◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_الخامس_والعشرون_العفو
⚪ العفو اسم من أسماء الله وصفة من صفاته تعالى، قال جل وعلا: { فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا... }.
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظـمُ
إن كان لا يدعوك إلا محسـن
فمن الذي يرجو ويدعو المجرم
أدعوك رب كما أمرتَ تضرّعًا
فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحـم
ما لي إليك وسيلة إلا الـرّجـا
وجميل عفوك ثمّ أني مُسـلـم
⚪العفو من صفات رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم التي وصف بها في التوراة، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العَاصِ رضي اللهُ عنهما: أَنَّ عَطَاءَ بنَ يَسَارٍ سَأَلَهُ أَن يُخبِرَهُ عَن صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِي التَّورَاةِ؟ قَالَ: أَجَلْ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا، وَمُبَشِّرًا، وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ".
⚪ وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى). رواه مسلم.
▫ وعن أنس رضي الله عنه قال (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه، فضحك ثم أمر له بعطاء). متفق عليه.
▫ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كأني انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) متفق عليه.
▫فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ودخلها نهاراً بعد أن خرج منها ليلاً، وحطم الأصنام بيده، ووقف أهل مكة يرقبون أمامه العقاب الذي سينزله بهم رسول الله جزاء ما قدموه له من إيذاء لا يحتمله إلا أهل العزمات القوية، إلا أنه قال لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم. فقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء! أي عفو في التاريخ أعظم من هذا.
⚪والعفو من صفات الأنبياء السابقين، قال تعالى عن يوسف عليه السلام وهو يخاطب إخوته: ﴿ قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين ﴾ [يوسف: 92].
⚪ والعفو من صفات الصالحين من عباد الله.
▫ففي عهد المعتصم سجن الإمام أحمد بن حنبل وضرب بالسياط حتى أُغمي عليه، وسال الدم من جسده، وكان يقول: قد جعلت أبا إسحاق - يعني المعتصم - في حل، وعفا عنه، وسجن الإمام مالك، وضرب بالسياط حتى انخلعت يده من كتفه، فعفا عمن ضربه. والمواقف في العفو كثيرة عند التتبع.
▫وروى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قَالَ: "دَخَلَ عُيَينَةُ بنُ حِصنٍ عَلَى عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين ﴾ [الأعراف: 199]، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ".
⚪أمر الله بالعفو نبيه وعباده المؤمنين، قَالَ تَعَالَى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين ﴾ [الأعراف: 199]. وقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ ﴾ [آل 159].
⚪افعل ذلك لوجه الله واقهر أول أعدائك الشيطان ... فإن عفوك عمن أساء إليك يؤلمه أشد الإيلام لما يترتب على فعلك هذا من الأجر العظيم ً قال تعالى : { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } .
يا إلهي ! ... هل تدرك معنى { فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}؟
إن أجرك لن يأتيك من وزير ... ولا من أمير ... ولا حتى من ملك مطاع !
بل سيأتيك من ملك الملوك سبحانه ... فماذا تريد أفضل من ذلك ؟! وقد تكفل الله بأجرك وضمنه لك!
⚪ العفو هو طريقك إلى الحظ العظيم قال الله تعالى : { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَ
#الكنز_الخامس_والعشرون_العفو
⚪ العفو اسم من أسماء الله وصفة من صفاته تعالى، قال جل وعلا: { فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا... }.
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظـمُ
إن كان لا يدعوك إلا محسـن
فمن الذي يرجو ويدعو المجرم
أدعوك رب كما أمرتَ تضرّعًا
فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحـم
ما لي إليك وسيلة إلا الـرّجـا
وجميل عفوك ثمّ أني مُسـلـم
⚪العفو من صفات رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم التي وصف بها في التوراة، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العَاصِ رضي اللهُ عنهما: أَنَّ عَطَاءَ بنَ يَسَارٍ سَأَلَهُ أَن يُخبِرَهُ عَن صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِي التَّورَاةِ؟ قَالَ: أَجَلْ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا، وَمُبَشِّرًا، وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ".
⚪ وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى). رواه مسلم.
▫ وعن أنس رضي الله عنه قال (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه، فضحك ثم أمر له بعطاء). متفق عليه.
▫ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كأني انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) متفق عليه.
▫فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ودخلها نهاراً بعد أن خرج منها ليلاً، وحطم الأصنام بيده، ووقف أهل مكة يرقبون أمامه العقاب الذي سينزله بهم رسول الله جزاء ما قدموه له من إيذاء لا يحتمله إلا أهل العزمات القوية، إلا أنه قال لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم. فقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء! أي عفو في التاريخ أعظم من هذا.
⚪والعفو من صفات الأنبياء السابقين، قال تعالى عن يوسف عليه السلام وهو يخاطب إخوته: ﴿ قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين ﴾ [يوسف: 92].
⚪ والعفو من صفات الصالحين من عباد الله.
▫ففي عهد المعتصم سجن الإمام أحمد بن حنبل وضرب بالسياط حتى أُغمي عليه، وسال الدم من جسده، وكان يقول: قد جعلت أبا إسحاق - يعني المعتصم - في حل، وعفا عنه، وسجن الإمام مالك، وضرب بالسياط حتى انخلعت يده من كتفه، فعفا عمن ضربه. والمواقف في العفو كثيرة عند التتبع.
▫وروى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قَالَ: "دَخَلَ عُيَينَةُ بنُ حِصنٍ عَلَى عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين ﴾ [الأعراف: 199]، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ".
⚪أمر الله بالعفو نبيه وعباده المؤمنين، قَالَ تَعَالَى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين ﴾ [الأعراف: 199]. وقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ ﴾ [آل 159].
⚪افعل ذلك لوجه الله واقهر أول أعدائك الشيطان ... فإن عفوك عمن أساء إليك يؤلمه أشد الإيلام لما يترتب على فعلك هذا من الأجر العظيم ً قال تعالى : { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } .
يا إلهي ! ... هل تدرك معنى { فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}؟
إن أجرك لن يأتيك من وزير ... ولا من أمير ... ولا حتى من ملك مطاع !
بل سيأتيك من ملك الملوك سبحانه ... فماذا تريد أفضل من ذلك ؟! وقد تكفل الله بأجرك وضمنه لك!
⚪ العفو هو طريقك إلى الحظ العظيم قال الله تعالى : { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَ
يْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }، أي ادفع السيئة إذا جاءتك من المسيء بأحسن ما يمكن دفعهاً به الحسنات ومنه مقابلة الإساءة بالإحسان والذنب بالعفو، والغضب بالصبر، والإغضاء عن الهفوات، والاحتمال للمكروهات .
⚪احتسب ثواب العفو فإن عفيت عفا الله عنك لأن العفو صفة من صفات الله، وهو الذي يتجاوز عن المعاصي، وحظ العبد من ذلك لا يخفى وهو أن يعفو عن كل من ظلمه بل يحسن إليه كما يرى الله محسنا في الدنيا إلى العصاة غير معاجل لهم بالعقوبة، قال الله تعالى : { إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } . { فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا } عن عباده { قَدِيرًا} على الانتقام منهم بما كسبت أيديهم فاقتدوا به سبحانه فإنه يعفو مع القدرة.
⚪بالعفو تحصل على أجر الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياء جميعاً في عفوهم عمن ظلموهم وأساءوا إليهم مع قدرتهم عليهم .. فهؤلاء خيرة البشر يتركون العقوبة لوجه الله !
⚪ بالعفو تحصل على الأمن مع الخلق، والإيمان مع الحق، فعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من كظم غيظه، وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً ).
انظروا إلى ثمار العفو التي نوه بها النبي صلى الله عليه وسلم، إنها الأمن والإيمان.
⚪ إن عفوك عمن ظلمك إحسان منك إلى مسلم ترجو به إحسان الله إليك ... قال الله تعالى : { هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } ... ومعاملة الله له من جنس عمله , فإن من عفا عن عباد الله عفا الله عنه.
⚪ العفو سبب لمغفرة الله قال الله تعالى:{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } . و قال صلى الله عليه وسلم : ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين , ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء , فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا . أنظروا هذين حتى يصطلحا ) رواه مسلم .
👈🏻 أيها الأخ الكريم: بالله ما الذي يستحق في هذه الدنيا أن تحرم نفسك من مغفرة الله لأجله ؟
⚪العفو سبب لمحبة الله وهذه من أغلى الأماني قال الله تعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ومن أحبه الله أحبته الملائكة وأحبه الناس .
⚪بالعفو يزيدك الله عزاً ورفعة , إما في الدنيا وإما في الآخرة أو فيهما معا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما زاد الله عبدا بعفوا إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " رواه مسلم . وهل هناك أفضل ممن تواضع لله فعفا عمن ظلم. إن العفو ليشمل التواضع كل التواضع .. فهنيئا لك العز والرفعة .
⚪ بعفوك عن المسلمين تكون ممن يدرؤون بالحسنة السيئة و تنال جنات عدن، قال الله تعالى : { وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ {22} جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ {23} سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} "
⚪قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله : " إنك إن تلقى الله ومظلمتك كما هي، خير لك من أن تلقاه وقد اقتصصتها ".
⚪لقد خص الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة القدر بهذا الدعاء وهو سؤال العفو[اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا].
▫استشعر مايتضمنه معناها حين تدعوه حيث أن العفو هنا: عفو في الأبدان، وعفو في الأديان، وعفو من الديان .
🔹فعفو الأبدان: شفاؤك من كل داء.
🔹وعفو الأديان: توفيقك في الخير، والعبادة، وكل أعمال الآخرة .
🔹وعفو الديان: الصفح والعفو والغفران من الله العفو الكريم المنان .. بمحو الذنب، والتجاوز عنه ، وترك العقوبة عليه.
👈🏻فعفوه بأن يعطيك ماتسأل وفوق ماتسأل..
فأكثروا من قولها فهي والله تغني عن كل دعاء..
اللهم إنك عفوٌّ، تُحبُّ العفوَ، فاعفُ عنا
فإنه إذا عـــــفا الله عنك
أفلحت
ونجوت
وسعدت.
قال ابن القيم : فإن عفا عنك أتتك حوائجك من دون مسألة.
أيها الأحباب :
أحسنوا يحسن الله إليكم واغفروا يغفر الله لكم واعفوا يعف الله عنكم.
جعلني الله وإياكم ممن يعفون عن الناس ويعفو الله عنهم وعن والديهم.
آمين.
مراسل العرامي. لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
⚪احتسب ثواب العفو فإن عفيت عفا الله عنك لأن العفو صفة من صفات الله، وهو الذي يتجاوز عن المعاصي، وحظ العبد من ذلك لا يخفى وهو أن يعفو عن كل من ظلمه بل يحسن إليه كما يرى الله محسنا في الدنيا إلى العصاة غير معاجل لهم بالعقوبة، قال الله تعالى : { إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } . { فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا } عن عباده { قَدِيرًا} على الانتقام منهم بما كسبت أيديهم فاقتدوا به سبحانه فإنه يعفو مع القدرة.
⚪بالعفو تحصل على أجر الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياء جميعاً في عفوهم عمن ظلموهم وأساءوا إليهم مع قدرتهم عليهم .. فهؤلاء خيرة البشر يتركون العقوبة لوجه الله !
⚪ بالعفو تحصل على الأمن مع الخلق، والإيمان مع الحق، فعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من كظم غيظه، وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً ).
انظروا إلى ثمار العفو التي نوه بها النبي صلى الله عليه وسلم، إنها الأمن والإيمان.
⚪ إن عفوك عمن ظلمك إحسان منك إلى مسلم ترجو به إحسان الله إليك ... قال الله تعالى : { هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } ... ومعاملة الله له من جنس عمله , فإن من عفا عن عباد الله عفا الله عنه.
⚪ العفو سبب لمغفرة الله قال الله تعالى:{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } . و قال صلى الله عليه وسلم : ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين , ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء , فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا . أنظروا هذين حتى يصطلحا ) رواه مسلم .
👈🏻 أيها الأخ الكريم: بالله ما الذي يستحق في هذه الدنيا أن تحرم نفسك من مغفرة الله لأجله ؟
⚪العفو سبب لمحبة الله وهذه من أغلى الأماني قال الله تعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ومن أحبه الله أحبته الملائكة وأحبه الناس .
⚪بالعفو يزيدك الله عزاً ورفعة , إما في الدنيا وإما في الآخرة أو فيهما معا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما زاد الله عبدا بعفوا إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " رواه مسلم . وهل هناك أفضل ممن تواضع لله فعفا عمن ظلم. إن العفو ليشمل التواضع كل التواضع .. فهنيئا لك العز والرفعة .
⚪ بعفوك عن المسلمين تكون ممن يدرؤون بالحسنة السيئة و تنال جنات عدن، قال الله تعالى : { وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ {22} جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ {23} سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} "
⚪قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله : " إنك إن تلقى الله ومظلمتك كما هي، خير لك من أن تلقاه وقد اقتصصتها ".
⚪لقد خص الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة القدر بهذا الدعاء وهو سؤال العفو[اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا].
▫استشعر مايتضمنه معناها حين تدعوه حيث أن العفو هنا: عفو في الأبدان، وعفو في الأديان، وعفو من الديان .
🔹فعفو الأبدان: شفاؤك من كل داء.
🔹وعفو الأديان: توفيقك في الخير، والعبادة، وكل أعمال الآخرة .
🔹وعفو الديان: الصفح والعفو والغفران من الله العفو الكريم المنان .. بمحو الذنب، والتجاوز عنه ، وترك العقوبة عليه.
👈🏻فعفوه بأن يعطيك ماتسأل وفوق ماتسأل..
فأكثروا من قولها فهي والله تغني عن كل دعاء..
اللهم إنك عفوٌّ، تُحبُّ العفوَ، فاعفُ عنا
فإنه إذا عـــــفا الله عنك
أفلحت
ونجوت
وسعدت.
قال ابن القيم : فإن عفا عنك أتتك حوائجك من دون مسألة.
أيها الأحباب :
أحسنوا يحسن الله إليكم واغفروا يغفر الله لكم واعفوا يعف الله عنكم.
جعلني الله وإياكم ممن يعفون عن الناس ويعفو الله عنهم وعن والديهم.
آمين.
مراسل العرامي. لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_السادس_والعشرون_سلامة_الصدر
⚪خُلق من أخلاق الإسلام العظيمة الراقية، خلق يبعث على حب الخير للآخرين، على بذل الخير والمعروف والإحسان لهم، وكف الأذى والسوء عنهم، من اتصف به عاش سعيدًا مرضيًّا محبوبًا، يحبه العباد، ويحبه رب العباد سبحانه، خلقٌ من أعظم الخصال، وأشرف الخلال، إنه: سلامة الصدر.
⚪سلامة الصدر: هي نقاء القلب، وخُلوُّه من كل غلٍّ وحسد وحقد على المسلمين.
⚪سلامة الصدر: هي صفاء القلب، وطيب النفس، وحسن السريرة.
⚪سلامة الصدر: امتلاؤه إيمانًا ويقينًا، وتقوى ومحبة ورحمة.
⚪والصدر السليم، والقلب السليم: هو الذي لا غشَّ فيه، ولا غلَّ فيه، ولا حقد فيه، ولا حسد فيه، ولا ضغينة فيه، ولا كراهية ولا بغضاء فيه لأحد من المسلمين.
⚪الصدور السليمة، والقلوب السليمة، والنفوس الزكية: هي التي امتلأت بالتقوى والإيمان؛ ففاضت بالخير والإحسان وحب الخير للآخرين، فهو من نفسه في راحة، والناس منه في سلامة.
▪أما صاحب القلب الخبيث والخلق الذميم، فالناس منه في بلاء، وهو من نفسه في عناء.
⚪المسلم لا يكون إلا سليمَ الصدر، طيب النفس، طاهر القلب، لا يحمل في قلبه على إخوانه سوءًا ولا ضغينة، بل يحبُّهم ويودهم، ويحب الخير لهم، حَسُنتْ سيرته لما حَسُنت سريرته؛ إذ لا تطيب السيرة إلا بصفاء السريرة؛ قال الفضيل بن عياض رحمه الله: "ما أدرك عندنا مَن أدرك بكثرة نوافل الصلاة والصيام، وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصح للأمة".
⚪مكانة سلامة الصدر:
إن من النعيم المعجل للعبد في هذه الحياة، بل هو جنة الدنيا ولذة العيش: أن يرزق اللهُ العبد نعمة سلامة الصدر على كل مَن عاش معه، أو خالطه، بل على كل أحد! فقلبه أبيض من ثوبه، يرى أن لكل مسلم عليه حقًّا، وليس له حق على أحد؛ ولذا فحياته طيبة مطمئنة، يحب الخير لغيره كما يحبه لنفسه.
◻فما أحوجنا إلى صدور سليمة، وقلوب مطمئنة؛ فالقلوب هي منبع المشاعر، ومصدر العواطف، ومحرك الأخلاق، وموجه التصرفات، فإذا صلَحت صلَحت كل الأعمال والأخلاق، وإذا فسدت فسدت كل الأعمال والأخلاق؛ كما في الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلَحتْ صلَح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)، وفي مسند الإمام أحمد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنة لا يأمن جارُه بوائقَه).
⚪سلامة الصدور من صفات أهل الجنة:
فلا يَصلُح لسكنى الجنة مَن تلوَّث قلبه بالأدران، بل مَن صفت قلوبهم وطهرت نفوسهم؛ لذا قال الله عز وجل في أهل الجنة: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47].
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا تباغضَ بينهم ولا تحاسد...).
⚪سلامة الصدر ونقاء القلب من سمات الأنبياء والمرسلين:
أطهر الناس قلوبًا، وأحسنهم سريرة، وأسلمهم صدورًا: أنبياء الله ورسله، الذين أحبوا الخير لأقوامهم وأممهم، وبذلوا كل غالٍ ونفيس في نصحهم وإرشادهم، وتعليمهم وهدايتهم؛ قال سبحانه عن نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم السلام: ﴿ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الشعراء: 106 - 109].
وقال تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام: ﴿ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيم ﴾ [الصافات: 83، 84].
أما نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد منَّ الله عليه بانشراح الصدر، وسلامة القلب، وطهارة النفس؛ فقال سبحانه: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ *الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ [الشرح: 1 - 4].
👈🏻ففي سلامة الصدر: صدق الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان أسلم الناس صدرًا، وأطيبهم قلبًا، وأصفاهم سريرة، وشواهد هذا في سيرته كثيرة؛ فلقد أوذي صلى الله عليه وسلم أشدَّ ما تكون الأذيَّة في سبيل تبليغ دعوته للناس أجمعين، وما منعه أن ينتقم من أعدائه حين مكنه الله منهم إلا أنه سليم الصدر؛ يحب الخير لأمته، ويكره لها السوء والبلاء.
