجَّل؛ فإنه قد تضلُّ الضالَّة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة).
🔹ثالثًا: المُبادَرة بالأعمال الصالحة في أوَّل أوقاتها أفضلُ من تأخيرها، إلا لِمَن استَثناه الدليل؛ ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود - رضِي الله عنْ
ه - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - سُئِل: أيُّ العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على وقتِها).
▫وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضِي الله عنْه - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصفِّ الأوَّل، ثم لم يجدوا إلا أن يستَهِموا عليه، لاستَهَمُوا).
▫وروى مسلم في "صحيحه" من حديث أبي سعيد - رضِي الله عنْه - أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (لا يزال قومٌ يَتأخَّرون حتى يُؤَخِّرهم الله).
🔹رابعًا: أن المُبادَرَة إلى الأعمال الصالحة فيها استِجابةٌ لأمر الله ورسوله؛ قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال: 24]. روى مسلم في "صحيحه" من حديث أنس بن مالك - رضِي الله عنْه - قال: فانطلق رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه حتى سبَقُوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (لا يقدمنَّ أحدٌ منكم إلى شيءٍ حتى أكونَ أنا دونَه)، فدنا المشركون، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (قوموا إلى جنَّةٍ عرضُها السموات والأرض)، قال: يقول عُمَير بن الحُمَام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: (نعم)، قال: بخ بخ! فقال رسول الله: (ما يحملك على قولك: بخ بخ؟!) قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاءَة أن أكون من أهلها، قال: (فإنَّك من أهلها)، فأخرج تمراتٍ من قَرَنه فجعل يأكل منهنَّ، ثم قال: لئنْ أنا حييتُ حتى آكُل تمراتي هذه إنها لحياةٌ طويلة، قال: فرَمَى بما كان معه من التمر، ثم قاتَلَهم حتى قُتِل.
⚪ المؤمن كيس فَطِنٌ، يعلم أن أنفاسه معدودة، و أيامه محدودة، والحياة فرص فمن أحسن اغتِنامَها فاز وسعَد، ومن ضيع وفرط فلا يلُومنَّ إلا نفسه.
⚪ معاشر الأحبة: هذا شهر كريم، ميدان للمسابقات والمُنافسات، من تقرب فيه بنافلة كان كمن أدَّى فريضة فيما سِواه، ومن فطَّر فيه صائماً كان له مثل أجره ولو فطره على تمرة أو مَذقةِ لبن.
👈🏻 فلله أقوامٌ يبادرون الأوقات، و يحفظون الساعات، ويُلازِمُون الطاعات، و يسارعون في الخيرات؛ فمن قدّم شيئا اليوم قَدِمَ عليه غدًا، ومَن لم يُقدِّم شيئًا قَدِمَ على غير شيءٍ، ومَن خاف أدلج، ومَن أدلَجَ بلغ المنزِل، ومن جدَّ وجد، ومن سهِرَ في طلَبِ المعالِي ليس كمن رقد، ولا مُستراحَ للمُشمِّرين إلا تحت شجرة طُوبَى، ومَن صحَّ إلى اللهِ فِرارُه فنِعمَ القرارُ قرارُه.
👈🏻أيها الأحباب :
طرق الخير والنفع كثيرة متاحةٌ للجميع، ولكن أين السالِكون؟ وأين السائِرون؟
أبواب البرِّ متعدّدة، ولكن أين المسارِعون إليها؟ وأين الطارِقون لها ؟
فالله الله في المسارعة إلى الخيرات وفعل الطاعات خصوصا في هذه العشر المباركة.
جعلني الله وإياكم من المسارعين إلى فعل الخيرات.
آمين.
مرسال الأحبة لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
▫وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضِي الله عنْه - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصفِّ الأوَّل، ثم لم يجدوا إلا أن يستَهِموا عليه، لاستَهَمُوا).
▫وروى مسلم في "صحيحه" من حديث أبي سعيد - رضِي الله عنْه - أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (لا يزال قومٌ يَتأخَّرون حتى يُؤَخِّرهم الله).
🔹رابعًا: أن المُبادَرَة إلى الأعمال الصالحة فيها استِجابةٌ لأمر الله ورسوله؛ قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال: 24]. روى مسلم في "صحيحه" من حديث أنس بن مالك - رضِي الله عنْه - قال: فانطلق رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه حتى سبَقُوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (لا يقدمنَّ أحدٌ منكم إلى شيءٍ حتى أكونَ أنا دونَه)، فدنا المشركون، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (قوموا إلى جنَّةٍ عرضُها السموات والأرض)، قال: يقول عُمَير بن الحُمَام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: (نعم)، قال: بخ بخ! فقال رسول الله: (ما يحملك على قولك: بخ بخ؟!) قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاءَة أن أكون من أهلها، قال: (فإنَّك من أهلها)، فأخرج تمراتٍ من قَرَنه فجعل يأكل منهنَّ، ثم قال: لئنْ أنا حييتُ حتى آكُل تمراتي هذه إنها لحياةٌ طويلة، قال: فرَمَى بما كان معه من التمر، ثم قاتَلَهم حتى قُتِل.
