أحاديث نبوية
121 subscribers
2 videos
Download Telegram
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*


*جاءَتْ فاطمةُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسأَلُه خادمًا فقال لها : ( قولي اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وربَّ العرشِ العظيمِ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ أنتَ الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ وأنتَ الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ مُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والفُرقانِ فالقَ الحَبِّ والنَّوى أعوذُ بكَ مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتِه أنتَ الأوَّلُ فليس قبْلَكَ شيءٌ وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ اقضِ عنَّا الدَّينَ وأَغْنِنا مِن الفقرِ )*(الراوي : أبو هريرة)(صحيح ابن حبان برقم: 966)


*الشرح٠٠٠٠٠*

*في هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أتَتْ فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تَسأَلُه خادِمًا"، أي: تَطلُبُ مِنه أن يَهَبَها خادِمًا ممَّا أفاء اللهُ عليه مِن الغنائمِ أو غيرِها يُعينُها في قَضاءِ حَوائجِها، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قولي: اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ, وربَّ الأرضِ، وربَّ العرشِ العظيمِ"، أي: يا خالِقَ هذه الكائناتِ العَظيمةِ ومُبدِعَها، ومُوجِدَها مِن العدَمِ, وخَصَّ ربوبيَّتَه لهذه المخلوقاتِ بالذِّكْرِ؛ لعِظَمِها وكِبَرِها, ولكَثرةِ ما فيها من الآياتِ والدَّلالاتِ الظاهرةِ على كَمالِ خالِقِها وعظَمِة مُبدِعِها. "ربَّ العرشِ العظيمِ" توَسُّلٌ برُبوبيَّتِه لأعظَمِ المخلوقاتِ، والكُرسيُّ أكبرُ مِن السَّمواتِ والأرضِ كما قال تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ*} [البقرة: 255]

*فكيف بعظَمةِ خالقِ الكُرسيِّ ومُوجِدِه ومُبدِعِه؟! "ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ"، أي: يُعمِّمُ للهِ عزَّ وجلَّ خلْقَه لكلِّ شيءٍ بعدَما خصَّه بخَلقِ أعظَمِ ما في الكونِ، وهذا مِن جميلِ الثَّناءِ على اللهِ عزَّ وجلَّ، "مُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والقرآنِ العظيمِ"، وفي هذا توسُّلٌ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بإنزالِه لهذه الكتُبِ العظيمةِ المشتمِلةِ على هدايةِ النَّاسِ وفَلاحِهم، وسَعادتِهم في الدُّنيا والآخِرَةِ، وخَصَّ هذه الكتُبَ الثَّلاثةَ؛ لأنَّها أعظَمُ كُتبٍ أنزَلَها اللهُ تعالى، وذَكَرها مُرتَّبةً ترتيبًا زمنيًّا، وفي هذا دَلالةٌ على أنَّ هذه الكتبَ مِن كلامِ اللهِ، ثمَّ شَرَع في التَّوسُّلِ ببعضِ أسمائِه الحُسنى، وصفاتِه العظيمةِ العُلا، فقال: "اللَّهمَّ أنتَ الأوَّلُ فليس قبلَك شيءٌ"، أي: القديمُ بلا ابتداءٍ، فيَدُلُّ على أنَّ غيرَه حادِثٌ، "وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَك شيءٌ"، أي: الباقي بلا انتِهاءٍ، بعدَ فَناءِ كلِّ شيءٍ، ويدُلُّ على أنَّه هو الغايةُ الَّتي تتَّجِهُ إليها جميعُ المخلوقاتِ رَغبةً ورهبةً، "الظَّاهِرُ فليس فوقَك شيءٌ"، أي: أنت العالي فوقَ كلِّ شيءٍ، فلا شيءَ أعلى مِنك، وقيل: أنتَ الظَّاهِرُ فلا ظُهورَ لشيءٍ ولا وجودَ له إلَّا مِن آثارِ ظُهورِك ووُجودِك*

*وقيل: وليس فوقَك شيءٌ، أي: لا يَقهَرُك شيءٌ، فليس فوقَك غالِبٌ، "وأنت الباطِنُ فليس دونَك شيءٌ"، أي: أنت المطَّلِعُ على السَّرائرِ والضَّمائرِ، والخبايا والخفايا، وأنت المحتَجِبُ عن الخلقِ، فلا يَقدِرُ أحدٌ على إدراكِ ذاتِك مع كمالِ ظُهورِك، وقيل: الباطنُ هو العالِمُ بما بطَنَ؛ يُقالُ: بطَنتُ الأمرَ إذا عرَفْتَ باطِنَه، ومع كونِه يَحتجِبُ عن أبصارِ الخلائقِ فليس دونَه ما يَحجِبُه عن إدراكِه شيئًا مِن خلقِه، ومَدارُ هذه الأسماءِ الأربعةِ عَلى بيانِ إحاطةِ الرَّبِّ سبحانه وتعالى بالزَّمانِ والمكانِ، أمَّا الزَّمانُ فقد دلَّ عليه اسمُه الأوَّلُ والآخِرُ، وأمَّا المكانُ فقد دلَّ عليه اسمُه الظَّاهرُ والباطنُ*
.
*ثم أمَرَها بالطلبِ بعدَ الثناءِ على اللهِ تعالى والتوسُّلِ، بأنْ تقولَ: "اقْضِ عنَّا الدَّينَ"، أي: أَدِّ عنَّا الحقوقَ الَّتي بينَنا وبينَك، والحقوقُ الَّتي بينَنا وبينَ عِبادِك، وفي هذا تَبرُّؤُ العبدِ مِن الحولِ والقوَّةِ، وأنَّه لا حولَ له ولا قُوَّةَ له إلَّا باللهِ العظيمِ. "وأَغْنِنا مِن الفقرِ"، الغِنى: هو عدَمُ الحاجةِ لوجودِ الكفايةِ، والفقرُ: خُلوُّ ذاتِ اليدِ، والفقيرُ مَن وجَد بعضَ كِفايتِه، أو لم يَجِدْ شيئًا، والدَّيْنُ والفقرُ هَمُّهما عَظيمٌ يُصيبُ العبدَ بسَببِهما الهمُّ والحزنُ، وقد يُوقِعانِ الضَّررَ في الدِّينِ والدُّنْيا مِن ذُلِّ السُّؤالِ، والاحتياجِ إلى الخلقِ، والوُقوعِ في المَحذوراتِ الشَّرعيَّةِ مِن الكذبِ والإخلافِ في الوعدِ، والتَّثاقُلِ عن الطَّاعاتِ، وغيرُ ذلك الكثيرُ مِن المذموماتِ*