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: (لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبدياليل بن عبدكلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت
#الكنز_السادس_والعشرون_سلامة_الصدر
⚪خُلق من أخلاق الإسلام العظيمة الراقية، خلق يبعث على حب الخير للآخرين، على بذل الخير والمعروف والإحسان لهم، وكف الأذى والسوء عنهم، من اتصف به عاش سعيدًا مرضيًّا محبوبًا، يحبه العباد، ويحبه رب العباد سبحانه، خلقٌ من أعظم الخصال، وأشرف الخلال، إنه: سلامة الصدر.
⚪سلامة الصدر: هي نقاء القلب، وخُلوُّه من كل غلٍّ وحسد وحقد على المسلمين.
⚪سلامة الصدر: هي صفاء القلب، وطيب النفس، وحسن السريرة.
⚪سلامة الصدر: امتلاؤه إيمانًا ويقينًا، وتقوى ومحبة ورحمة.
⚪والصدر السليم، والقلب السليم: هو الذي لا غشَّ فيه، ولا غلَّ فيه، ولا حقد فيه، ولا حسد فيه، ولا ضغينة فيه، ولا كراهية ولا بغضاء فيه لأحد من المسلمين.
⚪الصدور السليمة، والقلوب السليمة، والنفوس الزكية: هي التي امتلأت بالتقوى والإيمان؛ ففاضت بالخير والإحسان وحب الخير للآخرين، فهو من نفسه في راحة، والناس منه في سلامة.
▪أما صاحب القلب الخبيث والخلق الذميم، فالناس منه في بلاء، وهو من نفسه في عناء.
⚪المسلم لا يكون إلا سليمَ الصدر، طيب النفس، طاهر القلب، لا يحمل في قلبه على إخوانه سوءًا ولا ضغينة، بل يحبُّهم ويودهم، ويحب الخير لهم، حَسُنتْ سيرته لما حَسُنت سريرته؛ إذ لا تطيب السيرة إلا بصفاء السريرة؛ قال الفضيل بن عياض رحمه الله: "ما أدرك عندنا مَن أدرك بكثرة نوافل الصلاة والصيام، وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصح للأمة".
⚪مكانة سلامة الصدر:
إن من النعيم المعجل للعبد في هذه الحياة، بل هو جنة الدنيا ولذة العيش: أن يرزق اللهُ العبد نعمة سلامة الصدر على كل مَن عاش معه، أو خالطه، بل على كل أحد! فقلبه أبيض من ثوبه، يرى أن لكل مسلم عليه حقًّا، وليس له حق على أحد؛ ولذا فحياته طيبة مطمئنة، يحب الخير لغيره كما يحبه لنفسه.
◻فما أحوجنا إلى صدور سليمة، وقلوب مطمئنة؛ فالقلوب هي منبع المشاعر، ومصدر العواطف، ومحرك الأخلاق، وموجه التصرفات، فإذا صلَحت صلَحت كل الأعمال والأخلاق، وإذا فسدت فسدت كل الأعمال والأخلاق؛ كما في الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلَحتْ صلَح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)، وفي مسند الإمام أحمد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنة لا يأمن جارُه بوائقَه).
⚪سلامة الصدور من صفات أهل الجنة:
فلا يَصلُح لسكنى الجنة مَن تلوَّث قلبه بالأدران، بل مَن صفت قلوبهم وطهرت نفوسهم؛ لذا قال الله عز وجل في أهل الجنة: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47].
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا تباغضَ بينهم ولا تحاسد...).
⚪سلامة الصدر ونقاء القلب من سمات الأنبياء والمرسلين:
أطهر الناس قلوبًا، وأحسنهم سريرة، وأسلمهم صدورًا: أنبياء الله ورسله، الذين أحبوا الخير لأقوامهم وأممهم، وبذلوا كل غالٍ ونفيس في نصحهم وإرشادهم، وتعليمهم وهدايتهم؛ قال سبحانه عن نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم السلام: ﴿ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الشعراء: 106 - 109].
وقال تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام: ﴿ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيم ﴾ [الصافات: 83، 84].
أما نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد منَّ الله عليه بانشراح الصدر، وسلامة القلب، وطهارة النفس؛ فقال سبحانه: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ *الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ [الشرح: 1 - 4].
👈🏻ففي سلامة الصدر: صدق الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان أسلم الناس صدرًا، وأطيبهم قلبًا، وأصفاهم سريرة، وشواهد هذا في سيرته كثيرة؛ فلقد أوذي صلى الله عليه وسلم أشدَّ ما تكون الأذيَّة في سبيل تبليغ دعوته للناس أجمعين، وما منعه أن ينتقم من أعدائه حين مكنه الله منهم إلا أنه سليم الصدر؛ يحب الخير لأمته، ويكره لها السوء والبلاء.
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: (لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبدياليل بن عبدكلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت
رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملَك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملَك الجبال، فسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد، فقال: ذلك فيما شئت، إن شئتَ أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا).
وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيًّا من الأنبياء ضربه قومه فأدمَوْه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: (اللهم اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون).
⚪سلامة الصدر من سمات الصالحين المتقين:
ولقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروعَ الأمثلة في سلامة القلوب، وطهارة الصدور، فكان لهم من هذه الصفة أوفر الحظ والنصيب؛ فلقد كانوا رضي الله عنهم صفًّا واحدًا، يعطف بعضهم على بعض، ويرحم بعضهم بعضًا، ويحب بعضهم بعضًا، كما وصفهم الله جل وعلا بذلك؛ حيث قال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].
👈🏻ولقد كانت سلامة الصدر لدى الرعيل الأول ميزان التفاضل بينهم؛ يقول إياس بن معاوية بن قرة عن أبيه، في وصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كان أفضلهم عندهم - يعني: الماضين - أسلمهم صدرًا، وأقلهم غِيبة".
🔹وقال سفيان بن دينار لأبي بشر أحد السلف الصالحين: "أخبرني عن أعمال من كان قبلنا؟ قال: كانوا يعملون يسيرًا، ويؤجرون كثيرًا، قال سفيان: ولِمَ ذاك؟ قال أبو بشر: لسلامة صدورهم".
▫وعن زيد بن أسلم أنه دخل على ابن أبي دجانة وهو مريض، وكان وجهه يتهلل، فقال له: ما لكَ يتهلَّلُ وجهك؟ قال: ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنتين، أما إحداهما:فكنت لا أتكلم بما لا يعنيني، وأما الأخرى: فكان قلبي للمسلمين سليمًا".
إنها قلوب تسامت عن ذاتها، وتعالت عن حظوظها، وتغلبت على نزواتها وشهواتها.
فأين من هؤلاء من يحسد إخوانه على ما آتاهم الله من فضله؟
وأين من هؤلاء من ملأ قلبه غيظًا وحقدًا على إخوانه لأتفهِ الأسباب؟
وأين من هؤلاء من يحمل على أخيه بُغضًا في قلبه وكراهية لمجرد أنه نسي دعوته إلى وليمة؟
وأين من هؤلاء من يحمل على أخيه لكلمة خرجت من غير قصد، فيحملها على الشر وهو يجد لها في الخير محملاً؟
وأين من هؤلاء مَن يتميَّزُ غيظًا على أخيه؛ لأنه سبقه إلى وظيفة؟
وأين من هؤلاء من لا يكاد يصفو قلبه لأحد؛ فهو يحسد هذا، ويحقد على ذاك، ويغضب على الثالث، ويسيء الظن بالرابع، ويتهم الخامس، وهكذا؟
⚪عناية الإسلام بسلامة الصدر:
🔹 إن سلامة الصدور وصفاء القلوب من أهم ما ينبغي على كل مسلم أن يولِيَه اهتمامه وعنايته؛ إذ كيف يتلذذ بمناجاة الله من لم يصفِّ قلبه تجاه إخوانه المسلمين؟! أم كيف يرجو التوفيق من امتلأ قلبه ضغينة على إخوانه المسلمين؟! والحق أنه يستحيل قيام حضارة سليمة على قلوب عليلة، وأنه ما لم تستقم الضمائر وتصفُ النيات، فلن تصلح الأحوال، ولن تنجح الحضارات ولا الدعوات
🔹لقد حرص دين الإسلام حرصًا شديدًا على أن تكون الأمة أمةً واحدة في قلبها وقالبها، تسودها عواطف الحب المشترك، والود الشائع، والتعاون على البر والتقوى، والتناصح البنَّاء الذي يثمر إصلاح الأخطاء، مع صفاء القلوب وتآلفها، دون غل ولا حسد، ولا كيد ولا بغي؛ قال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الحجرات: 10]؛ فالأخوة الإيمانية تعلو على كل خلاف مهما اشتدت وطأته، وبلغت حدته.
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا - عباد الله - إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام).
⚪عباد الله، ليس أروح للمرء، ولا أطرد لهمومه، ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب، مبرَّأً من وساوس الضغينة، وثوران الأحقاد
👈🏻 إذا رأى نعمة تنساق إلى أحد رضي بها، وأحس بفضل الله فيها، ولسانه يلهج بذكر الله، قائلاً: "اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك؛ فلك الحمد ولك الشكر".
👈🏻وإذا رأى أذًى يلحق أحدًا من خلق الله رثى له، وتألم لألمه، ودعا له بدعوة الخير بظهر الغيب، ورجا الله أن يفرج كربه، ويغفر ذنبه، وبذلك يحيا المسلم هادئَ البال، طاهر القلب، سليم الصدر، راضيًا عن الله وعن الحياة، مستريح النفس من نزعات الحقد والكراهية.
⚪أسباب سلامة الصدر:
◻التعلق بالله سبحانه وحده دون أحد سواه؛ فهو مصرف القلوب، ومدبر الأمور.
◻ طاعته والاستجابة لأمره؛ قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ
وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيًّا من الأنبياء ضربه قومه فأدمَوْه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: (اللهم اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون).
⚪سلامة الصدر من سمات الصالحين المتقين:
ولقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروعَ الأمثلة في سلامة القلوب، وطهارة الصدور، فكان لهم من هذه الصفة أوفر الحظ والنصيب؛ فلقد كانوا رضي الله عنهم صفًّا واحدًا، يعطف بعضهم على بعض، ويرحم بعضهم بعضًا، ويحب بعضهم بعضًا، كما وصفهم الله جل وعلا بذلك؛ حيث قال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].
👈🏻ولقد كانت سلامة الصدر لدى الرعيل الأول ميزان التفاضل بينهم؛ يقول إياس بن معاوية بن قرة عن أبيه، في وصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كان أفضلهم عندهم - يعني: الماضين - أسلمهم صدرًا، وأقلهم غِيبة".
🔹وقال سفيان بن دينار لأبي بشر أحد السلف الصالحين: "أخبرني عن أعمال من كان قبلنا؟ قال: كانوا يعملون يسيرًا، ويؤجرون كثيرًا، قال سفيان: ولِمَ ذاك؟ قال أبو بشر: لسلامة صدورهم".
▫وعن زيد بن أسلم أنه دخل على ابن أبي دجانة وهو مريض، وكان وجهه يتهلل، فقال له: ما لكَ يتهلَّلُ وجهك؟ قال: ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنتين، أما إحداهما:فكنت لا أتكلم بما لا يعنيني، وأما الأخرى: فكان قلبي للمسلمين سليمًا".
إنها قلوب تسامت عن ذاتها، وتعالت عن حظوظها، وتغلبت على نزواتها وشهواتها.
فأين من هؤلاء من يحسد إخوانه على ما آتاهم الله من فضله؟
وأين من هؤلاء من ملأ قلبه غيظًا وحقدًا على إخوانه لأتفهِ الأسباب؟
وأين من هؤلاء من يحمل على أخيه بُغضًا في قلبه وكراهية لمجرد أنه نسي دعوته إلى وليمة؟
وأين من هؤلاء من يحمل على أخيه لكلمة خرجت من غير قصد، فيحملها على الشر وهو يجد لها في الخير محملاً؟
وأين من هؤلاء مَن يتميَّزُ غيظًا على أخيه؛ لأنه سبقه إلى وظيفة؟
وأين من هؤلاء من لا يكاد يصفو قلبه لأحد؛ فهو يحسد هذا، ويحقد على ذاك، ويغضب على الثالث، ويسيء الظن بالرابع، ويتهم الخامس، وهكذا؟
⚪عناية الإسلام بسلامة الصدر:
🔹 إن سلامة الصدور وصفاء القلوب من أهم ما ينبغي على كل مسلم أن يولِيَه اهتمامه وعنايته؛ إذ كيف يتلذذ بمناجاة الله من لم يصفِّ قلبه تجاه إخوانه المسلمين؟! أم كيف يرجو التوفيق من امتلأ قلبه ضغينة على إخوانه المسلمين؟! والحق أنه يستحيل قيام حضارة سليمة على قلوب عليلة، وأنه ما لم تستقم الضمائر وتصفُ النيات، فلن تصلح الأحوال، ولن تنجح الحضارات ولا الدعوات
🔹لقد حرص دين الإسلام حرصًا شديدًا على أن تكون الأمة أمةً واحدة في قلبها وقالبها، تسودها عواطف الحب المشترك، والود الشائع، والتعاون على البر والتقوى، والتناصح البنَّاء الذي يثمر إصلاح الأخطاء، مع صفاء القلوب وتآلفها، دون غل ولا حسد، ولا كيد ولا بغي؛ قال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الحجرات: 10]؛ فالأخوة الإيمانية تعلو على كل خلاف مهما اشتدت وطأته، وبلغت حدته.
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا - عباد الله - إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام).
⚪عباد الله، ليس أروح للمرء، ولا أطرد لهمومه، ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب، مبرَّأً من وساوس الضغينة، وثوران الأحقاد
👈🏻 إذا رأى نعمة تنساق إلى أحد رضي بها، وأحس بفضل الله فيها، ولسانه يلهج بذكر الله، قائلاً: "اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك؛ فلك الحمد ولك الشكر".
👈🏻وإذا رأى أذًى يلحق أحدًا من خلق الله رثى له، وتألم لألمه، ودعا له بدعوة الخير بظهر الغيب، ورجا الله أن يفرج كربه، ويغفر ذنبه، وبذلك يحيا المسلم هادئَ البال، طاهر القلب، سليم الصدر، راضيًا عن الله وعن الحياة، مستريح النفس من نزعات الحقد والكراهية.
⚪أسباب سلامة الصدر:
◻التعلق بالله سبحانه وحده دون أحد سواه؛ فهو مصرف القلوب، ومدبر الأمور.
◻ طاعته والاستجابة لأمره؛ قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ
وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون ﴾ [الأنفال: 24]، وقال عز وجل: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنعام: 125].
◻الإقبال على الله بالتضرع والدعاء: فمن أسباب سلامة الصدر: أن تلهج بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى أن يجعل قلبك سليمًا من الغِلِّ والضغينة والحقد والحسد؛ قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].
◻الإقبال على كتاب الله الذي أنزله شفاءً لما في الصدور؛ قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 57]، فكلما أقبل العبدُ على كتاب الله - تلاوة وحفظًا، وتدبرًا وفهمًا - شفي صدره، وسلِم قلبه.
◻إفشاء السلام بين المسلمين: فالسلام عنوان المحبة والإخاء، وبرهان الصفاء والنقاء؛ ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أولا أدلُّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم).
◻الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين؛ فقد قال الله عز وجل: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103]، وقال سبحانه: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴾ [الليل: 17، 18]؛ أي: يتطهر مِن الذنوب والعيوب.
◻إصلاح ذات البَيْن: فلا ينبغي ترك المشاكل تتكاثر، والصراعات تتفاقم، والعداوات تدوم حتى توغر الصدور، وتملأ القلوب حقدًا وكراهية وبغضاءَ؛ ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ [الحجرات: 10].
إنَّ القلوبَ إذا تنافَر وُدُّها
مِثلُ الزجاجةِ كسرُها لا يُجبَرُ
◻حسن الظن وحمل الكلمات والمواقف على أحسن المحامل:
فإن سوء الظن بالناس مما يغرس الحقد والكراهية في النفوس؛ لذا حرمه الإسلام واعتبره كذبًا وإثمًا؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ [الحجرات: 12]، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظن؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تحسَّسوا، ولا تجسَّسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا - عباد الله - إخوانًا).
- قال عمر رضي الله عنه: لا تظننَّ بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً.
- التماس الأعذار، وإقالة العثرات، والتغاضي عن الزلات:
يقول ابن سيرين رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء، فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد، فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه.
تأنَّ ولا تعجل بلومك صاحبًا
لعل له عذرًا وأنت تلومُ.
وتذكر - يا عبد الله - أن المؤمن يلتمس المعاذير، والمنافق يلتمس العثرات.
◻محبة الخير للمسلمين:
ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه)؛ فالقلب لا يكون سليمًا إذا كان حقودًا حسودًا، معجَبًا متكبرًا.
أخرج البيهقي والطبراني عن ابن بريدة الأسلمي، قال: شتم رجل عبدالله بن عباس، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنك لتشتمني وفيَّ ثلاث خصال؛ إني لآتي على الآية من كتاب الله عز وجل فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم منها، وإني لأسمع بالحاكم مِن حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به، ولعلي لا أقاضي إليه أبدًا، وإني لأسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين فأفرح وما لي به من سائمة؛ أي: من دابة ترعى فيالمراعي ولا تعلف.
◻الرضا بما قسم الله وقدر:
فإن العبد إذا أيقن أن الأرزاق مقسومة مكتوبة رضي بحاله، ولم يجد في قلبه حسدًا لأحد من الناس على خير أعطاه الله إياه؛ روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى مَن أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم؛ فهو أجدرُ ألا تزدروا نعمة الله عليكم)؛ فالمرء إذا نظر إلى من هو فوقه ممن فُضِّل عليه في الدنيا استصغر ما عنده من نِعَم الله، فكان سببًا لمقته، وإذا نظر إلى من هو دونه شكر النعمة وتواضع وحمد ربه، وكان ذلك سببًا لسلامته ونجاته؛ قال سبحانه: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْ
◻الإقبال على الله بالتضرع والدعاء: فمن أسباب سلامة الصدر: أن تلهج بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى أن يجعل قلبك سليمًا من الغِلِّ والضغينة والحقد والحسد؛ قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].
◻الإقبال على كتاب الله الذي أنزله شفاءً لما في الصدور؛ قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 57]، فكلما أقبل العبدُ على كتاب الله - تلاوة وحفظًا، وتدبرًا وفهمًا - شفي صدره، وسلِم قلبه.
◻إفشاء السلام بين المسلمين: فالسلام عنوان المحبة والإخاء، وبرهان الصفاء والنقاء؛ ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أولا أدلُّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم).
◻الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين؛ فقد قال الله عز وجل: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103]، وقال سبحانه: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴾ [الليل: 17، 18]؛ أي: يتطهر مِن الذنوب والعيوب.
