خواطر ودروس رمضانية
310 subscribers
1 file
3 links
فوائد ودرر رمضانية مختصرة
Download Telegram
#الدرس_الرمضاني_الرابع_والعشرون_سلامة_الصدر_ومحبة_الخلق

_ قال تعالى :( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ) .
_ و روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( أول من يدخل عليكم رجل من أهل الجنة)) ، فدخل عليهم عبد الله بن سلام ، فقام إليه ناس فأخبروه ، وقالوا له: أخبرنا بأوثق عملك في نفسك؟ قال: إن عملي لضعيف ، وأوثق ما أرجو به سلامة الصدر ، وتركي ما لا يعنيني.
_ قال الغزالي : حد ما لا يعنيك في الكلام : أن تتكلم بما لو سكت عنه لم تأثم ، ولم تتضرر حالا" ولا مآلا" .
_ ‏قال ابن رجب -رحمه الله- (الاشتغال بتطهير القلب؛ أفضل من الاستكثار من الصوم والصلاة مع غش القلوب ودغلها!
لم يكن أكثر تطوع النبي ﷺ وأصحابه بكثرة الصوم والصلاة، بل بِبرِّ القلوب، وطهارتها، وسلامتها، وقوة تعلقها بالله).

_ يقول ابن القيّم - رحمه الله ؛
" فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف وحب الخير لهم
فإن معاملة الناس بذلك إما أجنبي فتكتسب مودّته ومحبته ، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودّته ، وإما عدوٌّ مبغض فتُطفئ بلطفك جمرته وتستكفي شره ، ومن حمل الناس على المحامل الطيبة وأحسن الظنّ بهم سلمت نيته و انشرح صدره وعوفي قلبه وحفظه الله من السّوء والمكاره .
_ سلامة صدرِ المرء من الغشَ وخُلوّ نفسِه من نزعةِ الانتصار للنَّفس والتشَفِّي لحظوظِها لهي سِمَة المؤمن الصالح الهيّن اللَّيِّن الذي لا غلَّ فيه ولا حسَد، يؤثر حقَّ الآخرين على حقِّه ، ويعلم أنَّ الحياةَ دارُ ممرٍّ وليسَت دار مَقر ٍّ .. إذ ما حاجةُ الدنيا في مفهومه إن لم تكُن موصِلَةً إلى الآخرة .. بل ما قيمةُ عيشِ المرء على هذه البسيطة وهو يَكنِزُ في قلبه حبَّ الذات والغِلظة والفَظاظَة و يُفرِزُ بين الحين والآخر ما يؤكِّد من خلالِه قَسوَةَ قلبِه وضيق صدره ؟!
_ ما أكثَرَ الذين يبحَثون عن مصادرِ العزِّة وسبُلها والتنقيب عنها يمنةً ويَسرةً والتطلُّع إلى الاصطباغِ بها أو بشيءٍ منها مهما بلَغ الجَهدُ في تحصيلها، مع كثرَتِها وتنوُّع ضُروبها، غيرَ أنَّ ثمَّةَ مصدرًا عظيمًا من مصادرِ العزَّة يغفل عنه جلُّ النّاس مع سهولَتِه وقلَّة المؤونةِ في تحصيله دون إجلابٍ عليه بخيلٍ ولا رَجلٍ؛ إنما مفتاحُه شيءٌ من قوَّةِ الإرادة و زمِّ النفسِ عن استِتمامِ حظوظها و استيفاءِ كلِّ حقوقِها، يتمثَّل هذا المفتاحُ في تصفِيَة القلب من شواغلِ حظوظ الذّات وحبِّ الأخذ دون الإعطاءِ .
_ هذه العزّةُ برمَّتها يمكِن تحصيلُها في ولوجِ المرء بابَ العفو والصَّفح والتسامح والمغفرة، فطِيبُ النفس وحسنُ الظنّ بالآخرين وقَبول الاعتذار وإقالةُ العثرة وكَظم الغيظ والعفوُ عن الناس كلُّ ذلك يعَدّ من أهمِّ ما حضَّ عليه الإسلام في تعامُل المسلمين مع بعضِهم البعض. ومَن كانت هذه صفَته فهو خليقٌ بأن يكونَ من أهل العزَّة والرفعة؛ لأنَّ النبيَّ قال: ((ما نقَصَت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلاَّ عِزًّا، وما تواضَعَ أحدٌ للهِ إلا رفعَه)) رواه مسلم،
_ وفي لفظٍ لأحمد : ((ما مِن عبدٍ ظُلِمَ بمظلمةٍ فيُغضِي عنها لله إلاَّ أعزَّه الله تعالى بها ونصَره)).
فهذِه هي العِزَّة يا باغيَ العزة، وهذه هي الرِّفعة يا من تنشُدُها.
_ إنها رِفعة وعِزّة في الدنيا والآخرة، كيف لا وقد وعد الله المتَّصفِين بها بقولِه : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ).
_ إن العفو والصّفح هما خلُقُ النبيّ ، فأين المشمِّرون المقتَدون ؟! أين من يغالِبهم حبُّ الانتصار والانتقام ؟! أين هم من خلُق سيِّد المرسَلين ؟! سئِلَت عائشة رضي الله عنها عن خلُق رسولِ الله فقالت: لم يكن فاحِشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا في الأسواق ، ولا يجزِي بالسيِّئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح . رواه أحمد والترمذي وأصله في الصحيحين.
_ إن سلامة الصدر مطلب ضروري .. و من وسائل سلامة الصدر الهدى والتوحيد الخالص والابتعاد عن الوقوع في الذنوب والمعاصي ؛ لأن الذنوب و المعاصي أسباب كل شر ، و علينا دفع السيئة بالحسنة، للحصول على نور الإيمان الصادق الذي يقذفه الله تعالى في قلب العبد مع العمل الصالح من أعظم أسباب سلامة الصدر .
_ و العلم النافع مع العمل الصالح ، و دوام ذكر الله تعالى على كل حال ، وفي كل موطن ، و ترك فضول النظر ، والكلام ، والاستماع، والمخالطة ، و النظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، في العافية وتوابعها ، والرزق وتوابعه ، و اعتماد القلب على الله ، والتوكل عليه ، وحسن
الظن به سبحانه وتعالى ، و إفشاء السلام ولين الكلام ، و الحث على الهدية والتهادي والصدقة والإحسان ،و ترك العتاب على ما حصل من القريب أو البعيد إلا إذا كان فيه مصلحة ......
_ إن العفو والصفح يثمر محبّة الله- عزّ وجلّ- ثمّ محبّة النّاس .
_ و إن العفو والصفح أمان من الفتن وعاصم من الزّلل وعامل مضعف لجماعات البغي والظلم و العدوان .
_ و لنعلم أن خلق العفو والصفح مطلب رباني ودليل صدق الإيمان .
_ و أن تفعيل خلق العفو والصفح سبب لتحقيق السعادة المنشودة والحياة الأفضل لأفراد المجتمع وسبب لنيل خيري الدنيا والآخرة.
_ و كم من الآثار الإيجابية من خلق العفو والصفح على الفرد والمجتمع سبب لتكوين مجتمع متماسك مترابط قوي ، تتحقق فيه معاني الاستقرار ، و به تنهار التحديات والمخاطر والمخاوف والصعاب ، و سبب لتحقيق الوحدة والاتحاد وتحقيق الأمة جمعاء لمعنى الجسد الواحد ....
_ اللهم اجعل شهر رمضان المبارك شاهدا" لنا لا علينا .. و اجعلنا من المتقين .. و من أهل العفو و الصفح فيك .. و وفقنا فيه للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
#الدرس_الرمضاني_الخامس_والعشرون_رمضان_شهر_الصبر

_ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ‏تعالى : ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺻﺒﺮﻭﺍ ﻭ ﺻﺎﺑﺮﻭﺍ ﻭ ﺭﺍﺑﻄﻮﺍ ﻭ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ ‏).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺳﺘﻌﻴﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ‏).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ : ( ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ )
_ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ ؟ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭ ﺧﺼﻠﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ، ﻭ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺗﺼﻌﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻟﺬﺍ ﻓﺎﻟﺼﺒﺮ ﺑﻠﺴﻢ ﺍﻷﻭﺟﺎﻉ ،
ﻭ ﻗﺪ ﻗﻴﻞ :
_ ﺃﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ' :
ﻭ ﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ ﻳﻠﻴﻦ ﻟﻚﺍﻟﺤﺪﻳﺪ
_ ﻭ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ {{ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ }}
‏( ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﺘﻖ ﻭ ﻳﺼﺒﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ ‏)
- ﻟﻦ ﺗﻨﺎﻝ ﺷﻴﺌﺎ" ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ‏( ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻲ ﺻﺒﺮﺍ‏ )
- ﺍﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﺼﺒﺮ ‏( ﻓﺎﺻﺒﺮ ﻭ ﻣﺎ ﺻﺒﺮﻙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ ‏)
- ﻭ ﺍﻗﺼﺪ ﺑﺼﺒﺮﻙ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ‏( ﻭ ﻟﺮﺑﻚ ﻓﺎﺻﺒﺮ ‏)
- ‏( ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺰﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ ‏)
- ﻫﻨﻴﺌﺎ " ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ‏( ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ‏) ‏( ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ‏).
- ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻥ ﺑﺎﺀ " ﻟﻪ ﻛﺴﺮﺕ
ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻔﻘﻮﺩ ُ

- ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻔﻌﻞ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ ؟؟ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ؟؟ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﺼﺒﺮ .. ﻭ ﻧﺤﺘﺴﺐ ﻭ ﻧﻔﻮﺽ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
- ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻹﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﻭ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .. ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺒﺬﻝ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﻭ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﺛﻢ ﻧﺼﺒﺮ ﺇﺫﺍ أﺻﺎﺑﻨﺎ ﺿﺮﺭ ﺃﻭ ﺃﺫﻯ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮ ﻃﺎﻟﺒﻴﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﻭ ﻟﺌﻦ ﺻﺒﺮﺗﻢ ﻟﻬﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ) .
- ﻳﺎ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﺎﺻﻄﺒﺮﻱ ﻟﻪ :
ﻭ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ~

- ﺛﻢ ﺍﻋﻠﻤﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺪﺭ ﻭﺍﻗﻊ " :
ﺣﺘﻤﺎ" ﻋﻠﻴﻚ ﺻﺒﺮﺕ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗﺼﺒﺮﻱ
_ فلنؤمن أن الإبتلاء سنة من سنن الله التي لا تتبدل ( ولن تجد لسنة الله تبديلا )
_ مَا مِن يوم يَمرُّ على الناسِ في هذه الدنيَا إلاَّ وتجد أحوالَهُمْ تتقلب فيهَا ، فالدنيا لا تخلُو مِن صفاءٍ وكدَر ٍ، ويُسْرٍ وعُسْر ٍ، وأفراحٍ وأحزان ، في كلِّ يومٍ يولدُ أناسٌ ويموت آخرونَ ، ويربح أناس ويخسرآخرون فهذَا يضحكُ ، وذاك يبكي وهذا سعيد وذاك حزين هذه هي الدنيَا .
_ جبلت على كدر وأنت تريدها
صفوا" من الأقدار و الإكدار ~

_ و مكلف الأيام ضد طباعها
متطلب في الماء جذوة نار~
_ هذه هي حقيقة الحياة الدنيا .. ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .
_ ثمانية لا بد منها على الفتى
ولابد أن تجري عليه الثمانية

سرور" و هم" و اجتماع " و فرقة "
وعسرٌ ويسرٌ ثم سقم" و عافية
_ إذن وطن نفسك على سنة الإبتلاء ستبتلى في نفسك ومالك وأهلك وأولادك ...
_ فإن ابتليت بالمرض فتذكر نبي الله أيوب عليه السلام .. ابتلي به حتى ذهب عنه القريب والبعيد .
_ وإن ابتليت بالتهديد والأذى والسجن فتذكر نبي الله يوسف عليه السلام
_ وإن ابتليت بفقد الوالدين أو الأولاد فتذكر حبيبك محمد عليه الصلاة والسلام فقدنشأ يتيماوفقد جميع أولاده ...
_ وإن ابتليت في دعوتك من اتهامات باطلة و دعاوى كاذبة في نفسك وعرضك فتذكر حبيبك و قرة عينك محمد عليه الصلاة والسلام .
_ لقد جاء رمضان ليعلمنا الصبر .. الصبر في كل المجالات .. الصبر على الطاعات .. و الصبر على الإبتعاد عن المحرمات .. و الصبر على القضاء و الابتلاءات .. و الصبر على الأذى و الإساءات .. و الصبر في التعامل مع الأهل والأولاد و الجيران و الصلات .. و الصبر حتى على أهل العداوات .. صبرا" جميلا" .. و أدبا" أصيلا" .. و حلما" عظيما" .. يجعل المسلم يسمو به لينال من الله جزيل الأعطيات .. و عظيم الهبات .. و رفيع الدرجات .
- ﻭ لذا ﻗﻴﻞ : "
. - ﺍﺻﺒﺮ ﻟﻜﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ~ ﻭ ﺗﺠﻠﺪ ~
ﻭ ﺍﻋﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﻠﺪ ~

- ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻛﻤﺎ ﺻﺒﺮ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﻧﻮﺏ" ﺗﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻜﺸﻒ ﻓﻲ ﻏﺪ ~

- ﻣﻦ ﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺳﺎﻟﻤﺎ "
ﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ" ﻟﺴﺖ ﻋﻨﻪ ﺑﺄﻭﺣﺪ ~

- ﻭ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺼﻴﺒﺔ " ﻭ ﻣﺼﺎﺑﻬﺎ
ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻣﺼﺎﺑﻚ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ~
- ﻫﺎ ﻫﻮ شهر الصبر رمضان ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ الذي يوشك أن يطوي رحاله بسجلات أعمالنا إلى الله تعالى : فهل ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻓﻴﻪ ؟ ﻭ هلا ﺃﺛﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺼﻮﻡ ؟ ﻭ هلا ﺃﻗﺒﻠﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺇﻗﺒﺎﻻ" ﻭ ﺇﻧﺎﺑﺔ " ﺻﺎﺩﻗﺔ إﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ..
_ و لنتأمل البشرى للصابرين : ( و بشر الصابرين ) .
_ و كم ورد من فضل الصبر و الصابرين في كتاب الله تعالى و في سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
_ و حسبنا قول ربنا ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .و بعض المفسرين يذكر أن الصابرين في هذه الآية الكريمة هم الصائمون .
_ و لنعلم أن الصبر صفة من صفات الله تعالى ، و لنتأمل كثرة ذكره في القرآن الكريم و الإشادة به ، و الأمر به ، و النهي عن ضده ، و الثناء على أهله ، و إيجاب محبته تعالى للصابرين ، و إيجاب معيته للصابرين ، إطلاق البشرى لأهل الصبر ، و ضمان النصر للصابرين
، و حمايتهم من كيد الأعداء و مخططاتهم ، و أنه من أهم أسباب المغفرة ، و الصبر محك تمييز و موضع تمحيص و دليل صدق .
_ و مجالات الصبر عديدة : منها :
الصبر على بلاء الدنيا ، و الصبر عن مشتهيات النفس ، و الصبر على طاعة الله ، و الصبر على الإبتعاد عن كل ما حرم الله .. و الصبر على مشاق الدعوة و النصح و التذكير ، و الصبر وقت الشدائد و حين البأس ، و الصبر على مخالطة الناس بالحسنى ، و الصبر على طلب العلم و التعلم .
_ و هناك آثار للصبر على شخصية المسلم : و منها : ( الرفق ، و الحلم ، و الدأب و المثابرة و الاستمرار ) .. فمن تسلح بالصبر و الحلم و الأناة فقد حاز على الخير و حسن المنقلب و العاقبة المحمودة ..
_ كيف يعين المسلم نفسه على الصبر ؟ : يتم ذلك بالمعرفة بطبيعة و حقيقة الدنيا ، و التأسي بأهل المصائب ، و اليقين بحسن الجزاء عند الله تعالى ، و اليقين بالفرج ، و الاستعانة بالله تعالى ، و الاقتداء بأهل الصبر و العزائم ، و الإيمان بقدر الله وقضائه ، و الدعاء .
_ و ينبغي علينا الحذر من الآفات العائقة عن الصبر : و منها :( الاستعجال ، و الغضب ، و اليأس) .
_ و صور الصبر عديدة و مشرقة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الصبر .. و منها صبره على اليتم .. و صبره على الفقر .. و صبره على تبليغ دعوة الله .. و صبره على الأذى و الكيد من الأقارب و الأباعد .. و صبره في الهجرة .. و صبره على فقد الأحباب .. و موت الأصحاب .. و فراق الديار و الخلان .. و صبره في حصار الشعب .. و صبره في الحرب .. و صبره على المنافقين .. و صبره على المشركين .. و صبره على كل أصناف الأذى و المكر .. فما أحد" صبر كصبره .. و رغم هذا كله فقد أمره ربه جل وعلا بالصبر ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) .
_ و كم لنا من الصور العملية عن الصبر من حياة الصحابة الكرام و الصالحين .
_ لذا ينبغي على المسلم مخالطة الناس بالحسنى و الصبر على أذاهم .
_ و حسبنا أن لنا في السيرة النبوية الشريفة نماذج عظيمة من صبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. و نماذج خالدة من صبر أصحابه .. و حسبنا صبر آل ياسر ( صبرا" آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) .

- ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻚ .. ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻣﻌﺼﻴﺘﻚ .. ﻭ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﺋﻚ .. ﻭ ﺍﻟﻄﻒ ﺑﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﺮﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺩﻳﺮ .. ﺇﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ .
- ﻭ ﺻﻞ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ .. ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺷﻔﻴﻌﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﺁﻟﻪ ﻭ ﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ .
📚📚📚📚📚
_ *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
........
#الدرس_الرمضاني_السادس_والعشرون_محاسبة_النفس

_ على المسلم أن يقف مع نفسه وقفة جادة ، فيها الصراحة و الوضوح ،
- وقفة محاسبة للنفس : لما فاتها من خير ، و لما ارتكبت من إثم و تقصير .
- في عمر و شهر عظيم يطوي رحاله بأفراحه و أتراحه ، بحزنه و فرحه ، بمحنه و منحه ، و عمر و شهر لن تعود دقائقه و ساعاته ، و أيامه و ساعاته و أوقاته .
- كم فقدنا فيه من خير ؟ و كم فني فيه من وقت ؟
- هكذا سيمضي العمر :
_ شهر" مضى .. من عمرنا كيف انقضى ؟
- يا ليتني و أحبتي نلنا الرضا .
‏_ علينا أن نتفاءل :
تفاءلتُ بالشهر الفضيل المعظمِ
وأحبِبْ بعــامً فيه شهر" لصومِ

