*📖حــــــــــــديث - اليــــــوم📖*
قال رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ :
*البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ*
(الراوي: النواس بن سمعان)
( صحيح مسلم بررقم: 2553)
.
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقول النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ البِرِّ، أي: الطَّاعةِ، والإثمِ، أي: المعصيةِ، فقالَ: البِرُّ، أي: أعظمُ خِصالِه أوِ البِرُّ كلُّه مُجْمَلًا حُسنُ الْخُلقِ، أي: مَع الخَلقِ بِأمْرِ الحقِّ، أو مُداراةُ الخَلْقِ، ومُراعاةُ الحقِّ، والإثمُ ما حاكَ، أي: تَردَّدَ وتحرَّكَ وأَثَّرَ في نفْسِكَ بأنْ لم تَنشرِحْ له وحلَّ في القلبِ منه الشَّكُّ والخوفُ مِن كونِه ذَنْبًا وأَقْلَقَه ولَمْ يَطمئِنَّ إليه، وكَرهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ؛ لأنَّه محلُّ ذمٍّ وعَيْبٍ، فَتجدُك مُتردِّدًا فيه، وتَكرَهُ أنْ يطَّلِعَ النَّاسُ عَليكَ. وهذه الجُملةُ إنَّما هي لِمَنْ كانَ قَلبُه صافيًا سليمًا، فهذا هو الَّذي يَحُوكُ في نَفسِه ما كان إثمًا ويَكرهُ أنْ يطَّلعَ عليه النَّاسُ*
🌷🌷🌷.
قال رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ :
*البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ*
(الراوي: النواس بن سمعان)
( صحيح مسلم بررقم: 2553)
.
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقول النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ البِرِّ، أي: الطَّاعةِ، والإثمِ، أي: المعصيةِ، فقالَ: البِرُّ، أي: أعظمُ خِصالِه أوِ البِرُّ كلُّه مُجْمَلًا حُسنُ الْخُلقِ، أي: مَع الخَلقِ بِأمْرِ الحقِّ، أو مُداراةُ الخَلْقِ، ومُراعاةُ الحقِّ، والإثمُ ما حاكَ، أي: تَردَّدَ وتحرَّكَ وأَثَّرَ في نفْسِكَ بأنْ لم تَنشرِحْ له وحلَّ في القلبِ منه الشَّكُّ والخوفُ مِن كونِه ذَنْبًا وأَقْلَقَه ولَمْ يَطمئِنَّ إليه، وكَرهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ؛ لأنَّه محلُّ ذمٍّ وعَيْبٍ، فَتجدُك مُتردِّدًا فيه، وتَكرَهُ أنْ يطَّلِعَ النَّاسُ عَليكَ. وهذه الجُملةُ إنَّما هي لِمَنْ كانَ قَلبُه صافيًا سليمًا، فهذا هو الَّذي يَحُوكُ في نَفسِه ما كان إثمًا ويَكرهُ أنْ يطَّلعَ عليه النَّاسُ*
🌷🌷🌷.
*📖 حـــديث اليـــوم📖*
عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : *مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ*
(البخاري برقم : (٥٥٣)
▪️قال شيخ الإسلام رحمه الله : *تفويت العصر أعظم من تفويت غيرها، فإنها الصلاة الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها، وهى التي فرضت على من كان قبلنا، فضيعوها*(مجموع الفتاوى : (٥٤/٢٢)
🌷🌷🌷
عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : *مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ*
(البخاري برقم : (٥٥٣)
▪️قال شيخ الإسلام رحمه الله : *تفويت العصر أعظم من تفويت غيرها، فإنها الصلاة الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها، وهى التي فرضت على من كان قبلنا، فضيعوها*(مجموع الفتاوى : (٥٤/٢٢)
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
*جاءَ أعرابيَّانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أحدُهما : يا رسولَ اللهِ أيُّ الناسِ خيرٌ ؟ قال : ( طُوبَى لمن طالَ عُمُرُه ، وحَسُنَ عملُه ) وقال الآخرُ : أيُّ العملِ خيرٌ ؟ قال : أن تُفارِقَ الدنيا ولِسانُكَ رَطْبٌ من ذِكْرِ اللهِ*
(الراوي: عبدالله بن بسر)
(السلسلة الصحيحة برقم: 4/452)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ المازنيُّ رَضِي اللهُ عَنهما: "جاء أعرابيَّانِ"، الأعرابُ هم ساكنو الصَّحراءِ، "إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال أحدُهما: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟*
*أي: مَن أفضَلُ النَّاسِ حالًا؟ فدلَّهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على صِفاتِ مَن هو خيرُ النَّاسِ وأَماراتِه؛ فقال: "طُوبى"، وهي الجنَّةُ أو الجزاءُ الحَسنُ، "لمَن طال عُمرُه، وحَسُنَ عمَلُه"*
*أي: أفضَلُ النَّاسِ مَن طالَ عُمرُه؛ لأنَّه لا تمُرُّ به ساعةٌ إلَّا في طاعةٍ، وكلُّ طاعةٍ إصابةُ خيرٍ وفوزٌ بكلِّ حظٍّ دِينِي ودُنيويٍّ، فهو يَستَفيدُ بطُولِ عُمرِه في الزِّيادةِ مِن حَسناتِه، وبحُسنِ العَملِ مِن الطَّاعاتِ واتِّباعِ أوامرِ اللهِ ورسولِه، وهذا يدُلُّ على سَعادةِ الدَّارَين والفوزِ بالحُسنَيَينِ*
*وقال الآخرُ: أيُّ العمَلِ خيرٌ؟ قال: أنْ تُفارِقَ الدُّنيا"، أي: أنْ تَستمِرَّ طولَ حياتِك إلى أنْ يأتِيَ الموتُ، "ولِسانُك رَطبٌ مِن ذِكْرِ اللهِ"، أي: غضٌّ طَريٌّ مِن ذِكْرِ اللهِ بداوِمْ ذِكْرِه سُبحانه وتعالى؛ مِن تَسبيحِه وتَحميدِه، ونَحوِ ذلك*
*وقدْ ذكَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في أحاديثَ كثيرةٍ خيرَ النَّاسِ وشرَّ النَّاسِ ممَّن يتَّصِفون بصِفاتٍ أُخرى، وكذلك ذَكَرَ خيرَ الأعمالِ وشَرَّها، ولكنَّه في كلِّ حَديثٍ يُجيبُ بما يُراعي به حالَ السَّائلِ، أو بما يُعلِّمُ به أُمَّتَه مِن أحوالٍ مُتعدِّدةٍ يُمكِنُ أنْ يُوصَفَ فيها المرءُ بالخيرِ فيَزيدَ فيها، أو يُوصَفَ فيها بالشَّرِّ فيَحْذَرَ منها*
🌷🌷🌷.
*جاءَ أعرابيَّانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أحدُهما : يا رسولَ اللهِ أيُّ الناسِ خيرٌ ؟ قال : ( طُوبَى لمن طالَ عُمُرُه ، وحَسُنَ عملُه ) وقال الآخرُ : أيُّ العملِ خيرٌ ؟ قال : أن تُفارِقَ الدنيا ولِسانُكَ رَطْبٌ من ذِكْرِ اللهِ*
(الراوي: عبدالله بن بسر)
(السلسلة الصحيحة برقم: 4/452)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ المازنيُّ رَضِي اللهُ عَنهما: "جاء أعرابيَّانِ"، الأعرابُ هم ساكنو الصَّحراءِ، "إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال أحدُهما: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟*
*أي: مَن أفضَلُ النَّاسِ حالًا؟ فدلَّهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على صِفاتِ مَن هو خيرُ النَّاسِ وأَماراتِه؛ فقال: "طُوبى"، وهي الجنَّةُ أو الجزاءُ الحَسنُ، "لمَن طال عُمرُه، وحَسُنَ عمَلُه"*
*أي: أفضَلُ النَّاسِ مَن طالَ عُمرُه؛ لأنَّه لا تمُرُّ به ساعةٌ إلَّا في طاعةٍ، وكلُّ طاعةٍ إصابةُ خيرٍ وفوزٌ بكلِّ حظٍّ دِينِي ودُنيويٍّ، فهو يَستَفيدُ بطُولِ عُمرِه في الزِّيادةِ مِن حَسناتِه، وبحُسنِ العَملِ مِن الطَّاعاتِ واتِّباعِ أوامرِ اللهِ ورسولِه، وهذا يدُلُّ على سَعادةِ الدَّارَين والفوزِ بالحُسنَيَينِ*
*وقال الآخرُ: أيُّ العمَلِ خيرٌ؟ قال: أنْ تُفارِقَ الدُّنيا"، أي: أنْ تَستمِرَّ طولَ حياتِك إلى أنْ يأتِيَ الموتُ، "ولِسانُك رَطبٌ مِن ذِكْرِ اللهِ"، أي: غضٌّ طَريٌّ مِن ذِكْرِ اللهِ بداوِمْ ذِكْرِه سُبحانه وتعالى؛ مِن تَسبيحِه وتَحميدِه، ونَحوِ ذلك*
*وقدْ ذكَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في أحاديثَ كثيرةٍ خيرَ النَّاسِ وشرَّ النَّاسِ ممَّن يتَّصِفون بصِفاتٍ أُخرى، وكذلك ذَكَرَ خيرَ الأعمالِ وشَرَّها، ولكنَّه في كلِّ حَديثٍ يُجيبُ بما يُراعي به حالَ السَّائلِ، أو بما يُعلِّمُ به أُمَّتَه مِن أحوالٍ مُتعدِّدةٍ يُمكِنُ أنْ يُوصَفَ فيها المرءُ بالخيرِ فيَزيدَ فيها، أو يُوصَفَ فيها بالشَّرِّ فيَحْذَرَ منها*
🌷🌷🌷.
