*📖حــــــــديث - اليـــوم📖*
*يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نأكلُ ولا نَشبعُ قالَ: فلعلَّكُم تأكُلونَ متفرِّقينَ ؟ قالوا: نعَم، قالَ: فاجتَمعوا على طعامِكُم، واذكُروا اسمَ اللَّهِ علَيهِ، يبارَكْ لَكُم فيهِ*
(الراوي: وحشي بن حرب)
(صحيح ابن ماجة برقم: 2674.)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخبِرُ وَحْشيُّ بنُ حربٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قالوا: "يا رسولَ اللهِ، إنَّا نأكُلُ"، أي: نَأكُلُ كثيرًا، أو نَشْكو قِلَّةَ الطَّعامِ، "ولا نَشبَعُ"، أي: ولا يتَحقَّقُ لنا الشِّبَعُ، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فلَعلَّكم تأكُلون مُتفرِّقين؟"، أي: تتَفرَّقون عندَ الأكلِ بأنَّ كلَّ واحدٍ مِن أهلِ البيتِ يَأكُلُ وحْدَه، وفيه أنَّهم يُجزِّئون الطَّعامَ على بَعضِهم، "قالوا: نعَم، قال: فاجتَمِعوا على طعامِكم"، أي: وكُلوه جَميعًا غيرَ مُتفرِّقين، "واذكُروا اسْمَ اللهِ عليه، يُبارَكْ لكُم فيه" وبذِكْرِ اسْمِ اللهِ على الطَّعامِ فيه طلَبٌ لِمَزيدٍ مِن البرَكةِ الَّتي تُؤدِّي إلى الشِّبَعِ والرِّضا. وأمَّا قولُه تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61]، فمَحْمولٌ على الرُّخصَةِ أو دَفْعًا للحرَجِ على الشَّخصِ إذا كان وحْدَه.وفي الحديثِ: الحثُّ على الْتِماسِ أسبابِ البرَكةِ في الطَّعامِ، ومنها الاجتِماعُ عليه. وفيه: تربيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه وأمَّتِه على التَّآلُفِ والمَحبَّةِ والاجتِماعِ وعدَمِ التَّفرُّقِ*
🌷🌷🌷.
*يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نأكلُ ولا نَشبعُ قالَ: فلعلَّكُم تأكُلونَ متفرِّقينَ ؟ قالوا: نعَم، قالَ: فاجتَمعوا على طعامِكُم، واذكُروا اسمَ اللَّهِ علَيهِ، يبارَكْ لَكُم فيهِ*
(الراوي: وحشي بن حرب)
(صحيح ابن ماجة برقم: 2674.)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخبِرُ وَحْشيُّ بنُ حربٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قالوا: "يا رسولَ اللهِ، إنَّا نأكُلُ"، أي: نَأكُلُ كثيرًا، أو نَشْكو قِلَّةَ الطَّعامِ، "ولا نَشبَعُ"، أي: ولا يتَحقَّقُ لنا الشِّبَعُ، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فلَعلَّكم تأكُلون مُتفرِّقين؟"، أي: تتَفرَّقون عندَ الأكلِ بأنَّ كلَّ واحدٍ مِن أهلِ البيتِ يَأكُلُ وحْدَه، وفيه أنَّهم يُجزِّئون الطَّعامَ على بَعضِهم، "قالوا: نعَم، قال: فاجتَمِعوا على طعامِكم"، أي: وكُلوه جَميعًا غيرَ مُتفرِّقين، "واذكُروا اسْمَ اللهِ عليه، يُبارَكْ لكُم فيه" وبذِكْرِ اسْمِ اللهِ على الطَّعامِ فيه طلَبٌ لِمَزيدٍ مِن البرَكةِ الَّتي تُؤدِّي إلى الشِّبَعِ والرِّضا. وأمَّا قولُه تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61]، فمَحْمولٌ على الرُّخصَةِ أو دَفْعًا للحرَجِ على الشَّخصِ إذا كان وحْدَه.وفي الحديثِ: الحثُّ على الْتِماسِ أسبابِ البرَكةِ في الطَّعامِ، ومنها الاجتِماعُ عليه. وفيه: تربيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه وأمَّتِه على التَّآلُفِ والمَحبَّةِ والاجتِماعِ وعدَمِ التَّفرُّقِ*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - الــــيوم📖*
*احتَرَقَ بيتٌ بالمدينَةِ علَى أهْلِهِ مِن الليلِ، فحُدِّثَ بِشأنِهِمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : ( إنَّ هذهِ النارَ إنَّما هي عَدوٌّ لكم، فإذا نِمْتُم فأطْفِئوها عنكم*(الراوي: أبو موسى الأشعري)(صحيح البخاري برقم: 6294 )
*الشرح٠٠٠*
*نظَّم الشَّرعُ الشَّريفُ أُمورَ النَّاسِ بما فيه صلاحُهم ونَفْعُهم، وبما يُبعِدُ عنهم الضَّرَرَ والأذى. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو موسى الأشعريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُدِّثَ بشَأنِ بيْتٍ احتَرَق في المدينةِ علَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فنبَّهَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ضَررِ النَّار وخطَرِها إذا لم تُحفَظْ وتُراعَ، حتَّى سمَّاها عَدُوًّا للناسِ، ومعنى كَونِها عدُوًّا لنا: أنَّها إذا ظَفِرتْ بنا في أيِّ وقتٍ وأيِّ مكانٍ، تَمكَّنَت مِن كلِّ شَيءٍ حتى تُحرِقَه وتَجعَلَه رَمادًا؛ ولذا أمَرهم بأنْ يُطفِئوا النَّارَ عندَ إرادةِ النَّومِ؛ حتَّى لا تَنتشِرَ في غَفلةٍ منهم، ويَدخُلُ في ذلك تَرْكُها مُشتعِلةً، وليس هناك مَن يَرْعاها ويَتنبَّهُ لها؛ للانشغالِ أو الغيابِ عنها. وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الأخذِ بأسبابِ الوِقايةِ مِنَ المخاطِرِ والمهالِكِ*
🌷🌷🌷.
*احتَرَقَ بيتٌ بالمدينَةِ علَى أهْلِهِ مِن الليلِ، فحُدِّثَ بِشأنِهِمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : ( إنَّ هذهِ النارَ إنَّما هي عَدوٌّ لكم، فإذا نِمْتُم فأطْفِئوها عنكم*(الراوي: أبو موسى الأشعري)(صحيح البخاري برقم: 6294 )
*الشرح٠٠٠*
*نظَّم الشَّرعُ الشَّريفُ أُمورَ النَّاسِ بما فيه صلاحُهم ونَفْعُهم، وبما يُبعِدُ عنهم الضَّرَرَ والأذى. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو موسى الأشعريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُدِّثَ بشَأنِ بيْتٍ احتَرَق في المدينةِ علَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فنبَّهَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ضَررِ النَّار وخطَرِها إذا لم تُحفَظْ وتُراعَ، حتَّى سمَّاها عَدُوًّا للناسِ، ومعنى كَونِها عدُوًّا لنا: أنَّها إذا ظَفِرتْ بنا في أيِّ وقتٍ وأيِّ مكانٍ، تَمكَّنَت مِن كلِّ شَيءٍ حتى تُحرِقَه وتَجعَلَه رَمادًا؛ ولذا أمَرهم بأنْ يُطفِئوا النَّارَ عندَ إرادةِ النَّومِ؛ حتَّى لا تَنتشِرَ في غَفلةٍ منهم، ويَدخُلُ في ذلك تَرْكُها مُشتعِلةً، وليس هناك مَن يَرْعاها ويَتنبَّهُ لها؛ للانشغالِ أو الغيابِ عنها. وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الأخذِ بأسبابِ الوِقايةِ مِنَ المخاطِرِ والمهالِكِ*
🌷🌷🌷.
*📖حـــــــــديث - الـــيوم📖*
قال النبـي صلى الله عليه وسلم : *يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ، الأوَّلُ فَالأوَّلُ، وتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ والشَّعِيرِ، لا يَعْبَأُ اللَّهُ بهِمْ شيئًا*
(الراوي: قيس بن أبي حازم)
(صحيح البخاري برقم: 4156.)
*الشرح٠٠٠٠*
*خَيرُ أجْيالِ هذه الأمَّةِ أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أتْباعُ الصَّحابةِ، ثمَّ أتْباعُ التَّابِعينَ، وهكذا كُلَّما اقتَرَبْنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كانتِ الأجْيالُ أقرَبَ للخَيرِ، إلى أنْ تَقومَ السَّاعةُ على شِرارِ الخَلقِ، أو على قَومٍ لا يَعبُدونَ اللهَ عزَّ وجلَّ ألبَتَّةَ*
.
*وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَر أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقبِضُ الصَّالِحينَ ويَذهَبُ بهم مِن على وَجهِ الأرْضِ أوَّلًا فأوَّلًا، ثمَّ تَبْقى حُفالةٌ -أي: رُذالةٌ منَ النَّاسِ- كَحُفالةِ التَّمرِ والشَّعيرِ، وهو الرَّدِيءُ، لا يُبالي اللهُ بهم شَيئًا، ولا يَكتَرِثُ بهم، ولا يَرفَعُ لهم قَدرًا، ولا يُقيمُ لهم وَزنًا. وفي الحَديثِ: أنَّ مَوتَ الصَّالِحينَ مِن أشْراطِ السَّاعةِ. وفيه: النَّدبُ إلى الاقْتِداءِ بأهلِ الخَيرِ، والتَّحْذيرُ مِن مُخالَفَتِهم خَشْيةَ أنْ يَصيرَ مَن خالَفَهم ممَّن لا يَعْبأُ اللهُ به*
🌷🌷🌷.
