◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_التاسع_والعشرون_زكاة_الفطر
⚪زكاة الفطر لها فضل عظيم يصل الى أفراد المجتمع كافة، فهي تسهم في تطهير النفس والمال، ورفع الدرجات، وحصول البركة، وزيادة الأجر والمثوبة، ونفي الفقر، ومواساة المحتاجين، وترابط المجتمع المسلم.
⚪ زكاة الفطر: سميت بذلك ، لأنها بالفطر من رمضان ولا تعلق لها بالمال.
⚪ وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث كما قال ابن عباس رضي الله عنه قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) [رواه أبو داود].
⚪ وشكراً لله على نعمة إتمام الصيام.
🔹 قال الدكتور الرخمي حفظه الله :
✏️ تجب زكاة الفطر على كل مسلم، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا، عاقلا كان أو مجنونا، صام رمضان أو لم يصم، فمن قدر على إخراجها عن نفسه وجب أن يخرجها عن نفسه، ومن لم يستطع أخرجها عنه من ينفق عليه.
✏️ تجب زكاة الفطر على كل من ملك زيادة على قوت يوم وليلة العيد ما يكفيه ويكفي من يعول، فإن لم يكن يملك قوت يوم العيد له ولمن يعول لم تجب عليه الزكاة، وكذا لا تجب الزكاة على من ملك قوت يوم العيد له ولمن يعول ولكن ليس عنده زيادة على ذلك .. فإن كان يملك زيادة تكفي لإخراج الفطرة عن بعضهم وليس عن الجميع وجب أن يخرج عن هؤلاء البعض فقط.
✏️ من وُلد له مولود قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان وجبت عليه فطرته، ومن وُلد له بعد الغروب فلا فطرة عليه، فإن أخرج عنه فهو أفضل، ويستحب إخراج الفطرة عن الجنين ولا تجب.
✏️ مقدار زكاة الفطر صاع من غالب طعام البلد، من البر أو الشعير أو التمر أو الأرز أو غيره، والصاع أربعة أحفان بكفي الإنسان المتوسط، (الصاع يساوي نصف ثُمنة - أي نصف علبة النيدو الكبير)، وبحسب الوزن فإن الصاع يساوي 2 كيلو ونصف تقريبا، بحيث إن الكيس البر (50 كيلو) يجزئ عن 20 نفسا، ونصف الكيس يجزئ عن 10، وربعه يجزئ عن 5، ... وهكذا.
✏️ يجوز إخراج القيمة في صدقة الفطر إن كانت أنفع للمسكين، وهذا مذهب الأحناف، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، واستدلوا بحديث: (أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم) رواه البيهقي والدار قطني، والحديث وإن تكلموا في إسناده فإن معناه صحيح عند جميع أهل العلم، فبأي شيء حصل الإغناء كان هو المعتبر، ومع تغير العصر واختلاف حاجات الناس في يوم العيد كان المال أكثر تحقيقا لمقصود زكاة الفطر، ومقدار الفطرة بالمال هذا العام (550 ريال)، (على اعتبار متوسط قيمة كيس البر هذه الأيام وهو أحد عشر ألف ريال، وانظر الملاحظة رقم 1 أسفل المنشور)، فإن كان الفقير مسرفا في إنفاق المال، أو غلب على الظن أنه سيصرفه في ولعة القات أو الدخان كان إخراج الطعام له أفضل.
✏️ لا مانع من تقديم زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين، وإذا كانت حاجة الفقير لها مستعجلة فلا مانع من إخراجها من بعد 25 رمضان؛ ليتيسر للفقير شراء مستلزمات العيد قبل غلاء الأسعار، أو طحن الحبوب إن كانت الفطرة طعاما، ولكن لا يجوز تأخيرها إلى بعد صلاة العيد.
✏️ من فاته إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد وجب عليه إخراجها بعد الصلاة قضاء، وقد فاته أجر صدقة الفطر، وبقي له أجر سائر الصدقات.
✏️ مصرف صدقة الفطر هم الفقراء والمحتاجون، تسلَّم لهم يدا بيد، ولا تصرف لغيرهم، ويجوز دفع فطرة أكثر من شخص لفقير واحد، وخاصة إن كان شديد الحاجة.
✏️ مكان إخراج صدقة الفطر هو البلد الذي صمت فيه، إلا أن يكون لك أقارب فقراء في غير البلد الذي صمت فيه، ولا تجب نفقتهم عليك، فلا مانع عندئذ من إرسال صدقتك إليهم.
✏️ يجوز للفقير الذي دُفعت له صدقات فطر من أناس آخرين، أو استلم موادا إغاثية من منظمات خيرية أن يُخرج منها صدقة الفطر عن نفسه وعمن يعول.
✏️ من كان موظفا وخُصمت من راتبه الفطرة أجزأت عنه، وعليه توفية ما نقص إن كان من يعولهم أكثر، أو كان الخصم أقل من 550 ريال عن النفس.
🔴 ملاحظات:
1️⃣ تقدير الفطرة بـ 550 ريال راجع إلى سعر كيس البر في هذا الشهر؛ كونه غالب قوت الناس في اليمن، وسعره في المتوسط 11.000 ريال، وهو يجزئ عن 20 نفسا كما سبق بيانه، فيكون نصيب النفس الواحدة 550 ريال (11000 قسمة 20 يساوي 550)، ومن كان السعر عندهم مختلفا فليقسم سعر الكيس عنده على 20 يحصل على مقدار الفطرة للنفس الواحدة.
2️⃣ المعتبر في الطعام هو الكيل وليس الوزن؛ فكثافة كل صنف تختلف عن غيره، فصاع الأرز مثلا يختلف وزنه عن صاع البر، وعليه فمن استطاع الحساب بالكيل فليعمل به فهو أضبط من الوزن.
3️⃣ تقدير زكاة الفطر بالنقد في غير اليمن يُسأل عنه علماء ذلك البلد، أو يأخذ المكلف مقدار صاع من غالب طعام البلد الذي يعيش فيه وينظر قيمته.
جعلني الله وإياكم من المقبولين.
💐 تقبل الله منا ومنكم 💐
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول من قناة فتاوى د. يوسف الرخمي.
#الكنز_التاسع_والعشرون_زكاة_الفطر
⚪زكاة الفطر لها فضل عظيم يصل الى أفراد المجتمع كافة، فهي تسهم في تطهير النفس والمال، ورفع الدرجات، وحصول البركة، وزيادة الأجر والمثوبة، ونفي الفقر، ومواساة المحتاجين، وترابط المجتمع المسلم.
⚪ زكاة الفطر: سميت بذلك ، لأنها بالفطر من رمضان ولا تعلق لها بالمال.
⚪ وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث كما قال ابن عباس رضي الله عنه قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) [رواه أبو داود].
⚪ وشكراً لله على نعمة إتمام الصيام.
🔹 قال الدكتور الرخمي حفظه الله :
✏️ تجب زكاة الفطر على كل مسلم، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا، عاقلا كان أو مجنونا، صام رمضان أو لم يصم، فمن قدر على إخراجها عن نفسه وجب أن يخرجها عن نفسه، ومن لم يستطع أخرجها عنه من ينفق عليه.
✏️ تجب زكاة الفطر على كل من ملك زيادة على قوت يوم وليلة العيد ما يكفيه ويكفي من يعول، فإن لم يكن يملك قوت يوم العيد له ولمن يعول لم تجب عليه الزكاة، وكذا لا تجب الزكاة على من ملك قوت يوم العيد له ولمن يعول ولكن ليس عنده زيادة على ذلك .. فإن كان يملك زيادة تكفي لإخراج الفطرة عن بعضهم وليس عن الجميع وجب أن يخرج عن هؤلاء البعض فقط.
✏️ من وُلد له مولود قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان وجبت عليه فطرته، ومن وُلد له بعد الغروب فلا فطرة عليه، فإن أخرج عنه فهو أفضل، ويستحب إخراج الفطرة عن الجنين ولا تجب.
✏️ مقدار زكاة الفطر صاع من غالب طعام البلد، من البر أو الشعير أو التمر أو الأرز أو غيره، والصاع أربعة أحفان بكفي الإنسان المتوسط، (الصاع يساوي نصف ثُمنة - أي نصف علبة النيدو الكبير)، وبحسب الوزن فإن الصاع يساوي 2 كيلو ونصف تقريبا، بحيث إن الكيس البر (50 كيلو) يجزئ عن 20 نفسا، ونصف الكيس يجزئ عن 10، وربعه يجزئ عن 5، ... وهكذا.
✏️ يجوز إخراج القيمة في صدقة الفطر إن كانت أنفع للمسكين، وهذا مذهب الأحناف، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، واستدلوا بحديث: (أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم) رواه البيهقي والدار قطني، والحديث وإن تكلموا في إسناده فإن معناه صحيح عند جميع أهل العلم، فبأي شيء حصل الإغناء كان هو المعتبر، ومع تغير العصر واختلاف حاجات الناس في يوم العيد كان المال أكثر تحقيقا لمقصود زكاة الفطر، ومقدار الفطرة بالمال هذا العام (550 ريال)، (على اعتبار متوسط قيمة كيس البر هذه الأيام وهو أحد عشر ألف ريال، وانظر الملاحظة رقم 1 أسفل المنشور)، فإن كان الفقير مسرفا في إنفاق المال، أو غلب على الظن أنه سيصرفه في ولعة القات أو الدخان كان إخراج الطعام له أفضل.
✏️ لا مانع من تقديم زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين، وإذا كانت حاجة الفقير لها مستعجلة فلا مانع من إخراجها من بعد 25 رمضان؛ ليتيسر للفقير شراء مستلزمات العيد قبل غلاء الأسعار، أو طحن الحبوب إن كانت الفطرة طعاما، ولكن لا يجوز تأخيرها إلى بعد صلاة العيد.
✏️ من فاته إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد وجب عليه إخراجها بعد الصلاة قضاء، وقد فاته أجر صدقة الفطر، وبقي له أجر سائر الصدقات.
✏️ مصرف صدقة الفطر هم الفقراء والمحتاجون، تسلَّم لهم يدا بيد، ولا تصرف لغيرهم، ويجوز دفع فطرة أكثر من شخص لفقير واحد، وخاصة إن كان شديد الحاجة.
✏️ مكان إخراج صدقة الفطر هو البلد الذي صمت فيه، إلا أن يكون لك أقارب فقراء في غير البلد الذي صمت فيه، ولا تجب نفقتهم عليك، فلا مانع عندئذ من إرسال صدقتك إليهم.
✏️ يجوز للفقير الذي دُفعت له صدقات فطر من أناس آخرين، أو استلم موادا إغاثية من منظمات خيرية أن يُخرج منها صدقة الفطر عن نفسه وعمن يعول.
✏️ من كان موظفا وخُصمت من راتبه الفطرة أجزأت عنه، وعليه توفية ما نقص إن كان من يعولهم أكثر، أو كان الخصم أقل من 550 ريال عن النفس.
🔴 ملاحظات:
1️⃣ تقدير الفطرة بـ 550 ريال راجع إلى سعر كيس البر في هذا الشهر؛ كونه غالب قوت الناس في اليمن، وسعره في المتوسط 11.000 ريال، وهو يجزئ عن 20 نفسا كما سبق بيانه، فيكون نصيب النفس الواحدة 550 ريال (11000 قسمة 20 يساوي 550)، ومن كان السعر عندهم مختلفا فليقسم سعر الكيس عنده على 20 يحصل على مقدار الفطرة للنفس الواحدة.
2️⃣ المعتبر في الطعام هو الكيل وليس الوزن؛ فكثافة كل صنف تختلف عن غيره، فصاع الأرز مثلا يختلف وزنه عن صاع البر، وعليه فمن استطاع الحساب بالكيل فليعمل به فهو أضبط من الوزن.
3️⃣ تقدير زكاة الفطر بالنقد في غير اليمن يُسأل عنه علماء ذلك البلد، أو يأخذ المكلف مقدار صاع من غالب طعام البلد الذي يعيش فيه وينظر قيمته.
جعلني الله وإياكم من المقبولين.
💐 تقبل الله منا ومنكم 💐
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول من قناة فتاوى د. يوسف الرخمي.
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_الثلاثون_قبول_الطاعات
⚪بعد كل طاعة وعبادة سواءً كانت عمرة ، حج ، صيام – صلاة – صدقة،أي عمل صالح كلنا يردد هتاف علي رضي الله عنه يقول: (ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه).
⚪و نردد أيضاً قول ابن مسعود رضي الله عنه : (أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك).
⚪ إن التوفيق للعمل الصالح نعمة كبرى، ولكنها لا تتم إلا بنعمة أخرى أعظم منها، وهي نعمة القبول.
⏺أساب القبول و علامات المقبولين :
🔹الإخلاص لله دائما أولا وآخرا.
🔹عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة.
🔹الوجل من عدم قبول العمل: فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) [المؤمنون: 60]
أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟! قال: (لا يا ابنة الصديق! ولكنهم الذين يصومون ويصلّون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات).
🔹 التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها:يقول شدَّاد: إذا رأيتَ الرجل في طاعة الله فاعلَم أنَّ عنده أخَواتِها، وإذا رأيتَ الرجل في معصية الله فاعلم أن عنده أخواتِها.
🔹استصغار العمل وعدم العجب والغرور به : قال الإمام ابن القيم: «كلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، وتبيَّن لك أنَّ ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضاً بكرمه وجوده وتفضله".
🔹حب الطاعة وكره المعصية:
من علامات القبول ، أن يحبب الله في قلبك الطاعة ,فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها قال تعالى:
(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )الرعد28.
🔹الرجاء وكثرة الدعاء: وهذا ما فعله أبونا إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، كما حكى الله عنهم في بنائهم الكعبة فقال:
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)( البقرة:127).
🔹حب الصالحين وبغض أهل المعاصي : قال عطاء الله السكندري حين قال :(إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر أين أقامك) .
🔹كثرة الاستغفار: فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير، ، فبعد أن يؤدي العبد مناسك الحج قال تعالى:(ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)( البقرة:199). وبعد الصلاة علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستغفر الله ثلاثاً ، وأهل القيام بعد قيامهم وابتهالهم يختمون ذلك بالاستغفار في الأسحار، قال تعالى:
(وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )الذاريات18 ، وأوصى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقول (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) محمد19
وأمره أيضاً أن يختم حياته العامرة بعبادة الله والجهاد في سبيله بالاستغفار فقال: (... فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً{3})النصر
فكان يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة: يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة:
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته) رواه مسلم.
🔹الثبات على الطاعة:
وللثباتِ على الطاعة ثمرةٌ عظيمة كما قال ابن كثير الدمشقى - حيث قال رحمهُ الله: "لقد أجرَى اللهُ الكريمُ عادتَه بكرَمِه أنَّ مَن عاش على شيء مات عليه، ومَن مات على شيء بُعِث عليه يوم القيامة"؛ فمَن عاش على الطاعة يأبى كرَمُ اللهِ أن يَمُوت على المعصية، وفى الحديث: "بينما رجلٌ يحجُّ مع النبي صلى الله عليه وسلم فوكزته الناقة فمات، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (كفِّنوه بثوبيه؛ فإنه يُبعَث يوم القيامة ملبِّيًا).
👈🏻أيها الأحباب :
إياكم والكسل والفتور بعد رمضان، واعلموا أن الاستقامة أفضل الأعمال، فعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: (قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، فَاسْتَقِمْ).. أخرجه مسلم.
جعلني الله وإياكم ممن يداومون على طاعته وعبادته وممن تقبل صلاتهم وصيامهم ودعائهم وأعمالهم، ونسأله جلا وعلا حسن الخاتمة حسن الخاتمة حسن الخاتمة، كما نسأله أن يلهمنا الرشد والصواب والتوفيق والسداد إنه على ما يشاء قدير، والحمد لله رب العالمين، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وله الحمد والنع
#الكنز_الثلاثون_قبول_الطاعات
⚪بعد كل طاعة وعبادة سواءً كانت عمرة ، حج ، صيام – صلاة – صدقة،أي عمل صالح كلنا يردد هتاف علي رضي الله عنه يقول: (ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه).
⚪و نردد أيضاً قول ابن مسعود رضي الله عنه : (أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك).
⚪ إن التوفيق للعمل الصالح نعمة كبرى، ولكنها لا تتم إلا بنعمة أخرى أعظم منها، وهي نعمة القبول.
⏺أساب القبول و علامات المقبولين :
🔹الإخلاص لله دائما أولا وآخرا.
🔹عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة.
🔹الوجل من عدم قبول العمل: فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) [المؤمنون: 60]
أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟! قال: (لا يا ابنة الصديق! ولكنهم الذين يصومون ويصلّون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات).
🔹 التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها:يقول شدَّاد: إذا رأيتَ الرجل في طاعة الله فاعلَم أنَّ عنده أخَواتِها، وإذا رأيتَ الرجل في معصية الله فاعلم أن عنده أخواتِها.
🔹استصغار العمل وعدم العجب والغرور به : قال الإمام ابن القيم: «كلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، وتبيَّن لك أنَّ ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضاً بكرمه وجوده وتفضله".
