أحاديث نبوية
121 subscribers
2 videos
Download Telegram
*📖حـــــديث - اليــــوم📖*


*سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ*.(الراوي : أبو هريرة) (صحيح البخاري برقم: 1521)(ومسلم برقم (1350)

*الشرح٠٠٠٠*

*فَريضةُ الحجِّ هي الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وهي الفَريضةُ التي تَستوجِبُ مُفارَقةَ المَألوفاتِ والعاداتِ استجابةً لرَبِّ العالَمينَ، وقد وَعَدَ اللهُ تعالَى مَن أدَّاها بحقِّها بأعظَمِ الجَزاءِ*

*وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن حَجَّ للهِ مُبتغيًا وجْهَه بلا رِياءٍ ولا سُمعةٍ، فلَم يَرفُث، بمعنى: فلم يَفعَلْ شَيئًا مِن الجِماعِ أو مُقدِّماتِه، وقيل: الرَّفَثُ اسمٌ للفُحشِ مِن القولِ، ولَم يَفسُقْ، أي: ولَم يَرتكِبْ إثمًا أو مُخالَفةً شَرعيَّةً -صَغيرةً أو كَبيرةً- تُخرِجُه عَن طاعةِ اللهِ تعالَى، وإنَّما صرَّحَ بنَفْيِ الفِسقِ في الحجِّ، مع كَونِه مَمنوعًا في كلِّ حالٍ، وفي كلِّ حِينٍ؛ لزِيادةِ التَّقبيحِ والتَّشنيعِ، ولزِيادةِ تَأكيدِ النَّهيِ عنه في الحجِّ، وللتَّنبيهِ على أنَّ الحجَّ أبعَدُ الأعمالِ عن الفِسقِ. فمَن فَعَلَ ذلك عادَ بعدَ حَجِّه نَقيًّا مِن خَطاياهُ كما يَخرُجُ المولودُ مِن بطْنِ أُمِّه، أو كأنَّه خَرَجَ حِيَنئذٍ مِن بَطْنِ أُمِّه، ليس عليه خَطيئةٌ ولا ذَنْبٌ.وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الحجِّ، وأنَّ الحجَّ المُستوفيَ لشُروطِه مُكفِّرٌ للذُّنوبِ جَميعِها صَغائرَ وكَبائرَ، إلَّا ما وَرَدَ في حُقوقِ العِبادِ*


🌷🌷🌷.
*📖حـــديث - اليـــوم📖*



روى عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال *أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: والمُقَصِّرِينَ*
.(الراوي: عبدالله بن عمر)
.(صحيح البخارى برقم: 1727)


*الشرح٠٠٠٠*

*في هذا الحديثِ يَحكي ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرَّرَ الدُّعاءِ للذينَ يَحلِقون شَعْرَهم في مَناسِكِهم أنْ يَرحَمَهم اللهُ تعالَى، وكان ذلك في حَجَّةِ الوداعِ في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ، أو في عامِ الحُديْبيَةِ، أو فيهما جميعًا*

*فسَأَلَه الصَّحابةُ أنْ يَدْعو للمُقصِّرين مِثلَ ما دَعا للمُحلِّقين، فأجابَهُم لذلك وقال: «والمُقصِّرين»، في المرَّةِ الثانيةِ، أو الثالثةِ، أو الرابعةِ. والحلْقُ: هو إزالةُ شَعرِ الرَّأسِ بالكُلِّيةِ، والتَّقصيرُ: هو قصُّ أطْرافِ شَعرِ الرأسِ؛ فدلَّ ذلك على مَشروعيَّةِ الأمرَين، إلَّا أنَّ الحلْقَ أفضَلُ مِن التَّقصيرِ بالنِّسبةِ للرِّجالِ؛ لأنَّه فِعلُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدَّمَه في كِتابِه فقال: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ}* [الفتح: 27]

*وهو أبلَغُ في العِبادةِ، وأبيَنُ للخُضوعِ والذِّلَّةِ، وأدلُّ على صِدْقِ النيَّةِ، والذي يُقَصِّرُ يُبقِي على نفْسِه شَيئًا ممَّا يَتزيَّنُ به، بخلافِ الحالِقِ؛ فإنَّه يَشعُرُ بأنَّه تَرَكَ ذلك للهِ تعالَى، وفيه إشارةٌ إلى التجَرُّدِ للهِ عزَّ وجلَّ. والحلْقُ يكونُ للرِّجالِ فقطْ، أمَّا النِّساءُ فليس لهم إلَّا التَّقصيرُ*


🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - الــــيوم📖*



*قال صلى الله عليه وسلم : ( صِغارُكُم دَعَامِيصُ الجنةِ ، يَتَلَقَّى أحدُهم أباهُ ، فيأخذُ بثوبِه فلَا ينتهِي حتى يُدخِلَه اللهُ و أباهُ الجنةَ )*(الراوي: أبو هريرة)(صحيح الجامع برقم: 3764 )


*الشرح٠٠٠٠*

*ماتَ ابنانِ لأبي حسَّانَ الأَعرجِ فأَخبَرَ بذلكَ أَبا هُريرَةَ، وطَلبَ مِنه أن يُحدِّثَه عن رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بحديثٍ تَطيبُ بهِ أَنفسُهم عنْ مَوتاهُم، أي: صِغارِهم، فوافقَ أَبو هُريرَةَ، وقالَ: صِغارُهم "دَعاميصُ الجنَّةِ"، أي: صِغارُ أَهلِها؛ والدُّعموصُ: دُويِّبةٌ تَكونُ في الماءِ لا تُفارقُه، أي: إنَّ هَذا الصَّغيرَ في الجنَّةِ لا يُفارقُها؛ يَتلقَّى أَحدُهم أَباه، أو أَبوَيه كِلاهُما، فيَأخُذُ بثَوبِه، أي: بطَرف ثَوبِه؛ أو بيدِه، كَما آخُذُ أَنا بصِنفَةِ ثَوبِك هَذا، أي: بطَرَفِه . فَلا يَتناهى، أو فَلا يَنتَهي عنِ الأَخذِ أو يَترُكُه حتَّى يُدخِلَه اللهُ وأَباه الجنَّةَ*


🌷🌷🌷.
*📖حــــديث - اليـــوم 📖*


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *يومُ عرفةَ ويومُ النَّحرِ وأيَّامُ التَّشريقِ عيدُنا أهلَ الإسلامِ وهي أيَّامُ أكلٍ وشربٍ*(الراوي : عقبة بن عامر) (صحيح أبي داود برقم: 2419 )(وصحيح الترمذي (773)،


*الشرح٠٠٠٠*

*يومُ عَرَفَةَ ويومُ النَّحْرِ وأيَّامُ التَّشريقِ هي أيَّامُ عِيدٍ للمسلمينَ في مَشارِقِ الأرضِ ومغاربِها، يَفْرَحونَ فيها بنِعْمةِ الإسلامِ وهِدايةِ اللهِ لهم، ويَتمَتَّعونَ بالأكلِ والشُّربِ فيها كما أَمَرَهم ربُّهم*

*وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يومُ عَرَفَةَ"، وهو يومُ التَّاسِعِ مِن ذي الحِجَّةِ، "ويومُ النَّحْرِ"، وهو العاشِرُ مِن ذي الحَجَّةِ الَّذي يُقامُ فيه صلاةُ العيدِ، "وأيَّامُ التَّشريقِ"، وهي الحادي عَشَرَ والثَّاني عَشَرَ والثَّالثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذي الحَجَّةِ "عِيدُنا أَهْلَ الإسلامِ"، أي: تِلْك الأيَّامُ هي العيدُ الخاصُّ بنا نحن المسلمينَ، نفرحُ بها ونَستمتِعُ بالطَّيِّبِ مِن الحياةِ على الوَجْهِ الذي يُرْضي اللهَ عزَّ وجلَّ، وهي "أيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ"، أي: يُؤكَلُ ويُشْرَبُ فيها فلا يُصامُ فيها، بخلافِ يومِ عَرَفةَ؛ لوُرودِ حديثٍ خاصٍّ بفضلِ صَومِه؛ فالكلامُ هنا على أَغْلبِ الأيَّامِ المذكورةِ، فأَمْرُ الأكلِ والشُّربِ عليها كلِّها، باسْتِثناءِ يومِ عَرَفَةَ*

*وفي الحَديثِ: فَضيلةُ يومِ عَرَفَةَ ويومِ النَّحْرِ وأيَّامِ التَّشريقِ، وأنَّها أيَّامُ عيدٍ للمُسلمينَ.وفيه: تَرْكُ الصَّيامِ في يومِ النَّحْرِ وأيَّامِ التَّشريقِ*


🌷🌷🌷
*📖حـــــديث - اليــــوم📖*


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القَرِّ . قالَ عيسى قالَ ثَورٌ وَهوَ اليومُ الثَّاني وقالَ وقُرِّبَ لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بدَناتٌ خَمسٌ أو سِتٌّ فطفقنَ يزدَلِفنَ إليهِ بأيَّتِهِنَّ يبدَأُ فلمَّا وجبَت جُنوبُها قالَ فتَكَلَّمَ بِكَلمةٍ خفيَّةٍ لم أفْهَمها فقلتُ ما قالَ قالَ مَن شاءَ اقتَطَعَ*
(الراوي : عبدالله بن قرط)
(صحيح أبي داود برقم: 1765)( والإمام أحمد (19075)

*الشرح٠٠٠*

*مِن حِكمةِ اللهِ تعالى أنْ فَضَّل بعضَ الأزمانِ على بَعضٍ، وجعَل أجْرَ الأعمالِ الصالحةِ وثوابَها فيها أَكْثَرَ مِنْ أجرِها في غيرِه، وهذا مِنْ فَضْلِ اللهِ تعالى على عِبادِه بالمغفرةِ، أنْ مَنَحَهم أوقاتًا يتَقرَّبونَ فيها إليه*
.
*وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ أَعْظَمَ الأيَّامِ عِنْدَ اللهِ تَبارَك وتعالى يومُ النَّحْرِ" وهو عاشرُ ذي الحِجَّةِ، ثمَّ "يَومُ القَرِّ"، وهو ثاني يومِ النَّحْرِ، وسُمِّي بذلك؛ لأنَّ الحَجيجَ يَقِرُّونَ فيه بمِنًى بعدَما أدَّوْا أعمالَهُمْ، وليس لهم أنْ يُغادِروا مِنًى في هذا اليومِ. "قال عيسى" أَحَدُ رواةِ الحديثِ: "قال ثورٌ: وهو اليومُ الثَّاني*
.
*وقال: وقُرِّبَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَدَناتٌ خَمْسٌ أو سِتٌّ، فطَفِقْنَ"، يعني: بَدَأْنَ "يَزْدَلِفْنَ" ويَقْتَرِبْنَ ويَتَسارَعْنَ "إليه بأيَّتِهنَّ يَبْدأُ" بالنَّحْرِ؛ تَبرُّكًا بيَدِه الشَّريفةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فلمَّا وَجَبَتْ جُنوبُها" وسَقَطَتْ على الأرضِ، قال عبدُ اللهِ بنُ قُرْطٍ: "فتَكلَّمَ" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "بكلمةٍ خفيَّةٍ لَمْ أَفْهَمْها"*

*فقال له عبدُ اللهِ بنُ عامِرٍ" ما الذي قال؟ "قال: مَنْ شاء اقْتَطَع"، أي: مَنْ شاء أخَذَ مِنَ اللَّحْمِ ؛؛ وفي الحَديثِ: الاقْتِطاعُ مِنْ لُحومِ الهَدْيِ إذا أَذِنَ صاحِبُها*


🌷🌷🌷
*📖حــــديث - الــــيوم📖*

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« *مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وتَعْدِلُهَا مَرَّةً، ومَثَلُ المُنَافِقِ كَالأرْزَةِ، لا تَزَالُ حتَّى يَكونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً واحِدَةً* »
(البخاري برقم(٥٦٤٣)
( ومسلم برقم (٢٨١٠)


*الشرح٠٠٠٠*

*مِن الأساليبِ التي امتازَ بها البَيانُ في القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ: التَّشبيهُ وضَربُ الأمثالِ؛ لِتَقريبِ المفاهيمِ للنَّاسِ عندَ وَعْظِهم وتَعليمِهم*
.
*ويَشتمِلُ هذا الحديثُ على تَشبيهٍ رائعٍ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ أُوتِيَ جَوامعَ الكَلِمِ، فشبَّهَ المؤمنَ بالخَامَةِ مِن الزَّرعِ، وهي النَّبْتةُ الغَضَّةُ الطَّريَّةُ منه، تُميلُها الرِّيحُ مرَّةً وتَعدِلُها أُخرى، وشبَّهَ المنافقَ بالأَرْزَةِ، وهو شَجرٌ مَعروفٌ، يُقالُ له: الأَرْزَنُ، يُشبِهُ شَجرَ الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو شجر الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ، وهو الشَّجَرُ الذي يُعمَّرُ طَويلًا، وهي صُلبةٌ صَمَّاءُ ثابِتةٌ، ويكون انْجِعَافُهَا - أي: انقِلاعُها - مرَّةً واحدةً*
.
*ووجْهُ التَّشبيهِ أنَّ المؤمن مِن حيث إنْ جاءه أمْرُ اللهِ انْصاعَ له ورضِيَ به؛ فإنْ جاءه خيْرٌ فرِحَ به وشَكَر، وإنْ وقَع به مَكروهٌ صبَر ورَجا فيه الأجرَ، فإذا اندفَع عنه اعتدَل شاكرًا، والنَّاسُ في ذلك على أقسامٍ؛ منهم مَن يَنظُرُ إلى أجْرِ البلاء فيَهُونُ عليه البلاءُ، ومنهم مَن يرى أنَّ هذا مِن تَصرُّفِ المالك في مِلكِه، فيُسلِّمُ ولا يَعترِضُ*

*ووَجْهُ تَشبيهِ المنافقِ بالأرْزةِ: أنَّ المنافقَ لا يَتفقَّدُه اللهُ باختبارِه، بل يَجعَلُ له التَّيسيرَ في الدُّنيا؛ لِيَتعسَّرَ عليه الحالُ في المعادِ، حتَّى إذا أراد اللهُ إهْلاكَه قصَمَهُ، فيكونُ مَوتُه أشَدَّ عَذابًا عليه وأكثَرَ ألَمًا في خُروجِ نفْسِه*.
*وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ سُنَّةَ الابتلاءِ ماضِيةٌ في العِبادِ، وأنَّ الابتلاءَ للمُؤمِنِ إنما هو رَحمةٌ مِن اللهِ عزَّ وجَلَّ ولُطفٌ به*


🌷🌷🌷
*📖حــــــديث- اليـــوم📖*


قال رسول لله صلى الله عليه وسلم
*مَن يُرِدِ اللَّهُ به خَيْرًا يُصِبْ منه*.
(الراوي : أبو هريرة)
(صحيح البخاري برقم: 5645 )