*📖حـــــــديث - اليـــوم📖*
روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها *أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأةٌ فقال مَن هذه قالتْ : فلانةٌ، لا تنامُ . . تذكرُ مَن صلاتِها . فقال : ( مهْ عليكُمْ من العملِ ما تُطيقونَ فواللهِ لا يملُّ اللهُ عز وجل حتى تملُّوا*(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
( صحيح النسائي برقم: 5050)
*الشرح٠٠٠٠*
*دخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا على عائشةَ رضي الله عنها وكانت عندها امرأةٌ، فلمَّا سأَل عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ذكَرَتْ عائشةُ أنَّ هذه فُلانةُ، وسمَّتْها، ثمَّ ذكَرَت كثرةَ صلاتِها وعبادتِها، وأطنَبَتْ في مدحِها*
*فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَهْ، أي: كُفِّي عن مدحِها والثَّناءِ عليها، فما فعلَتْه لا يستحقُّ الثَّناءَ؛ لمخالفتِه السُّنَّة؛ فإنَّ الدِّينَ في متابَعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والعمَلِ بسُنَنِه، وليس في التَّشديدِ على النَّفسِ وإرهاقِها بالعبادةِ، ولكن عليكم بما تُطيقونَ، أي: اشتَغِلوا مِن الأعمالِ بما تستطيعون المداومةَ عليه، وافعَلوا ما تقدِرون عليه مِن الصِّيامِ والقيامِ، ولا تشُقُّوا على أنفُسِكم. وفي الحديثِ: بيانُ شفقتِه ورأفتِه بأمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.*
🌷🌷🌷
روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها *أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأةٌ فقال مَن هذه قالتْ : فلانةٌ، لا تنامُ . . تذكرُ مَن صلاتِها . فقال : ( مهْ عليكُمْ من العملِ ما تُطيقونَ فواللهِ لا يملُّ اللهُ عز وجل حتى تملُّوا*(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
( صحيح النسائي برقم: 5050)
*الشرح٠٠٠٠*
*دخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا على عائشةَ رضي الله عنها وكانت عندها امرأةٌ، فلمَّا سأَل عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ذكَرَتْ عائشةُ أنَّ هذه فُلانةُ، وسمَّتْها، ثمَّ ذكَرَت كثرةَ صلاتِها وعبادتِها، وأطنَبَتْ في مدحِها*
*فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَهْ، أي: كُفِّي عن مدحِها والثَّناءِ عليها، فما فعلَتْه لا يستحقُّ الثَّناءَ؛ لمخالفتِه السُّنَّة؛ فإنَّ الدِّينَ في متابَعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والعمَلِ بسُنَنِه، وليس في التَّشديدِ على النَّفسِ وإرهاقِها بالعبادةِ، ولكن عليكم بما تُطيقونَ، أي: اشتَغِلوا مِن الأعمالِ بما تستطيعون المداومةَ عليه، وافعَلوا ما تقدِرون عليه مِن الصِّيامِ والقيامِ، ولا تشُقُّوا على أنفُسِكم. وفي الحديثِ: بيانُ شفقتِه ورأفتِه بأمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*مِن أشدِّ أمَّتي لي حبًّا، ناسٌ يَكونونَ بَعدي ، يودُّ أحدُهُم لَو رآني ، بأَهْلِهِ ومالِهِ*(الراوي: أبو هريرة)
(صحيح مسلم برقم: 2832)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أَشدِّ أُمَّتي لي حُبًّا، أي: إنَّ ذلكَ يَدُلُّ على قُوَّةِ الإيمانِ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قُلوبِهم، ناسٌ يَكونون بَعدي، أي: بَعدَ وَفاتي، يَوَدُّ أحدُهم لو رَآني، بأَهْلِه ومالِه*
*أي: أَحَبَّ أنْ يَرى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ويَنالَ شَرَفَ رُؤيتِه، وَلو كان ذلك في مُقابلَةِ أنْ يَفْقِدَ أَهْلَه ومالَه؛ فيودُّ لو رآه فلا يَبقَى له أهلٌ ولا مالٌ؛ فيُؤثِرُ رُؤيتَه على ذلِك لقوَّة إيمانِه؛ وذلك أنَّ المُؤمنين مِن أمَّته حقًّا إذا ذُكِر لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ومقاماته وحروبه وضيق العيش الذي أصابَه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك؛ فإنَّهم يَودُّون أنَّهم لو كان قد رَأَوْه ففازُوا بنَصْرِهم له في الحربِ، ومواساتهم له في الشِّدَّةِ، أو التعلُّمِ منه وسُؤالِه، أو التبرُّك برُؤيتِه، وغير ذلك ممَّا فاز به الصَّحابةُ دون غيرِهم*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*مِن أشدِّ أمَّتي لي حبًّا، ناسٌ يَكونونَ بَعدي ، يودُّ أحدُهُم لَو رآني ، بأَهْلِهِ ومالِهِ*(الراوي: أبو هريرة)
(صحيح مسلم برقم: 2832)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أَشدِّ أُمَّتي لي حُبًّا، أي: إنَّ ذلكَ يَدُلُّ على قُوَّةِ الإيمانِ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قُلوبِهم، ناسٌ يَكونون بَعدي، أي: بَعدَ وَفاتي، يَوَدُّ أحدُهم لو رَآني، بأَهْلِه ومالِه*
*أي: أَحَبَّ أنْ يَرى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ويَنالَ شَرَفَ رُؤيتِه، وَلو كان ذلك في مُقابلَةِ أنْ يَفْقِدَ أَهْلَه ومالَه؛ فيودُّ لو رآه فلا يَبقَى له أهلٌ ولا مالٌ؛ فيُؤثِرُ رُؤيتَه على ذلِك لقوَّة إيمانِه؛ وذلك أنَّ المُؤمنين مِن أمَّته حقًّا إذا ذُكِر لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ومقاماته وحروبه وضيق العيش الذي أصابَه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك؛ فإنَّهم يَودُّون أنَّهم لو كان قد رَأَوْه ففازُوا بنَصْرِهم له في الحربِ، ومواساتهم له في الشِّدَّةِ، أو التعلُّمِ منه وسُؤالِه، أو التبرُّك برُؤيتِه، وغير ذلك ممَّا فاز به الصَّحابةُ دون غيرِهم*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
*كُنْتُ خَلْفَ أبِي هُرَيْرَةَ وهو يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حتَّى تَبْلُغَ إبْطَهُ فَقُلتُ له: يا أبا هُرَيْرَةَ ما هذا الوُضُوءُ؟ فقالَ: يا بَنِي فَرُّوخَ أنتُمْ هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضُوءَ، سَمِعْتُ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ، حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ*.(الراوي: أبو هريرة)(صحيح مسلم برقم: 250)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقولُ أبو حازمٍ الأشجعيٌّ: "كُنْتُ خَلْفَ أبي هُرَيْرَةَ، وهوَ يَتَوَضَّأُ للصَّلَاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَه"، أي: كانَ يغْسِلُ يديْهِ وذِراعيْهِ إلى آخِرِهما إلى أن يبلُغَ الإبْطَيْنِ؛ مبالغةً ورغبةً في غسل أطولِ جُزءٍ من الذِّارعَيْنِ، فقلتُ لهُ: "يا أَبا هُرَيْرَةَ، ما هذا الوُضُوءُ؟"، أي: ما هذا الوُضوءُ الغُريبُ الذي لم نَعَهَدْهُ؟ فقالَ أبو هُريرةَ: "يا بَنِي فرُّوخَ، أَنْتُم هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضوءَ"، أي: لو أعلمُ أنَّ أحدًا يَراني ما توضَّأتُ هذا الوضوءَ؛ وبَنو فرُّوخَ: هم العَجَمُ، وقيلَ: إنَّ فرُّوخَ مِن ولدِ إِبراهيمَ عليهِ السَّلامُ وهُو أخو إِسماعيلَ وإِسحاقَ، ومن ولدِهِ العَجَمُ. ثم قالَ أبو هُرَيْرةَ: "سمِعتُ خلِيلي صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: «تبلُغُ الحِليةُ منَ المؤْمِنِ حَيْثُ يبلُغُ الوُضوءُ»، والمقصودُ أنَّ المؤمِنَ يُحلَّى في الجنَّةِ وتكونُ هذه الحِليةُ إلى حيثُ يبلُغُ الوضوءُ، فتبلُغُ الحليةُ في اليدينِ إلى المِرْفقَيْنِ؛ لأنَّ الوضوءَ يبلُغُ إلى المِرْفَقينِ؛ فكان مرادُ أبي هريرةَ أنْ يَبلُغَ بوضوئه أبعدَ ما يَستطيعُ من أعضائه، ليَبلُغَ به الحِليةَ في الجَنَّةِ*
🌷🌷🌷.