⚪ المؤمن كيس فَطِنٌ، يعلم أن أنفاسه معدودة، و أيامه محدودة، والحياة فرص فمن أحسن اغتِنامَها فاز وسعَد، ومن ضيع وفرط فلا يلُومنَّ إلا نفسه.
⚪ معاشر الأحبة: هذا شهر كريم، ميدان للمسابقات والمُنافسات، من تقرب فيه بنافلة كان كمن أدَّى فريضة فيما سِواه، ومن فطَّر فيه صائماً كان له مثل أجره ولو فطره على تمرة أو مَذقةِ لبن.
👈🏻 فلله أقوامٌ يبادرون الأوقات، و يحفظون الساعات، ويُلازِمُون الطاعات، و يسارعون في الخيرات؛ فمن قدّم شيئا اليوم قَدِمَ عليه غدًا، ومَن لم يُقدِّم شيئًا قَدِمَ على غير شيءٍ، ومَن خاف أدلج، ومَن أدلَجَ بلغ المنزِل، ومن جدَّ وجد، ومن سهِرَ في طلَبِ المعالِي ليس كمن رقد، ولا مُستراحَ للمُشمِّرين إلا تحت شجرة طُوبَى، ومَن صحَّ إلى اللهِ فِرارُه فنِعمَ القرارُ قرارُه.
👈🏻أيها الأحباب :
طرق الخير والنفع كثيرة متاحةٌ للجميع، ولكن أين السالِكون؟ وأين السائِرون؟
أبواب البرِّ متعدّدة، ولكن أين المسارِعون إليها؟ وأين الطارِقون لها ؟
فالله الله في المسارعة إلى الخيرات وفعل الطاعات خصوصا في هذه العشر المباركة.
جعلني الله وإياكم من المسارعين إلى فعل الخيرات.
آمين.
مرسال الأحبة لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الرمضاني_الثاني_عشر_التعاون_على_البر_والتقوى
_ قال تعالى ( و تعاونوا على البر و التقوى ).
- و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
- تتضح أهمية التعاون على البر و الخير و التقوى لما في ذلك من خير على الفرد و المجتمع و الوطن و الأمة .
- نصرة المظلوم ، و الأخذ على يد الظالم ، و مساعدة المحتاج ، و تعليم الجاهل ،
و تنبيه الغافل ، و النصح ، و كف الأذى ، و التكافل و خدمة الغير ، كل ذلك من التعاون على البر و التقوى .
الفرد المسلم في مجتمعه له و عليه حقوق و واجبات ، و العاقل من يقوم بما عليه و لو قصر غيره نحوه ،
دون طلب للشكر من أحد إنما يرجو بقوله و عمله و معروفه وجه الله تعالى .
- و ديننا الإسلامي الحنيف حريص على أن تكون علاقة الفرد قوية بالله ثم قوية مع الناس .
- و العلاقات الحميدة تبنى على الود و الإحترام و الصلة و البر و بذل المعروف و كف الأذى و تقديم العون .
_ وأقول ما قال المحب إذا رأى
الـبيت العتيق وحوله عُمَّارهُ
_ يا رب أكرمني ألبي مثلهم
فالله يكرم في الحِمى زوّارهُ
- و ما أحوجنا لتقوية الروابط بيننا و بين ربنا جل و علا ، ثم بيننا و بين مجتمعاتنا :
- عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
َ- قَالَ: ((اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ, أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ؛ اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ,
وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ, وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ, وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ, وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ, وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ)) رواه أحمد .
_ يقول الامام ابن تيمية :
وَاللَّهِ إِنِّي إِلَى الْآنِ
أُجَدِّدُ إِسْلَامِي كُلَّ وَقْتٍ
وَمَا أَسْلَمْتُ بَعْدُ إِسْلَامًا جَيِّدًا .
_ إذا كان هذا حاله فأين نحن من أولئك ؟
- فلنحرص على بر الوالدين ، و صلة الأرحام ، و الإحسان إلى الجيران ، و تفقد المحتاجين ، و بذل المعروف للناس .