🌷🌷🌷
*📖حــــــديث - اليــــــوم📖*


*قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي ، أنَّ نفسًا لَن تموتَ حتَّى تستكمِلَ أجلَها ، وتستوعِبَ رزقَها ، فاتَّقوا اللهَ ، وأجمِلُوا في الطَّلَبِ ، ولا يَحمِلَنَّ أحدَكم استبطاءُ الرِّزقِ أن يطلُبَه بمَعصيةِ اللهِ ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يُنالُ ما عندَه إلَّا بِطاعَتِهِ )*(الراوي: أبو أمامة الباهلي)(صحيح الجامع برقم: 2085)


*الشرح٠٠٠٠*

*في هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ رُوحَ القُدُسِ"، أي: جِبريلَ عليه السَّلامُ، "نَفَثَ"، أي: أوْحى، "في رُوعِي"، أي: في نَفْسي وقَلْبي، "أنَّ نَفْسًا لن تَموتَ حتى تَسْتكمِلَ أَجَلَها، وتَسْتَوْعِبَ رِزْقَها"، أي: لن يَموَت أحدٌ حتى يَسْتَوفيَ أَجَلَه المُحدَّدَ له، ويَأْخُذَ رِزْقَه الذي كُتِبَ له كاملًا بغير نُقْصانٍ؛ "فاتَّقوا اللهَ"، أي: اخْشَوْهُ واجْتَنِبوا ما نَهاكُمْ عنه، "وأَجْمِلوا في الطَّلَبِ"، أي: اسْعَوْا في طلَبِ الدُّنيا باعتدالٍ دُونَ إفراطٍ أو تَفريطٍ، واطْلُبوا الحَلالَ برِفْقٍ؛ لأنَّ الرِّفْقَ لمْ يكُنْ في شَيءٍ قَطُّ إلَّا زَانَه، ولَا مُنِعَ من شَيءٍ إلَّا شانَه، فطَلَبُ الرِّزْقِ برِفْقٍ أجْمَلُ من طَلَبِه بِعُنْفٍ، واتْرُكوا أخْذَ الحرامِ، كما في روايةِ ابْنِ مَاجَهْ من حديثِ جَابِرِ بن عبْدِ اللهِ رضِي اللهُ عنهما: "خُذوا ما حَلَّ، ودَعوا ما حَرُمَ"، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا يَحْمِلَنَّ أحدَكُمْ"، أي: لا يَدْفعنَّه "اسْتِبْطاءُ الرِّزْقِ"، أي: تأخُّرُ الرِّزْقِ، وهذا فيما يَراهُ، ولكنَّ قَدْرَ الرِّزقِ وموعدَه مُقدَّرٌ عند اللهِ "أنْ يَطْلُبَهُ بمعصيةِ اللهِ"، ومعلومٌ أنَّ الرِّزْقَ لا يَتأخَّرُ عن وَقْتِهِ، ولكِنَّ الإنسانَ قد يَسْتعجِلُه قبْلَ وقْتِه المُقدَّرِ، فإذا لم يأْتِ قبْلَ ذلك الوَقْتِ اسْتَبْطَأَهُ فطَلَبَه من الحرامِ، وهو ما يُعرِّضُه للخَسارةِ، "فإنَّ اللهَ تعالى لا يُنالُ ما عندَه"، أي: من نَعيمٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، "إلَّا بطاعَتِهِ"، أي: بالتزامِ أوامِرِه واجْتِنابِ نَواهِيه؛ فإنَّ العَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزقَ بالذَّنبِ يُصِيبُه، ولا سَبيلَ إلى طاعةِ اللهِ سُبحانَه إلَّا بتوفيقِه ومعونتِه، ومَن كان للهِ كما يُريدُ كان اللهُ له فوقَ ما يُريدُ*

🌷🌷🌷.
*📖حــــــديث - اليــــــوم📖*


*قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليسَتِ السَّنَةُ بأَنْ لا تُمْطَرُوا، ولَكِنِ السَّنَةُ أنْ تُمْطَرُوا وتُمْطَرُوا، ولا تُنْبِتُ الأرْضُ شيئًا )*(الراوي: أبو هريرة)(صحيح مسلم.برقم: 2904.)


