وَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَنا
وَأَعيا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
سُبِقنا إِلى الدُنيا فَلَو عاشَ أَهلُها
مُنِعنا بِها مِن جَيأَةٍ وَذُهوبِ
تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍ
وَفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
وَلا فَضلَ فيها لِلشَجاعَةِ وَالنَدى
وَصَبرِ الفَتى لَولا لِقاءُ شَعوبِ
وَأَوفى حَياةِ الغابِرينَ لِصاحِبٍ
حَياةُ اِمرِئٍ خانَتهُ بَعدَ مَشيبِ
لَأَبقى يَماكٌ في حَشايَ صَبابَةً
إِلى كُلِّ تُركِيِّ النِجارِ جَليبِ
وَما كُلُّ وَجهٍ أَبيَضٍ بِمُبارَكٍ
وَلا كُلُّ جَفنٍ ضَيِّقٍ بِنَجيبِ
-المتنبي
وَأَعيا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
سُبِقنا إِلى الدُنيا فَلَو عاشَ أَهلُها
مُنِعنا بِها مِن جَيأَةٍ وَذُهوبِ
تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍ
وَفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
وَلا فَضلَ فيها لِلشَجاعَةِ وَالنَدى
وَصَبرِ الفَتى لَولا لِقاءُ شَعوبِ
وَأَوفى حَياةِ الغابِرينَ لِصاحِبٍ
حَياةُ اِمرِئٍ خانَتهُ بَعدَ مَشيبِ
لَأَبقى يَماكٌ في حَشايَ صَبابَةً
إِلى كُلِّ تُركِيِّ النِجارِ جَليبِ
وَما كُلُّ وَجهٍ أَبيَضٍ بِمُبارَكٍ
وَلا كُلُّ جَفنٍ ضَيِّقٍ بِنَجيبِ
-المتنبي
يمضي الزمان، و تبقى هذهِ العِبَرُ
يبقى التحدي، و يبقى الله و البشرُ
و الحبُّ، و البغضُ، و الأوجاعُ بينهما
و الضوءُ، و الظلُّ، و الأنواء، و المطرُ
و الأرض، ما أخرجوا منها، وما بذروا
و الخـالـدان عليها الشمـسُ و الـقمرُ
يمضي الزمان، و تبقى بعد موكبه :
هنا أقــاموا، هنا سـادوا، هنا عثروا !
يمضي الزمان، تبقى بعده الذَّكَرُ
ما هدَّموا، ما بنَوا، ما قالت السَّـيَرُ
و مجدُنا أنَنا نمضي و من دمنا
يبـقى عـلى كل شـبرٍ في الثرى أثَـرُ
و أننا عُمرَ هذي الأرض نتركُ في
أديــمها مَـيسماً لا تَـملـك الـغِـيَــرُ
ولا العوادي له محواً، و أنَّ لـنـا
مجداً تشيبُ الليالي و هو يزدهـرُ !
يـــا واهبينَ مَسارَ الأرضِ قِبلتَـهُ
كــأنهم فـي دَياجـي ليلها غُــرَرُ !
يـــا مالئين يدَ الدنيا فما قَبضَتْ
إلا عـليــهم إذا مـــا نــابَـها قَــدَرُ !
كأنَما هم عنانُ الدهر يشكُـمُــهُ
متى يشاء، و يــرخـيــــهِ فـينتشرُ !
كأنما النوء منهم، و الرياحُ لهم
تجري، وباسمهم الأمطارُ تنهمرُ
-عبد الرزاق عبد الواحد
يبقى التحدي، و يبقى الله و البشرُ
و الحبُّ، و البغضُ، و الأوجاعُ بينهما
و الضوءُ، و الظلُّ، و الأنواء، و المطرُ
و الأرض، ما أخرجوا منها، وما بذروا
و الخـالـدان عليها الشمـسُ و الـقمرُ
يمضي الزمان، و تبقى بعد موكبه :
هنا أقــاموا، هنا سـادوا، هنا عثروا !
يمضي الزمان، تبقى بعده الذَّكَرُ
ما هدَّموا، ما بنَوا، ما قالت السَّـيَرُ
و مجدُنا أنَنا نمضي و من دمنا
يبـقى عـلى كل شـبرٍ في الثرى أثَـرُ
و أننا عُمرَ هذي الأرض نتركُ في
أديــمها مَـيسماً لا تَـملـك الـغِـيَــرُ
ولا العوادي له محواً، و أنَّ لـنـا
مجداً تشيبُ الليالي و هو يزدهـرُ !