- و إذا لم يتعاون الأفراد لنفع مجتماتهم و أوطانهم و أمتهم فكيف سيأتي النفع من غيرهم ؟
- لا يرتقي شعب إلى أوج العلا :
ما لم يكن بانوه من أبنائه ~
قال يحيى بن معاذ : (( الدنيا ذات أشغال، والآخرة دار أهوال، ولايزال العبد بين الأشغال والأهوال
حتى يستقر به الأمر إما إلى جنة وإما إلى نار )) صفة الصفوة -
_ و عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه-، قال: "أَمَرَنِي خَلِيلِي -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ،
وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِى، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً،
وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ،
فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ (وفي رواية: فإنها كنز من كنوز الجنة)". رواه الإمام أحمد، وهو في الصحيحة.
- ( وتعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ).
- عندما نرى الخطأ و لا نصححه ، و نرى الظلم و لا نوقفه ، و نرى الظالم و المعتدي و لا نمنعه ، يتمادى و يزداد في غيه فيهلك الحرث و النسل .
- بدون التعاون تغرق السفينة ، سفينة الحياة ، سفينة الأمة ، بسبب التخاذل و عدم الإهتمام بالآخرين ، يموت الجياع بجوعهم ، و المرضى بمرضهم ، و الفقراء بفقرهم ، و الأيتام بيتمهم ، و يتمادى الظالم بظلمه ، و تنعدم معايش الخلق و أسباب عيشهم ، بسبب الرضا بالفساد ،
و التخاذل و الإهتمام بالذاتية و الأنا و الأثرة .
_ فلنتذكر فضل الصوم و الدروس والعبر المستوحاة والمستفادة منه والمعاني العظيمة العملية التي يحققها ويغرسها في النفوس من تربية الضمير وتعميق معاني الوحدة والمساواة والأخوة والتألف والتسامح والتعارف والتكاتف والتكافل و التعاون .
عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهُمَّ، أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهُمَّ، أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».
«عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ» قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ «يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ»، قَالَ: قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ»، قَالَ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ أَوِ الْخَيْرِ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ». أَخْرجَاهُ بِنَحْوِهِ.
أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَح
_ قال تعالى ( و تعاونوا على البر و التقوى ).
- و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
- تتضح أهمية التعاون على البر و الخير و التقوى لما في ذلك من خير على الفرد و المجتمع و الوطن و الأمة .
- نصرة المظلوم ، و الأخذ على يد الظالم ، و مساعدة المحتاج ، و تعليم الجاهل ،
و تنبيه الغافل ، و النصح ، و كف الأذى ، و التكافل و خدمة الغير ، كل ذلك من التعاون على البر و التقوى .
الفرد المسلم في مجتمعه له و عليه حقوق و واجبات ، و العاقل من يقوم بما عليه و لو قصر غيره نحوه ،
دون طلب للشكر من أحد إنما يرجو بقوله و عمله و معروفه وجه الله تعالى .
- و ديننا الإسلامي الحنيف حريص على أن تكون علاقة الفرد قوية بالله ثم قوية مع الناس .
- و العلاقات الحميدة تبنى على الود و الإحترام و الصلة و البر و بذل المعروف و كف الأذى و تقديم العون .
_ وأقول ما قال المحب إذا رأى
الـبيت العتيق وحوله عُمَّارهُ
_ يا رب أكرمني ألبي مثلهم
فالله يكرم في الحِمى زوّارهُ
- و ما أحوجنا لتقوية الروابط بيننا و بين ربنا جل و علا ، ثم بيننا و بين مجتمعاتنا :
- عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
َ- قَالَ: ((اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ, أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ؛ اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ,
وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ, وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ, وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ, وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ, وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ)) رواه أحمد .
_ يقول الامام ابن تيمية :
وَاللَّهِ إِنِّي إِلَى الْآنِ
أُجَدِّدُ إِسْلَامِي كُلَّ وَقْتٍ
وَمَا أَسْلَمْتُ بَعْدُ إِسْلَامًا جَيِّدًا .
_ إذا كان هذا حاله فأين نحن من أولئك ؟
- فلنحرص على بر الوالدين ، و صلة الأرحام ، و الإحسان إلى الجيران ، و تفقد المحتاجين ، و بذل المعروف للناس .
- و إذا لم يتعاون الأفراد لنفع مجتماتهم و أوطانهم و أمتهم فكيف سيأتي النفع من غيرهم ؟
- لا يرتقي شعب إلى أوج العلا :
ما لم يكن بانوه من أبنائه ~
قال يحيى بن معاذ : (( الدنيا ذات أشغال، والآخرة دار أهوال، ولايزال العبد بين الأشغال والأهوال
حتى يستقر به الأمر إما إلى جنة وإما إلى نار )) صفة الصفوة -
_ و عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه-، قال: "أَمَرَنِي خَلِيلِي -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ،
وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِى، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً،
وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ،
فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ (وفي رواية: فإنها كنز من كنوز الجنة)". رواه الإمام أحمد، وهو في الصحيحة.
- ( وتعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ).