عسى أن يكون الشرُّ فيه محرما"
عسى الله أن يأتي بعفو~ معممِ

_ إن اليأس والقنوط ليسا من خلق المسلم ، قال سبحانه : ( وَلاَ تَايْـئَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَايْـئَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ) يوسف .
_ قال ابن مسعود رضي الله عنه :
( أكبر الكبائر الإشراك بالله و الأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله و اليأس من روح الله).
_ و لنتفكر في سرعة انقضاء الأيام ..
- لكل بداية نهاية ، و لكل اجتماع فرقة ، و الدنيا لا تدوم على حال واحد ، و الفرص غنائم قد لا تعود . فلكل شيء رحلة ، للشمس رحلة ، و للقمر رحلة ، و للنجوم رحلة ، و للعام رحلة ، و للشهر رحلة ، و لعمر الإنسان رحلة ، فأي رحلة لنا ؟ أرحلنا إلى دار السعادة ؟؟ أم إلى دار التعاسة ؟؟
- هلا تفكرنا في سرعة إنقضاء الأيام ؟؟ و رحيل الشهور و السنين و الأعوام ؟؟ هكذا ينقضي عمر الإنسان مثلما انقضى رمضان !!
_ فهل من معتبر ؟ و هل من مدكر !!!!
_ و نحن نودع خير الشهور نتذكر الشهادة التي يتخرج بها المسلم من مدرسة الصيام و هي التقوى و تعني ارتفاع منسوب الحذر من الذنوب فهل وجدنا ذلك ؟ هل نشعر فعلا" بما أوجده الصيام فينا من تقوى و إقبال على الله ؟ و حب للخير و نصرة للحق و حب الصالحين و مفارقة الباطل و المبطلين ؟
_ هل استفدنا من مدرسة الصيام ؟ و هل تعلمنا الدروس من شهر الخيرات ؟
_ و ماذا استفدت أخي المسلم الكريم من مدرسة الصيام ؟ وما التغيرات الإيجابية التي أحدثها رمضان فيك ؟
_ خطب النبي ﷺ الصحابة ذات يوم ، فلمّا قَرُب غروب الشمس قال :
( ألا إنه لَم يبقَ من الدنيا فيما مضى منها ، إلاّ كما بقي مِن يومكم هذا فيما مضى منه ).
رواه الترمذي .
_ قال الإمام ابن القيم رحمه الله : معلقًا :
فليتأمل العاقل الناصح لنفسه هذا الحديث ، وليعلم أيُّ شيء حصل له من هذا الوقت الذي قد بَقِيَ من الدنيا بأسرها ..
وليعلم أنه في غرور ، وأضغاث أحلام ، وأنه قد باع سعادة الأبد ، والنعيم المقيم ؛ بحظٍّ خسيسٍ لا يساوي شيئً .
- و إن المحاسبة للنفس تحدوها للعمل ، و تدعوها للإستغفار من الزلل ، و تحثها للأمل ، و تدفعها لتصحيح الخلل .
_ حتى وإن بَدَت السماءُ بعيدةً
فإنّ الذي فوقَ السماءِ قريبُ

فارفع يديكَ إلى الإلهِ مُناجياً
إنّ الجروح مع الدُعاءِ تطيبُ
_ إن من واجب الأمة الإسلامية و المجتمع و الأفراد الحفاظ على الهوية و العقيدة الإسلامية .. و الإستجابة لله و رسوله صلى الله عليه وسلم .
_ قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } الأنفال .
_ و لندرك ضرورة الحفاظ على الهوية الإسلامية و الوسطية و وجوب الدفاع عنها و الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن العقيدة الإسلامية الصحيحة التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم و دافع عنها .. و ضحى من أجلها .. و هاجر من أجل ترسيخ دعائمها في الأرض .. و إقامة دولة الإسلام .
- لذا علينا كمسلمين أن نقف وقفة محاسبة للنفس .. و مراجعة بعودة صادقة إلى المنهل العذب .
_ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و زنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم .
- في آخر كل عام : يجرد أصحاب التجارة .. تجارتهم ليتبين لهم مقدار الربح و الخسارة .
- و الوقت أنفاس لا تعود ، و وقتنا هو عمرنا المحدود ، و المفلح من اغتنمه في طاعة الله ، و الخاسر من ضيعه في المعصية و الغفلة و التهاون .
_ علينا أن نغتنم ما بقي من الدقائق و الساعات و نستثمر ما فيها من فضائل في ما عز من الأوقات .. و نتذكر أن الحسنات مضاعفات .. وأن المعصية فيها تعظم .. و نحاسب أنفسنا على التقصير و التهاون بمواسم الطاعات .
_ إن النبي صلى الله عليه وسلم :
(سُئلَ : أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعد المكتوبةِ ؟ وأيُّ الصيامِ أفضلُ بعد شهرِ رمضانَ ؟ فقال " أفضلُ الصلاةِ ، بعد الصلاةِ المكتوبةِ ، الصلاةُ في جوفِ الليل ِ. وأفضلُ الصيامِ ، بعد شهرِ رمضانَ ، صيامُ شهرِ اللهِ المُحرَّمِ )
رواه مسلم .
_ قال الله تعالى :
﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ❂ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ❂ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ❂ ﴾ الواقعة
_ قال ابن كثير :
" من ساب
ق في هذه الدنيا و سبق إلى الخير ، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة ، فإن الجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تدان " انتهى .

- ما أحوجنا لأن نحاسب أنفسنا بالرجوع إلى الله ، و نحث أنفسنا في للعمل و الإقبال على الله .
- إن أحداث الحياة أورثت قلوبنا القسوة ، فلم نعد نتأثر و نعتبر و ندكر :

- إلى الله نشكو قسوة في قلوبنا
و في كل يوم واعظ الموت يندب '

- فلنحمد الله على نعمه و فضله ، و لنصبر لأجله ، و لنحاسب أنفسنا على تفريطنا و تقصيرنا ، و لنستغفر و نسأل الله القبول ، و لندعو الله ليغفر الذنوب ، و ليكشف عنا و أوطاننا و أمتنا الكروب ، و يصلح فساد القلوب ، و يطفئ الحروب ، و يؤمن الشعوب ، و يصرف الخطوب .

- اللهم اغفر لنا ما قدمنا و ما أخرنا ، و ما أسررنا و ما أعلننا ، و ما أنت أعلم به منا ، إنك أنت علام الغيوب .