يـــا واهبينَ مَسارَ الأرضِ قِبلتَـهُ
كــأنهم فـي دَياجـي ليلها غُــرَرُ !
يـــا مالئين يدَ الدنيا فما قَبضَتْ
إلا عـليــهم إذا مـــا نــابَـها قَــدَرُ !
كأنَما هم عنانُ الدهر يشكُـمُــهُ
متى يشاء، و يــرخـيــــهِ فـينتشرُ !
كأنما النوء منهم، و الرياحُ لهم
تجري، وباسمهم الأمطارُ تنهمرُ
-عبد الرزاق عبد الواحد
بِاللَهِ فَتِّش عَن فُؤادِكَ في الثَرى
هَل فيهِ آمالٌ وَفيهِ أَماني
وِجدانُكَ الحَيُّ المُقيمُ عَلى المَدى
وَلَرُبَّ حَيٍّ مَيتِ الوِجدانِ
الناسُ جارٍ في الحَياةِ لِغايَةٍ
وَمُضَلَّلٌ يَجري بِغَيرِ عِنانِ
وَالخُلدُ في الدُنيا وَلَيسَ بِهَيِّنٍ
عُليا المَراتِبِ لَم تُتَح لِجَبانِ
فَلَو أَنَّ رُسلَ اللَهِ قَد جَبَنوا لَما
ماتوا عَلى دينٍ مِنَ الأَديانِ
المَجدُ وَالشَرَفُ الرَفيعُ صَحيفَةٌ
جُعِلَت لَها الأَخلاقُ كَالعُنوانِ
وَأَحَبُّ مِن طولِ الحَياةِ بِذِلَّةٍ
قِصَرٌ يُريكَ تَقاصُرَ الأَقرانِ
دَقّاتُ قَلبِ المَرءِ قائِلَةٌ لَهُ
إِنَّ الحَياةَ دَقائِقٌ وَثَواني
فَاِرفَع لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ ذِكرَها
فَالذِكرُ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني
هَل فيهِ آمالٌ وَفيهِ أَماني
وِجدانُكَ الحَيُّ المُقيمُ عَلى المَدى
وَلَرُبَّ حَيٍّ مَيتِ الوِجدانِ
الناسُ جارٍ في الحَياةِ لِغايَةٍ
وَمُضَلَّلٌ يَجري بِغَيرِ عِنانِ
وَالخُلدُ في الدُنيا وَلَيسَ بِهَيِّنٍ
عُليا المَراتِبِ لَم تُتَح لِجَبانِ
فَلَو أَنَّ رُسلَ اللَهِ قَد جَبَنوا لَما
ماتوا عَلى دينٍ مِنَ الأَديانِ
المَجدُ وَالشَرَفُ الرَفيعُ صَحيفَةٌ
جُعِلَت لَها الأَخلاقُ كَالعُنوانِ
وَأَحَبُّ مِن طولِ الحَياةِ بِذِلَّةٍ
قِصَرٌ يُريكَ تَقاصُرَ الأَقرانِ
دَقّاتُ قَلبِ المَرءِ قائِلَةٌ لَهُ
إِنَّ الحَياةَ دَقائِقٌ وَثَواني
فَاِرفَع لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ ذِكرَها
فَالذِكرُ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني
أَرى عِلَلَ الدينا عَلَيَّ كَثيرَةً
وَصاحِبَها حَتّى المَماتِ عَليلُ
ذَكَرتُ أَبا أَروى فَبِتُّ كَأَنَّني
بَردِّ الهُمومِ الماضياتِ وَكيلُ
يُريدُ الفَتى أَن لا يَدومَ خَليلُهُ
وَلَيسَ لَهُ إِلّا المَماتِ سَبيلُ
فَلا بُدَّ مِن مَوتٍ وَلا بُدَّ مِن بَلىً
وَإِنَّ بَقائي بَعدَكُم لَقَليلُ
لِكُلِّ اِجتماعٍ مِن خَليلَينِ فِرقَةٌ
وَكُلُّ الَّذي دونَ المَماتِ قلَيلُ
وَإِن اِفتِقادي فاطمًا بَعدَ أحمدٍ
دَليلٌ عَلى أَن لا يَدومَ خَليلُ
إِذا اِنقَطَعتَ يَوماً عَنِ العَيشِ مُدَّتي
فَإِنَّ غِناءَ الباكياتِ قَليلُ
سَيُعرَضُ عَن ذِكري وَتُنسى مَوَدَّتي
وَيَحدُثُ بَعدي لِلخَليلِ خَليلُ
- علي ابن أبي طالب
وَصاحِبَها حَتّى المَماتِ عَليلُ
ذَكَرتُ أَبا أَروى فَبِتُّ كَأَنَّني
بَردِّ الهُمومِ الماضياتِ وَكيلُ