*الشرح٠٠٠٠٠٠*

*تفَضَّل اللهُ سُبحانَه على عبادِه المؤمِنين بأسبابٍ كثيرةٍ لتكفيرِ الذُّنوبِ ورَفعِ الدَّرَجاتِ*.
*وفي هذا الحَديثِ بُشرَى عَظيمةٌ لكلِّ مَؤمنٍ، وتَعزيةٌ له فيما أصابَه؛ فقدْ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُصِبْ مِنْهُ»، وقولُه: «يُصِب» رُوِي بوجْهَينِ: بكسر الصَّاد «يُصِب»، وفتْحِها «يُصَب»، وكلاهما صَحيحٌ، ومعنَى «يُصِب» بالكَسرِ: أنَّ اللهَ تعالَى يُقدِّرُ عليه المصائبَ حتَّى يَبتليَه بها؛ أيْصبِرُ أمْ يَضجَرُ؟ ومعنَى «يُصَب منه» بالفَتْحِ: أنَّه يُنالُ منه ولم يُسمَّ الفاعِلُ هنا مِن بابِ مراعاةِ الأدبِ مع الله تعالَى؛*

*كما في قولِه تعالَى عن خَليلِه إبراهيمَ عليه السَّلامُ أنَّه قالَ: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينَ}* [الشعراء: 80]، *حيث لم يَنسُبْ المَرضَ إلى اللهِ تعالَى بينما نسَب الشِّفاءَ إليه، مع أنَّه هو سُبحانَه الذي يُقدِّر الكُلَّ*
.
*والمصيبةُ: اسمٌ لكُلِّ مكروهٍ يصيبُ أحدًا، وإنَّما كانتِ المُصيبةُ خَيرًا؛ لِما فيها مِن اللُّجوء إلى المَولى عزَّ وجلَّ، ولِما فيها مِن تَكفيرِ السيِّئات أو تَحصيلِ الحَسناتِ، أو هما جميعًا. وقد قال تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ*} [النساء: 123]، *ومعناه أنَّ المسلِمَ يُجزى بمصائِبِ الدُّنيا، فتكونُ له كَفَّارةً؛ فعلى المسلِمِ أن يصبرَ على المصائِبِ ولا يجزَعَ؛ حتى ينالَ الفَضْلَ من اللهِ برَفعِ دَرَجاتِه وتكفيرِ ذُنوبِه*

*جميل تعزية، وعظيم منّة، وبالغ سلوى، وبسلم بشرى بقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ*

*(يصب منه) معناه: "يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها أو يوجه إليه البلاء فيصيبه٠٠*.

*أبشر لأنك من حيث لا تعلم أريد لك الخير مع كل آه، ومع كل دمعة، أجر عظيم لا يبلغه الإنسان في سرّائه فيُبتلى ويصبر ليكون له ما تقرّ به عينه يوم الموازين.*

*وإنّ الله الحكيم العليم يعلم أن أعمالنا لا تبلغنا؛ فكان بنا لطيفًا رحيمًا، فانظر إلى سعة رحمة الله وأبشر بجبره في كل نازلة*.

*قال ابن حجر رحمه الله: وفي هذه الأحاديث بشارة عظيمة لكل مؤمن؛ لأن الآدمي لا ينفك غالبا من ألم بسبب مرض أو هم أو نحو ذلك مما ذكر، وأن الأمراض والأوجاع والآلام - بدنية كانت أو قلبية - تكفر ذنوب من تقع له*

*وفي حديث ابن مسعود: " ما من مسلم يصيبه أذى إلا حاتَّ الله عنه خطاياه كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ٠٠*

*ولفت الشيخ ابن عثيمين إلى حكمة الخيرية في الحديث فقال : "ومن المعلوم أن تكفير الذنوب والسيئات وحطّ الخطايا لا شك أنه خير للإنسان، لأن المصائب غاية ما فيها أنها مصائب دنيوية تزول بالأيام، كلما مضت الأيام خفت عليك المصيبة، لكن عذاب الآخرة باق- والعياذ بالله- فإذا كفر الله عنك بهذه المصائب صار ذلك خيراً لك*.

*أنت تحبّ أن تُعطى*
*ومن رحمة الله بك أن تُمنع*

*فلا يخفتْ صبرُك*
*واحشد النعم الكثيرة حولك لتوازي هذه بتلك شكرًا وتصبُّرًا*

تعلّقْنا بالدنيا .. ولم تُخلق لتكون جنّة
وفَهْمُ طبيعتها مُعينٌ على الاصطبار فيها
"ولقد خلقنا الإنسان في كبد"

"طُبعتْ على كدَرٍ وأنت تريدها
صفوًا مِن الأقذاء والأكدارِ

ومُكلّف الأيام ضدّ طباعها
متطلّبٌ في الماء جذوة نارِ"


*ثم انطلق إلى رحب الدعاء فنحن في عصر جمعة، وفي شوق دهر لمسافة شهر ليطرق بابنا الحبيب.. فأحسن وتجمّل، يارب بلغنا..*
.
.
وأيقن القلب ما خابت إليك يدُ


🌷🌷🌷
*📖حــــديث - اليـــوم📖*


*▪️مَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ▪️*

▪️عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : *سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ*(صحيح مسلم برقم : (587)

▪️عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : *إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ*(صحيح مسلم برقم : (588)

▪️عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ : *اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ ؛؛ قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ : ( إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)*(صحيح مسلم برقم : (589)

*الْمَأْثَمِ :* الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه . *غَرِمَ :* أي استدان .

▪️عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ : ( قُولُوا : *اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ(*(صحيح مسلم برقم : (590)

*⬅️كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ على تَعليمِ أصحابِه وأُمَّتِه الدُّعاءَ والاستِعاذةَ مِن بعضِ الشُّرورِ التي قدْ تُصيبُ المسلِمَ؛ ليَعصِمَهم اللهُ منها . وكان يَدعُو بعْدَ التشهُّدِ الأخيرِ في الصَّلاةِ وقبْلَ التَّسليمِ* .


🌷🌷🌷
*📖حــــديث - اليــــوم📖*


*كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وجْهُهُ، حتَّى كَأنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ*(الراوي : كعب بن مالك)
(صحيح البخارى برقم: 3556)


*الشرح٠٠٠*

*يُحكي كعبُ بن مالكٍ الأنصاريُّ الخزرجيُّ رضي الله عنه: أنَّه حين تخلَّف عن غزوةِ تبوكَ قال: فلمَّا سلَّمتُ على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِن السُّرورِ؛ فرَحًا بتوبةِ الله سبحانه وتعالى على كعبٍ رضي الله عنه، وكان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا سُرَّ استنارَ وجهُه، أي: أضاء حتَّى كأنَّه، أي: الموضعَ الَّذي يَتبيَّنُ فيه السُّرورُ، وهو جبينُه، قِطعةُ قمرٍ، وكنَّا نعرِفُ ذلك منه، أي: استنارةَ وجهِه إذا سُرَّ*


🌷🌷🌷
*📖حــــديث - اليــــوم📖*


1- عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال:*أحْفُوا الشَّوارِبَ وأعْفُوا اللِّحى*(صحيح مسلم برقم ٢٥٩)

2- وعنه أيضًا، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال:*خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّروا اللِّحى، وأحْفُوا الشَّوارِبَ*(صحيح البخاري برقم ٥٨٩٢)

3- وعنه أيضًا، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال:*أنهِكوا الشَّوارِبَ، وأعْفُوا اللِّحى*(صحيح البخاري برقم ٥٨٩٣)

4- وعنه أيضًا، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال:*أحْفُوا الشَّوارِبَ، وأرخوا اللِّحى وخالفوا المجوس*(صحيح مسلم برقم ٢٦٠)

5- عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال:*جُزُّوا الشَّوارِبَ وأرْخُوا اللِّحى*(صحيح مسلم برقم 259) *وجاء بلفظِ ((أرْجُوا) بالجيم*.

6- عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال:*لعن رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المتَشبِّهينَ مِن الرِّجالِ بالنِّساءِ، والمتشَبِّهاتِ مِن النِّساءِ بالرِّجالِ*(متفق عليه)

*7 -قال صلى الله عليه وسلم (عَشْرٌ من الفِطْرَةِ : قَصُّ الشارِبِ ، و إعْفاءُ اللِحيَةِ٠٠٠٠٠٠٠٠الحديث)*(صحيح مسلم برقم 261)


*يتضح من الأحاديث الصحيحة السابقة وجوب إعفاء اللحى وقصُّ الشوارب بالنصوص والأدّلـة والإجماع ( أعْفُوا- أوفُوا- أرْخُوا- أرْجُوا- وَفِّروا ) ولا شَكَّ أنَّ حَلقَ اللِّحيةِ وعَدمَ تكثيرِها يُخالِفُ هذه الأوامِرَ ويتنافى معها والأصلُ في الأمرِ الوُجوبُ*

قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ :*مَن حلق لحيته بعد العلم بالحكم مصرّاً على ذلك ! ففعله كبيرة*
.
قال ابن حجر رحمه الله : *أرخُوا: مِن الإرخاءِ: وهو بمعنَى الإطالةِ والسَّدلِ، فمعنى ((أرْخُوا اللِّحى)) أي: أطيلُوها*

قال القرطبي رحمه الله :
*لا يجوز نتفُها، ولا قَصُّ الكثيرِ منها*.

قال الشيخ عبدالعزيز ابنُ باز رحمه الله : *الرسولُ صلى الله عليه وسلم أمَر بذلك والأصلُ في الأمرِ الوجوبُ*

وقال أيضاً رحمه الله : *من احتج بفعل ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأخذ من لحيته في الحج ما زاد على القبضة فهذا لا حُجَّة فيه لأنه اجتهاد من ابن عمر رضي الله عنهما والحُجَّة في روايته لا في اجتهاده . وقد صرح العلماء رحمهم الله : أن رواية الراوي من الصحابة ومن بعدهم الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي الـحُـجَّـة وهي مقدمة على رأيه إذا خالف الـسُـنَّـة*

قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله :*القص من اللحية خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ( وفروا اللحى )، ( أعفوا اللحى ) ( أرخوا اللحى ) فمن أراد اتباع أمر الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع هديِّـه صلى الله عليه وسلم فلا يأخذن منها شيئاً ، فإن هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يأخذ من لحيته شيئاً وكذلك كان هدي الأنبياء قبله*

وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله في رسالته : *عن حكم أخذ ما زاد عن القبضة لفعل ابن عمر وأكثر العلماء يكرهه وهذا أظهر لما تقدم*

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: *والمختار تركها على حالها وألا يتعرض لها بتقصير شيء أصلاً*

وقال في الدر المختار : *وأما الأخذ منها وهي دون القبضة فلم يبحه أحد* .

*قد اجتمع في حلق اللحية عدة مخالفات للشرع مما اقتضى تنبيه الناس على ضرورة الالتزام بإعفائها وتحريم حلقها ، ومن هذه المخالفات٠٠٠٠*
*1. تغيير خلق الله تعالى* .
*2. مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم الموجب لإعفائها وتوفيرها*.
*3. التشبه بالمجوس* .
*4. التشبه بالنساء* .
*5. المجاهرة بالمعصية* .
*6. الإصرار على المعصية* .

كانت عائشة رضي الله عنها إذا اجتهدت في القسم قالت :*"والذي أكرم الرجال باللحى"* .

*قال عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه :"حلق اللحية مُثْله"ورسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة"*.

*قال ابن تيميةرحمه ﷲ "يحرم حلق اللحية للأحاديث الصحيحة ، ولم يُبحه أحد"*.

*قال ابن القيم رحمه ﷲ :"ينفرد الرجل عن المرأة باللحية ، فميزه عليها بما فيه المهابة له والعزة والوقار ، ومُنعَتْها المرأة لكمال الاستمتاع بها"* .

*قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ : "من حلق لحيته بعد العلم بالحكم مصرّاً على ذلك ؛ ففعله كبيرة"*.

*قال ابن باز رحمه الله : "تربية اللحية وتوفيرها وإرخائها فرض لا يجوز تركه"*.

*يوم القيامة يُطرد أناسٌ من أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن الحوض . . والسبب :(إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك !) وحلق اللحية مجاهرة ، وفي الحديث :(كل أمتي معافى إلا المجاهرين)*.

*الأحنف بن قيس كان أطلس ( لا لحية له )فقال قومه :"وددنا أنّا اشترينا للأحنف لحية بعشرين ألفا"*.

*قيس بن سعد بن عبادة من أمراء الخزرج ، ولم يكن له لحية*
*قال الأنصار :*
"والله لو كانت اللحية تشترى لاشترينا له لحية ليكمل رجلاً" .
*قال شريح القاضي :"وددت لو أن لي لحية بعشرة آلاف درهم"*
أما اليوم فيا أسفاه فكم يُبذل من الأموال للتخلص منها !!

*⬅️اتَّبِعوا ولا تبتدِعوا، فقد كُفِيتُم، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ*(الصحيحة برقم.54)
*فــ رسول ﷲ كان عظيم اللحية وكانت لحيته تملأ صدره وقال عنه الصحابه كنا نعرف قراءته باضطراب لحيته صلى الله عليه وسلم*
*وأبو بكر كث اللحية٠٠٠*
*وعمر كثيف اللحية٠٠٠*
*وعثمان كبير اللحية٠٠٠*
*وعلي عريض اللحية٠٠٠*
*والصحابه اصحاب لحى٠٠٠*
*والتابعون اصحاب لحى٠٠*
*وتابعى التابعين اصحاب لحى٠٠*
*وسلفنا الصالح اصحاب لحى٠٠٠*

*فاعفاء اللحية أمر به النبى صلى الله عليه وسلم وليس رمز للارهاب والتطرف كما يدعى أعداء الدين فاحترموا امر نبيكم حتى وان خالفتموه وعصيتموه وتشبهتم بهن*

-فقد تعددت الألفاظ النبوية في الأمر باللحية :
( أكرموا اللحى )
( أرخوا اللحى )
( أوفوا اللحى )
( وفروا اللحى )
( أعفوا اللحى )
أوامر متكررة من نبى الهُدى صلى الله عليه وسلم


# لحيتك تدين ورجوله #


🌷🌷🌷
*📖حــــديث - اليــــــوم📖*


قال النبي صلى الله عليه وسلم : *ما العملُ في أيامِ العشْرِ أفضلَ من العملِ في هذه . قالوا : ولا الجهادُ ؟ قال : ولا الجهادُ، إلا رجلٌ خرجَ يخاطِرُ بنفسِه ومالِه، فلم يرجِعْ بشيءٍ* .
(الراوي: عبدالله بن عباس)
(صحيح البخاري برقم: 969 )