🔹حب الطاعة وكره المعصية:
من علامات القبول ، أن يحبب الله في قلبك الطاعة ,فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها قال تعالى:
(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )الرعد28.
🔹الرجاء وكثرة الدعاء: وهذا ما فعله أبونا إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، كما حكى الله عنهم في بنائهم الكعبة فقال:
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)( البقرة:127).
🔹حب الصالحين وبغض أهل المعاصي : قال عطاء الله السكندري حين قال :(إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر أين أقامك) .
🔹كثرة الاستغفار: فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير، ، فبعد أن يؤدي العبد مناسك الحج قال تعالى:(ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)( البقرة:199). وبعد الصلاة علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستغفر الله ثلاثاً ، وأهل القيام بعد قيامهم وابتهالهم يختمون ذلك بالاستغفار في الأسحار، قال تعالى:
(وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )الذاريات18 ، وأوصى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقول (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) محمد19
وأمره أيضاً أن يختم حياته العامرة بعبادة الله والجهاد في سبيله بالاستغفار فقال: (... فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً{3})النصر
فكان يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة: يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة:
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته) رواه مسلم.
🔹الثبات على الطاعة:
وللثباتِ على الطاعة ثمرةٌ عظيمة كما قال ابن كثير الدمشقى - حيث قال رحمهُ الله: "لقد أجرَى اللهُ الكريمُ عادتَه بكرَمِه أنَّ مَن عاش على شيء مات عليه، ومَن مات على شيء بُعِث عليه يوم القيامة"؛ فمَن عاش على الطاعة يأبى كرَمُ اللهِ أن يَمُوت على المعصية، وفى الحديث: "بينما رجلٌ يحجُّ مع النبي صلى الله عليه وسلم فوكزته الناقة فمات، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (كفِّنوه بثوبيه؛ فإنه يُبعَث يوم القيامة ملبِّيًا).
👈🏻أيها الأحباب :
إياكم والكسل والفتور بعد رمضان، واعلموا أن الاستقامة أفضل الأعمال، فعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: (قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، فَاسْتَقِمْ).. أخرجه مسلم.
جعلني الله وإياكم ممن يداومون على طاعته وعبادته وممن تقبل صلاتهم وصيامهم ودعائهم وأعمالهم، ونسأله جلا وعلا حسن الخاتمة حسن الخاتمة حسن الخاتمة، كما نسأله أن يلهمنا الرشد والصواب والتوفيق والسداد إنه على ما يشاء قدير، والحمد لله رب العالمين، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وله الحمد والنع
مة، وبه التوفيق والعصمة، وصلى الله وسلم على حبيبي وقرة عيني محمد، وعلى آله وصحابته، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
آمين.
مراسل العرامي.. لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
وكل عام وأنتم بخير.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
آمين.
مراسل العرامي.. لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
وكل عام وأنتم بخير.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الثاني_والعشرون_إصلاح_ذات_البين
_ قال الله تعالى : { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس } النساء .
_ المعروف : كل ما يستحسنه الشرع .. وخص الإصلاح لشرفه .
_ قال الواحدي : هذا مما حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأبي أيوب الأنصاري : (( ألا أدلك على صدقة هي خير لك من حمر النعم )) .. قال : نعم يا رسول الله .. قال : ((تصلح بين الناس إذا فسدوا ، وتقرب بينهم إذا تباعدوا)).
_ وقال تعالى : {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } الأنفال .
هذه الآية نزلت حين اختلف الصحابة في غنائم بدر .. وهي عامة في كل ما يقع فيه النزاع والاختلاف الذي يورث الشحناء ؛ لأن فساد ذات البين مضرة بالدين والدنيا.
_ وقال تعالى : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } الحجرات .
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس : تعدل بين الاثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة)). متفق عليه.
ومعنى ((تعدل بينهما)) : تصلح بينهما بالعدل.
_ قال الله ﷻ:
﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ الاعراف
المصلحين لغيرهم ؛ لن يندموا على ما قدموه ، من نصح، وتوجيه ، و أمر بمعروف و نهي عن منكر ؛
فإن مما يطمئن به قلب المصلح أن الله لا يضيع أجره .
- وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا، أو يقول خيرا)). متفق عليه.
_ إخوة الإسلام : إن شهر الخيرات .. و موسم الرحمات .. فرصة عظيمة لإصلاح ذات البين .. و يجدر بنا أن نسعى إلى لم الشمل و وحدة الصف .. و إزالة المشكلات و إصلاح الخلل .. و العودة إلى الأخوة الإيمانية .. و نقف وقفات إيمانية مع عدة أمور هامة من ديننا الحنيف .
_ و الأولى أن نقف مع الأخوة و أهميتها :
_ إن مفهوم الأخوة الإيمانية هو أنها منحة ربانية يقذفها الله تعالى في قلوب عباده المؤمنين ..
_ و أما أهميتها : فلأن تحقيق هذا المبدأ العظيم يحقق للمجتمع المسلم الخير و الأمن و السلام و النصر و العز و التمكين .
_ لذلك تبرز ضرورتها الماسة ليكون المؤمنون جسدا" واحدا" متعاونا" على جلب الخير .. و متعاضدا" كالبنيان لدفع الضير ..
_ و فضل الأخوة الإيمانية عظيم ..
_ و في الحديث: عن النُّعْمَانِ بنِ بشِيرٍ رضي اللَّه عنهما قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:
« مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لهُ سائِرُ الْجسدِ بالسهَرِ والْحُمَّى » متفقٌ عليه .
_ وقد أحسن من قال :
سامِحْ أخاك إذا خَلَطْ
مِنْهُ الإصابةُ والغَلَطْ
وتَجَافَ عــن تعنيفه
ِ إن زاغ يومًا أو قَسَطْ
واعلمْ بأنك إِنْ طَلَبْ
تَ مُهَذَّبًَا رُمْتَ الشَّطَطْ
مَنْ ذا الذي ما سَاء قَط
ْ ومَنْ له الحسنى فَقَطْ
_ فالتغاظي وعدم رد الإساءة بمثلها أولى كما قال تعالى : " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ".
_ و من الوسائل المقوية للأخوة : إفشاء السلام ، و الهدية ، و الزيارات الأخوية واللقاءات الإيمانية ، و الإبتسامة و الكلمة الطيبة ، و مشاركة الأخ لأخيه في أفراحه والتخفيف من أتراحه .
_ أَتَدْري مَن أخوكَ أخوكَ حقّاً؟
أخــــوكَ بصبرِه لكَ واحتِمالِهْ
أخـــوكَ الـمُبتغي لكَ كلَّ خيرٍ
وصاحبُكَ الـمُداوِمُ في وِصالِهْ
_ و أما مكدرات الأخوة التي علينا الحذر منها : فالنية المشوبة بالشوائب الدنيوية ، و الذنوب والمعاصي ، و الشح والأثرة و حب الذات( الأنانية ) ، و الإنتصار للنفس وعدم مراعاة المصالح والمفاسد .
_ و من ثمار الأخوة و واجباتها : التناصح لا التفاضح ، و التغافر و درأ التنافر ، و الزيارات التفقدية ، و التعاون على البر والتقوى ، و الدعاء بظهر الغيب ، و حسن الظن بالله ، و التماس الأعذار ، و التواصل لا التهاجر .
_ لا أنتَ قُلتَ ولا سمِعتُ أنا
هذا كلامٌ لا يلِيقُ بِنا
إنَّ الكرامَ إذا صَحِبتَهُمُ
سترُوا القبيحَ وأظهروا الحسنا
_ و من تطبيق هذه المبادئ الأخوية تتجلى أخلاق المؤمن مع إخوانه و مع الناس جميعا" .. فيطلب من إخوانه الاستشارة ، و يمتثل الطاعة بالمعروف ، و يقوم بالاعتذار عند الخطأ ، و تتأكد الثقة ، و تبرز التضحية و البذل و العطاء .
_ و كم من المواقف في حياة النبي صلى الله عليه و سلم في الأخوة .. و المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار لعلمه بما للتآخي من ثمار إيجابية تعود بالنفع على المجتمع المسلم و على الأمة جمعاء .
_ و كم من القصص النيرة من حياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .. و كذلك الصالحين في الأخوة الإيمانية الصادقة .
_ بالأخوة الإسلامية يتحقق بناء
_ قال الله تعالى : { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس } النساء .
_ المعروف : كل ما يستحسنه الشرع .. وخص الإصلاح لشرفه .
_ قال الواحدي : هذا مما حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأبي أيوب الأنصاري : (( ألا أدلك على صدقة هي خير لك من حمر النعم )) .. قال : نعم يا رسول الله .. قال : ((تصلح بين الناس إذا فسدوا ، وتقرب بينهم إذا تباعدوا)).
_ وقال تعالى : {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } الأنفال .
هذه الآية نزلت حين اختلف الصحابة في غنائم بدر .. وهي عامة في كل ما يقع فيه النزاع والاختلاف الذي يورث الشحناء ؛ لأن فساد ذات البين مضرة بالدين والدنيا.
_ وقال تعالى : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } الحجرات .
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس : تعدل بين الاثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة)). متفق عليه.
ومعنى ((تعدل بينهما)) : تصلح بينهما بالعدل.
_ قال الله ﷻ:
﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ الاعراف
المصلحين لغيرهم ؛ لن يندموا على ما قدموه ، من نصح، وتوجيه ، و أمر بمعروف و نهي عن منكر ؛
فإن مما يطمئن به قلب المصلح أن الله لا يضيع أجره .
- وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا، أو يقول خيرا)). متفق عليه.
_ إخوة الإسلام : إن شهر الخيرات .. و موسم الرحمات .. فرصة عظيمة لإصلاح ذات البين .. و يجدر بنا أن نسعى إلى لم الشمل و وحدة الصف .. و إزالة المشكلات و إصلاح الخلل .. و العودة إلى الأخوة الإيمانية .. و نقف وقفات إيمانية مع عدة أمور هامة من ديننا الحنيف .
_ و الأولى أن نقف مع الأخوة و أهميتها :
_ إن مفهوم الأخوة الإيمانية هو أنها منحة ربانية يقذفها الله تعالى في قلوب عباده المؤمنين ..
_ و أما أهميتها : فلأن تحقيق هذا المبدأ العظيم يحقق للمجتمع المسلم الخير و الأمن و السلام و النصر و العز و التمكين .
_ لذلك تبرز ضرورتها الماسة ليكون المؤمنون جسدا" واحدا" متعاونا" على جلب الخير .. و متعاضدا" كالبنيان لدفع الضير ..
_ و فضل الأخوة الإيمانية عظيم ..
_ و في الحديث: عن النُّعْمَانِ بنِ بشِيرٍ رضي اللَّه عنهما قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:
« مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لهُ سائِرُ الْجسدِ بالسهَرِ والْحُمَّى » متفقٌ عليه .
_ وقد أحسن من قال :
سامِحْ أخاك إذا خَلَطْ
مِنْهُ الإصابةُ والغَلَطْ
وتَجَافَ عــن تعنيفه
ِ إن زاغ يومًا أو قَسَطْ
واعلمْ بأنك إِنْ طَلَبْ
تَ مُهَذَّبًَا رُمْتَ الشَّطَطْ
مَنْ ذا الذي ما سَاء قَط
ْ ومَنْ له الحسنى فَقَطْ
_ فالتغاظي وعدم رد الإساءة بمثلها أولى كما قال تعالى : " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ".
_ و من الوسائل المقوية للأخوة : إفشاء السلام ، و الهدية ، و الزيارات الأخوية واللقاءات الإيمانية ، و الإبتسامة و الكلمة الطيبة ، و مشاركة الأخ لأخيه في أفراحه والتخفيف من أتراحه .
_ أَتَدْري مَن أخوكَ أخوكَ حقّاً؟
أخــــوكَ بصبرِه لكَ واحتِمالِهْ
أخـــوكَ الـمُبتغي لكَ كلَّ خيرٍ
وصاحبُكَ الـمُداوِمُ في وِصالِهْ
_ و أما مكدرات الأخوة التي علينا الحذر منها : فالنية المشوبة بالشوائب الدنيوية ، و الذنوب والمعاصي ، و الشح والأثرة و حب الذات( الأنانية ) ، و الإنتصار للنفس وعدم مراعاة المصالح والمفاسد .
_ و من ثمار الأخوة و واجباتها : التناصح لا التفاضح ، و التغافر و درأ التنافر ، و الزيارات التفقدية ، و التعاون على البر والتقوى ، و الدعاء بظهر الغيب ، و حسن الظن بالله ، و التماس الأعذار ، و التواصل لا التهاجر .
_ لا أنتَ قُلتَ ولا سمِعتُ أنا
هذا كلامٌ لا يلِيقُ بِنا
إنَّ الكرامَ إذا صَحِبتَهُمُ
سترُوا القبيحَ وأظهروا الحسنا
_ و من تطبيق هذه المبادئ الأخوية تتجلى أخلاق المؤمن مع إخوانه و مع الناس جميعا" .. فيطلب من إخوانه الاستشارة ، و يمتثل الطاعة بالمعروف ، و يقوم بالاعتذار عند الخطأ ، و تتأكد الثقة ، و تبرز التضحية و البذل و العطاء .
_ و كم من المواقف في حياة النبي صلى الله عليه و سلم في الأخوة .. و المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار لعلمه بما للتآخي من ثمار إيجابية تعود بالنفع على المجتمع المسلم و على الأمة جمعاء .
_ و كم من القصص النيرة من حياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .. و كذلك الصالحين في الأخوة الإيمانية الصادقة .
_ بالأخوة الإسلامية يتحقق بناء
المجتمع المتماسك .. و تحل النزاعات .. و تتجذر الألفة و المحبة .
_ لذلك بالأخوة تم القيام بواجب الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,
قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
_ و بالأخوة يتم القيام بواجب التعاون على البر والتقوى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .
- و لنعلم أن أركان العزة للأمة العبادة و الأخوة و الوحدة ، فبالعبادة تقوى الصلة بالله ، و بالأخوة و الوحدة و التعاون و الترابط و التلاحم و التكافل و النصرة و الولاء و البراء .. يقوي شوكتها و عزيمتها و يجعلها تواكب العصر .. و تواجه التحديات و تسعى الى ما تصبو إليه .
- إن أمة لا تهتم بالأخوة الإيمانية أمة ساقطة من عين الله ، و أمة خاسرة محرومة من أسباب العز و المجد و النصر و التمكين .
_ اللهم أصلح ذات البين .. و آخي بين قلوب المسلمين .. و اجعلنا من المتقين .. و من المتآخين فيك .. و وفقنا للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
_ لذلك بالأخوة تم القيام بواجب الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,
قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
_ و بالأخوة يتم القيام بواجب التعاون على البر والتقوى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .
- و لنعلم أن أركان العزة للأمة العبادة و الأخوة و الوحدة ، فبالعبادة تقوى الصلة بالله ، و بالأخوة و الوحدة و التعاون و الترابط و التلاحم و التكافل و النصرة و الولاء و البراء .. يقوي شوكتها و عزيمتها و يجعلها تواكب العصر .. و تواجه التحديات و تسعى الى ما تصبو إليه .
- إن أمة لا تهتم بالأخوة الإيمانية أمة ساقطة من عين الله ، و أمة خاسرة محرومة من أسباب العز و المجد و النصر و التمكين .
_ اللهم أصلح ذات البين .. و آخي بين قلوب المسلمين .. و اجعلنا من المتقين .. و من المتآخين فيك .. و وفقنا للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
#الدرس_الرمضاني_الثالث_والعشرون ( قوا أنفسكم و أهليكم نارا )
_ اجعلوا لأنفسكم و لأهليكم وقاية تقيكم من النار .. و لوقاية الأهل والأولاد من النار
قد ورد الوجوب بضرورة أمر الأهل و الأولاد المميزين وسائر من في رعية المسلم بطاعة الله تعالى ، و نهيهم عن المخالفة وتأديبهم ، ومنعهم من ارتكاب شيء منهي عنه .
_ قال الله تعالى : {وأمر أهلك بالصلاة} طه.
_ في هذه الآية : دليل على وجوب أمر الإنسان أهله بطاعة الله تعالى، خصوصا الصلاة. وكان عمر بن الخطاب إذا استيقظ من الليل أقام أهله للصلاة، وتلا هذه الآية: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه].
_ وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} التحريم .
_ يأمر الله تعالى بطاعته ، وترك معصيته ، وأمر الرجل أهله بذلك ، والقيام عليهم ، وتأديبهم وتعليمهم ، لينجو من النار العظيمة التي وقودها العصاة من بني آدم وحجارة الكبريت.
_ و هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الصبية الآداب الشرعية و الأخلاق الإسلامية .. كما في هذا الحديث :
_ عن أبي حفص عمر بن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا غلام ، سم الله تعالى ، و كل بيمينك ، و كل مما يليك)) فما زالت تلك طعمتي بعد .. متفق عليه.
و في هذا الحديث: مشروعية تأديب الصبي وتعليمه .
_ و في استشعار المسلم للمسؤولية :
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته : الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته)) . متفق عليه.
