قناة د. عبدالله بن علي الجابري الشَّهراني
2.12K subscribers
471 photos
49 videos
48 files
61 links
قناة علمية عامة
مكة المكرمة
@Jutpo
Download Telegram
(‌فَإِنْ ‌قَنَتَ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ فَقَدْ أَحْسَنَ،
وَإِنْ قَنَتَ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَإِنْ لَمْ يَقْنُتْ بِحَالِ فَقَدْ أَحْسَنَ
).

مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٧١
من فقه السلف الصالح أنهم كانوا يقدّمون بين يدي رمضان توبة نصوحا، رجاء أن يتقبل الله منهم العمل والدعاء، وأن يغفر الله لهم، وكانوا يخشون أن يكونوا ممن دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له فيستجيب الله فيه دعاء جبريل عليه السلام الذي أمّن عليه نبينا صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات بأن يرغم أنفه.

ينبغي للعبد أن يستغفر ويتوب لما انقضى من عمره، ويعزم على العمل الصالح فيما يستقبل من زمانه، ويطلب الرحمة من ربه حين لقائه.
‏﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَوَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾
يظن بعضهم أن الأحاديث الصحيحة مثل قول النبي ﷺ:

«من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»

«ومن قام رمضان…»

«ومن قام ليلة القدر…»

يكفي العمل ببعضها لضمان المغفرة التامة للذنوب... فيقول: أصوم فقط ويكفيني ذلك.

والحق أن هذه الأحاديث ليست دعوةً للاتكال على بعض العمل دون بعض، بل هي دعوةٌ لاستجماع أسباب المغفرة كلها.

وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معنىً دقيقًا في هذا الباب، وهو أن:
تكفير الذنوب مرتبط بحقيقة العمل قبولًا وحسنًا، لا بمجرد صورته الظاهرة


أولًا:
ليس كل عمل يُقبل القبول التام.

فقبول العمل له شروط:

الإخلاص

المتابعة

حضور القلب

سلامة العمل من الرياء والآفات


فقد يصوم العبد صيامًا فيه غفلة أو نقص أو مخالفات، فيكون تكفيره ناقصًا بقدر نقص عمله.

ثانيًا:
لماذا جاءت النصوص متعددة؟
لماذا لم يكتف الشرع بعمل واحد؟

لأن العبد قد:

لا يُحسن الصيام تمام الإحسان

لكنه يُحسن القيام

أو يُوفق لليلة القدر بقلبٍ حاضر

أو يُفتح له باب صدقة أو دعاء أو توبة صادقة

فكأن النصوص تقول: لا تعتمد على باب واحد من أبواب الرحمة، بل اطرقها كلها

ثالثًا:
الفقه العملي في هذا الباب
العبد الكيّس لا يقول:
"يكفيني صيام رمضان"

بل يقول:

أصوم

وأقوم

وأتحرى ليلة القدر

وأتوب

وأستغفر

وأجاهد نفسي

حتى تتكاثر أسباب المغفرة، فيُرجى أن تستوعب ذنوبَه.

وهذا يربي المسلم على:


الخوف من رد العمل

وعدم الاغترار

والجمع بين الرجاء والعمل

فالوعد بالمغفرة ليس إذنًا بالكسل، بل حثًّا على الإكثار من أسباب القبول وتكفير الخطايا.
الزيادة في التراويح والتهجد على إحدى عشرة ركعة زيادة مشروعة عليها عمل المسلمين في كل عصر ومصر، وما زال علماء الإسلام وهداة الأنام ورؤوس السنة يزيدون عليها بلا غضاضة ولا حرج.

وأما القول بتحريم الزيادة على إحدى عشرة ركعة في التراويح أو القيام فهو قول شاذ محدث لا اعتبار له.
التأوُّل: هو شبهة دفعت الفاعل إلى استباحة المحرم ظنًا منه المشروعية، لكن مع بقاء الحكم الشرعي على التحريم في نفس الأمر.

وبسببه وقع كثير ممن ظاهرهم الخير في هذه التأويلات أو بعضها، وليس ذلك بمانع لهم من الإثم:

فقومٌ استباحوا الدماء المعصومة؛ معتقدين أنهم يقيمون الجهاد الشرعي وهيهات.

وقومٌ استهانوا بالأعراض، فألبسوا السفاح أثوابَ النكاح، فصاروا يتنقلون بين البغايا ظنًّا أن ذممهم قد برئت بالنكاح الصوري.
(حتى إن بعضهم أُصيب بمرض جنسي بسبب هذه الأنكحة الفاسدة، وهل يجلب النكاح الشرعي مرضًا؟).

وقومٌ توسَّعوا في أكل الأموال بالباطل باسم المساهمات تارة وبالقروض تارات.

وقومٌ أطلقوا ألسنتهم في أعراض العلماء وأئمة الإسلام يعتقدون نصرة الدين .