*الشرح٠٠٠٠*

*يُرشِدُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديثِ إلى فَضلِ العملِ الصَّالحِ في العَشْرِ الأوائلِ مِن ذي الحِجَّةِ، وأنَّ أجْرَ العملِ الصَّالحِ فيها يتضاعَفُ ما لا يتضاعَف في سائرِ الأيَّامِ، فسأل الصَّحابةُ رضي الله عنهم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الجهادِ في غيرِ هذه العَشْرِ، هل العملُ الصَّالحُ فيها يفضُلُه أيضًا؟ فأجاب النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنْ نَعَم، إلَّا رجلٌ خرَج مخاطرًا بنفسِه ومالِه في سبيلِ الله في غيرِ هذه العَشْرِ، ففقَدَ مالَه وفاضَتْ رُوحُه في سبيلِ الله. وفي هذا الحديث: بيانُ عِظَمِ فضلِ العَشْرِ الأوائل مِن ذي الحِجَّةِ على غيرِها مِن أيَّامِ السَّنة، وفضلِ العملِ الصَّالحِ فيها على العملِ في سائرِ الأيَّامِ، إلَّا الشَّهادةَ في سبيلِ الله على الصِّفة المذكورة. وفيه: تعظيمُ قدرِ الجهادِ، وتفاوتُ درجاتِه، وأنَّ الغايةَ القُصوى فيه بذلُ النَّفسِ للهِ تعالى. وفيه: تفضيلُ بعضِ الأزمنةِ على بعضٍ. وفيه: أنَّ العملَ المفضولَ في الوقتِ الفاضلِ يلتحقُ بالعمَلِ الفاضلِ في غيرِه من الأوقاتِ*


🌷🌷🌷
*📖حــــديث - اليــــوم📖*


*قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَن كانَ له ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فإذا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فلا يَأْخُذَنَّ مِن شَعْرِهِ، ولا مِن أظْفارِهِ شيئًا حتَّى يُضَحِّيَ )*.
(الراوي : أم سلمة هند بنت أبي أمية)
(صحيح مسلم برقم: 1977)

*الشرح٠٠٠٠*

*في هذا الحديثِ يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن كانَ له ذَبْحٌ يَذبَحُه، أَي: أُضحِيَّةٌ؛ كَبشٌ أو غَيرُه، وقَولُه: يَذبَحُه، أي: يُريدُ أنْ يَذبَحَه*
.
*فإذا أَهَلَّ هِلالُ ذي الحِجَّةِ، أي: دَخلَ شَهرُ ذي الحِجَّةِ وثَبَتَ دُخولُه بظُهورِ هِلالِه، فعَلَى مَن أَرادَ أنْ يُضحِّيَ أَنْ لا يَأخُذَ شَيئًا مِن شَعرِه سَواءٌ كانَ شَعرَ الرَّأسِ أو شَعرَ الإِبطِ أو العانةِ، ولا مِن أَظفارِه سَواءٌ كانَ ظُفرَ يدٍ أو رِجلٍ، حتَّى يُضحِّيَ، أي: حتَّى يَذبَحَ أُضحيَتَه؛ وذلك احترامًا للأُضحِيَّةِ وتَشبُّهًا بالمُحْرِمِ، فكَما أنَّ المُحرِمَ لا يَأخُذُ شَيئًا مِنَ الشُّعورِ أوِ الأَظْفارِ، فكَذلكَ غَيرُ المُحرِمِ له نَصيبٌ مِن شَعائرِ النُّسُكِ، فَأَمَرَه ألَّا يَأخُذَ شَيئًا مِن شَعرِه وأَظفارِه*


🌷🌷🌷.
*📖حــــــديث - اليـــــوم📖*



*▪️يا أهل البدع هذا لكم(١)*
*عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا ، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، فَأَقُولُ : إِنَّهُمْ مِنِّي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ : سُحْقًا ، سُحْقًا ، لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي )*(.البخاري (6576)، ومسلم (2297)


*▪️يا أهل البدع هذا لكم (2)*
*عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ مِنْكُمْ ، فَلَيُقَطَّعَنَّ رِجَالٌ دُونِي ، فَلَأَقُولَنَّ : يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَلَيُقَالَنَّ لِي : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ ، مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ )*(صحيح مسلم برقم 2294)(و الإمام أحمد ( 41 / 388 )


*▪️ياأهل البدع هذا لكم (3)*
*عن أَنَس بْن مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرُفِعُوا إِلَيَّ اخْتُلِجُوا دُونِي ، فَلَأَقُولَنَّ : أَيْ رَبِّ أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي ، فَلَيُقَالَنَّ لِي : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ )*(رواه البخاري برقم 6582)


*▪️يا أهل البدع هذا لكم ( 4)*
*لَيَرِدُ عَلَيَّ أقْوامٌ أعْرِفُهُمْ ويَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحالُ بَيْنِي وبيْنَهُمْ. قالَ أبو حازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمانُ بنُ أبِي عَيَّاشٍ وأنا أُحَدِّثُهُمْ هذا، فقالَ: هَكَذا سَمِعْتَ سَهْلًا؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَ: وأنا أشْهَدُ علَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فيه قالَ: إنَّهُمْ مِنِّي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَن بَدَّلَ بَعْدِي*.(الراوي : سهل بن سعد الساعدي وأبو سعيد الخدري)
(صحيح البخاري برقم: 7050)
*(قد بدلوا بعدك ) ، ولو كان الكفر : لقال : " قد كفروا بعدك " ، وأقرب ما يحمل عليه : تبديل السنة ، وهو واقع على أهل البدع ، ومن قال : إنه النفاق : فذلك غير خارج عن مقصودنا ؛ لأن أهل النفاق إنما أخذوا الشريعة تقيةً ، لا تعبداً ، فوضعوها غير مواضعها ، وهو عين الابتداع*


🌷🌷🌷 .
*📖حـــــديث - اليــــوم 📖*


*احــاديث حقيقــة الإيمــان*


1️⃣ حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه- الطويل إذ. قال *٠٠٠٠بيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، إذْ طَلَعَ عليْنا رَجُلٌ شَدِيدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَدِيدُ سَوادِ الشَّعَرِ، ٠٠٠٠٠٠ إلى أن قال (الإيمانُ أن تؤمنَ باللهِ وملائكَتِه وكتبهِ ورسلهِ ، وتؤمنَ بالجنةِ والنار والميزانِ ، وتؤمنَ بالبعثِ بعد الموتِ ، وتؤمنَ بالقدرِ خيرهِ وشرهِ ، قال : فإذا فعلتَ هذا فأنا مُؤْمِن؟*(صحيح مسلم برقم 8)

*▪️هذا الحديث فيه: أنّ الإيمان يقوم على هذه الأصول الستّة العظيمة، فهي أركان الإيمان وأعمدته التي عليها قيام الإيمان*.

*2️⃣ حديث ابن عباس رضى الله عنه في ذكر مجئ وفد عبد القيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: (أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟)، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (شهادة ألاّ إله إلاّ الله، وأنّ محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدُّوا خُمُسًا من المغنم)*
(البخاري (523)، ومسلم (17)

*▪️وقد أفاد هذا الحديث: أنّ الأعمال الصالحة كلها داخلة في الإيمان، وأعظم هذه الأعمال الصالحة: مباني الإسلام الخمسة، بما في ذلك الحج، والحج لم يُذكَر في هذا الحديث لأنه وقت مجئ هذا الوفد لم يُفرض*.

*3️⃣ حديث أبي هريرة رضى الله عنه ( متفق عليه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)*(متفق عليه).

*▪️وهذا فيه أنّ تجنُّب الحرام طاعة لله: (من الإيمان)، وأنّ الإيمان كما أنّه فعل للطاعات فهو أيضا تركٌ للمعاصي والخطيئات*.


*4️⃣ حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، (متفق عليه) أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: *(الإيمان بضعٌ وسسبعون شعبة، أعلاه قول: لا إله إلاّ الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من شعب الإيمان)*(متفق عليه)

*▪️وقد أفاد هذا الحديث: أنّ الإيمان خصالٌ عديدة وشعب كثيرة، له أعلى وله أدنى، ومن خصاله ما يتعلق بالقلب، ومنها ما يتعلق باللسان، ومنها ما يتعلق بالجوارح*.