◻إصلاح ذات البَيْن: فلا ينبغي ترك المشاكل تتكاثر، والصراعات تتفاقم، والعداوات تدوم حتى توغر الصدور، وتملأ القلوب حقدًا وكراهية وبغضاءَ؛ ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ [الحجرات: 10].
إنَّ القلوبَ إذا تنافَر وُدُّها
مِثلُ الزجاجةِ كسرُها لا يُجبَرُ
◻حسن الظن وحمل الكلمات والمواقف على أحسن المحامل:
فإن سوء الظن بالناس مما يغرس الحقد والكراهية في النفوس؛ لذا حرمه الإسلام واعتبره كذبًا وإثمًا؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ [الحجرات: 12]، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظن؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تحسَّسوا، ولا تجسَّسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا - عباد الله - إخوانًا).
- قال عمر رضي الله عنه: لا تظننَّ بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً.
- التماس الأعذار، وإقالة العثرات، والتغاضي عن الزلات:
يقول ابن سيرين رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء، فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد، فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه.
تأنَّ ولا تعجل بلومك صاحبًا
لعل له عذرًا وأنت تلومُ.
وتذكر - يا عبد الله - أن المؤمن يلتمس المعاذير، والمنافق يلتمس العثرات.
◻محبة الخير للمسلمين:
ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه)؛ فالقلب لا يكون سليمًا إذا كان حقودًا حسودًا، معجَبًا متكبرًا.
أخرج البيهقي والطبراني عن ابن بريدة الأسلمي، قال: شتم رجل عبدالله بن عباس، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنك لتشتمني وفيَّ ثلاث خصال؛ إني لآتي على الآية من كتاب الله عز وجل فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم منها، وإني لأسمع بالحاكم مِن حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به، ولعلي لا أقاضي إليه أبدًا، وإني لأسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين فأفرح وما لي به من سائمة؛ أي: من دابة ترعى فيالمراعي ولا تعلف.
◻الرضا بما قسم الله وقدر:
فإن العبد إذا أيقن أن الأرزاق مقسومة مكتوبة رضي بحاله، ولم يجد في قلبه حسدًا لأحد من الناس على خير أعطاه الله إياه؛ روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى مَن أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم؛ فهو أجدرُ ألا تزدروا نعمة الله عليكم)؛ فالمرء إذا نظر إلى من هو فوقه ممن فُضِّل عليه في الدنيا استصغر ما عنده من نِعَم الله، فكان سببًا لمقته، وإذا نظر إلى من هو دونه شكر النعمة وتواضع وحمد ربه، وكان ذلك سببًا لسلامته ونجاته؛ قال سبحانه: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْ
يَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 131].
فمَن رضي بقضاء الله لم يُسخِطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسَد؛ فليجاهد المسلم نفسَه على دفع الخواطر الداعية إلى الحسد؛ فإن الحسد مِن أخبث الذنوب التي تصيب القلوب وتوغر الصدور.
◻ومِن أسباب سلامة الصدر: اجتناب أسباب التشاحن والتباغض؛ من غضب وحسد، ونميمة وزور، وتنافس على الدنيا؛ فإنما هي أمراض يلقيها الشيطان في القلوب لتمتلئ حقدًا وبُغضًا وكراهية، وقد حذرنا الله سبحانه مِن كيد الشيطان ونزغه؛ فقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ﴾ [المائدة: 91]، وقال عز وجل: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53].
⚪ بعض فوائد سلامة الصدر:
🔹سلامة الصدر من أسباب النصر على العدو:
قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ﴾ [الأنفال: 62، 63]؛ فائتلاف قلوب المؤمنين من أسباب النصر التي أيد الله بها رسولَه صلى الله عليه وسلم؛ كما قال الإمام القرطبي رحمه الله.
🔹سلامة الصدر سبب في قبول الأعمال:
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تُفتَحُ أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا)، فانظر كم يضيع على نفسه من الخير مَن يحمل في قلبه الأحقاد والضغائن!
🔹سلامة الصدر علامة فضل وتشريف:
صاحبها خير الناس وأفضلهم؛ روى ابن ماجه في سننه عن عبدالله بن عمرو قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: (كل مَخْمومِ القلب، صدوق اللسان)، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: (هو التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غلَّ، ولا حسد).
◻وفي رواية البيهقي: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قلنا: يا نبي الله، مَن خير الناس؟ قال: (ذو القلب المخموم، واللسان الصادق)، قال قلنا: قد عرفنا اللسان الصادق، فما القلب المخموم؟ قال: (التقي النقي، الذي لا إثم فيه، ولا بغي، ولا حسد) قال: قلنا: يا رسول الله، فمن على أثره؟ قال: (الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة!)، قلنا: ما نعرف هذا فينا، إلا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن على إثره؟ قال: (مؤمن في خلق حسن)، قلنا: أما هذه ففينا.
🔹سلامة الصدر طريق إلى الجنة، والنجاة من النار:
قال ربنا سبحانه على لسان نبيه إبراهيم عليه السلام: ﴿ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 87 - 89].
⚪روى الإمام أحمد والنسائي في ورد اليوم والليلة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة) الحديث... حتى قال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي غلاًّ لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه، قال عبدالله بن عمرو: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق. صفاء وود، إخاء وحب، قلب سليم، ونفس صافية، وصدر يحتمل الزلات، ويغفر الخطايا، ويمحو الإساءة بالإحسان، ومنطق كمنطق الشاعر الذي يقول:
وإذا الحبيبُ أتى بذنب واحد
جاءت محاسنُه بألف شفيع.
أيها الأحباب : أصلحوا قلوبكم، وطهِّروا سرائركم، وتفقدوا بواطنكم؛ فإن مَن صلحت سريرته صلَحت علانيته، ومن طهر قلبه حسن عمله، (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).
جعلني وإياكم ممن سلمت صدورهم من كل شر آمين.
مرسال الأحبة لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
فمَن رضي بقضاء الله لم يُسخِطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسَد؛ فليجاهد المسلم نفسَه على دفع الخواطر الداعية إلى الحسد؛ فإن الحسد مِن أخبث الذنوب التي تصيب القلوب وتوغر الصدور.
◻ومِن أسباب سلامة الصدر: اجتناب أسباب التشاحن والتباغض؛ من غضب وحسد، ونميمة وزور، وتنافس على الدنيا؛ فإنما هي أمراض يلقيها الشيطان في القلوب لتمتلئ حقدًا وبُغضًا وكراهية، وقد حذرنا الله سبحانه مِن كيد الشيطان ونزغه؛ فقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ﴾ [المائدة: 91]، وقال عز وجل: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53].
⚪ بعض فوائد سلامة الصدر:
🔹سلامة الصدر من أسباب النصر على العدو:
قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ﴾ [الأنفال: 62، 63]؛ فائتلاف قلوب المؤمنين من أسباب النصر التي أيد الله بها رسولَه صلى الله عليه وسلم؛ كما قال الإمام القرطبي رحمه الله.
🔹سلامة الصدر سبب في قبول الأعمال:
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تُفتَحُ أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا)، فانظر كم يضيع على نفسه من الخير مَن يحمل في قلبه الأحقاد والضغائن!
🔹سلامة الصدر علامة فضل وتشريف:
صاحبها خير الناس وأفضلهم؛ روى ابن ماجه في سننه عن عبدالله بن عمرو قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: (كل مَخْمومِ القلب، صدوق اللسان)، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: (هو التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غلَّ، ولا حسد).
◻وفي رواية البيهقي: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قلنا: يا نبي الله، مَن خير الناس؟ قال: (ذو القلب المخموم، واللسان الصادق)، قال قلنا: قد عرفنا اللسان الصادق، فما القلب المخموم؟ قال: (التقي النقي، الذي لا إثم فيه، ولا بغي، ولا حسد) قال: قلنا: يا رسول الله، فمن على أثره؟ قال: (الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة!)، قلنا: ما نعرف هذا فينا، إلا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن على إثره؟ قال: (مؤمن في خلق حسن)، قلنا: أما هذه ففينا.
🔹سلامة الصدر طريق إلى الجنة، والنجاة من النار:
قال ربنا سبحانه على لسان نبيه إبراهيم عليه السلام: ﴿ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 87 - 89].
⚪روى الإمام أحمد والنسائي في ورد اليوم والليلة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة) الحديث... حتى قال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي غلاًّ لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه، قال عبدالله بن عمرو: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق. صفاء وود، إخاء وحب، قلب سليم، ونفس صافية، وصدر يحتمل الزلات، ويغفر الخطايا، ويمحو الإساءة بالإحسان، ومنطق كمنطق الشاعر الذي يقول:
وإذا الحبيبُ أتى بذنب واحد
جاءت محاسنُه بألف شفيع.
أيها الأحباب : أصلحوا قلوبكم، وطهِّروا سرائركم، وتفقدوا بواطنكم؛ فإن مَن صلحت سريرته صلَحت علانيته، ومن طهر قلبه حسن عمله، (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).
جعلني وإياكم ممن سلمت صدورهم من كل شر آمين.
مرسال الأحبة لاتنسوني من دعوة.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_السابع_والعشرون_العتق_من_النار
⚪ إنَّ من أعظم نفحات رمضان (العتق من النار) ..
ورد في مسند الإمام أحمد بسند صحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن لله عتقاء في كل يوم وليلة ..) الحديث .
أين ؟ من النار .
متى ؟ الآن في شهر رمضان .
⚪العتق من النار يعني النجاة من النار والفوز بالجنة ، وهذا الأمر الأسمى غاية ، قال الله تعالى: ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران: 185].
⚪أعظم فرصة ذهبيّة، وأرقى منحة ربانية في رمضان (العتق من النار).
⚪إنها أغلى أمنية للمؤمنين الصالحين، غاية ما يأمله الصالحون، ويشتاق إليه المشتاقون: أن يعتق المولى الرحيم رقابهم من النار؛ فكل بلاء دون النار عافية.. قال تعالى: (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُالْفَائِزُون)َ [الحشـر: 20].
⚪أسباب العتق من النار :
🔹طاعة الله ورسوله، فطاعتهما فوز لا تصاحبه خسارة، قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71]. وقال جل وعلا؛: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء: 13].
🔹 الإخلاص سبب للعتق من النار :
قال صلى الله عليه وسلم :[لن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله إلا حرَّم الله عليه النار ] [ رواه البخاري ]
الإخلاص أمره عجيب وهو فيصل مهم في عمل المرئ المسلم ، والمتدبر لأحاديث فضل الصيام والقيام في رمضان يلحظ هذا الملمح المهم ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً ) ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً ) ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ) وهذا له دلالته الواضحة على أن الإخلاص في العمل يقود إلى ( غفر له ماتقدم من ذنبه ) .
🔹 الصَّلاة عموماً، وصلاةُ الجماعة خصوصاً: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى للهِ أَرْبَعِيْنَ يَوْمَاً فِيْ جَمَاعَةٍ، يُدرِكُ التَّكْبِيْرَةَ الأُوْلَى، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفاقِ» [الترمذي].
🔹الصوم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمَاً فِيْ سَبِيْل اللهِ زَحْزَحَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِن النَّارِ سَبْعِيْنَ خَرِيْفَاً» وفي رواية: «أَرْبَعِيْنَ» [الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ للهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاء؛ وَذَلِكَ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ» [ابن ماجه].
🔹الصَّدقة: قال صلى الله عليه وسلم: «مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَنْ يَسْتَتِرَ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فلْيَفعلْ» [مسلم].
🔹كثرة الخُطَى والمشي في سبيل الله تعالى وقضاء الحوائج: فهي سبيلٌ للعتق من النار؛ ففي الحديث الصحيح عند البخاري أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم قال: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ». فاحتسب خطواتك عند الله من إغاثة ملهوف ونُصرة مظلوم..
🔹 البكاء من خشية الله، قال صلى الله عليه وسلم : [لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، و لا يجتمع غبار في سبيل الله و دخان جهنم في منخري مسلم أبدا ] [ رواه الترمذي وغيره بسند صحيح ] ، والبكاء من خشية الله كما لايخفى سبب في أن يكون المرء تحت ظل عرش الرحمن يوم لاظل إلا ظله ، فالدمعة لله أشرف الدمعات وأرقها وأرقاها ، إنها الدمعة التي تغسل الخطايا والذنوب ، إنها الدمعة التي فيها رضا الرب جل جلاله ، وهي فرصة ونحن في شهر رمضان شهر القرآن وتدبره ، فنحن نقرأه و نسمعه في المساجد وفي وسائل الإعلام المتنوعة ، حري بالمسلم أن يتدبر كلام الله ، وأن يقف عند الآيات وما فيها من العظات فتتحرك القلوب وتتأثر وتخشع، وهناك ليبشر المسلم بالدمعة الخالصة التي تكون لله ومن خشية الله .
🔹العفو والتجاوز، اعف عن الناس ليعفو الله عنك، وتجاوز عن العباد ليتجاوز عنك ربّ العباد؛ فقد وردعند البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم- عنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ»، قَالَ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ».
🔹 الدعاء، إنه التضرع إلى الله ، إنه الإلتجاء إلى الله ، إنه الوقوف بين يدي الله جاء في حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم حين قال :[ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة ، و لا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا إلا قالت النار : ال
#الكنز_السابع_والعشرون_العتق_من_النار
⚪ إنَّ من أعظم نفحات رمضان (العتق من النار) ..
ورد في مسند الإمام أحمد بسند صحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن لله عتقاء في كل يوم وليلة ..) الحديث .
أين ؟ من النار .
متى ؟ الآن في شهر رمضان .
⚪العتق من النار يعني النجاة من النار والفوز بالجنة ، وهذا الأمر الأسمى غاية ، قال الله تعالى: ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران: 185].
⚪أعظم فرصة ذهبيّة، وأرقى منحة ربانية في رمضان (العتق من النار).
⚪إنها أغلى أمنية للمؤمنين الصالحين، غاية ما يأمله الصالحون، ويشتاق إليه المشتاقون: أن يعتق المولى الرحيم رقابهم من النار؛ فكل بلاء دون النار عافية.. قال تعالى: (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُالْفَائِزُون)َ [الحشـر: 20].
⚪أسباب العتق من النار :
🔹طاعة الله ورسوله، فطاعتهما فوز لا تصاحبه خسارة، قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71]. وقال جل وعلا؛: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء: 13].
🔹 الإخلاص سبب للعتق من النار :
قال صلى الله عليه وسلم :[لن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله إلا حرَّم الله عليه النار ] [ رواه البخاري ]
الإخلاص أمره عجيب وهو فيصل مهم في عمل المرئ المسلم ، والمتدبر لأحاديث فضل الصيام والقيام في رمضان يلحظ هذا الملمح المهم ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً ) ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً ) ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ) وهذا له دلالته الواضحة على أن الإخلاص في العمل يقود إلى ( غفر له ماتقدم من ذنبه ) .
🔹 الصَّلاة عموماً، وصلاةُ الجماعة خصوصاً: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى للهِ أَرْبَعِيْنَ يَوْمَاً فِيْ جَمَاعَةٍ، يُدرِكُ التَّكْبِيْرَةَ الأُوْلَى، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفاقِ» [الترمذي].
🔹الصوم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمَاً فِيْ سَبِيْل اللهِ زَحْزَحَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِن النَّارِ سَبْعِيْنَ خَرِيْفَاً» وفي رواية: «أَرْبَعِيْنَ» [الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ للهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاء؛ وَذَلِكَ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ» [ابن ماجه].
🔹الصَّدقة: قال صلى الله عليه وسلم: «مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَنْ يَسْتَتِرَ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فلْيَفعلْ» [مسلم].
🔹كثرة الخُطَى والمشي في سبيل الله تعالى وقضاء الحوائج: فهي سبيلٌ للعتق من النار؛ ففي الحديث الصحيح عند البخاري أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم قال: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ». فاحتسب خطواتك عند الله من إغاثة ملهوف ونُصرة مظلوم..
🔹 البكاء من خشية الله، قال صلى الله عليه وسلم : [لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، و لا يجتمع غبار في سبيل الله و دخان جهنم في منخري مسلم أبدا ] [ رواه الترمذي وغيره بسند صحيح ] ، والبكاء من خشية الله كما لايخفى سبب في أن يكون المرء تحت ظل عرش الرحمن يوم لاظل إلا ظله ، فالدمعة لله أشرف الدمعات وأرقها وأرقاها ، إنها الدمعة التي تغسل الخطايا والذنوب ، إنها الدمعة التي فيها رضا الرب جل جلاله ، وهي فرصة ونحن في شهر رمضان شهر القرآن وتدبره ، فنحن نقرأه و نسمعه في المساجد وفي وسائل الإعلام المتنوعة ، حري بالمسلم أن يتدبر كلام الله ، وأن يقف عند الآيات وما فيها من العظات فتتحرك القلوب وتتأثر وتخشع، وهناك ليبشر المسلم بالدمعة الخالصة التي تكون لله ومن خشية الله .
🔹العفو والتجاوز، اعف عن الناس ليعفو الله عنك، وتجاوز عن العباد ليتجاوز عنك ربّ العباد؛ فقد وردعند البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم- عنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ»، قَالَ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ».
🔹 الدعاء، إنه التضرع إلى الله ، إنه الإلتجاء إلى الله ، إنه الوقوف بين يدي الله جاء في حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم حين قال :[ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة ، و لا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا إلا قالت النار : ال
لهم أجره منِّي ] [ رواه الإمام أحمد بسند صحيح] .
🔹الحرص على القيام فيما تبقى من العشر الأواخر؛ وتحري ليلة القدر؛ ففيها العتق أكثر، فقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تسأل النبي الحبيب عن دعاء تستقبل به ليالي العفو، فورد في السُّنّة عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: "قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي".
👈🏻 أيها الأحباب :
اغتنموا هذه الفرصة العظيمة واطلبوا ربكم الرحيم العتق من النار واعملوا بأسباب العتق فماخاب من تذلل بين يديه .
جعلني الله وإياكم ووالدي ووالديكم من عتقائه من النار. آمين.
مراسل أحمد العرامي.. لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿 🌿 🌿 🌿 🌿 🌿 🌿
🔹الحرص على القيام فيما تبقى من العشر الأواخر؛ وتحري ليلة القدر؛ ففيها العتق أكثر، فقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تسأل النبي الحبيب عن دعاء تستقبل به ليالي العفو، فورد في السُّنّة عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: "قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي".
👈🏻 أيها الأحباب :
اغتنموا هذه الفرصة العظيمة واطلبوا ربكم الرحيم العتق من النار واعملوا بأسباب العتق فماخاب من تذلل بين يديه .
جعلني الله وإياكم ووالدي ووالديكم من عتقائه من النار. آمين.