قال النبـي صلى الله عليه وسلم : *يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ، الأوَّلُ فَالأوَّلُ، وتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ والشَّعِيرِ، لا يَعْبَأُ اللَّهُ بهِمْ شيئًا*
(الراوي: قيس بن أبي حازم)
(صحيح البخاري برقم: 4156.)
*الشرح٠٠٠٠*
*خَيرُ أجْيالِ هذه الأمَّةِ أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أتْباعُ الصَّحابةِ، ثمَّ أتْباعُ التَّابِعينَ، وهكذا كُلَّما اقتَرَبْنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كانتِ الأجْيالُ أقرَبَ للخَيرِ، إلى أنْ تَقومَ السَّاعةُ على شِرارِ الخَلقِ، أو على قَومٍ لا يَعبُدونَ اللهَ عزَّ وجلَّ ألبَتَّةَ*
.
*وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَر أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقبِضُ الصَّالِحينَ ويَذهَبُ بهم مِن على وَجهِ الأرْضِ أوَّلًا فأوَّلًا، ثمَّ تَبْقى حُفالةٌ -أي: رُذالةٌ منَ النَّاسِ- كَحُفالةِ التَّمرِ والشَّعيرِ، وهو الرَّدِيءُ، لا يُبالي اللهُ بهم شَيئًا، ولا يَكتَرِثُ بهم، ولا يَرفَعُ لهم قَدرًا، ولا يُقيمُ لهم وَزنًا. وفي الحَديثِ: أنَّ مَوتَ الصَّالِحينَ مِن أشْراطِ السَّاعةِ. وفيه: النَّدبُ إلى الاقْتِداءِ بأهلِ الخَيرِ، والتَّحْذيرُ مِن مُخالَفَتِهم خَشْيةَ أنْ يَصيرَ مَن خالَفَهم ممَّن لا يَعْبأُ اللهُ به*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - الــــيوم📖*
*إنْ كَانَتِ الأمَةُ مِن إمَاءِ أهْلِ المَدِينَةِ، لَتَأْخُذُ بيَدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَنْطَلِقُ به حَيْثُ شَاءَتْ*
(الراوي : أنس بن مالك)
.(صحيح البخاري برقم: 6072)
*الشرح٠٠٠٠*
*كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كريمَ الخُلُقِ، سَهْلَ المعشَرِ، وخاصَّةً مع أهلِ المدينةِ كِبارًا وصِغارًا. وفي هذا الحَديثِ يروي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ الأَمَةَ -وهي غَيرُ الحُرَّةِ- مِن إماءِ أهلِ المدينة، كانت لَتأخذُ بيَدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَنطلِقُ به حيث شاءَتْ مِن الأمكنةِ، ولو كانت حاجتُها خارجَ المدينةِ. والمقصودُ من الأخذِ بيَدِه لازِمُه، وهو الرِّفقُ والانقيادُ، يعني: كان خُلُقُ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذه المرتبةِ مِنَ الرِّفعةِ والتواضُعِ، وأنه لو كان لأَمَةٍ حاجةٌ في بعض مواضِعِ المدينةِ، وتلتَمِسُ منه مساعدتَها في تلك الحاجةِ، واحتاج بأن يمشِيَ معها لقضائِها؛ لما تخَلَّف عن ذلك حتى يقضِيَ حاجَتَها. وفي الحَديثِ: عَظيمُ تَواضُعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبَراءتُه مِن جَميعِ أنواعِ الكِبْرِ*
🌷🌷🌷
*إنْ كَانَتِ الأمَةُ مِن إمَاءِ أهْلِ المَدِينَةِ، لَتَأْخُذُ بيَدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَنْطَلِقُ به حَيْثُ شَاءَتْ*
(الراوي : أنس بن مالك)
.(صحيح البخاري برقم: 6072)
*الشرح٠٠٠٠*
*كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كريمَ الخُلُقِ، سَهْلَ المعشَرِ، وخاصَّةً مع أهلِ المدينةِ كِبارًا وصِغارًا. وفي هذا الحَديثِ يروي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ الأَمَةَ -وهي غَيرُ الحُرَّةِ- مِن إماءِ أهلِ المدينة، كانت لَتأخذُ بيَدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَنطلِقُ به حيث شاءَتْ مِن الأمكنةِ، ولو كانت حاجتُها خارجَ المدينةِ. والمقصودُ من الأخذِ بيَدِه لازِمُه، وهو الرِّفقُ والانقيادُ، يعني: كان خُلُقُ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذه المرتبةِ مِنَ الرِّفعةِ والتواضُعِ، وأنه لو كان لأَمَةٍ حاجةٌ في بعض مواضِعِ المدينةِ، وتلتَمِسُ منه مساعدتَها في تلك الحاجةِ، واحتاج بأن يمشِيَ معها لقضائِها؛ لما تخَلَّف عن ذلك حتى يقضِيَ حاجَتَها. وفي الحَديثِ: عَظيمُ تَواضُعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبَراءتُه مِن جَميعِ أنواعِ الكِبْرِ*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *إذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ*(الراوي : جابر بن سمرة)(صحيح مسلم.برقم: 1822)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديث يقولتِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم : إذا أَعطَى اللهُ أحدَكم "خيرًا" أي: مالًا ؛ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِه وأهلِ بَيْتِه ، فالإنسانُ يَبدأُ بنفسِه وبِمَنْ تَلزَمُه نَفَقَتُه، فالإنفاقُ على الأهلِ أفضلُ مِنَ الصَّدَقَةِ على الفُقَراءِ؛ لأنَّ الإنفاقَ على الأهلِ صَدَقَةٌ وصِلَةٌ وكَفَافٌ وعَفَافٌ، فكان ذلك أَوْلَى*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *إذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ*(الراوي : جابر بن سمرة)(صحيح مسلم.برقم: 1822)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديث يقولتِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم : إذا أَعطَى اللهُ أحدَكم "خيرًا" أي: مالًا ؛ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِه وأهلِ بَيْتِه ، فالإنسانُ يَبدأُ بنفسِه وبِمَنْ تَلزَمُه نَفَقَتُه، فالإنفاقُ على الأهلِ أفضلُ مِنَ الصَّدَقَةِ على الفُقَراءِ؛ لأنَّ الإنفاقَ على الأهلِ صَدَقَةٌ وصِلَةٌ وكَفَافٌ وعَفَافٌ، فكان ذلك أَوْلَى*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــديث - الــــــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *الصَّلاةُ في جماعةٍ تعدلُ خمسًا وعشرينَ صلاةً فإذا صلَّاها في فلاةٍ فأتمَّ رُكوعَها وسجودَها بلغت خمسينَ صلاةً*(الراوي: أبو سعيد الخدري)(صحيح أبي داود برقم: 560 )
*الشرح٠٠٠٠*
*لصَلاةِ الجماعةِ فَضْلٌ كبيرٌ، لعُلوِّ درَجتِها، وسَبْقِها في الأجرِ والثَّوابِ لصَلاةِ المرءِ مُنفردًا، إلا من صلاها منفردا لعذر فهذا له شأن آخر، كما في هذا الحديثِ الذي يَقولُ فيه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم "الصَّلاةُ في جَماعةٍ تَعْدِلُ"، أي: تُساوي، "خمسًا وعِشْرين صلاةً"، أي: مُنفِردًا في غيرِ جَماعةٍ، "فإذا صلَّاها"، أي: إذا صلَّى الصَّلاةَ "في فَلاةٍ"، أي: في صَحراءَ، (والمقصودُ في السَّفرِ)؛ حيث يَصعُبُ وُجودُ جماعةٍ، "فأتمَّ رُكوعَها وسُجودَها"، أي: قام بكاملِ أركانِ الرُّكوعِ والسُّجودِ؛ من الطُّمَأنينةِ والخُشوعِ وغيرِهما، "بلَغَتْ خَمسينَ صَلاةً"، أي: بلَغ أجرُ المصلِّي أجْرَ وثوابَ خَمسين صلاةً*
*قال أبو داودَ رحمه الله تعالى وهو صاحبُ السُّننِ-: قال عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ: " في هذا الحديثِ صلاةُ الرَّجلِ في الفَلاةِ تُضاعَفُ على صَلاتِه في الجَماعةِ"، أي: صلاةُ الرَّجُلِ وحْدَه في الصَّحراءِ حالَ سفَرِه وحيدًا تُساوِي ضِعفَ أجْرِ صَلاةِ الجماعةِ؛ وذلك لأنَّ صَلاتَه وحْدَه في الصَّحراءِ ولا أحدَ يَراه تحقيقٌ للتَّقْوى؛ خَشيةً للهِ عزَّ وجلَّ، بعيدًا عَن الرِّياءِ والسُّمْعةِ؛ فكان ثَوابُه ضِعفَ ثَوابِ المصلِّي في جَماعةٍ*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *الصَّلاةُ في جماعةٍ تعدلُ خمسًا وعشرينَ صلاةً فإذا صلَّاها في فلاةٍ فأتمَّ رُكوعَها وسجودَها بلغت خمسينَ صلاةً*(الراوي: أبو سعيد الخدري)(صحيح أبي داود برقم: 560 )
*الشرح٠٠٠٠*
*لصَلاةِ الجماعةِ فَضْلٌ كبيرٌ، لعُلوِّ درَجتِها، وسَبْقِها في الأجرِ والثَّوابِ لصَلاةِ المرءِ مُنفردًا، إلا من صلاها منفردا لعذر فهذا له شأن آخر، كما في هذا الحديثِ الذي يَقولُ فيه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم "الصَّلاةُ في جَماعةٍ تَعْدِلُ"، أي: تُساوي، "خمسًا وعِشْرين صلاةً"، أي: مُنفِردًا في غيرِ جَماعةٍ، "فإذا صلَّاها"، أي: إذا صلَّى الصَّلاةَ "في فَلاةٍ"، أي: في صَحراءَ، (والمقصودُ في السَّفرِ)؛ حيث يَصعُبُ وُجودُ جماعةٍ، "فأتمَّ رُكوعَها وسُجودَها"، أي: قام بكاملِ أركانِ الرُّكوعِ والسُّجودِ؛ من الطُّمَأنينةِ والخُشوعِ وغيرِهما، "بلَغَتْ خَمسينَ صَلاةً"، أي: بلَغ أجرُ المصلِّي أجْرَ وثوابَ خَمسين صلاةً*
*قال أبو داودَ رحمه الله تعالى وهو صاحبُ السُّننِ-: قال عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ: " في هذا الحديثِ صلاةُ الرَّجلِ في الفَلاةِ تُضاعَفُ على صَلاتِه في الجَماعةِ"، أي: صلاةُ الرَّجُلِ وحْدَه في الصَّحراءِ حالَ سفَرِه وحيدًا تُساوِي ضِعفَ أجْرِ صَلاةِ الجماعةِ؛ وذلك لأنَّ صَلاتَه وحْدَه في الصَّحراءِ ولا أحدَ يَراه تحقيقٌ للتَّقْوى؛ خَشيةً للهِ عزَّ وجلَّ، بعيدًا عَن الرِّياءِ والسُّمْعةِ؛ فكان ثَوابُه ضِعفَ ثَوابِ المصلِّي في جَماعةٍ*
🌷🌷🌷.
