*📖حــــديث - اليــــوم📖*
*تحـريم ظلـم غـير المسـلمين*
روى *الإمام البخاريُّ* عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرِو بنِ العاص، رضي الله عنهمَا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: *مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا* [البخاري برقم: 3166].
*قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "العَدْلُ وَاجِبٌ لِكُلِّ أَحَدٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، وَالظُّلْمُ لَا يُبَاحُ شَيْءٌ مِنْهُ بِحَالِ، حَتَّى إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْجَبَ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْدِلُوا عَلَى الكُفَّارِ؛ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى* ﴾ [المائدة: 8]،
*وَالمُؤْمِنُونَ كَانُوا يُعَادُونَ الكَفَّارَ بِأَمْرِ اللَّهِ، فَقَالَ تَعَالَى: لَا يَحْمِلْكُمْ بُغْضُكُمْ لِلْكُفَّارِ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، بَلْ اعْدِلُوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى*؛ [فتاوى ابن تيمية، ج: 30، ص: 339].
روى *أبو داودَ* عن عدة من أبناء أصحاب النبي قالوا : *(أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوْ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ؛ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ*[ صحيح أبي داود للألباني، حديث: 2626].
*قبَّحَ الإسلامُ الظُّلمَ، ونَهى عن فِعلِه مع أيِّ أحدٍ مِن المُسلِمينَ أو غيرِهم ؛ فمن ظلم ذِمِّيًّا مِن أهلِ الكِتابِ أو مُستَأمَنًا مِن المُسلِمينَ على نَفسِه ومالِه، "أو انتَقَصه"، أي: نَقَص شيئًا مِن حقِّه، "أو كلَّفَه فوقَ طاقتِه"، أي: أخَذ أكثرَ مِمَّا هو مُستحَقٌّ عليه في الجِزْيةِ وغيرِها، أو أخَذ ممَّن ليس عليه جِزيةٌ، "أو أخَذ مِنه شيئًا بغَيرِ طِيبِ نَفْسٍ"، أي: أخَذَ مِنه شيئًا بغيرِ رِضاه، وهو غيرُ مُستحِقٍّ لأَخْذِه، "فأَنَا"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم "حَجيجُه"، أي: خَصْمُه يومَ القيامةِ.وفي الحَديثِ: الزَّجرُ عن الظُّلمِ.وفيه: بيانُ حُقوقِ المعاهَدِ*
🌷🌷🌷
*تحـريم ظلـم غـير المسـلمين*
روى *الإمام البخاريُّ* عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرِو بنِ العاص، رضي الله عنهمَا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: *مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا* [البخاري برقم: 3166].
*قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "العَدْلُ وَاجِبٌ لِكُلِّ أَحَدٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، وَالظُّلْمُ لَا يُبَاحُ شَيْءٌ مِنْهُ بِحَالِ، حَتَّى إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْجَبَ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْدِلُوا عَلَى الكُفَّارِ؛ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى* ﴾ [المائدة: 8]،
*وَالمُؤْمِنُونَ كَانُوا يُعَادُونَ الكَفَّارَ بِأَمْرِ اللَّهِ، فَقَالَ تَعَالَى: لَا يَحْمِلْكُمْ بُغْضُكُمْ لِلْكُفَّارِ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، بَلْ اعْدِلُوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى*؛ [فتاوى ابن تيمية، ج: 30، ص: 339].
روى *أبو داودَ* عن عدة من أبناء أصحاب النبي قالوا : *(أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوْ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ؛ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ*[ صحيح أبي داود للألباني، حديث: 2626].