*كُنْتُ خَلْفَ أبِي هُرَيْرَةَ وهو يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حتَّى تَبْلُغَ إبْطَهُ فَقُلتُ له: يا أبا هُرَيْرَةَ ما هذا الوُضُوءُ؟ فقالَ: يا بَنِي فَرُّوخَ أنتُمْ هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضُوءَ، سَمِعْتُ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ، حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ*.(الراوي: أبو هريرة)(صحيح مسلم برقم: 250)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقولُ أبو حازمٍ الأشجعيٌّ: "كُنْتُ خَلْفَ أبي هُرَيْرَةَ، وهوَ يَتَوَضَّأُ للصَّلَاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَه"، أي: كانَ يغْسِلُ يديْهِ وذِراعيْهِ إلى آخِرِهما إلى أن يبلُغَ الإبْطَيْنِ؛ مبالغةً ورغبةً في غسل أطولِ جُزءٍ من الذِّارعَيْنِ، فقلتُ لهُ: "يا أَبا هُرَيْرَةَ، ما هذا الوُضُوءُ؟"، أي: ما هذا الوُضوءُ الغُريبُ الذي لم نَعَهَدْهُ؟ فقالَ أبو هُريرةَ: "يا بَنِي فرُّوخَ، أَنْتُم هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضوءَ"، أي: لو أعلمُ أنَّ أحدًا يَراني ما توضَّأتُ هذا الوضوءَ؛ وبَنو فرُّوخَ: هم العَجَمُ، وقيلَ: إنَّ فرُّوخَ مِن ولدِ إِبراهيمَ عليهِ السَّلامُ وهُو أخو إِسماعيلَ وإِسحاقَ، ومن ولدِهِ العَجَمُ. ثم قالَ أبو هُرَيْرةَ: "سمِعتُ خلِيلي صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: «تبلُغُ الحِليةُ منَ المؤْمِنِ حَيْثُ يبلُغُ الوُضوءُ»، والمقصودُ أنَّ المؤمِنَ يُحلَّى في الجنَّةِ وتكونُ هذه الحِليةُ إلى حيثُ يبلُغُ الوضوءُ، فتبلُغُ الحليةُ في اليدينِ إلى المِرْفقَيْنِ؛ لأنَّ الوضوءَ يبلُغُ إلى المِرْفَقينِ؛ فكان مرادُ أبي هريرةَ أنْ يَبلُغَ بوضوئه أبعدَ ما يَستطيعُ من أعضائه، ليَبلُغَ به الحِليةَ في الجَنَّةِ*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - الــــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*أنَّ رَجُلًا قالَ: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ، وإنَّ اللَّهَ تَعالَى قالَ: مَن ذا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ، فإنِّي قدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ، وأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ*.
(الراوي: جندب بن عبدالله)
(صحيح مسلم برقم: 2621)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رَجلًا مِن بَني إسرائيلَ -كما في رِوايةِ أبي داودَ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه- قال: «واللهِ لا يَغفِرُ اللهُ لِفلانٍ» مِن النَّاسِ، فعيَّنَه بشَخصِه، وقالَ ذلك بسَببِ كَثرةِ ذُنوبِه أو أنَّها مِن الكبائرِ، أو تَعظيمًا لنَفْسِه لمَّا رَأى نفْسَه على الطَّاعةِ وغيْرَه على المعصيةِ*
*وظاهرُ قَسمِه أنَّه قَطَع بأنَّ اللهَ تعالَى لا يَغفِرُ لذلكَ الرَّجلِ، وكأنَّه حَكَم على اللهِ تعالَى، وحَجَر عليه، وهذه نَتيجةُ الجهلِ بالأحكامِ الإلهيَّةِ، والإدلالِ على اللهِ تعالَى بما اعتَقَد أنَّ له عندَه مِن الكرامةِ، والحظِّ، والمكانةِ، أو اعتقادِه في المُذنِبِ أنَّ مِثلَه لا يُغفَرُ له ذَنْبُه، أو أنَّ مِثلَ هذا الذَّنْبِ لا يُغفَرُ لمِثلِه.فَقال ربُّ العزَّةِ مُعقِّبًا على قَولِ هذا الرَّجلِ: «مَن ذا الَّذي يَتأَلَّى عَليَّ؟!»*
*أي: يَتحَكَّمُ عليَّ ويَحلِفُ باسمِي أنَّي لَا أَغفِرُ لفُلانٍ؟! وهذا الاستفهامُ يُرادُ به الإنكارُ والوعيدُ وبَيانٌ لعَظيمِ وقُدرتِه ورَحمتِه بالعِبادِ؛ فهو أعلَمُ بهم، وهو وحْدَه القادرُ عليهم، ولذلك قال تعالَى: «فإِنِّي قدْ غَفرتُ لفُلانٍ» المحلوفِ عليه بأنَّ اللهَ لا يَغفِرُ له، «وأَحبَطْتُ عَملَك» أيُّها الحالِفُ، فأَذهبتُه سُدًى وأَبطلْتُه، فحَصَل بذلك أنْ أوبَقَتْ هذه الكلمةُ دُنياهُ وآخِرتَه*
*وذلكَ لأنَّه قالَ ما قالَ إِعجابًا بعَملِه، وإِعجابًا بنَفسِه، واستِكبارًا عَلى عِبادِ اللهِ عزَّ وجلَّ. وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ الكِبْرِ والعُجْبِ. وفيه: النَّهيُ عن القولِ بأنَّ فُلانًا مِن أهلِ النَّارِ، وكذا مِن أهلِ الجنَّةِ، إلَّا لمَن أخبَرَ عنه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بذلكَ، كالعشَرةِ المبشَّرين بالجنَّةِ. وفيه: خَوفُ المؤمنِ مِن إحباطِ عَملِه بسُوءِ الأدبِ مع اللهِ، ومع عِبادِ اللهِ تعالَى*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*أنَّ رَجُلًا قالَ: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ، وإنَّ اللَّهَ تَعالَى قالَ: مَن ذا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ، فإنِّي قدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ، وأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ*.
(الراوي: جندب بن عبدالله)
(صحيح مسلم برقم: 2621)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رَجلًا مِن بَني إسرائيلَ -كما في رِوايةِ أبي داودَ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه- قال: «واللهِ لا يَغفِرُ اللهُ لِفلانٍ» مِن النَّاسِ، فعيَّنَه بشَخصِه، وقالَ ذلك بسَببِ كَثرةِ ذُنوبِه أو أنَّها مِن الكبائرِ، أو تَعظيمًا لنَفْسِه لمَّا رَأى نفْسَه على الطَّاعةِ وغيْرَه على المعصيةِ*
*وظاهرُ قَسمِه أنَّه قَطَع بأنَّ اللهَ تعالَى لا يَغفِرُ لذلكَ الرَّجلِ، وكأنَّه حَكَم على اللهِ تعالَى، وحَجَر عليه، وهذه نَتيجةُ الجهلِ بالأحكامِ الإلهيَّةِ، والإدلالِ على اللهِ تعالَى بما اعتَقَد أنَّ له عندَه مِن الكرامةِ، والحظِّ، والمكانةِ، أو اعتقادِه في المُذنِبِ أنَّ مِثلَه لا يُغفَرُ له ذَنْبُه، أو أنَّ مِثلَ هذا الذَّنْبِ لا يُغفَرُ لمِثلِه.فَقال ربُّ العزَّةِ مُعقِّبًا على قَولِ هذا الرَّجلِ: «مَن ذا الَّذي يَتأَلَّى عَليَّ؟!»*
*أي: يَتحَكَّمُ عليَّ ويَحلِفُ باسمِي أنَّي لَا أَغفِرُ لفُلانٍ؟! وهذا الاستفهامُ يُرادُ به الإنكارُ والوعيدُ وبَيانٌ لعَظيمِ وقُدرتِه ورَحمتِه بالعِبادِ؛ فهو أعلَمُ بهم، وهو وحْدَه القادرُ عليهم، ولذلك قال تعالَى: «فإِنِّي قدْ غَفرتُ لفُلانٍ» المحلوفِ عليه بأنَّ اللهَ لا يَغفِرُ له، «وأَحبَطْتُ عَملَك» أيُّها الحالِفُ، فأَذهبتُه سُدًى وأَبطلْتُه، فحَصَل بذلك أنْ أوبَقَتْ هذه الكلمةُ دُنياهُ وآخِرتَه*
*وذلكَ لأنَّه قالَ ما قالَ إِعجابًا بعَملِه، وإِعجابًا بنَفسِه، واستِكبارًا عَلى عِبادِ اللهِ عزَّ وجلَّ. وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ الكِبْرِ والعُجْبِ. وفيه: النَّهيُ عن القولِ بأنَّ فُلانًا مِن أهلِ النَّارِ، وكذا مِن أهلِ الجنَّةِ، إلَّا لمَن أخبَرَ عنه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بذلكَ، كالعشَرةِ المبشَّرين بالجنَّةِ. وفيه: خَوفُ المؤمنِ مِن إحباطِ عَملِه بسُوءِ الأدبِ مع اللهِ، ومع عِبادِ اللهِ تعالَى*
🌷🌷🌷
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*دَعُونِي ما تَرَكْتُكُمْ، إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ علَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عن شيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وإذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ*(الراوي: أبو هريرة.) (صحيح البخاري برقم: 7288)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديث يقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (دَعُوني ما ترَكتُكم)، والمرادُ: لا تُكثِروا الاستِفصالَ في المواضِعِ التي تُفِيدُ وجهًا ظاهرًا، وإنْ صلَحتْ لغيرِه؛ كما في قوله: (فحُجُّوا)، فإنَّه وإنْ أمكَنَ أن يُرادَ به التَّكرارُ، يَنبغي أن يُكتفَى منه بما يَصدُقُ عليه اللَّفظُ، وهو المَرَّةُ الواحدة، فإنَّها مفهومةٌ من اللَّفظِ قطعًا، وما زاد مشكوكٌ فيه، فيُعرَضُ عنه، ولا يُكثَرُ السُّؤالُ؛ لئلا يقَعَ الجوابُ بما فيه التَّعَبُ والمشقَّةُ*
*(إنَّما أهلَكَ مَن كان قبلَكم سؤالُهم)، أي: فإنَّما هلَكَتِ الأُممُ السَّابقةُ بسببِ كثرةِ أسئلتِهم لغير حاجةٍ وضرورة، كقول اليهودِ لموسى عليه السَّلامُ: {ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ}*( البقرة: 68). *لَمَّا أُمِرُوا بذبحِ بقرةٍ، ولو أنَّهم عمَدوا إلى أيِّ بقرةٍ فذبَحوها لَأجزَأتْهم، ولكنَّهم شَدَّدُوا على أنفُسِهم بكثرةِ السُّؤال عن حالِها، وصِفتِها، فشدَّدَ اللهُ تعالى عليهم*