*الشرح٠٠٠٠*

*في هذا الحَديثِ يُخبرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه ليستِ السَّنَةُ : - وهي القَحطُ والجَدبُ- ألَّا يَنزلَ المَطرُ، ولكنَّ السَّنَةَ أنْ تُمطَروا وتُمطَروا، يَعني: المرَّةَ بعدَ الأُخرَى مطرًا كثيرًا، ولا تُنبِتُ الأَرضُ شيئًا؛ لإِمساكِه تَعالى لَها منَ الإِنباتِ، فرُبَّ مَطرٍ لا يَنبُتُ مِنه شيءٌ، فالقَحطُ الشَّديدُ لَيس بألَّا يُمطَرَ، بل بأنْ يُمطَرَ ولا يَنبُتَ؛ وذلك لأنَّ حُصولَ الشِّدَّةِ بعدَ تَوقُّعِ الرَّخاءِ وظُهورِ أَسبابِه أَفظَعُ ممَّا إذا كانَ اليأسُ حاصلًا مِن أوَّلِ الأمر*

🌷🌷🌷 .
*📖حــــــديث - اليــــــوم📖*


*كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كثر المطر وخيف منه الضرر قال: ( اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر )*(الراوي: أنس بن مالك)(صحيح البخارى برقم: 1013)

*الشرح٠٠٠٠*

*اللهمَّ حوالَيْنا، أي: أَنزِلِ المطرَ حوالَيْنا ولا تُنزِلْه علينا، والمرادُ صَرفُه عن الأبنيةِ، اللهمَّ على "الآكَامِ" جمْعُ أَكَمَةٍ: التُّرابُ المجتمِع، أو: أكبرُ من الكُدْيَةِ، أو: الهِضْبةُ الضَّخمة، أو: الجبل الصَّغير، وما ارتفَع من الأرض، والجبالِ، "والآجام" وهي أبنيةٌ عاليةٌ تُشبِهُ القُصورَ، وهي من حُصونِ المدينةِ، والظِّرَابِ" جمع ظَرِبٍ، وهو جبلٌ منبسِط على الأرض، أو: الرَّوابي الصِّغار دون الجبل، أي: أَنزِلِ المطرَ حيثُ لا نتضرَّرُ به، "والأوديةِ، ومَنابِتِ الشَّجر"، أي: المَرعى، لا في الطُّرُقِ المسلوكة، فانقطَعتِ الأمطارُ عن المدينة وخرَجْنا نمشي في الشَّمسِ ؛ في الحديث: الأدبُ في الدُّعاءِ؛ حيثُ لم يَدْعُ برفْعِ المطر مطلقًا؛ لاحتمالِ الاحتياجِ إلى استمرارِه.؛؛ وفيه: أنَّ الدُّعاء بدفْع الضَّررِ لا يُنافي التَّوَكُّلَ*

🌷🌷🌷
*📖حــــــديث - اليــــــوم*


*لقد رأيتُنا يَومَ بدرٍ ونحنُ نَلوذُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو أقرَبُنا إلى العدُوِّ وكان من أشَدِّ الناسِ يومَئِذٍ بأسًا*(الراوي: علي بن أبي طالب) (مسند الإمام أحمد 2/64 )

*الشرح٠٠٠٠*

*كان خلق الشجاعة في رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقاً فطرياً فطر عليه، ومن شجاعته وشدة بأسه صلى الله عليه وسلم أن أصحابه رضي الله عنهم رغم شجاعتهم وقوتهم كانوا إذا اشتدت الحرب يحتمون خلف ظهره صلى الله عليه وسلم ويجعلونه في المقدمة، فهذا فارس من أشجع الفرسان علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول:"لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا*


🌷🌷🌷
*📖حــــــديث - الـــــيوم📖*


*قال رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ( ألا تسمعون ؟ إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بدمعِ العَينِ ، ولا بحُزنِ القلبِ ، ولكن يُعذِّبُ بهذا ( وأشار إلى لسانِه ) أو يَرحمُ )*(الراوي: عبدالله بن عمر)( صحيح مسلم برقم: 924)


*الشرح٠٠٠٠*

*البكاءُ على المصيبةِ غريزةٌ إنسانيَّةٌ لا يأثَمُ عليها المرءُ طالما لم يتخلَّلْه سَخَطٌ أو نَوْحٌ أو عدمُ رضًا بقضاءِ اللهِ وقدَرِه.؛وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا تسمعون إنَّ اللهَ لا يعذِّبُ بدمعِ العينِ ولا بحُزنِ القلبِ، أي: إنَّ اللهَ لا يعاقِبُ الإنسانَ ولا يجازيه على بكائِه وحُزنِه؛ لأنَّهما خارجاِن عن إرادتِه، ولكن يُعذِّبُ بهذا أو يرحَمُ، وأشار إلى لسانِه، أي: إنما يحاسب الله الإنسان على ما يصدر من لسانه فيعذبه، أو يثيبه بسببه. فإن قال ما يغضب الله من النياحة أو الضجر والجزع عاقبه الله، وإن قال ما يرضي الله من الحمد والاسترجاع أنعم الله عليه في الدنيا بالخلف، وفي الآخرة بالجنة*