- عندما نرى الخطأ و لا نصححه ، و نرى الظلم و لا نوقفه ، و نرى الظالم و المعتدي و لا نمنعه ، يتمادى و يزداد في غيه فيهلك الحرث و النسل .
- بدون التعاون تغرق السفينة ، سفينة الحياة ، سفينة الأمة ، بسبب التخاذل و عدم الإهتمام بالآخرين ، يموت الجياع بجوعهم ، و المرضى بمرضهم ، و الفقراء بفقرهم ، و الأيتام بيتمهم ، و يتمادى الظالم بظلمه ، و تنعدم معايش الخلق و أسباب عيشهم ، بسبب الرضا بالفساد ،
و التخاذل و الإهتمام بالذاتية و الأنا و الأثرة .
_ فلنتذكر فضل الصوم و الدروس والعبر المستوحاة والمستفادة منه والمعاني العظيمة العملية التي يحققها ويغرسها في النفوس من تربية الضمير وتعميق معاني الوحدة والمساواة والأخوة والتألف والتسامح والتعارف والتكاتف والتكافل و التعاون .
عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهُمَّ، أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهُمَّ، أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».
«عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ» قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ «يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ»، قَالَ: قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ»، قَالَ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ أَوِ الْخَيْرِ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ». أَخْرجَاهُ بِنَحْوِهِ.
أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَح
ِيحٌ تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الغِنَى، وَلاَ تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا، وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ».
_ فبَادِرْ إلى تَقديمِ مَالِكَ طائِعًا
ولا تَخْشَ فَوْتَ الرزْقِ فاللَّهُ ضامِنٌ
_ ألا إنَّ ذي الأموالَ في الأرضِ مِنْحَةٌ
بها يُعْرَفُ المرءُ السَّخِيُّ مِن الـردي
ويُعرَفُ أربابُ الأماناتِ عندَها
صَحيحًا شَحيحًا رَغْبَةً في التَّزَوُّدِ
لكَ الرزْقَ ما أَبقاكَ في اليومِ والغَدِ
كمِنحةِ مَنْ يُجْدِي النوالَ ويَجْتَدِي
بَخِيلِ وذُو الأطْماعِ مِنْ ذِي التَّزَهُّدِ
وكلُّ خَؤُونٍ بالتصَنُّعِ يَرْتَدِي
_ لذا علينا أن ندرك أهمية التكافل و التعاون و خاصة في وضعنا الراهن : لأن التكافل يشيع روح الألفة و المحبة بين الناس و خاصة المواجهين للفساد و الطغيان ، و التكافل يحل مشاكلنا ، و بالتعاون و التكافل نحقق التكامل و نتجاوز النقص و القصور ، و ضرورة التكافل لتقوية أهل الحق في مواجهة عصابات الظلم و الفساد .
_ و من ثمرات التعاون و التكافل الاجتماعي :
نيل محبة الله تعالى و استحقاق معيته و نصره ، و مغفرة الذنوب ، و التخفيف من كروب الدنيا و النجاة من كروب الآخرة ، و التكافل و التعاون يزيد من قوة أهل الحق و يعين على دحض الباطل و أعوانه ، و استحقاق عون الله للمتكافلين و للمتعاونين من أجله تعالى و استحقاق الجنة ( أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة ) الحديث .
_ و من مجالات التكافل الاجتماعي : التكافل بين المرء و ذاته وعدم حرمان نفسه الخير ، و التكافل بين أفراد الأسرة ، و التكافل بين أفراد المجتمع .
_ و للتعاون و التكافل الإجتماعي ثمار طيبة .
_ أَفضلُ الصَّدقةِ إِنْدَاءُ كَبِدٍ حَرَّى
قال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (*) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
قال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ).
قال تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ).
قال تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)..
(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ).
قال تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ).
(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).
قال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)) .
_ «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ. قَالَ: «فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ».
_ «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
« مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ». رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ..
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا طَيِّبًا، وَلَا يَصَعْدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا طَيَّبٌ، فَيْضَعَهَا فِي حَقٍّ، إِلَّا كَانَ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ، فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلَوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْم
_ فبَادِرْ إلى تَقديمِ مَالِكَ طائِعًا
ولا تَخْشَ فَوْتَ الرزْقِ فاللَّهُ ضامِنٌ
_ ألا إنَّ ذي الأموالَ في الأرضِ مِنْحَةٌ
بها يُعْرَفُ المرءُ السَّخِيُّ مِن الـردي
ويُعرَفُ أربابُ الأماناتِ عندَها
صَحيحًا شَحيحًا رَغْبَةً في التَّزَوُّدِ
لكَ الرزْقَ ما أَبقاكَ في اليومِ والغَدِ
كمِنحةِ مَنْ يُجْدِي النوالَ ويَجْتَدِي
بَخِيلِ وذُو الأطْماعِ مِنْ ذِي التَّزَهُّدِ
وكلُّ خَؤُونٍ بالتصَنُّعِ يَرْتَدِي
_ لذا علينا أن ندرك أهمية التكافل و التعاون و خاصة في وضعنا الراهن : لأن التكافل يشيع روح الألفة و المحبة بين الناس و خاصة المواجهين للفساد و الطغيان ، و التكافل يحل مشاكلنا ، و بالتعاون و التكافل نحقق التكامل و نتجاوز النقص و القصور ، و ضرورة التكافل لتقوية أهل الحق في مواجهة عصابات الظلم و الفساد .