*قبَّحَ الإسلامُ الظُّلمَ، ونَهى عن فِعلِه مع أيِّ أحدٍ مِن المُسلِمينَ أو غيرِهم ؛ فمن ظلم ذِمِّيًّا مِن أهلِ الكِتابِ أو مُستَأمَنًا مِن المُسلِمينَ على نَفسِه ومالِه، "أو انتَقَصه"، أي: نَقَص شيئًا مِن حقِّه، "أو كلَّفَه فوقَ طاقتِه"، أي: أخَذ أكثرَ مِمَّا هو مُستحَقٌّ عليه في الجِزْيةِ وغيرِها، أو أخَذ ممَّن ليس عليه جِزيةٌ، "أو أخَذ مِنه شيئًا بغَيرِ طِيبِ نَفْسٍ"، أي: أخَذَ مِنه شيئًا بغيرِ رِضاه، وهو غيرُ مُستحِقٍّ لأَخْذِه، "فأَنَا"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم "حَجيجُه"، أي: خَصْمُه يومَ القيامةِ.وفي الحَديثِ: الزَّجرُ عن الظُّلمِ.وفيه: بيانُ حُقوقِ المعاهَدِ*
🌷🌷🌷
*📖حــــــــــد يث - اليـــوم📖*
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رضوانِ اللهِ لا يُلقي لها بالًا يرفعُ اللهُ بها درجاتٍ وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سخطِ اللهِ لا يُلقي لها بالًا يهوي بها في جهنَّمَ*
(الراوي: أبو هريرة )
(صحيح البخاري برقم: 6478 )
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أثَرَ الكلمةِ وما يَترتَّبُ عليها مِن أجْرٍ أو وِزرٍ، حتَّى إنَّ العبدَ لَيتكلَّمُ بالكَلمةِ مِمَّا يَرْضاهُ اللهُ ويُحِبُّه، لا يَلتفِتُ لها قلْبُه وبالُه؛ لِقِلَّةِ شَأنِها عندَه، فيَرْفَعُه اللهُ بها دَرَجاتٍ في الجنَّةِ، وإنَّه لَيتكلَّمُ بالكَلمةِ الواحدةِ مِمَّا يَكْرَهُه اللهُ ولا يَرْضاهُ، لا يَلتفِتُ بالُه وقلْبُه لعِظَمِها، ولا يَتفكَّرُ في عاقِبتِها، ولا يَظُنُّ أنَّها تُؤثِّرُ شَيئًا، ولكِنَّها عندَ اللهِ عَظيمةٌ في قُبحِها، فيَهْوِي بها -أي: يَنزِل ويَسقُط بسَببِها- في دَرَكاتِ جَهَّنَمَ. وهذا تَحذيرٌ للمُسلِمِ مِن خُطورةِ الكَلِمةِ؛ فإنَّ الكَلِمةَ إذا لم تَخرُجْ مِن الفَمِ فالإنسانُ مالِكُها، فإذا خرَجَت كان أسِيرَها. وفي الحَديثِ: أنَّ مَوضوعَ الكلامِ هو مَا يُحدِّد أثَرَه المترتِّب عليه؛ فقدْ يَخرُجُ المُسلِمُ مِن إسلامِه بسَببِ كَلِمةٍ، وقدْ يَنصُرُ اللهُ الإسلامَ بكَلمةٍ. وفيه: التأمُّلُ والتفَكُّرُ فيما يَنطِقُ به الإنسانُ*.