وكلُّ أولئك موقوفون بين يدي الحكَم العدل، فطوبى لمن خرج من الدنيا وذمَّته سالمة.
قال الإمام الذهبي عن بعض القرّاء لكتاب الله:

(ورأيت من إذا قرأ قسّى القلوب وأبرم النفوس، وبدّل كلام الله تعالى).

بيان زغل العلم ٢٧
وأشرف العبودية عبوديةُ الصلاة.

زاد المعاد ٤/ ٢٢٨

طوبى لمن ثقّل موازينه بأشرف العبادات.
يمتاز هذا الشرح بسهولة العبارة، وبعده عن التعقيد اللفظي، ووفرة الأدلة.
من كان يتتبع عدد المصلين في الماضي القريب سيلحظ ازدياد عدد المصلين بصورة واضحة، خاصة من الشباب وصغار السن.

هذا يبشر بخير كبير، أمتنا مقبلة عليه.
هناك واقعتان في السيرة النبوية يحصل الخلط بينهما.

الأولى: الرجيع.
الثانية: واقعة بئر معونة
.

وقعت الحادثتان في السنة الرابعة للهجرة، وكلتاهما من أعظم المصائب التي أصابت الدعوة في مرحلتها المدنية، واشتركتا في عنصر الغدر.

أولًا: حادثة الرجيع
وقعت في صفر سنة 4 هـ، حين قدم نفر من قبيلتي عَضَل والقارة إلى النبي ﷺ يطلبون من يبعث معهم من يعلّمهم الإسلام. فبعث معهم سبعةً من أصحابه، على رأسهم عاصم بن ثابت، غير أن القوم كانوا قد تواطؤوا مع هذيل للغدر بهم.
قُتل ثلاثة من الصحابة في الموقع، وأُسر أربعة، منهم خبيب بن عدي وزيد بن ‌الدَّثِنَة، فبيعوا في مكة وقتلوا صبرًا ثأرًا لقتلى بدر.
إذن فالرجيع كانت سرية صغيرة العدد، اتسمت بالغدر القبلي المحدود، وانتهت باستشهاد أفرادها بين قتل وأسر.

ثانيًا: حادثة بئر معونة
وقعت كذلك في صفر 4 هـ، بعد الرجيع بأيام قليلة، لكنها كانت أوسع أثرًا وأشد وقعًا. فقد جاء عامر بن مالك (أبو براء) المدعوُّ «ملاعب الأسِنَّة» يطلب من النبي ﷺ أن يبعث دعاة إلى نجد، وتعهد بحمايتهم. فبعث النبي ﷺ معه سبعين من خيرة القراء، بقيادة المنذر بن عمرو.
غير أن ابن أخيه عامر بن الطفيل خان العهد، فاستنفر قبائلَ من بني سليم (رِعل وذكوان وعُصية)، فقتلوا القراء جميعًا إلا من نجا جريحًا. وكانت الفاجعة عظيمة حتى قنت النبي ﷺ شهرًا يدعو على القبائل الغادرة.
قال الله تعالى: ( إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا ).

ما معنى سبحًا ؟

(يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : إن لك يا محمد في النهار فراغا طويلًا تتسع به، وتتقلَّب فيه).

تفسير الطبري
قال الله تعالى : ( يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )
ما إعراب (كل)؟
Anonymous Quiz
37%
ظرف زمان منصوب
63%
نائب ظرف زمان منصوب
ما الفرق بين ظرف الزمان ونائب ظرف الزمان؟

ظرف الزمان : اسم يدل على زمان، مثل: ( اليوم . شهر. غدا. صباحا . مساء).
فمثلا: صمتُ شهرَ رمضانَ.
شهر هنا نعربها ظرف زمان منصوب.

أما نائب ظرف الزمان فهو اسم منصوب يدل على الزمن أيضا، لكنه ليس ظرفا في الأصل، بل ناب عن الظرف في الدلالة على الوقت.
ففي المثال السابق لو قلنا: صمت رمضان.
فإعراب رمضان: نائب ظرف زمام منصوب.
بدأت العشر الأواخر من رمضان.
والليلة المقبلة هي أولى لياليها.
وليلة القدر في إحداها، وأرجى ما تكون في وترها.
أعاننا الله وإياكم على طاعته.
عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالتْ: ((كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يُجاوِر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ، ويقول: تَحرَّوا ليلةَ القَدْر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ)) رواه البخاريُّ، ومسلم.

وعن عبدالله بن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((تَحَيَّنوا ليلةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخرِ - أو قال: في التِّسعِ الأواخِرِ)) رواه مسلم.


وعن أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أنَّه قال: ((مَن يَقُمْ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنبِه)). رواه البخاريُّ، ومسلم.

ومن فتر عن القيام فعليه بالتلاوة فالأذكار.