يُريدُ الفَتى أَن لا يَدومَ خَليلُهُ
وَلَيسَ لَهُ إِلّا المَماتِ سَبيلُ
فَلا بُدَّ مِن مَوتٍ وَلا بُدَّ مِن بَلىً
وَإِنَّ بَقائي بَعدَكُم لَقَليلُ
لِكُلِّ اِجتماعٍ مِن خَليلَينِ فِرقَةٌ
وَكُلُّ الَّذي دونَ المَماتِ قلَيلُ
وَإِن اِفتِقادي فاطمًا بَعدَ أحمدٍ
دَليلٌ عَلى أَن لا يَدومَ خَليلُ
إِذا اِنقَطَعتَ يَوماً عَنِ العَيشِ مُدَّتي
فَإِنَّ غِناءَ الباكياتِ قَليلُ
سَيُعرَضُ عَن ذِكري وَتُنسى مَوَدَّتي
وَيَحدُثُ بَعدي لِلخَليلِ خَليلُ
- علي ابن أبي طالب
Forwarded from Captain Kabooms militaria
Lt. Col. Otto Hitzfeld, commander of German 213rd Infantry Regiment, awards Iron Crosses II Class to Romanian soldiers. He is the uncle of retired football manager Ottmar Hitzfeld. Whose nickname was ironically 'The General'.
وعادةُ النصلِ أن يُزْهَى بجوهرِه
وليس يعملُ إلّا في يدَيْ بَطَلِ
ما كنتُ أُوثِرُ أن يمتدَّ بي زمني
حتى أرى دولةَ الأوغادِ والسّفَلِ
تقدَّمتني أناسٌ كان شَوطُهُمُ
وراءَ خطويَ إذ أمشي على مَهَلِ
هذا جَزاءُ امرئٍ أقرانُه درَجُوا
من قَبْلهِ فتمنَّى فُسحةَ الأجلِ
وإنْ عَلانِيَ مَنْ دُونِي فلا عَجَبٌ
لي أُسوةٌ بانحطاطِ الشمس عن زُحَلِ
فاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَجِرٍ
في حادثِ الدهرِ ما يُغني عن الحِيَلِ
أعدى عدوِّكَ أدنى من وَثِقْتَ به
فحاذرِ الناسَ واصحبهمْ على دَخَلِ
وإنّما رجلُ الدُّنيا وواحِدُها
من لا يعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ
وليس يعملُ إلّا في يدَيْ بَطَلِ
ما كنتُ أُوثِرُ أن يمتدَّ بي زمني
حتى أرى دولةَ الأوغادِ والسّفَلِ
تقدَّمتني أناسٌ كان شَوطُهُمُ
وراءَ خطويَ إذ أمشي على مَهَلِ
هذا جَزاءُ امرئٍ أقرانُه درَجُوا
من قَبْلهِ فتمنَّى فُسحةَ الأجلِ
وإنْ عَلانِيَ مَنْ دُونِي فلا عَجَبٌ
لي أُسوةٌ بانحطاطِ الشمس عن زُحَلِ
فاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَجِرٍ
في حادثِ الدهرِ ما يُغني عن الحِيَلِ
أعدى عدوِّكَ أدنى من وَثِقْتَ به
فحاذرِ الناسَ واصحبهمْ على دَخَلِ
وإنّما رجلُ الدُّنيا وواحِدُها
من لا يعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ
قلبٌ يذوب إلى الأطلال والحِلَلِ
شوقاً ودمعٌ يُرَى كالعارض الهطلِ
ما هبت الريحُ من تلك الديار ضحىً
إلا هُزِزتُ لها كالشارب الثملِ
كلا ولا شِمتُ برقاً من جوانبها
إلا وعدتُ بدمعٍ منه منهملِ
شَغلتُ عيني وقلبي في تذكُّرها
بُعداً لقلبٍ عن الأحباب في شغلِ
لا تنكروا رسمَ دمعٍ فيَّ منسجماً
فالسحب إن لم تجُد بالغيث تنخذلِ
شوقاً ودمعٌ يُرَى كالعارض الهطلِ
ما هبت الريحُ من تلك الديار ضحىً
إلا هُزِزتُ لها كالشارب الثملِ
كلا ولا شِمتُ برقاً من جوانبها
إلا وعدتُ بدمعٍ منه منهملِ
شَغلتُ عيني وقلبي في تذكُّرها