🌷🌷🌷
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رضوانِ اللهِ لا يُلقي لها بالًا يرفعُ اللهُ بها درجاتٍ وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سخطِ اللهِ لا يُلقي لها بالًا يهوي بها في جهنَّمَ*
(الراوي: أبو هريرة )
(صحيح البخاري برقم: 6478 )
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أثَرَ الكلمةِ وما يَترتَّبُ عليها مِن أجْرٍ أو وِزرٍ، حتَّى إنَّ العبدَ لَيتكلَّمُ بالكَلمةِ مِمَّا يَرْضاهُ اللهُ ويُحِبُّه، لا يَلتفِتُ لها قلْبُه وبالُه؛ لِقِلَّةِ شَأنِها عندَه، فيَرْفَعُه اللهُ بها دَرَجاتٍ في الجنَّةِ، وإنَّه لَيتكلَّمُ بالكَلمةِ الواحدةِ مِمَّا يَكْرَهُه اللهُ ولا يَرْضاهُ، لا يَلتفِتُ بالُه وقلْبُه لعِظَمِها، ولا يَتفكَّرُ في عاقِبتِها، ولا يَظُنُّ أنَّها تُؤثِّرُ شَيئًا، ولكِنَّها عندَ اللهِ عَظيمةٌ في قُبحِها، فيَهْوِي بها -أي: يَنزِل ويَسقُط بسَببِها- في دَرَكاتِ جَهَّنَمَ. وهذا تَحذيرٌ للمُسلِمِ مِن خُطورةِ الكَلِمةِ؛ فإنَّ الكَلِمةَ إذا لم تَخرُجْ مِن الفَمِ فالإنسانُ مالِكُها، فإذا خرَجَت كان أسِيرَها. وفي الحَديثِ: أنَّ مَوضوعَ الكلامِ هو مَا يُحدِّد أثَرَه المترتِّب عليه؛ فقدْ يَخرُجُ المُسلِمُ مِن إسلامِه بسَببِ كَلِمةٍ، وقدْ يَنصُرُ اللهُ الإسلامَ بكَلمةٍ. وفيه: التأمُّلُ والتفَكُّرُ فيما يَنطِقُ به الإنسانُ*.
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*إنَّ من إجلالِ اللَّهِ إِكْرامَ ذي الشَّيبةِ المسلِمِ ، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيهِ والجافي عنهُ ، وإِكْرامَ ذي السُّلطانِ المقسِطِ*(الراوي: أبو موسى الأشعري)(صحيح أبي داود. برقم: 4843)
*الشرح٠٠٠*
*خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ بعضًا مِن عِبادِه ببعضِ الصِّفاتِ الحَميدةِ، وجَعَل لهم حُقوقًا يَنبغي أنْ تُراعَى معهم، وفي هذا الحديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ مِنْ إجلالِ اللهِ"، أي: إنَّ مِن تَبْجيلِ اللهِ وتعظيمِه وأداءِ حَقِّه، "إكرامَ"، أي: تعظيمَ وتوقيرَ، "ذي الشَّيْبَةِ المسلمِ"، أي: الشَّيخِ الكَبيرِ في السِّنِّ. "وحامِلِ القرآنِ غيرِ الغالي فيه والجافي عنه"، أي: الحافِظِ لكتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، العاملِ بأحكامِه دونَ مُغالاةٍ وتكلُّفٍ فيه- كمنَ يَتجاوزُ الحدَّ في العَملِ به ويَتتبَّع مُتشابِهَه، ويُبالِغُ في إخراجِ حُروفِه حتَّى يُخرِجَها عن قالَبِها- ودُونَ إعراضٍ عنه، وإهمالٍ وهجْرٍ له، بالبُعد عن مُعاودةِ تِلاوتِه والعَملِ بما فيه، وأشار بهذا إلى أنَّ القَصْدَ هو المأمورُ به؛ فالغلوُّ مِن صِفاتِ النَّصارى، والجفاءُ مِن صِفاتِ اليهودِ. "وإكرامَ ذي السُّلطانِ المُقْسِطِ"، أي: وكذلك إنَّ مِن تعظيمِ اللهِ وتَوقيرِه إكرامَ الإمامِ العادلِ الَّذي يقومُ بين النَّاسِ بالحَقِّ والعَدْلِ*
🌷🌷🌷.