مراسل أحمد العرامي.. لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿 🌿 🌿 🌿 🌿 🌿 🌿
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_الثامن_والعشرون_المداومة_على_الطاعات
⚪ كن ربانيا ولا تكن رمضانيا..
من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد أوشك على الانقضاء ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
⚪المداومة على الطاعات لها فضلٌ عظيم وخصائصُ جليلة؛ منها:
🔹المدوامة على الأعمال الصالحة من صفات المؤمنين الجادين ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾[المعارج: 23]، قال السعدي رحمه الله: "أي: مُداومون عليها في أوقاتها بشروطها ومكملاتها، وليسوا كمَن لا يَفعلها، أو يَفعلها وقتًا دون وقت، أو يفعلها على وجهٍ ناقص"، فالمداومة على الطاعات - وعلى رأسها الصلاة - من صفات عباد الله الموفَّقين.
🔹المدوامة على الأعمال الصالحة وصية الله عز وجل لخير خلقه وهم الأنبياء صلوات ربِّنا وسلامه عليهم؛ حيث جاء في القرآن قولُ عيسى عليه السلام: ﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ [مريم: 31]، وقد أمَر الله سيِّد البشر بذلك، فقال له: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]؛ أي: حتى يأتيك الموت، قال ابن كثير: "ويستدل من هذه الآية الكريمة على أن العبادة كالصلاة ونحوها واجبةٌ على الإنسان ما دام عقله ثابتًا، فيصلي بحسب حاله، كما ثبت في صحيح البخاري عن عِمران بن حُصين رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صَلِّ قائمًا؛ فإن لم تستطع فقاعدًا؛ فإن لم تستطع فعلى جَنْب).
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة من أحب الأعمال إلى الله تعالى: عن عائشة أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرٌ، وكان يُحجِّره بالليل فيصلِّي فيه، ويَبسُطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يَثوبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلُّون بصلاته حتى كَثُروا، فأقبل فقال: (يا أيها الناس، خُذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يَملُّ حتى تملُّوا، وإن أحبَّ الأعمال إلى الله ما دام وإن قل)؛ زاد في رواية عبدالوهَّاب الثَّقفي: "وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عَمِلوا عملاً أثبَتوه"؛ أخرجاه في الصحيحين.
⚪ثمرات المداومة:
🔹زيادة الإيمان: فكل عمل صالح يَزيد الإيمانَ بحسَبِه؛ إن كان صغيرًا أو كبيرًا، قليلاً أو كثيرًا. وكل طاعة تجرُّ إلى غيرها؛ عن عبدالله بن مسعودٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالصِّدق؛ فإن الصدق يَهدي إلى البر، وإن البرَّ يَهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يَصدُق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صدِّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذَّابًا)؛ متفق عليه
▫ويقول شدَّاد: إذا رأيتَ الرجل في طاعة الله فاعلَم أنَّ عنده أخَواتِها، وإذا رأيتَ الرجل في معصية الله فاعلم أن عنده أخواتِها.
🔹 البُعد عن الغفلة: وقد ذمَّ الله الغفلة وأهلَها، ونهى عن الاتِّصاف بها؛ فقال: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 205]، وعن عبدالله بن عمرٍو وأبي هريرة أنهما سَمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد مِنبَرِه: (لينتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمُعات، أو ليَختمَنَّ الله على قلوبهم ولَيَكونُنَّ مِن الغافلين)؛ رواه مسلم، وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام بعشر آيات لم يُكتَب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقَنطرين)؛ رواه أبو داود وصححه الألباني.
▫فالمداومة على الطاعات وقايةٌ من الغفلة التي تَقود إلى الهلاك والخُسران، والنفس إن لم تَشغَلها بالطاعة شغلَتك بالمعصية، وصدَق من قال:
وما المرءُ إلاَّ حيثُ يَجعَلُ نفسَه ففي صالحِ الأعمال نفسَك فاجعل
🔹 سببٌ لمحبة الله عز وجل؛ حيث يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: (ولا يَزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه)؛ أخرجه البخاريُّ من حديث أبي هريرة.
🔹 سببٌ للنجاة في الشدائد: قال تعالى عن يونس عليه السلام: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ [الصافات: 143 - 145]، والمعنى: لولا ما تقدَّم له من العمل في الرَّخاء؛ كما اختاره ابن جرير.
▫وقد جاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (يا غلام، إنِّي أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفَظك، احفظ الله تجِدْه تُجاهك، إذا سأَلتَ فاسأَل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يَضرُّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفَّت الصحف)؛ رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وفي رواية الإمام أحمد: (احفظ ال
#الكنز_الثامن_والعشرون_المداومة_على_الطاعات
⚪ كن ربانيا ولا تكن رمضانيا..
من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد أوشك على الانقضاء ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
⚪المداومة على الطاعات لها فضلٌ عظيم وخصائصُ جليلة؛ منها:
🔹المدوامة على الأعمال الصالحة من صفات المؤمنين الجادين ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾[المعارج: 23]، قال السعدي رحمه الله: "أي: مُداومون عليها في أوقاتها بشروطها ومكملاتها، وليسوا كمَن لا يَفعلها، أو يَفعلها وقتًا دون وقت، أو يفعلها على وجهٍ ناقص"، فالمداومة على الطاعات - وعلى رأسها الصلاة - من صفات عباد الله الموفَّقين.
🔹المدوامة على الأعمال الصالحة وصية الله عز وجل لخير خلقه وهم الأنبياء صلوات ربِّنا وسلامه عليهم؛ حيث جاء في القرآن قولُ عيسى عليه السلام: ﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ [مريم: 31]، وقد أمَر الله سيِّد البشر بذلك، فقال له: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]؛ أي: حتى يأتيك الموت، قال ابن كثير: "ويستدل من هذه الآية الكريمة على أن العبادة كالصلاة ونحوها واجبةٌ على الإنسان ما دام عقله ثابتًا، فيصلي بحسب حاله، كما ثبت في صحيح البخاري عن عِمران بن حُصين رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صَلِّ قائمًا؛ فإن لم تستطع فقاعدًا؛ فإن لم تستطع فعلى جَنْب).
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة من أحب الأعمال إلى الله تعالى: عن عائشة أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرٌ، وكان يُحجِّره بالليل فيصلِّي فيه، ويَبسُطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يَثوبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلُّون بصلاته حتى كَثُروا، فأقبل فقال: (يا أيها الناس، خُذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يَملُّ حتى تملُّوا، وإن أحبَّ الأعمال إلى الله ما دام وإن قل)؛ زاد في رواية عبدالوهَّاب الثَّقفي: "وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عَمِلوا عملاً أثبَتوه"؛ أخرجاه في الصحيحين.
⚪ثمرات المداومة:
🔹زيادة الإيمان: فكل عمل صالح يَزيد الإيمانَ بحسَبِه؛ إن كان صغيرًا أو كبيرًا، قليلاً أو كثيرًا. وكل طاعة تجرُّ إلى غيرها؛ عن عبدالله بن مسعودٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالصِّدق؛ فإن الصدق يَهدي إلى البر، وإن البرَّ يَهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يَصدُق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صدِّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذَّابًا)؛ متفق عليه
▫ويقول شدَّاد: إذا رأيتَ الرجل في طاعة الله فاعلَم أنَّ عنده أخَواتِها، وإذا رأيتَ الرجل في معصية الله فاعلم أن عنده أخواتِها.
🔹 البُعد عن الغفلة: وقد ذمَّ الله الغفلة وأهلَها، ونهى عن الاتِّصاف بها؛ فقال: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 205]، وعن عبدالله بن عمرٍو وأبي هريرة أنهما سَمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد مِنبَرِه: (لينتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمُعات، أو ليَختمَنَّ الله على قلوبهم ولَيَكونُنَّ مِن الغافلين)؛ رواه مسلم، وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام بعشر آيات لم يُكتَب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقَنطرين)؛ رواه أبو داود وصححه الألباني.
▫فالمداومة على الطاعات وقايةٌ من الغفلة التي تَقود إلى الهلاك والخُسران، والنفس إن لم تَشغَلها بالطاعة شغلَتك بالمعصية، وصدَق من قال:
وما المرءُ إلاَّ حيثُ يَجعَلُ نفسَه ففي صالحِ الأعمال نفسَك فاجعل
🔹 سببٌ لمحبة الله عز وجل؛ حيث يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: (ولا يَزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه)؛ أخرجه البخاريُّ من حديث أبي هريرة.
🔹 سببٌ للنجاة في الشدائد: قال تعالى عن يونس عليه السلام: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ [الصافات: 143 - 145]، والمعنى: لولا ما تقدَّم له من العمل في الرَّخاء؛ كما اختاره ابن جرير.
▫وقد جاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (يا غلام، إنِّي أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفَظك، احفظ الله تجِدْه تُجاهك، إذا سأَلتَ فاسأَل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يَضرُّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفَّت الصحف)؛ رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وفي رواية الإمام أحمد: (احفظ ال
له تجده أَمامك، تعرَّفْ إلى الله في الرَّخاء يَعرِفْك فـي الشدة، واعلم أَن ما أَخطأَك لم يكن ليُصيبك، وما أَصابك لم يكن ليُخطئك، واعلم أَن النصر مع الصبر، وأنَّ الفرَج مع الكرب، وأن مع العسرِ يُسرًا). ولله در القائل:
فاشدُد يدَيك بحَبلِ الله معتصِمًا
فإنه الرُّكن إن خانَتك أركانُ
مَن يتَّقِ اللهَ يُحمَدْ في عَواقبِه
ويَكفِه شرَّ مَن عَزُّوا ومَن هانوا
🔹ثبات الأجر عند العجز: فقد روى البخاريُّ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مَرض العبدُ أو سافر كُتِب له ما كان يَعمل مُقيمًا صحيحًا)؛ قال ابن حجَر: هذا في حقِّ مَن كان يَعمل طاعةً فمُنِع مِنها، وكانت نيَّتُه لولا المانعُ أن يَدوم عليها.
▫وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما مِن امرِئٍ تَكون له صلاةٌ بلَيل، فغَلَبَه عليها نوم، إلا كَتب الله له أجرَ صلاته، وكان نومه صدقةً عليه)؛ رواه أبو داود والنَّسائي وصححه الألباني.
🔹 سببٌ لمحوِ الذنوب: فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلاً أصاب مِن امرأةٍ قُبلةً، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرَه، فأنزل الله تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114]، فقال الرجل: ألي هذا؟ قال: (لجميع أمَّتي كلهم)؛ متفقٌ عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصَّلَوات الخمس، والجمعةُ إلى الجمعة، كفَّارةٌ لما بينهن، ما لم تُغشَ الكبائر)؛ رواه مسلم.
🔹 سببٌ لحسن الخاتمة: وهي أمنيَّة الجميع، والأعمال بالخواتيم، ومَن شبَّ على شيء شاب عليه، ومن شاب على شيء مات عليه، لكن متى وأين وكيف تكون هذه الخاتمة؟ هذا هو الجانب المخيف؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34].
▫والمداومة على الطَّاعة تَقود إلى حسن الخاتمة؛ لأن مَن مات على شيء بُعث عليه، ومَن داوم على الطاعة اطمأنَّ إليها؛ كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، وهؤلاء هم أصحاب النُّفوس المطمئنَّة التي تُنادى عند الموت: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 27 - 30].
▫والنهاية لا بد آتية، والعاقل الحريص يَعمل مِن أجل تحسينها وتأمينها؛ قال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185].﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ ﴾ [آل عمران: 185]؛ أي: أُبعِد بجهد ومشقَّة، فالأمر يحتاج إلى اجتهادٍ ومجاهَدة، ومُصابَرة ومرابَطة. وصدق الشاعر حين قال:
تزوَّدْ للذي لا بدَّ مِنهُ
فإن الموتَ ميقاتُ العبادِ
وتُبْ مما جنَيتَ وأنتَ حيٌّ
وكُن مُتَنبِّهًا قبلَ الرُّقادِ
ستَندمُ إن رحَلتَ بغيرِ زادٍ
وتَشقى إذ يُناديك المنادِي
أتَرضى أن تَكون رفيقَ قومٍ
لهم زادٌ وأنت بغيرِ زادِ؟
🔹 سبب لدخول الجنة: قال تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [آل عمران: 133 - 136].
⚪نحن بحاجة إلى الدعاء أن يثبتنا الله على طاعته وعلى المدوامة على عبادته : فقد أثنى الله تعالى على الراسخين في العلم بأنهم يقولون: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8]، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أسألُك موجباتِ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والسلامةَ من كل إثمٍ، والغنيمةَ من كل بِرٍّ، والفوزَ بالجنة، والنجاة من الن
فاشدُد يدَيك بحَبلِ الله معتصِمًا
فإنه الرُّكن إن خانَتك أركانُ
مَن يتَّقِ اللهَ يُحمَدْ في عَواقبِه
ويَكفِه شرَّ مَن عَزُّوا ومَن هانوا
🔹ثبات الأجر عند العجز: فقد روى البخاريُّ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مَرض العبدُ أو سافر كُتِب له ما كان يَعمل مُقيمًا صحيحًا)؛ قال ابن حجَر: هذا في حقِّ مَن كان يَعمل طاعةً فمُنِع مِنها، وكانت نيَّتُه لولا المانعُ أن يَدوم عليها.
▫وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما مِن امرِئٍ تَكون له صلاةٌ بلَيل، فغَلَبَه عليها نوم، إلا كَتب الله له أجرَ صلاته، وكان نومه صدقةً عليه)؛ رواه أبو داود والنَّسائي وصححه الألباني.
🔹 سببٌ لمحوِ الذنوب: فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلاً أصاب مِن امرأةٍ قُبلةً، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرَه، فأنزل الله تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114]، فقال الرجل: ألي هذا؟ قال: (لجميع أمَّتي كلهم)؛ متفقٌ عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصَّلَوات الخمس، والجمعةُ إلى الجمعة، كفَّارةٌ لما بينهن، ما لم تُغشَ الكبائر)؛ رواه مسلم.
🔹 سببٌ لحسن الخاتمة: وهي أمنيَّة الجميع، والأعمال بالخواتيم، ومَن شبَّ على شيء شاب عليه، ومن شاب على شيء مات عليه، لكن متى وأين وكيف تكون هذه الخاتمة؟ هذا هو الجانب المخيف؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34].
▫والمداومة على الطَّاعة تَقود إلى حسن الخاتمة؛ لأن مَن مات على شيء بُعث عليه، ومَن داوم على الطاعة اطمأنَّ إليها؛ كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، وهؤلاء هم أصحاب النُّفوس المطمئنَّة التي تُنادى عند الموت: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 27 - 30].
▫والنهاية لا بد آتية، والعاقل الحريص يَعمل مِن أجل تحسينها وتأمينها؛ قال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185].﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ ﴾ [آل عمران: 185]؛ أي: أُبعِد بجهد ومشقَّة، فالأمر يحتاج إلى اجتهادٍ ومجاهَدة، ومُصابَرة ومرابَطة. وصدق الشاعر حين قال:
تزوَّدْ للذي لا بدَّ مِنهُ
فإن الموتَ ميقاتُ العبادِ
وتُبْ مما جنَيتَ وأنتَ حيٌّ
وكُن مُتَنبِّهًا قبلَ الرُّقادِ
ستَندمُ إن رحَلتَ بغيرِ زادٍ
وتَشقى إذ يُناديك المنادِي
أتَرضى أن تَكون رفيقَ قومٍ
لهم زادٌ وأنت بغيرِ زادِ؟
🔹 سبب لدخول الجنة: قال تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [آل عمران: 133 - 136].
⚪نحن بحاجة إلى الدعاء أن يثبتنا الله على طاعته وعلى المدوامة على عبادته : فقد أثنى الله تعالى على الراسخين في العلم بأنهم يقولون: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8]، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أسألُك موجباتِ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والسلامةَ من كل إثمٍ، والغنيمةَ من كل بِرٍّ، والفوزَ بالجنة، والنجاة من الن
ار)؛ رواه الحاكم أبو عبدالله، وقال: حديثٌ صحيح على شرط مسلم.وعن معاذِ بن جبل رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (أوصيك يا معاذ: لا تدَعنَّ دُبرَ كل صلاة أن تقول: اللهم أعنِّي على ذِكرك وشُكرك وحسن عبادتك)؛ رواه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي بسند قوي.
أيها الأحباب :
👈🏻هاهو رمضان👉🏻 قد أوشك على الرحيل فيجب أن نكون في طاعة الله بعد رمضان كما كنا في رمضان لأن من علامات قبول الطاعة في رمضان الاستمرار عليها بعد رمضان..
الله الله في المدوامة على الصلاة وقراءة القرآن وصلة الأرحام والصدقة وفعل الخيرات والطاعات بكل أنواعها .
جعلني الله وإياكم ممن يداومون على طاعته وعبادته.
آمين.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
مراسل العرامي. . لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
أيها الأحباب :
👈🏻هاهو رمضان👉🏻 قد أوشك على الرحيل فيجب أن نكون في طاعة الله بعد رمضان كما كنا في رمضان لأن من علامات قبول الطاعة في رمضان الاستمرار عليها بعد رمضان..
الله الله في المدوامة على الصلاة وقراءة القرآن وصلة الأرحام والصدقة وفعل الخيرات والطاعات بكل أنواعها .
جعلني الله وإياكم ممن يداومون على طاعته وعبادته.
آمين.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
مراسل العرامي. . لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_التاسع_والعشرون_زكاة_الفطر
⚪زكاة الفطر لها فضل عظيم يصل الى أفراد المجتمع كافة، فهي تسهم في تطهير النفس والمال، ورفع الدرجات، وحصول البركة، وزيادة الأجر والمثوبة، ونفي الفقر، ومواساة المحتاجين، وترابط المجتمع المسلم.
⚪ زكاة الفطر: سميت بذلك ، لأنها بالفطر من رمضان ولا تعلق لها بالمال.
⚪ وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث كما قال ابن عباس رضي الله عنه قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) [رواه أبو داود].
⚪ وشكراً لله على نعمة إتمام الصيام.
🔹 قال الدكتور الرخمي حفظه الله :
✏️ تجب زكاة الفطر على كل مسلم، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا، عاقلا كان أو مجنونا، صام رمضان أو لم يصم، فمن قدر على إخراجها عن نفسه وجب أن يخرجها عن نفسه، ومن لم يستطع أخرجها عنه من ينفق عليه.
✏️ تجب زكاة الفطر على كل من ملك زيادة على قوت يوم وليلة العيد ما يكفيه ويكفي من يعول، فإن لم يكن يملك قوت يوم العيد له ولمن يعول لم تجب عليه الزكاة، وكذا لا تجب الزكاة على من ملك قوت يوم العيد له ولمن يعول ولكن ليس عنده زيادة على ذلك .. فإن كان يملك زيادة تكفي لإخراج الفطرة عن بعضهم وليس عن الجميع وجب أن يخرج عن هؤلاء البعض فقط.
