Rains of Castamere
138 subscribers
932 photos
117 videos
9 files
3 links
Download Telegram
يقول النوّاب مخاطبًا قلبه:
"ادري بيك تريد تبچي ابچي وحدك انه ساكت"
ما اليَومُ أَوَّلُ تَوديعٍ وَلا الثاني
البَينُ أَكثَرُ مِن شَوقي وَأَحزاني
أَفنَيتُ مِن بَعدِهِ فَيضَ الدُموعِ كَما
أَفنَيتُ في هَجرِهِ صَبري وَسُلواني
صاحِ ها شملُ السرورِ اِنتَظما
وَاِغتَنَمنا فرصةَ المختلسِ
وَتَناوَلنا مَصابيحَ السّما
فَأَدرناها مكانَ الأكؤسِ
يَنظرُ البحرُ لَنا مُحتَشِما
فَيرى بحرَ الندى في المجلسِ
هل دَرى صوبُ الرّبيعِ إِذ هَمى
أَنّه أَحيا جميعَ الأنفسِ
لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقي
وَلِلحُبِّ مالَم يَبقَ مِنّي وَما بَقي
وَما كُنتُ مِمَّن يَدخُلُ العِشقُ قَلبَهُ
وَلَكِنَّ مَن يُبصِر جُفونَكِ يَعشَقِ
وَبَينَ الرِضا وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوى
مَجالٌ لِدَمعِ المُقلَةِ المُتَرَقرِقِ
وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبُّهُ
وَفي الهَجرِ فَهوَ الدَهرَ يُرجو وَيُتَّقي
أَيا مَن أَخلَفَ الوَعدَ
وَقَد حالَ عَنِ العَهدِ
وَمَن أَفرَطَ في الهِجرا
نِ وَالإِعراضِ وَالصَدِّ
وَيا قارونُ في الكِبرِ
وَيا عُرقوبُ في الوَعدِ
عرقوب: هو رجل من الْجَاهِلِيَّةِ القديمة قبل الإسلام بقرون عديدة، وقبل سيدنا موسى، كان مشهوراً بإخلافه للوعود، فقد كان يعد الناس ولا يفي بوعده.
  ومَوَاعِيدُ عُرْقُوب: نسبة الموعد إلى اِسْمُه ويُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْخُلْفِ بِالوَعْدِ وَبالْمَوْعِدِ. يُـقال: مواعيدهُ مواعيدُ عُرْقوب.
وَعَدتَ وَكانَ الخُلفُ مِنكَ سَجِيَّةً
مَواعيدَ عَرقوبٍ أَخاهُ بِيَترِبِ
The Questioner of the Sphinx
By Elihu Vedder
(1836-1923)
فَلَمْ يُظْهِرْ لَها الخلخالُ سِرّاً
ولكنْ أَظْهَرَ السِّرَّ الوِشَاحُ
قُم هاتِها كالنارِ ذات الوَقود
تَسطعُ نوراً في لَيالي السُعود
واِستَجلها عَذراءَ قد رَقَّصت
نَدمانها إِذ هُم عليها قُعود
واِستَلبت بالسُكر أَلبابَهم
وهم على ما فعلَتهُ شُهود
جنودُها الأَفراحُ عند اللِقا
فهل أَتى القومَ حَديثُ الجنود
وَظَلَّتِ الروسُ عَلى جَمرَةٍ
وَالمَجدُ يَدعوهُم أَلا فَاِصبِروا
وَذَلِكَ الأُسطولُ ما خَطبُهُ
حَتّى عَراهُ الفَزَعُ الأَكبَرُ
فَهَل دَرى القَيصَرُ في قَصرِهِ
ما تُعلِنُ الحَربَ وَما تُضمِرُ
فَكَم قَتيلٍ باتَ فَوقَ الثَرى
يَنتابُهُ الأُظفورُ وَالمِنسَرُ
وَكَم جَريحٍ باسِطٍ كَفَّهُ
يَدعو أَخاهُ وَهوَ لا يُبصِرُ
وَكَم غَريقٍ راحَ في لُجَّةٍ
يَهوي بِها الطَودُ فَلا يَظهَرُ
وَكَم أَسيرٍ باتَ في أَسرِهِ
وَنَفسُهُ مِن حَسرَةٍ تَقطُرُ
إِن لَم تَرَوا في الصُلحِ خَيراً لَكُم

فَالدَهرُ مِن أَطماعِكُم أَقصَرُ.....