🌷🌷🌷.
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*


*قال صلى الله عليه وسلم : ( المُستبانُ ما قالا . فعلى البادئِ ، ما لم يعتدِ المظلومُ )*(الراوي: أبو هريرة)(صحيح مسلم برقم: 2587)


*الشرح٠٠٠٠*

*في هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ "الْمُسْتَبَّانِ"، أي: الْمُتَشاتِمَانِ، وهما اللَّذانِ سبَّ كلٌّ مِنهما الآخَرَ ، ما قالا أي: إِثْمُ قولِهِما؛ فعلى البادئِ، أي: على المبتدئِ فقطْ الإثمُ كلُّه عليه؛ لأنَّه كان سببًا لِتلكَ المخاصمَةِ كما قال سبحانه: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}، ما لم يَعتدِ المظلومُ: فإنْ جاوَزَ الحدَّ بِأنْ أكْثرَ المظلومُ شَتْمَ البادئِ وإيذاءَه فعليه إثم الزيادة على السب الذي قيل بحقه فلا يكونُ الإثمُ على البادئِ فَقطْ، بَلْ يكونُ الآخِرُ آثمًا أيضًا بِاعتداِئه الزائد ، وأخيراً فإن السب ليس من أخلاق المؤمنين والأفضل في حق من سب الصبر والعفو، لقول الله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأصلحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} ، لكن قال بعض أهل العلم: إنه ينبغي في هذه الحال أن يبين له أنه قادر على الرد ولكن تركه لله تعالى*


🌷🌷🌷
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*


*قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أهْلُ الجنَّةِ عِشرونَ ومائةُ صفٍّ ثمانونَ منها من هذهِ الأمَّةِ وأربَعونَ من سائرِ الأممِ )*(الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي)(صحيح الترمذي برقم: 2546)

*الشرح٠٠٠*

*كرَّم اللهُ سبحانه وتعالى الأمَّةَ الإسلاميَّةَ وأحسَن إليها فضْلًا منه ورحْمةً، وتكرِيمًا لنَبيِّه، فجعَلها أكثَرَ الأُمَمِ دُخولًا للجنَّةِ ؛؛ وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أهْلُ الجنَّةِ عِشرون ومِئةُ صَفٍّ، ثَمانون منها مِن هذه الأمَّةِ"، أي: ثَمانون صفًّا مِن أمَّةِ الإسلامِ، "وأربعون مِن سائِرِ الأُمَمِ"، أي: أربعون صفًّا مِن باقي الأمَمِ، فيَزِيدُ بذلك عدَدُ أمَّةِ الإسلامِ عن النِّصفِ فيَصِلُ إلى الثُّلثينِ مِن جملَةِ الصُّفوفِ الَّتي تدخُلُ الجنَّةَ؛ كرامَةً مِن اللهِ سبحانه وتعالى لهذه الأمَّةِ، وقيل: الثَّمانون صَفًّا تُساوي الأربعين صفًّا، فتكونُ الأُمَّةُ حينَئذٍ نِصْفَ العدَدِ، وإنْ زادَتْ في الصُّفوفِ كما رجَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ذلك للأمَّةِ؛ كما في حديثٍ آخَرَ، ولكنَّ الظَّاهرَ مُساواةُ الصُّفوفِ لبعْضِها، وقيل: رَجاءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحتَملُ أنَّه رَجا النِّصفَ، فزادَه اللهُ أكثَرَ ممَّا أرادَ؛ فضْلًا منه سبحانه وتعالى*

🌷🌷🌷.
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*


*قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيُّها النَّاسُ، لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وسَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، واعْلَمُوا أنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ )*(الراوي: عبدالله بن أبي أوفى)(صحيح البخاري.برقم: 3024)


*الشرح٠٠٠٠*

*العَافِيَةُ نعمةٌ مِنَ النِّعَمِ التي يَنبغِي للمرءِ أنْ يُدَاوِمَ على سؤالِ المَوْلَى سبحانه وتعالى إيَّاها؛ ولذلك نَهَى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديثِ عن تَمَنِّى لقاءِ العَدُوِّ؛ لأنَّه لا يَعلمُ ما يَنتهي إليه أمرُه، ولا كيف يَنْجُو منه، ولأنَّ الناسَ مُختلِفون في الصَّبْر على البَلاءِ، ولأنَّ العافيةَ والسَّلامةَ لا يَعْدِلها شيءٌ. وأيضًا نَهَى صلَّى الله عليه وسلَّم عن تَمَنِّي لقاءِ العَدُوِّ لِمَا فيه مِن صُورةِ الإعجابِ بالنَّفْسِ والاتِّكال عليها والوُثوقِ بأَسبابِ القُوَّةِ، ولأنَّه يَتضمَّن قِلَّةَ الاهتمامِ بالعَدُوِّ واحتقارَه، وهذا يخالِف الاحتياطَ والحَزْمَ، كلُّ هذه المعاني يَتضمَّنُها نَهْيُه صلَّى الله عليه وسلَّم عن تَمَنِّي لقاءِ العَدُوِّ، وأَمْرُه بسُؤالِ الله العافيةَ التي هي مِنَ الألفاظِ العامَّةِ المُتناوِلَةِ لدَفْع جميعِ المكروهاتِ.وفي الحديثِ: النَّهْيُ عن تَمَنِّي لقاءِ العَدُوِّ، وهذا غيرُ تَمَنِّي الشَّهادَةِ. وفيه: أنَّ الإنسانَ إذا لَقِيَ العَدُوَّ فإنَّ الواجبَ عليه أن يَصبِر*