*(واختلافُهم على أنبيائِهم)، أي: أنَّهم هلَكوا بسببِ كثرةِ سؤالهم، وكَثرةِ مُخالفتِهم، وعِصيانِهم لأنبيائهم، (فإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنِبوه)، أي: فإذا منَعتُكم عن شَيءٍ فلا تفعَلُوه، وابتعِدوا عنه كلِّه؛ إذ الامتثالُ لا يحصُلُ إلَّا بتركِ الجميع*
*(وإذا أمرتُكم بأمرٍ)، أي: وإذا طلبتُ منكم فِعلَ شيءٍ؛ (فأْتُوا منه ما استطعتُم)، أي: فافعَلوا منه ما قدَرتُم عليه على قدرِ طاقتِكم واستطاعتِكم؛ وجوبًا في الواجبِ، وندبًا في المندوب*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*دَعُونِي ما تَرَكْتُكُمْ، إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ علَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عن شيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وإذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ*(الراوي: أبو هريرة.) (صحيح البخاري برقم: 7288)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديث يقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (دَعُوني ما ترَكتُكم)، والمرادُ: لا تُكثِروا الاستِفصالَ في المواضِعِ التي تُفِيدُ وجهًا ظاهرًا، وإنْ صلَحتْ لغيرِه؛ كما في قوله: (فحُجُّوا)، فإنَّه وإنْ أمكَنَ أن يُرادَ به التَّكرارُ، يَنبغي أن يُكتفَى منه بما يَصدُقُ عليه اللَّفظُ، وهو المَرَّةُ الواحدة، فإنَّها مفهومةٌ من اللَّفظِ قطعًا، وما زاد مشكوكٌ فيه، فيُعرَضُ عنه، ولا يُكثَرُ السُّؤالُ؛ لئلا يقَعَ الجوابُ بما فيه التَّعَبُ والمشقَّةُ*
*(إنَّما أهلَكَ مَن كان قبلَكم سؤالُهم)، أي: فإنَّما هلَكَتِ الأُممُ السَّابقةُ بسببِ كثرةِ أسئلتِهم لغير حاجةٍ وضرورة، كقول اليهودِ لموسى عليه السَّلامُ: {ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ}*( البقرة: 68). *لَمَّا أُمِرُوا بذبحِ بقرةٍ، ولو أنَّهم عمَدوا إلى أيِّ بقرةٍ فذبَحوها لَأجزَأتْهم، ولكنَّهم شَدَّدُوا على أنفُسِهم بكثرةِ السُّؤال عن حالِها، وصِفتِها، فشدَّدَ اللهُ تعالى عليهم*
*(واختلافُهم على أنبيائِهم)، أي: أنَّهم هلَكوا بسببِ كثرةِ سؤالهم، وكَثرةِ مُخالفتِهم، وعِصيانِهم لأنبيائهم، (فإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنِبوه)، أي: فإذا منَعتُكم عن شَيءٍ فلا تفعَلُوه، وابتعِدوا عنه كلِّه؛ إذ الامتثالُ لا يحصُلُ إلَّا بتركِ الجميع*
*(وإذا أمرتُكم بأمرٍ)، أي: وإذا طلبتُ منكم فِعلَ شيءٍ؛ (فأْتُوا منه ما استطعتُم)، أي: فافعَلوا منه ما قدَرتُم عليه على قدرِ طاقتِكم واستطاعتِكم؛ وجوبًا في الواجبِ، وندبًا في المندوب*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
*كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ علَى كُلِّ أحْيَانِهِ*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
( صحيح مسلم برقم: 373)
*الشرح٠٠٠*
*قالَ تَعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}*( الأحزاب: 41)
*والذِّكرُ قد يكونُ بالقلبِ وقد يكونُ باللِّسانِ، وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى في كلِّ أحوالِه وفي كلِّ أوقاتِه، إلَّا الحالاتِ الَّتي يُمتَنَعُ فيها عنِ الذِّكرِ، كقَضاءِ الحاجةِ، وحالةِ الجِماعِ، ونحوِها*
*حيثُ كانَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شَديدَ الحِرصِ على ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كالتَّسبيحِ والتَّهليلِ، والتَّكبيرِ والتَّحميدِ، ونحوِها مِنَ الأذكارِ، وقد علَّمَنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضَلَ الأذكارِ وأحسَنَها أجرًا، ومنها ما يَصلُحُ في جَميعِ الأوقاتِ، ومنها ما يَختَصُّ بوَقتٍ أو مَكانٍ*
*وأيضًا مِنَ الأذكارِ ما لا يَختَصُّ منها بعدَدٍ، ومنها المقيَّدُ بعدَدٍ. وفي قولِها: «على كلِّ أحيانِه» إشارةٌ إلى أنَّ ذِكرَ اللهِ لا يَختَصُّ بهَيئةٍ مُعيَّنةٍ كالَّتي تَختَصُّ بالصَّلاةِ والطَّوافِ وبقِراءةِ القُرآنِ؛ مِنَ الطَّهارةِ والوُضوءِ ونحوِهما، ويَكونُ المقصودُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى مُتطهِّرًا، ومُحدِثًا، وجُنبًا، وقائمًا، وقاعِدًا، ومُضطجِعًا، وماشِيًا*
🌷🌷🌷
*كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ علَى كُلِّ أحْيَانِهِ*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
( صحيح مسلم برقم: 373)
*الشرح٠٠٠*
*قالَ تَعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}*( الأحزاب: 41)
*والذِّكرُ قد يكونُ بالقلبِ وقد يكونُ باللِّسانِ، وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى في كلِّ أحوالِه وفي كلِّ أوقاتِه، إلَّا الحالاتِ الَّتي يُمتَنَعُ فيها عنِ الذِّكرِ، كقَضاءِ الحاجةِ، وحالةِ الجِماعِ، ونحوِها*
*حيثُ كانَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شَديدَ الحِرصِ على ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كالتَّسبيحِ والتَّهليلِ، والتَّكبيرِ والتَّحميدِ، ونحوِها مِنَ الأذكارِ، وقد علَّمَنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضَلَ الأذكارِ وأحسَنَها أجرًا، ومنها ما يَصلُحُ في جَميعِ الأوقاتِ، ومنها ما يَختَصُّ بوَقتٍ أو مَكانٍ*
*وأيضًا مِنَ الأذكارِ ما لا يَختَصُّ منها بعدَدٍ، ومنها المقيَّدُ بعدَدٍ. وفي قولِها: «على كلِّ أحيانِه» إشارةٌ إلى أنَّ ذِكرَ اللهِ لا يَختَصُّ بهَيئةٍ مُعيَّنةٍ كالَّتي تَختَصُّ بالصَّلاةِ والطَّوافِ وبقِراءةِ القُرآنِ؛ مِنَ الطَّهارةِ والوُضوءِ ونحوِهما، ويَكونُ المقصودُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى مُتطهِّرًا، ومُحدِثًا، وجُنبًا، وقائمًا، وقاعِدًا، ومُضطجِعًا، وماشِيًا*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــــديث - الـــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
*لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في الوَحْدَةِ ما أعْلَمُ، ما سارَ راكِبٌ بلَيْلٍ وحْدَهُ*
(الراوي: عبدالله بن عمر)
(صحيح البخاري برقم: 2998)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحدةِ والانفِرادِ في السَّيرِ والسَّفَرِ في اللَّيلِ، فأخبَرَ أنَّه لو يَعلَمُ النَّاسُ ما يَعلَمُه هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الضَّرَرِ والمَخاطِرِ والآفاتِ التي تَحصُلُ مِن ذلك لِلمُسافِرِ المُنفَرِدِ في سَفَرِه، لم يَسِرْ راكِبٌ وَحيدًا في اللَّيلِ، وهذا مِنَ التَّخويفِ والزَّجرِ عنِ السَّفَرِ مُنفَرِدًا؛ فالمُنفَرِدُ في السَّفَرِ يَسهُلُ الطَّمَعُ فيه، وإنْ ماتَ في السَّفَرِ لم يَكُنْ هناك مَن يُكَفِّنُه ويُغسِّلُه ويُقيمُ جِنازَتَه*
*ولَعَلَّ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الوَحدةِ في سَيرِ اللَّيلِ والسَّفَرِ وَحيدًا، إنَّما هو إشفاقٌ على الواحِدِ مِنَ الشَّياطينِ؛ لِأنَّه وَقتُ انتِشارِهم وأذاهمْ لِلبَشَرِ بالتَّمثيلِ لهم، وما يُفزِعُهم ويُدخِلُ في قُلوبِهمُ الوَساوِسَ*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
*لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في الوَحْدَةِ ما أعْلَمُ، ما سارَ راكِبٌ بلَيْلٍ وحْدَهُ*
(الراوي: عبدالله بن عمر)
(صحيح البخاري برقم: 2998)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحدةِ والانفِرادِ في السَّيرِ والسَّفَرِ في اللَّيلِ، فأخبَرَ أنَّه لو يَعلَمُ النَّاسُ ما يَعلَمُه هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الضَّرَرِ والمَخاطِرِ والآفاتِ التي تَحصُلُ مِن ذلك لِلمُسافِرِ المُنفَرِدِ في سَفَرِه، لم يَسِرْ راكِبٌ وَحيدًا في اللَّيلِ، وهذا مِنَ التَّخويفِ والزَّجرِ عنِ السَّفَرِ مُنفَرِدًا؛ فالمُنفَرِدُ في السَّفَرِ يَسهُلُ الطَّمَعُ فيه، وإنْ ماتَ في السَّفَرِ لم يَكُنْ هناك مَن يُكَفِّنُه ويُغسِّلُه ويُقيمُ جِنازَتَه*
*ولَعَلَّ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الوَحدةِ في سَيرِ اللَّيلِ والسَّفَرِ وَحيدًا، إنَّما هو إشفاقٌ على الواحِدِ مِنَ الشَّياطينِ؛ لِأنَّه وَقتُ انتِشارِهم وأذاهمْ لِلبَشَرِ بالتَّمثيلِ لهم، وما يُفزِعُهم ويُدخِلُ في قُلوبِهمُ الوَساوِسَ*
🌷🌷🌷.