و في هذا الحديث يتبين أن كل أحد مسؤول عمن تحت يده من آدمي وغيره.
_ و في أمر الأبناء بالمحافظة على الصلاة و مشروعية أمر الأولاد ، ذكورا كانوا" أو إناثا" بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ، وهو سن التمييز ، وتأديبهم عليها إذا بلغوا عشر سنين ، والتفريق بينهم في المضاجع
- كما في هذا الحديث :
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع)). حديث حسن رواه أبو داود .
_ إن التربية الحسنة للأبناء هي الحصن المنيع و الدرع الواقي لهم من الوقوع في الرذائل .. و هي السبيل القويم إلى أن يسلكوا درب الفضائل .. و الأمة الإسلامية بحاجة ماسة إلى حسن تربية الأبناء و تعليم الأجيال الأخلاق الإسلامية و العقيدة الإسلامية و الآداب الإسلامية لا سيما في هذا الزمان .. و هذا من الوقاية لهم من النار .
- عن أبي ثرية سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علموا الصبي الصلاة لسبع سنين ، واضربوه عليها ابن عشر سنين)). حديث حسن رواه أبو داود والترمذي .
_ يجب على الولي أمر الصبي بالصلاة ليتمرن عليها ويعتادها فلا يتركها إذا بلغ إن شاء الله تعالى.
- لأن كل إنسان مسؤول ، و كل فرد عليه مسؤولية يجب عليه القيام بها ،
( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته .. ). الحديث .
- و أول المسؤوليات القيام بما أمر الله به المسلم ، و ما أمره به الرسول عليه الصلاة و السلام من صلاة و زكاة و صيام و حج ،
و قيام بالدعوة إلى الله ، و النصح للآخرين ، و طاعة للوالدين و حسن تربية للأبناء و صلة للأرحام و غيرها من التكاليف الشرعية .
- و بعد القيام بالتكاليف المفروضة القيام بأداء النوافل و المندوبات و المستحب .
- و القيام بواجب الفرد في أسرته و مع أقاربه و جيرانه و كل مجتمعه المسلم و وطنه و أمته ، و يحرص أن يكون لبنة صالحة في بناء المجتمع ، و يكون نافعا" لغيره ، ساعيا" لبذل المعروف ، متعاونا" على البر ، معينا" للمحتاج ، متفقدا" للمساكين و الأيتام ، مسديا" النصح ، آمرا" بالمعروف ، ناه عن المنكر .
_ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية : {وأنذر عشيرتك الأقربين}
_ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا" ، فاجتمعوا فعم و خص ، وقال : ((يا بني كعب بن لؤي ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب ، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم ، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب ، انقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها)). رواه مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: ((ببلالها)) هو بفتح الباء الثانية وكسرها، ((والبلال)): الماء. ومعنى الحديث: سأصلها، شبه قطيعتها بالحرارة تطفأ بالماء وهذه تبرد ب
_ اجعلوا لأنفسكم و لأهليكم وقاية تقيكم من النار .. و لوقاية الأهل والأولاد من النار
قد ورد الوجوب بضرورة أمر الأهل و الأولاد المميزين وسائر من في رعية المسلم بطاعة الله تعالى ، و نهيهم عن المخالفة وتأديبهم ، ومنعهم من ارتكاب شيء منهي عنه .
_ قال الله تعالى : {وأمر أهلك بالصلاة} طه.
_ في هذه الآية : دليل على وجوب أمر الإنسان أهله بطاعة الله تعالى، خصوصا الصلاة. وكان عمر بن الخطاب إذا استيقظ من الليل أقام أهله للصلاة، وتلا هذه الآية: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه].
_ وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} التحريم .
_ يأمر الله تعالى بطاعته ، وترك معصيته ، وأمر الرجل أهله بذلك ، والقيام عليهم ، وتأديبهم وتعليمهم ، لينجو من النار العظيمة التي وقودها العصاة من بني آدم وحجارة الكبريت.
_ و هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الصبية الآداب الشرعية و الأخلاق الإسلامية .. كما في هذا الحديث :
_ عن أبي حفص عمر بن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا غلام ، سم الله تعالى ، و كل بيمينك ، و كل مما يليك)) فما زالت تلك طعمتي بعد .. متفق عليه.
و في هذا الحديث: مشروعية تأديب الصبي وتعليمه .
_ و في استشعار المسلم للمسؤولية :
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته : الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته)) . متفق عليه.
و في هذا الحديث يتبين أن كل أحد مسؤول عمن تحت يده من آدمي وغيره.
_ و في أمر الأبناء بالمحافظة على الصلاة و مشروعية أمر الأولاد ، ذكورا كانوا" أو إناثا" بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ، وهو سن التمييز ، وتأديبهم عليها إذا بلغوا عشر سنين ، والتفريق بينهم في المضاجع
- كما في هذا الحديث :
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع)). حديث حسن رواه أبو داود .
_ إن التربية الحسنة للأبناء هي الحصن المنيع و الدرع الواقي لهم من الوقوع في الرذائل .. و هي السبيل القويم إلى أن يسلكوا درب الفضائل .. و الأمة الإسلامية بحاجة ماسة إلى حسن تربية الأبناء و تعليم الأجيال الأخلاق الإسلامية و العقيدة الإسلامية و الآداب الإسلامية لا سيما في هذا الزمان .. و هذا من الوقاية لهم من النار .
- عن أبي ثرية سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علموا الصبي الصلاة لسبع سنين ، واضربوه عليها ابن عشر سنين)). حديث حسن رواه أبو داود والترمذي .
_ يجب على الولي أمر الصبي بالصلاة ليتمرن عليها ويعتادها فلا يتركها إذا بلغ إن شاء الله تعالى.
- لأن كل إنسان مسؤول ، و كل فرد عليه مسؤولية يجب عليه القيام بها ،
( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته .. ). الحديث .
- و أول المسؤوليات القيام بما أمر الله به المسلم ، و ما أمره به الرسول عليه الصلاة و السلام من صلاة و زكاة و صيام و حج ،
و قيام بالدعوة إلى الله ، و النصح للآخرين ، و طاعة للوالدين و حسن تربية للأبناء و صلة للأرحام و غيرها من التكاليف الشرعية .
- و بعد القيام بالتكاليف المفروضة القيام بأداء النوافل و المندوبات و المستحب .
- و القيام بواجب الفرد في أسرته و مع أقاربه و جيرانه و كل مجتمعه المسلم و وطنه و أمته ، و يحرص أن يكون لبنة صالحة في بناء المجتمع ، و يكون نافعا" لغيره ، ساعيا" لبذل المعروف ، متعاونا" على البر ، معينا" للمحتاج ، متفقدا" للمساكين و الأيتام ، مسديا" النصح ، آمرا" بالمعروف ، ناه عن المنكر .
_ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية : {وأنذر عشيرتك الأقربين}
_ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا" ، فاجتمعوا فعم و خص ، وقال : ((يا بني كعب بن لؤي ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب ، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم ، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب ، انقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها)). رواه مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: ((ببلالها)) هو بفتح الباء الثانية وكسرها، ((والبلال)): الماء. ومعنى الحديث: سأصلها، شبه قطيعتها بالحرارة تطفأ بالماء وهذه تبرد ب
الصلة.
في الآية والحديث : دلالة على البداءة بإنذار الأقربين عموما" وخصوصا" ،
_ وقوله: ((فإني لا أملك لكم من الله شيئا))، أي : لا تتكلوا على قرابتي فإني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله بكم .
_ وقال تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين * فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم * إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} الطور .
_ يقول تعالى : وأقبل أهل الجنة يتحادثون وهم على طعامهم وشرابهم ، ويتساءلون عن أحوالهم في الدنيا ، قالوا : {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} ، خائفين من العذاب { فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} ، أي: عذاب النار ، { إنا كنا من قبل ندعوه} نخلص له العبادة ، {إنه هو البر الرحيم} ، أي: اللطيف بعباده الصادق في وعده ، {الرحيم} بالمؤمنين .
- كيف يرجى المعروف من الفرد المسلم إذا أهمل علاقته مع الله تعالى ؟؟
- كيف سيخدم و ينفع غيره من لم ينفع نفسه بعمل الصالحات ؟
-( أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس و أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب مسلم ) الحديث .
- و الخير و المعروف لا يأتي إلا بالخير و المعروف في الدنيا و الآخرة .
- و كل سعي سيجزي الله ساعيه '
هيهات يذهب سعي المحسنين هباء
_ ما أجمل أن يقوم المسلم بواجباته و مسؤلياته الفردية و الأسرية و الجماعية من وازعه الديني .. و دافعه الذاتي .. و ضميره الإنساني .. قاصدا" بذلك وجه الله تعالى .. دون انتظار شكر أو ثناء أو محمدة من أحد .. و لا خوفا" من أحد .
_ اعمل الخير و لا تنتظر شكرا" من أحد ..
خلق الله الخليقة ليعبدوه .. و رزق العباد ليشكروه .. فعبد الكثير سواه و شكر الكل غيره .
_ فلا تحزن إذا رأيت الناس قد أنكروا جميلك و جحدوا معروفك ..
فإن الناس لن يعطوك حقك .. و هم يعرفون أنك قد فقتهم عطاءا" و سخاءا"
( يعرفون نعمة الله ثم ينكروها )
_ فلا تحزن ما دمت أنك تعطي وتبذل و اليد العليا خير من اليد السفلى .
- و هناك أعمال فردية يعود نفعها على الفرد ، و أعمال جماعية يتعدى نفعها إلى الغير أجرها أعظم ، و أبواب الخير كثيرة ، و الموفق من استعان بالله ، و أخلص أعماله لوجه الله ، و الله عز و جل لا يضيع أجر العاملين ، و لا يضيع أجر المحسنين ، و لا يضيع أجر من أحسن عملا" .
_ أتيتُ أسعى بآثامٍ معربدةٍ
لم يحْمني نسبٌ منها ولا رحمُ
_ أقودُ بين ضلوعي عاشقاً ولِهاً
يموجُ فيه الأسى والحزنُ والندمُ
_ لذا يجب على كل أب مسلم و كل أم مسلمة و كل ولي أمر أن يحرص على وقاية نفسه و أهله و من يعول و من يتولى أمرهم من سخط الله و من عذاب الله و من كل ما يجلب عقاب الله في الدنيا والآخرة .
- وفقنا الله لما يحبه و يرضاه ، و صلى الله و سلم على حبيبنا محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.........
في الآية والحديث : دلالة على البداءة بإنذار الأقربين عموما" وخصوصا" ،
_ وقوله: ((فإني لا أملك لكم من الله شيئا))، أي : لا تتكلوا على قرابتي فإني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله بكم .
_ وقال تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين * فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم * إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} الطور .
_ يقول تعالى : وأقبل أهل الجنة يتحادثون وهم على طعامهم وشرابهم ، ويتساءلون عن أحوالهم في الدنيا ، قالوا : {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} ، خائفين من العذاب { فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} ، أي: عذاب النار ، { إنا كنا من قبل ندعوه} نخلص له العبادة ، {إنه هو البر الرحيم} ، أي: اللطيف بعباده الصادق في وعده ، {الرحيم} بالمؤمنين .
- كيف يرجى المعروف من الفرد المسلم إذا أهمل علاقته مع الله تعالى ؟؟
- كيف سيخدم و ينفع غيره من لم ينفع نفسه بعمل الصالحات ؟
-( أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس و أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب مسلم ) الحديث .
- و الخير و المعروف لا يأتي إلا بالخير و المعروف في الدنيا و الآخرة .
- و كل سعي سيجزي الله ساعيه '
هيهات يذهب سعي المحسنين هباء
_ ما أجمل أن يقوم المسلم بواجباته و مسؤلياته الفردية و الأسرية و الجماعية من وازعه الديني .. و دافعه الذاتي .. و ضميره الإنساني .. قاصدا" بذلك وجه الله تعالى .. دون انتظار شكر أو ثناء أو محمدة من أحد .. و لا خوفا" من أحد .
_ اعمل الخير و لا تنتظر شكرا" من أحد ..
خلق الله الخليقة ليعبدوه .. و رزق العباد ليشكروه .. فعبد الكثير سواه و شكر الكل غيره .
_ فلا تحزن إذا رأيت الناس قد أنكروا جميلك و جحدوا معروفك ..
فإن الناس لن يعطوك حقك .. و هم يعرفون أنك قد فقتهم عطاءا" و سخاءا"
( يعرفون نعمة الله ثم ينكروها )
_ فلا تحزن ما دمت أنك تعطي وتبذل و اليد العليا خير من اليد السفلى .
- و هناك أعمال فردية يعود نفعها على الفرد ، و أعمال جماعية يتعدى نفعها إلى الغير أجرها أعظم ، و أبواب الخير كثيرة ، و الموفق من استعان بالله ، و أخلص أعماله لوجه الله ، و الله عز و جل لا يضيع أجر العاملين ، و لا يضيع أجر المحسنين ، و لا يضيع أجر من أحسن عملا" .
_ أتيتُ أسعى بآثامٍ معربدةٍ
لم يحْمني نسبٌ منها ولا رحمُ
_ أقودُ بين ضلوعي عاشقاً ولِهاً
يموجُ فيه الأسى والحزنُ والندمُ
_ لذا يجب على كل أب مسلم و كل أم مسلمة و كل ولي أمر أن يحرص على وقاية نفسه و أهله و من يعول و من يتولى أمرهم من سخط الله و من عذاب الله و من كل ما يجلب عقاب الله في الدنيا والآخرة .
- وفقنا الله لما يحبه و يرضاه ، و صلى الله و سلم على حبيبنا محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.........
#الدرس_الرمضاني_الرابع_والعشرون_سلامة_الصدر_ومحبة_الخلق
_ قال تعالى :( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ) .
_ و روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( أول من يدخل عليكم رجل من أهل الجنة)) ، فدخل عليهم عبد الله بن سلام ، فقام إليه ناس فأخبروه ، وقالوا له: أخبرنا بأوثق عملك في نفسك؟ قال: إن عملي لضعيف ، وأوثق ما أرجو به سلامة الصدر ، وتركي ما لا يعنيني.
_ قال الغزالي : حد ما لا يعنيك في الكلام : أن تتكلم بما لو سكت عنه لم تأثم ، ولم تتضرر حالا" ولا مآلا" .
_ قال ابن رجب -رحمه الله- (الاشتغال بتطهير القلب؛ أفضل من الاستكثار من الصوم والصلاة مع غش القلوب ودغلها!
لم يكن أكثر تطوع النبي ﷺ وأصحابه بكثرة الصوم والصلاة، بل بِبرِّ القلوب، وطهارتها، وسلامتها، وقوة تعلقها بالله).
_ يقول ابن القيّم - رحمه الله ؛
" فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف وحب الخير لهم
فإن معاملة الناس بذلك إما أجنبي فتكتسب مودّته ومحبته ، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودّته ، وإما عدوٌّ مبغض فتُطفئ بلطفك جمرته وتستكفي شره ، ومن حمل الناس على المحامل الطيبة وأحسن الظنّ بهم سلمت نيته و انشرح صدره وعوفي قلبه وحفظه الله من السّوء والمكاره .
_ سلامة صدرِ المرء من الغشَ وخُلوّ نفسِه من نزعةِ الانتصار للنَّفس والتشَفِّي لحظوظِها لهي سِمَة المؤمن الصالح الهيّن اللَّيِّن الذي لا غلَّ فيه ولا حسَد، يؤثر حقَّ الآخرين على حقِّه ، ويعلم أنَّ الحياةَ دارُ ممرٍّ وليسَت دار مَقر ٍّ .. إذ ما حاجةُ الدنيا في مفهومه إن لم تكُن موصِلَةً إلى الآخرة .. بل ما قيمةُ عيشِ المرء على هذه البسيطة وهو يَكنِزُ في قلبه حبَّ الذات والغِلظة والفَظاظَة و يُفرِزُ بين الحين والآخر ما يؤكِّد من خلالِه قَسوَةَ قلبِه وضيق صدره ؟!
_ ما أكثَرَ الذين يبحَثون عن مصادرِ العزِّة وسبُلها والتنقيب عنها يمنةً ويَسرةً والتطلُّع إلى الاصطباغِ بها أو بشيءٍ منها مهما بلَغ الجَهدُ في تحصيلها، مع كثرَتِها وتنوُّع ضُروبها، غيرَ أنَّ ثمَّةَ مصدرًا عظيمًا من مصادرِ العزَّة يغفل عنه جلُّ النّاس مع سهولَتِه وقلَّة المؤونةِ في تحصيله دون إجلابٍ عليه بخيلٍ ولا رَجلٍ؛ إنما مفتاحُه شيءٌ من قوَّةِ الإرادة و زمِّ النفسِ عن استِتمامِ حظوظها و استيفاءِ كلِّ حقوقِها، يتمثَّل هذا المفتاحُ في تصفِيَة القلب من شواغلِ حظوظ الذّات وحبِّ الأخذ دون الإعطاءِ .