🌷🌷🌷.
*📖حــــــديث - الـــــيوم📖*


*قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذَا هَلَكَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وإذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما في سَبيلِ اللَّهِ )*(الراوي : أبو هريرة).(صحيح البخاري برقم: 3120)


*الشرح٠٠٠٠*

*هذا الحديثُ يَتضمَّنُ علامةً مِن علامات نبوَّته صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فإنَّه قد أَخبرَ صلَّى الله عليه وسلَّم بِأنَّه لا يتَوَلَّى أمْرَ الفُرْسِ مَلِكٌ بعد موتِ كِسرى بِالعراِق، وكذلك أَخبرَ أنَّ هِرقْلَ يكونُ آخِرَ مُلوكِ الرُّومِ في الشَّامِ، وكِسرى لَقَبٌ لِكلِّ مَلِكٍ مَلَكَ الفُرسَ، وهِرَقْلُ اسمٌ لِكلِّ مَلِكٍ لِلرُّومِ، وقد حدَثَ ما أَخبرَ به النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتمزَّقَ مُلْكُ كِسرى بعد مَوتِه، وكذا مُلكُ هِرَقْلَ، فَتراجعَ بعدَ مَوتِه إلى أنْ فَتحَ اللهُ على المسلمينَ بِلادَهما، وأنْفقَ المسلمون كنوزَهما في سبيلِ الله.وسببُ هذا الحديثِ: أنَّ قُريشًا كانوا يَأتونَ الشَّامَ وَالعراقَ تُجَّارًا فلمَّا أَسلمُوا خافوا انقطاعَ سَفرِهم إليهما؛ لِدخولِهم في الإسلامِ، فأخبَرَهم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك لهم؛ تَطْييبًا لِقلوبِهم وتبشيرًا لهم بِأنَّ مُلكَهما سيزولُ عَن الإقليمَينِ المذكورَيْنِ*


🌷🌷🌷.
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*


*قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إيَّاكُم ومحقَّراتِ الذُّنوبِ فإنَّهنَّ يجتمِعنَ على الرَّجلِ حتَّى يُهلِكنَهُ كرجلٍ كانَ بأرضِ فلاةٍ فحضرَ صنيعُ القومِ فجعلَ الرَّجلُ يجيءُ بالعودِ والرَّجلُ يجيءُ بالعودِ حتَّى جمعوا من ذلِكَ سوادًا وأجَّجوا نارًا فأنضجوا ما فيها )*(الراوي: عبدالله بن مسعود)(صحيح الجامع برقم: 2687).


*الشرح٠٠٠٠*

*في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إيَّاكُم ومُحقَّراتِ الذُّنوبِ" والمَعْنى احْذَروا مُحقَّراتِ الذُّنوبِ، وهي ما لا يُبالي المرءُ به مِن الذُّنوبِ مُستَصغِرًا لها؛ "فإنَّهن يَجْتَمِعْنَ على الرَّجُلِ حتى يُهْلِكْنَه"، فبيَّن أنَّ التَّحْذيرُ منها؛ لأنَّها أسْبابٌ تُؤَدِّي إلى ارْتِكابِ الكَبائِرِ، فصِغارُ الذُّنوبِ تَجُرُّ بعْضُها بعْضًا حتى تُزيلَ أصْلَ السَّعادةِ بهَدْمِ الإيمانِ عندَ الخاتمَةِ، فيَهلَكُ المَرْءُ إذا لم يُكفِّرْ عنها "كرَجُلٍ كان بأَرْضٍ فَلاةٍ"، أي: صَحْراءَ، وهذا من ضَرْبِ الأَمْثالِ طَلبًا لِمَزيدٍ مِنَ الفَهْمِ، "فحَضَرَ صَنيعُ القَوْمِ، فجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيُء بالعودِ، والرَّجُلُ يَجيء بالعوِد"، والعودُ هو صِغارُ فُروعِ الأَشْجارِ الجافَّةِ "حتى جَمَعوا من ذلك سوادًا"، أي: كَمًّا كبيرًا "وأَجَّجوا نارًا" بإشْعالِها "فَأَنْضَجوا ما فيها" من الطَّعامِ وغيْرِه، وفي رِوايَةِ الحُمَيديِّ: "فكذلِك الذُّنوبُ"، أي: أنَّ الصَّغائِرَ إذا انْضَمَّتْ وتَراكَمَتْ اسْتَعْظَمَ أَمْرُها، وكان وَبالًا على صاحِبِها*

🌷🌷🌷
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*



*قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليهِ من والدِه وولدِه والناسِ أجمعينَ )*(الراوي: أنس بن مالك) (صحيح البخاري -برقم: 15)