بُعداً لقلبٍ عن الأحباب في شغلِ
لا تنكروا رسمَ دمعٍ فيَّ منسجماً
فالسحب إن لم تجُد بالغيث تنخذلِ
أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ
مزجتَ دمعاً جرى من مقلة ٍ بدمِ
أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمة ٍ
وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ
فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا
ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ
ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ
لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ
ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم ِ
مزجتَ دمعاً جرى من مقلة ٍ بدمِ
أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمة ٍ
وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ
فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا
ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ
ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ
لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ
ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم ِ
وَمِن شَرِّ أَخلاقِ الرِجالِ نَميمَةٌ
مَتى ما تَبِع يَوماً بِها العِرضَ يَنفقِ
وَإِنَّ اِمرِءاً لا يَتَّقي سُخطَ قَومِهِ
وَلا يَحفَظُ القُربى لغَير مُوَفَّقِ
أَبَيتُ الَّذي يِأَتي الدَنِيَّ شَبيبَتي
إِلى أَن عَلا وَخَطٌ مِنَ الشَيبِ مَفرِقي
فَلَستُ وَإِن كُنتُ اِغتَرَبتُ بَقائِلٍ
طَفانينَ قَولٍ في مَكانٍ مُخَنَّقِ
مَتى ما تَبِع يَوماً بِها العِرضَ يَنفقِ
وَإِنَّ اِمرِءاً لا يَتَّقي سُخطَ قَومِهِ
وَلا يَحفَظُ القُربى لغَير مُوَفَّقِ
أَبَيتُ الَّذي يِأَتي الدَنِيَّ شَبيبَتي
إِلى أَن عَلا وَخَطٌ مِنَ الشَيبِ مَفرِقي
فَلَستُ وَإِن كُنتُ اِغتَرَبتُ بَقائِلٍ
طَفانينَ قَولٍ في مَكانٍ مُخَنَّقِ
ولا تُسامُ عَلَى الإكثارِ بالسَّأَمِ
لقد ظفِرتَ بِحَبْلِ الله فاعْتَصِمِ
إنْ تَتْلُها خِيفَة ً مِنْ حَرِّ نارِ لَظَى
أطْفَأْتَ نارَ لَظَى مِنْ وِرْدِها الشَّبمِ
كأنها الحوضُ تبيضُّ الوجوه به
مِنَ العُصاة ِ وقد جاءُوهُ كَالحُمَمِ
وَكالصِّراطِ وكالمِيزانِ مَعدِلَة ً
فالقِسْطُ مِنْ غَيرها في الناس لَمْ يَقُمِ
لا تعْجَبَنْ لِحَسُودٍ راحَ يُنكِرُها
تَجاهُلاً وهْوَ عَينُ الحاذِقِ الفَهِمِ
قد تنكرُ العينُ ضوء الشمسِ من رمدٍ
ويُنْكِرُ الفَمُّ طَعْمَ الماء منْ سَقَم
ياخيرَ من يَمَّمَ العافونَ ساحتَهُ
سَعْياً وفَوْقَ مُتُونِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ
وَمَنْ هُو الآيَة ُ الكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍ
وَمَنْ هُوَ النِّعْمَة ُ العُظْمَى لِمُغْتَنِمِ
لقد ظفِرتَ بِحَبْلِ الله فاعْتَصِمِ
إنْ تَتْلُها خِيفَة ً مِنْ حَرِّ نارِ لَظَى