✏️ من وُلد له مولود قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان وجبت عليه فطرته، ومن وُلد له بعد الغروب فلا فطرة عليه، فإن أخرج عنه فهو أفضل، ويستحب إخراج الفطرة عن الجنين ولا تجب.
✏️ مقدار زكاة الفطر صاع من غالب طعام البلد، من البر أو الشعير أو التمر أو الأرز أو غيره، والصاع أربعة أحفان بكفي الإنسان المتوسط، (الصاع يساوي نصف ثُمنة - أي نصف علبة النيدو الكبير)، وبحسب الوزن فإن الصاع يساوي 2 كيلو ونصف تقريبا، بحيث إن الكيس البر (50 كيلو) يجزئ عن 20 نفسا، ونصف الكيس يجزئ عن 10، وربعه يجزئ عن 5، ... وهكذا.
✏️ يجوز إخراج القيمة في صدقة الفطر إن كانت أنفع للمسكين، وهذا مذهب الأحناف، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، واستدلوا بحديث: (أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم) رواه البيهقي والدار قطني، والحديث وإن تكلموا في إسناده فإن معناه صحيح عند جميع أهل العلم، فبأي شيء حصل الإغناء كان هو المعتبر، ومع تغير العصر واختلاف حاجات الناس في يوم العيد كان المال أكثر تحقيقا لمقصود زكاة الفطر، ومقدار الفطرة بالمال هذا العام (550 ريال)، (على اعتبار متوسط قيمة كيس البر هذه الأيام وهو أحد عشر ألف ريال، وانظر الملاحظة رقم 1 أسفل المنشور)، فإن كان الفقير مسرفا في إنفاق المال، أو غلب على الظن أنه سيصرفه في ولعة القات أو الدخان كان إخراج الطعام له أفضل.
✏️ لا مانع من تقديم زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين، وإذا كانت حاجة الفقير لها مستعجلة فلا مانع من إخراجها من بعد 25 رمضان؛ ليتيسر للفقير شراء مستلزمات العيد قبل غلاء الأسعار، أو طحن الحبوب إن كانت الفطرة طعاما، ولكن لا يجوز تأخيرها إلى بعد صلاة العيد.
✏️ من فاته إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد وجب عليه إخراجها بعد الصلاة قضاء، وقد فاته أجر صدقة الفطر، وبقي له أجر سائر الصدقات.
✏️ مصرف صدقة الفطر هم الفقراء والمحتاجون، تسلَّم لهم يدا بيد، ولا تصرف لغيرهم، ويجوز دفع فطرة أكثر من شخص لفقير واحد، وخاصة إن كان شديد الحاجة.
✏️ مكان إخراج صدقة الفطر هو البلد الذي صمت فيه، إلا أن يكون لك أقارب فقراء في غير البلد الذي صمت فيه، ولا تجب نفقتهم عليك، فلا مانع عندئذ من إرسال صدقتك إليهم.
✏️ يجوز للفقير الذي دُفعت له صدقات فطر من أناس آخرين، أو استلم موادا إغاثية من منظمات خيرية أن يُخرج منها صدقة الفطر عن نفسه وعمن يعول.
✏️ من كان موظفا وخُصمت من راتبه الفطرة أجزأت عنه، وعليه توفية ما نقص إن كان من يعولهم أكثر، أو كان الخصم أقل من 550 ريال عن النفس.
🔴 ملاحظات:
1️⃣ تقدير الفطرة بـ 550 ريال راجع إلى سعر كيس البر في هذا الشهر؛ كونه غالب قوت الناس في اليمن، وسعره في المتوسط 11.000 ريال، وهو يجزئ عن 20 نفسا كما سبق بيانه، فيكون نصيب النفس الواحدة 550 ريال (11000 قسمة 20 يساوي 550)، ومن كان السعر عندهم مختلفا فليقسم سعر الكيس عنده على 20 يحصل على مقدار الفطرة للنفس الواحدة.
2️⃣ المعتبر في الطعام هو الكيل وليس الوزن؛ فكثافة كل صنف تختلف عن غيره، فصاع الأرز مثلا يختلف وزنه عن صاع البر، وعليه فمن استطاع الحساب بالكيل فليعمل به فهو أضبط من الوزن.
3️⃣ تقدير زكاة الفطر بالنقد في غير اليمن يُسأل عنه علماء ذلك البلد، أو يأخذ المكلف مقدار صاع من غالب طعام البلد الذي يعيش فيه وينظر قيمته.
جعلني الله وإياكم من المقبولين.
💐 تقبل الله منا ومنكم 💐
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول من قناة فتاوى د. يوسف الرخمي.
#الكنز_التاسع_والعشرون_زكاة_الفطر
⚪زكاة الفطر لها فضل عظيم يصل الى أفراد المجتمع كافة، فهي تسهم في تطهير النفس والمال، ورفع الدرجات، وحصول البركة، وزيادة الأجر والمثوبة، ونفي الفقر، ومواساة المحتاجين، وترابط المجتمع المسلم.
⚪ زكاة الفطر: سميت بذلك ، لأنها بالفطر من رمضان ولا تعلق لها بالمال.
⚪ وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث كما قال ابن عباس رضي الله عنه قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) [رواه أبو داود].
⚪ وشكراً لله على نعمة إتمام الصيام.
🔹 قال الدكتور الرخمي حفظه الله :
✏️ تجب زكاة الفطر على كل مسلم، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا، عاقلا كان أو مجنونا، صام رمضان أو لم يصم، فمن قدر على إخراجها عن نفسه وجب أن يخرجها عن نفسه، ومن لم يستطع أخرجها عنه من ينفق عليه.
✏️ تجب زكاة الفطر على كل من ملك زيادة على قوت يوم وليلة العيد ما يكفيه ويكفي من يعول، فإن لم يكن يملك قوت يوم العيد له ولمن يعول لم تجب عليه الزكاة، وكذا لا تجب الزكاة على من ملك قوت يوم العيد له ولمن يعول ولكن ليس عنده زيادة على ذلك .. فإن كان يملك زيادة تكفي لإخراج الفطرة عن بعضهم وليس عن الجميع وجب أن يخرج عن هؤلاء البعض فقط.
✏️ من وُلد له مولود قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان وجبت عليه فطرته، ومن وُلد له بعد الغروب فلا فطرة عليه، فإن أخرج عنه فهو أفضل، ويستحب إخراج الفطرة عن الجنين ولا تجب.
✏️ مقدار زكاة الفطر صاع من غالب طعام البلد، من البر أو الشعير أو التمر أو الأرز أو غيره، والصاع أربعة أحفان بكفي الإنسان المتوسط، (الصاع يساوي نصف ثُمنة - أي نصف علبة النيدو الكبير)، وبحسب الوزن فإن الصاع يساوي 2 كيلو ونصف تقريبا، بحيث إن الكيس البر (50 كيلو) يجزئ عن 20 نفسا، ونصف الكيس يجزئ عن 10، وربعه يجزئ عن 5، ... وهكذا.
✏️ يجوز إخراج القيمة في صدقة الفطر إن كانت أنفع للمسكين، وهذا مذهب الأحناف، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، واستدلوا بحديث: (أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم) رواه البيهقي والدار قطني، والحديث وإن تكلموا في إسناده فإن معناه صحيح عند جميع أهل العلم، فبأي شيء حصل الإغناء كان هو المعتبر، ومع تغير العصر واختلاف حاجات الناس في يوم العيد كان المال أكثر تحقيقا لمقصود زكاة الفطر، ومقدار الفطرة بالمال هذا العام (550 ريال)، (على اعتبار متوسط قيمة كيس البر هذه الأيام وهو أحد عشر ألف ريال، وانظر الملاحظة رقم 1 أسفل المنشور)، فإن كان الفقير مسرفا في إنفاق المال، أو غلب على الظن أنه سيصرفه في ولعة القات أو الدخان كان إخراج الطعام له أفضل.
✏️ لا مانع من تقديم زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين، وإذا كانت حاجة الفقير لها مستعجلة فلا مانع من إخراجها من بعد 25 رمضان؛ ليتيسر للفقير شراء مستلزمات العيد قبل غلاء الأسعار، أو طحن الحبوب إن كانت الفطرة طعاما، ولكن لا يجوز تأخيرها إلى بعد صلاة العيد.
✏️ من فاته إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد وجب عليه إخراجها بعد الصلاة قضاء، وقد فاته أجر صدقة الفطر، وبقي له أجر سائر الصدقات.
✏️ مصرف صدقة الفطر هم الفقراء والمحتاجون، تسلَّم لهم يدا بيد، ولا تصرف لغيرهم، ويجوز دفع فطرة أكثر من شخص لفقير واحد، وخاصة إن كان شديد الحاجة.
✏️ مكان إخراج صدقة الفطر هو البلد الذي صمت فيه، إلا أن يكون لك أقارب فقراء في غير البلد الذي صمت فيه، ولا تجب نفقتهم عليك، فلا مانع عندئذ من إرسال صدقتك إليهم.
✏️ يجوز للفقير الذي دُفعت له صدقات فطر من أناس آخرين، أو استلم موادا إغاثية من منظمات خيرية أن يُخرج منها صدقة الفطر عن نفسه وعمن يعول.
✏️ من كان موظفا وخُصمت من راتبه الفطرة أجزأت عنه، وعليه توفية ما نقص إن كان من يعولهم أكثر، أو كان الخصم أقل من 550 ريال عن النفس.
🔴 ملاحظات:
1️⃣ تقدير الفطرة بـ 550 ريال راجع إلى سعر كيس البر في هذا الشهر؛ كونه غالب قوت الناس في اليمن، وسعره في المتوسط 11.000 ريال، وهو يجزئ عن 20 نفسا كما سبق بيانه، فيكون نصيب النفس الواحدة 550 ريال (11000 قسمة 20 يساوي 550)، ومن كان السعر عندهم مختلفا فليقسم سعر الكيس عنده على 20 يحصل على مقدار الفطرة للنفس الواحدة.
2️⃣ المعتبر في الطعام هو الكيل وليس الوزن؛ فكثافة كل صنف تختلف عن غيره، فصاع الأرز مثلا يختلف وزنه عن صاع البر، وعليه فمن استطاع الحساب بالكيل فليعمل به فهو أضبط من الوزن.
3️⃣ تقدير زكاة الفطر بالنقد في غير اليمن يُسأل عنه علماء ذلك البلد، أو يأخذ المكلف مقدار صاع من غالب طعام البلد الذي يعيش فيه وينظر قيمته.
جعلني الله وإياكم من المقبولين.
💐 تقبل الله منا ومنكم 💐
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول من قناة فتاوى د. يوسف الرخمي.
◀كنوز رمضانية▶
#الكنز_الثلاثون_قبول_الطاعات
⚪بعد كل طاعة وعبادة سواءً كانت عمرة ، حج ، صيام – صلاة – صدقة،أي عمل صالح كلنا يردد هتاف علي رضي الله عنه يقول: (ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه).
⚪و نردد أيضاً قول ابن مسعود رضي الله عنه : (أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك).
⚪ إن التوفيق للعمل الصالح نعمة كبرى، ولكنها لا تتم إلا بنعمة أخرى أعظم منها، وهي نعمة القبول.
⏺أساب القبول و علامات المقبولين :
🔹الإخلاص لله دائما أولا وآخرا.
🔹عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة.
🔹الوجل من عدم قبول العمل: فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) [المؤمنون: 60]
أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟! قال: (لا يا ابنة الصديق! ولكنهم الذين يصومون ويصلّون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات).
🔹 التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها:يقول شدَّاد: إذا رأيتَ الرجل في طاعة الله فاعلَم أنَّ عنده أخَواتِها، وإذا رأيتَ الرجل في معصية الله فاعلم أن عنده أخواتِها.
🔹استصغار العمل وعدم العجب والغرور به : قال الإمام ابن القيم: «كلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، وتبيَّن لك أنَّ ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضاً بكرمه وجوده وتفضله".
🔹حب الطاعة وكره المعصية:
من علامات القبول ، أن يحبب الله في قلبك الطاعة ,فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها قال تعالى:
(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )الرعد28.
🔹الرجاء وكثرة الدعاء: وهذا ما فعله أبونا إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، كما حكى الله عنهم في بنائهم الكعبة فقال:
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)( البقرة:127).
🔹حب الصالحين وبغض أهل المعاصي : قال عطاء الله السكندري حين قال :(إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر أين أقامك) .
🔹كثرة الاستغفار: فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير، ، فبعد أن يؤدي العبد مناسك الحج قال تعالى:(ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)( البقرة:199). وبعد الصلاة علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستغفر الله ثلاثاً ، وأهل القيام بعد قيامهم وابتهالهم يختمون ذلك بالاستغفار في الأسحار، قال تعالى:
(وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )الذاريات18 ، وأوصى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقول (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) محمد19
وأمره أيضاً أن يختم حياته العامرة بعبادة الله والجهاد في سبيله بالاستغفار فقال: (... فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً{3})النصر
فكان يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة: يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة:
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته) رواه مسلم.
🔹الثبات على الطاعة:
وللثباتِ على الطاعة ثمرةٌ عظيمة كما قال ابن كثير الدمشقى - حيث قال رحمهُ الله: "لقد أجرَى اللهُ الكريمُ عادتَه بكرَمِه أنَّ مَن عاش على شيء مات عليه، ومَن مات على شيء بُعِث عليه يوم القيامة"؛ فمَن عاش على الطاعة يأبى كرَمُ اللهِ أن يَمُوت على المعصية، وفى الحديث: "بينما رجلٌ يحجُّ مع النبي صلى الله عليه وسلم فوكزته الناقة فمات، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (كفِّنوه بثوبيه؛ فإنه يُبعَث يوم القيامة ملبِّيًا).
👈🏻أيها الأحباب :
إياكم والكسل والفتور بعد رمضان، واعلموا أن الاستقامة أفضل الأعمال، فعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: (قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، فَاسْتَقِمْ).. أخرجه مسلم.
جعلني الله وإياكم ممن يداومون على طاعته وعبادته وممن تقبل صلاتهم وصيامهم ودعائهم وأعمالهم، ونسأله جلا وعلا حسن الخاتمة حسن الخاتمة حسن الخاتمة، كما نسأله أن يلهمنا الرشد والصواب والتوفيق والسداد إنه على ما يشاء قدير، والحمد لله رب العالمين، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وله الحمد والنع
#الكنز_الثلاثون_قبول_الطاعات
⚪بعد كل طاعة وعبادة سواءً كانت عمرة ، حج ، صيام – صلاة – صدقة،أي عمل صالح كلنا يردد هتاف علي رضي الله عنه يقول: (ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه).
⚪و نردد أيضاً قول ابن مسعود رضي الله عنه : (أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك).
⚪ إن التوفيق للعمل الصالح نعمة كبرى، ولكنها لا تتم إلا بنعمة أخرى أعظم منها، وهي نعمة القبول.
⏺أساب القبول و علامات المقبولين :
🔹الإخلاص لله دائما أولا وآخرا.
🔹عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة.
🔹الوجل من عدم قبول العمل: فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) [المؤمنون: 60]
أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟! قال: (لا يا ابنة الصديق! ولكنهم الذين يصومون ويصلّون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات).
🔹 التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها:يقول شدَّاد: إذا رأيتَ الرجل في طاعة الله فاعلَم أنَّ عنده أخَواتِها، وإذا رأيتَ الرجل في معصية الله فاعلم أن عنده أخواتِها.
🔹استصغار العمل وعدم العجب والغرور به : قال الإمام ابن القيم: «كلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، وتبيَّن لك أنَّ ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضاً بكرمه وجوده وتفضله".
🔹حب الطاعة وكره المعصية:
من علامات القبول ، أن يحبب الله في قلبك الطاعة ,فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها قال تعالى:
(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )الرعد28.
🔹الرجاء وكثرة الدعاء: وهذا ما فعله أبونا إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، كما حكى الله عنهم في بنائهم الكعبة فقال:
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)( البقرة:127).
🔹حب الصالحين وبغض أهل المعاصي : قال عطاء الله السكندري حين قال :(إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر أين أقامك) .
🔹كثرة الاستغفار: فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير، ، فبعد أن يؤدي العبد مناسك الحج قال تعالى:(ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)( البقرة:199). وبعد الصلاة علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستغفر الله ثلاثاً ، وأهل القيام بعد قيامهم وابتهالهم يختمون ذلك بالاستغفار في الأسحار، قال تعالى:
(وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )الذاريات18 ، وأوصى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقول (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) محمد19
وأمره أيضاً أن يختم حياته العامرة بعبادة الله والجهاد في سبيله بالاستغفار فقال: (... فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً{3})النصر
فكان يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة: يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.
🔹 المداومة على الأعمال الصالحة:
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته) رواه مسلم.
🔹الثبات على الطاعة:
وللثباتِ على الطاعة ثمرةٌ عظيمة كما قال ابن كثير الدمشقى - حيث قال رحمهُ الله: "لقد أجرَى اللهُ الكريمُ عادتَه بكرَمِه أنَّ مَن عاش على شيء مات عليه، ومَن مات على شيء بُعِث عليه يوم القيامة"؛ فمَن عاش على الطاعة يأبى كرَمُ اللهِ أن يَمُوت على المعصية، وفى الحديث: "بينما رجلٌ يحجُّ مع النبي صلى الله عليه وسلم فوكزته الناقة فمات، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (كفِّنوه بثوبيه؛ فإنه يُبعَث يوم القيامة ملبِّيًا).
👈🏻أيها الأحباب :
إياكم والكسل والفتور بعد رمضان، واعلموا أن الاستقامة أفضل الأعمال، فعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: (قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، فَاسْتَقِمْ).. أخرجه مسلم.
جعلني الله وإياكم ممن يداومون على طاعته وعبادته وممن تقبل صلاتهم وصيامهم ودعائهم وأعمالهم، ونسأله جلا وعلا حسن الخاتمة حسن الخاتمة حسن الخاتمة، كما نسأله أن يلهمنا الرشد والصواب والتوفيق والسداد إنه على ما يشاء قدير، والحمد لله رب العالمين، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وله الحمد والنع
مة، وبه التوفيق والعصمة، وصلى الله وسلم على حبيبي وقرة عيني محمد، وعلى آله وصحابته، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
آمين.
مراسل العرامي.. لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
وكل عام وأنتم بخير.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
آمين.
مراسل العرامي.. لا تنسوني من دعوة تقبل الله منكم.
وكل عام وأنتم بخير.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
#الدرس_الثاني_والعشرون_إصلاح_ذات_البين
_ قال الله تعالى : { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس } النساء .
_ المعروف : كل ما يستحسنه الشرع .. وخص الإصلاح لشرفه .