*الشرح٠٠٠٠*

*محبَّةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن أصولِ الإيمان، وهي مقرونةٌ بمحبَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وقد قرَنها اللهُ سبحانه وتعالى بها، وتوعَّد مَن قدَّم عليها شيئًا مِن الأمورِ المحبوبةِ مِن الأقاربِ والأموالِ وغيرِ ذلك، فقال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} فلا يكونُ المؤمنُ مؤمنًا حتَّى يُقدِّمَ محبَّةَ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم على محبَّةِ جميعِ الخَلْقِ*
.
*والمحبَّةُ الصَّحيحةُ تَقتضي المتابَعةَ والموافَقةَ في حبِّ المحبوباتِ وبُغضِ المكروهاتِ؛ فالمحبَّةُ هي المُوافَقةُ في جميعِ الأحوالِ، فإذا كان هذا الحبُّ صادقًا فإنَّه لا بدَّ أن يَحمِلَ صاحبَه على متابَعةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والعَملِ بسنَّتِه.ومِن مَحبَّتِه نَصرُ سُنَّتِه، والذَّبُّ عن شريعتِه، وتمنِّي حُضورِ حياتِه، فيبذُلُ مالَه ونفسَه دونَه، ولا تصِحُّ هذه المحبَّةُ إلَّا بتحقيقِ إعلاءِ قدرِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ومَنزلتِه على كلِّ والدٍ وولَدٍ ومحسِنٍ وَمُفَضَّلٍ*


🌷🌷🌷.
*📖حــــــديث - اليــــــوم📖*


*قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا سَأَلَ أحدُكُم فلْيُكْثِرْ ، فإِنَّما يَسألُ رَبَّهُ )*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)(صحيح الجامع برقم: 591)


*الشرح٠٠٠٠*

*يُعَلِّمُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ الدُّعاءِ للهِ سُبحانَه، ويُعلِّمُنا أنَّه لا يُعجِزُه شَيءٌ، فيَنبَغي الاجتِهادُ في الدُّعاءِ، وأنْ يَكونَ الدَّاعي على رَجاءِ الإجابةِ، ولا يَقنَطُ مِن رَحمةِ اللَّهِ تَعالى؛ فإنَّه يَدعو كَريمًا. ؛وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا سأَلَ أحَدُكم"، بمَعنى إذا طلَبَ من اللهِ شَيئًا في دُعائِه، "فلْيُكثِرْ"، أي: فلْيَطلُبِ الكَثيرَ من الأُمورِ ولْيُعظِمْ مَسأَلَتَه، "فإنَّما يَسأَلُ ربَّه"، وهو سُبحانَه مالِكُ المُلْكِ، وخَزائِنُه لا تَنفَدُ، ولا يُعجِزُه شَيءٌ، وهذا من تَعظيمِ اللهِ وتَقديرِه حَقَّ قَدْرِه، كما فيه دَعوةٌ لعُلُوِّ هِمَّةِ العَبدِ؛ لِيَطلُبَ معاليَ الأُمورِ من اللهِ في دُعائِه*

🌷🌷🌷 .
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*


*قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الرُّؤْيا ثَلاثٌ: حَديثُ النَّفْسِ، وتَخْوِيفُ الشَّيْطانِ، وبُشْرَى مِنَ اللَّهِ، فمَن رَأَى شيئًا يَكْرَهُهُ فلا يَقُصَّهُ علَى أحَدٍ ولْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ )*(الراوي: أبو هريرة)
(صحيح البخاري. برقم: 7017)


*الشرح٠٠٠*

*في هذا الحديثِ يُخبرُ النبيُّ صلَّى اللهِ عليه وسلَّم : أنَّ الرُّؤْيا ثلاثٌ: «حَدِيثُ النَّفْس» وهو ما كان في اليَقَظَةِ في خَيَالِ الشخصِ، فيَرَى ما يتعلَّق به عندَ المَنام، «وتخويفُ الشَّيطان» وهو الحُلم ورُؤية ما يَكرَهُ، «وبُشْرَى مِن الله» وهي المُبَشِّرات، وهي رُؤيا المَحْبُوبات، «فمَن رأَى شيئًا يَكرَهُه فلا يَقُصَّه على أحدٍ وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ».وفي الحديثِ: بيانُ أَنْ لَيْسَ كلُّ ما يراه الإنسانُ في مَنامِه يكون صحيحًا ويَجُوزُ تَعبِيرُه، إنَّما الصحيحُ منها ما كان مِن الله تعالى*

🌷🌷🌷.
*📖حـــــديث - اليــــــوم📖*


*أُتي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ أُسري به بقَدَحَيْنِ مِن خمرٍ ولَبَنٍ فنظَر إليهما ثمَّ أخَذ اللَّبَنَ فقال له جبريلُ عليه السَّلامُ: هُديتَ الفطرةَ ولو أخَذْتَ الخمرَ غوَتْ أمَّتُك*
(الراوي: أبو هريرة)
(صحيح ابن حبان بر قم: 52)