- و صل اللهم و سلم على حبيبك محمد و آله و صحبه و التابعين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.................
#الدرس_الرمضاني_السابع_والعشرون_زكاة_الفطر

_ ارفع صيامك بزكاة الفطر. :
_ لماذا شرعت زكاة الفطر ؟
_ شرعت لشكر الله تعالى على فضله و توفيقه للمؤمن للصيام و القيام و البر .
_ و شرعت طهرة للصائمين و تزكية لصيامهم ، و طعمة للمساكين .
_ و شرعت إشاعة للبر و الإحسان ( صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو و الرفث و طعمة للمساكين ) الحديث .
_ و شرعت لتطهير قلوب الأغنياء من الشح و البخل .. و تنقية قلوب الفقراء من الحقد و الحسد .. لتعم المحبة و التكافل في المجتمع المسلم .
_ فما أعظم هذا الدين ! الذي يحثنا للتراحم و التكافل ، و الإحساس بحال الآخرين ، و يقوي الروابط في المجتمع المسلم .
_ أما حكمها فهو واجب يخرجها المرء عن نفسه و من يعول .
_ و أحكام إخراجها : فهي تجب بإدراك جزء من رمضان و جزء من شوال .. و يجوز إخراجها من أول رمضان .. و يكره تأخيرها عن صلاة العيد .. و لا تسقط بالتأخير بعد الوجوب .. بل تصير دينا" في الذمة حتى تؤدى .
_ و هناك أقوال للفقهاء في حكم إخراجها نقداً  أنه يجوز إذا كان ذلك أنفع للفقير و المسكين .
_ لذلك شرعت زكاة الفطر طهرة للصائم ..
و مقدارها صاع من بر أو شعير أو غيره من غالب قوت أهل البلد ، و الصاع بالوزن خمسة أرطال و نصفى .. و تؤدى قبل صلاة العيد ، و تجب على كل نفس ،
و لنتذكر أنها تصبح دينا" في الذمة إذا لم تؤدى .
_ لذا علينا الاستعداد لإخراج صدقة الفطر .. امتثالا" لأمر الله و رسوله .. و تفقدا" لحال المعسرين .
_ و إضافة إلى وجوب إخراجها .. فإن إخراجها أيضا" و إعطاءها للمحتاجين يدخل في باب التكافل و باب الإحسان .
_ قيل ليوسف الصديق عليه السلام في السجن : ( " إنا نراك من المحسنين " ) .
_ و قيل له و هو على خزائن مصر :
(" إنا نراك من المحسنين ")
_ لأن المعدن الطيب لا تغيره المناصب .. و لا المصائب .
_ فكن محسناً ..
حتى و إن لم تلق ٳحساناً من الناس ..
كن محسناً ليس لأجلهم ..!!
بل لأن الله يحب المحسنين .

_ ألا ليت الحكام يشعرون بحال شعوبهم ، و ليتنا أجمعين نتراحم و نتكافل طلبا" للأجر و الثواب من الله تعالى .
- لا يخلو الإنسان من ذنب ، و لا يسلم صيام المسلم من اللغو و الرفث و النقص و التقصير مهما حاول المسلم أن يتباعد عن الأخطاء .
لأن الخلق خطاؤون ( كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون ) الحديث.
_ قيل لأعرابي : كيف أنت في دينك ؟ قال : أخرقه بالمعاصي ، و أرقعه بالاستغفار ...
_ قال الشافعي رحمه الله :
" أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان ؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم،
ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم ". لطائف المعارف .
_ و ما منحَ اللهُ الخليقةَ بهجةً
بأجملَ من رُوحِ الحبيبِ و أرحَما

_ نبيّ تهادى النورُ من طلَعاتِهِ
هنيئًا لِمن صلّى عليهِ و سلّما
- كم من المعسرين و المحتاجين و الأرامل و الأيتام و المساكين الذين هم بحاجة ماسة لما يقتاتون به .
- فالله الله في تلمس حالهم ، و إخراج زكاة الفطر و إعطائها إياهم . فيكون المسلم بهذا قد أدى الواجب ، و نال الأجر و الثواب ،
و زرع البسمة على وجوه المحتاجين .
_ و لنتأمل الحديث الشريف عنه صلى الله عليه وسلم قال :
( أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أوتقضي عنه ديناً، أوتطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل ).
_إن كسبت الدار هذي كلها
دونما الأخرى كأن لم تحصل~

_هذه تفنى و لا يبقى بها
غير وجه الله فاطلب و اسأل~ .
_ و نحن في خواتيم رمضان علينا أن نكثر من الدعاء و الإستغفار و الإقبال على الله تعالى :
*‏هي العشـرُ الأواخرُ فاقتحِمْها ..*
*ولا ترڪــنْ إلى الــفَرشِ الــوثيرِ*

*وشُـــدَّ لها الــمآزرَ واغـــتنمها ..*
*فإنَّ الفــوزَ في الشــوطِ الأخيرِ ".*.

_ يقول الإمام ابن القيم رحمه الله :
‏إذا كنت تدعو وتزاحمت في قلبك حوائجك فاجعل كل دعائك أن يعفو الله عنك فإن عفا عنك أتتك حوائجك من دون مسألة .
_ و ‌‌‌‌‏قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - :
*《 يا مَـن ضاعَ عمرهُ في لَا شَيء ، اسْتَدْرك ما فَاتَكَ في ليلة القدر فَإنَّهَا تُحْسَبُ بِالعُمر 》.*
_ قال الله تعالى :
{وإِذا سأَلك عبادي عني فإِني قَرِيبٌ أُجيبُ دعْوة الداع إذا دعانِ} .
_ ‏هذا القرب من الداعي هو قرب خاص ليس قرباً عاماً من كل أَحد،ٍ فهو قريب من داعيه وقريب من عابديه ..
وأَقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وقوله تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } .
_ ‏قال ابن الجوزي رحمه الله :
"فالله
الله اغتنموا هذه الفضيلة في هذه الأيام القليلة .. تعقبكم النّعمة الجزيلة والدرجة الجليلة والراحة الطّويلة إِن شاء الله".
_ فالله الله في شحذ الهمم و الطاقات .. لاغتنام أفضل الأوقات .. و ما بقي من شهر الرحمات .. و لنكثر من قول ( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ) .
- اللهم زك انفسنا أنت خير من زكاها .. أنت وليها و مولاها .. اللهم زك صيامنا و جميع أعمالنا .. و تقبل منا إنك أنت السميع العليم .
_ اللهم وفقنا لطاعتك و ما تحب و ترضى ، و تقبل جميع أعمالنا ، و اجعلها خالصة لوجهك الكريم .
_ و صل و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.........
#الدرس_الرمضاني_التاسع_والعشرون_العيد_آداب_وأحكام