_ قال الواحدي : هذا مما حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأبي أيوب الأنصاري : (( ألا أدلك على صدقة هي خير لك من حمر النعم )) .. قال : نعم يا رسول الله .. قال : ((تصلح بين الناس إذا فسدوا ، وتقرب بينهم إذا تباعدوا)).
_ وقال تعالى : {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } الأنفال .
هذه الآية نزلت حين اختلف الصحابة في غنائم بدر .. وهي عامة في كل ما يقع فيه النزاع والاختلاف الذي يورث الشحناء ؛ لأن فساد ذات البين مضرة بالدين والدنيا.
_ وقال تعالى : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } الحجرات .
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس : تعدل بين الاثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة)). متفق عليه.
ومعنى ((تعدل بينهما)) : تصلح بينهما بالعدل.
_ قال الله ﷻ:
﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ الاعراف
المصلحين لغيرهم ؛ لن يندموا على ما قدموه ، من نصح، وتوجيه ، و أمر بمعروف و نهي عن منكر ؛
فإن مما يطمئن به قلب المصلح أن الله لا يضيع أجره .
- وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا، أو يقول خيرا)). متفق عليه.
_ إخوة الإسلام : إن شهر الخيرات .. و موسم الرحمات .. فرصة عظيمة لإصلاح ذات البين .. و يجدر بنا أن نسعى إلى لم الشمل و وحدة الصف .. و إزالة المشكلات و إصلاح الخلل .. و العودة إلى الأخوة الإيمانية .. و نقف وقفات إيمانية مع عدة أمور هامة من ديننا الحنيف .
_ و الأولى أن نقف مع الأخوة و أهميتها :
_ إن مفهوم الأخوة الإيمانية هو أنها منحة ربانية يقذفها الله تعالى في قلوب عباده المؤمنين ..
_ و أما أهميتها : فلأن تحقيق هذا المبدأ العظيم يحقق للمجتمع المسلم الخير و الأمن و السلام و النصر و العز و التمكين .
_ لذلك تبرز ضرورتها الماسة ليكون المؤمنون جسدا" واحدا" متعاونا" على جلب الخير .. و متعاضدا" كالبنيان لدفع الضير ..
_ و فضل الأخوة الإيمانية عظيم ..
_ و في الحديث: عن النُّعْمَانِ بنِ بشِيرٍ رضي اللَّه عنهما قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:
« مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لهُ سائِرُ الْجسدِ بالسهَرِ والْحُمَّى » متفقٌ عليه .
_ وقد أحسن من قال :
سامِحْ أخاك إذا خَلَطْ
مِنْهُ الإصابةُ والغَلَطْ
وتَجَافَ عــن تعنيفه
ِ إن زاغ يومًا أو قَسَطْ
واعلمْ بأنك إِنْ طَلَبْ
تَ مُهَذَّبًَا رُمْتَ الشَّطَطْ
مَنْ ذا الذي ما سَاء قَط
ْ ومَنْ له الحسنى فَقَطْ
_ فالتغاظي وعدم رد الإساءة بمثلها أولى كما قال تعالى : " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ".
_ و من الوسائل المقوية للأخوة : إفشاء السلام ، و الهدية ، و الزيارات الأخوية واللقاءات الإيمانية ، و الإبتسامة و الكلمة الطيبة ، و مشاركة الأخ لأخيه في أفراحه والتخفيف من أتراحه .
_ أَتَدْري مَن أخوكَ أخوكَ حقّاً؟
أخــــوكَ بصبرِه لكَ واحتِمالِهْ
أخـــوكَ الـمُبتغي لكَ كلَّ خيرٍ
وصاحبُكَ الـمُداوِمُ في وِصالِهْ
_ و أما مكدرات الأخوة التي علينا الحذر منها : فالنية المشوبة بالشوائب الدنيوية ، و الذنوب والمعاصي ، و الشح والأثرة و حب الذات( الأنانية ) ، و الإنتصار للنفس وعدم مراعاة المصالح والمفاسد .
_ و من ثمار الأخوة و واجباتها : التناصح لا التفاضح ، و التغافر و درأ التنافر ، و الزيارات التفقدية ، و التعاون على البر والتقوى ، و الدعاء بظهر الغيب ، و حسن الظن بالله ، و التماس الأعذار ، و التواصل لا التهاجر .
_ لا أنتَ قُلتَ ولا سمِعتُ أنا
هذا كلامٌ لا يلِيقُ بِنا
إنَّ الكرامَ إذا صَحِبتَهُمُ
سترُوا القبيحَ وأظهروا الحسنا
_ و من تطبيق هذه المبادئ الأخوية تتجلى أخلاق المؤمن مع إخوانه و مع الناس جميعا" .. فيطلب من إخوانه الاستشارة ، و يمتثل الطاعة بالمعروف ، و يقوم بالاعتذار عند الخطأ ، و تتأكد الثقة ، و تبرز التضحية و البذل و العطاء .
_ و كم من المواقف في حياة النبي صلى الله عليه و سلم في الأخوة .. و المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار لعلمه بما للتآخي من ثمار إيجابية تعود بالنفع على المجتمع المسلم و على الأمة جمعاء .
_ و كم من القصص النيرة من حياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .. و كذلك الصالحين في الأخوة الإيمانية الصادقة .
_ بالأخوة الإسلامية يتحقق بناء
_ قال الله تعالى : { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس } النساء .
_ المعروف : كل ما يستحسنه الشرع .. وخص الإصلاح لشرفه .
_ قال الواحدي : هذا مما حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأبي أيوب الأنصاري : (( ألا أدلك على صدقة هي خير لك من حمر النعم )) .. قال : نعم يا رسول الله .. قال : ((تصلح بين الناس إذا فسدوا ، وتقرب بينهم إذا تباعدوا)).
_ وقال تعالى : {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } الأنفال .
هذه الآية نزلت حين اختلف الصحابة في غنائم بدر .. وهي عامة في كل ما يقع فيه النزاع والاختلاف الذي يورث الشحناء ؛ لأن فساد ذات البين مضرة بالدين والدنيا.
_ وقال تعالى : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } الحجرات .
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس : تعدل بين الاثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة)). متفق عليه.
ومعنى ((تعدل بينهما)) : تصلح بينهما بالعدل.
_ قال الله ﷻ:
﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ الاعراف
المصلحين لغيرهم ؛ لن يندموا على ما قدموه ، من نصح، وتوجيه ، و أمر بمعروف و نهي عن منكر ؛
فإن مما يطمئن به قلب المصلح أن الله لا يضيع أجره .
- وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا، أو يقول خيرا)). متفق عليه.
_ إخوة الإسلام : إن شهر الخيرات .. و موسم الرحمات .. فرصة عظيمة لإصلاح ذات البين .. و يجدر بنا أن نسعى إلى لم الشمل و وحدة الصف .. و إزالة المشكلات و إصلاح الخلل .. و العودة إلى الأخوة الإيمانية .. و نقف وقفات إيمانية مع عدة أمور هامة من ديننا الحنيف .
_ و الأولى أن نقف مع الأخوة و أهميتها :
_ إن مفهوم الأخوة الإيمانية هو أنها منحة ربانية يقذفها الله تعالى في قلوب عباده المؤمنين ..
_ و أما أهميتها : فلأن تحقيق هذا المبدأ العظيم يحقق للمجتمع المسلم الخير و الأمن و السلام و النصر و العز و التمكين .
_ لذلك تبرز ضرورتها الماسة ليكون المؤمنون جسدا" واحدا" متعاونا" على جلب الخير .. و متعاضدا" كالبنيان لدفع الضير ..
_ و فضل الأخوة الإيمانية عظيم ..
_ و في الحديث: عن النُّعْمَانِ بنِ بشِيرٍ رضي اللَّه عنهما قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:
« مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لهُ سائِرُ الْجسدِ بالسهَرِ والْحُمَّى » متفقٌ عليه .
_ وقد أحسن من قال :
سامِحْ أخاك إذا خَلَطْ
مِنْهُ الإصابةُ والغَلَطْ
وتَجَافَ عــن تعنيفه
ِ إن زاغ يومًا أو قَسَطْ
واعلمْ بأنك إِنْ طَلَبْ
تَ مُهَذَّبًَا رُمْتَ الشَّطَطْ
مَنْ ذا الذي ما سَاء قَط
ْ ومَنْ له الحسنى فَقَطْ
_ فالتغاظي وعدم رد الإساءة بمثلها أولى كما قال تعالى : " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ".
_ و من الوسائل المقوية للأخوة : إفشاء السلام ، و الهدية ، و الزيارات الأخوية واللقاءات الإيمانية ، و الإبتسامة و الكلمة الطيبة ، و مشاركة الأخ لأخيه في أفراحه والتخفيف من أتراحه .
_ أَتَدْري مَن أخوكَ أخوكَ حقّاً؟
أخــــوكَ بصبرِه لكَ واحتِمالِهْ
أخـــوكَ الـمُبتغي لكَ كلَّ خيرٍ
وصاحبُكَ الـمُداوِمُ في وِصالِهْ
_ و أما مكدرات الأخوة التي علينا الحذر منها : فالنية المشوبة بالشوائب الدنيوية ، و الذنوب والمعاصي ، و الشح والأثرة و حب الذات( الأنانية ) ، و الإنتصار للنفس وعدم مراعاة المصالح والمفاسد .
_ و من ثمار الأخوة و واجباتها : التناصح لا التفاضح ، و التغافر و درأ التنافر ، و الزيارات التفقدية ، و التعاون على البر والتقوى ، و الدعاء بظهر الغيب ، و حسن الظن بالله ، و التماس الأعذار ، و التواصل لا التهاجر .
_ لا أنتَ قُلتَ ولا سمِعتُ أنا
هذا كلامٌ لا يلِيقُ بِنا
إنَّ الكرامَ إذا صَحِبتَهُمُ
سترُوا القبيحَ وأظهروا الحسنا
_ و من تطبيق هذه المبادئ الأخوية تتجلى أخلاق المؤمن مع إخوانه و مع الناس جميعا" .. فيطلب من إخوانه الاستشارة ، و يمتثل الطاعة بالمعروف ، و يقوم بالاعتذار عند الخطأ ، و تتأكد الثقة ، و تبرز التضحية و البذل و العطاء .
_ و كم من المواقف في حياة النبي صلى الله عليه و سلم في الأخوة .. و المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار لعلمه بما للتآخي من ثمار إيجابية تعود بالنفع على المجتمع المسلم و على الأمة جمعاء .
_ و كم من القصص النيرة من حياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .. و كذلك الصالحين في الأخوة الإيمانية الصادقة .
_ بالأخوة الإسلامية يتحقق بناء
المجتمع المتماسك .. و تحل النزاعات .. و تتجذر الألفة و المحبة .
_ لذلك بالأخوة تم القيام بواجب الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,
قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
_ و بالأخوة يتم القيام بواجب التعاون على البر والتقوى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .
- و لنعلم أن أركان العزة للأمة العبادة و الأخوة و الوحدة ، فبالعبادة تقوى الصلة بالله ، و بالأخوة و الوحدة و التعاون و الترابط و التلاحم و التكافل و النصرة و الولاء و البراء .. يقوي شوكتها و عزيمتها و يجعلها تواكب العصر .. و تواجه التحديات و تسعى الى ما تصبو إليه .
- إن أمة لا تهتم بالأخوة الإيمانية أمة ساقطة من عين الله ، و أمة خاسرة محرومة من أسباب العز و المجد و النصر و التمكين .
_ اللهم أصلح ذات البين .. و آخي بين قلوب المسلمين .. و اجعلنا من المتقين .. و من المتآخين فيك .. و وفقنا للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
_ لذلك بالأخوة تم القيام بواجب الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,
قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
_ و بالأخوة يتم القيام بواجب التعاون على البر والتقوى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .
- و لنعلم أن أركان العزة للأمة العبادة و الأخوة و الوحدة ، فبالعبادة تقوى الصلة بالله ، و بالأخوة و الوحدة و التعاون و الترابط و التلاحم و التكافل و النصرة و الولاء و البراء .. يقوي شوكتها و عزيمتها و يجعلها تواكب العصر .. و تواجه التحديات و تسعى الى ما تصبو إليه .
- إن أمة لا تهتم بالأخوة الإيمانية أمة ساقطة من عين الله ، و أمة خاسرة محرومة من أسباب العز و المجد و النصر و التمكين .
_ اللهم أصلح ذات البين .. و آخي بين قلوب المسلمين .. و اجعلنا من المتقين .. و من المتآخين فيك .. و وفقنا للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
#الدرس_الرمضاني_الثالث_والعشرون ( قوا أنفسكم و أهليكم نارا )
_ اجعلوا لأنفسكم و لأهليكم وقاية تقيكم من النار .. و لوقاية الأهل والأولاد من النار
قد ورد الوجوب بضرورة أمر الأهل و الأولاد المميزين وسائر من في رعية المسلم بطاعة الله تعالى ، و نهيهم عن المخالفة وتأديبهم ، ومنعهم من ارتكاب شيء منهي عنه .
_ قال الله تعالى : {وأمر أهلك بالصلاة} طه.
_ في هذه الآية : دليل على وجوب أمر الإنسان أهله بطاعة الله تعالى، خصوصا الصلاة. وكان عمر بن الخطاب إذا استيقظ من الليل أقام أهله للصلاة، وتلا هذه الآية: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه].
_ وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} التحريم .
_ يأمر الله تعالى بطاعته ، وترك معصيته ، وأمر الرجل أهله بذلك ، والقيام عليهم ، وتأديبهم وتعليمهم ، لينجو من النار العظيمة التي وقودها العصاة من بني آدم وحجارة الكبريت.
_ و هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الصبية الآداب الشرعية و الأخلاق الإسلامية .. كما في هذا الحديث :
_ عن أبي حفص عمر بن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا غلام ، سم الله تعالى ، و كل بيمينك ، و كل مما يليك)) فما زالت تلك طعمتي بعد .. متفق عليه.
و في هذا الحديث: مشروعية تأديب الصبي وتعليمه .
_ و في استشعار المسلم للمسؤولية :
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته : الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته)) . متفق عليه.
و في هذا الحديث يتبين أن كل أحد مسؤول عمن تحت يده من آدمي وغيره.
_ و في أمر الأبناء بالمحافظة على الصلاة و مشروعية أمر الأولاد ، ذكورا كانوا" أو إناثا" بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ، وهو سن التمييز ، وتأديبهم عليها إذا بلغوا عشر سنين ، والتفريق بينهم في المضاجع
- كما في هذا الحديث :
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع)). حديث حسن رواه أبو داود .
_ إن التربية الحسنة للأبناء هي الحصن المنيع و الدرع الواقي لهم من الوقوع في الرذائل .. و هي السبيل القويم إلى أن يسلكوا درب الفضائل .. و الأمة الإسلامية بحاجة ماسة إلى حسن تربية الأبناء و تعليم الأجيال الأخلاق الإسلامية و العقيدة الإسلامية و الآداب الإسلامية لا سيما في هذا الزمان .. و هذا من الوقاية لهم من النار .
- عن أبي ثرية سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علموا الصبي الصلاة لسبع سنين ، واضربوه عليها ابن عشر سنين)). حديث حسن رواه أبو داود والترمذي .
_ يجب على الولي أمر الصبي بالصلاة ليتمرن عليها ويعتادها فلا يتركها إذا بلغ إن شاء الله تعالى.
- لأن كل إنسان مسؤول ، و كل فرد عليه مسؤولية يجب عليه القيام بها ،
( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته .. ). الحديث .
- و أول المسؤوليات القيام بما أمر الله به المسلم ، و ما أمره به الرسول عليه الصلاة و السلام من صلاة و زكاة و صيام و حج ،
و قيام بالدعوة إلى الله ، و النصح للآخرين ، و طاعة للوالدين و حسن تربية للأبناء و صلة للأرحام و غيرها من التكاليف الشرعية .
- و بعد القيام بالتكاليف المفروضة القيام بأداء النوافل و المندوبات و المستحب .
- و القيام بواجب الفرد في أسرته و مع أقاربه و جيرانه و كل مجتمعه المسلم و وطنه و أمته ، و يحرص أن يكون لبنة صالحة في بناء المجتمع ، و يكون نافعا" لغيره ، ساعيا" لبذل المعروف ، متعاونا" على البر ، معينا" للمحتاج ، متفقدا" للمساكين و الأيتام ، مسديا" النصح ، آمرا" بالمعروف ، ناه عن المنكر .
_ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية : {وأنذر عشيرتك الأقربين}
_ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا" ، فاجتمعوا فعم و خص ، وقال : ((يا بني كعب بن لؤي ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب ، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم ، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب ، انقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها)). رواه مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: ((ببلالها)) هو بفتح الباء الثانية وكسرها، ((والبلال)): الماء. ومعنى الحديث: سأصلها، شبه قطيعتها بالحرارة تطفأ بالماء وهذه تبرد ب
_ اجعلوا لأنفسكم و لأهليكم وقاية تقيكم من النار .. و لوقاية الأهل والأولاد من النار
قد ورد الوجوب بضرورة أمر الأهل و الأولاد المميزين وسائر من في رعية المسلم بطاعة الله تعالى ، و نهيهم عن المخالفة وتأديبهم ، ومنعهم من ارتكاب شيء منهي عنه .
_ قال الله تعالى : {وأمر أهلك بالصلاة} طه.
_ في هذه الآية : دليل على وجوب أمر الإنسان أهله بطاعة الله تعالى، خصوصا الصلاة. وكان عمر بن الخطاب إذا استيقظ من الليل أقام أهله للصلاة، وتلا هذه الآية: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه].
_ وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} التحريم .
_ يأمر الله تعالى بطاعته ، وترك معصيته ، وأمر الرجل أهله بذلك ، والقيام عليهم ، وتأديبهم وتعليمهم ، لينجو من النار العظيمة التي وقودها العصاة من بني آدم وحجارة الكبريت.
_ و هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الصبية الآداب الشرعية و الأخلاق الإسلامية .. كما في هذا الحديث :
_ عن أبي حفص عمر بن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا غلام ، سم الله تعالى ، و كل بيمينك ، و كل مما يليك)) فما زالت تلك طعمتي بعد .. متفق عليه.
و في هذا الحديث: مشروعية تأديب الصبي وتعليمه .
_ و في استشعار المسلم للمسؤولية :
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته : الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته)) . متفق عليه.
و في هذا الحديث يتبين أن كل أحد مسؤول عمن تحت يده من آدمي وغيره.
_ و في أمر الأبناء بالمحافظة على الصلاة و مشروعية أمر الأولاد ، ذكورا كانوا" أو إناثا" بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ، وهو سن التمييز ، وتأديبهم عليها إذا بلغوا عشر سنين ، والتفريق بينهم في المضاجع
- كما في هذا الحديث :
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع)). حديث حسن رواه أبو داود .