*الشرح٠٠٠٠*

*في هذا الحديثِ يُخْبِرُ النبي صلى الله عليه وسلم عَن مشْهدٍ مِن مُشاهداتِه في رحلةِ الإسراءِ والمعراجِ حيث أُتِيَ للنبي صلى الله عليه وسلم بِإناءينِ؛ في أحدِهما لَبنٌ وفي الآخَرِ خمرٌ، فقالَ له جبريُل: اشربْ أيَّهما شئْتَ، فأخذَ اللَّبنَ فَشرِبَه، فقيلَ: أخذْتَ الفِطرةَ، أمَا إنَّك لو أخذْتَ الخمرَ غوَتْ أمَّتُك؛ وهذا لأنَّها أمُّ الخبائثِ وجالبةٌ لأنواعِ الشُّرورِ، وتوفيقُه صلى الله عليه وسلم مِن عِصمةِ اللهِ تعالى لِنبيِّه، ونعمتِه على هذه الأمَّة*
.
*🚫وللأسف شاع عند كثير من المسلمين أن حادثة الإسراء والمعراج كانت في 27 من شهر رجب، وهذا خطأٌ كبير*.
*لأنه لم يرد حديث نبوي صحيح، ولا يُقوِّيه أثرٌ عن أحدٍ من أهل القرون المفضلة الأولى وعلى رأسهم الصحابة رضوان الله عليهم، ولا اتفق عليه أهل التأريخ والسير، ولا ذهب إليه أكثرهم. فمنهم من قال: "أنه وقع قبل الهجرة بسنة"*
.
*ومنهم من قال: "أنه وقع قبل الهجرة بخمس سنين". ومنهم من قال: "أنه وقع قبل الهجرة بشهر". أيضًا.. وقع اختلاف على الشهر الذي كان فيه الإسراء والمعراج.. هل كان في رجب؟ أم كان في ربيع الأول؟ أم كان في ذي القعدة؟ ام فى رمضان*

*لهذا لا يجوز الاحتفال في هذا اليوم والخلاف في تحديد ليلة الإسراء والمعراج لا يشغل بالنا ولا نُرتِّب عليه حكم فقهى.وإنما الذي يهمنا: أن نعتقد وأن ندين الله تعالى بأن الله تعالى أسرى برسوله محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.. ثم عُرِجَ به إلى السماوات العُلا ثم إلى سدرة المنتهى وأراه الله من آياته الكبرى، وكان ذلك بالروح والجسد معًا، في اليقظة لا في المنام*


🌷🌷🌷
*📖حــــديـث - الـــــــيوم📖*


قال صلى الله عليه وسلم : *إنَّهُ لا يربو لحمٌ نبتَ من سحتٍ إلَّا كانتِ النَّارُ أولى بِهِ*(الراوي: كعب بن عجرة)
(صحيح الترمذي برقم: 614)


*الشرح٠٠٠٠*

*إنَّه لا يَرْبو"، أي: لا يَنشَأُ ويَنْمو ويَزيدُ، "لَحمٌ نبَت مِن سُحْتٍ"، أي: جِسمٌ تَغذَّى بالحرامِ ونشَأ فيه وتَرعرَعَ مِنه، "إلَّا كانت النَّارُ أولى به"، أي: إلَّا كان مَصيرُه إلى النَّارِ، فالنَّارُ أَوْلى بكلِّ حَرامٍ أن يَحترِقَ فيها*

*فالواجب الحذر من الغش والتواصي بترْكه ، وعلى المراقبين في لجان الامتحانات أن ينصحوا الطلاب ويحذِّروهم من مغبة الغش ، وأن لا يمكِّنوهم منه ، وإلا ارتكبوا إثماً عظيماً ، والذي يساعد على الغش شريكٌ للغاشّ فى الإثم. ومضيِّعٌ للأمانة . ولا قوة إلا بالله*


🌷🌷🌷 .
*📖حــــديث - الـيــوم📖*


*عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ*( صححه الألباني في صحيح الترمذي (2002)


*الشرح٠٠٠٠٠*


*علَّمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه محاسِنَ الأخلاقِ بهَدْيِه وسمْتِه وأقوالِه، ومن مبادئِ الإسلامِ الكريمةِ الَّتي يَنْبغي على المُسلِمِ أنْ يتحلَّى بها: الأخلاقُ الحَسنةُ. ؛؛ وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما شَيءٌ"، أي: لا يُوجَدُ شَيءٌ من الأعمالِ والأقوالِ، "أثقَلَ في مِيزانِ المُؤمنِ"، أي: أعظمَ في الثَّوابِ والأجْرِ يكونُ في صَحيفةِ العبْدِ، ويُثقِّلُ له مِيزانَه، "يومَ القيامةِ مِن خُلقٍ حَسنٍ" فحُسْنُ الخُلقِ دليلٌ على حُسنِ الدِّينِ؛ لأنَّه تطبيقٌ عَمليٌّ لأوامرِ اللهِ تعالى ورسولِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ "فإنَّ اللهَ تعالى لَيبْغضُ الفاحِشَ"، أي: ذا الفُحْشِ في فِعْلِه وقولِه، "البذيءَ" الَّذي يتكلَّمُ بما يُكْرَهُ سَماعُه، أو من يُرسِلُ لِسانَه بما لا يَنْبغي، واحتقارِ الغيرِ ؛؛ وفي الحديثِ: التَّنبيهُ على مَكانةِ حُسْنِ الخُلقِ. ؛؛ وفيه: إثباتُ الميزانِ ووزْنِ الأعمالِ يومَ القِيامةِ*


🌷🌷🌷
*📖حــــديث الـيــوم📖*



*عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى*
(صحيح البخاري (2076)


*الشرح٠٠٠٠*

قال الإمام إبن حجر رحمه الله : *فيه الحض على السماحة في المعاملة، واستعمال معالي الأخلاق، وترك المشاحة، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة، وأخذ العفو منهم* .(فتح الباري (307/4)