- للعيد آداب و فضائل و أحكام على المسلم أن يتخلق بها و من تلك الآداب :
- الإهتمام بالمظهر و تنقية الجوهر ، أي تحسين الظاهر و الباطن ، الملبس و الإغتسال و التطيب ،
و تنقية القلب من الحسد و البغضاء و الغش و الرياء و الكبر و الحقد و العجب و الهوى و العداوة .
_ و أداء صلاة العيد و الإستماع للانتفاع بخطبتي العيد و معرفة الأحكام .
- و الإهتمام بالذكر و التحميد و التكبير و التهليل و التسبيح و تلاوة القرآن .
- و صلة الأرحام و بر الوالدين و إفشاء السلام و البشاشة و المصافحة و التهنئة بالعيد ، و الدعاء بالقبول .. و الصدقة و الإنفاق .. و إدخال السرور على المسلمين .. و تفقد المحتاجين و الأيتام .
- و المحافظة على الصلوات في جماعة ، و مجالس الذكر و العلم ، و تقوية الصلة بالله تعالى :

- إلهي :
إذا ما كنت لي عيدا" :
فما أصنع بالعيد ~

- جرى حبك في قلبي :
كجري الماء في العود~ .

- و تقوية الصلات و الروابط الإجتماعية ، من بر الوالدين ، و صلة الأرحام ، و التوسيع على الأهل و العيال ،
و الصدقة ، و الإحسان إلى الأقارب و الجيران ، و مساعدة المحتاجين ، و تفقد حال المعسرين ، و الأرامل و الأيتام و المساكين .
- و إشاعة السلام و البر و التكافل و التراحم و المعروف .
_ أيها الأحباب الكرام :
_ العيد مناسبة طيبة لتصفية القلوب و إزالة الشوائب عن النفوس وتنقية الخواطر مما علق بها من بغضاء أو شحناء ، فلنغتنم هذه الفرصة ، ولتجدد المحبة وتحل المسامحة والعفو محلّ العتب والهجران مع جميع الناس ، من الأقارب والأصدقاء والجيران، وتذكر قول النبي : (( وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزاً )) رواه مسلم ، وقوله : (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)) رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية عند أبي داود : ((فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار )) صححه الألباني . واستمع إلى حديث تقشعّر منه الجلود ، قال : ((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه)) رواه أبو داود وصححه الإمام الألباني.
- كل هذه الأمور باختصار تشمل معاني الإحسان .
_قال ابن رجب رحمه الله :
‏غداً توفى النفوس ما كسبت
‏ويحصد الزارعون ما زرعوا

‏إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم
‏وإن أساؤوا فبئس ما صنعوا

_ و كما يذكرها الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه الفريد : لا تحزن : حيث من أجمل ما قاله ما يلي :
الإحسانُ إلى الآخرين انشراحٌ للصدر : الجميلُ كاسمِهِ ، والمعروفُ كرسمِهِ ، والخيرُ كطعمِهِ. أولُ المستفيدين من إسعادِ النَّاسِ همُ المتفضِّلون بهذا الإسعادِ ، يجنون ثمرتهُ عاجلاً في نفوسهِمْ ، وأخلاقِهم ، وضمائِرِهِم ، فيجدون الانشراح والانبساط ، والهدوء والسكينة .
فإذا طاف بك طائفٌ من همٍّ أو ألمِّ بك غمٌّ فامنحْ غيرك معروفاً وأسدِ لهُ جميلاً تجدِ الفرج والرَّاحة .
أعطِ محروماً ، انصر مظلوماً ، أنقِذْ مكروباً ، أطعمْ جائعاً ، عِدْ مريضاً ، أعنْ منكوباً ، تجدِ السعادة تغمرُك من بين يديْك ومنْ خلفِك.

_ إنَّ فعلَ الخيرِ كالطيب ينفعُ حاملهُ وبائعه ومشتريهُ ، وعوائدُ الخيرِ النفسيَّة عقاقيرُ مباركةٌ تصرفُ في صيدليةِ الذي عُمِرتْ قلوبُهم بالبِّر والإحسان .
إن توزيع البسماتِ المشرقةِ على فقراءِ الأخلاقِ صدقةٌ جاريةٌ في عالمِ القيمِ (( ولو أن تلقى أخاك بوجهِ طلْقِ ))

_ وإن عبوس الوجهِ إعلانُ حربٍ ضروسٍ على الآخرين لا يعلمُ قيامها إلا علاَّمٌ الغيوبِ .
شربةُ ماءِ من كفِّ بغي لكلب عقورٍ أثمرتْ دخول جنة عرضُها السمواتُ والأرضُ ؛ لأنَّ صاحب الثوابِ غفورٌ شكورٌ جميلٌ ، يحبُّ الجميل ، غنيٌ حميدٌ .

_ يا منْ تُهدِّدهُمْ كوابيسُ الشقاءِ والفزع والخوفِ هلموا إلى بستانِ المعروفِ وتشاغلوا بالآخرين ، عطاءً وضيافةً ومواساةً وإعانةً وخدمةً وستجدون السعادة طعماً ولوناً وذوقاً .
﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ، إِلَّا ابْتِغَاء وجه ربه الأعلى و لسوف يرضى ) .

- علينا أن لا ننسى حال أمة الإسلام ، و ندعو الله بالخير ، و كشف الضير ،
و لنقم بواجب الإحسان إلى الخلق ، فالصدقة تبقى ، و متاع الدنيا يفنى .

- يقول أحد الخطباء في العصر العباسي :
إذا أعجبتك وجبة شهية فقدمها للفقير ، فإنك سوف تأكلها في الجنة ،
ولا تأكلها أنت فإنك سوف تلقيها في بيت الخلاء .. وهذا من فقهيات سمو الهمم.

- لذا على المسلم أن يسعى لإدخال السرور على الآخرين ،
( و تبسمك في وجه أخيك صدقة ) .
( و الكلمة الطيبة صدقة ) ..

- و ليستشعر حال المعسرين ، و يساعد المحتاج حسب استطاعته و قدرته ، ليعم الخير ، و تغمر فرحة العيد كل المجنمع المسلم .
_ بحسن الوعظ تُمتلك القلـوبُ
وصخر الطبع من لين يذوبُ

_ فـقـل للمسرفـيـن ألا رجـعتم
فإن الله يـقـبـل مــن يـتـوبُ

_ و رحـمتــه لأَوسـعُ مـن خـيـالٍ
ولـو كثرت من العبد الذنوبُ

_اللهم أتحفنا برضاك ، و أسعدنا بإن
تصار هداك ، يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال و إلإكرام ، اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك ، و العتق من نيرانك ، و اجعل هذه الكلمات في موازين الحسنات ، و اغفر لنا أجمعين ، و توج أعمالنا بالفوز و القبول ،
و احشرنا في زمرة حبيبنا الرسول .
- تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال ، و جعل عيدنا مباركا" .
_ اللهم اجعل عيدنا فوزًا برضاك ، واجعلنا ممن قبلتهم فأعتقت رقابهم من النار ، اللهم اجعل رمضان راحلاً بذنوبنا ، قد غفرت فيه سيئاتنا و رفعت فيه درجاتنا.