_ إن التربية الحسنة للأبناء هي الحصن المنيع و الدرع الواقي لهم من الوقوع في الرذائل .. و هي السبيل القويم إلى أن يسلكوا درب الفضائل .. و الأمة الإسلامية بحاجة ماسة إلى حسن تربية الأبناء و تعليم الأجيال الأخلاق الإسلامية و العقيدة الإسلامية و الآداب الإسلامية لا سيما في هذا الزمان .. و هذا من الوقاية لهم من النار .
- عن أبي ثرية سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علموا الصبي الصلاة لسبع سنين ، واضربوه عليها ابن عشر سنين)). حديث حسن رواه أبو داود والترمذي .
_ يجب على الولي أمر الصبي بالصلاة ليتمرن عليها ويعتادها فلا يتركها إذا بلغ إن شاء الله تعالى.
- لأن كل إنسان مسؤول ، و كل فرد عليه مسؤولية يجب عليه القيام بها ،
( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته .. ). الحديث .
- و أول المسؤوليات القيام بما أمر الله به المسلم ، و ما أمره به الرسول عليه الصلاة و السلام من صلاة و زكاة و صيام و حج ،
و قيام بالدعوة إلى الله ، و النصح للآخرين ، و طاعة للوالدين و حسن تربية للأبناء و صلة للأرحام و غيرها من التكاليف الشرعية .
- و بعد القيام بالتكاليف المفروضة القيام بأداء النوافل و المندوبات و المستحب .
- و القيام بواجب الفرد في أسرته و مع أقاربه و جيرانه و كل مجتمعه المسلم و وطنه و أمته ، و يحرص أن يكون لبنة صالحة في بناء المجتمع ، و يكون نافعا" لغيره ، ساعيا" لبذل المعروف ، متعاونا" على البر ، معينا" للمحتاج ، متفقدا" للمساكين و الأيتام ، مسديا" النصح ، آمرا" بالمعروف ، ناه عن المنكر .
_ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية : {وأنذر عشيرتك الأقربين}
_ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا" ، فاجتمعوا فعم و خص ، وقال : ((يا بني كعب بن لؤي ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب ، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم ، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب ، انقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها)). رواه مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: ((ببلالها)) هو بفتح الباء الثانية وكسرها، ((والبلال)): الماء. ومعنى الحديث: سأصلها، شبه قطيعتها بالحرارة تطفأ بالماء وهذه تبرد ب
الصلة.
في الآية والحديث : دلالة على البداءة بإنذار الأقربين عموما" وخصوصا" ،
_ وقوله: ((فإني لا أملك لكم من الله شيئا))، أي : لا تتكلوا على قرابتي فإني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله بكم .
_ وقال تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين * فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم * إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} الطور .
_ يقول تعالى : وأقبل أهل الجنة يتحادثون وهم على طعامهم وشرابهم ، ويتساءلون عن أحوالهم في الدنيا ، قالوا : {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} ، خائفين من العذاب { فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} ، أي: عذاب النار ، { إنا كنا من قبل ندعوه} نخلص له العبادة ، {إنه هو البر الرحيم} ، أي: اللطيف بعباده الصادق في وعده ، {الرحيم} بالمؤمنين .
- كيف يرجى المعروف من الفرد المسلم إذا أهمل علاقته مع الله تعالى ؟؟
- كيف سيخدم و ينفع غيره من لم ينفع نفسه بعمل الصالحات ؟
-( أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس و أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب مسلم ) الحديث .
- و الخير و المعروف لا يأتي إلا بالخير و المعروف في الدنيا و الآخرة .
- و كل سعي سيجزي الله ساعيه '
هيهات يذهب سعي المحسنين هباء
_ ما أجمل أن يقوم المسلم بواجباته و مسؤلياته الفردية و الأسرية و الجماعية من وازعه الديني .. و دافعه الذاتي .. و ضميره الإنساني .. قاصدا" بذلك وجه الله تعالى .. دون انتظار شكر أو ثناء أو محمدة من أحد .. و لا خوفا" من أحد .
_ اعمل الخير و لا تنتظر شكرا" من أحد ..
خلق الله الخليقة ليعبدوه .. و رزق العباد ليشكروه .. فعبد الكثير سواه و شكر الكل غيره .
_ فلا تحزن إذا رأيت الناس قد أنكروا جميلك و جحدوا معروفك ..
فإن الناس لن يعطوك حقك .. و هم يعرفون أنك قد فقتهم عطاءا" و سخاءا"
( يعرفون نعمة الله ثم ينكروها )
_ فلا تحزن ما دمت أنك تعطي وتبذل و اليد العليا خير من اليد السفلى .
- و هناك أعمال فردية يعود نفعها على الفرد ، و أعمال جماعية يتعدى نفعها إلى الغير أجرها أعظم ، و أبواب الخير كثيرة ، و الموفق من استعان بالله ، و أخلص أعماله لوجه الله ، و الله عز و جل لا يضيع أجر العاملين ، و لا يضيع أجر المحسنين ، و لا يضيع أجر من أحسن عملا" .
_ أتيتُ أسعى بآثامٍ معربدةٍ
لم يحْمني نسبٌ منها ولا رحمُ
_ أقودُ بين ضلوعي عاشقاً ولِهاً
يموجُ فيه الأسى والحزنُ والندمُ
_ لذا يجب على كل أب مسلم و كل أم مسلمة و كل ولي أمر أن يحرص على وقاية نفسه و أهله و من يعول و من يتولى أمرهم من سخط الله و من عذاب الله و من كل ما يجلب عقاب الله في الدنيا والآخرة .
- وفقنا الله لما يحبه و يرضاه ، و صلى الله و سلم على حبيبنا محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.........
في الآية والحديث : دلالة على البداءة بإنذار الأقربين عموما" وخصوصا" ،
_ وقوله: ((فإني لا أملك لكم من الله شيئا))، أي : لا تتكلوا على قرابتي فإني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله بكم .
_ وقال تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين * فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم * إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} الطور .
_ يقول تعالى : وأقبل أهل الجنة يتحادثون وهم على طعامهم وشرابهم ، ويتساءلون عن أحوالهم في الدنيا ، قالوا : {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} ، خائفين من العذاب { فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} ، أي: عذاب النار ، { إنا كنا من قبل ندعوه} نخلص له العبادة ، {إنه هو البر الرحيم} ، أي: اللطيف بعباده الصادق في وعده ، {الرحيم} بالمؤمنين .
- كيف يرجى المعروف من الفرد المسلم إذا أهمل علاقته مع الله تعالى ؟؟
- كيف سيخدم و ينفع غيره من لم ينفع نفسه بعمل الصالحات ؟
-( أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس و أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب مسلم ) الحديث .
- و الخير و المعروف لا يأتي إلا بالخير و المعروف في الدنيا و الآخرة .
- و كل سعي سيجزي الله ساعيه '
هيهات يذهب سعي المحسنين هباء
_ ما أجمل أن يقوم المسلم بواجباته و مسؤلياته الفردية و الأسرية و الجماعية من وازعه الديني .. و دافعه الذاتي .. و ضميره الإنساني .. قاصدا" بذلك وجه الله تعالى .. دون انتظار شكر أو ثناء أو محمدة من أحد .. و لا خوفا" من أحد .
_ اعمل الخير و لا تنتظر شكرا" من أحد ..
خلق الله الخليقة ليعبدوه .. و رزق العباد ليشكروه .. فعبد الكثير سواه و شكر الكل غيره .
_ فلا تحزن إذا رأيت الناس قد أنكروا جميلك و جحدوا معروفك ..
فإن الناس لن يعطوك حقك .. و هم يعرفون أنك قد فقتهم عطاءا" و سخاءا"
( يعرفون نعمة الله ثم ينكروها )
_ فلا تحزن ما دمت أنك تعطي وتبذل و اليد العليا خير من اليد السفلى .
- و هناك أعمال فردية يعود نفعها على الفرد ، و أعمال جماعية يتعدى نفعها إلى الغير أجرها أعظم ، و أبواب الخير كثيرة ، و الموفق من استعان بالله ، و أخلص أعماله لوجه الله ، و الله عز و جل لا يضيع أجر العاملين ، و لا يضيع أجر المحسنين ، و لا يضيع أجر من أحسن عملا" .
_ أتيتُ أسعى بآثامٍ معربدةٍ
لم يحْمني نسبٌ منها ولا رحمُ
_ أقودُ بين ضلوعي عاشقاً ولِهاً
يموجُ فيه الأسى والحزنُ والندمُ
_ لذا يجب على كل أب مسلم و كل أم مسلمة و كل ولي أمر أن يحرص على وقاية نفسه و أهله و من يعول و من يتولى أمرهم من سخط الله و من عذاب الله و من كل ما يجلب عقاب الله في الدنيا والآخرة .
- وفقنا الله لما يحبه و يرضاه ، و صلى الله و سلم على حبيبنا محمد و آله و صحبه أجمعين .
📚📚📚📚📚
- *✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
.........
#الدرس_الرمضاني_الرابع_والعشرون_سلامة_الصدر_ومحبة_الخلق
_ قال تعالى :( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ) .
_ و روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( أول من يدخل عليكم رجل من أهل الجنة)) ، فدخل عليهم عبد الله بن سلام ، فقام إليه ناس فأخبروه ، وقالوا له: أخبرنا بأوثق عملك في نفسك؟ قال: إن عملي لضعيف ، وأوثق ما أرجو به سلامة الصدر ، وتركي ما لا يعنيني.
_ قال الغزالي : حد ما لا يعنيك في الكلام : أن تتكلم بما لو سكت عنه لم تأثم ، ولم تتضرر حالا" ولا مآلا" .
_ قال ابن رجب -رحمه الله- (الاشتغال بتطهير القلب؛ أفضل من الاستكثار من الصوم والصلاة مع غش القلوب ودغلها!
لم يكن أكثر تطوع النبي ﷺ وأصحابه بكثرة الصوم والصلاة، بل بِبرِّ القلوب، وطهارتها، وسلامتها، وقوة تعلقها بالله).
_ يقول ابن القيّم - رحمه الله ؛
" فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف وحب الخير لهم
فإن معاملة الناس بذلك إما أجنبي فتكتسب مودّته ومحبته ، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودّته ، وإما عدوٌّ مبغض فتُطفئ بلطفك جمرته وتستكفي شره ، ومن حمل الناس على المحامل الطيبة وأحسن الظنّ بهم سلمت نيته و انشرح صدره وعوفي قلبه وحفظه الله من السّوء والمكاره .
_ سلامة صدرِ المرء من الغشَ وخُلوّ نفسِه من نزعةِ الانتصار للنَّفس والتشَفِّي لحظوظِها لهي سِمَة المؤمن الصالح الهيّن اللَّيِّن الذي لا غلَّ فيه ولا حسَد، يؤثر حقَّ الآخرين على حقِّه ، ويعلم أنَّ الحياةَ دارُ ممرٍّ وليسَت دار مَقر ٍّ .. إذ ما حاجةُ الدنيا في مفهومه إن لم تكُن موصِلَةً إلى الآخرة .. بل ما قيمةُ عيشِ المرء على هذه البسيطة وهو يَكنِزُ في قلبه حبَّ الذات والغِلظة والفَظاظَة و يُفرِزُ بين الحين والآخر ما يؤكِّد من خلالِه قَسوَةَ قلبِه وضيق صدره ؟!
_ ما أكثَرَ الذين يبحَثون عن مصادرِ العزِّة وسبُلها والتنقيب عنها يمنةً ويَسرةً والتطلُّع إلى الاصطباغِ بها أو بشيءٍ منها مهما بلَغ الجَهدُ في تحصيلها، مع كثرَتِها وتنوُّع ضُروبها، غيرَ أنَّ ثمَّةَ مصدرًا عظيمًا من مصادرِ العزَّة يغفل عنه جلُّ النّاس مع سهولَتِه وقلَّة المؤونةِ في تحصيله دون إجلابٍ عليه بخيلٍ ولا رَجلٍ؛ إنما مفتاحُه شيءٌ من قوَّةِ الإرادة و زمِّ النفسِ عن استِتمامِ حظوظها و استيفاءِ كلِّ حقوقِها، يتمثَّل هذا المفتاحُ في تصفِيَة القلب من شواغلِ حظوظ الذّات وحبِّ الأخذ دون الإعطاءِ .
_ هذه العزّةُ برمَّتها يمكِن تحصيلُها في ولوجِ المرء بابَ العفو والصَّفح والتسامح والمغفرة، فطِيبُ النفس وحسنُ الظنّ بالآخرين وقَبول الاعتذار وإقالةُ العثرة وكَظم الغيظ والعفوُ عن الناس كلُّ ذلك يعَدّ من أهمِّ ما حضَّ عليه الإسلام في تعامُل المسلمين مع بعضِهم البعض. ومَن كانت هذه صفَته فهو خليقٌ بأن يكونَ من أهل العزَّة والرفعة؛ لأنَّ النبيَّ قال: ((ما نقَصَت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلاَّ عِزًّا، وما تواضَعَ أحدٌ للهِ إلا رفعَه)) رواه مسلم،
_ وفي لفظٍ لأحمد : ((ما مِن عبدٍ ظُلِمَ بمظلمةٍ فيُغضِي عنها لله إلاَّ أعزَّه الله تعالى بها ونصَره)).
فهذِه هي العِزَّة يا باغيَ العزة، وهذه هي الرِّفعة يا من تنشُدُها.
_ إنها رِفعة وعِزّة في الدنيا والآخرة، كيف لا وقد وعد الله المتَّصفِين بها بقولِه : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ).
_ إن العفو والصّفح هما خلُقُ النبيّ ، فأين المشمِّرون المقتَدون ؟! أين من يغالِبهم حبُّ الانتصار والانتقام ؟! أين هم من خلُق سيِّد المرسَلين ؟! سئِلَت عائشة رضي الله عنها عن خلُق رسولِ الله فقالت: لم يكن فاحِشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا في الأسواق ، ولا يجزِي بالسيِّئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح . رواه أحمد والترمذي وأصله في الصحيحين.
_ إن سلامة الصدر مطلب ضروري .. و من وسائل سلامة الصدر الهدى والتوحيد الخالص والابتعاد عن الوقوع في الذنوب والمعاصي ؛ لأن الذنوب و المعاصي أسباب كل شر ، و علينا دفع السيئة بالحسنة، للحصول على نور الإيمان الصادق الذي يقذفه الله تعالى في قلب العبد مع العمل الصالح من أعظم أسباب سلامة الصدر .
_ و العلم النافع مع العمل الصالح ، و دوام ذكر الله تعالى على كل حال ، وفي كل موطن ، و ترك فضول النظر ، والكلام ، والاستماع، والمخالطة ، و النظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، في العافية وتوابعها ، والرزق وتوابعه ، و اعتماد القلب على الله ، والتوكل عليه ، وحسن
_ قال تعالى :( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ) .
_ و روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( أول من يدخل عليكم رجل من أهل الجنة)) ، فدخل عليهم عبد الله بن سلام ، فقام إليه ناس فأخبروه ، وقالوا له: أخبرنا بأوثق عملك في نفسك؟ قال: إن عملي لضعيف ، وأوثق ما أرجو به سلامة الصدر ، وتركي ما لا يعنيني.
_ قال الغزالي : حد ما لا يعنيك في الكلام : أن تتكلم بما لو سكت عنه لم تأثم ، ولم تتضرر حالا" ولا مآلا" .
_ قال ابن رجب -رحمه الله- (الاشتغال بتطهير القلب؛ أفضل من الاستكثار من الصوم والصلاة مع غش القلوب ودغلها!
لم يكن أكثر تطوع النبي ﷺ وأصحابه بكثرة الصوم والصلاة، بل بِبرِّ القلوب، وطهارتها، وسلامتها، وقوة تعلقها بالله).
_ يقول ابن القيّم - رحمه الله ؛
" فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف وحب الخير لهم
فإن معاملة الناس بذلك إما أجنبي فتكتسب مودّته ومحبته ، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودّته ، وإما عدوٌّ مبغض فتُطفئ بلطفك جمرته وتستكفي شره ، ومن حمل الناس على المحامل الطيبة وأحسن الظنّ بهم سلمت نيته و انشرح صدره وعوفي قلبه وحفظه الله من السّوء والمكاره .
_ سلامة صدرِ المرء من الغشَ وخُلوّ نفسِه من نزعةِ الانتصار للنَّفس والتشَفِّي لحظوظِها لهي سِمَة المؤمن الصالح الهيّن اللَّيِّن الذي لا غلَّ فيه ولا حسَد، يؤثر حقَّ الآخرين على حقِّه ، ويعلم أنَّ الحياةَ دارُ ممرٍّ وليسَت دار مَقر ٍّ .. إذ ما حاجةُ الدنيا في مفهومه إن لم تكُن موصِلَةً إلى الآخرة .. بل ما قيمةُ عيشِ المرء على هذه البسيطة وهو يَكنِزُ في قلبه حبَّ الذات والغِلظة والفَظاظَة و يُفرِزُ بين الحين والآخر ما يؤكِّد من خلالِه قَسوَةَ قلبِه وضيق صدره ؟!
_ ما أكثَرَ الذين يبحَثون عن مصادرِ العزِّة وسبُلها والتنقيب عنها يمنةً ويَسرةً والتطلُّع إلى الاصطباغِ بها أو بشيءٍ منها مهما بلَغ الجَهدُ في تحصيلها، مع كثرَتِها وتنوُّع ضُروبها، غيرَ أنَّ ثمَّةَ مصدرًا عظيمًا من مصادرِ العزَّة يغفل عنه جلُّ النّاس مع سهولَتِه وقلَّة المؤونةِ في تحصيله دون إجلابٍ عليه بخيلٍ ولا رَجلٍ؛ إنما مفتاحُه شيءٌ من قوَّةِ الإرادة و زمِّ النفسِ عن استِتمامِ حظوظها و استيفاءِ كلِّ حقوقِها، يتمثَّل هذا المفتاحُ في تصفِيَة القلب من شواغلِ حظوظ الذّات وحبِّ الأخذ دون الإعطاءِ .
_ هذه العزّةُ برمَّتها يمكِن تحصيلُها في ولوجِ المرء بابَ العفو والصَّفح والتسامح والمغفرة، فطِيبُ النفس وحسنُ الظنّ بالآخرين وقَبول الاعتذار وإقالةُ العثرة وكَظم الغيظ والعفوُ عن الناس كلُّ ذلك يعَدّ من أهمِّ ما حضَّ عليه الإسلام في تعامُل المسلمين مع بعضِهم البعض. ومَن كانت هذه صفَته فهو خليقٌ بأن يكونَ من أهل العزَّة والرفعة؛ لأنَّ النبيَّ قال: ((ما نقَصَت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلاَّ عِزًّا، وما تواضَعَ أحدٌ للهِ إلا رفعَه)) رواه مسلم،
_ وفي لفظٍ لأحمد : ((ما مِن عبدٍ ظُلِمَ بمظلمةٍ فيُغضِي عنها لله إلاَّ أعزَّه الله تعالى بها ونصَره)).