_ و من ثمرات التعاون و التكافل الاجتماعي :
نيل محبة الله تعالى و استحقاق معيته و نصره ، و مغفرة الذنوب ، و التخفيف من كروب الدنيا و النجاة من كروب الآخرة ، و التكافل و التعاون يزيد من قوة أهل الحق و يعين على دحض الباطل و أعوانه ، و استحقاق عون الله للمتكافلين و للمتعاونين من أجله تعالى و استحقاق الجنة ( أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة ) الحديث .
_ و من مجالات التكافل الاجتماعي : التكافل بين المرء و ذاته وعدم حرمان نفسه الخير ، و التكافل بين أفراد الأسرة ، و التكافل بين أفراد المجتمع .
_ و للتعاون و التكافل الإجتماعي ثمار طيبة .
_ أَفضلُ الصَّدقةِ إِنْدَاءُ كَبِدٍ حَرَّى
قال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (*) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
قال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ).
قال تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ).
قال تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)..
(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ).
قال تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ).
(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).
قال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)) .
_ «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ. قَالَ: «فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ».
_ «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
« مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ». رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ..
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا طَيِّبًا، وَلَا يَصَعْدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا طَيَّبٌ، فَيْضَعَهَا فِي حَقٍّ، إِلَّا كَانَ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ، فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلَوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْم
َةَ أَوِ التَّمْرَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ»، وَقَرَأَ: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ) . مسند الشافعي – [قال في التمهيد: حديث صحيح].
_ «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ».
«إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ»
«اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» اللفظ لمسلم .
_ و من مظاهر التعاون و التكافل الاجتماعي كفالة كبار السن ، و كفالة الصغار والأيتام ، و كفالة الفقراء والمساكين ، و كفالة طالب العلم .. و رعاية حق الجار ، و القيام بحقوق الضيف والغريب .....
_ و إن ضعف التعاون و التكافل الاجتماعي له سلبيات و أخطار جسيمة على الأفراد و المجتمعات .
_ و من صور التكافل و التعاون على البر و التقوى :
التناصح ، و التكافل و التعاون في الدعوة لدين الله و نشرها ، و التكافل في الثبات على الحق و التواصي به ، و التكافل في الدلالة على الحق و مناصرته ، و التكافل في تفريج الكربات و سد الحاجات .
_ لأن الأمور بالتعاون و التكافل تكون أيسر و أهون .. و بغير التعاون و التكافل تصبح الأمور عسيرة .. و المشاق كثيرة .
_ و لنتأمل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم و في التكافل العظيم منه مع كل الخلق .. مع الأرملة و المسكين و الضعيف و المحتاج و المظلوم .. و كم حث أمته على التكافل لما للتكافل من أثر عظيم في حياة المجتمع و الأمة .. و لما فيه من إرساء لقيم التسامح و المحبة و التراحم و الرحمة .. و لما له من نفع كبير .
_ «مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَتَبَرَّمَ، فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ للزَّوَالِ».
«مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَالْخَلَّةِ ، وَالْمَسْكَنَةِ ، إِلاَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ ، وَحَاجَتِهِ ، وَمَسْكَنَتِهِ».
_ و من أجمل ما قيل في مد يد العون و بذل المعروف للخلق :
الناس للناس مادام الوفاء بهم
والعسر واليسر أوقات وساعاتُ
وأكرم الناس من بين الورى رجلٌ
تقضى على يده للناس حاجاتُ
لا تقطعن يد المعروف عن أحدٍ
ما دمت تقدر والأيام تاراتُ
واذكر فضيلة صنع الله إذ جعلت
إليك لا لك عند الناس حاجاتُ
قد مات قومٌ وما ماتت فضائلهم
وعاش قوم وهم في الناس أمواتُ
- فالأجدر بنا و بجميع المسلمين أن نعود و نتعاون على البر و التقوى .
- جعلنا الله إخوة متحابين ، على الخير متعاونين ، عن الشر متناهين متناصحين متباعدين .
- و صلى الله و سلم على خير الأنام ، محمد و آله و صحبه الكرام .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
...........
_ «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ».
«إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ»
«اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» اللفظ لمسلم .