_ هذه العزّةُ برمَّتها يمكِن تحصيلُها في ولوجِ المرء بابَ العفو والصَّفح والتسامح والمغفرة، فطِيبُ النفس وحسنُ الظنّ بالآخرين وقَبول الاعتذار وإقالةُ العثرة وكَظم الغيظ والعفوُ عن الناس كلُّ ذلك يعَدّ من أهمِّ ما حضَّ عليه الإسلام في تعامُل المسلمين مع بعضِهم البعض. ومَن كانت هذه صفَته فهو خليقٌ بأن يكونَ من أهل العزَّة والرفعة؛ لأنَّ النبيَّ قال: ((ما نقَصَت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلاَّ عِزًّا، وما تواضَعَ أحدٌ للهِ إلا رفعَه)) رواه مسلم،
_ وفي لفظٍ لأحمد : ((ما مِن عبدٍ ظُلِمَ بمظلمةٍ فيُغضِي عنها لله إلاَّ أعزَّه الله تعالى بها ونصَره)).
فهذِه هي العِزَّة يا باغيَ العزة، وهذه هي الرِّفعة يا من تنشُدُها.
_ إنها رِفعة وعِزّة في الدنيا والآخرة، كيف لا وقد وعد الله المتَّصفِين بها بقولِه : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ).
_ إن العفو والصّفح هما خلُقُ النبيّ ، فأين المشمِّرون المقتَدون ؟! أين من يغالِبهم حبُّ الانتصار والانتقام ؟! أين هم من خلُق سيِّد المرسَلين ؟! سئِلَت عائشة رضي الله عنها عن خلُق رسولِ الله فقالت: لم يكن فاحِشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا في الأسواق ، ولا يجزِي بالسيِّئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح . رواه أحمد والترمذي وأصله في الصحيحين.
_ إن سلامة الصدر مطلب ضروري .. و من وسائل سلامة الصدر الهدى والتوحيد الخالص والابتعاد عن الوقوع في الذنوب والمعاصي ؛ لأن الذنوب و المعاصي أسباب كل شر ، و علينا دفع السيئة بالحسنة، للحصول على نور الإيمان الصادق الذي يقذفه الله تعالى في قلب العبد مع العمل الصالح من أعظم أسباب سلامة الصدر .
_ و العلم النافع مع العمل الصالح ، و دوام ذكر الله تعالى على كل حال ، وفي كل موطن ، و ترك فضول النظر ، والكلام ، والاستماع، والمخالطة ، و النظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، في العافية وتوابعها ، والرزق وتوابعه ، و اعتماد القلب على الله ، والتوكل عليه ، وحسن
_ قال تعالى :( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ) .
_ و روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( أول من يدخل عليكم رجل من أهل الجنة)) ، فدخل عليهم عبد الله بن سلام ، فقام إليه ناس فأخبروه ، وقالوا له: أخبرنا بأوثق عملك في نفسك؟ قال: إن عملي لضعيف ، وأوثق ما أرجو به سلامة الصدر ، وتركي ما لا يعنيني.
_ قال الغزالي : حد ما لا يعنيك في الكلام : أن تتكلم بما لو سكت عنه لم تأثم ، ولم تتضرر حالا" ولا مآلا" .
_ قال ابن رجب -رحمه الله- (الاشتغال بتطهير القلب؛ أفضل من الاستكثار من الصوم والصلاة مع غش القلوب ودغلها!
لم يكن أكثر تطوع النبي ﷺ وأصحابه بكثرة الصوم والصلاة، بل بِبرِّ القلوب، وطهارتها، وسلامتها، وقوة تعلقها بالله).
_ يقول ابن القيّم - رحمه الله ؛
" فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف وحب الخير لهم
فإن معاملة الناس بذلك إما أجنبي فتكتسب مودّته ومحبته ، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودّته ، وإما عدوٌّ مبغض فتُطفئ بلطفك جمرته وتستكفي شره ، ومن حمل الناس على المحامل الطيبة وأحسن الظنّ بهم سلمت نيته و انشرح صدره وعوفي قلبه وحفظه الله من السّوء والمكاره .
_ سلامة صدرِ المرء من الغشَ وخُلوّ نفسِه من نزعةِ الانتصار للنَّفس والتشَفِّي لحظوظِها لهي سِمَة المؤمن الصالح الهيّن اللَّيِّن الذي لا غلَّ فيه ولا حسَد، يؤثر حقَّ الآخرين على حقِّه ، ويعلم أنَّ الحياةَ دارُ ممرٍّ وليسَت دار مَقر ٍّ .. إذ ما حاجةُ الدنيا في مفهومه إن لم تكُن موصِلَةً إلى الآخرة .. بل ما قيمةُ عيشِ المرء على هذه البسيطة وهو يَكنِزُ في قلبه حبَّ الذات والغِلظة والفَظاظَة و يُفرِزُ بين الحين والآخر ما يؤكِّد من خلالِه قَسوَةَ قلبِه وضيق صدره ؟!
_ ما أكثَرَ الذين يبحَثون عن مصادرِ العزِّة وسبُلها والتنقيب عنها يمنةً ويَسرةً والتطلُّع إلى الاصطباغِ بها أو بشيءٍ منها مهما بلَغ الجَهدُ في تحصيلها، مع كثرَتِها وتنوُّع ضُروبها، غيرَ أنَّ ثمَّةَ مصدرًا عظيمًا من مصادرِ العزَّة يغفل عنه جلُّ النّاس مع سهولَتِه وقلَّة المؤونةِ في تحصيله دون إجلابٍ عليه بخيلٍ ولا رَجلٍ؛ إنما مفتاحُه شيءٌ من قوَّةِ الإرادة و زمِّ النفسِ عن استِتمامِ حظوظها و استيفاءِ كلِّ حقوقِها، يتمثَّل هذا المفتاحُ في تصفِيَة القلب من شواغلِ حظوظ الذّات وحبِّ الأخذ دون الإعطاءِ .
_ هذه العزّةُ برمَّتها يمكِن تحصيلُها في ولوجِ المرء بابَ العفو والصَّفح والتسامح والمغفرة، فطِيبُ النفس وحسنُ الظنّ بالآخرين وقَبول الاعتذار وإقالةُ العثرة وكَظم الغيظ والعفوُ عن الناس كلُّ ذلك يعَدّ من أهمِّ ما حضَّ عليه الإسلام في تعامُل المسلمين مع بعضِهم البعض. ومَن كانت هذه صفَته فهو خليقٌ بأن يكونَ من أهل العزَّة والرفعة؛ لأنَّ النبيَّ قال: ((ما نقَصَت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلاَّ عِزًّا، وما تواضَعَ أحدٌ للهِ إلا رفعَه)) رواه مسلم،
_ وفي لفظٍ لأحمد : ((ما مِن عبدٍ ظُلِمَ بمظلمةٍ فيُغضِي عنها لله إلاَّ أعزَّه الله تعالى بها ونصَره)).
فهذِه هي العِزَّة يا باغيَ العزة، وهذه هي الرِّفعة يا من تنشُدُها.
_ إنها رِفعة وعِزّة في الدنيا والآخرة، كيف لا وقد وعد الله المتَّصفِين بها بقولِه : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ).
_ إن العفو والصّفح هما خلُقُ النبيّ ، فأين المشمِّرون المقتَدون ؟! أين من يغالِبهم حبُّ الانتصار والانتقام ؟! أين هم من خلُق سيِّد المرسَلين ؟! سئِلَت عائشة رضي الله عنها عن خلُق رسولِ الله فقالت: لم يكن فاحِشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا في الأسواق ، ولا يجزِي بالسيِّئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح . رواه أحمد والترمذي وأصله في الصحيحين.
_ إن سلامة الصدر مطلب ضروري .. و من وسائل سلامة الصدر الهدى والتوحيد الخالص والابتعاد عن الوقوع في الذنوب والمعاصي ؛ لأن الذنوب و المعاصي أسباب كل شر ، و علينا دفع السيئة بالحسنة، للحصول على نور الإيمان الصادق الذي يقذفه الله تعالى في قلب العبد مع العمل الصالح من أعظم أسباب سلامة الصدر .
_ و العلم النافع مع العمل الصالح ، و دوام ذكر الله تعالى على كل حال ، وفي كل موطن ، و ترك فضول النظر ، والكلام ، والاستماع، والمخالطة ، و النظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، في العافية وتوابعها ، والرزق وتوابعه ، و اعتماد القلب على الله ، والتوكل عليه ، وحسن
الظن به سبحانه وتعالى ، و إفشاء السلام ولين الكلام ، و الحث على الهدية والتهادي والصدقة والإحسان ،و ترك العتاب على ما حصل من القريب أو البعيد إلا إذا كان فيه مصلحة ......
_ إن العفو والصفح يثمر محبّة الله- عزّ وجلّ- ثمّ محبّة النّاس .
_ و إن العفو والصفح أمان من الفتن وعاصم من الزّلل وعامل مضعف لجماعات البغي والظلم و العدوان .
_ و لنعلم أن خلق العفو والصفح مطلب رباني ودليل صدق الإيمان .
_ و أن تفعيل خلق العفو والصفح سبب لتحقيق السعادة المنشودة والحياة الأفضل لأفراد المجتمع وسبب لنيل خيري الدنيا والآخرة.
_ و كم من الآثار الإيجابية من خلق العفو والصفح على الفرد والمجتمع سبب لتكوين مجتمع متماسك مترابط قوي ، تتحقق فيه معاني الاستقرار ، و به تنهار التحديات والمخاطر والمخاوف والصعاب ، و سبب لتحقيق الوحدة والاتحاد وتحقيق الأمة جمعاء لمعنى الجسد الواحد ....
_ اللهم اجعل شهر رمضان المبارك شاهدا" لنا لا علينا .. و اجعلنا من المتقين .. و من أهل العفو و الصفح فيك .. و وفقنا فيه للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
_ إن العفو والصفح يثمر محبّة الله- عزّ وجلّ- ثمّ محبّة النّاس .
_ و إن العفو والصفح أمان من الفتن وعاصم من الزّلل وعامل مضعف لجماعات البغي والظلم و العدوان .
_ و لنعلم أن خلق العفو والصفح مطلب رباني ودليل صدق الإيمان .
_ و أن تفعيل خلق العفو والصفح سبب لتحقيق السعادة المنشودة والحياة الأفضل لأفراد المجتمع وسبب لنيل خيري الدنيا والآخرة.
_ و كم من الآثار الإيجابية من خلق العفو والصفح على الفرد والمجتمع سبب لتكوين مجتمع متماسك مترابط قوي ، تتحقق فيه معاني الاستقرار ، و به تنهار التحديات والمخاطر والمخاوف والصعاب ، و سبب لتحقيق الوحدة والاتحاد وتحقيق الأمة جمعاء لمعنى الجسد الواحد ....
_ اللهم اجعل شهر رمضان المبارك شاهدا" لنا لا علينا .. و اجعلنا من المتقين .. و من أهل العفو و الصفح فيك .. و وفقنا فيه للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
#الدرس_الرمضاني_الخامس_والعشرون_رمضان_شهر_الصبر
_ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ تعالى : ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺻﺒﺮﻭﺍ ﻭ ﺻﺎﺑﺮﻭﺍ ﻭ ﺭﺍﺑﻄﻮﺍ ﻭ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ ).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺳﺘﻌﻴﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ : ( ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ )
_ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ ؟ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭ ﺧﺼﻠﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ، ﻭ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺗﺼﻌﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻟﺬﺍ ﻓﺎﻟﺼﺒﺮ ﺑﻠﺴﻢ ﺍﻷﻭﺟﺎﻉ ،
ﻭ ﻗﺪ ﻗﻴﻞ :
_ ﺃﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ' :
ﻭ ﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ ﻳﻠﻴﻦ ﻟﻚﺍﻟﺤﺪﻳﺪ
_ ﻭ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ {{ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ }}
( ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﺘﻖ ﻭ ﻳﺼﺒﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ )
- ﻟﻦ ﺗﻨﺎﻝ ﺷﻴﺌﺎ" ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ( ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻲ ﺻﺒﺮﺍ )
- ﺍﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﺼﺒﺮ ( ﻓﺎﺻﺒﺮ ﻭ ﻣﺎ ﺻﺒﺮﻙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ )
- ﻭ ﺍﻗﺼﺪ ﺑﺼﺒﺮﻙ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ( ﻭ ﻟﺮﺑﻚ ﻓﺎﺻﺒﺮ )
- ( ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺰﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ )
- ﻫﻨﻴﺌﺎ " ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ( ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ) ( ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ).
- ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻥ ﺑﺎﺀ " ﻟﻪ ﻛﺴﺮﺕ
ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻔﻘﻮﺩ ُ
- ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻔﻌﻞ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ ؟؟ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ؟؟ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﺼﺒﺮ .. ﻭ ﻧﺤﺘﺴﺐ ﻭ ﻧﻔﻮﺽ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
- ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻹﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﻭ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .. ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺒﺬﻝ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﻭ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﺛﻢ ﻧﺼﺒﺮ ﺇﺫﺍ أﺻﺎﺑﻨﺎ ﺿﺮﺭ ﺃﻭ ﺃﺫﻯ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮ ﻃﺎﻟﺒﻴﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻭ ﻟﺌﻦ ﺻﺒﺮﺗﻢ ﻟﻬﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ) .
- ﻳﺎ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﺎﺻﻄﺒﺮﻱ ﻟﻪ :
ﻭ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ~
- ﺛﻢ ﺍﻋﻠﻤﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺪﺭ ﻭﺍﻗﻊ " :
ﺣﺘﻤﺎ" ﻋﻠﻴﻚ ﺻﺒﺮﺕ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗﺼﺒﺮﻱ
_ فلنؤمن أن الإبتلاء سنة من سنن الله التي لا تتبدل ( ولن تجد لسنة الله تبديلا )
_ مَا مِن يوم يَمرُّ على الناسِ في هذه الدنيَا إلاَّ وتجد أحوالَهُمْ تتقلب فيهَا ، فالدنيا لا تخلُو مِن صفاءٍ وكدَر ٍ، ويُسْرٍ وعُسْر ٍ، وأفراحٍ وأحزان ، في كلِّ يومٍ يولدُ أناسٌ ويموت آخرونَ ، ويربح أناس ويخسرآخرون فهذَا يضحكُ ، وذاك يبكي وهذا سعيد وذاك حزين هذه هي الدنيَا .
_ جبلت على كدر وأنت تريدها
صفوا" من الأقدار و الإكدار ~
_ و مكلف الأيام ضد طباعها
متطلب في الماء جذوة نار~
_ هذه هي حقيقة الحياة الدنيا .. ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .
_ ثمانية لا بد منها على الفتى
ولابد أن تجري عليه الثمانية
سرور" و هم" و اجتماع " و فرقة "
وعسرٌ ويسرٌ ثم سقم" و عافية
_ إذن وطن نفسك على سنة الإبتلاء ستبتلى في نفسك ومالك وأهلك وأولادك ...
_ فإن ابتليت بالمرض فتذكر نبي الله أيوب عليه السلام .. ابتلي به حتى ذهب عنه القريب والبعيد .
_ وإن ابتليت بالتهديد والأذى والسجن فتذكر نبي الله يوسف عليه السلام
_ وإن ابتليت بفقد الوالدين أو الأولاد فتذكر حبيبك محمد عليه الصلاة والسلام فقدنشأ يتيماوفقد جميع أولاده ...
_ وإن ابتليت في دعوتك من اتهامات باطلة و دعاوى كاذبة في نفسك وعرضك فتذكر حبيبك و قرة عينك محمد عليه الصلاة والسلام .
_ لقد جاء رمضان ليعلمنا الصبر .. الصبر في كل المجالات .. الصبر على الطاعات .. و الصبر على الإبتعاد عن المحرمات .. و الصبر على القضاء و الابتلاءات .. و الصبر على الأذى و الإساءات .. و الصبر في التعامل مع الأهل والأولاد و الجيران و الصلات .. و الصبر حتى على أهل العداوات .. صبرا" جميلا" .. و أدبا" أصيلا" .. و حلما" عظيما" .. يجعل المسلم يسمو به لينال من الله جزيل الأعطيات .. و عظيم الهبات .. و رفيع الدرجات .
- ﻭ لذا ﻗﻴﻞ : "
. - ﺍﺻﺒﺮ ﻟﻜﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ~ ﻭ ﺗﺠﻠﺪ ~
ﻭ ﺍﻋﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﻠﺪ ~
- ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻛﻤﺎ ﺻﺒﺮ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﻧﻮﺏ" ﺗﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻜﺸﻒ ﻓﻲ ﻏﺪ ~
- ﻣﻦ ﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺳﺎﻟﻤﺎ "
ﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ" ﻟﺴﺖ ﻋﻨﻪ ﺑﺄﻭﺣﺪ ~
- ﻭ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺼﻴﺒﺔ " ﻭ ﻣﺼﺎﺑﻬﺎ
ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻣﺼﺎﺑﻚ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ~
- ﻫﺎ ﻫﻮ شهر الصبر رمضان ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ الذي يوشك أن يطوي رحاله بسجلات أعمالنا إلى الله تعالى : فهل ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻓﻴﻪ ؟ ﻭ هلا ﺃﺛﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺼﻮﻡ ؟ ﻭ هلا ﺃﻗﺒﻠﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺇﻗﺒﺎﻻ" ﻭ ﺇﻧﺎﺑﺔ " ﺻﺎﺩﻗﺔ إﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ..