*📖حــديث - اليــوم📖*
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لي الأرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، وأَيُّما رَجُلٍ مِن أُمَّتي أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لي الغَنَائِمُ، وكانَ النبيُّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ كَافَّةً، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ*(الراوي : جابر بن عبدالله)
(صحيح البخاري برقم: 438)
(ومسلم برقم 521)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*هُوَ خَيْرُ مَنْ خَلَقَ الْإِلَــٰه*
*بَانَتْ بِهِ سُبُـلُ النَّجَـــاهْ*
*قَدْ خُصَّ عَمَّــــنْ دُونَــهُ*
*بِخَصَائِصٍ خَمْسٍ حَبَاهْ*
*بِالرُّعْبِ مَنْصُــورًا وَكُــلُّ*
*النَّاسِ تَتْبَعُ مِـنْ هُــدَاهْ*
*وَشَفَـاعَــــــةٍ وَمَغَـانِـــمٍ*
*وَالْأَرْضِ طُهْـراً لِلصَّـلَاهْ*
*صَلَّـــى عَلَيْـــكَ إِلَـٰـهُنَــاوَالْآلُ*
*والصحب مَا قَطَــرْتَ مِيَـاهْ*
*هذا الحَديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذه الخِصالِ الخمس التى اختصه الله تعالى بها والَّتي لم تجتمِعْ كلُّها لأحَدٍ مِنَ الأنبياءِ إلَّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ٠٠٠٠*
*الأولى*: أنَّه نُصِرَ بالرُّعبِ مَسيرةَ شهرٍ، فيُقذَفُ في قلوبِ أعدائِه الرُّعبُ وهو على بُعْدِ مَسيرةِ شهرٍ بيْنَه وبيْنَهم، كما قال تعالى: *{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ*} [آل عمران:151]
وقال سبحانه في قصة يوم بدر: *{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ*} [الأنفال:12]
.*الثانية:* وجُعِلتِ الأرضُ له مسجدًا وطَهورًا، وهذا مِمَّا خُصَّتْ به هذه الأُمَّةُ؛ فمتى أدركَتِ الرَّجُلَ الصَّلاةُ فإنَّه يُصلِّي في المكانِ الَّذي تُدرِكُه فيه، وإنْ لم يَجِدِ الماءَ فإنَّه يَتيمَّمُ بالتُّرابِ الطاهِرِ وما في حُكْمِه ثمَّ يُصلِّي٠٠٠
*فالصَّلاةُ لا تختصُّ بالمساجِدِ المُعَدَّةِ لذلك فقط كما كان على الأُمَمِ السابِقةِ، بل يُصلِّي المسلِمونَ حيثُ أدرَكَتْهمُ الصَّلاةُ مِن الأرضِ، وهذا لا يُنافي أنَّ الصَّلاةَ مَنْهيٌّ عنها في مَواضعَ مخصوصةٍ مِن الأرضِ لِمَعنًى يختصُّ بها، كما نُهيَ عن الصَّلاةِ في أعطانِ الإبِلِ، وفي المَقبرةِ، والحمَّامِ.وفي ذِكرِه أنَّ «التيمُّمَ» مِن خَصائصِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُشعِرُ بأنَّ الطَّهارةَ بالماءِ ليست ممَّا اختصَّ به عن الأنبياءِ، وإنَّما اختصَّ بالتَّيمُّمِ تيسيرًا وتخفيفًا عندَ انعِدامِ الماءِ، أو عدَمِ القُدرةِ على استِخدامِه*
.*الثالثة*: وأُحِلَّت له الغنائمُ، وهي الَّتي يأخُذُها المسلمونَ في حربِهم مع الكفَّارِ، وكلُّ ما يَحصُلون عليه مِن الكفارِ قهرًا، ولم تكنْ تَحِلُّ لِلأنبياءِ قبْلَه كما ورَد في *الصَّحيحَينِ* عن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: *«غزَا نبيٌّ مِن الأنبياءِ؛ فجمَع الغنائمَ، فجاءتْ نارٌ لِتَأكُلَها...» الحديث*
*الرابعة*: وكانتْ بَعثتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلنَّاسِ كافَّةً، فهو خاتمُ الأنبياءِ؛ ولذلك جُعِلَتْ رسالتُه عامَّةً لِتَصِلَ إلى الخَلْقِ كلِّهم، وكان النبيُّ قبْلَه يُبعَثُ إلى قَومِه فقطْ، وعندَ *الإمام مسلمٍ* مِن حديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه مرفوعًا: *«وأُرسِلْتُ إلى الخَلْقِ كافَّةً، وخُتِم بيَ النَّبيُّونَ»*
.*الخامسة*: وأُعطِيَ الشَّفاعةَ، فيَشفعُ لِلنَّاسِ يَومَ القيامةِ في بَدءِ الحِسابِ، وهي الشَّفاعةُ العامَّةُ، أو الشَّفاعةُ العُظْمى، أو غيرُها ممَّا اختصَّ به.والشَّفاعةُ الَّتي اختصَّ بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بيْنِ الأنبياءِ، ليست هي الشَّفاعةَ في خُروجِ العُصاةِ مِن النارِ؛ فإنَّ هذه الشَّفاعةَ يُشارِكُ فيها الأنبياءُ والمؤمنونَ أيضًا، كما تَواترَتْ بذلك النُّصوصُ٠٠٠
*وإنَّما الشَّفاعةُ الَّتي يختصُّ بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن دُونِ الأنبياءِ أربعةُ أنواعٍ٠٠٠*
*أحدُها*: شفاعتُه للخَلقِ في فصْلِ القضاءِ بيْنَهم،
*والثانيةُ*: شفاعتُه لأهلِ الجنَّةِ في دُخولِ الجنَّةِ،
*والثالثةُ*: شفاعتُه في أهلِ الكبائرِ مِن أهلِ النَّارِ، فقد قيل: إنَّ هذه يختصُّ هو بها،
*والرابعةُ*: كثرةُ مَن يَشفعُ له مِن أُمَّتِه؛ فإنَّه وفَّر شفاعتَه وادَّخَرها إلى يَومِ القيامةِ، وقد وردَتْ رِواياتٌ صحيحةٌ فيها التَّصريحُ بأنَّ هذه الشفاعةَ هي المُرادةُ في هذا الحديثِ، مِثل ما في الحديثِ الَّذي خرَّجه *الإمام أحمدُ* مِن حديثِ عَمرِو بنِ شُعَيب عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: «لقد أُعطِيتُ اللَّيلةَ خَمْسًا، ما أُعطِيَهُنَّ أحدٌ قَبْلي٠٠٠٠٠
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لي الأرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، وأَيُّما رَجُلٍ مِن أُمَّتي أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لي الغَنَائِمُ، وكانَ النبيُّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ كَافَّةً، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ*(الراوي : جابر بن عبدالله)
(صحيح البخاري برقم: 438)
(ومسلم برقم 521)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*هُوَ خَيْرُ مَنْ خَلَقَ الْإِلَــٰه*
*بَانَتْ بِهِ سُبُـلُ النَّجَـــاهْ*
*قَدْ خُصَّ عَمَّــــنْ دُونَــهُ*
*بِخَصَائِصٍ خَمْسٍ حَبَاهْ*
*بِالرُّعْبِ مَنْصُــورًا وَكُــلُّ*
*النَّاسِ تَتْبَعُ مِـنْ هُــدَاهْ*
*وَشَفَـاعَــــــةٍ وَمَغَـانِـــمٍ*
*وَالْأَرْضِ طُهْـراً لِلصَّـلَاهْ*
*صَلَّـــى عَلَيْـــكَ إِلَـٰـهُنَــاوَالْآلُ*
*والصحب مَا قَطَــرْتَ مِيَـاهْ*
*هذا الحَديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذه الخِصالِ الخمس التى اختصه الله تعالى بها والَّتي لم تجتمِعْ كلُّها لأحَدٍ مِنَ الأنبياءِ إلَّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ٠٠٠٠*
*الأولى*: أنَّه نُصِرَ بالرُّعبِ مَسيرةَ شهرٍ، فيُقذَفُ في قلوبِ أعدائِه الرُّعبُ وهو على بُعْدِ مَسيرةِ شهرٍ بيْنَه وبيْنَهم، كما قال تعالى: *{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ*} [آل عمران:151]
وقال سبحانه في قصة يوم بدر: *{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ*} [الأنفال:12]
.*الثانية:* وجُعِلتِ الأرضُ له مسجدًا وطَهورًا، وهذا مِمَّا خُصَّتْ به هذه الأُمَّةُ؛ فمتى أدركَتِ الرَّجُلَ الصَّلاةُ فإنَّه يُصلِّي في المكانِ الَّذي تُدرِكُه فيه، وإنْ لم يَجِدِ الماءَ فإنَّه يَتيمَّمُ بالتُّرابِ الطاهِرِ وما في حُكْمِه ثمَّ يُصلِّي٠٠٠