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*إنَّ من إجلالِ اللَّهِ إِكْرامَ ذي الشَّيبةِ المسلِمِ ، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيهِ والجافي عنهُ ، وإِكْرامَ ذي السُّلطانِ المقسِطِ*(الراوي: أبو موسى الأشعري)(صحيح أبي داود. برقم: 4843)
*الشرح٠٠٠*
*خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ بعضًا مِن عِبادِه ببعضِ الصِّفاتِ الحَميدةِ، وجَعَل لهم حُقوقًا يَنبغي أنْ تُراعَى معهم، وفي هذا الحديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ مِنْ إجلالِ اللهِ"، أي: إنَّ مِن تَبْجيلِ اللهِ وتعظيمِه وأداءِ حَقِّه، "إكرامَ"، أي: تعظيمَ وتوقيرَ، "ذي الشَّيْبَةِ المسلمِ"، أي: الشَّيخِ الكَبيرِ في السِّنِّ. "وحامِلِ القرآنِ غيرِ الغالي فيه والجافي عنه"، أي: الحافِظِ لكتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، العاملِ بأحكامِه دونَ مُغالاةٍ وتكلُّفٍ فيه- كمنَ يَتجاوزُ الحدَّ في العَملِ به ويَتتبَّع مُتشابِهَه، ويُبالِغُ في إخراجِ حُروفِه حتَّى يُخرِجَها عن قالَبِها- ودُونَ إعراضٍ عنه، وإهمالٍ وهجْرٍ له، بالبُعد عن مُعاودةِ تِلاوتِه والعَملِ بما فيه، وأشار بهذا إلى أنَّ القَصْدَ هو المأمورُ به؛ فالغلوُّ مِن صِفاتِ النَّصارى، والجفاءُ مِن صِفاتِ اليهودِ. "وإكرامَ ذي السُّلطانِ المُقْسِطِ"، أي: وكذلك إنَّ مِن تعظيمِ اللهِ وتَوقيرِه إكرامَ الإمامِ العادلِ الَّذي يقومُ بين النَّاسِ بالحَقِّ والعَدْلِ*
🌷🌷🌷.
*📖حـــــــديث - اليـــــوم📖*
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*تَعَوَّذُوا باللَّهِ مِن جَهْدِ البَلاءِ، ودَرَكِ الشَّقاءِ، وسُوءِ القَضاءِ، وشَماتَةِ الأعْداء*(الراوي: أبو هريرة)
(صحيح البخاري برقم: 6616)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديث أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَتعوَّذ ويَلتَجِئُ ويَحتمِي باللهِ تعالَى مِن أُمورٍ؛ منها: «جَهْدُ البَلاء»، وهو: أَقْصَى ما يَبلُغُه الابتلاءُ، وهو الامتِحانُ؛ وذلك بأنْ يُصابَ حتَّى يَتمنَّى الموتَ، وقِيلَ: إنَّه الفَقْرُ مع كَثْرةِ العِيَالِ. واستَعاذَ صلى الله عليه وسلم أيضًا مِن «دَرَكِ الشَّقاءِ»، والدَّرَكُ هو الوُصولُ واللُّحوقُ*
*فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستعيذُ مِن أنْ يَلْحَقَه أو يَصِلَه الشَّقاءُ، أو أنْ يُدرِكَ هو الشَّقاءَ والتَّعَبَ والنَّصَبَ في الدُّنيا والآخِرَةِ. واستَعاذ صلى الله عليه وسلم أيضًا مِن «سُوءِ القَضاءِ»، وهو ما يَسُوءُ الإنسانَ ويُحزِنه مِن الأَقْضِيَةِ المقدَّرةِ عليه في الدِّينِ والدُّنيا، والبَدَنِ والمالِ والأهلِ، وقدْ يكونُ ذلك في الخاتِمةِ، والموصوفُ بالسُّوءِ هو المَقْضِيُّ به لا القضاءُ نفْسُه*
. *وسببُ الاستِعاذةِ مِن سُوءِ القَضاءِ أنَّه لَمَّا كان قَضاءُ اللهِ عزَّ وجلَّ وقدَرُه مَخفيًّا عَنِ الإنسانِ، لا يَعلَمُه إلَّا وقْتَ وُقوعِه؛ لزِمَ الدُّعاءُ والالتِجاءُ إلى اللهِ فيما يَخافُه الإنسانُ ويَحذَرُ أنْ يَنزِلَ به، فإذا وُفِّقَ للدُّعاءِ واستجابَ اللهُ له دفَعَهُ اللهُ عنه*
*واستَعاذَ صلى الله عليه وسلم أيضًا مِن «شَماتةِ الأعداء»، والشَّماتَةُ: الفَرَحُ، أي: مِن فَرَحِ العَدُوِّ، وهو لا يَفْرَحُ إلَّا لِمُصِيبَةٍ تَنزِلُ بِمَن يَكرَهُ*
🌷🌷🌷.
