Rains of Castamere
138 subscribers
932 photos
117 videos
9 files
3 links
Download Telegram
إِنَّ اَخاكَ الحَقّ مَن كانَ مَعَك
وَمَن يَضرُّ نَفسَهُ لِيَنفَعَك
وَمَن إِذا ريبُ الزَمانِ صَدَعَك
شَتَّتَ فيكَ شَملَهُ لِيَجمَعَك
سَروا وَظَلامُ اللَيلِ أَرخى سُدولَهُ
فَقُلتُ لَها صَبّاً غَريبًا مُتَيَّما
أَحاطَت بِهِ الأَشواقُ صَوتاً وَأُرصِدَت
لَهُ راشِقاتُ النَبلِ أَيّانَ يَمَّما
فَأَبدَت ثَناياها وَأَومَضَ بارِقٌ
فَلَم أَدرِ مَن شَقَّ الحَنادِسَ مِنهُما
وَقالَت أَما يَكفيهِ أَنّي بِقَلبِهِ
يُشاهِدُني في كُلِّ وَقتٍ أَما أَما

- مُحيي الدين بن عربي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ذكرى رحيل عظيمة الغناء العربي
تتيهُ وقد أيقنتَ أنّكَ ممكنُ
فكيفَ لو استيقنتَ أنّك واجبُ
وهل لك عن عدنٍ إذا متَّ أو لظى
محيصٌ يُرجّى أو عن اللهِ حاجبُ
إذا اشتاقَتِ الخيلُ المَناهلَ أعرَضَتْ
عنِ الماء فاشتاقتْ إليها المناهلُ
إذا أنْتَ أُعْطِيتَ السعادة لم تُبَلْ
وإنْ نظرَتْ شَزْراً إليكَ القبائلُ
تَقَتْكَ على أكتافِ أبطالها القَنا
وهابَتْكَ في أغمادهِنَّ المَناصِلُ
وإنْ سدّدَ الأعداءُ نحوَكَ أسْهُماً
نكَصْنَ على أفْواقِهِنَّ المَعابلُ
تَحامى الرّزايا كلَّ خُفّ ومَنْسِم
وتَلْقى رَداهُنَّ الذُّرَى والكواهِلُ
وتَرْجِعُ أعقابُ الرّماحِ سَليمَةً
وقد حُطِمتْ في الدارعينَ العَواملُ
فإن كنْتَ تَبْغي العِزّ فابْغِ تَوَسّطاً
فعندَ التّناهي يَقْصُرُ المُتطاوِلُ
تَوَقّى البُدورٌ النقصَ وهْيَ أهِلَّةٌ
ويُدْرِكُها النّقْصانُ وهْيَ كواملُ
أُطارِحُ كُلَّ هاتِفَةٍ بِأَيكٍ
عَلى فَنَنٍ بِأَفنانِ الشُجونِ
فَتَبكي إِلفَها مِن غَيرِ دَمعٍ
وَدَمعُ الحُزنِ يَهمُلُ مِن جُفوني
أَقولُ لَها وَقَد سَمَحَت جُفوني
بِأَدمُعِها تُخَبِّرُ عَن شُؤوني
أَعِندَكِ بِالَّذي أَهواهُ عِلمٌ
وَهَل قالوا بِأَفياءِ الغُصونِ
- مُحيي الدين بن عربي
Last journey, Vasily Perov (1865).
The Crescent Moon, Montague Dawson.
Interior of the Mosque at Cordova, Edwin Lord Weeks (1889).
The Alchemist, James Nasmyth (1848).
ما بَيْنَ مُعْتَركِ الأحداقِ والمُهَجِ
أنا القَتِيلُ بلا إثمٍ ولا حَرَجِ
ودّعتُ قبل الهوى روحي لما نَظَرْتَ
عينايَ مِنْ حُسْنِ ذاك المنظرِ البَهجِ
للَّهِ أجفانُ عَينٍ فيكَ ساهِرةٌ
شوقاً إليكَ وقلبٌ بالغَرامِ شَجِ
إذا تذكرتُ أياماً مضتْ فمضى
طيفُ الكرى عن جُفونٍ دمعُها ذَرِفُ
أكادُ أقتُلُ نفسي ثم يُدرِكُني
عِلمي بأنّ صروفَ الدهرِ تختلفُ
لا تيأسنّ فللأيامِ منقلَبٌ
ولا تُرَعْ فلصرفِ الدّهرِ منصرَفُ
في العام ٦٥٦ للهجرة سقطت بغدادُ حاضرةُ
الخلافةِ العباسّية بيدِ المغول فعاثوا بها قتلًا ونهبًا وخرابًا.
ويعدُّ أبو المناقب شمس الدين محمد بن أحمد الكوفي مِن أشهر مَن رثا بغدادَ بقصائدٍ حملت عاطفة جياشة وبدا فيها النحيبُ على فقدانِ أهلِها
يقول في إحدى قصائده :

عندي لأجــلِ فِراقِكم آلامُ
فعلامَ أُعذَلُ فــيكمُ وأُلامُ
ويُذيبُ روحي نوحُ كُلِّ حَمامةٍ
وكأنمـــا نوحُ الحَـــمامِ حِمـامُ
من كانَ مِثلي للأحبة فـاقداً
لاتعذِلوهُ فالكلامَ كِــلامُ
إن كُنتَ مثلي للأحبة فاقداً
او في فؤادك لوعةٌ وغـرامُ
قِـف في ديار الضاعنينَ ونادِها
يادارُ ما فَعلتْ بكِ الايامُ ؟