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
*الاستئذانُ ثلاثٌ ، فإن أُذِنَ لك ، و إلا فارْجِعْ*(الراوي: أبو موسى الأشعري)(صحيح الجامع بقم: 2771)
*الشرح٠٠٠٠*
*من مَحاسِنِ الآدابِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ أدَبُ الاستِئذانِ عِندَ الدُّخولِ، بأن يَطلُبَ الدَّاخِلُ الإذنَ بالدُّخولِ، فيُشرَعُ لمَن جاءَ بَيتَ شَخصٍ أن يَستَأذِنَ قَبلَ الدُّخولِ؛ وذلك حتَّى يُتيحَ لصاحِبِ البَيتِ أن يُداريَ عَوراتِه وكُلَّ ما يَكرَهُ، فإنَّما جُعِل الاستِئذانُ من أجلِ البَصَرِ، فلا يَقَعُ بَصَرُه على عَوراتِ أهلِ الدَّارِ*
*ومِن آدابِ الاستِئذانِ: أن يَطلُبَ الإذنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بأن يَدُقَّ البابَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ فإنَّه لعَلَّ أهلَ الدَّارِ لم يَسمَعوا في المَرَّةِ الأولى أوِ الثَّانيةِ، أو أنَّهم سَمِعوا ولكِن لعَلَّهم يتهَيَّؤون ويُصلِحونَ من شَأنِهم، فتَكونُ الثَّالثةُ النِّهايةَ في حَدِّ الإذنِ*
*وقيل: إنَّ الأولى للتَّنبيهِ، والثَّانيةَ: للتَّعريفِ، والثَّالثةَ: ليَأذَنَ له بالدُّخولِ، ومَن لم يَنتَبِهْ عِندَ الثَّالثةِ لا يَنتَبِهُ غالبًا؛ فإن أُذِن له في الدُّخولِ دَخَل، وإلَّا -أي: وإن لم يُؤذَنْ له- رَجَعَ، فلا يَكونُ فيه حَرَجٌ على المُستَأذِنِ والمُستَأذَنِ عليه ؛ وفي الحَديثِ أنَّ الاستِئذانَ يَكونُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وفيه الأمرُ بالانصِرافِ بَعدَ الثَّلاثِ*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
*الاستئذانُ ثلاثٌ ، فإن أُذِنَ لك ، و إلا فارْجِعْ*(الراوي: أبو موسى الأشعري)(صحيح الجامع بقم: 2771)
*الشرح٠٠٠٠*
*من مَحاسِنِ الآدابِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ أدَبُ الاستِئذانِ عِندَ الدُّخولِ، بأن يَطلُبَ الدَّاخِلُ الإذنَ بالدُّخولِ، فيُشرَعُ لمَن جاءَ بَيتَ شَخصٍ أن يَستَأذِنَ قَبلَ الدُّخولِ؛ وذلك حتَّى يُتيحَ لصاحِبِ البَيتِ أن يُداريَ عَوراتِه وكُلَّ ما يَكرَهُ، فإنَّما جُعِل الاستِئذانُ من أجلِ البَصَرِ، فلا يَقَعُ بَصَرُه على عَوراتِ أهلِ الدَّارِ*
*ومِن آدابِ الاستِئذانِ: أن يَطلُبَ الإذنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بأن يَدُقَّ البابَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ فإنَّه لعَلَّ أهلَ الدَّارِ لم يَسمَعوا في المَرَّةِ الأولى أوِ الثَّانيةِ، أو أنَّهم سَمِعوا ولكِن لعَلَّهم يتهَيَّؤون ويُصلِحونَ من شَأنِهم، فتَكونُ الثَّالثةُ النِّهايةَ في حَدِّ الإذنِ*
*وقيل: إنَّ الأولى للتَّنبيهِ، والثَّانيةَ: للتَّعريفِ، والثَّالثةَ: ليَأذَنَ له بالدُّخولِ، ومَن لم يَنتَبِهْ عِندَ الثَّالثةِ لا يَنتَبِهُ غالبًا؛ فإن أُذِن له في الدُّخولِ دَخَل، وإلَّا -أي: وإن لم يُؤذَنْ له- رَجَعَ، فلا يَكونُ فيه حَرَجٌ على المُستَأذِنِ والمُستَأذَنِ عليه ؛ وفي الحَديثِ أنَّ الاستِئذانَ يَكونُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وفيه الأمرُ بالانصِرافِ بَعدَ الثَّلاثِ*
🌷🌷🌷
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*الربا ثلاثةٌ وسبعونَ بابًا ، وأيسرُها مثلُ أنْ ينكِحَ الرجلُ أمَّهُ ، و إِنَّ أربى الرِّبا عرضُ الرجلِ المسلمِ*
(الراوي: عبدالله بن مسعود)
(صحيح الجامع برقم: 3539)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ الخَوضَ في أعراضِ الناسِ، وجعَلَه ذنْبًا عَظيمًا؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلك مِن مَفاسِدَ تعُمُّ المُجتمعاتِ. وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الرِّبا ثلاثةٌ وسَبْعونَ بابًا"، أي: إثمُ الرِّبا على ثلاثةٍ وسبْعينَ درَجةً، "وأيسَرُها"، أي: أهوَنُ هذه الدَّرجاتِ وأدْناها في الإثمِ "مِثلُ أنْ يَنكِحَ الرَّجلُ أُمَّه"، أي: ذَنْبُه يكونُ مُساوِيًا لمَن وقَعَ على أُمِّه ووَطِئَها، ولا شَكَّ أنَّ هذا ذَنْبٌ عظيمٌ جدًّا؛ فدَلَّ على عِظَمِ ذَنبِ الرِّبا وعَظيمِ خَطرِه*
*ثم قال: "إنَّ أرْبى الرِّبا"، أي: إنَّ أشدَّ أنواعِ الرِّبا في الإثمِ وأعظَمَها ذنْبًا: "عِرْضُ الرَّجلِ المسلِمِ"، أي: احتِقارُه والتَّرفُّعُ عليه، والوقيعةُ فيه، وذِكْرُه بما يُؤذِيه أو يَكرَهُه بالغِيبةِ والنَّميمةِ. والرِّبا مِن الأسبابِ الأساسيَّةِ في انتشارِ الفسادِ وانهيارِ الاقتصادِ، وهو مِن أعظَمِ الكَبائرِ في كلِّ الشرائعِ، ويَترتَّبُ على تفشِّي الرِّبا في المُجتمَعاتِ قِلَّةُ المطَرِ، ومَحْقُ البركةِ، وقِصَرُ الأعمارِ*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*الربا ثلاثةٌ وسبعونَ بابًا ، وأيسرُها مثلُ أنْ ينكِحَ الرجلُ أمَّهُ ، و إِنَّ أربى الرِّبا عرضُ الرجلِ المسلمِ*
(الراوي: عبدالله بن مسعود)
(صحيح الجامع برقم: 3539)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ الخَوضَ في أعراضِ الناسِ، وجعَلَه ذنْبًا عَظيمًا؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلك مِن مَفاسِدَ تعُمُّ المُجتمعاتِ. وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الرِّبا ثلاثةٌ وسَبْعونَ بابًا"، أي: إثمُ الرِّبا على ثلاثةٍ وسبْعينَ درَجةً، "وأيسَرُها"، أي: أهوَنُ هذه الدَّرجاتِ وأدْناها في الإثمِ "مِثلُ أنْ يَنكِحَ الرَّجلُ أُمَّه"، أي: ذَنْبُه يكونُ مُساوِيًا لمَن وقَعَ على أُمِّه ووَطِئَها، ولا شَكَّ أنَّ هذا ذَنْبٌ عظيمٌ جدًّا؛ فدَلَّ على عِظَمِ ذَنبِ الرِّبا وعَظيمِ خَطرِه*
*ثم قال: "إنَّ أرْبى الرِّبا"، أي: إنَّ أشدَّ أنواعِ الرِّبا في الإثمِ وأعظَمَها ذنْبًا: "عِرْضُ الرَّجلِ المسلِمِ"، أي: احتِقارُه والتَّرفُّعُ عليه، والوقيعةُ فيه، وذِكْرُه بما يُؤذِيه أو يَكرَهُه بالغِيبةِ والنَّميمةِ. والرِّبا مِن الأسبابِ الأساسيَّةِ في انتشارِ الفسادِ وانهيارِ الاقتصادِ، وهو مِن أعظَمِ الكَبائرِ في كلِّ الشرائعِ، ويَترتَّبُ على تفشِّي الرِّبا في المُجتمَعاتِ قِلَّةُ المطَرِ، ومَحْقُ البركةِ، وقِصَرُ الأعمارِ*
🌷🌷🌷
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *ما أحَدٌ أصْبَرُ علَى أذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ له الوَلَدَ، ثُمَّ يُعافيهم ويَرْزُقُهُمْ*
(الراوي: أبو موسى الأشعري)
(صحيح البخاري برقم: 7378)
*الشرح٠٠٠٠*
*اللهُ سُبحانَه وتعالَى غَفُورٌ رَحِيمٌ، ورَحمتُه سَبَقَتْ غَضَبَه، ومِن حِكمتِه سُبحانَه ورَحمتِه العامَّةِ أنْ رَزَق الكافِرَ في الدُّنيا ونَعَّمه وخَوَّله مُدَّةَ عُمرِه، ومَكَّنَه مِن آمالِه ومَلَاذِّه، مع أنَّه لا يَستحِقُّ بكُفرِه ومُعاندتِه غيرَ أَلِيمِ العذابِ*
.
*وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِظَمَ صَبرِ اللهِ تعالَى وحِلمِه، وأنْ ما أحد أصبَرُ وأحلَمُ وأبعَدُ عن الانتقامِ، وأكثَرُ تأخيرًا عن العقوبةِ على شيءٍ يكرَهُه من قولٍ أو فِعلٍ؛ من اللهِ تعالَى؛ فهو يَسمَعُ كَلامَ مَن يَنسُبون له الولدَ كذِبًا وزُورًا، كالنَّصارى واليهودِ، قال تعالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا}* [مريم: 88- 92]
*ومع سَماعِه وعِلمِه وقُدرتِه، إلَّا أنَّه يَصبِرُ عليهم، بلْ يُعافِيهم في أبْدانِهم وحَياتِهم، ويَرزُقهم مِن فَضلِه ونِعَمِه في الدُّنيا، ويُؤخِّرُ عُقوبةَ مَن لم يَتُبْ منهم إلى الآخِرة*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *ما أحَدٌ أصْبَرُ علَى أذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ له الوَلَدَ، ثُمَّ يُعافيهم ويَرْزُقُهُمْ*
(الراوي: أبو موسى الأشعري)
(صحيح البخاري برقم: 7378)
*الشرح٠٠٠٠*
*اللهُ سُبحانَه وتعالَى غَفُورٌ رَحِيمٌ، ورَحمتُه سَبَقَتْ غَضَبَه، ومِن حِكمتِه سُبحانَه ورَحمتِه العامَّةِ أنْ رَزَق الكافِرَ في الدُّنيا ونَعَّمه وخَوَّله مُدَّةَ عُمرِه، ومَكَّنَه مِن آمالِه ومَلَاذِّه، مع أنَّه لا يَستحِقُّ بكُفرِه ومُعاندتِه غيرَ أَلِيمِ العذابِ*
.
*وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِظَمَ صَبرِ اللهِ تعالَى وحِلمِه، وأنْ ما أحد أصبَرُ وأحلَمُ وأبعَدُ عن الانتقامِ، وأكثَرُ تأخيرًا عن العقوبةِ على شيءٍ يكرَهُه من قولٍ أو فِعلٍ؛ من اللهِ تعالَى؛ فهو يَسمَعُ كَلامَ مَن يَنسُبون له الولدَ كذِبًا وزُورًا، كالنَّصارى واليهودِ، قال تعالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا}* [مريم: 88- 92]
*ومع سَماعِه وعِلمِه وقُدرتِه، إلَّا أنَّه يَصبِرُ عليهم، بلْ يُعافِيهم في أبْدانِهم وحَياتِهم، ويَرزُقهم مِن فَضلِه ونِعَمِه في الدُّنيا، ويُؤخِّرُ عُقوبةَ مَن لم يَتُبْ منهم إلى الآخِرة*
🌷🌷🌷.
*📖حـــــــديث - اليـــــوم📖*
*كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَخَوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ في الأيَّامِ، كَراهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنا*.(الراوي: عبدالله بن مسعود)(صحيح البخاري برقم: 68)
*الشرح٠٠٠*
*كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ تَعليمًا وتربيةً لأصحابِه؛ فكان يُعلِّمُهم بالقولِ والفِعلِ، وقد نقَلَ الصَّحابةُ الكِرامُ هَدْيَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الموعظةِ.وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مِن شِدَّةِ حِرصِه على انتفاعِ أصحابِه واستفادتِهم مِن وَعْظِه وإرشادِه؛ أنَّه لم يكُنْ يُكثِرُ عليهم مِن ذلك، وإنَّما يَتعهَّدُهم بالمَوعظةِ في بعضِ الأيَّامِ دونَ بعضٍ، ويَتحرَّى الأوقاتَ المناسبةَ، الَّتي هي مَظنَّةُ استعدادِهم النَّفسيِّ لها، وإنَّما كان يَقتصِرُ على الوقتِ المناسبِ خَوفًا على نُفوسِهم مِن الضَّجَرِ والملَلِ، الَّذي يُؤدِّي إلى استثقالِ المَوعظةِ وكَراهتِها ونُفورِها، فلا تَحصُلُ الفائدةُ المَرجوَّةُ.وفي الحديثِ: بيانُ رِفقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَظيمِ شَفقتِه بأُمَّتِه؛ ليَأخُذوا الأعمالَ بنَشاطٍ وحِرصٍ عليها، لا عن ضَجَرٍ ومَلَلٍ*
🌷🌷🌷
*كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَخَوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ في الأيَّامِ، كَراهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنا*.(الراوي: عبدالله بن مسعود)(صحيح البخاري برقم: 68)
*الشرح٠٠٠*
*كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ تَعليمًا وتربيةً لأصحابِه؛ فكان يُعلِّمُهم بالقولِ والفِعلِ، وقد نقَلَ الصَّحابةُ الكِرامُ هَدْيَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الموعظةِ.وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مِن شِدَّةِ حِرصِه على انتفاعِ أصحابِه واستفادتِهم مِن وَعْظِه وإرشادِه؛ أنَّه لم يكُنْ يُكثِرُ عليهم مِن ذلك، وإنَّما يَتعهَّدُهم بالمَوعظةِ في بعضِ الأيَّامِ دونَ بعضٍ، ويَتحرَّى الأوقاتَ المناسبةَ، الَّتي هي مَظنَّةُ استعدادِهم النَّفسيِّ لها، وإنَّما كان يَقتصِرُ على الوقتِ المناسبِ خَوفًا على نُفوسِهم مِن الضَّجَرِ والملَلِ، الَّذي يُؤدِّي إلى استثقالِ المَوعظةِ وكَراهتِها ونُفورِها، فلا تَحصُلُ الفائدةُ المَرجوَّةُ.وفي الحديثِ: بيانُ رِفقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَظيمِ شَفقتِه بأُمَّتِه؛ ليَأخُذوا الأعمالَ بنَشاطٍ وحِرصٍ عليها، لا عن ضَجَرٍ ومَلَلٍ*
🌷🌷🌷
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبـي صلى الله عليه وسلم : *المسائلُ كدوحٌ يَكْدحُ بِها الرَّجلُ وجهَهُ فمن شاءَ أبقى علَى وجهِهِ ومن شاءَ ترَكَ إلَّا أن يَسألَ الرَّجلُ ذا سلطانٍ أو في أمرٍ لا يجِدُ منهُ بدًّا*
(الراوي: سمرة بن جندب)
. (صحيح أبي داود.برقم: 1639)
*الشرح٠٠٠٠*
*في ذلك يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "المَسَائِلُ"، أي: سُؤالُ النَّاسِ أموالَهم دونَ وجهِ حَقٍّ "كُدُوحٌ"، أي: جمعُ كَدْحِ، وهو الخَدْشُ، "يَكْدَحُ بها الرجلُ وجهَه"، أي: يَخدِشُ بها وجهَه يومَ القيامة*
*وقيل: يَذهَبُ بكرامةِ وجهِه وحَيَائِه، "فمَن شاء أبقَى على وجهِه"، أي: أبقَى على كرامتِه وحيائِه، أو حافَظَ عليه يومَ القيامةِ بامتِناعِه عن سؤالِ النَّاسِ*
*"ومَن شاء ترَك"، أي: ترَك كرامتَه وحياءَه، أو ترَك بوجهِه أثرَ المسألةِ يومَ القيامةِ بسؤالِه النَّاسَ، "إلَّا أن يسألَ الرجلُ"، أي: ويُستَثْنَى للرَّجُلِ أن يَطلُبَ حاجتَه ويَسألَ*
*"ذا سُلطانٍ"، أي: وَلِيَّ أمرٍ، "أو في أمرٍ لا يَجِدُ منه بُدًّا"، أي: أو أن يَطلُبَ حاجتَه مِن الناسِ ولكنْ في أمرٍ لا يَقدِر عليه، ورُبَّما يُوقِعُه في الضَّرَرِ؛ كتحمُّلِه لِدَيْنٍ يُصلِحُ به ذات البَيْنِ، أو أن يكونَ قد أصابه فقرٌ شديدٌ، أو أصابَتْه جَائِحَةٌ أتَتْ على مالِه كلِّه*
.