_ و لنتأمل البشرى للصابرين : ( و بشر الصابرين ) .
_ و كم ورد من فضل الصبر و الصابرين في كتاب الله تعالى و في سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
_ و حسبنا قول ربنا ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .و بعض المفسرين يذكر أن الصابرين في هذه الآية الكريمة هم الصائمون .
_ و لنعلم أن الصبر صفة من صفات الله تعالى ، و لنتأمل كثرة ذكره في القرآن الكريم و الإشادة به ، و الأمر به ، و النهي عن ضده ، و الثناء على أهله ، و إيجاب محبته تعالى للصابرين ، و إيجاب معيته للصابرين ، إطلاق البشرى لأهل الصبر ، و ضمان النصر للصابرين
_ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ تعالى : ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺻﺒﺮﻭﺍ ﻭ ﺻﺎﺑﺮﻭﺍ ﻭ ﺭﺍﺑﻄﻮﺍ ﻭ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ ).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺳﺘﻌﻴﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ : ( ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ )
_ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ ؟ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭ ﺧﺼﻠﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ، ﻭ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺗﺼﻌﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻟﺬﺍ ﻓﺎﻟﺼﺒﺮ ﺑﻠﺴﻢ ﺍﻷﻭﺟﺎﻉ ،
ﻭ ﻗﺪ ﻗﻴﻞ :
_ ﺃﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ' :
ﻭ ﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ ﻳﻠﻴﻦ ﻟﻚﺍﻟﺤﺪﻳﺪ
_ ﻭ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ {{ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ }}
( ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﺘﻖ ﻭ ﻳﺼﺒﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ )
- ﻟﻦ ﺗﻨﺎﻝ ﺷﻴﺌﺎ" ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ( ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻲ ﺻﺒﺮﺍ )
- ﺍﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﺼﺒﺮ ( ﻓﺎﺻﺒﺮ ﻭ ﻣﺎ ﺻﺒﺮﻙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ )
- ﻭ ﺍﻗﺼﺪ ﺑﺼﺒﺮﻙ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ( ﻭ ﻟﺮﺑﻚ ﻓﺎﺻﺒﺮ )
- ( ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺰﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ )
- ﻫﻨﻴﺌﺎ " ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ( ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ) ( ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ).
- ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻥ ﺑﺎﺀ " ﻟﻪ ﻛﺴﺮﺕ
ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻔﻘﻮﺩ ُ
- ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻔﻌﻞ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ ؟؟ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ؟؟ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﺼﺒﺮ .. ﻭ ﻧﺤﺘﺴﺐ ﻭ ﻧﻔﻮﺽ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
- ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻹﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﻭ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .. ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺒﺬﻝ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﻭ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﺛﻢ ﻧﺼﺒﺮ ﺇﺫﺍ أﺻﺎﺑﻨﺎ ﺿﺮﺭ ﺃﻭ ﺃﺫﻯ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮ ﻃﺎﻟﺒﻴﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻭ ﻟﺌﻦ ﺻﺒﺮﺗﻢ ﻟﻬﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ) .
- ﻳﺎ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﺎﺻﻄﺒﺮﻱ ﻟﻪ :
ﻭ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ~
- ﺛﻢ ﺍﻋﻠﻤﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺪﺭ ﻭﺍﻗﻊ " :
ﺣﺘﻤﺎ" ﻋﻠﻴﻚ ﺻﺒﺮﺕ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗﺼﺒﺮﻱ
_ فلنؤمن أن الإبتلاء سنة من سنن الله التي لا تتبدل ( ولن تجد لسنة الله تبديلا )
_ مَا مِن يوم يَمرُّ على الناسِ في هذه الدنيَا إلاَّ وتجد أحوالَهُمْ تتقلب فيهَا ، فالدنيا لا تخلُو مِن صفاءٍ وكدَر ٍ، ويُسْرٍ وعُسْر ٍ، وأفراحٍ وأحزان ، في كلِّ يومٍ يولدُ أناسٌ ويموت آخرونَ ، ويربح أناس ويخسرآخرون فهذَا يضحكُ ، وذاك يبكي وهذا سعيد وذاك حزين هذه هي الدنيَا .
_ جبلت على كدر وأنت تريدها
صفوا" من الأقدار و الإكدار ~
_ و مكلف الأيام ضد طباعها
متطلب في الماء جذوة نار~
_ هذه هي حقيقة الحياة الدنيا .. ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .
_ ثمانية لا بد منها على الفتى
ولابد أن تجري عليه الثمانية
سرور" و هم" و اجتماع " و فرقة "
وعسرٌ ويسرٌ ثم سقم" و عافية
_ إذن وطن نفسك على سنة الإبتلاء ستبتلى في نفسك ومالك وأهلك وأولادك ...
_ فإن ابتليت بالمرض فتذكر نبي الله أيوب عليه السلام .. ابتلي به حتى ذهب عنه القريب والبعيد .
_ وإن ابتليت بالتهديد والأذى والسجن فتذكر نبي الله يوسف عليه السلام
_ وإن ابتليت بفقد الوالدين أو الأولاد فتذكر حبيبك محمد عليه الصلاة والسلام فقدنشأ يتيماوفقد جميع أولاده ...
_ وإن ابتليت في دعوتك من اتهامات باطلة و دعاوى كاذبة في نفسك وعرضك فتذكر حبيبك و قرة عينك محمد عليه الصلاة والسلام .
_ لقد جاء رمضان ليعلمنا الصبر .. الصبر في كل المجالات .. الصبر على الطاعات .. و الصبر على الإبتعاد عن المحرمات .. و الصبر على القضاء و الابتلاءات .. و الصبر على الأذى و الإساءات .. و الصبر في التعامل مع الأهل والأولاد و الجيران و الصلات .. و الصبر حتى على أهل العداوات .. صبرا" جميلا" .. و أدبا" أصيلا" .. و حلما" عظيما" .. يجعل المسلم يسمو به لينال من الله جزيل الأعطيات .. و عظيم الهبات .. و رفيع الدرجات .
- ﻭ لذا ﻗﻴﻞ : "
. - ﺍﺻﺒﺮ ﻟﻜﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ~ ﻭ ﺗﺠﻠﺪ ~
ﻭ ﺍﻋﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﻠﺪ ~
- ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻛﻤﺎ ﺻﺒﺮ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﻧﻮﺏ" ﺗﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻜﺸﻒ ﻓﻲ ﻏﺪ ~
- ﻣﻦ ﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺳﺎﻟﻤﺎ "
ﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ" ﻟﺴﺖ ﻋﻨﻪ ﺑﺄﻭﺣﺪ ~
- ﻭ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺼﻴﺒﺔ " ﻭ ﻣﺼﺎﺑﻬﺎ
ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻣﺼﺎﺑﻚ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ~
- ﻫﺎ ﻫﻮ شهر الصبر رمضان ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ الذي يوشك أن يطوي رحاله بسجلات أعمالنا إلى الله تعالى : فهل ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻓﻴﻪ ؟ ﻭ هلا ﺃﺛﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺼﻮﻡ ؟ ﻭ هلا ﺃﻗﺒﻠﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺇﻗﺒﺎﻻ" ﻭ ﺇﻧﺎﺑﺔ " ﺻﺎﺩﻗﺔ إﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ..
_ و لنتأمل البشرى للصابرين : ( و بشر الصابرين ) .
_ و كم ورد من فضل الصبر و الصابرين في كتاب الله تعالى و في سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
_ و حسبنا قول ربنا ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .و بعض المفسرين يذكر أن الصابرين في هذه الآية الكريمة هم الصائمون .
_ و لنعلم أن الصبر صفة من صفات الله تعالى ، و لنتأمل كثرة ذكره في القرآن الكريم و الإشادة به ، و الأمر به ، و النهي عن ضده ، و الثناء على أهله ، و إيجاب محبته تعالى للصابرين ، و إيجاب معيته للصابرين ، إطلاق البشرى لأهل الصبر ، و ضمان النصر للصابرين
، و حمايتهم من كيد الأعداء و مخططاتهم ، و أنه من أهم أسباب المغفرة ، و الصبر محك تمييز و موضع تمحيص و دليل صدق .
_ و مجالات الصبر عديدة : منها :
الصبر على بلاء الدنيا ، و الصبر عن مشتهيات النفس ، و الصبر على طاعة الله ، و الصبر على الإبتعاد عن كل ما حرم الله .. و الصبر على مشاق الدعوة و النصح و التذكير ، و الصبر وقت الشدائد و حين البأس ، و الصبر على مخالطة الناس بالحسنى ، و الصبر على طلب العلم و التعلم .
_ و هناك آثار للصبر على شخصية المسلم : و منها : ( الرفق ، و الحلم ، و الدأب و المثابرة و الاستمرار ) .. فمن تسلح بالصبر و الحلم و الأناة فقد حاز على الخير و حسن المنقلب و العاقبة المحمودة ..
_ كيف يعين المسلم نفسه على الصبر ؟ : يتم ذلك بالمعرفة بطبيعة و حقيقة الدنيا ، و التأسي بأهل المصائب ، و اليقين بحسن الجزاء عند الله تعالى ، و اليقين بالفرج ، و الاستعانة بالله تعالى ، و الاقتداء بأهل الصبر و العزائم ، و الإيمان بقدر الله وقضائه ، و الدعاء .
_ و ينبغي علينا الحذر من الآفات العائقة عن الصبر : و منها :( الاستعجال ، و الغضب ، و اليأس) .
_ و صور الصبر عديدة و مشرقة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الصبر .. و منها صبره على اليتم .. و صبره على الفقر .. و صبره على تبليغ دعوة الله .. و صبره على الأذى و الكيد من الأقارب و الأباعد .. و صبره في الهجرة .. و صبره على فقد الأحباب .. و موت الأصحاب .. و فراق الديار و الخلان .. و صبره في حصار الشعب .. و صبره في الحرب .. و صبره على المنافقين .. و صبره على المشركين .. و صبره على كل أصناف الأذى و المكر .. فما أحد" صبر كصبره .. و رغم هذا كله فقد أمره ربه جل وعلا بالصبر ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) .
_ و كم لنا من الصور العملية عن الصبر من حياة الصحابة الكرام و الصالحين .
_ لذا ينبغي على المسلم مخالطة الناس بالحسنى و الصبر على أذاهم .
_ و حسبنا أن لنا في السيرة النبوية الشريفة نماذج عظيمة من صبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. و نماذج خالدة من صبر أصحابه .. و حسبنا صبر آل ياسر ( صبرا" آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) .
- ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻚ .. ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻣﻌﺼﻴﺘﻚ .. ﻭ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﺋﻚ .. ﻭ ﺍﻟﻄﻒ ﺑﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﺮﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺩﻳﺮ .. ﺇﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ .
- ﻭ ﺻﻞ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ .. ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺷﻔﻴﻌﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﺁﻟﻪ ﻭ ﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ .
📚📚📚📚📚
_ *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
........
_ و مجالات الصبر عديدة : منها :
الصبر على بلاء الدنيا ، و الصبر عن مشتهيات النفس ، و الصبر على طاعة الله ، و الصبر على الإبتعاد عن كل ما حرم الله .. و الصبر على مشاق الدعوة و النصح و التذكير ، و الصبر وقت الشدائد و حين البأس ، و الصبر على مخالطة الناس بالحسنى ، و الصبر على طلب العلم و التعلم .
_ و هناك آثار للصبر على شخصية المسلم : و منها : ( الرفق ، و الحلم ، و الدأب و المثابرة و الاستمرار ) .. فمن تسلح بالصبر و الحلم و الأناة فقد حاز على الخير و حسن المنقلب و العاقبة المحمودة ..
_ كيف يعين المسلم نفسه على الصبر ؟ : يتم ذلك بالمعرفة بطبيعة و حقيقة الدنيا ، و التأسي بأهل المصائب ، و اليقين بحسن الجزاء عند الله تعالى ، و اليقين بالفرج ، و الاستعانة بالله تعالى ، و الاقتداء بأهل الصبر و العزائم ، و الإيمان بقدر الله وقضائه ، و الدعاء .
_ و ينبغي علينا الحذر من الآفات العائقة عن الصبر : و منها :( الاستعجال ، و الغضب ، و اليأس) .
_ و صور الصبر عديدة و مشرقة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الصبر .. و منها صبره على اليتم .. و صبره على الفقر .. و صبره على تبليغ دعوة الله .. و صبره على الأذى و الكيد من الأقارب و الأباعد .. و صبره في الهجرة .. و صبره على فقد الأحباب .. و موت الأصحاب .. و فراق الديار و الخلان .. و صبره في حصار الشعب .. و صبره في الحرب .. و صبره على المنافقين .. و صبره على المشركين .. و صبره على كل أصناف الأذى و المكر .. فما أحد" صبر كصبره .. و رغم هذا كله فقد أمره ربه جل وعلا بالصبر ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) .
_ و كم لنا من الصور العملية عن الصبر من حياة الصحابة الكرام و الصالحين .
_ لذا ينبغي على المسلم مخالطة الناس بالحسنى و الصبر على أذاهم .
_ و حسبنا أن لنا في السيرة النبوية الشريفة نماذج عظيمة من صبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. و نماذج خالدة من صبر أصحابه .. و حسبنا صبر آل ياسر ( صبرا" آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) .
- ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻚ .. ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻣﻌﺼﻴﺘﻚ .. ﻭ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﺋﻚ .. ﻭ ﺍﻟﻄﻒ ﺑﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﺮﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺩﻳﺮ .. ﺇﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ .
- ﻭ ﺻﻞ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ .. ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺷﻔﻴﻌﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﺁﻟﻪ ﻭ ﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ .
📚📚📚📚📚
_ *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
........
#الدرس_الرمضاني_السادس_والعشرون_محاسبة_النفس
_ على المسلم أن يقف مع نفسه وقفة جادة ، فيها الصراحة و الوضوح ،
- وقفة محاسبة للنفس : لما فاتها من خير ، و لما ارتكبت من إثم و تقصير .
- في عمر و شهر عظيم يطوي رحاله بأفراحه و أتراحه ، بحزنه و فرحه ، بمحنه و منحه ، و عمر و شهر لن تعود دقائقه و ساعاته ، و أيامه و ساعاته و أوقاته .
- كم فقدنا فيه من خير ؟ و كم فني فيه من وقت ؟
- هكذا سيمضي العمر :
_ شهر" مضى .. من عمرنا كيف انقضى ؟
- يا ليتني و أحبتي نلنا الرضا .
_ علينا أن نتفاءل :
تفاءلتُ بالشهر الفضيل المعظمِ
وأحبِبْ بعــامً فيه شهر" لصومِ
عسى أن يكون الشرُّ فيه محرما"
عسى الله أن يأتي بعفو~ معممِ
_ إن اليأس والقنوط ليسا من خلق المسلم ، قال سبحانه : ( وَلاَ تَايْـئَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَايْـئَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ) يوسف .
_ قال ابن مسعود رضي الله عنه :
( أكبر الكبائر الإشراك بالله و الأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله و اليأس من روح الله).
_ و لنتفكر في سرعة انقضاء الأيام ..
- لكل بداية نهاية ، و لكل اجتماع فرقة ، و الدنيا لا تدوم على حال واحد ، و الفرص غنائم قد لا تعود . فلكل شيء رحلة ، للشمس رحلة ، و للقمر رحلة ، و للنجوم رحلة ، و للعام رحلة ، و للشهر رحلة ، و لعمر الإنسان رحلة ، فأي رحلة لنا ؟ أرحلنا إلى دار السعادة ؟؟ أم إلى دار التعاسة ؟؟
- هلا تفكرنا في سرعة إنقضاء الأيام ؟؟ و رحيل الشهور و السنين و الأعوام ؟؟ هكذا ينقضي عمر الإنسان مثلما انقضى رمضان !!
_ فهل من معتبر ؟ و هل من مدكر !!!!
_ و نحن نودع خير الشهور نتذكر الشهادة التي يتخرج بها المسلم من مدرسة الصيام و هي التقوى و تعني ارتفاع منسوب الحذر من الذنوب فهل وجدنا ذلك ؟ هل نشعر فعلا" بما أوجده الصيام فينا من تقوى و إقبال على الله ؟ و حب للخير و نصرة للحق و حب الصالحين و مفارقة الباطل و المبطلين ؟
_ هل استفدنا من مدرسة الصيام ؟ و هل تعلمنا الدروس من شهر الخيرات ؟
_ و ماذا استفدت أخي المسلم الكريم من مدرسة الصيام ؟ وما التغيرات الإيجابية التي أحدثها رمضان فيك ؟
_ خطب النبي ﷺ الصحابة ذات يوم ، فلمّا قَرُب غروب الشمس قال :
( ألا إنه لَم يبقَ من الدنيا فيما مضى منها ، إلاّ كما بقي مِن يومكم هذا فيما مضى منه ).
رواه الترمذي .
_ قال الإمام ابن القيم رحمه الله : معلقًا :
فليتأمل العاقل الناصح لنفسه هذا الحديث ، وليعلم أيُّ شيء حصل له من هذا الوقت الذي قد بَقِيَ من الدنيا بأسرها ..