فهذِه هي العِزَّة يا باغيَ العزة، وهذه هي الرِّفعة يا من تنشُدُها.
_ إنها رِفعة وعِزّة في الدنيا والآخرة، كيف لا وقد وعد الله المتَّصفِين بها بقولِه : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ).
_ إن العفو والصّفح هما خلُقُ النبيّ ، فأين المشمِّرون المقتَدون ؟! أين من يغالِبهم حبُّ الانتصار والانتقام ؟! أين هم من خلُق سيِّد المرسَلين ؟! سئِلَت عائشة رضي الله عنها عن خلُق رسولِ الله فقالت: لم يكن فاحِشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا في الأسواق ، ولا يجزِي بالسيِّئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح . رواه أحمد والترمذي وأصله في الصحيحين.
_ إن سلامة الصدر مطلب ضروري .. و من وسائل سلامة الصدر الهدى والتوحيد الخالص والابتعاد عن الوقوع في الذنوب والمعاصي ؛ لأن الذنوب و المعاصي أسباب كل شر ، و علينا دفع السيئة بالحسنة، للحصول على نور الإيمان الصادق الذي يقذفه الله تعالى في قلب العبد مع العمل الصالح من أعظم أسباب سلامة الصدر .
_ و العلم النافع مع العمل الصالح ، و دوام ذكر الله تعالى على كل حال ، وفي كل موطن ، و ترك فضول النظر ، والكلام ، والاستماع، والمخالطة ، و النظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، في العافية وتوابعها ، والرزق وتوابعه ، و اعتماد القلب على الله ، والتوكل عليه ، وحسن
الظن به سبحانه وتعالى ، و إفشاء السلام ولين الكلام ، و الحث على الهدية والتهادي والصدقة والإحسان ،و ترك العتاب على ما حصل من القريب أو البعيد إلا إذا كان فيه مصلحة ......
_ إن العفو والصفح يثمر محبّة الله- عزّ وجلّ- ثمّ محبّة النّاس .
_ و إن العفو والصفح أمان من الفتن وعاصم من الزّلل وعامل مضعف لجماعات البغي والظلم و العدوان .
_ و لنعلم أن خلق العفو والصفح مطلب رباني ودليل صدق الإيمان .
_ و أن تفعيل خلق العفو والصفح سبب لتحقيق السعادة المنشودة والحياة الأفضل لأفراد المجتمع وسبب لنيل خيري الدنيا والآخرة.
_ و كم من الآثار الإيجابية من خلق العفو والصفح على الفرد والمجتمع سبب لتكوين مجتمع متماسك مترابط قوي ، تتحقق فيه معاني الاستقرار ، و به تنهار التحديات والمخاطر والمخاوف والصعاب ، و سبب لتحقيق الوحدة والاتحاد وتحقيق الأمة جمعاء لمعنى الجسد الواحد ....
_ اللهم اجعل شهر رمضان المبارك شاهدا" لنا لا علينا .. و اجعلنا من المتقين .. و من أهل العفو و الصفح فيك .. و وفقنا فيه للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
_ إن العفو والصفح يثمر محبّة الله- عزّ وجلّ- ثمّ محبّة النّاس .
_ و إن العفو والصفح أمان من الفتن وعاصم من الزّلل وعامل مضعف لجماعات البغي والظلم و العدوان .
_ و لنعلم أن خلق العفو والصفح مطلب رباني ودليل صدق الإيمان .
_ و أن تفعيل خلق العفو والصفح سبب لتحقيق السعادة المنشودة والحياة الأفضل لأفراد المجتمع وسبب لنيل خيري الدنيا والآخرة.
_ و كم من الآثار الإيجابية من خلق العفو والصفح على الفرد والمجتمع سبب لتكوين مجتمع متماسك مترابط قوي ، تتحقق فيه معاني الاستقرار ، و به تنهار التحديات والمخاطر والمخاوف والصعاب ، و سبب لتحقيق الوحدة والاتحاد وتحقيق الأمة جمعاء لمعنى الجسد الواحد ....
_ اللهم اجعل شهر رمضان المبارك شاهدا" لنا لا علينا .. و اجعلنا من المتقين .. و من أهل العفو و الصفح فيك .. و وفقنا فيه للعمل بما يرضيك .
_ و صل و سلم على حبيبك محمد و على آله وصحبه و أتباعه و من والاه إلى يوم الدين .
📚📚📚📚📚
*✍🏻إعداد / محمد القعيشي .*
......
#الدرس_الرمضاني_الخامس_والعشرون_رمضان_شهر_الصبر
_ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ تعالى : ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺻﺒﺮﻭﺍ ﻭ ﺻﺎﺑﺮﻭﺍ ﻭ ﺭﺍﺑﻄﻮﺍ ﻭ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ ).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺳﺘﻌﻴﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ : ( ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ )
_ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ ؟ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭ ﺧﺼﻠﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ، ﻭ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺗﺼﻌﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻟﺬﺍ ﻓﺎﻟﺼﺒﺮ ﺑﻠﺴﻢ ﺍﻷﻭﺟﺎﻉ ،
ﻭ ﻗﺪ ﻗﻴﻞ :
_ ﺃﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ' :
ﻭ ﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ ﻳﻠﻴﻦ ﻟﻚﺍﻟﺤﺪﻳﺪ
_ ﻭ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ {{ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ }}
( ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﺘﻖ ﻭ ﻳﺼﺒﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ )
- ﻟﻦ ﺗﻨﺎﻝ ﺷﻴﺌﺎ" ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ( ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻲ ﺻﺒﺮﺍ )
- ﺍﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﺼﺒﺮ ( ﻓﺎﺻﺒﺮ ﻭ ﻣﺎ ﺻﺒﺮﻙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ )
- ﻭ ﺍﻗﺼﺪ ﺑﺼﺒﺮﻙ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ( ﻭ ﻟﺮﺑﻚ ﻓﺎﺻﺒﺮ )
- ( ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺰﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ )
- ﻫﻨﻴﺌﺎ " ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ( ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ) ( ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ).
- ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻥ ﺑﺎﺀ " ﻟﻪ ﻛﺴﺮﺕ
ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻔﻘﻮﺩ ُ
- ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻔﻌﻞ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ ؟؟ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ؟؟ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﺼﺒﺮ .. ﻭ ﻧﺤﺘﺴﺐ ﻭ ﻧﻔﻮﺽ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
- ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻹﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﻭ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .. ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺒﺬﻝ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﻭ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﺛﻢ ﻧﺼﺒﺮ ﺇﺫﺍ أﺻﺎﺑﻨﺎ ﺿﺮﺭ ﺃﻭ ﺃﺫﻯ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮ ﻃﺎﻟﺒﻴﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻭ ﻟﺌﻦ ﺻﺒﺮﺗﻢ ﻟﻬﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ) .
- ﻳﺎ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﺎﺻﻄﺒﺮﻱ ﻟﻪ :
ﻭ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ~
- ﺛﻢ ﺍﻋﻠﻤﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺪﺭ ﻭﺍﻗﻊ " :
ﺣﺘﻤﺎ" ﻋﻠﻴﻚ ﺻﺒﺮﺕ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗﺼﺒﺮﻱ
_ فلنؤمن أن الإبتلاء سنة من سنن الله التي لا تتبدل ( ولن تجد لسنة الله تبديلا )
_ مَا مِن يوم يَمرُّ على الناسِ في هذه الدنيَا إلاَّ وتجد أحوالَهُمْ تتقلب فيهَا ، فالدنيا لا تخلُو مِن صفاءٍ وكدَر ٍ، ويُسْرٍ وعُسْر ٍ، وأفراحٍ وأحزان ، في كلِّ يومٍ يولدُ أناسٌ ويموت آخرونَ ، ويربح أناس ويخسرآخرون فهذَا يضحكُ ، وذاك يبكي وهذا سعيد وذاك حزين هذه هي الدنيَا .
_ جبلت على كدر وأنت تريدها
صفوا" من الأقدار و الإكدار ~
_ و مكلف الأيام ضد طباعها
متطلب في الماء جذوة نار~
_ هذه هي حقيقة الحياة الدنيا .. ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .
_ ثمانية لا بد منها على الفتى
ولابد أن تجري عليه الثمانية
سرور" و هم" و اجتماع " و فرقة "
وعسرٌ ويسرٌ ثم سقم" و عافية
_ إذن وطن نفسك على سنة الإبتلاء ستبتلى في نفسك ومالك وأهلك وأولادك ...
_ فإن ابتليت بالمرض فتذكر نبي الله أيوب عليه السلام .. ابتلي به حتى ذهب عنه القريب والبعيد .
_ وإن ابتليت بالتهديد والأذى والسجن فتذكر نبي الله يوسف عليه السلام
_ وإن ابتليت بفقد الوالدين أو الأولاد فتذكر حبيبك محمد عليه الصلاة والسلام فقدنشأ يتيماوفقد جميع أولاده ...
_ وإن ابتليت في دعوتك من اتهامات باطلة و دعاوى كاذبة في نفسك وعرضك فتذكر حبيبك و قرة عينك محمد عليه الصلاة والسلام .
_ لقد جاء رمضان ليعلمنا الصبر .. الصبر في كل المجالات .. الصبر على الطاعات .. و الصبر على الإبتعاد عن المحرمات .. و الصبر على القضاء و الابتلاءات .. و الصبر على الأذى و الإساءات .. و الصبر في التعامل مع الأهل والأولاد و الجيران و الصلات .. و الصبر حتى على أهل العداوات .. صبرا" جميلا" .. و أدبا" أصيلا" .. و حلما" عظيما" .. يجعل المسلم يسمو به لينال من الله جزيل الأعطيات .. و عظيم الهبات .. و رفيع الدرجات .
- ﻭ لذا ﻗﻴﻞ : "
. - ﺍﺻﺒﺮ ﻟﻜﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ~ ﻭ ﺗﺠﻠﺪ ~
ﻭ ﺍﻋﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﻠﺪ ~
- ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻛﻤﺎ ﺻﺒﺮ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﻧﻮﺏ" ﺗﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻜﺸﻒ ﻓﻲ ﻏﺪ ~
- ﻣﻦ ﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺳﺎﻟﻤﺎ "
ﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ" ﻟﺴﺖ ﻋﻨﻪ ﺑﺄﻭﺣﺪ ~
- ﻭ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺼﻴﺒﺔ " ﻭ ﻣﺼﺎﺑﻬﺎ
ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻣﺼﺎﺑﻚ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ~
- ﻫﺎ ﻫﻮ شهر الصبر رمضان ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ الذي يوشك أن يطوي رحاله بسجلات أعمالنا إلى الله تعالى : فهل ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻓﻴﻪ ؟ ﻭ هلا ﺃﺛﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺼﻮﻡ ؟ ﻭ هلا ﺃﻗﺒﻠﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺇﻗﺒﺎﻻ" ﻭ ﺇﻧﺎﺑﺔ " ﺻﺎﺩﻗﺔ إﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ..
_ و لنتأمل البشرى للصابرين : ( و بشر الصابرين ) .
_ و كم ورد من فضل الصبر و الصابرين في كتاب الله تعالى و في سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
_ و حسبنا قول ربنا ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .و بعض المفسرين يذكر أن الصابرين في هذه الآية الكريمة هم الصائمون .
_ و لنعلم أن الصبر صفة من صفات الله تعالى ، و لنتأمل كثرة ذكره في القرآن الكريم و الإشادة به ، و الأمر به ، و النهي عن ضده ، و الثناء على أهله ، و إيجاب محبته تعالى للصابرين ، و إيجاب معيته للصابرين ، إطلاق البشرى لأهل الصبر ، و ضمان النصر للصابرين
_ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ تعالى : ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺻﺒﺮﻭﺍ ﻭ ﺻﺎﺑﺮﻭﺍ ﻭ ﺭﺍﺑﻄﻮﺍ ﻭ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ ).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺳﺘﻌﻴﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ).
_ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ : ( ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ )
_ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ ؟ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭ ﺧﺼﻠﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ، ﻭ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺗﺼﻌﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻟﺬﺍ ﻓﺎﻟﺼﺒﺮ ﺑﻠﺴﻢ ﺍﻷﻭﺟﺎﻉ ،
ﻭ ﻗﺪ ﻗﻴﻞ :
_ ﺃﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ' :
ﻭ ﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ ﻳﻠﻴﻦ ﻟﻚﺍﻟﺤﺪﻳﺪ
_ ﻭ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ {{ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ }}
( ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﺘﻖ ﻭ ﻳﺼﺒﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ )
- ﻟﻦ ﺗﻨﺎﻝ ﺷﻴﺌﺎ" ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ( ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻲ ﺻﺒﺮﺍ )
- ﺍﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﺼﺒﺮ ( ﻓﺎﺻﺒﺮ ﻭ ﻣﺎ ﺻﺒﺮﻙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ )
- ﻭ ﺍﻗﺼﺪ ﺑﺼﺒﺮﻙ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ( ﻭ ﻟﺮﺑﻚ ﻓﺎﺻﺒﺮ )
- ( ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺰﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ )
- ﻫﻨﻴﺌﺎ " ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ( ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ) ( ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ).
- ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻥ ﺑﺎﺀ " ﻟﻪ ﻛﺴﺮﺕ
ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻣﻔﻘﻮﺩ ُ
- ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻔﻌﻞ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ ؟؟ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ؟؟ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﺼﺒﺮ .. ﻭ ﻧﺤﺘﺴﺐ ﻭ ﻧﻔﻮﺽ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
- ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻹﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﻭ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .. ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺒﺬﻝ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﻭ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﺛﻢ ﻧﺼﺒﺮ ﺇﺫﺍ أﺻﺎﺑﻨﺎ ﺿﺮﺭ ﺃﻭ ﺃﺫﻯ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮ ﻃﺎﻟﺒﻴﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻭ ﻟﺌﻦ ﺻﺒﺮﺗﻢ ﻟﻬﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻠﺼﺎﺑﺮﻳﻦ) .
- ﻳﺎ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﺎﺻﻄﺒﺮﻱ ﻟﻪ :
ﻭ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ~
- ﺛﻢ ﺍﻋﻠﻤﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺪﺭ ﻭﺍﻗﻊ " :
ﺣﺘﻤﺎ" ﻋﻠﻴﻚ ﺻﺒﺮﺕ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗﺼﺒﺮﻱ
_ فلنؤمن أن الإبتلاء سنة من سنن الله التي لا تتبدل ( ولن تجد لسنة الله تبديلا )
_ مَا مِن يوم يَمرُّ على الناسِ في هذه الدنيَا إلاَّ وتجد أحوالَهُمْ تتقلب فيهَا ، فالدنيا لا تخلُو مِن صفاءٍ وكدَر ٍ، ويُسْرٍ وعُسْر ٍ، وأفراحٍ وأحزان ، في كلِّ يومٍ يولدُ أناسٌ ويموت آخرونَ ، ويربح أناس ويخسرآخرون فهذَا يضحكُ ، وذاك يبكي وهذا سعيد وذاك حزين هذه هي الدنيَا .
_ جبلت على كدر وأنت تريدها
صفوا" من الأقدار و الإكدار ~
_ و مكلف الأيام ضد طباعها
متطلب في الماء جذوة نار~
_ هذه هي حقيقة الحياة الدنيا .. ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .
_ ثمانية لا بد منها على الفتى
ولابد أن تجري عليه الثمانية
سرور" و هم" و اجتماع " و فرقة "
وعسرٌ ويسرٌ ثم سقم" و عافية
_ إذن وطن نفسك على سنة الإبتلاء ستبتلى في نفسك ومالك وأهلك وأولادك ...
_ فإن ابتليت بالمرض فتذكر نبي الله أيوب عليه السلام .. ابتلي به حتى ذهب عنه القريب والبعيد .
_ وإن ابتليت بالتهديد والأذى والسجن فتذكر نبي الله يوسف عليه السلام
_ وإن ابتليت بفقد الوالدين أو الأولاد فتذكر حبيبك محمد عليه الصلاة والسلام فقدنشأ يتيماوفقد جميع أولاده ...
_ وإن ابتليت في دعوتك من اتهامات باطلة و دعاوى كاذبة في نفسك وعرضك فتذكر حبيبك و قرة عينك محمد عليه الصلاة والسلام .
_ لقد جاء رمضان ليعلمنا الصبر .. الصبر في كل المجالات .. الصبر على الطاعات .. و الصبر على الإبتعاد عن المحرمات .. و الصبر على القضاء و الابتلاءات .. و الصبر على الأذى و الإساءات .. و الصبر في التعامل مع الأهل والأولاد و الجيران و الصلات .. و الصبر حتى على أهل العداوات .. صبرا" جميلا" .. و أدبا" أصيلا" .. و حلما" عظيما" .. يجعل المسلم يسمو به لينال من الله جزيل الأعطيات .. و عظيم الهبات .. و رفيع الدرجات .
- ﻭ لذا ﻗﻴﻞ : "
. - ﺍﺻﺒﺮ ﻟﻜﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ~ ﻭ ﺗﺠﻠﺪ ~
ﻭ ﺍﻋﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﻠﺪ ~
- ﻭ ﺍﺻﺒﺮ ﻛﻤﺎ ﺻﺒﺮ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﻧﻮﺏ" ﺗﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻜﺸﻒ ﻓﻲ ﻏﺪ ~
- ﻣﻦ ﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺳﺎﻟﻤﺎ "
ﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ" ﻟﺴﺖ ﻋﻨﻪ ﺑﺄﻭﺣﺪ ~
- ﻭ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺼﻴﺒﺔ " ﻭ ﻣﺼﺎﺑﻬﺎ
ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻣﺼﺎﺑﻚ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ~
- ﻫﺎ ﻫﻮ شهر الصبر رمضان ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ الذي يوشك أن يطوي رحاله بسجلات أعمالنا إلى الله تعالى : فهل ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻓﻴﻪ ؟ ﻭ هلا ﺃﺛﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺼﻮﻡ ؟ ﻭ هلا ﺃﻗﺒﻠﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺇﻗﺒﺎﻻ" ﻭ ﺇﻧﺎﺑﺔ " ﺻﺎﺩﻗﺔ إﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ..
_ و لنتأمل البشرى للصابرين : ( و بشر الصابرين ) .
_ و كم ورد من فضل الصبر و الصابرين في كتاب الله تعالى و في سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
_ و حسبنا قول ربنا ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .و بعض المفسرين يذكر أن الصابرين في هذه الآية الكريمة هم الصائمون .
_ و لنعلم أن الصبر صفة من صفات الله تعالى ، و لنتأمل كثرة ذكره في القرآن الكريم و الإشادة به ، و الأمر به ، و النهي عن ضده ، و الثناء على أهله ، و إيجاب محبته تعالى للصابرين ، و إيجاب معيته للصابرين ، إطلاق البشرى لأهل الصبر ، و ضمان النصر للصابرين