🌷🌷🌷
.
*📖حــــديث - الـيــوم📖*


*عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ*
( متفق عليه (6114-2609)


*الشرح٠٠٠٠*


*يَحكي أبو هُريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ليس الشَّديدُ بالصُّرَعةِ، أي: لا تظنُّوا أنَّ الرَّجلَ القويَّ هو ذلك الرَّجلُ الَّذي يَتمتَّعُ بقوَّةٍ بدنيَّةٍ يستطيعُ بها أنْ يَصرَعَ الآخَرين، وإنَّما الشَّديدُ الَّذي يملِكُ نفسَه عند الغضبِ، أي: إنَّما الرَّجلُ القويُّ الكاملُ في قوَّتِه هو الرَّجلُ القويُّ في إرادتِه، الَّذي يَستطيعُ أن يَتحكَّمَ في نفسِه عند الغَضبِ، ويمنَعَها عن تنفيذِ ما تدعوه إليه مِن إيذاءِ النَّاسِ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ والعُدوان ؛؛ و في الحديثِ: أنَّ مِن أعظمِ الأدلَّةِ على قوَّةِ الشخصيَّةِ: الحِلمَ، وضَبْطَ النَّفسِ عند الغضبِ ؛؛ وفيه: أنَّ الغضَبَ وإن كان غريزةً نفسيَّةً جبَّارةً، فإنَّه يمكِنُ مقاومتُه بعد وقوعِه ؛؛ وفيه: أنَّ مقاومةَ الغضبِ وامتلاكَ النَّفسِ عند وقوعِه مِن أفضلِ الأعمالِ الصَّالحة الَّتي يثابُ عليها ؛؛ وفيه: فصيحُ كلامِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّه لَمَّا كان الغضبانُ في حالةٍ شديدة مِن الغيظِ وقد ثارَتْ عليه شهوةُ الغضبِ فقهَرَها بحِلمِه، وصرَعها بثباتِه كان كالصُّرَعةِ الَّذي يصرَعُ الرِّجالَ ولا يصرَعونَه*


🌷🌷🌷.
..
*📖 حــــديث - الـيــوم 📖*


*عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ*
( صحيح البخاري (6478)


*الشرح٠٠٠*

*بَيَّن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أثرَ الكلمةِ وما يترتَّب عليها مِن أجْرٍ أو وِزر، حتَّى إنَّ العبدَ لَيتكلَّم بالكلمةِ مِمَّا يَرْضاه الله ويحبُّه، لا يَلتفِت لها قلبُه وبالُه لِقِلَّةِ شأنِها عندَه؛ يَرْفَعه الله بها درجاتٍ في الجنَّةِ، وإنَّه لَيتكلَّم بالكلمةِ الواحدةِ مِمَّا يَسْخَطه ويَكْرَهه اللهُ ولا يَرْضاه، لا يَلتفِت بالُه وقلبُه لعِظَمِها؛ فيَهْوِي بها (أي: يَنزِل ويَسقُط بسببِها) في دَرَكاتِ جَهَّنَمَ ؛؛ وفي الحديثِ: أنَّ موضوعَ الكلامِ هو مَا يُحدِّد أثرَه المترتِّب عليه، فقد يَخرُج المُسلِمُ من إسلامِه بسَببِ كلمةٍ، وقد يَنصُر اللهُ الإسلامَ بكلمة*


🌷🌷🌷
.
*📖حــــديث الـيــوم📖*


*عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ :لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ*
( متفق عليه (6346-2730)


*الشرح٠٠٠٠*

*يَحكي لَنا عبدُ الله بنُ عَبَّاسٍ رَضي اللَّهُ عَنهُما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم كانَ يَقولُ عِندَ الكَربِ، أي: عِندَما يَشْعُرُ باشتِدادِ الغَمِّ عليه، واستيلائِهِ على نَفْسِهِ الشَّريفةِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّه، أي: لا مَعبودَ بِحَقٍّ إلَّا اللَّهُ العَظيمُ، أي: العَظيمُ القَدرِ، الجَليلُ الشَّأنِ في ذاتِه وَصِفاتِه وَأفعالِه. الحَليمُ، أي: الَّذي لا يُعاجِلُ العاصيَ بِالعُقوبةِ، بَل يُؤَخِّرُها، وَقَد يَعفو عَنه مَعَ القُدرةِ عليهِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَواتِ والأرضِ، أي: خالِقُ كُلِّ شَيءٍ فيهما، وَمالِكُه، وَمُصلِحُه، والمُتَصَرِّفُ فيه كَيفَ شاءَ، وكما شاءَ. رَبُّ العَرشِ الكَريمِ، فَقَد وَصَفَه بالكَرَمِ، أي: بِالحُسنِ مِن جِهة الكَيفيةِ، ووَصَفَه بالعَظَمةِ مِن جِهةِ الكَمَّيةِ. "والعَرْشُ" هو السَّريرُ العَظيمُ، سَريرُ المُلْكِ، له قَوائِمُ، وله حَمَلَةٌ مِن المَلائِكةِ يَحمِلونَه، واللَّهِ فَوقَ العَرشِ سُبحانَهُ وَتَعالَى*


🌷🌷🌷.
.