*وفي الحديثِ: النَّهيُ عن السُّؤالِ لغيرِ حاجةٍ، والحثُّ على أنْ يكونَ المسلمُ عزيزَ النَّفْسِ متعففا يسعى في قوت يومه عن شغل وجهد لا عن طلب وسؤال*
🌷🌷🌷.
قال النبـي صلى الله عليه وسلم : *المسائلُ كدوحٌ يَكْدحُ بِها الرَّجلُ وجهَهُ فمن شاءَ أبقى علَى وجهِهِ ومن شاءَ ترَكَ إلَّا أن يَسألَ الرَّجلُ ذا سلطانٍ أو في أمرٍ لا يجِدُ منهُ بدًّا*
(الراوي: سمرة بن جندب)
. (صحيح أبي داود.برقم: 1639)
*الشرح٠٠٠٠*
*في ذلك يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "المَسَائِلُ"، أي: سُؤالُ النَّاسِ أموالَهم دونَ وجهِ حَقٍّ "كُدُوحٌ"، أي: جمعُ كَدْحِ، وهو الخَدْشُ، "يَكْدَحُ بها الرجلُ وجهَه"، أي: يَخدِشُ بها وجهَه يومَ القيامة*
*وقيل: يَذهَبُ بكرامةِ وجهِه وحَيَائِه، "فمَن شاء أبقَى على وجهِه"، أي: أبقَى على كرامتِه وحيائِه، أو حافَظَ عليه يومَ القيامةِ بامتِناعِه عن سؤالِ النَّاسِ*
*"ومَن شاء ترَك"، أي: ترَك كرامتَه وحياءَه، أو ترَك بوجهِه أثرَ المسألةِ يومَ القيامةِ بسؤالِه النَّاسَ، "إلَّا أن يسألَ الرجلُ"، أي: ويُستَثْنَى للرَّجُلِ أن يَطلُبَ حاجتَه ويَسألَ*
*"ذا سُلطانٍ"، أي: وَلِيَّ أمرٍ، "أو في أمرٍ لا يَجِدُ منه بُدًّا"، أي: أو أن يَطلُبَ حاجتَه مِن الناسِ ولكنْ في أمرٍ لا يَقدِر عليه، ورُبَّما يُوقِعُه في الضَّرَرِ؛ كتحمُّلِه لِدَيْنٍ يُصلِحُ به ذات البَيْنِ، أو أن يكونَ قد أصابه فقرٌ شديدٌ، أو أصابَتْه جَائِحَةٌ أتَتْ على مالِه كلِّه*
.
*وفي الحديثِ: النَّهيُ عن السُّؤالِ لغيرِ حاجةٍ، والحثُّ على أنْ يكونَ المسلمُ عزيزَ النَّفْسِ متعففا يسعى في قوت يومه عن شغل وجهد لا عن طلب وسؤال*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *أُريتُ النارَ فإذا أكثرُ أهلِها النساءُ ، يَكْفُرن قيل: أيَكْفُرن باللهِ ؟ قال: يَكْفُرن العشيرَ ويَكْفُرن الإحسانَ لو أحسنتَ إلى إحداهُن الدهرَ ثم رأتْ منك شيئًا ، قالت: ما رأيتُ منك خيراً قطُّ*
(الراوي: عبدالله بن عباس)
(صحيح البخاري برقم: 29)
*الشرح٠٠٠٠*
*كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يعظ النِّساءَ يومًا فقال لهنَّ: إنِّي أُريتَ النَّارَ، أي: أطلَعني اللهُ تعالى على النَّارِ وكشَف لي عنها، فرأيتُها رأيَ العينِ، فلمَّا نظرتُ إليها، وشاهدتُ مَن فيها، كان أكثرُ أهلِها النِّساءَ، فقالت إحداهنَّ: ولمَ يا رسولَ الله؟ فأجابها صلى الله عليه وسلم بقولِه: (يكفُرْنَ)، أي: إنَّما كنَّ أكثرَ أهلِ النَّارِ؛ لأنَّهنَّ يكفُرْنَ، ولم يُبيِّنْ صلى الله عليه وسلم يكفُرْنَ بماذا؛ لتتطلَّعَ نفوسُهنَّ لمعرفةِ هذا الكفرِ الَّذي وصفَهنَّ به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ويشتَدَّ خوفُهنَّ، ولم يكَدِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ينطِقُ بهذه الكلمةِ حتَّى قالت إحداهنَّ: أيكفُرْنَ باللهِ؟ فقال: يكفُرْنَ العَشيرَ، ويكفُرْنَ الإحسانَ، أي: يُنكِرْنَ نعمةَ الزَّوجِ وإحسانَه إليهنَّ، فلو أحسَنْتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ، أي: العمرَ كلَّه، ثمَّ رأَتْ منك شيئًا واحدًا ممَّا تكرَهُ، قالت: ما رأيتُ منك خيرًا قطُّ، أي: ما وجدتُ منك شيئًا ينفَعُني أو يسُرُّني طيلةَ حياتي كلِّها. وإنَّما كان جَحْدُ النِّعمةِ حرامًا؛ لأنَّ المرأةَ إذا جحَدتْ نِعمةَ زوجِها، فقد جحَدتْ نِعمةَ اللهِ؛ لأنَّ هذه النِّعمةَ الَّتي وصلَتْ إليها مِن زوجِها هي في الحقيقةِ واصلةٌ مِن اللهِ*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *أُريتُ النارَ فإذا أكثرُ أهلِها النساءُ ، يَكْفُرن قيل: أيَكْفُرن باللهِ ؟ قال: يَكْفُرن العشيرَ ويَكْفُرن الإحسانَ لو أحسنتَ إلى إحداهُن الدهرَ ثم رأتْ منك شيئًا ، قالت: ما رأيتُ منك خيراً قطُّ*
(الراوي: عبدالله بن عباس)
(صحيح البخاري برقم: 29)
*الشرح٠٠٠٠*
*كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يعظ النِّساءَ يومًا فقال لهنَّ: إنِّي أُريتَ النَّارَ، أي: أطلَعني اللهُ تعالى على النَّارِ وكشَف لي عنها، فرأيتُها رأيَ العينِ، فلمَّا نظرتُ إليها، وشاهدتُ مَن فيها، كان أكثرُ أهلِها النِّساءَ، فقالت إحداهنَّ: ولمَ يا رسولَ الله؟ فأجابها صلى الله عليه وسلم بقولِه: (يكفُرْنَ)، أي: إنَّما كنَّ أكثرَ أهلِ النَّارِ؛ لأنَّهنَّ يكفُرْنَ، ولم يُبيِّنْ صلى الله عليه وسلم يكفُرْنَ بماذا؛ لتتطلَّعَ نفوسُهنَّ لمعرفةِ هذا الكفرِ الَّذي وصفَهنَّ به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ويشتَدَّ خوفُهنَّ، ولم يكَدِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ينطِقُ بهذه الكلمةِ حتَّى قالت إحداهنَّ: أيكفُرْنَ باللهِ؟ فقال: يكفُرْنَ العَشيرَ، ويكفُرْنَ الإحسانَ، أي: يُنكِرْنَ نعمةَ الزَّوجِ وإحسانَه إليهنَّ، فلو أحسَنْتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ، أي: العمرَ كلَّه، ثمَّ رأَتْ منك شيئًا واحدًا ممَّا تكرَهُ، قالت: ما رأيتُ منك خيرًا قطُّ، أي: ما وجدتُ منك شيئًا ينفَعُني أو يسُرُّني طيلةَ حياتي كلِّها. وإنَّما كان جَحْدُ النِّعمةِ حرامًا؛ لأنَّ المرأةَ إذا جحَدتْ نِعمةَ زوجِها، فقد جحَدتْ نِعمةَ اللهِ؛ لأنَّ هذه النِّعمةَ الَّتي وصلَتْ إليها مِن زوجِها هي في الحقيقةِ واصلةٌ مِن اللهِ*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - اليـــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ ؛ إلا أربعةً : عبدًا مملوكاً ، أو امرأةً ، أو صبيًّا ، أو مريضًا*.