_ و من مظاهر التعاون و التكافل الاجتماعي كفالة كبار السن ، و كفالة الصغار والأيتام ، و كفالة الفقراء والمساكين ، و كفالة طالب العلم .. و رعاية حق الجار ، و القيام بحقوق الضيف والغريب .....
_ و إن ضعف التعاون و التكافل الاجتماعي له سلبيات و أخطار جسيمة على الأفراد و المجتمعات .
_ و من صور التكافل و التعاون على البر و التقوى :
التناصح ، و التكافل و التعاون في الدعوة لدين الله و نشرها ، و التكافل في الثبات على الحق و التواصي به ، و التكافل في الدلالة على الحق و مناصرته ، و التكافل في تفريج الكربات و سد الحاجات .
_ لأن الأمور بالتعاون و التكافل تكون أيسر و أهون .. و بغير التعاون و التكافل تصبح الأمور عسيرة .. و المشاق كثيرة .
_ و لنتأمل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم و في التكافل العظيم منه مع كل الخلق .. مع الأرملة و المسكين و الضعيف و المحتاج و المظلوم .. و كم حث أمته على التكافل لما للتكافل من أثر عظيم في حياة المجتمع و الأمة .. و لما فيه من إرساء لقيم التسامح و المحبة و التراحم و الرحمة .. و لما له من نفع كبير .
_ «مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَتَبَرَّمَ، فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ للزَّوَالِ».
«مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَالْخَلَّةِ ، وَالْمَسْكَنَةِ ، إِلاَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ ، وَحَاجَتِهِ ، وَمَسْكَنَتِهِ».
_ و من أجمل ما قيل في مد يد العون و بذل المعروف للخلق :
الناس للناس مادام الوفاء بهم
والعسر واليسر أوقات وساعاتُ
وأكرم الناس من بين الورى رجلٌ
تقضى على يده للناس حاجاتُ
لا تقطعن يد المعروف عن أحدٍ
ما دمت تقدر والأيام تاراتُ
واذكر فضيلة صنع الله إذ جعلت
إليك لا لك عند الناس حاجاتُ
قد مات قومٌ وما ماتت فضائلهم
وعاش قوم وهم في الناس أمواتُ
- فالأجدر بنا و بجميع المسلمين أن نعود و نتعاون على البر و التقوى .
- جعلنا الله إخوة متحابين ، على الخير متعاونين ، عن الشر متناهين متناصحين متباعدين .
- و صلى الله و سلم على خير الأنام ، محمد و آله و صحبه الكرام .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
...........
#الدرس_الرمضاني_الحادي_عشر_رمضان_يعلمنا_الصدق
_ قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة .
_ أي : اتقوا الله بترك ما نهى عنه ، وكونوا مع الصادقين في نياتهم وأعمالهم وأقوالهم .
_ وَقالَ تَعَالَى: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} الأحزاب
_ أي: الصادقين في جميع الأحوال .
_ وَقالَ تَعَالَى: {فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} محمد .
_ أي : لو صدقوا الله في الإيمان والطاعة .
_ و كم من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين أهمية الصدق و فوائد التخلق به .. و منافعه الجالبة للخير في الدنيا والآخرة .
_ عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ، قَال َ: ((إنَّ الصِّدقَ يَهْدِي إِلَى البرِّ ، وإنَّ البِرَّ يَهدِي إِلَى الجَنَّةِ ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا .. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا )). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
_ و البر : اسم جامع للخير كله .. و الفجور : الأعمال السيئة .
_ قال القرطبي : حق على كل من فهم عن الله أن يلازم الصدق في الأقوال ، والإخلاص في الأعمال ، والصفاء في الأحوال .. فمن كان كذلك لحق بالأبرار ، و وصل إلى رضاء الغفار .
_ إن ديننا الإسلامي الحنيف شامل لكل جوانب الحياة .. و لم يترك نبينا صلى الله عليه وسلم خيرا" إلا و دلنا عليه .. و لا شرا" إلا و حذرنا منه .
_ عن أبي سفيانَ صَخرِ بنِ حربٍ رضي الله عنه في حديثه الطويلِ في قصةِ هِرَقْلَ، قَالَ هِرقل ُ: فَمَاذَا يَأَمُرُكُم ْ؟- يعني: النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أبو سفيانَ: قُلْتُ : يقول ُ: ((اعْبُدُوا اللهَ وَحدَهُ لا تُشْرِكوُا بِهِ شَيئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُم ْ، ويَأْمُرُنَا بالصَلاةِ ، وَالصِّدْق ِ، والعَفَافِ ، وَالصِّلَةِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
الصدق من أشرف مكارم الأخلاق ، وهو محبوب عند الخالق والمخلوق .
والعفاف : الكف عن المحارم ، و خوارم المروءة .