*5️⃣ حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، رواه أبو داوود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *(أكملُ المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا)*(صحيخ ابو داوود برقم.4682)

*▪️وهذا الحديث العظيم يدل على أنّ الأخلاق الكريمة، والآداب الرفيعة، والتعاملات الحسنة بين العباد: هذه كلها من الإيمان، وداخلة فيه، وكلما زاد العبد خلقا زاد ايمانا*

*6️⃣ حديث سفيان الثقفي رضى الله عنه وهو (في صحيح مسلم) قال: قلتُ: *يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدًا غيرك؟ -أو قال: بعدك- قال: (قل: آمنتُ بالله ثم استقم)*(صحيح مسلم برقم.38)

*▪️وهذا فيه: أنّ الإيمان عقيدة وشريعة، قولٌ وعمل، وأيضا: ثبات على هذا الإيمان إلى الممات*.

*⬅️هذه: الأحاديث الستّة جمعت للمسلم كلما يتعلق بالإيمان وفهمه؛ وما هو داخل في مسماه*


🌷🌷🌷
*📖حــــــديث - اليــــــوم📖*


*قال صلى الله عليه وسلم :إذا توضَّأتَ فخلِّل بينَ أصابعِ يديكَ ورجليكَ*
(الراوي: عبدالله بن عباس)
(صحيح الترمذي برقم: 39)

*الشرح٠٠٠٠*

*حثَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على إسباغِ الوضوءِ وإعطاءِ كلِّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، ومِن ذلك تخليلُ الأصابعِ*
*وهذا الحديثُ مُختصَرٌ مِن روايةٍ أخرى، وفيها يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: "سأَل رجلٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن شيءٍ مِن أمرِ الصَّلاةِ؟"، أي: استفسَر مِن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عن بعضِ المسائلِ الَّتي تتعلَّقُ بالوضوءِ والصَّلاةِ، فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم"إذا توَضَّأتَ فخَلِّلْ بينَ أصابِعِ يدَيك ورِجْلَيك"، أي: عندَ غَسلِ اليدَينِ والرِّجْلَينِ، والمرادُ بالتَّخليلِ: إيصالُ الماءِ في الخلال التي بين الأصابع و إلى المنطقةِ الَّتي ربَّما لا يَصِلُها الماءُ، وفَرْكُه وتدليكُه به*


🌷🌷🌷
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*


*كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذاخطب احمرَّتْ عيناه ، وعلا صوتُه واشتدَّ غضبُه . حتى كأنه مُنذِرُ جيشٍ*
(الراوي: جابر بن عبدالله)
(صحيح مسلم برقم: 867)


*الشرح٠٠٠٠*

*كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خطيبًا مُفوَّهًا، ويَتبعُ في كلامِه ما يؤثِّرُ في النَّاس، وما يَعظِهم ويُبشِّرُهم ويُنذِرُهم، وكانَ يَستخدِمُ أدواتِ التَّأثيرِ الخِطابيَّةِ مِن رَفعِ الصَّوتِ وخَفضِه، واستِخدامِ حرَكةِ اليَدِ والجسَدِ، وغير ذلك، مما يَنبغي على الخُطباءِ الاقتِداءُ بهِ فيه*.

*وأشارَ هذا الحَديثُ إلى ما كانَ يَفعلُه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم "فكانَ إذا خطَبَ احمرَّتْ عَيناهُ، وعَلا صَوتُهُ، واشتدَّ غضَبُه"، وهذا يَعني أنَّه كانَ يتفاعَلُ مع مَوضوعِ الخُطبَةِ فيَحدُثُ له هذا "حتَّى كأنَّه مُنذِرُ جَيشٍ"، ومُنذِزُ الجَيشِ هو: مَن يُراقِبُ العدوَّ ويُخبِرُ النَّاسَ، بأَحوالِه ليَستعِدُّوا، فكانتْ عِظَةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم على هذه الصُّورَةِ، وذلكَ من حرصِه على النَّاس، وإنذارِهِم مِنَ الآخرَةِ وعدمِ الاستِعداد لها، فكأنَّه يُحذِّرُهم مِن ظُهورِ جَيشٍ عادٍ علَيهِم يأتي إلَيهِم صَباحًا أو مَساءً*


🌷🌷🌷
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
    

*عن الـبَراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنهما،  قالَ: أَمَرَنَا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بسَبعٍ: أمَرَنا بعيادةِ المَريضِ، واتِّباعِ الجِنازةِ،  وتَشميتِ العاطِسِ، وإجابةِ الدَّاعي، وإفشاءِ السَّلامِ، ونَصرِ المَظلومِ، وإبرار المُقسِمِ*(مُتَّفَقٌ عَلَيهِ )


*الشرح٠٠٠٠٠*

*في هذا الحديثِ يَقولُ البَراءُ بنُ عازِبٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَهم بسَبعِ خِصالٍ، وهي حقوقٌ لكُلِّ مُسلمٍ على أخيه المسلِمِ، أوَّلُها أنَّه أمَرَ «بعيادةِ المَريضِ»، أي: بزيارَتِه، والسُّـؤالِ عن حالِه، والدُّعـاءِ له، وفي العادةِ تكونُ عيادتُه لأخيهِ سَببًا لتَقويةِ أواصرِ الحُبِّ وتَجدُّدِ نَشاطِه، وانتعاشِ قوَّتِه. وثانيهـا «اتِّباعُ الجَنائزِ»، ويكونُ ذلك بالصَّلاةِ عليها ودَفنِها، والدُّعاءِ له بالرَّحمةِ والمغفِرةِ، والجِنازةُ: اسمٌ للمَيِّتِ في النَّعشِ*.

*وثالثُ هذه الأوامِرِ «تَشميتُ العاطِسِ»،وذلك بأن يُقالَ له بعدَ حمدِهِ للهِ: يَرحَمُكَ اللهُ، وهو دعاءٌ له بالرَّحمةِ؛ وذلك لأنَّه كان مِن أهلِ الرَّحمةِ حيثُ عظَّمَ ربَّه بالحَمدِ على نِعمتِه وعرَف قَدرَها. ومِن فَوائدِ التَّشـميتِ: تَحصيلُ المَودَّةِ، والتَّأليفُ بين المُسلِمينَ*

*والأمرُ الرابعُ: «رَدُّ السَّلامِ» إذا أُلقيَ علينا؛ قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}*[النساء: ٨٦]، *وهو واجبٌ على الكِفايةِ إن كان في جَماعـةٍ، وواجِبٌ مُتعيِّنٌ عليه إن كان مُنفرِدًا، ويُستثنى مِن ذلك إن كان في حالةٍ يَمتنِعُ عليه رَدُّه، كما لو كان في الحمَّامِ.*

*والأمرُ الخامِسُ: «إجابةُ الدَّاعِي»،ويكونُ ذلك بتلبيةِ دَعوةِ مَن دَعا إلى وَليمةٍ أو طَعامٍ، كوليمةِ العُرسٍ، أو العَقيقـةِ، أو غَيرِهما*

*والأمرُالسَّادِسُ: «إبرارُ المُقسِـمِ»، أي: فِعلُ ما حلَفَ عليه أن يَفعلَه أو لا يَفعَلَه والأمرُ السابعُ: «نَصرُ المَظلُومِ»، وقد قال النبـي صلى الله عليه وسلم «انصُر أَخاكَ ظالِمًا أَو مَظلومًا» بدفع الظلم عنه، والسعي في إعانتـه على ما نزل به من ظلم بالرفع، أو التخفف، أو الكشف مما أشبه ذلك مما يتحقق به نصرة المظلوم، فإن عجز فبقلبه، وبلسانه بالدعـاء له، وسؤال الله تعالى أن ينتصف له، وأن ينصره على من ظلمه*