وليعلم أنه في غرور ، وأضغاث أحلام ، وأنه قد باع سعادة الأبد ، والنعيم المقيم ؛ بحظٍّ خسيسٍ لا يساوي شيئً .
- و إن المحاسبة للنفس تحدوها للعمل ، و تدعوها للإستغفار من الزلل ، و تحثها للأمل ، و تدفعها لتصحيح الخلل .
_ حتى وإن بَدَت السماءُ بعيدةً
فإنّ الذي فوقَ السماءِ قريبُ
فارفع يديكَ إلى الإلهِ مُناجياً
إنّ الجروح مع الدُعاءِ تطيبُ
_ إن من واجب الأمة الإسلامية و المجتمع و الأفراد الحفاظ على الهوية و العقيدة الإسلامية .. و الإستجابة لله و رسوله صلى الله عليه وسلم .
_ قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } الأنفال .
_ و لندرك ضرورة الحفاظ على الهوية الإسلامية و الوسطية و وجوب الدفاع عنها و الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن العقيدة الإسلامية الصحيحة التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم و دافع عنها .. و ضحى من أجلها .. و هاجر من أجل ترسيخ دعائمها في الأرض .. و إقامة دولة الإسلام .
- لذا علينا كمسلمين أن نقف وقفة محاسبة للنفس .. و مراجعة بعودة صادقة إلى المنهل العذب .
_ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و زنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم .
- في آخر كل عام : يجرد أصحاب التجارة .. تجارتهم ليتبين لهم مقدار الربح و الخسارة .
- و الوقت أنفاس لا تعود ، و وقتنا هو عمرنا المحدود ، و المفلح من اغتنمه في طاعة الله ، و الخاسر من ضيعه في المعصية و الغفلة و التهاون .
_ علينا أن نغتنم ما بقي من الدقائق و الساعات و نستثمر ما فيها من فضائل في ما عز من الأوقات .. و نتذكر أن الحسنات مضاعفات .. وأن المعصية فيها تعظم .. و نحاسب أنفسنا على التقصير و التهاون بمواسم الطاعات .
_ إن النبي صلى الله عليه وسلم :
(سُئلَ : أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعد المكتوبةِ ؟ وأيُّ الصيامِ أفضلُ بعد شهرِ رمضانَ ؟ فقال " أفضلُ الصلاةِ ، بعد الصلاةِ المكتوبةِ ، الصلاةُ في جوفِ الليل ِ. وأفضلُ الصيامِ ، بعد شهرِ رمضانَ ، صيامُ شهرِ اللهِ المُحرَّمِ )
رواه مسلم .
_ قال الله تعالى :
﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ❂ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ❂ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ❂ ﴾ الواقعة
_ قال ابن كثير :
" من ساب
_ على المسلم أن يقف مع نفسه وقفة جادة ، فيها الصراحة و الوضوح ،
- وقفة محاسبة للنفس : لما فاتها من خير ، و لما ارتكبت من إثم و تقصير .
- في عمر و شهر عظيم يطوي رحاله بأفراحه و أتراحه ، بحزنه و فرحه ، بمحنه و منحه ، و عمر و شهر لن تعود دقائقه و ساعاته ، و أيامه و ساعاته و أوقاته .
- كم فقدنا فيه من خير ؟ و كم فني فيه من وقت ؟
- هكذا سيمضي العمر :
_ شهر" مضى .. من عمرنا كيف انقضى ؟
- يا ليتني و أحبتي نلنا الرضا .
_ علينا أن نتفاءل :
تفاءلتُ بالشهر الفضيل المعظمِ
وأحبِبْ بعــامً فيه شهر" لصومِ
عسى أن يكون الشرُّ فيه محرما"
عسى الله أن يأتي بعفو~ معممِ
_ إن اليأس والقنوط ليسا من خلق المسلم ، قال سبحانه : ( وَلاَ تَايْـئَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَايْـئَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ) يوسف .
_ قال ابن مسعود رضي الله عنه :
( أكبر الكبائر الإشراك بالله و الأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله و اليأس من روح الله).
_ و لنتفكر في سرعة انقضاء الأيام ..
- لكل بداية نهاية ، و لكل اجتماع فرقة ، و الدنيا لا تدوم على حال واحد ، و الفرص غنائم قد لا تعود . فلكل شيء رحلة ، للشمس رحلة ، و للقمر رحلة ، و للنجوم رحلة ، و للعام رحلة ، و للشهر رحلة ، و لعمر الإنسان رحلة ، فأي رحلة لنا ؟ أرحلنا إلى دار السعادة ؟؟ أم إلى دار التعاسة ؟؟
- هلا تفكرنا في سرعة إنقضاء الأيام ؟؟ و رحيل الشهور و السنين و الأعوام ؟؟ هكذا ينقضي عمر الإنسان مثلما انقضى رمضان !!
_ فهل من معتبر ؟ و هل من مدكر !!!!
_ و نحن نودع خير الشهور نتذكر الشهادة التي يتخرج بها المسلم من مدرسة الصيام و هي التقوى و تعني ارتفاع منسوب الحذر من الذنوب فهل وجدنا ذلك ؟ هل نشعر فعلا" بما أوجده الصيام فينا من تقوى و إقبال على الله ؟ و حب للخير و نصرة للحق و حب الصالحين و مفارقة الباطل و المبطلين ؟
_ هل استفدنا من مدرسة الصيام ؟ و هل تعلمنا الدروس من شهر الخيرات ؟
_ و ماذا استفدت أخي المسلم الكريم من مدرسة الصيام ؟ وما التغيرات الإيجابية التي أحدثها رمضان فيك ؟
_ خطب النبي ﷺ الصحابة ذات يوم ، فلمّا قَرُب غروب الشمس قال :
( ألا إنه لَم يبقَ من الدنيا فيما مضى منها ، إلاّ كما بقي مِن يومكم هذا فيما مضى منه ).
رواه الترمذي .
_ قال الإمام ابن القيم رحمه الله : معلقًا :
فليتأمل العاقل الناصح لنفسه هذا الحديث ، وليعلم أيُّ شيء حصل له من هذا الوقت الذي قد بَقِيَ من الدنيا بأسرها ..
وليعلم أنه في غرور ، وأضغاث أحلام ، وأنه قد باع سعادة الأبد ، والنعيم المقيم ؛ بحظٍّ خسيسٍ لا يساوي شيئً .
- و إن المحاسبة للنفس تحدوها للعمل ، و تدعوها للإستغفار من الزلل ، و تحثها للأمل ، و تدفعها لتصحيح الخلل .
_ حتى وإن بَدَت السماءُ بعيدةً
فإنّ الذي فوقَ السماءِ قريبُ
فارفع يديكَ إلى الإلهِ مُناجياً
إنّ الجروح مع الدُعاءِ تطيبُ
_ إن من واجب الأمة الإسلامية و المجتمع و الأفراد الحفاظ على الهوية و العقيدة الإسلامية .. و الإستجابة لله و رسوله صلى الله عليه وسلم .
_ قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } الأنفال .
_ و لندرك ضرورة الحفاظ على الهوية الإسلامية و الوسطية و وجوب الدفاع عنها و الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن العقيدة الإسلامية الصحيحة التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم و دافع عنها .. و ضحى من أجلها .. و هاجر من أجل ترسيخ دعائمها في الأرض .. و إقامة دولة الإسلام .
- لذا علينا كمسلمين أن نقف وقفة محاسبة للنفس .. و مراجعة بعودة صادقة إلى المنهل العذب .
_ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و زنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم .
- في آخر كل عام : يجرد أصحاب التجارة .. تجارتهم ليتبين لهم مقدار الربح و الخسارة .
- و الوقت أنفاس لا تعود ، و وقتنا هو عمرنا المحدود ، و المفلح من اغتنمه في طاعة الله ، و الخاسر من ضيعه في المعصية و الغفلة و التهاون .
_ علينا أن نغتنم ما بقي من الدقائق و الساعات و نستثمر ما فيها من فضائل في ما عز من الأوقات .. و نتذكر أن الحسنات مضاعفات .. وأن المعصية فيها تعظم .. و نحاسب أنفسنا على التقصير و التهاون بمواسم الطاعات .
_ إن النبي صلى الله عليه وسلم :
(سُئلَ : أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعد المكتوبةِ ؟ وأيُّ الصيامِ أفضلُ بعد شهرِ رمضانَ ؟ فقال " أفضلُ الصلاةِ ، بعد الصلاةِ المكتوبةِ ، الصلاةُ في جوفِ الليل ِ. وأفضلُ الصيامِ ، بعد شهرِ رمضانَ ، صيامُ شهرِ اللهِ المُحرَّمِ )
رواه مسلم .
_ قال الله تعالى :
﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ❂ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ❂ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ❂ ﴾ الواقعة
_ قال ابن كثير :
" من ساب
ق في هذه الدنيا و سبق إلى الخير ، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة ، فإن الجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تدان " انتهى .
- ما أحوجنا لأن نحاسب أنفسنا بالرجوع إلى الله ، و نحث أنفسنا في للعمل و الإقبال على الله .
- إن أحداث الحياة أورثت قلوبنا القسوة ، فلم نعد نتأثر و نعتبر و ندكر :
- إلى الله نشكو قسوة في قلوبنا
و في كل يوم واعظ الموت يندب '
- فلنحمد الله على نعمه و فضله ، و لنصبر لأجله ، و لنحاسب أنفسنا على تفريطنا و تقصيرنا ، و لنستغفر و نسأل الله القبول ، و لندعو الله ليغفر الذنوب ، و ليكشف عنا و أوطاننا و أمتنا الكروب ، و يصلح فساد القلوب ، و يطفئ الحروب ، و يؤمن الشعوب ، و يصرف الخطوب .
- اللهم اغفر لنا ما قدمنا و ما أخرنا ، و ما أسررنا و ما أعلننا ، و ما أنت أعلم به منا ، إنك أنت علام الغيوب .
- و صل اللهم و سلم على حبيبك محمد و آله و صحبه و التابعين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.................
- ما أحوجنا لأن نحاسب أنفسنا بالرجوع إلى الله ، و نحث أنفسنا في للعمل و الإقبال على الله .
- إن أحداث الحياة أورثت قلوبنا القسوة ، فلم نعد نتأثر و نعتبر و ندكر :
- إلى الله نشكو قسوة في قلوبنا
و في كل يوم واعظ الموت يندب '
- فلنحمد الله على نعمه و فضله ، و لنصبر لأجله ، و لنحاسب أنفسنا على تفريطنا و تقصيرنا ، و لنستغفر و نسأل الله القبول ، و لندعو الله ليغفر الذنوب ، و ليكشف عنا و أوطاننا و أمتنا الكروب ، و يصلح فساد القلوب ، و يطفئ الحروب ، و يؤمن الشعوب ، و يصرف الخطوب .
- اللهم اغفر لنا ما قدمنا و ما أخرنا ، و ما أسررنا و ما أعلننا ، و ما أنت أعلم به منا ، إنك أنت علام الغيوب .
- و صل اللهم و سلم على حبيبك محمد و آله و صحبه و التابعين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.................
#الدرس_الرمضاني_السابع_والعشرون_زكاة_الفطر
_ ارفع صيامك بزكاة الفطر. :
_ لماذا شرعت زكاة الفطر ؟
_ شرعت لشكر الله تعالى على فضله و توفيقه للمؤمن للصيام و القيام و البر .
_ و شرعت طهرة للصائمين و تزكية لصيامهم ، و طعمة للمساكين .
_ و شرعت إشاعة للبر و الإحسان ( صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو و الرفث و طعمة للمساكين ) الحديث .
_ و شرعت لتطهير قلوب الأغنياء من الشح و البخل .. و تنقية قلوب الفقراء من الحقد و الحسد .. لتعم المحبة و التكافل في المجتمع المسلم .
_ فما أعظم هذا الدين ! الذي يحثنا للتراحم و التكافل ، و الإحساس بحال الآخرين ، و يقوي الروابط في المجتمع المسلم .
_ أما حكمها فهو واجب يخرجها المرء عن نفسه و من يعول .
_ و أحكام إخراجها : فهي تجب بإدراك جزء من رمضان و جزء من شوال .. و يجوز إخراجها من أول رمضان .. و يكره تأخيرها عن صلاة العيد .. و لا تسقط بالتأخير بعد الوجوب .. بل تصير دينا" في الذمة حتى تؤدى .
_ و هناك أقوال للفقهاء في حكم إخراجها نقداً أنه يجوز إذا كان ذلك أنفع للفقير و المسكين .
_ لذلك شرعت زكاة الفطر طهرة للصائم ..
و مقدارها صاع من بر أو شعير أو غيره من غالب قوت أهل البلد ، و الصاع بالوزن خمسة أرطال و نصفى .. و تؤدى قبل صلاة العيد ، و تجب على كل نفس ،
و لنتذكر أنها تصبح دينا" في الذمة إذا لم تؤدى .
_ لذا علينا الاستعداد لإخراج صدقة الفطر .. امتثالا" لأمر الله و رسوله .. و تفقدا" لحال المعسرين .
_ و إضافة إلى وجوب إخراجها .. فإن إخراجها أيضا" و إعطاءها للمحتاجين يدخل في باب التكافل و باب الإحسان .
_ قيل ليوسف الصديق عليه السلام في السجن : ( " إنا نراك من المحسنين " ) .
_ و قيل له و هو على خزائن مصر :
(" إنا نراك من المحسنين ")
_ لأن المعدن الطيب لا تغيره المناصب .. و لا المصائب .
_ فكن محسناً ..
حتى و إن لم تلق ٳحساناً من الناس ..
كن محسناً ليس لأجلهم ..!!
بل لأن الله يحب المحسنين .
_ ألا ليت الحكام يشعرون بحال شعوبهم ، و ليتنا أجمعين نتراحم و نتكافل طلبا" للأجر و الثواب من الله تعالى .
- لا يخلو الإنسان من ذنب ، و لا يسلم صيام المسلم من اللغو و الرفث و النقص و التقصير مهما حاول المسلم أن يتباعد عن الأخطاء .
لأن الخلق خطاؤون ( كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون ) الحديث.
_ قيل لأعرابي : كيف أنت في دينك ؟ قال : أخرقه بالمعاصي ، و أرقعه بالاستغفار ...
_ قال الشافعي رحمه الله :
" أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان ؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم،
ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم ". لطائف المعارف .
_ و ما منحَ اللهُ الخليقةَ بهجةً
بأجملَ من رُوحِ الحبيبِ و أرحَما
_ نبيّ تهادى النورُ من طلَعاتِهِ
هنيئًا لِمن صلّى عليهِ و سلّما
- كم من المعسرين و المحتاجين و الأرامل و الأيتام و المساكين الذين هم بحاجة ماسة لما يقتاتون به .
- فالله الله في تلمس حالهم ، و إخراج زكاة الفطر و إعطائها إياهم . فيكون المسلم بهذا قد أدى الواجب ، و نال الأجر و الثواب ،
و زرع البسمة على وجوه المحتاجين .
_ و لنتأمل الحديث الشريف عنه صلى الله عليه وسلم قال :
( أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أوتقضي عنه ديناً، أوتطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل ).
_إن كسبت الدار هذي كلها
دونما الأخرى كأن لم تحصل~
_هذه تفنى و لا يبقى بها
غير وجه الله فاطلب و اسأل~ .
_ و نحن في خواتيم رمضان علينا أن نكثر من الدعاء و الإستغفار و الإقبال على الله تعالى :
*هي العشـرُ الأواخرُ فاقتحِمْها ..*
*ولا ترڪــنْ إلى الــفَرشِ الــوثيرِ*
*وشُـــدَّ لها الــمآزرَ واغـــتنمها ..*
*فإنَّ الفــوزَ في الشــوطِ الأخيرِ ".*.
_ يقول الإمام ابن القيم رحمه الله :
إذا كنت تدعو وتزاحمت في قلبك حوائجك فاجعل كل دعائك أن يعفو الله عنك فإن عفا عنك أتتك حوائجك من دون مسألة .
_ و قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - :
*《 يا مَـن ضاعَ عمرهُ في لَا شَيء ، اسْتَدْرك ما فَاتَكَ في ليلة القدر فَإنَّهَا تُحْسَبُ بِالعُمر 》.*
_ قال الله تعالى :
{وإِذا سأَلك عبادي عني فإِني قَرِيبٌ أُجيبُ دعْوة الداع إذا دعانِ} .
_ هذا القرب من الداعي هو قرب خاص ليس قرباً عاماً من كل أَحد،ٍ فهو قريب من داعيه وقريب من عابديه ..
وأَقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وقوله تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } .
_ قال ابن الجوزي رحمه الله :
"فالله
_ ارفع صيامك بزكاة الفطر. :
_ لماذا شرعت زكاة الفطر ؟
_ شرعت لشكر الله تعالى على فضله و توفيقه للمؤمن للصيام و القيام و البر .
_ و شرعت طهرة للصائمين و تزكية لصيامهم ، و طعمة للمساكين .
_ و شرعت إشاعة للبر و الإحسان ( صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو و الرفث و طعمة للمساكين ) الحديث .