*فالصَّلاةُ لا تختصُّ بالمساجِدِ المُعَدَّةِ لذلك فقط كما كان على الأُمَمِ السابِقةِ، بل يُصلِّي المسلِمونَ حيثُ أدرَكَتْهمُ الصَّلاةُ مِن الأرضِ، وهذا لا يُنافي أنَّ الصَّلاةَ مَنْهيٌّ عنها في مَواضعَ مخصوصةٍ مِن الأرضِ لِمَعنًى يختصُّ بها، كما نُهيَ عن الصَّلاةِ في أعطانِ الإبِلِ، وفي المَقبرةِ، والحمَّامِ.وفي ذِكرِه أنَّ «التيمُّمَ» مِن خَصائصِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُشعِرُ بأنَّ الطَّهارةَ بالماءِ ليست ممَّا اختصَّ به عن الأنبياءِ، وإنَّما اختصَّ بالتَّيمُّمِ تيسيرًا وتخفيفًا عندَ انعِدامِ الماءِ، أو عدَمِ القُدرةِ على استِخدامِه*
.*الثالثة*: وأُحِلَّت له الغنائمُ، وهي الَّتي يأخُذُها المسلمونَ في حربِهم مع الكفَّارِ، وكلُّ ما يَحصُلون عليه مِن الكفارِ قهرًا، ولم تكنْ تَحِلُّ لِلأنبياءِ قبْلَه كما ورَد في *الصَّحيحَينِ* عن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: *«غزَا نبيٌّ مِن الأنبياءِ؛ فجمَع الغنائمَ، فجاءتْ نارٌ لِتَأكُلَها...» الحديث*
*الرابعة*: وكانتْ بَعثتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلنَّاسِ كافَّةً، فهو خاتمُ الأنبياءِ؛ ولذلك جُعِلَتْ رسالتُه عامَّةً لِتَصِلَ إلى الخَلْقِ كلِّهم، وكان النبيُّ قبْلَه يُبعَثُ إلى قَومِه فقطْ، وعندَ *الإمام مسلمٍ* مِن حديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه مرفوعًا: *«وأُرسِلْتُ إلى الخَلْقِ كافَّةً، وخُتِم بيَ النَّبيُّونَ»*
.*الخامسة*: وأُعطِيَ الشَّفاعةَ، فيَشفعُ لِلنَّاسِ يَومَ القيامةِ في بَدءِ الحِسابِ، وهي الشَّفاعةُ العامَّةُ، أو الشَّفاعةُ العُظْمى، أو غيرُها ممَّا اختصَّ به.والشَّفاعةُ الَّتي اختصَّ بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بيْنِ الأنبياءِ، ليست هي الشَّفاعةَ في خُروجِ العُصاةِ مِن النارِ؛ فإنَّ هذه الشَّفاعةَ يُشارِكُ فيها الأنبياءُ والمؤمنونَ أيضًا، كما تَواترَتْ بذلك النُّصوصُ٠٠٠
*وإنَّما الشَّفاعةُ الَّتي يختصُّ بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن دُونِ الأنبياءِ أربعةُ أنواعٍ٠٠٠*
*أحدُها*: شفاعتُه للخَلقِ في فصْلِ القضاءِ بيْنَهم،
*والثانيةُ*: شفاعتُه لأهلِ الجنَّةِ في دُخولِ الجنَّةِ،
*والثالثةُ*: شفاعتُه في أهلِ الكبائرِ مِن أهلِ النَّارِ، فقد قيل: إنَّ هذه يختصُّ هو بها،
*والرابعةُ*: كثرةُ مَن يَشفعُ له مِن أُمَّتِه؛ فإنَّه وفَّر شفاعتَه وادَّخَرها إلى يَومِ القيامةِ، وقد وردَتْ رِواياتٌ صحيحةٌ فيها التَّصريحُ بأنَّ هذه الشفاعةَ هي المُرادةُ في هذا الحديثِ، مِثل ما في الحديثِ الَّذي خرَّجه *الإمام أحمدُ* مِن حديثِ عَمرِو بنِ شُعَيب عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: «لقد أُعطِيتُ اللَّيلةَ خَمْسًا، ما أُعطِيَهُنَّ أحدٌ قَبْلي٠٠٠٠٠
*والخامِسةُ* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيل لي: سَلْ؛ فإنَّ كلَّ نبيٍّ قد سَأل، فأخَّرْتُ مَسألَتي إلى يَومِ القيامةِ، فهيَ لكم ولِمَن شَهِد أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ».
وقد ذكَر بعضُهم شفاعةً خامسةً خاصَّةً بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي: *شفاعتُه في تخفيفِ عذابِ بعضِ المشركينَ، كما شفَع لعمِّه أبي طالبٍ، وجعَل هذا مِن الشفاعةِ المختصِّ بها نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ*
. *وزاد بعضُهم شفاعةً سادسةً خاصَّةً بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي: شفاعتُه في سبعينَ ألْفًا يَدخُلون الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ*
.*وفي الحديثِ: بيانُ مكانةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ الله سُبحانه وتعالَى*
.*وفيه: بيانُ تفاضُلِ الأنبياءِ على بعضِهم بفَضلٍ مِن اللهِ تعالَى*
🌷🌷🌷
وقد ذكَر بعضُهم شفاعةً خامسةً خاصَّةً بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي: *شفاعتُه في تخفيفِ عذابِ بعضِ المشركينَ، كما شفَع لعمِّه أبي طالبٍ، وجعَل هذا مِن الشفاعةِ المختصِّ بها نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ*
. *وزاد بعضُهم شفاعةً سادسةً خاصَّةً بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي: شفاعتُه في سبعينَ ألْفًا يَدخُلون الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ*
.*وفي الحديثِ: بيانُ مكانةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ الله سُبحانه وتعالَى*
.*وفيه: بيانُ تفاضُلِ الأنبياءِ على بعضِهم بفَضلٍ مِن اللهِ تعالَى*
🌷🌷🌷
*📖حــديث - اليــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، من هُم ؟ قالَ : هم أَهْلُ القرآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ*
(الراوي: أنس بن مالك)
(صححه الألباني برقم: 179)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخْبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ للهِ أَهْلِينِ مِن النَّاسِ"، أي: أهلًا مِن النَّاسِ هم أولياؤُه وأحبابُه؛ فـ"أهلين" هم الأهلُ، جُمِعَ بالواو والنون على غَيرِ قياسٍ، وجمعَه هنا إشارةً إلى كثرتِهم٠٠٠*
*فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ اللهِ، مَن هم؟" فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم هم أهْلُ القُرآنِ"، أي: حَفَظَةُ القُرآنِ العامِلونَ به، الذين يتْلونَه آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ، وإنَّما يكونُ هذا في قارئِ القُرآنِ الَّذي انتفَى عنه جَورُ القلْبِ، وذهَبَتْ عنه جِنايةُ نفْسِه، وتطهَّرَ مِن الذُّنوبِ ظاهرًا وباطنًا، وتزيَّنَ بالطَّاعةِ؛ فلا يكفي مُجرَّدُ التِّلاوةِ؛؛ ليكونَ مِن أهْلِ القُرآنِ، حتَّى يعمَلَ بأحكامِه، ويقِفَ عندَ حُدودِه، ويتخلَّقَ بأخلاقِه، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}*
*أهْلُ اللهِ وخاصَّتُه، أي: وهم أولياءُ اللهِ الَّذين اختَصَّهم بمحبَّتِه، والعنايةِ بهم؛ سُمُّوا بذلك تعظيمًا لهم، كما يُقال: بيتُ اللهِ، وذلك أنَّ اللهَ تعالى يخُصُّ بعضَ عِبادِه، فيُلْهِمُهم العمَلَ بأفضْلِ الأعمالِ، حتَّى يرفَعَ درجاتِهم فوقَ كثيرٍ مِن النَّاسِ؛ {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، من هُم ؟ قالَ : هم أَهْلُ القرآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ*
(الراوي: أنس بن مالك)
(صححه الألباني برقم: 179)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخْبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ للهِ أَهْلِينِ مِن النَّاسِ"، أي: أهلًا مِن النَّاسِ هم أولياؤُه وأحبابُه؛ فـ"أهلين" هم الأهلُ، جُمِعَ بالواو والنون على غَيرِ قياسٍ، وجمعَه هنا إشارةً إلى كثرتِهم٠٠٠*
*فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ اللهِ، مَن هم؟" فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم هم أهْلُ القُرآنِ"، أي: حَفَظَةُ القُرآنِ العامِلونَ به، الذين يتْلونَه آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ، وإنَّما يكونُ هذا في قارئِ القُرآنِ الَّذي انتفَى عنه جَورُ القلْبِ، وذهَبَتْ عنه جِنايةُ نفْسِه، وتطهَّرَ مِن الذُّنوبِ ظاهرًا وباطنًا، وتزيَّنَ بالطَّاعةِ؛ فلا يكفي مُجرَّدُ التِّلاوةِ؛؛ ليكونَ مِن أهْلِ القُرآنِ، حتَّى يعمَلَ بأحكامِه، ويقِفَ عندَ حُدودِه، ويتخلَّقَ بأخلاقِه، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}*