أطْفَأْتَ نارَ لَظَى مِنْ وِرْدِها الشَّبمِ
كأنها الحوضُ تبيضُّ الوجوه به
مِنَ العُصاة ِ وقد جاءُوهُ كَالحُمَمِ
وَكالصِّراطِ وكالمِيزانِ مَعدِلَة ً
فالقِسْطُ مِنْ غَيرها في الناس لَمْ يَقُمِ
لا تعْجَبَنْ لِحَسُودٍ راحَ يُنكِرُها
تَجاهُلاً وهْوَ عَينُ الحاذِقِ الفَهِمِ
قد تنكرُ العينُ ضوء الشمسِ من رمدٍ
ويُنْكِرُ الفَمُّ طَعْمَ الماء منْ سَقَم
ياخيرَ من يَمَّمَ العافونَ ساحتَهُ
سَعْياً وفَوْقَ مُتُونِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ
وَمَنْ هُو الآيَة ُ الكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍ
وَمَنْ هُوَ النِّعْمَة ُ العُظْمَى لِمُغْتَنِمِ
أُعيذُكَ مِن هِجاءٍ بَعدَ مَدحِ
فَعُذني مِن قِتالٍ بَعدَ صُلحِ
مَنَحتُكَ جُلَّ أَشعاري فَلَمّا
ظَفِرتَ بِهِنَّ لَم أَظفَر بِمَنحِ
كَبا زَنَدي بِحَيثُ رَجَوتُ مِنهُ
مُساعَدَةَ الضِياءِ فَخابَ قِدحي
وَكُنتَ مُضافِري فَثَلَمتَ سَيفي
وَكُنتَ مُعاضِدي فَقَصَفتَ رُمحي
وَكُنتُ مُمَنَّعاً فَأَذَلَّ داري
دُخولُكَ ذُلَّ ثَغرٍ بَعدَ فَتحِ
فَيا لَيثاً دَعَوتُ بِهِ لِيَحمي
حِمايَ مِنَ العِدى فَاِجتاحَ سَرحي
وَيا طِبّاً رَجَوتُ صَلاحَ جِسمي
بِكَفَّيهِ فَزادَ بَلاءَ جُرحي
وَيا قَمَراً رَجَوتُ السَيرَ فيهِ
فَلَثَّمَهُ الدُجى عَني بِجِنحِ
فَعُذني مِن قِتالٍ بَعدَ صُلحِ
مَنَحتُكَ جُلَّ أَشعاري فَلَمّا
ظَفِرتَ بِهِنَّ لَم أَظفَر بِمَنحِ
كَبا زَنَدي بِحَيثُ رَجَوتُ مِنهُ
مُساعَدَةَ الضِياءِ فَخابَ قِدحي
وَكُنتَ مُضافِري فَثَلَمتَ سَيفي
وَكُنتَ مُعاضِدي فَقَصَفتَ رُمحي
وَكُنتُ مُمَنَّعاً فَأَذَلَّ داري
دُخولُكَ ذُلَّ ثَغرٍ بَعدَ فَتحِ
فَيا لَيثاً دَعَوتُ بِهِ لِيَحمي
حِمايَ مِنَ العِدى فَاِجتاحَ سَرحي
وَيا طِبّاً رَجَوتُ صَلاحَ جِسمي
بِكَفَّيهِ فَزادَ بَلاءَ جُرحي
وَيا قَمَراً رَجَوتُ السَيرَ فيهِ
فَلَثَّمَهُ الدُجى عَني بِجِنحِ
Forwarded from Captain Kabooms militaria
British soldiers playing football with kids shortly after the conclusion of the Kosovo War.
ذرعتُ مناكب الصحراء حتى
شكتْ من طول رحلتها رحالي
وجبتُ البحر يدفعني شراعي
إلى المجهولِ في جُزرِ المُحالِ
وعانقتُ السعادة في ذراها
وقلبني الشقاء على النضالِ
كرعتُ هزيمةً.. ورشفتُ نصراً
فمات الشهد في سم الصلالِ
ضحلتُ.. وضجةُ الأصحاب حولي
ونحتُ.. وللنوى وخزُ النبالِ
وعدتُ من المعارك.. لستُ أدري
علامَ أضعتُ عُمري في النزالِ
شكتْ من طول رحلتها رحالي
وجبتُ البحر يدفعني شراعي
إلى المجهولِ في جُزرِ المُحالِ
وعانقتُ السعادة في ذراها
وقلبني الشقاء على النضالِ
كرعتُ هزيمةً.. ورشفتُ نصراً
فمات الشهد في سم الصلالِ
ضحلتُ.. وضجةُ الأصحاب حولي
ونحتُ.. وللنوى وخزُ النبالِ
وعدتُ من المعارك.. لستُ أدري
علامَ أضعتُ عُمري في النزالِ