_ فلندرك أهمية الصدق وضرورته لدى كل مسلم ، و لنعلم أن رمضان معيار مهم لتحقق الصدق مع الله عز وجل .
_ و لا بد من شمولية الصدق لجميع أحوال المسلم وأقواله وأفعاله ،
_ و من مجالات الصدق : صدق اللسان ، و صدق النية والإرادة ، و صدق العزم ، و الصدق في الوفاء بالعزم ، الصدق في الأعمال .. ( فلو صدقوا الله لكان خيرا" لهم ) .
_ و من أهم الوسائل المعينة على التحقق بالصدق : مراقبة الله عز وجل ، و الحياء الذي يمنع صاحبه من فعل القبيح ، و صحبة الصادقين ، و إشاعة الصدق في الأسرة ، و الدعاء أن يرزقنا الله عز وجل الصدق والتحلي به ، و معرفة ما أعده الله عز وجل لأهل الصدق و ما أعد الله للكاذبين .
_ و لنحذر من الكذب لأن عواقبه و أضراره وخيمة في الدنيا والآخرة .
_ و لنتأمل في مواقف الصدق العملية من حياة النبي صلى الله عليه وسلم فنتأسى به و نقتدي به .. و قد لقب بالصادق الأمين .
_ عرفه الناس قبل البعثة و لقبوه بالصادق الأمين ، لقد شهدوا له بذلك قبل أن يدعوهم إلى الصدق .
- الصادق الذي لا يكذب .
- و الأمين الذي لا يخون و لا يغدر و لا يمكر و لا يكيد ، الأمين المتصف بالأمانة ،
عرف بها رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبل أن يحمل الأمانة ، و قبل أن يدعو البشرية لحمل الأمانة و أداء الأمانة .
- لما اختصموا على وضع الحجر الأسود ، و اتفقوا على الإحتكام لمن يدخل عليهم ، اختاره الله تعالى فلما رأوه قالوا هذا الأمين رضينا به .. فهو الصادق المصدوق : الصادق مع ربه ، و الصادق مع نفسه ، و الصادق في ثباته و دعوته ، الصادق لأمته ، و الصادق مع أهله ، و الصادق مع أصدقائه و أعدائه ، و الصادق في قوله و عمله ، و في وعده و عهده ، و في تجارته و تعامله ، و في بذله و جوده ، و في نصحه و وعظه ، و في كل شؤونه .
- لقد أوصله صدقه إلى ذروة الكمال الإنساني ، فصار العلم الشامخ و القدوة المطلقة لكل المهتدين .
- فهو الصادق في حبه و في حربه ، و في دعائه و رجائه ، و في خوفه و بكائه ، و في هدفه و مبادئه .. فهو القدوة لكل السالكين ..
- لقد شرفه الله بحمل الأمانة و تبليغ الرسالة ، فكان نعم الأمين المؤتمن على وحي الله ، فأدى الأمانة على أكمل وجه ،
و وفى لها أجمل وفاء ، و قام بها أتم قيام . - فالأمانة ثقيلة التبعات ، ( إنا سنلقي عليك قولا" ثقيلا" ) .
- و ما الودائع إلا جزء من الأمانة ، و قد أدى رسول الله ودائع من استودعه قبل الهجرة ، ليعلم البشرية أن حقوق الخلق يجب أن تصان و تحفظ و تؤدى و لو كانوا مشركين ، و لو كانوا أعداءا"
( أد الأمانة لمن ائتمنك و لا تخن من خانك ).
- هذا هو مبدأه العظيم الثابت ثبات الجبال الرواسي صلى الله عليه و سلم .
- لماذا كذبوه و هو الصادق ؟ و لماذا خونوه و هو الأمين ؟
و لم
_ قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة .
_ أي : اتقوا الله بترك ما نهى عنه ، وكونوا مع الصادقين في نياتهم وأعمالهم وأقوالهم .
_ وَقالَ تَعَالَى: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} الأحزاب
_ أي: الصادقين في جميع الأحوال .
_ وَقالَ تَعَالَى: {فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} محمد .
_ أي : لو صدقوا الله في الإيمان والطاعة .
_ و كم من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين أهمية الصدق و فوائد التخلق به .. و منافعه الجالبة للخير في الدنيا والآخرة .
_ عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ، قَال َ: ((إنَّ الصِّدقَ يَهْدِي إِلَى البرِّ ، وإنَّ البِرَّ يَهدِي إِلَى الجَنَّةِ ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا .. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا )). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
_ و البر : اسم جامع للخير كله .. و الفجور : الأعمال السيئة .
_ قال القرطبي : حق على كل من فهم عن الله أن يلازم الصدق في الأقوال ، والإخلاص في الأعمال ، والصفاء في الأحوال .. فمن كان كذلك لحق بالأبرار ، و وصل إلى رضاء الغفار .
