Rains of Castamere
138 subscribers
932 photos
117 videos
9 files
3 links
Download Telegram
لَمّا أَناخوا قُبَيلَ الصُبحِ عيسَهُم
وَثَوَّروها فَثارَت بِالهَوى الإِبِلُ
وَأَبرَزَت مِن خِلالِ السَجفِ ناظِرَها
تَرنو إِلَيَّ وَدَمعُ العَينِ يَنهَمِلُ
وَوَدَّعَت بِبَنانٍ خِلتُهُ عَنَماً
فَقُلتُ لا حَمَلَت رِجلاكَ يا جَمَلُ
وَيلي مِنَ البَينِ ماذا حَلَّ بي وَبِها
مِن نازِحِ الوَجدِ حَلَّ البَينُ فَاِرتَحَلوا
يا حادِيَ العيسِ عَرِّج كَي أُوَدِّعَها
يا حادِيَ العيسِ في تِرحالِكَ الأَجَلُ
إِنّي عَلى العَهدِ لَم أَنقُض مَوَدَّتَهُم
يا لَيتَ شِعري بِطولِ العَهدِ ما فَعَلوا
‏"هل فهمت الآن الحكمة من كون عمر الإنسان لا يتجاوزُ الثمانين على الأغلب ؟ لو عاش الإنسان مائتي عام لجُنَّ من فرطِ الحنين إلى أشياءَ لم يعد لها مَكان ."

- The green mile
صاحِبي قِفْ بي فإني لم أجِدْ
لِي عَلَى الوَجْدِ وَلا الصَّبْر مُعِينا
لو لامَستْ يَدُكَ الصخورَ لفجَّرت
بالماءِ من صمِّ الصخورِ صِلابَها
يا نيّرًا راقَ مرآهُ ومخبرُهُ
فكانَ للناسِ مِلءَ السمعِ والبصرِ
صالوا و صُلْتَ ولكن أينَ منكَ همُ
النقشُ في الرملِ غيرُ النقشِ في الحجرِ
عندما قدِمَ متمّم بن نويرة إلى العراق، أقبل لا يرى قبرًا إلّا بكى عليهِ
فقيل له : أيموت أخوك مالك بالملا(منطقة) وأنت تبكي قبرًا في العراق فقال :

لقد لامني عند القبورِ على البكا
رفيقي لتذرافِ الدموعِ السوافكِ
أمِن أجلِ قبرٍ بالملا أنت نائحٌ
على كلّ قبرٍ أو على كلّ هالكِ
فقال اتبكي كل قبرٍ رأيته
لقبرٍ ثوى بين اللّوى في الدكادكِ
فقلتُ له إنَّ الشجا يبعثُ الشجا
فدعني فهذا كلُّه قبر مالكِ
أرقتُ ونامَ الاخلياءُ وهاجني
مع الليلِ همٌّ في الفؤاد وجيعُ
وَهيَّجَ لي حُزناً تذكُرُ مالكٍ
فما نمتُ الا والفؤادُ مروع
إذا عبرةٌ ورّعتها بعد عبرةٍ
أبَت واستهلَت عبرةٌ ودموعُ
كما فاضَ غربٌ بينَ أقرن قامةٍ
يُروِّي دِياراً ماؤُهُ وزروعُ

-متمّم بن نويرة
ألا أيّها الحادي لذاكَ الحِمى سِر بي
فأهلُ الهَوى قومي وجيرانُه سربي
لقد لذَّ لي في مروةِ الحبِّ والصفا
إلى وصلِهم سعيٌ وقد طابَ لي شُربي
رضيتُ بوصلِ الروحِ للروحِ غيبةً
ولم أرضَ في وقتِ اللِقا نفرةَ العزبِ
أرى القربَ في البعدِ الذي يقتضي الوفا
بعهدِ الهوى خيرًا من البعدِ في القربِ
إِنَّ اَخاكَ الحَقّ مَن كانَ مَعَك
وَمَن يَضرُّ نَفسَهُ لِيَنفَعَك
وَمَن إِذا ريبُ الزَمانِ صَدَعَك
شَتَّتَ فيكَ شَملَهُ لِيَجمَعَك
سَروا وَظَلامُ اللَيلِ أَرخى سُدولَهُ
فَقُلتُ لَها صَبّاً غَريبًا مُتَيَّما
أَحاطَت بِهِ الأَشواقُ صَوتاً وَأُرصِدَت
لَهُ راشِقاتُ النَبلِ أَيّانَ يَمَّما
فَأَبدَت ثَناياها وَأَومَضَ بارِقٌ
فَلَم أَدرِ مَن شَقَّ الحَنادِسَ مِنهُما
وَقالَت أَما يَكفيهِ أَنّي بِقَلبِهِ
يُشاهِدُني في كُلِّ وَقتٍ أَما أَما

- مُحيي الدين بن عربي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ذكرى رحيل عظيمة الغناء العربي
تتيهُ وقد أيقنتَ أنّكَ ممكنُ
فكيفَ لو استيقنتَ أنّك واجبُ
وهل لك عن عدنٍ إذا متَّ أو لظى
محيصٌ يُرجّى أو عن اللهِ حاجبُ
إذا اشتاقَتِ الخيلُ المَناهلَ أعرَضَتْ
عنِ الماء فاشتاقتْ إليها المناهلُ
إذا أنْتَ أُعْطِيتَ السعادة لم تُبَلْ
وإنْ نظرَتْ شَزْراً إليكَ القبائلُ
تَقَتْكَ على أكتافِ أبطالها القَنا
وهابَتْكَ في أغمادهِنَّ المَناصِلُ
وإنْ سدّدَ الأعداءُ نحوَكَ أسْهُماً
نكَصْنَ على أفْواقِهِنَّ المَعابلُ
تَحامى الرّزايا كلَّ خُفّ ومَنْسِم
وتَلْقى رَداهُنَّ الذُّرَى والكواهِلُ
وتَرْجِعُ أعقابُ الرّماحِ سَليمَةً
وقد حُطِمتْ في الدارعينَ العَواملُ
فإن كنْتَ تَبْغي العِزّ فابْغِ تَوَسّطاً
فعندَ التّناهي يَقْصُرُ المُتطاوِلُ
تَوَقّى البُدورٌ النقصَ وهْيَ أهِلَّةٌ
ويُدْرِكُها النّقْصانُ وهْيَ كواملُ
أُطارِحُ كُلَّ هاتِفَةٍ بِأَيكٍ
عَلى فَنَنٍ بِأَفنانِ الشُجونِ
فَتَبكي إِلفَها مِن غَيرِ دَمعٍ
وَدَمعُ الحُزنِ يَهمُلُ مِن جُفوني
أَقولُ لَها وَقَد سَمَحَت جُفوني
بِأَدمُعِها تُخَبِّرُ عَن شُؤوني
أَعِندَكِ بِالَّذي أَهواهُ عِلمٌ
وَهَل قالوا بِأَفياءِ الغُصونِ
- مُحيي الدين بن عربي
Last journey, Vasily Perov (1865).