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*تَعَوَّذُوا باللَّهِ مِن جَهْدِ البَلاءِ، ودَرَكِ الشَّقاءِ، وسُوءِ القَضاءِ، وشَماتَةِ الأعْداء*(الراوي: أبو هريرة)
(صحيح البخاري برقم: 6616)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديث أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَتعوَّذ ويَلتَجِئُ ويَحتمِي باللهِ تعالَى مِن أُمورٍ؛ منها: «جَهْدُ البَلاء»، وهو: أَقْصَى ما يَبلُغُه الابتلاءُ، وهو الامتِحانُ؛ وذلك بأنْ يُصابَ حتَّى يَتمنَّى الموتَ، وقِيلَ: إنَّه الفَقْرُ مع كَثْرةِ العِيَالِ. واستَعاذَ صلى الله عليه وسلم أيضًا مِن «دَرَكِ الشَّقاءِ»، والدَّرَكُ هو الوُصولُ واللُّحوقُ*
*فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستعيذُ مِن أنْ يَلْحَقَه أو يَصِلَه الشَّقاءُ، أو أنْ يُدرِكَ هو الشَّقاءَ والتَّعَبَ والنَّصَبَ في الدُّنيا والآخِرَةِ. واستَعاذ صلى الله عليه وسلم أيضًا مِن «سُوءِ القَضاءِ»، وهو ما يَسُوءُ الإنسانَ ويُحزِنه مِن الأَقْضِيَةِ المقدَّرةِ عليه في الدِّينِ والدُّنيا، والبَدَنِ والمالِ والأهلِ، وقدْ يكونُ ذلك في الخاتِمةِ، والموصوفُ بالسُّوءِ هو المَقْضِيُّ به لا القضاءُ نفْسُه*
. *وسببُ الاستِعاذةِ مِن سُوءِ القَضاءِ أنَّه لَمَّا كان قَضاءُ اللهِ عزَّ وجلَّ وقدَرُه مَخفيًّا عَنِ الإنسانِ، لا يَعلَمُه إلَّا وقْتَ وُقوعِه؛ لزِمَ الدُّعاءُ والالتِجاءُ إلى اللهِ فيما يَخافُه الإنسانُ ويَحذَرُ أنْ يَنزِلَ به، فإذا وُفِّقَ للدُّعاءِ واستجابَ اللهُ له دفَعَهُ اللهُ عنه*
*واستَعاذَ صلى الله عليه وسلم أيضًا مِن «شَماتةِ الأعداء»، والشَّماتَةُ: الفَرَحُ، أي: مِن فَرَحِ العَدُوِّ، وهو لا يَفْرَحُ إلَّا لِمُصِيبَةٍ تَنزِلُ بِمَن يَكرَهُ*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*نِعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاسِ : الصِّحَّةُ والفراغُ*(الراوي: عبدالله بن عباس)(صحيح البخاري برقم: 6412 )
*الشرح٠٠٠٠*
*نعَمُ الله عزَّ وجلَّ على عبادِه لا تُحصَى، ومن هذه النِّعم نعمتَا الصِّحَّةِ والفراغ، اللَّتان لا يَدري أكثرُ النَّاس أهمِّيَّتهما إلَّا بعد زوالهما*
.