_ إن ديننا الإسلامي الحنيف شامل لكل جوانب الحياة .. و لم يترك نبينا صلى الله عليه وسلم خيرا" إلا و دلنا عليه .. و لا شرا" إلا و حذرنا منه .
_ عن أبي سفيانَ صَخرِ بنِ حربٍ رضي الله عنه في حديثه الطويلِ في قصةِ هِرَقْلَ، قَالَ هِرقل ُ: فَمَاذَا يَأَمُرُكُم ْ؟- يعني: النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أبو سفيانَ: قُلْتُ : يقول ُ: ((اعْبُدُوا اللهَ وَحدَهُ لا تُشْرِكوُا بِهِ شَيئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُم ْ، ويَأْمُرُنَا بالصَلاةِ ، وَالصِّدْق ِ، والعَفَافِ ، وَالصِّلَةِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
الصدق من أشرف مكارم الأخلاق ، وهو محبوب عند الخالق والمخلوق .
والعفاف : الكف عن المحارم ، و خوارم المروءة .
_ فلندرك أهمية الصدق وضرورته لدى كل مسلم ، و لنعلم أن رمضان معيار مهم لتحقق الصدق مع الله عز وجل .
_ و لا بد من شمولية الصدق لجميع أحوال المسلم وأقواله وأفعاله ،
_ و من مجالات الصدق : صدق اللسان ، و صدق النية والإرادة ، و صدق العزم ، و الصدق في الوفاء بالعزم ، الصدق في الأعمال .. ( فلو صدقوا الله لكان خيرا" لهم ) .
_ و من أهم الوسائل المعينة على التحقق بالصدق : مراقبة الله عز وجل ، و الحياء الذي يمنع صاحبه من فعل القبيح ، و صحبة الصادقين ، و إشاعة الصدق في الأسرة ، و الدعاء أن يرزقنا الله عز وجل الصدق والتحلي به ، و معرفة ما أعده الله عز وجل لأهل الصدق و ما أعد الله للكاذبين .
_ و لنحذر من الكذب لأن عواقبه و أضراره وخيمة في الدنيا والآخرة .
_ و لنتأمل في مواقف الصدق العملية من حياة النبي صلى الله عليه وسلم فنتأسى به و نقتدي به .. و قد لقب بالصادق الأمين .
_ عرفه الناس قبل البعثة و لقبوه بالصادق الأمين ، لقد شهدوا له بذلك قبل أن يدعوهم إلى الصدق .
- الصادق الذي لا يكذب .
- و الأمين الذي لا يخون و لا يغدر و لا يمكر و لا يكيد ، الأمين المتصف بالأمانة ،
عرف بها رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبل أن يحمل الأمانة ، و قبل أن يدعو البشرية لحمل الأمانة و أداء الأمانة .
- لما اختصموا على وضع الحجر الأسود ، و اتفقوا على الإحتكام لمن يدخل عليهم ، اختاره الله تعالى فلما رأوه قالوا هذا الأمين رضينا به .. فهو الصادق المصدوق : الصادق مع ربه ، و الصادق مع نفسه ، و الصادق في ثباته و دعوته ، الصادق لأمته ، و الصادق مع أهله ، و الصادق مع أصدقائه و أعدائه ، و الصادق في قوله و عمله ، و في وعده و عهده ، و في تجارته و تعامله ، و في بذله و جوده ، و في نصحه و وعظه ، و في كل شؤونه .
- لقد أوصله صدقه إلى ذروة الكمال الإنساني ، فصار العلم الشامخ و القدوة المطلقة لكل المهتدين .
- فهو الصادق في حبه و في حربه ، و في دعائه و رجائه ، و في خوفه و بكائه ، و في هدفه و مبادئه .. فهو القدوة لكل السالكين ..
- لقد شرفه الله بحمل الأمانة و تبليغ الرسالة ، فكان نعم الأمين المؤتمن على وحي الله ، فأدى الأمانة على أكمل وجه ،
و وفى لها أجمل وفاء ، و قام بها أتم قيام . - فالأمانة ثقيلة التبعات ، ( إنا سنلقي عليك قولا" ثقيلا" ) .
- و ما الودائع إلا جزء من الأمانة ، و قد أدى رسول الله ودائع من استودعه قبل الهجرة ، ليعلم البشرية أن حقوق الخلق يجب أن تصان و تحفظ و تؤدى و لو كانوا مشركين ، و لو كانوا أعداءا"
( أد الأمانة لمن ائتمنك و لا تخن من خانك ).
- هذا هو مبدأه العظيم الثابت ثبات الجبال الرواسي صلى الله عليه و سلم .
- لماذا كذبوه و هو الصادق ؟ و لماذا خونوه و هو الأمين ؟
و لم