_ و شرعت لتطهير قلوب الأغنياء من الشح و البخل .. و تنقية قلوب الفقراء من الحقد و الحسد .. لتعم المحبة و التكافل في المجتمع المسلم .
_ فما أعظم هذا الدين ! الذي يحثنا للتراحم و التكافل ، و الإحساس بحال الآخرين ، و يقوي الروابط في المجتمع المسلم .
_ أما حكمها فهو واجب يخرجها المرء عن نفسه و من يعول .
_ و أحكام إخراجها : فهي تجب بإدراك جزء من رمضان و جزء من شوال .. و يجوز إخراجها من أول رمضان .. و يكره تأخيرها عن صلاة العيد .. و لا تسقط بالتأخير بعد الوجوب .. بل تصير دينا" في الذمة حتى تؤدى .
_ و هناك أقوال للفقهاء في حكم إخراجها نقداً أنه يجوز إذا كان ذلك أنفع للفقير و المسكين .
_ لذلك شرعت زكاة الفطر طهرة للصائم ..
و مقدارها صاع من بر أو شعير أو غيره من غالب قوت أهل البلد ، و الصاع بالوزن خمسة أرطال و نصفى .. و تؤدى قبل صلاة العيد ، و تجب على كل نفس ،
و لنتذكر أنها تصبح دينا" في الذمة إذا لم تؤدى .
_ لذا علينا الاستعداد لإخراج صدقة الفطر .. امتثالا" لأمر الله و رسوله .. و تفقدا" لحال المعسرين .
_ و إضافة إلى وجوب إخراجها .. فإن إخراجها أيضا" و إعطاءها للمحتاجين يدخل في باب التكافل و باب الإحسان .
_ قيل ليوسف الصديق عليه السلام في السجن : ( " إنا نراك من المحسنين " ) .
_ و قيل له و هو على خزائن مصر :
(" إنا نراك من المحسنين ")
_ لأن المعدن الطيب لا تغيره المناصب .. و لا المصائب .
_ فكن محسناً ..
حتى و إن لم تلق ٳحساناً من الناس ..
كن محسناً ليس لأجلهم ..!!
بل لأن الله يحب المحسنين .
_ ألا ليت الحكام يشعرون بحال شعوبهم ، و ليتنا أجمعين نتراحم و نتكافل طلبا" للأجر و الثواب من الله تعالى .
- لا يخلو الإنسان من ذنب ، و لا يسلم صيام المسلم من اللغو و الرفث و النقص و التقصير مهما حاول المسلم أن يتباعد عن الأخطاء .
لأن الخلق خطاؤون ( كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون ) الحديث.
_ قيل لأعرابي : كيف أنت في دينك ؟ قال : أخرقه بالمعاصي ، و أرقعه بالاستغفار ...
_ قال الشافعي رحمه الله :
" أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان ؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم،
ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم ". لطائف المعارف .
_ و ما منحَ اللهُ الخليقةَ بهجةً
بأجملَ من رُوحِ الحبيبِ و أرحَما
_ نبيّ تهادى النورُ من طلَعاتِهِ
هنيئًا لِمن صلّى عليهِ و سلّما
- كم من المعسرين و المحتاجين و الأرامل و الأيتام و المساكين الذين هم بحاجة ماسة لما يقتاتون به .
- فالله الله في تلمس حالهم ، و إخراج زكاة الفطر و إعطائها إياهم . فيكون المسلم بهذا قد أدى الواجب ، و نال الأجر و الثواب ،
و زرع البسمة على وجوه المحتاجين .
_ و لنتأمل الحديث الشريف عنه صلى الله عليه وسلم قال :
( أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أوتقضي عنه ديناً، أوتطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل ).
_إن كسبت الدار هذي كلها
دونما الأخرى كأن لم تحصل~
_هذه تفنى و لا يبقى بها
غير وجه الله فاطلب و اسأل~ .
_ و نحن في خواتيم رمضان علينا أن نكثر من الدعاء و الإستغفار و الإقبال على الله تعالى :
*هي العشـرُ الأواخرُ فاقتحِمْها ..*
*ولا ترڪــنْ إلى الــفَرشِ الــوثيرِ*
*وشُـــدَّ لها الــمآزرَ واغـــتنمها ..*
*فإنَّ الفــوزَ في الشــوطِ الأخيرِ ".*.
_ يقول الإمام ابن القيم رحمه الله :
إذا كنت تدعو وتزاحمت في قلبك حوائجك فاجعل كل دعائك أن يعفو الله عنك فإن عفا عنك أتتك حوائجك من دون مسألة .
_ و قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - :
*《 يا مَـن ضاعَ عمرهُ في لَا شَيء ، اسْتَدْرك ما فَاتَكَ في ليلة القدر فَإنَّهَا تُحْسَبُ بِالعُمر 》.*
_ قال الله تعالى :
{وإِذا سأَلك عبادي عني فإِني قَرِيبٌ أُجيبُ دعْوة الداع إذا دعانِ} .
_ هذا القرب من الداعي هو قرب خاص ليس قرباً عاماً من كل أَحد،ٍ فهو قريب من داعيه وقريب من عابديه ..
وأَقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وقوله تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } .
_ قال ابن الجوزي رحمه الله :
"فالله
الله اغتنموا هذه الفضيلة في هذه الأيام القليلة .. تعقبكم النّعمة الجزيلة والدرجة الجليلة والراحة الطّويلة إِن شاء الله".
_ فالله الله في شحذ الهمم و الطاقات .. لاغتنام أفضل الأوقات .. و ما بقي من شهر الرحمات .. و لنكثر من قول ( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ) .
- اللهم زك انفسنا أنت خير من زكاها .. أنت وليها و مولاها .. اللهم زك صيامنا و جميع أعمالنا .. و تقبل منا إنك أنت السميع العليم .
_ اللهم وفقنا لطاعتك و ما تحب و ترضى ، و تقبل جميع أعمالنا ، و اجعلها خالصة لوجهك الكريم .
_ و صل و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.........
_ فالله الله في شحذ الهمم و الطاقات .. لاغتنام أفضل الأوقات .. و ما بقي من شهر الرحمات .. و لنكثر من قول ( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ) .
- اللهم زك انفسنا أنت خير من زكاها .. أنت وليها و مولاها .. اللهم زك صيامنا و جميع أعمالنا .. و تقبل منا إنك أنت السميع العليم .
_ اللهم وفقنا لطاعتك و ما تحب و ترضى ، و تقبل جميع أعمالنا ، و اجعلها خالصة لوجهك الكريم .
_ و صل و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.........
#الدرس_الرمضاني_التاسع_والعشرون_العيد_آداب_وأحكام
- للعيد آداب و فضائل و أحكام على المسلم أن يتخلق بها و من تلك الآداب :
- الإهتمام بالمظهر و تنقية الجوهر ، أي تحسين الظاهر و الباطن ، الملبس و الإغتسال و التطيب ،
و تنقية القلب من الحسد و البغضاء و الغش و الرياء و الكبر و الحقد و العجب و الهوى و العداوة .
_ و أداء صلاة العيد و الإستماع للانتفاع بخطبتي العيد و معرفة الأحكام .
- و الإهتمام بالذكر و التحميد و التكبير و التهليل و التسبيح و تلاوة القرآن .
- و صلة الأرحام و بر الوالدين و إفشاء السلام و البشاشة و المصافحة و التهنئة بالعيد ، و الدعاء بالقبول .. و الصدقة و الإنفاق .. و إدخال السرور على المسلمين .. و تفقد المحتاجين و الأيتام .
- و المحافظة على الصلوات في جماعة ، و مجالس الذكر و العلم ، و تقوية الصلة بالله تعالى :
- إلهي :
إذا ما كنت لي عيدا" :
فما أصنع بالعيد ~
- جرى حبك في قلبي :
كجري الماء في العود~ .
- و تقوية الصلات و الروابط الإجتماعية ، من بر الوالدين ، و صلة الأرحام ، و التوسيع على الأهل و العيال ،
و الصدقة ، و الإحسان إلى الأقارب و الجيران ، و مساعدة المحتاجين ، و تفقد حال المعسرين ، و الأرامل و الأيتام و المساكين .
- و إشاعة السلام و البر و التكافل و التراحم و المعروف .
_ أيها الأحباب الكرام :
_ العيد مناسبة طيبة لتصفية القلوب و إزالة الشوائب عن النفوس وتنقية الخواطر مما علق بها من بغضاء أو شحناء ، فلنغتنم هذه الفرصة ، ولتجدد المحبة وتحل المسامحة والعفو محلّ العتب والهجران مع جميع الناس ، من الأقارب والأصدقاء والجيران، وتذكر قول النبي : (( وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزاً )) رواه مسلم ، وقوله : (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)) رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية عند أبي داود : ((فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار )) صححه الألباني . واستمع إلى حديث تقشعّر منه الجلود ، قال : ((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه)) رواه أبو داود وصححه الإمام الألباني.
- كل هذه الأمور باختصار تشمل معاني الإحسان .
_قال ابن رجب رحمه الله :
غداً توفى النفوس ما كسبت
ويحصد الزارعون ما زرعوا
إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم
وإن أساؤوا فبئس ما صنعوا
_ و كما يذكرها الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه الفريد : لا تحزن : حيث من أجمل ما قاله ما يلي :
الإحسانُ إلى الآخرين انشراحٌ للصدر : الجميلُ كاسمِهِ ، والمعروفُ كرسمِهِ ، والخيرُ كطعمِهِ. أولُ المستفيدين من إسعادِ النَّاسِ همُ المتفضِّلون بهذا الإسعادِ ، يجنون ثمرتهُ عاجلاً في نفوسهِمْ ، وأخلاقِهم ، وضمائِرِهِم ، فيجدون الانشراح والانبساط ، والهدوء والسكينة .
فإذا طاف بك طائفٌ من همٍّ أو ألمِّ بك غمٌّ فامنحْ غيرك معروفاً وأسدِ لهُ جميلاً تجدِ الفرج والرَّاحة .
أعطِ محروماً ، انصر مظلوماً ، أنقِذْ مكروباً ، أطعمْ جائعاً ، عِدْ مريضاً ، أعنْ منكوباً ، تجدِ السعادة تغمرُك من بين يديْك ومنْ خلفِك.
_ إنَّ فعلَ الخيرِ كالطيب ينفعُ حاملهُ وبائعه ومشتريهُ ، وعوائدُ الخيرِ النفسيَّة عقاقيرُ مباركةٌ تصرفُ في صيدليةِ الذي عُمِرتْ قلوبُهم بالبِّر والإحسان .
إن توزيع البسماتِ المشرقةِ على فقراءِ الأخلاقِ صدقةٌ جاريةٌ في عالمِ القيمِ (( ولو أن تلقى أخاك بوجهِ طلْقِ ))
_ وإن عبوس الوجهِ إعلانُ حربٍ ضروسٍ على الآخرين لا يعلمُ قيامها إلا علاَّمٌ الغيوبِ .
شربةُ ماءِ من كفِّ بغي لكلب عقورٍ أثمرتْ دخول جنة عرضُها السمواتُ والأرضُ ؛ لأنَّ صاحب الثوابِ غفورٌ شكورٌ جميلٌ ، يحبُّ الجميل ، غنيٌ حميدٌ .
_ يا منْ تُهدِّدهُمْ كوابيسُ الشقاءِ والفزع والخوفِ هلموا إلى بستانِ المعروفِ وتشاغلوا بالآخرين ، عطاءً وضيافةً ومواساةً وإعانةً وخدمةً وستجدون السعادة طعماً ولوناً وذوقاً .
﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ، إِلَّا ابْتِغَاء وجه ربه الأعلى و لسوف يرضى ) .
- علينا أن لا ننسى حال أمة الإسلام ، و ندعو الله بالخير ، و كشف الضير ،
و لنقم بواجب الإحسان إلى الخلق ، فالصدقة تبقى ، و متاع الدنيا يفنى .
- يقول أحد الخطباء في العصر العباسي :
إذا أعجبتك وجبة شهية فقدمها للفقير ، فإنك سوف تأكلها في الجنة ،
ولا تأكلها أنت فإنك سوف تلقيها في بيت الخلاء .. وهذا من فقهيات سمو الهمم.
- لذا على المسلم أن يسعى لإدخال السرور على الآخرين ،
( و تبسمك في وجه أخيك صدقة ) .
( و الكلمة الطيبة صدقة ) ..
- و ليستشعر حال المعسرين ، و يساعد المحتاج حسب استطاعته و قدرته ، ليعم الخير ، و تغمر فرحة العيد كل المجنمع المسلم .
_ بحسن الوعظ تُمتلك القلـوبُ
وصخر الطبع من لين يذوبُ
_ فـقـل للمسرفـيـن ألا رجـعتم
فإن الله يـقـبـل مــن يـتـوبُ
_ و رحـمتــه لأَوسـعُ مـن خـيـالٍ
ولـو كثرت من العبد الذنوبُ
_اللهم أتحفنا برضاك ، و أسعدنا بإن
- للعيد آداب و فضائل و أحكام على المسلم أن يتخلق بها و من تلك الآداب :
- الإهتمام بالمظهر و تنقية الجوهر ، أي تحسين الظاهر و الباطن ، الملبس و الإغتسال و التطيب ،
و تنقية القلب من الحسد و البغضاء و الغش و الرياء و الكبر و الحقد و العجب و الهوى و العداوة .
_ و أداء صلاة العيد و الإستماع للانتفاع بخطبتي العيد و معرفة الأحكام .
- و الإهتمام بالذكر و التحميد و التكبير و التهليل و التسبيح و تلاوة القرآن .
- و صلة الأرحام و بر الوالدين و إفشاء السلام و البشاشة و المصافحة و التهنئة بالعيد ، و الدعاء بالقبول .. و الصدقة و الإنفاق .. و إدخال السرور على المسلمين .. و تفقد المحتاجين و الأيتام .
- و المحافظة على الصلوات في جماعة ، و مجالس الذكر و العلم ، و تقوية الصلة بالله تعالى :
- إلهي :
إذا ما كنت لي عيدا" :
فما أصنع بالعيد ~
- جرى حبك في قلبي :
كجري الماء في العود~ .
- و تقوية الصلات و الروابط الإجتماعية ، من بر الوالدين ، و صلة الأرحام ، و التوسيع على الأهل و العيال ،
و الصدقة ، و الإحسان إلى الأقارب و الجيران ، و مساعدة المحتاجين ، و تفقد حال المعسرين ، و الأرامل و الأيتام و المساكين .
- و إشاعة السلام و البر و التكافل و التراحم و المعروف .
_ أيها الأحباب الكرام :
_ العيد مناسبة طيبة لتصفية القلوب و إزالة الشوائب عن النفوس وتنقية الخواطر مما علق بها من بغضاء أو شحناء ، فلنغتنم هذه الفرصة ، ولتجدد المحبة وتحل المسامحة والعفو محلّ العتب والهجران مع جميع الناس ، من الأقارب والأصدقاء والجيران، وتذكر قول النبي : (( وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزاً )) رواه مسلم ، وقوله : (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)) رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية عند أبي داود : ((فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار )) صححه الألباني . واستمع إلى حديث تقشعّر منه الجلود ، قال : ((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه)) رواه أبو داود وصححه الإمام الألباني.
- كل هذه الأمور باختصار تشمل معاني الإحسان .
_قال ابن رجب رحمه الله :
غداً توفى النفوس ما كسبت
ويحصد الزارعون ما زرعوا
إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم
وإن أساؤوا فبئس ما صنعوا
_ و كما يذكرها الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه الفريد : لا تحزن : حيث من أجمل ما قاله ما يلي :
الإحسانُ إلى الآخرين انشراحٌ للصدر : الجميلُ كاسمِهِ ، والمعروفُ كرسمِهِ ، والخيرُ كطعمِهِ. أولُ المستفيدين من إسعادِ النَّاسِ همُ المتفضِّلون بهذا الإسعادِ ، يجنون ثمرتهُ عاجلاً في نفوسهِمْ ، وأخلاقِهم ، وضمائِرِهِم ، فيجدون الانشراح والانبساط ، والهدوء والسكينة .
فإذا طاف بك طائفٌ من همٍّ أو ألمِّ بك غمٌّ فامنحْ غيرك معروفاً وأسدِ لهُ جميلاً تجدِ الفرج والرَّاحة .
أعطِ محروماً ، انصر مظلوماً ، أنقِذْ مكروباً ، أطعمْ جائعاً ، عِدْ مريضاً ، أعنْ منكوباً ، تجدِ السعادة تغمرُك من بين يديْك ومنْ خلفِك.
_ إنَّ فعلَ الخيرِ كالطيب ينفعُ حاملهُ وبائعه ومشتريهُ ، وعوائدُ الخيرِ النفسيَّة عقاقيرُ مباركةٌ تصرفُ في صيدليةِ الذي عُمِرتْ قلوبُهم بالبِّر والإحسان .
إن توزيع البسماتِ المشرقةِ على فقراءِ الأخلاقِ صدقةٌ جاريةٌ في عالمِ القيمِ (( ولو أن تلقى أخاك بوجهِ طلْقِ ))
_ وإن عبوس الوجهِ إعلانُ حربٍ ضروسٍ على الآخرين لا يعلمُ قيامها إلا علاَّمٌ الغيوبِ .