*أهْلُ اللهِ وخاصَّتُه، أي: وهم أولياءُ اللهِ الَّذين اختَصَّهم بمحبَّتِه، والعنايةِ بهم؛ سُمُّوا بذلك تعظيمًا لهم، كما يُقال: بيتُ اللهِ، وذلك أنَّ اللهَ تعالى يخُصُّ بعضَ عِبادِه، فيُلْهِمُهم العمَلَ بأفضْلِ الأعمالِ، حتَّى يرفَعَ درجاتِهم فوقَ كثيرٍ مِن النَّاسِ؛ {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}*
🌷🌷🌷
*📖حــــديث - اليـــوم📖*
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه *كانت وسادةُ النبي صلى الله عليه وسلم التي يضطجعُ عليها مِنْ أدَمَ حشوها ليفٌ*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
(صحيح الترمذي برقم: 2469)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الزُّهدِ في الدُّنيا، والصَّبرِ على التَّقلُّلِ مِن مَتاعِها، وأخْذِ الضَّرورِيِّ مِنَ العَيشِ، وإيثارِ الحياةِ الآخرةِ على الدُّنيا؛ فتَروي أمُّ المُؤمِنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ فِراشَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي كان يجلِسُ وينامُ عليه مِن «أَدَمٍ»، وهو جِلدٌ مَدْبوغٌ، وكان حَشْوُ هذا الجِلدِ لِيفَ النَّخيلِ، ولا شَكَّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنما زَهِد في الدُّنيا اختيارًا؛ فقد ملك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعيمَ الدُّنيا، وخَيَّره رَبُّه عزَّ وجَلَّ بأنْ تصير له الجِبالُ ذَهَبًا*
*وفي الحَديثِ: اتَّخاذُ الفُرُشِ والوسائدِ، والنَّومُ عليها، والارْتِفاقُ بها. وفيه: صِفةُ فِراشِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم*
🌷🌷🌷
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه *كانت وسادةُ النبي صلى الله عليه وسلم التي يضطجعُ عليها مِنْ أدَمَ حشوها ليفٌ*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
(صحيح الترمذي برقم: 2469)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الزُّهدِ في الدُّنيا، والصَّبرِ على التَّقلُّلِ مِن مَتاعِها، وأخْذِ الضَّرورِيِّ مِنَ العَيشِ، وإيثارِ الحياةِ الآخرةِ على الدُّنيا؛ فتَروي أمُّ المُؤمِنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ فِراشَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي كان يجلِسُ وينامُ عليه مِن «أَدَمٍ»، وهو جِلدٌ مَدْبوغٌ، وكان حَشْوُ هذا الجِلدِ لِيفَ النَّخيلِ، ولا شَكَّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنما زَهِد في الدُّنيا اختيارًا؛ فقد ملك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعيمَ الدُّنيا، وخَيَّره رَبُّه عزَّ وجَلَّ بأنْ تصير له الجِبالُ ذَهَبًا*
*وفي الحَديثِ: اتَّخاذُ الفُرُشِ والوسائدِ، والنَّومُ عليها، والارْتِفاقُ بها. وفيه: صِفةُ فِراشِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم*
🌷🌷🌷
*📖 حـــديث - اليـــوم 📖*
قال صلى الله عليه وسلم *مَن أصبحَ مِنكُم معافًى في جسدِهِ آمنًا في سربِهِ عندَه قوتُ يومِه فَكأنَّما حيزَتْ لَه الدُّنيا*
(الراوي : عبيدالله بن محصن)
(صححه الألباني برقم : 3357)( الترمذي برقم 2346)
(وابن ماجه برقم4141)
*الشرح٠٠٠٠*
*حقاً العيش في الغنى فإني رأيت الفقير لا يلتذّ بعيش أبداً ؛ والعيش فى الصحة فإني رأيت المريض لا يلتذ بعيش أبداً ؛ والعيش فى الأمن فإني رأيت الخائف لا يلتذّ بعيش أبداً*
🌷🌷🌷
قال صلى الله عليه وسلم *مَن أصبحَ مِنكُم معافًى في جسدِهِ آمنًا في سربِهِ عندَه قوتُ يومِه فَكأنَّما حيزَتْ لَه الدُّنيا*
(الراوي : عبيدالله بن محصن)
(صححه الألباني برقم : 3357)( الترمذي برقم 2346)
(وابن ماجه برقم4141)
*الشرح٠٠٠٠*
*حقاً العيش في الغنى فإني رأيت الفقير لا يلتذّ بعيش أبداً ؛ والعيش فى الصحة فإني رأيت المريض لا يلتذ بعيش أبداً ؛ والعيش فى الأمن فإني رأيت الخائف لا يلتذّ بعيش أبداً*
🌷🌷🌷
*📖حــــديث - اليـــوم📖*
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه *كانت وسادةُ النبي صلى الله عليه وسلم التي يضطجعُ عليها مِنْ أدَمَ حشوها ليفٌ*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
(صحيح الترمذي برقم: 2469)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الزُّهدِ في الدُّنيا، والصَّبرِ على التَّقلُّلِ مِن مَتاعِها، وأخْذِ الضَّرورِيِّ مِنَ العَيشِ، وإيثارِ الحياةِ الآخرةِ على الدُّنيا؛ فتَروي أمُّ المُؤمِنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ فِراشَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي كان يجلِسُ وينامُ عليه مِن «أَدَمٍ»، وهو جِلدٌ مَدْبوغٌ، وكان حَشْوُ هذا الجِلدِ لِيفَ النَّخيلِ، ولا شَكَّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنما زَهِد في الدُّنيا اختيارًا؛ فقد ملك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعيمَ الدُّنيا، وخَيَّره رَبُّه عزَّ وجَلَّ بأنْ تصير له الجِبالُ ذَهَبًا*
*وفي الحَديثِ: اتَّخاذُ الفُرُشِ والوسائدِ، والنَّومُ عليها، والارْتِفاقُ بها. وفيه: صِفةُ فِراشِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم*
🌷🌷🌷
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه *كانت وسادةُ النبي صلى الله عليه وسلم التي يضطجعُ عليها مِنْ أدَمَ حشوها ليفٌ*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
(صحيح الترمذي برقم: 2469)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الزُّهدِ في الدُّنيا، والصَّبرِ على التَّقلُّلِ مِن مَتاعِها، وأخْذِ الضَّرورِيِّ مِنَ العَيشِ، وإيثارِ الحياةِ الآخرةِ على الدُّنيا؛ فتَروي أمُّ المُؤمِنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ فِراشَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي كان يجلِسُ وينامُ عليه مِن «أَدَمٍ»، وهو جِلدٌ مَدْبوغٌ، وكان حَشْوُ هذا الجِلدِ لِيفَ النَّخيلِ، ولا شَكَّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنما زَهِد في الدُّنيا اختيارًا؛ فقد ملك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعيمَ الدُّنيا، وخَيَّره رَبُّه عزَّ وجَلَّ بأنْ تصير له الجِبالُ ذَهَبًا*
*وفي الحَديثِ: اتَّخاذُ الفُرُشِ والوسائدِ، والنَّومُ عليها، والارْتِفاقُ بها. وفيه: صِفةُ فِراشِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم*
🌷🌷🌷
*📖حــديث - اليــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، من هُم ؟ قالَ : هم أَهْلُ القرآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ*
(الراوي: أنس بن مالك)
(صححه الألباني برقم: 179)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخْبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ للهِ أَهْلِينِ مِن النَّاسِ"، أي: أهلًا مِن النَّاسِ هم أولياؤُه وأحبابُه؛ فـ"أهلين" هم الأهلُ، جُمِعَ بالواو والنون على غَيرِ قياسٍ، وجمعَه هنا إشارةً إلى كثرتِهم٠٠٠*
*فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ اللهِ، مَن هم؟" فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم هم أهْلُ القُرآنِ"، أي: حَفَظَةُ القُرآنِ العامِلونَ به، الذين يتْلونَه آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ، وإنَّما يكونُ هذا في قارئِ القُرآنِ الَّذي انتفَى عنه جَورُ القلْبِ، وذهَبَتْ عنه جِنايةُ نفْسِه، وتطهَّرَ مِن الذُّنوبِ ظاهرًا وباطنًا، وتزيَّنَ بالطَّاعةِ؛ فلا يكفي مُجرَّدُ التِّلاوةِ؛؛ ليكونَ مِن أهْلِ القُرآنِ، حتَّى يعمَلَ بأحكامِه، ويقِفَ عندَ حُدودِه، ويتخلَّقَ بأخلاقِه، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}*
*أهْلُ اللهِ وخاصَّتُه، أي: وهم أولياءُ اللهِ الَّذين اختَصَّهم بمحبَّتِه، والعنايةِ بهم؛ سُمُّوا بذلك تعظيمًا لهم، كما يُقال: بيتُ اللهِ، وذلك أنَّ اللهَ تعالى يخُصُّ بعضَ عِبادِه، فيُلْهِمُهم العمَلَ بأفضْلِ الأعمالِ، حتَّى يرفَعَ درجاتِهم فوقَ كثيرٍ مِن النَّاسِ؛ {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، من هُم ؟ قالَ : هم أَهْلُ القرآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ*
(الراوي: أنس بن مالك)
(صححه الألباني برقم: 179)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخْبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ للهِ أَهْلِينِ مِن النَّاسِ"، أي: أهلًا مِن النَّاسِ هم أولياؤُه وأحبابُه؛ فـ"أهلين" هم الأهلُ، جُمِعَ بالواو والنون على غَيرِ قياسٍ، وجمعَه هنا إشارةً إلى كثرتِهم٠٠٠*
*فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ اللهِ، مَن هم؟" فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم هم أهْلُ القُرآنِ"، أي: حَفَظَةُ القُرآنِ العامِلونَ به، الذين يتْلونَه آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ، وإنَّما يكونُ هذا في قارئِ القُرآنِ الَّذي انتفَى عنه جَورُ القلْبِ، وذهَبَتْ عنه جِنايةُ نفْسِه، وتطهَّرَ مِن الذُّنوبِ ظاهرًا وباطنًا، وتزيَّنَ بالطَّاعةِ؛ فلا يكفي مُجرَّدُ التِّلاوةِ؛؛ ليكونَ مِن أهْلِ القُرآنِ، حتَّى يعمَلَ بأحكامِه، ويقِفَ عندَ حُدودِه، ويتخلَّقَ بأخلاقِه، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}*
*أهْلُ اللهِ وخاصَّتُه، أي: وهم أولياءُ اللهِ الَّذين اختَصَّهم بمحبَّتِه، والعنايةِ بهم؛ سُمُّوا بذلك تعظيمًا لهم، كما يُقال: بيتُ اللهِ، وذلك أنَّ اللهَ تعالى يخُصُّ بعضَ عِبادِه، فيُلْهِمُهم العمَلَ بأفضْلِ الأعمالِ، حتَّى يرفَعَ درجاتِهم فوقَ كثيرٍ مِن النَّاسِ؛ {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}*
🌷🌷🌷
*📖حـــديث - اليــوم 📖*
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *ما منْ قلبٍ إلا وهوَ معلقٌ بينَ إصبعينَ منْ أصابعِ الرحمنِ، إنْ شاءَ أقامَهُ، و إنْ شاءَ أزاغَهُ، و الميزانُ بيدَ الرحمنَ، يرفعُ أقوامًا، ويخفضُ آخرينَ، إلى يومِ القيامةِ* (الراوي : النواس بن سمعان الأنصاري)(صحيح الجامع برقم : 8065)
*الشرح٠٠٠٠*
*سلوا الله أن يثبت قلوبكم على دينه فالقلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء٠٠٠٠*
*🔹والقلوب ثلاثة انواع٠٠٠٠٠*
*▪️قلبٌ خالٍ من الإيمان وجميع الخير، فذلك قلب مُظْلِمٌ، قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه؛ لأنه قد اتخذه بيتًا ووطنًا، وتحكَّم فيه بما يريد، وتمكَّن منه غاية التمكُّن*.
*▪️القلب الثاني: قلبٌ قد استنار بنور الإيمان وأوقد فيه مصباحه، لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الأهوية، فللشيطان هناك إقبالٌ وإدبارٌ ومجاولات ومطامع، فالحرب دُوَلٌ وسِجال، وتختلف أحوال هذا الصنف بالقلة والكثرة، فمنهم مَن أوقات غلبته لعدوه أكثر، ومنهم من أوقات غلبة عدوه له أكثر، ومنهم من هو تارة وتارة*.
*▪️القلب الثالث: قلبٌ مَحْشُوٌّ بالإيمان، قد استنار بنور الإيمان، وانقشعت عنه حجب الشهوات، وأقلعت عنه تلك الظلمات، فَلِنُوره في قلبه إشراق، ولذلك الإشراق إيقادٌ ، لو دنا منه الوسواس احترق به، فهو كالسماء التي حُرِسَت بالنجوم، فلو دنا منها الشيطان ليتخطاها رُجِم فاحترق* .
*وليست السماء بأعظم حُرْمَةً من المؤمن، وحراسةُ الله تعالى له أتمُّ من حراسة السماء، والسماء مُتَعبَّدُ الملائكة، ومُسْتَقَرُّ الوحي، وفيها أنوار الطاعات، وقلبُ المؤمن مُسْتَقَرُّ التوحيد والمحبة والمعرفة والإيمان، وفيه أنوارها، فهو حقيقٌ أن يُحْرَس ويُحْفَظَ من كيد العدو، فلا ينال منه شيئًا إلا على غِرّةٍ وغفلةٍ خَطْفَةً*
🌷🌷🌷
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *ما منْ قلبٍ إلا وهوَ معلقٌ بينَ إصبعينَ منْ أصابعِ الرحمنِ، إنْ شاءَ أقامَهُ، و إنْ شاءَ أزاغَهُ، و الميزانُ بيدَ الرحمنَ، يرفعُ أقوامًا، ويخفضُ آخرينَ، إلى يومِ القيامةِ* (الراوي : النواس بن سمعان الأنصاري)(صحيح الجامع برقم : 8065)
*الشرح٠٠٠٠*
*سلوا الله أن يثبت قلوبكم على دينه فالقلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء٠٠٠٠*
*🔹والقلوب ثلاثة انواع٠٠٠٠٠*
*▪️قلبٌ خالٍ من الإيمان وجميع الخير، فذلك قلب مُظْلِمٌ، قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه؛ لأنه قد اتخذه بيتًا ووطنًا، وتحكَّم فيه بما يريد، وتمكَّن منه غاية التمكُّن*.
*▪️القلب الثاني: قلبٌ قد استنار بنور الإيمان وأوقد فيه مصباحه، لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الأهوية، فللشيطان هناك إقبالٌ وإدبارٌ ومجاولات ومطامع، فالحرب دُوَلٌ وسِجال، وتختلف أحوال هذا الصنف بالقلة والكثرة، فمنهم مَن أوقات غلبته لعدوه أكثر، ومنهم من أوقات غلبة عدوه له أكثر، ومنهم من هو تارة وتارة*.
*▪️القلب الثالث: قلبٌ مَحْشُوٌّ بالإيمان، قد استنار بنور الإيمان، وانقشعت عنه حجب الشهوات، وأقلعت عنه تلك الظلمات، فَلِنُوره في قلبه إشراق، ولذلك الإشراق إيقادٌ ، لو دنا منه الوسواس احترق به، فهو كالسماء التي حُرِسَت بالنجوم، فلو دنا منها الشيطان ليتخطاها رُجِم فاحترق* .
*وليست السماء بأعظم حُرْمَةً من المؤمن، وحراسةُ الله تعالى له أتمُّ من حراسة السماء، والسماء مُتَعبَّدُ الملائكة، ومُسْتَقَرُّ الوحي، وفيها أنوار الطاعات، وقلبُ المؤمن مُسْتَقَرُّ التوحيد والمحبة والمعرفة والإيمان، وفيه أنوارها، فهو حقيقٌ أن يُحْرَس ويُحْفَظَ من كيد العدو، فلا ينال منه شيئًا إلا على غِرّةٍ وغفلةٍ خَطْفَةً*
🌷🌷🌷
*📖حــديث - اليــوم📖*
قال صلى الله عليه وسلم : *إنَّ أعظمَ الناسِ عند اللهِ فِريةً لرجلٌ هاجى رجلًا فهجا القبيلةَ بأسرِها*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
(صحيح الجامع برقم: 1569)
*الشرح٠٠٠٠*
*أمَر الشَّرعُ بحِفظِ اللِّسانِ وصِيانةِ الأعراضِ، وأمَر المسلِمَ بعدَمِ مُقابَلةِ السَّيِّئةِ بالسَّيِّئةِ، وعدَمِ التَّعدِّي بالقَولِ والفُحشِ على أحَدٍ*
.
*وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ هذه المعاني حيث تقولُ امنا عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "إنَّ أعظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً"، أي: أعظَمَهم وُقوعًا في الظُّلمِ والكَذِبِ، "لَرَجُلٌ هاجَى رجُلًا"، أي: بادَلَه السِّبابَ والشَّتائمَ، "فهَجا" الرَّجلُ الثَّاني "القبيلةَ بأَسْرِها"، أي: فسَبَّ وشتَمَ قبيلةَ الرَّجلِ الأوَّلِ كلَّهم، فتَعدَّى وجارَ وظلَم بشَتمِه كلَّ القبيلةِ*
*👌فأحذروا شتم وسب شعب كامل بسب غلطه شخص ؛ فهذا الافتراء والظلم بعينه*
🌷🌷🌷
قال صلى الله عليه وسلم : *إنَّ أعظمَ الناسِ عند اللهِ فِريةً لرجلٌ هاجى رجلًا فهجا القبيلةَ بأسرِها*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
(صحيح الجامع برقم: 1569)
*الشرح٠٠٠٠*
*أمَر الشَّرعُ بحِفظِ اللِّسانِ وصِيانةِ الأعراضِ، وأمَر المسلِمَ بعدَمِ مُقابَلةِ السَّيِّئةِ بالسَّيِّئةِ، وعدَمِ التَّعدِّي بالقَولِ والفُحشِ على أحَدٍ*
.
*وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ هذه المعاني حيث تقولُ امنا عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "إنَّ أعظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً"، أي: أعظَمَهم وُقوعًا في الظُّلمِ والكَذِبِ، "لَرَجُلٌ هاجَى رجُلًا"، أي: بادَلَه السِّبابَ والشَّتائمَ، "فهَجا" الرَّجلُ الثَّاني "القبيلةَ بأَسْرِها"، أي: فسَبَّ وشتَمَ قبيلةَ الرَّجلِ الأوَّلِ كلَّهم، فتَعدَّى وجارَ وظلَم بشَتمِه كلَّ القبيلةِ*
*👌فأحذروا شتم وسب شعب كامل بسب غلطه شخص ؛ فهذا الافتراء والظلم بعينه*
🌷🌷🌷
*📖 حـــديث - اليــوم 📖*
عَنْ أَمِيرِ المُؤمنينَ عُثْمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :*ما مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَها وخُشُوعَها ورُكُوعَها ، إلَّا كانَتْ كَفَّارَةً لِما قَبْلَها مِنَ الذُّنُوبِ ما لَمْ تُؤْتَ كَبِيرَةٌ ، وذلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ*
( رواه مسلم برقم 228) .
*الشرح٠٠٠٠*
● *مكتوبة* : يعنى مفروضة
*هنا فى هذا الحديث يظهر لنا إن إحسان الوضوء والصلاة سبب عظيم لتكفير الخطايا والذنوب الصغائر*
.
*وذكر الخشوع في الحديث للتنبيه على أهميته فهو روح الصلاة ، قال تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }*
.
*الصلاة المكفرة للذنوب هي التي يؤديها العبد وهو حاضر القلب ، خاشع يبتغي بها وجه الله تعالى؛ مع اجتناب الكبائر*
🌷🌷🌷
عَنْ أَمِيرِ المُؤمنينَ عُثْمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :*ما مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَها وخُشُوعَها ورُكُوعَها ، إلَّا كانَتْ كَفَّارَةً لِما قَبْلَها مِنَ الذُّنُوبِ ما لَمْ تُؤْتَ كَبِيرَةٌ ، وذلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ*
( رواه مسلم برقم 228) .
*الشرح٠٠٠٠*
● *مكتوبة* : يعنى مفروضة
*هنا فى هذا الحديث يظهر لنا إن إحسان الوضوء والصلاة سبب عظيم لتكفير الخطايا والذنوب الصغائر*
.
*وذكر الخشوع في الحديث للتنبيه على أهميته فهو روح الصلاة ، قال تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }*
.
*الصلاة المكفرة للذنوب هي التي يؤديها العبد وهو حاضر القلب ، خاشع يبتغي بها وجه الله تعالى؛ مع اجتناب الكبائر*
🌷🌷🌷
*📖حـــديث - اليـــوم📖*
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *بيْنما رجلٌ يمشِي في حُلَّةٍ تُعجِبُهُ نفسُهُ ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ ، إذْ خسَفَ اللهُ بهِ الأرْضَ ، فهو يتجلْجَلُ فيها إلى يومِ القيامَةِ*(الراوي : أبو هريرة)
(البخاري برقم 5789)
( ومسلم برقم 2088)
*الشرح٠٠٠٠*
*هذا فيه الحذر من الكبر والخُيلاء، وأن ذلك من أسباب العقوبات العاجلة، كما جرى لهذا الرجل، ولقارون لما أُعجب بدنياه خسف الله به وبداره الأرض٠٠*
.
*فالتّكبر والإعجاب والزهاء بالنفس من أسباب غضب الله عزَّ وجل، ومن أسباب العقوبات العاجلة؛ فالواجب الحذر، والواجب الحرص على التّواضع، وعدم التكبر، وعدم التَّشبه بالمتكبرين، بل يعرف أنه ضعيفٌ، وأنه مسكينٌ، بين حاجةٍ إلى الطعام والشراب، وحاجةٍ إلى البول والغائط، فلماذا يتكبر؟!*
*ينبغي له أن يعرف نفسه وقدره، وأنه ضعيفٌ، وأنه محلّ التواضع والانكسار بين يدي الله جلَّ وعلا.٠٠*
*وهذا يفيد الحذر من كون الإنسان يتساهل في الأمر، فلا يزال يذهب ويُعظم نفسه ويتطاول بنفسه حتى يُكتب في عداد الجبَّارين؛ فيُصيبه ما أصابهم، فينبغي للمؤمن أن يبتعد عن أخلاق الجبَّارين والمتكبرين، وأن يحرص على أخلاق المتواضعين الذين يخافون الله ويرجونه*
يقول صلى الله عليه وسلم: *(ما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله)، فينبغي للمؤمن أن يحذر أخلاق الجبَّارين والمتكبرين، وأن يُعوّد نفسه التواضع، يرجو ثوابَ الله، ويخشى عقابه*.
🌷🌷🌷
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *بيْنما رجلٌ يمشِي في حُلَّةٍ تُعجِبُهُ نفسُهُ ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ ، إذْ خسَفَ اللهُ بهِ الأرْضَ ، فهو يتجلْجَلُ فيها إلى يومِ القيامَةِ*(الراوي : أبو هريرة)
(البخاري برقم 5789)
( ومسلم برقم 2088)
*الشرح٠٠٠٠*
*هذا فيه الحذر من الكبر والخُيلاء، وأن ذلك من أسباب العقوبات العاجلة، كما جرى لهذا الرجل، ولقارون لما أُعجب بدنياه خسف الله به وبداره الأرض٠٠*
.
*فالتّكبر والإعجاب والزهاء بالنفس من أسباب غضب الله عزَّ وجل، ومن أسباب العقوبات العاجلة؛ فالواجب الحذر، والواجب الحرص على التّواضع، وعدم التكبر، وعدم التَّشبه بالمتكبرين، بل يعرف أنه ضعيفٌ، وأنه مسكينٌ، بين حاجةٍ إلى الطعام والشراب، وحاجةٍ إلى البول والغائط، فلماذا يتكبر؟!*
*ينبغي له أن يعرف نفسه وقدره، وأنه ضعيفٌ، وأنه محلّ التواضع والانكسار بين يدي الله جلَّ وعلا.٠٠*
*وهذا يفيد الحذر من كون الإنسان يتساهل في الأمر، فلا يزال يذهب ويُعظم نفسه ويتطاول بنفسه حتى يُكتب في عداد الجبَّارين؛ فيُصيبه ما أصابهم، فينبغي للمؤمن أن يبتعد عن أخلاق الجبَّارين والمتكبرين، وأن يحرص على أخلاق المتواضعين الذين يخافون الله ويرجونه*
يقول صلى الله عليه وسلم: *(ما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله)، فينبغي للمؤمن أن يحذر أخلاق الجبَّارين والمتكبرين، وأن يُعوّد نفسه التواضع، يرجو ثوابَ الله، ويخشى عقابه*.