*وهذه الأمور من أسـباب تحقيق الموالاة في الله، وتقوية أواصر المحبة بين المسلمين فالبدار! البدار! في تطبيقها في واقع الحياة!*


🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - اليـــــوم 📖*



*قال النبــي صلى الله عليه وسلم: (على كل مسلم صدقة ،  قيل : أرأيت إن لم يجد ، قال : يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق ، قال : قيل أرأيت إن لم يستطع ، قال : يعين ذا الحاجة الملهوف ، قال : قيل له أرأيت إن لم يستطع ، قال : يأمر بالمعروف أو الخير ، قال : أرأيت إن لم يفعل ، قال : يمسك عن الشر فإنها صدقة )*
(صحيح البخاري برقم ٦٠٢٢)
( صحيح مسلم برقم - ١٠٠٨)


*الشرح٠٠٠٠٠٠٠*

*أخبَر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنَّ على المُسلِم في كلِّ يومٍ-مَهْمَا كان غنيًّا أو فقيرًا- صَدقةً، فقِيل له: فإنْ لم يَجِدْ ما يتصدَّق به؟ فدلَّهم صلى الله عليه وسلم على أنْ يَعملَ بيدِه ما يعودُ عليه بالكسبِ لنفسِه ويتصدَّقَ مِن هذا الكسْبِ، فقِيل: فإنْ لم يَستطِع أن يعملَ، أو لم يَفعل عجزًا وكسلًا؟ فدلَّهم صلى الله عليه وسلم على ما هو أيسَرُ بأنْ يُعِينَ ويُساعدَ المحتاجَ المَلْهُوفَ، أي: المكروبَ والمستغِيثَ، قِيل: فإنْ لم يَفعل؛ لعدم قُدرة أو لِكَسَلٍ؟ فقال: فَلْيَأمُر بالخيرِ (كأمرٍ بمعروف أو نَهْي عن مُنكَر)، قِيل: فإنْ لم يَفعل؟ فدلَّهم صلى الله عليه وسلم على عمَلٍ آخَرَ، وذلك بأنْ يُمسِكَ نفْسَه عن فِعل الشرِّ؛ فإنَّه له صَدَقَةٌ على مَن تَرَك فِعلَ الشرِّ به، وعلى نفسِه بعدمِ تَأْثِيمِها بفِعلِ الشرِّ؛ فإنَّ تَرْكَ الشَّرِّ عَمَلٌ وكسْبٌ يُثابُ عليه العبدُ إذا كان تركه مِن أجْلِ الله تعالى*.

*وفي الحديثِ: أنَّ المؤمنَ إذا لم يَقدِر على بابٍ من أبوابِ الخيرِ ولا فُتِح له، فعليه أنْ يَنتقِلَ إلى بابٍ آخَرَ يَقدِر عليه*


🌷🌷🌷
*📖حـــــديث - اليــــوم 📖*



*عَن عَبدِاللهِ بنِ مَسعودٍ رضي الله عنه،قالَ: أنَّ رَسـولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ:  " لَلـه أفرَحُ بِتَوبةِ عَبدِهِ مِن رَجُلٍ نَزَلَ  مَنزِلًا وبِهِ مَهلَكةٌ، ومَعَهُ راحِلَتُهُ، عَلَيها طَعامُهُ وشَرابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنامَ نَومةً فَاستَيقَظَ وقَد ذَهَبَت راحِلَتُهُ، حَتَّى إذا اشتَدَّ عَلَيهِ الحَرُّ والعَطَشُ أو ماشاءَ اللهَ قالَ: أرجِعُ إلى مَكاني، فَرَجَعَ فَنامَ نَومةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإذا راحِلَتُـهُ عِندَهُ*
(صحيح البخاري برقم ٦٣٠٨)

*الشرح٠٠٠٠*

*وفي هذا الحديث ذَكَر ابـن مسعود  رَضِيَ اللهُ عنه ما يُخفِّفُ على المؤمِنِ خَوفَه مِن ذُنوبه؛ فذَكَر حَديثَ النَّبيِّصلى الله عليه وسلم   أنَّه قال: «لَلَّـهُ» بلامِ التَّوكيدِ «أَفرَحُ»بصِيغةِ التَّفضيلِ «بتَوبةِ العبدِ» مِن مَعصِيَتِه «مِن رَجُلٍ نَزَل منـزِلًا»، أي:مكانـًا «وبه مَهلَكَةٌ»، فهذا المكانُ مَظِنَّةُ الهلاكِ، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ في الكُبرى٠٠٠*

*«بِدَوِّيَّةٍ مَهلَكَةٍ»، والدَّوِّيَّـةُ: هي الأرضُ القَفرُ والفَلَاةُ الخالِيَةُ، والبَرِّيَّةُ والصَّحراءُ الَّتِي لا نَباتَ فيها، وكان معه في رِحلَتِه هذه «راحِلَتُه» وهي مايَركَبُه مِن الدَّوَابِّ، مِثلُ النَّاقةِ أو الفَرَسِ أو ما في معنى ذلك من الركائِـبِ التي يَحمِلُ عليها طعامَه وشرابَه٠٠٠*

    *وبعد تَعَبٍ مِنَ السَّيرِ أخلـد للرَّاحةِ «فوَضَع رأْسَه» وهذا كنايةٌ عن الاستلقاءِ، فنام نَومةً لا يَشعُرُ بما حوله ولا يحفَظُ راحِلَتَه، ثم استَيقظ وقد ذهبَت راحلتُه وابتعَدَت وتاهت في هذه الصَّحـراءِ، وبعد البَحثِ عنها لم يجِدها٠٠٠*

  *وظَلَّ يَبحَثُ حتَّى اشتَـدَّ عليه الحرُّ والعَطَشُ أو ما شاءَ اللهُ مِن أنواع البَلاءِ الأُخرَى، فقال لنَفسِه بعدَ مُحاوَلةِ البَحثِ عن الرَّاحلةِ: «أَرجِع إلى مَكاني» الَّذي كان قد نام فيه؛ ينتظِرُ قضاءَ اللهِ فيه، يقصِدُ الموتَ، ويحتَمِلُ أنَّه رجع إلى هذا المكانِ؛ لأنَّ عادةَ الحيوانِ أنَّه إذا ضاع أو تاه يَتبَعُ آثارَ خُطواتِه ويرجِعُ إلى المكانِ الأوَّلِ٠٠٠*

*«فرَجَع الرَّجُلُ فنام نَومةً، ثُمَّ رفَع رأْسَه» بعد الاستيقاظِ، «فإذا راحلتُه عِندَه» قد رجَعَت إلى مكانها عِندَه، ولا شَكَّ أنَّ مَن هذه حالُه يَفرَحُ فرحًا شديدًا، وفي روايةِ مُسلـمٍ مِن حَديثِ أنَسِ بنِ مـالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال من شِدَّةِ الفَرَحِ: «اللَّهُـمَّ أنت عبدِي وأنا ربُّك، أَخطَأَ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ، فاللهُ أشدُّ فَرَحًا بتَوبةِ عبْدِه مِن ذلك الرَّجُلِ»، فاللهُ سُبحانَه أفرَحُ بتوبةِ عِبادِه إليه من فَرَحِ هذا الرَّجُلِ برُجوعِ دابَّتِه إليه التي فيها حياتُـه بعد أن يَئِسَ للموتِ٠٠٠*

*فأول طريـق تحصيل العفو والمغفرة في رمضان هو التوبة قبل رمضـان؛وذلك أن رمضان مضمار سباق كما قال الحسن البصري: "إن الله جعل رمضـان مضمـارًا لخلقه، يستبقون فيه لطاعته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا". وكل مسلم مندوب للدخول في المضمـار، والاشتراك في هذا السباق، وإنما يتخلف عنه كل مخذول غير موفق٠٠*.