شربةُ ماءِ من كفِّ بغي لكلب عقورٍ أثمرتْ دخول جنة عرضُها السمواتُ والأرضُ ؛ لأنَّ صاحب الثوابِ غفورٌ شكورٌ جميلٌ ، يحبُّ الجميل ، غنيٌ حميدٌ .
_ يا منْ تُهدِّدهُمْ كوابيسُ الشقاءِ والفزع والخوفِ هلموا إلى بستانِ المعروفِ وتشاغلوا بالآخرين ، عطاءً وضيافةً ومواساةً وإعانةً وخدمةً وستجدون السعادة طعماً ولوناً وذوقاً .
﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ، إِلَّا ابْتِغَاء وجه ربه الأعلى و لسوف يرضى ) .
- علينا أن لا ننسى حال أمة الإسلام ، و ندعو الله بالخير ، و كشف الضير ،
و لنقم بواجب الإحسان إلى الخلق ، فالصدقة تبقى ، و متاع الدنيا يفنى .
- يقول أحد الخطباء في العصر العباسي :
إذا أعجبتك وجبة شهية فقدمها للفقير ، فإنك سوف تأكلها في الجنة ،
ولا تأكلها أنت فإنك سوف تلقيها في بيت الخلاء .. وهذا من فقهيات سمو الهمم.
- لذا على المسلم أن يسعى لإدخال السرور على الآخرين ،
( و تبسمك في وجه أخيك صدقة ) .
( و الكلمة الطيبة صدقة ) ..
- و ليستشعر حال المعسرين ، و يساعد المحتاج حسب استطاعته و قدرته ، ليعم الخير ، و تغمر فرحة العيد كل المجنمع المسلم .
_ بحسن الوعظ تُمتلك القلـوبُ
وصخر الطبع من لين يذوبُ
_ فـقـل للمسرفـيـن ألا رجـعتم
فإن الله يـقـبـل مــن يـتـوبُ
_ و رحـمتــه لأَوسـعُ مـن خـيـالٍ
ولـو كثرت من العبد الذنوبُ
_اللهم أتحفنا برضاك ، و أسعدنا بإن
تصار هداك ، يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال و إلإكرام ، اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك ، و العتق من نيرانك ، و اجعل هذه الكلمات في موازين الحسنات ، و اغفر لنا أجمعين ، و توج أعمالنا بالفوز و القبول ،
و احشرنا في زمرة حبيبنا الرسول .
- تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال ، و جعل عيدنا مباركا" .
_ اللهم اجعل عيدنا فوزًا برضاك ، واجعلنا ممن قبلتهم فأعتقت رقابهم من النار ، اللهم اجعل رمضان راحلاً بذنوبنا ، قد غفرت فيه سيئاتنا و رفعت فيه درجاتنا.
_ و وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى ، و أدام الله الأفراح ، و أبعد الأتراح ، و فرج كل كرب ، و أسعد كل قلب .
- و صل الله و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه و التابعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
-------------------
و احشرنا في زمرة حبيبنا الرسول .
- تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال ، و جعل عيدنا مباركا" .
_ اللهم اجعل عيدنا فوزًا برضاك ، واجعلنا ممن قبلتهم فأعتقت رقابهم من النار ، اللهم اجعل رمضان راحلاً بذنوبنا ، قد غفرت فيه سيئاتنا و رفعت فيه درجاتنا.
_ و وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى ، و أدام الله الأفراح ، و أبعد الأتراح ، و فرج كل كرب ، و أسعد كل قلب .
- و صل الله و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه و التابعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
-------------------
#الدرس_الرمضاني_الثلاثون_المداومة_والاستمرار_على_الطاعات
_ إن المداومة و الإستمرار على الطاعات في رمضان و بعد رمضان أمر مهم .. و هذا من ثبات المسلم على الحق .
_ و إن أهمية الثبات على الطاعات ضرورية .. وحاجتنا إليه ماسة ..
_ قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُون َ} .
_ إن الإستقامة و المداومة على الطاعات .. و الثبات على عمل الصالحات ، من أهم الأمور ، التي تجلب للمؤمنين الخير و النور ، و التوفيق و السرور .
_ ليست الطاعات موسما" و انقضى ، فلنحافظ على الإستقامة الدائمة و لنحافظ على الفريضة الدائمة التي تصلنا بالله تعالى ( الصلاة الصلاة ).
_ علينا أن نتذكر دائما" وجوب مناصرة الحق وأهله ومواجهة لباطل وحزبه دائما" وأبداً و أن هذا من أعظم الطاعات والقربات إلى الله تعالى.
_ و لنعلم أن الثبات والاستمرار في الطاعات والقربات سبب لنيل حسن الخاتمة و نيل رضا الله عز وجل .
_ و إن ثمار الاستمرار في العمل الصالح وفوائده تعود بالخير في كل الدنيوية والأخروية .
_ { عرفت فالزم } بدأتم فتمموا ، و تقدمتم فصمموا ، و احذروا التراجع فإن اسمه الحقيقي الهزيمة ، و دعوا التردد فإنه سوس العزيمة ،
_ لا تحطوا رحالكم إلا في { جنة عرضها السماوات و الأرض } .
_ و الإستقامة هي لزوم الطاعة و الانضباط و الإستمرار في فعل المأمور و اجتناب المحظور .. في وسطية و اتزان في جميع الأمور .. دون إفراط أو تفريط .
_ و أهمية الإستقامة أمر مطلوب .. و يحتاجه المسلم لينال توفيق الله تعالى في كل شؤونه .. و ليكسب رضا الله .
_ و إذا سألنا أنفسنا كيف نحقق الإستقامة ؟ سنجد ذلك في أمور عديدة و منها :
فعل الطاعات و الاجتهاد فيها و مجاهدة النفس عليها ، و بالعلم و التعلم ، و الإخلاص لله تعالى .
و متابعة السنة المشرفة ، و التوسط و الاعتدال و الموازنة في جميع الأمور ، و الصحبة الصالحة و مناصرة الحق و أهله ، و الارتباط الصادق بالقرآن الكريم قولاً وعملاً .
_ و من ثمرات الاستقامة : استحقاق النصر ، و تتنزل عليهم الملائكة ، و الطمأنينة والسكينة (" ألا تخافوا ولا تحزنوا") ، و البشرى بالجنة ، و مغفرة الذنوب ، و سعة الرزق و هناء العيش و تحقق الاستقرار .
_ و من آثار الإستقامة في حياة المسلم المقاوم للباطل : التوحيد الخالص ، و الدعوة إلى الله تعالى ، و الوقوف مع أهل الحق في مواجهة الباطل و الظلم و الفساد ، و الجد و علو الهمة في معاني الخير ، و الثبات على الحق و الهدى ، و الشعور بالتقصير .
_ و أما عوائق الاستقامة : فمنها :
الاستهانة بالمعصية ، و الانشغال بالدنيا عن الآخرة ، و الوقوف مع أهل الباطل و مناصرتهم و الابتعاد عن الحق و أهله ، و التوسع في المباحات .
_ و تتجلى من حياة النبي صلى الله عليه وسلم الصور المشرقة في الإستقامة .. و الإعتدال و التوازن دون إفراط و لا تفريط .. و هو الأسوة الحسنة لكل المؤمنين .
_ لذا إخوة الإسلام حافظوا على رصيد الحسنات .. و داوموا على الطاعات .
- قد يبذر الإنسان بذرة الخير و الإيمان في قلبه فتنبت أطيب الثمار و يتعهدها بالرعاية و يسقيها بالذكر و الطاعة و يزيل عنها الأشواك و الآفات فتنمو و تورق و تطول أغصانها ، ثم ينساها أو يتناساها أو ينشغل عنها فتتعرض شجرة إيمانه للجفاف ، و تهجم عليها الآفات من الذنوب و المعاصي و السيئات ، و يأتي عليها الشيطان و النفس و الهوى و الغفلة و رفاق السوء ، بمعاول التقطيع و فؤوس الهدم فتعضد .
- قد يحصل أحدنا على الثواب الجزيل في رمضان ثم لا يلبث أحدنا أن يتراجع عن مداومة الطاعات و القربات فيحصل الإنحسار و الجزر .
_ ها قد سنحت الفرصة للاستقامة في شهر الخيرات و الإحسان شهر رمضان المبارك .. فلنداوم على الأعمال الصالحات .
_ و قد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في صيام الست من شوال ليدوم الخير و يعظم الأجر والثواب .
- فالله الله في المداومة على الطاعات و الحفاظ على الصلوات ، و تلاوة الآيات ، و أعمال البر و الصلات .. و الثبات على الحق .
و لنحافظ على رصيد الحسنات في شهر الخيرات ، في بنك الرحمن .
_ أحبتي الكرام : شكر الله سعيكم ، و كتب الله أجركم ، لقد كنا في رياض الجنان ، و عشنا سويا" لحظات الإيمان ، في أفضل الشهور رمضان .
_ و الله أسأل : لي و لكم أن يجعل هذه الكلمات في موازين الحسنات ، رغم قلتها و اختصار عباراتها ، و رغم تقصير قائلها .
_ و أسأل الله : أن يغفر لي تقصيري و خطأي و زللي ، و أن يجزيكم الخير مشاركين و متابعين و ناشرين و مذكرين للغير ببعض المفاهيم الهامة في شهر الذكر و الإنابة .. و جزى الله خيرا" من بذل الجهد و دعم بأفكاره و مقترحاته و سعيه لإنجاح هذه الدروس الرمضانية المباركة .
_ فإن كان فيما كتبت النفع فذاك من توفيق الله ، و إن كان فيما كتبت الخطأ و التقصير فمن ن
_ إن المداومة و الإستمرار على الطاعات في رمضان و بعد رمضان أمر مهم .. و هذا من ثبات المسلم على الحق .
_ و إن أهمية الثبات على الطاعات ضرورية .. وحاجتنا إليه ماسة ..
_ قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُون َ} .
_ إن الإستقامة و المداومة على الطاعات .. و الثبات على عمل الصالحات ، من أهم الأمور ، التي تجلب للمؤمنين الخير و النور ، و التوفيق و السرور .
_ ليست الطاعات موسما" و انقضى ، فلنحافظ على الإستقامة الدائمة و لنحافظ على الفريضة الدائمة التي تصلنا بالله تعالى ( الصلاة الصلاة ).
_ علينا أن نتذكر دائما" وجوب مناصرة الحق وأهله ومواجهة لباطل وحزبه دائما" وأبداً و أن هذا من أعظم الطاعات والقربات إلى الله تعالى.
_ و لنعلم أن الثبات والاستمرار في الطاعات والقربات سبب لنيل حسن الخاتمة و نيل رضا الله عز وجل .
_ و إن ثمار الاستمرار في العمل الصالح وفوائده تعود بالخير في كل الدنيوية والأخروية .
_ { عرفت فالزم } بدأتم فتمموا ، و تقدمتم فصمموا ، و احذروا التراجع فإن اسمه الحقيقي الهزيمة ، و دعوا التردد فإنه سوس العزيمة ،
_ لا تحطوا رحالكم إلا في { جنة عرضها السماوات و الأرض } .
_ و الإستقامة هي لزوم الطاعة و الانضباط و الإستمرار في فعل المأمور و اجتناب المحظور .. في وسطية و اتزان في جميع الأمور .. دون إفراط أو تفريط .
_ و أهمية الإستقامة أمر مطلوب .. و يحتاجه المسلم لينال توفيق الله تعالى في كل شؤونه .. و ليكسب رضا الله .
_ و إذا سألنا أنفسنا كيف نحقق الإستقامة ؟ سنجد ذلك في أمور عديدة و منها :
فعل الطاعات و الاجتهاد فيها و مجاهدة النفس عليها ، و بالعلم و التعلم ، و الإخلاص لله تعالى .
و متابعة السنة المشرفة ، و التوسط و الاعتدال و الموازنة في جميع الأمور ، و الصحبة الصالحة و مناصرة الحق و أهله ، و الارتباط الصادق بالقرآن الكريم قولاً وعملاً .
_ و من ثمرات الاستقامة : استحقاق النصر ، و تتنزل عليهم الملائكة ، و الطمأنينة والسكينة (" ألا تخافوا ولا تحزنوا") ، و البشرى بالجنة ، و مغفرة الذنوب ، و سعة الرزق و هناء العيش و تحقق الاستقرار .
_ و من آثار الإستقامة في حياة المسلم المقاوم للباطل : التوحيد الخالص ، و الدعوة إلى الله تعالى ، و الوقوف مع أهل الحق في مواجهة الباطل و الظلم و الفساد ، و الجد و علو الهمة في معاني الخير ، و الثبات على الحق و الهدى ، و الشعور بالتقصير .
_ و أما عوائق الاستقامة : فمنها :
الاستهانة بالمعصية ، و الانشغال بالدنيا عن الآخرة ، و الوقوف مع أهل الباطل و مناصرتهم و الابتعاد عن الحق و أهله ، و التوسع في المباحات .
_ و تتجلى من حياة النبي صلى الله عليه وسلم الصور المشرقة في الإستقامة .. و الإعتدال و التوازن دون إفراط و لا تفريط .. و هو الأسوة الحسنة لكل المؤمنين .
_ لذا إخوة الإسلام حافظوا على رصيد الحسنات .. و داوموا على الطاعات .
- قد يبذر الإنسان بذرة الخير و الإيمان في قلبه فتنبت أطيب الثمار و يتعهدها بالرعاية و يسقيها بالذكر و الطاعة و يزيل عنها الأشواك و الآفات فتنمو و تورق و تطول أغصانها ، ثم ينساها أو يتناساها أو ينشغل عنها فتتعرض شجرة إيمانه للجفاف ، و تهجم عليها الآفات من الذنوب و المعاصي و السيئات ، و يأتي عليها الشيطان و النفس و الهوى و الغفلة و رفاق السوء ، بمعاول التقطيع و فؤوس الهدم فتعضد .
- قد يحصل أحدنا على الثواب الجزيل في رمضان ثم لا يلبث أحدنا أن يتراجع عن مداومة الطاعات و القربات فيحصل الإنحسار و الجزر .
_ ها قد سنحت الفرصة للاستقامة في شهر الخيرات و الإحسان شهر رمضان المبارك .. فلنداوم على الأعمال الصالحات .
_ و قد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في صيام الست من شوال ليدوم الخير و يعظم الأجر والثواب .
- فالله الله في المداومة على الطاعات و الحفاظ على الصلوات ، و تلاوة الآيات ، و أعمال البر و الصلات .. و الثبات على الحق .
و لنحافظ على رصيد الحسنات في شهر الخيرات ، في بنك الرحمن .
_ أحبتي الكرام : شكر الله سعيكم ، و كتب الله أجركم ، لقد كنا في رياض الجنان ، و عشنا سويا" لحظات الإيمان ، في أفضل الشهور رمضان .
_ و الله أسأل : لي و لكم أن يجعل هذه الكلمات في موازين الحسنات ، رغم قلتها و اختصار عباراتها ، و رغم تقصير قائلها .
_ و أسأل الله : أن يغفر لي تقصيري و خطأي و زللي ، و أن يجزيكم الخير مشاركين و متابعين و ناشرين و مذكرين للغير ببعض المفاهيم الهامة في شهر الذكر و الإنابة .. و جزى الله خيرا" من بذل الجهد و دعم بأفكاره و مقترحاته و سعيه لإنجاح هذه الدروس الرمضانية المباركة .
_ فإن كان فيما كتبت النفع فذاك من توفيق الله ، و إن كان فيما كتبت الخطأ و التقصير فمن ن
فسي و من الشيطان .. و الله المستعان ، و عليه التكلان .
- اللهم وفقنا لمداومة الطاعات ، و ارزقنا الثبات .. و فعل الخيرات .. و البعد عن المنكرات .. و عمل ما يرضيك طول الحياة ، و تقبل منا جميع الصالحات ، و اغفر لنا و لوالدينا و جميع المسلمين و المسلمات .
_ و صل اللهم و سلم على حبيبك محمد و آله و صحبه الثقاة .. و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
...........
🌷🌷🌷🌷🌷
- اللهم وفقنا لمداومة الطاعات ، و ارزقنا الثبات .. و فعل الخيرات .. و البعد عن المنكرات .. و عمل ما يرضيك طول الحياة ، و تقبل منا جميع الصالحات ، و اغفر لنا و لوالدينا و جميع المسلمين و المسلمات .
_ و صل اللهم و سلم على حبيبك محمد و آله و صحبه الثقاة .. و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
...........
🌷🌷🌷🌷🌷
تبحث عن دروس وخواطر رمضانية مركزة ومختصرة ومنقحة ومعدة بعناية تجدها هنا 👇
https://telegram.me/ramathan
https://telegram.me/ramathan
Telegram
خواطر ودروس رمضانية
فوائد ودرر رمضانية مختصرة
تكرموا مشكورين بمشاركة هذا المنشور👆👆👆👆 في جميع مواقع التواصل الاجتماعي فالدال على الخير كفاعله
" لأن يهدي الله بك رجلاً واحدا خيرا لك من حمر النعم "
" لأن يهدي الله بك رجلاً واحدا خيرا لك من حمر النعم "