(الراوي: طارق بن شهاب)
(صحيح الجامع برقم: 3111)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مَن تَجِبُ عليه الجُمُعةُ ومَن لا تَجِبُ عليْه، فيَقولُ: "الجُمُعةُ حقٌّ واجِبٌ على كلِّ مُسلِمٍ في جَماعةٍ"، والمُرادُ: أنَّ صَلاةَ الجُمُعةِ حقٌّ للهِ تَعالى، تَجِبُ على كلِّ ذَكَرٍ مُسلِمٍ حُرٍّ بالِغٍ عاقِلٍ مُقيمٍ، ويَجِبُ أنْ يُؤَدِّيَها في جَماعةٍ، على تَفْصيلٍ في العَددِ الذي تَصِحُّ به الجُمُعةُ، وفي شُروطِ البَلْدةِ ومَكانِ الإقامةِ، وغيرِ ذلك. "إلَّا أرْبعةً"، أي: يُستَثْنى مِن حُكمِ الوُجوبِ أرْبعةٌ؛ هم: "عَبْدٌ مَمْلوكٌ"؛ لأنَّ العَبْدَ المَمْلوكَ ليس خالِيَ الذِّمَّةِ؛ فهو مَشْغولٌ بخِدْمةِ سيِّدِه ومالِكِه، فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، بل يُصلِّيها ظُهْرًا، "أو امْرأةٌ"؛ لأنَّ المرأةَ غيرُ مَأْمورةٍ بصَلاةِ الجَماعةِ أصْلًا، وصَلاتُها في بَيْتِها أفْضلُ لها، ولكنْ إذا صلَّتِ الجُمُعةَ في المَسْجِدِ فلا حرَجَ عليْها، "أو صَبيٌّ"، وهو الطِّفلُ الصَّغيرُ الذي لم يَبْلُغِ الحُلُمَ؛ فهو غيرُ مُكلَّفٍ؛ فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، "أو مَريضٌ"؛ لأنَّه ليس على المَريضِ حَرَجٌ، فيُصلِّيها في بَيْتِه ظُهْرًا. وهذا مِن رَحْمةِ الإسْلامِ بهؤلاء الضُّعَفاءِ ومَشْغولي الذِّمَّةِ، وعَدَمِ تَشْديدِ أمْرِ العِبادةِ عليْهم، بل يَلْزَمُهم ما أمَرَ به اللهُ وشَرَعَه في حقِّهم*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : *الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ ؛ إلا أربعةً : عبدًا مملوكاً ، أو امرأةً ، أو صبيًّا ، أو مريضًا*.
(الراوي: طارق بن شهاب)
(صحيح الجامع برقم: 3111)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مَن تَجِبُ عليه الجُمُعةُ ومَن لا تَجِبُ عليْه، فيَقولُ: "الجُمُعةُ حقٌّ واجِبٌ على كلِّ مُسلِمٍ في جَماعةٍ"، والمُرادُ: أنَّ صَلاةَ الجُمُعةِ حقٌّ للهِ تَعالى، تَجِبُ على كلِّ ذَكَرٍ مُسلِمٍ حُرٍّ بالِغٍ عاقِلٍ مُقيمٍ، ويَجِبُ أنْ يُؤَدِّيَها في جَماعةٍ، على تَفْصيلٍ في العَددِ الذي تَصِحُّ به الجُمُعةُ، وفي شُروطِ البَلْدةِ ومَكانِ الإقامةِ، وغيرِ ذلك. "إلَّا أرْبعةً"، أي: يُستَثْنى مِن حُكمِ الوُجوبِ أرْبعةٌ؛ هم: "عَبْدٌ مَمْلوكٌ"؛ لأنَّ العَبْدَ المَمْلوكَ ليس خالِيَ الذِّمَّةِ؛ فهو مَشْغولٌ بخِدْمةِ سيِّدِه ومالِكِه، فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، بل يُصلِّيها ظُهْرًا، "أو امْرأةٌ"؛ لأنَّ المرأةَ غيرُ مَأْمورةٍ بصَلاةِ الجَماعةِ أصْلًا، وصَلاتُها في بَيْتِها أفْضلُ لها، ولكنْ إذا صلَّتِ الجُمُعةَ في المَسْجِدِ فلا حرَجَ عليْها، "أو صَبيٌّ"، وهو الطِّفلُ الصَّغيرُ الذي لم يَبْلُغِ الحُلُمَ؛ فهو غيرُ مُكلَّفٍ؛ فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، "أو مَريضٌ"؛ لأنَّه ليس على المَريضِ حَرَجٌ، فيُصلِّيها في بَيْتِه ظُهْرًا. وهذا مِن رَحْمةِ الإسْلامِ بهؤلاء الضُّعَفاءِ ومَشْغولي الذِّمَّةِ، وعَدَمِ تَشْديدِ أمْرِ العِبادةِ عليْهم، بل يَلْزَمُهم ما أمَرَ به اللهُ وشَرَعَه في حقِّهم*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - اليـــوم📖*
*يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نأكلُ ولا نَشبعُ قالَ: فلعلَّكُم تأكُلونَ متفرِّقينَ ؟ قالوا: نعَم، قالَ: فاجتَمعوا على طعامِكُم، واذكُروا اسمَ اللَّهِ علَيهِ، يبارَكْ لَكُم فيهِ*
(الراوي: وحشي بن حرب)
(صحيح ابن ماجة برقم: 2674.)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخبِرُ وَحْشيُّ بنُ حربٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قالوا: "يا رسولَ اللهِ، إنَّا نأكُلُ"، أي: نَأكُلُ كثيرًا، أو نَشْكو قِلَّةَ الطَّعامِ، "ولا نَشبَعُ"، أي: ولا يتَحقَّقُ لنا الشِّبَعُ، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فلَعلَّكم تأكُلون مُتفرِّقين؟"، أي: تتَفرَّقون عندَ الأكلِ بأنَّ كلَّ واحدٍ مِن أهلِ البيتِ يَأكُلُ وحْدَه، وفيه أنَّهم يُجزِّئون الطَّعامَ على بَعضِهم، "قالوا: نعَم، قال: فاجتَمِعوا على طعامِكم"، أي: وكُلوه جَميعًا غيرَ مُتفرِّقين، "واذكُروا اسْمَ اللهِ عليه، يُبارَكْ لكُم فيه" وبذِكْرِ اسْمِ اللهِ على الطَّعامِ فيه طلَبٌ لِمَزيدٍ مِن البرَكةِ الَّتي تُؤدِّي إلى الشِّبَعِ والرِّضا. وأمَّا قولُه تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61]، فمَحْمولٌ على الرُّخصَةِ أو دَفْعًا للحرَجِ على الشَّخصِ إذا كان وحْدَه.وفي الحديثِ: الحثُّ على الْتِماسِ أسبابِ البرَكةِ في الطَّعامِ، ومنها الاجتِماعُ عليه. وفيه: تربيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه وأمَّتِه على التَّآلُفِ والمَحبَّةِ والاجتِماعِ وعدَمِ التَّفرُّقِ*
🌷🌷🌷.
*يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نأكلُ ولا نَشبعُ قالَ: فلعلَّكُم تأكُلونَ متفرِّقينَ ؟ قالوا: نعَم، قالَ: فاجتَمعوا على طعامِكُم، واذكُروا اسمَ اللَّهِ علَيهِ، يبارَكْ لَكُم فيهِ*
(الراوي: وحشي بن حرب)
(صحيح ابن ماجة برقم: 2674.)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخبِرُ وَحْشيُّ بنُ حربٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قالوا: "يا رسولَ اللهِ، إنَّا نأكُلُ"، أي: نَأكُلُ كثيرًا، أو نَشْكو قِلَّةَ الطَّعامِ، "ولا نَشبَعُ"، أي: ولا يتَحقَّقُ لنا الشِّبَعُ، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فلَعلَّكم تأكُلون مُتفرِّقين؟"، أي: تتَفرَّقون عندَ الأكلِ بأنَّ كلَّ واحدٍ مِن أهلِ البيتِ يَأكُلُ وحْدَه، وفيه أنَّهم يُجزِّئون الطَّعامَ على بَعضِهم، "قالوا: نعَم، قال: فاجتَمِعوا على طعامِكم"، أي: وكُلوه جَميعًا غيرَ مُتفرِّقين، "واذكُروا اسْمَ اللهِ عليه، يُبارَكْ لكُم فيه" وبذِكْرِ اسْمِ اللهِ على الطَّعامِ فيه طلَبٌ لِمَزيدٍ مِن البرَكةِ الَّتي تُؤدِّي إلى الشِّبَعِ والرِّضا. وأمَّا قولُه تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61]، فمَحْمولٌ على الرُّخصَةِ أو دَفْعًا للحرَجِ على الشَّخصِ إذا كان وحْدَه.وفي الحديثِ: الحثُّ على الْتِماسِ أسبابِ البرَكةِ في الطَّعامِ، ومنها الاجتِماعُ عليه. وفيه: تربيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه وأمَّتِه على التَّآلُفِ والمَحبَّةِ والاجتِماعِ وعدَمِ التَّفرُّقِ*
🌷🌷🌷.