🌷🌷🌷
*📖 حـــديث - اليــوم📖*
يقول جلَّ وعلا في الحديث القدسي *العِزُّ إزاري، والكبرياء ردائي، فمَن نازعنى فيهما عذَّبتُه*
(الراوى أبو سعيد الخدري)
(صحيح مسلم برقم ٢٦٢٠)
*الشرح٠٠٠٠*
*الله سبحانه عظيم له صفات العظمة والعزة والكبرياء؛ كما قال تعالى: (وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)* [الجاثية: 37]
*لا يجوز للمؤمن أن يُنازع ربَّه في الكبرياء والعظمة، بل ينبغي له أن يُخَلِّقَ نفسَه بالتواضع، ويُجاهدها بالتواضع، وطيب الكلام، واستصغار النفس، وعدم التَّشبه بالجبَّارين؛ فالكبرياء والعظمة لله وحده سبحانه*
*ولهذا كان شعار الصلاة والأذان والأعياد هو التكبير، وكان مستحباً في الأماكن العالية كالصفا والمروة، وإذا علا الإنسان شرفًا -يعني مثلا في طريق السفر صعد جبلا أو مرتفعا من الأرض أو أقلعت الطائرة به أو علا الإنسان شرفا، أو ركب دابة، ونحو ذلك، كما أن عند الأذان يهرب الشيطان*
*والتكبير مشروع في المواضع الكبار؛ ليبين أن الله أكبر، وتستولي كبرياؤه في القلوب، على كبرياء تلك الأمور الكبار" يعني: لو أنت رأيت مثلا جيشا عظيما، فقلت: الله أكبر، تذكر نفسك أن الله أكبر من هذا الجحفل، وهذا الجيش العرمرم، ولو رأيت ما رأيت من هذه الأسلحة الفتاكة والجبارة، وحاملة الطائرات والصواريخ العظيمة، فتذكر نفسك أن الله أكبر من كل هذه، حتى ما تستولي على قلبك كبر هذه الأشياء، وإنما يستولي عليه الله سبحانه الكبير المتعال، له صفة الكبر سبحانه -عز وجل-، وأنه أكبر، وأنه الكبير المتعال سبحانه على خلقه*
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: *وتستولي كبرياؤه في القلوب على كبرياء تلك الأمور الكبار، فيكون الدين كله لله، ويكون العباد له مكبرين، فيحصل لهم مقصودان، مقصود العبادة بتكبير قلوبهم لله -يعني قلوبهم تكبر- ومقصود الاستعانة بانقياد سائر المطالب لكبريائه*[مجموع الفتاوى: 24/229].
*فالكبرياء لله وحده، ولهذا كان من عقاب الله -تعالى- للمتكبرين -كما مر معنا- أن الله يحشرهم يوم القيامة في صورة مهينة ذليلة*
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر -كالنمل الصغار في الحجم- على صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان* [رواه الترمذي: برقم 2492، والبخاري في الأدب المفرد: برقم 557].
🌷🌷🌷
يقول جلَّ وعلا في الحديث القدسي *العِزُّ إزاري، والكبرياء ردائي، فمَن نازعنى فيهما عذَّبتُه*
(الراوى أبو سعيد الخدري)
(صحيح مسلم برقم ٢٦٢٠)
*الشرح٠٠٠٠*
*الله سبحانه عظيم له صفات العظمة والعزة والكبرياء؛ كما قال تعالى: (وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)* [الجاثية: 37]
*لا يجوز للمؤمن أن يُنازع ربَّه في الكبرياء والعظمة، بل ينبغي له أن يُخَلِّقَ نفسَه بالتواضع، ويُجاهدها بالتواضع، وطيب الكلام، واستصغار النفس، وعدم التَّشبه بالجبَّارين؛ فالكبرياء والعظمة لله وحده سبحانه*
*ولهذا كان شعار الصلاة والأذان والأعياد هو التكبير، وكان مستحباً في الأماكن العالية كالصفا والمروة، وإذا علا الإنسان شرفًا -يعني مثلا في طريق السفر صعد جبلا أو مرتفعا من الأرض أو أقلعت الطائرة به أو علا الإنسان شرفا، أو ركب دابة، ونحو ذلك، كما أن عند الأذان يهرب الشيطان*
*والتكبير مشروع في المواضع الكبار؛ ليبين أن الله أكبر، وتستولي كبرياؤه في القلوب، على كبرياء تلك الأمور الكبار" يعني: لو أنت رأيت مثلا جيشا عظيما، فقلت: الله أكبر، تذكر نفسك أن الله أكبر من هذا الجحفل، وهذا الجيش العرمرم، ولو رأيت ما رأيت من هذه الأسلحة الفتاكة والجبارة، وحاملة الطائرات والصواريخ العظيمة، فتذكر نفسك أن الله أكبر من كل هذه، حتى ما تستولي على قلبك كبر هذه الأشياء، وإنما يستولي عليه الله سبحانه الكبير المتعال، له صفة الكبر سبحانه -عز وجل-، وأنه أكبر، وأنه الكبير المتعال سبحانه على خلقه*
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: *وتستولي كبرياؤه في القلوب على كبرياء تلك الأمور الكبار، فيكون الدين كله لله، ويكون العباد له مكبرين، فيحصل لهم مقصودان، مقصود العبادة بتكبير قلوبهم لله -يعني قلوبهم تكبر- ومقصود الاستعانة بانقياد سائر المطالب لكبريائه*[مجموع الفتاوى: 24/229].
*فالكبرياء لله وحده، ولهذا كان من عقاب الله -تعالى- للمتكبرين -كما مر معنا- أن الله يحشرهم يوم القيامة في صورة مهينة ذليلة*
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر -كالنمل الصغار في الحجم- على صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان* [رواه الترمذي: برقم 2492، والبخاري في الأدب المفرد: برقم 557].
🌷🌷🌷
*📖حـــــديث - اليــــوم📖*
*سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ*.(الراوي : أبو هريرة) (صحيح البخاري برقم: 1521)(ومسلم برقم (1350)
*الشرح٠٠٠٠*
*فَريضةُ الحجِّ هي الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وهي الفَريضةُ التي تَستوجِبُ مُفارَقةَ المَألوفاتِ والعاداتِ استجابةً لرَبِّ العالَمينَ، وقد وَعَدَ اللهُ تعالَى مَن أدَّاها بحقِّها بأعظَمِ الجَزاءِ*
*وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن حَجَّ للهِ مُبتغيًا وجْهَه بلا رِياءٍ ولا سُمعةٍ، فلَم يَرفُث، بمعنى: فلم يَفعَلْ شَيئًا مِن الجِماعِ أو مُقدِّماتِه، وقيل: الرَّفَثُ اسمٌ للفُحشِ مِن القولِ، ولَم يَفسُقْ، أي: ولَم يَرتكِبْ إثمًا أو مُخالَفةً شَرعيَّةً -صَغيرةً أو كَبيرةً- تُخرِجُه عَن طاعةِ اللهِ تعالَى، وإنَّما صرَّحَ بنَفْيِ الفِسقِ في الحجِّ، مع كَونِه مَمنوعًا في كلِّ حالٍ، وفي كلِّ حِينٍ؛ لزِيادةِ التَّقبيحِ والتَّشنيعِ، ولزِيادةِ تَأكيدِ النَّهيِ عنه في الحجِّ، وللتَّنبيهِ على أنَّ الحجَّ أبعَدُ الأعمالِ عن الفِسقِ. فمَن فَعَلَ ذلك عادَ بعدَ حَجِّه نَقيًّا مِن خَطاياهُ كما يَخرُجُ المولودُ مِن بطْنِ أُمِّه، أو كأنَّه خَرَجَ حِيَنئذٍ مِن بَطْنِ أُمِّه، ليس عليه خَطيئةٌ ولا ذَنْبٌ.وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الحجِّ، وأنَّ الحجَّ المُستوفيَ لشُروطِه مُكفِّرٌ للذُّنوبِ جَميعِها صَغائرَ وكَبائرَ، إلَّا ما وَرَدَ في حُقوقِ العِبادِ*
🌷🌷🌷.
*سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ*.(الراوي : أبو هريرة) (صحيح البخاري برقم: 1521)(ومسلم برقم (1350)
*الشرح٠٠٠٠*
*فَريضةُ الحجِّ هي الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وهي الفَريضةُ التي تَستوجِبُ مُفارَقةَ المَألوفاتِ والعاداتِ استجابةً لرَبِّ العالَمينَ، وقد وَعَدَ اللهُ تعالَى مَن أدَّاها بحقِّها بأعظَمِ الجَزاءِ*
*وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن حَجَّ للهِ مُبتغيًا وجْهَه بلا رِياءٍ ولا سُمعةٍ، فلَم يَرفُث، بمعنى: فلم يَفعَلْ شَيئًا مِن الجِماعِ أو مُقدِّماتِه، وقيل: الرَّفَثُ اسمٌ للفُحشِ مِن القولِ، ولَم يَفسُقْ، أي: ولَم يَرتكِبْ إثمًا أو مُخالَفةً شَرعيَّةً -صَغيرةً أو كَبيرةً- تُخرِجُه عَن طاعةِ اللهِ تعالَى، وإنَّما صرَّحَ بنَفْيِ الفِسقِ في الحجِّ، مع كَونِه مَمنوعًا في كلِّ حالٍ، وفي كلِّ حِينٍ؛ لزِيادةِ التَّقبيحِ والتَّشنيعِ، ولزِيادةِ تَأكيدِ النَّهيِ عنه في الحجِّ، وللتَّنبيهِ على أنَّ الحجَّ أبعَدُ الأعمالِ عن الفِسقِ. فمَن فَعَلَ ذلك عادَ بعدَ حَجِّه نَقيًّا مِن خَطاياهُ كما يَخرُجُ المولودُ مِن بطْنِ أُمِّه، أو كأنَّه خَرَجَ حِيَنئذٍ مِن بَطْنِ أُمِّه، ليس عليه خَطيئةٌ ولا ذَنْبٌ.وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الحجِّ، وأنَّ الحجَّ المُستوفيَ لشُروطِه مُكفِّرٌ للذُّنوبِ جَميعِها صَغائرَ وكَبائرَ، إلَّا ما وَرَدَ في حُقوقِ العِبادِ*
🌷🌷🌷.