_ و وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى ، و أدام الله الأفراح ، و أبعد الأتراح ، و فرج كل كرب ، و أسعد كل قلب .
- و صل الله و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه و التابعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
-------------------
#الدرس_الرمضاني_الثلاثون_المداومة_والاستمرار_على_الطاعات

_ إن المداومة و الإستمرار على الطاعات في رمضان و بعد رمضان أمر مهم .. و هذا من ثبات المسلم على الحق .
_ و إن أهمية الثبات على الطاعات ضرورية .. وحاجتنا إليه ماسة ..
_ قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُون َ} .
_ إن الإستقامة و المداومة على الطاعات .. و الثبات على عمل الصالحات ، من أهم الأمور ، التي تجلب للمؤمنين الخير و النور ، و التوفيق و السرور .
_ ليست الطاعات موسما" و انقضى ، فلنحافظ على الإستقامة الدائمة و لنحافظ على الفريضة الدائمة التي تصلنا بالله تعالى ( الصلاة الصلاة ).
_ علينا أن نتذكر دائما" وجوب مناصرة الحق وأهله ومواجهة لباطل وحزبه دائما" وأبداً و أن هذا من أعظم الطاعات والقربات إلى الله تعالى.
_ و لنعلم أن الثبات والاستمرار في الطاعات والقربات سبب لنيل حسن الخاتمة و نيل رضا الله عز وجل .
_ و إن ثمار الاستمرار في العمل الصالح وفوائده تعود بالخير في كل الدنيوية والأخروية .
_ { عرفت فالزم } بدأتم فتمموا ، و تقدمتم فصمموا ، و احذروا التراجع فإن اسمه الحقيقي الهزيمة ، و دعوا التردد فإنه سوس العزيمة ،
_ لا تحطوا رحالكم إلا في { جنة عرضها السماوات و الأرض } .
_ و الإستقامة هي لزوم الطاعة و الانضباط و الإستمرار في فعل المأمور و اجتناب المحظور .. في وسطية و اتزان في جميع الأمور .. دون إفراط أو تفريط .
_ و أهمية الإستقامة أمر مطلوب .. و يحتاجه المسلم لينال توفيق الله تعالى في كل شؤونه .. و ليكسب رضا الله .
_ و إذا سألنا أنفسنا كيف نحقق الإستقامة ؟ سنجد ذلك في أمور عديدة و منها :
فعل الطاعات و الاجتهاد فيها و مجاهدة النفس عليها ، و بالعلم و التعلم ، و الإخلاص لله تعالى .
و متابعة السنة المشرفة ، و التوسط و الاعتدال و الموازنة في جميع الأمور ، و الصحبة الصالحة و مناصرة الحق و أهله ، و الارتباط الصادق بالقرآن الكريم قولاً وعملاً .
_ و من ثمرات الاستقامة : استحقاق النصر ، و تتنزل عليهم الملائكة ، و الطمأنينة والسكينة (" ألا تخافوا ولا تحزنوا") ، و البشرى بالجنة ، و مغفرة الذنوب ، و سعة الرزق و هناء العيش و تحقق الاستقرار .
_ و من آثار الإستقامة في حياة المسلم المقاوم للباطل : التوحيد الخالص ، و الدعوة إلى الله تعالى ، و الوقوف مع أهل الحق في مواجهة الباطل و الظلم و الفساد ، و الجد و علو الهمة في معاني الخير ، و الثبات على الحق و الهدى ، و الشعور بالتقصير .
_ و أما عوائق الاستقامة : فمنها :
الاستهانة بالمعصية ، و الانشغال بالدنيا عن الآخرة ، و الوقوف مع أهل الباطل و مناصرتهم و الابتعاد عن الحق و أهله ، و التوسع في المباحات .
_ و تتجلى من حياة النبي صلى الله عليه وسلم الصور المشرقة في الإستقامة .. و الإعتدال و التوازن دون إفراط و لا تفريط .. و هو الأسوة الحسنة لكل المؤمنين .
_ لذا إخوة الإسلام حافظوا على رصيد الحسنات .. و داوموا على الطاعات .
- قد يبذر الإنسان بذرة الخير و الإيمان في قلبه فتنبت أطيب الثمار و يتعهدها بالرعاية و يسقيها بالذكر و الطاعة و يزيل عنها الأشواك و الآفات فتنمو و تورق و تطول أغصانها ، ثم ينساها أو يتناساها أو ينشغل عنها فتتعرض شجرة إيمانه للجفاف ، و تهجم عليها الآفات من الذنوب و المعاصي و السيئات ، و يأتي عليها الشيطان و النفس و الهوى و الغفلة و رفاق السوء ، بمعاول التقطيع و فؤوس الهدم فتعضد .
- قد يحصل أحدنا على الثواب الجزيل في رمضان ثم لا يلبث أحدنا أن يتراجع عن مداومة الطاعات و القربات فيحصل الإنحسار و الجزر .
_ ها قد سنحت الفرصة للاستقامة في شهر الخيرات و الإحسان شهر رمضان المبارك .. فلنداوم على الأعمال الصالحات .
_ و قد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في صيام الست من شوال ليدوم الخير و يعظم الأجر والثواب .
- فالله الله في المداومة على الطاعات و الحفاظ على الصلوات ، و تلاوة الآيات ، و أعمال البر و الصلات .. و الثبات على الحق .
و لنحافظ على رصيد الحسنات في شهر الخيرات ، في بنك الرحمن .

_ أحبتي الكرام : شكر الله سعيكم ، و كتب الله أجركم ، لقد كنا في رياض الجنان ، و عشنا سويا" لحظات الإيمان ، في أفضل الشهور رمضان .
_ و الله أسأل : لي و لكم أن يجعل هذه الكلمات في موازين الحسنات ، رغم قلتها و اختصار عباراتها ، و رغم تقصير قائلها .
_ و أسأل الله : أن يغفر لي تقصيري و خطأي و زللي ، و أن يجزيكم الخير مشاركين و متابعين و ناشرين و مذكرين للغير ببعض المفاهيم الهامة في شهر الذكر و الإنابة .. و جزى الله خيرا" من بذل الجهد و دعم بأفكاره و مقترحاته و سعيه لإنجاح هذه الدروس الرمضانية المباركة .
_ فإن كان فيما كتبت النفع فذاك من توفيق الله ، و إن كان فيما كتبت الخطأ و التقصير فمن ن
فسي و من الشيطان .. و الله المستعان ، و عليه التكلان .