*غير أن من أراد أن يكون من أهل السبق وأصحاب المنافسة على المراكز الأولى، ونيل مغفرة اللـه وعفوه، وأن يكون من الفائزين؛ فلابد له من تخفيف حمله بتوبة صادقة، إذ لا يمكن أن يفوز أحد في سباق وقد حمل على ظهره حملًا ثقيلًا وحجرًا كبيرًا لأن هذا الثقل يمنعه من الخفة ويحرمه من المنافسة٠٠*

*فأوصي نفسي وإياكم بأن نجدّد التوبة قبل العشر الأولى من ذى الحجة ، ونجددها إذا دخلت العشر وبعد انتهاء العشر بل وفي كل يوم*.


🌷🌷🌷
*📖حــــــــديث - اليـــوم📖*


*عنْ أَبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، قالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ: بأَيِّ شَيءٍ كانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قالَتْ: كانَ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فيه يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِما اخْتُلِفَ فيه مِنَ الحَقِّ بإذْنِكَ؛ إنَّكَ تَهْدِي مَن تَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ*.
(الراوي : عائشة أم المؤمنين)
(صحيح مسلم برقم: 770)


*الشرح٠٠٠٠٠٠٠٠*

*كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقومُ مِنَ اللَّيلِ ما شاء اللهُ له أنْ يقومَ، وكان له بعضٌ مِن السُّننِ والآدابِ في بيْتِه، وكان التَّابِعون يَحرِصون على مَعرفةِ تَفاصيلِ عِبادتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ويَسألون عمَّا كان يَتعبَّدُ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في بيتِه؛ لِيَهْتَدُوا بِهَديِه، ويَسْتَنُّوا بسُنَّتِه٠٠٠*

*وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعي أبو سَلَمةَ بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ أنَّه سَأل عائشةَ أمَّ المؤمنين: بأيِّ أمرٍ مِن القولِ أو الفِعل كان نَبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَفتَتِحُ صَلاتَه إذا قام مِن اللَّيلِ؟ والمعنى: كيْف استفتاحُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم للصَّلاةِ؟ فأجابتْه أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان إذا قامَ مِن اللَّيلِ افتَتَح صَلاتَه بهذا الدُّعاءِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبرَائِيلَ ومِيكائيلَ وإسرافيلَ»، أي: أَدعُوك يا ربِّي ورَبَّ كلِّ عَظيمِ الشَّأنِ مِثلِ هؤلاء مِن الملائكةِ العُظَماءِ، وأنتَ أعظمُ مِنهم ومِن كلِّ خَلْقِكَ، فأنت جَدِيرٌ باستجابةِ الدُّعاءِ، وتَخصيصُ هؤلاء الملائكةِ بالذِّكر لِعَظِيمِ شأنِهم*

*فجِبريلُ أَمِينُ الوَحْيِ، ومِيكائيلُ أَمِينُ القَطْرِ والمَطَرِ والنَّباتِ والأرزاقِ، وهو ذُو مَكانةٍ عَليَّةٍ، ومَنزلةٍ رَفيعةٍ، وشَرفٍ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وله أعوانٌ يَفعَلونَ ما يَأمُرُهم به بأمْرِ ربِّه سُبحانَه، وإسرافيلُ الموكَّلُ بالنَّفخِ في الصُّورِ بأمْرِ ربِّه نفْخةَ الفَزعِ والصَّعقِ، ونفْخةَ القِيامِ لربِّ العالَمينَ*

*وإذا عَلِمَ الإنسانُ قدْرَ المَلائِكةِ هذا الخَلقِ العَظيمِ الكريمِ، وعَرَفَ صِفاتِهم؛ عَلِمَ عَظَمةَ خالقِهم تَبارَك وتعالَى، وعَظيمَ قُوَّتِه وسُلطانِه؛ فإنَّ عَظَمةَ المَخلوقِ مِن عَظَمةِ الخالِق، ثُمَّ شَكَرَه سُبحانَه على عِنايتِه بعِبادِه، حيثُ وكَّلَ بهم مِن هؤلاءِ الملائكةِ مَن يَحفَظُهم، ويَدْعو ويَستغفِرُ لهم ويَكتُبُ أعمالَهم، وأيضًا مَن عَرَف الملائكةَ وآمَن بهم حقًّا، أحبَّهم على ما يَقومونَ به مِن عِبادةِ اللهِ تعالَى وطاعتِه على الوَجهِ الأَكْملِ، وعلى استِغفارِهم للمُؤمنين، ونُصرتِهم لهم، وغَيرِ ذلك*
.
*«فَاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ»، أي: خالِقَهما ومُبدِعَهما، «عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادةِ»، أي: أدْعُوك يا عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ، فأنت تَعلَمُ ما غاب عن العِبادِ، وما شاهَدوه وظهَرَ لهم، «أنتَ تَحكُمُ»، أي: تَقْضي بالثَّوابِ والعقابِ «بيْنَ عِبادِكَ فيما كانوا فيه يَختلِفون» فِيه مِن أمْرِ الدِّينِ في الدُّنيا، فتُعذِّبُ أهلَ المَعاصي إنْ شِئتَ، وتُثِيبُ أهلَ الطَّاعةِ، وإنَّما اخْتَلَف النَّاسُ بعْدَ أنْ كانوا على فِطرةِ الإسلامِ، فجاءتْهم الأنبياءُ والمُرْسَلون لِهدايتِهم، فاخْتَلفوا في طَريقِ الهِدايةِ والطَّريقِ المستقيمِ الَّذي جاؤوا به، وهو الحقُّ مِن ربِّهم.*

*«اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فيه مِنَ الحقِّ بإذنِكَ»، أي: ثَبِّتْني وزِدْني الهِدايةَ إلى الطَّريقِ المُسْتَقِيمِ الَّذي دَعَا إليه الأنبياءُ والمرسَلَون، بتَوفيقِكَ وتَيْسِيرِكَ، «إنَّك تَهدِي مَن تشاءُ إلى صِراطٍ مُستقيمٍ» وهو طَريقُ الحقِّ الَّذي لا اعوِجاجَ فيه، وهو دِينُ الإسلامِ الَّذي أرسَلَ اللهُ به محمَّدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وسُمِّيَ صِراطًا؛ لأنَّه مُوصِلٌ للمقصودِ كما أنَّ الطَّريقَ الحِسِّيَّ كذلك*

*والجُملةُ تَعليلٌ لطلَبِ الهِدايةِ منه سُبحانه وتعالَى، أي: لأنَّك تَهْدي مَن تَشاءُ، وهذا الدُّعاءُ مِن كَمالِ التَّذلُّلِ للهِ سُبحانه وتعالَى*
.
*وفي الحَديثِ: بيانُ ما تُفتتَحُ به صَلاةُ اللَّيلِ مِن الأذكارِ.وفيه: بيانُ أنَّه يَنْبغي للعبدِ أنْ يَطلُبَ مِن اللهِ تعالَى الهِدايةَ إلى طَريقِ الحقِّ.وفيه: بيانُ أنَّ الهِدايةَ بيَدِ اللهِ تعالَى، لا أحَدَ يَقدِرُ عليها غيْرُه سُبحانه وتعالَى*.

🌷🌷🌷