- اللهم وفقنا لمداومة الطاعات ، و ارزقنا الثبات .. و فعل الخيرات .. و البعد عن المنكرات .. و عمل ما يرضيك طول الحياة ، و تقبل منا جميع الصالحات ، و اغفر لنا و لوالدينا و جميع المسلمين و المسلمات .
_ و صل اللهم و سلم على حبيبك محمد و آله و صحبه الثقاة .. و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*

...........
🌷🌷🌷🌷🌷
تبحث عن دروس وخواطر رمضانية مركزة ومختصرة ومنقحة ومعدة بعناية تجدها هنا 👇
https://telegram.me/ramathan
تكرموا مشكورين بمشاركة هذا المنشور👆👆👆👆 في جميع مواقع التواصل الاجتماعي فالدال على الخير كفاعله
" لأن يهدي الله بك رجلاً واحدا خيرا لك من حمر النعم "
اضغط على العنوان الذي تريد ثم انتظر حتى تظهر سهمين في اسفل الشاشة ثم اضغط على احد تلك السهمين وسوف يظهر لك ذلك الدرس

دروس وخواطر وكنوز رمضانية مركزة ومختصرة ومنقحة ومعدة بعناية

🌺فهرس الكنوز الرمضانية🌺
للدكتور / مراسل العرامي

#الكنز_الأول_الإخلاص
#الكنز_الثاني_التنافس
#الكنز_الثالث_التوبة
#الكنز_الرابع_التقوى
#الكنز_الخامس_الصبر
#الكنز_السادس_الذكر
#الكنز_السابع_القرآن
#الكنز_الثامن_الدعاء
#الكنز_التاسع_الرحمة
#الكنز_العاشر_المغفرة
#الكنز_الحادي_عشر_الحق
#الكنز_الثاني_عشر_المسارعة
#الكنز_الثالث_عشر_الثقة_بالله
#الكنز_الخامس_عشر_الإحسان
#الكنز_السادس_عشر_الصدق
#الكنز_السابع_عشر_الفرج
#الكنز_الثامن_عشر_الثبات
#الكنز_التاسع_عشر_العشر_الأواخر
#الكنز_العشرون_الإعتكاف
#الكنز_الواحد_والعشرون_ليلة_القدر
#الكنز_الثاني_والعشرون_الإنفاق
#الكنز_الثالث_والعشرون_فعل_الخير
#الكنز_الرابع_والعشرون_المحبة
#الكنز_الخامس_والعشرون_العفو
#الكنز_السادس_والعشرون_سلامة_الصدر
#الكنز_السابع_والعشرون_العتق_من_النار
#الكنز_الثامن_والعشرون_المداومة_على_الطاعات
#الكنز_التاسع_والعشرون_زكاة_الفطر
#الكنز_الثلاثون_قبول_الطاعات

🌺فهرس الدروس الرمضانية🌺
للاستاذ / محمد القعيشي

#الدرس_الرمضاني_الأول_الإخلاص_وأهميته
#الدرس_الرمضاني_الثاني_الصيام_الكامل
#الدرس_الرمضاني_الثالث_الوقت_في_حياة_المسلم
#الدرس_الرمضاني_الرابع_الصلاة_خير_موضوع
#الدرس_الرمضاني_الخامس_رمضان_شهر_القرآن
#الدرس_الرمضاني_السادس_السنة_النبوية_وأهميتها
#الدرس_الرمضاني_السابع_الرحمة_والتراحم
#الدرس_الرمضاني_الثامن_الإتحاد_والإعتصام_بحبل_الله_المتين
#الدرس_الرمضاني_التاسع_رمضان_والتقوى
#الدرس_الرمضاني_العاشر_الأمن_والمسئولية_المجتمعية_في_تحقيقه
#الدرس_الرمضاني_الحادي_عشر_رمضان_يعلمنا_الصدق
#الدرس_الرمضاني_الثاني_عشر_التعاون_على_البر_والتقوى
#الدرس_الرمضاني_لثالث_عشر_الأمر_بالمعروف_والنهي_عن_المنكر
#الدرس_الرمضاني_الرابع_عشر_الثقة_بالله_تعالى
#الدرس_الرمضاني_الخامس_عشر_الدين_المعاملة
#الدرس_الرمضاني_السادس_عشر_الجهاد
#الدرس_الرمضاني_السابع_عشر_غزوة_بدر_دروس_وعبر
#الدرس_الرمضاني_الثامن_عشر_العشر_الأواخر_و_أهميتها
#الدرس_الرمضاني_التاسع_عشر_ليلة_القدر
#الدرس_الرمضاني_العشرون_فتح_مكة_دروس_و_عبر
#الدرس_الرمضاني_الواحد_والعشرون_الإنفاق_والجود
#الدرس_الثاني_والعشرون_إصلاح_ذات_البين
#الدرس_الرمضاني_الثالث_والعشرون ( قوا أنفسكم و أهليكم نارا )
#الدرس_الرمضاني_الرابع_والعشرون_سلامة_الصدر_ومحبة_الخلق
#الدرس_الرمضاني_الخامس_والعشرون_رمضان_شهر_الصبر
#الدرس_الرمضاني_السادس_والعشرون_محاسبة_النفس
#الدرس_الرمضاني_السابع_والعشرون_زكاة_الفطر
#الدرس_الرمضاني_التاسع_والعشرون_العيد_آداب_وأحكام
#الدرس_الرمضاني_الثلاثون_المداومة_والاستمرار_على_الطاعات


للإنضمام الى القناة على التليجرام 👇
https://telegram.me/ramathan
تبحث عن دروس وخواطر رمضانية مركزة ومختصرة ومنقحة ومعدة بعناية  تجدها هنا 👇
https://telegram.me/ramathan
تكرموا مشكورين بمشاركة هذا المنشور👆👆👆👆 في جميع مواقع التواصل الاجتماعي  فالدال على الخير كفاعله
" لأن يهدي الله بك رجلاً واحدا خيرا لك من حمر النعم "
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
اللهم اختم لنا رمضان برضوانك والعتق من نيرانك