*ويَحكي عبدُ الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: نعمتانِ عظيمتان جليلتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس؛ أي: لا يَعرِف قَدْرَهما ولا ينتفع بهما كثيرٌ من النَّاس في حياتهم الدُّنيويَّة والأخرويَّة*
*وهما: الصِّحةُ؛ أي: صحَّة البدن والنَّفس وقوَّتهما، والفراغُ؛ أي: خُلُوُّ الإنسانِ من مشاغلِ العيش وهمومِ الحياة، وتوفُّرُ الأمن والاطمئنان النَّفْسيِّ، فهما نِعمتان عظيمتان، لا يُقدِّرُهما كثيرٌ من النَّاس حقَّ قدْرهما. في الحديث: الترغيبُ في استغلال النِّعم من صحَّة وفراغ وغيرهما، والاستفادةُ منهما فيما يُرضي اللهَ سبحانه وتعالى. فمَن حصَل له الأمران: الصِّحَّةُ والفراغُ وكَسِلَ عن الطَّاعات، فهو المغبونُ الخاسرُ في تجارتِه*
🌷🌷🌷 .
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*نِعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاسِ : الصِّحَّةُ والفراغُ*(الراوي: عبدالله بن عباس)(صحيح البخاري برقم: 6412 )
*الشرح٠٠٠٠*
*نعَمُ الله عزَّ وجلَّ على عبادِه لا تُحصَى، ومن هذه النِّعم نعمتَا الصِّحَّةِ والفراغ، اللَّتان لا يَدري أكثرُ النَّاس أهمِّيَّتهما إلَّا بعد زوالهما*
.
*ويَحكي عبدُ الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: نعمتانِ عظيمتان جليلتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس؛ أي: لا يَعرِف قَدْرَهما ولا ينتفع بهما كثيرٌ من النَّاس في حياتهم الدُّنيويَّة والأخرويَّة*
*وهما: الصِّحةُ؛ أي: صحَّة البدن والنَّفس وقوَّتهما، والفراغُ؛ أي: خُلُوُّ الإنسانِ من مشاغلِ العيش وهمومِ الحياة، وتوفُّرُ الأمن والاطمئنان النَّفْسيِّ، فهما نِعمتان عظيمتان، لا يُقدِّرُهما كثيرٌ من النَّاس حقَّ قدْرهما. في الحديث: الترغيبُ في استغلال النِّعم من صحَّة وفراغ وغيرهما، والاستفادةُ منهما فيما يُرضي اللهَ سبحانه وتعالى. فمَن حصَل له الأمران: الصِّحَّةُ والفراغُ وكَسِلَ عن الطَّاعات، فهو المغبونُ الخاسرُ في تجارتِه*
🌷🌷🌷 .
*📖حــــــديث - اليــــــوم📖*
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ*(الراوي: أبو هريرة.)(صحيح مسلم برقم: 2695)
*الشرح٠٠٠*
*ذِكرُ اللهِ سُبحانَه وتَعالى ممَّا يُؤنسُ الرُّوحَ والقَلبَ، ويَرزُقُ النَّفسَ الطُّمأْنِينةَ*
.
*وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَأن أَقولَ: سُبحانَ اللهِ والحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أَكبرُ، أحبُّ إليَّ ممَّا طَلَعتْ عَليهِ الشَّمسُ، يَعني: أحبُّ إليَّ مِن كلِّ الدُّنيا وما فيها منَ الأَموالِ وَغيرِها، وهذا مَحمولٌ على كَلامِ الآدميِّ، وإلَّا فَالقرآنُ أَفضلُ، وَكذا قِراءةُ القُرآنِ أَفضلُ مِن التَّسبيحِ والتَّهليلِ المُطلقِ، فأمَّا المأثورَ في وقتٍ أو حالٍ ونَحوَ ذلكَ، فالاشتِغالُ به أفضلُ*
*وسُبحانَ اللهِ: تَنزيهٌ للهِ عزَّ وجلَّ عَن كلِّ النَّقائصِ. والحمدُ للهِ: وَصفٌ للمَحمودِ بالكَمالِ معَ المحبَّةِ، والتَّعظيمِ. وَلا إلهَ إلَّا اللهُ، أي: لا مَعبودَ حقٌّ أو بحقٍّ إلَّا اللهُ. واللهُ أكبرُ، أي: إنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالى أَكبرُ مِن كلِّ شيءٍ في هذا الوُجودِ*
🌷🌷🌷
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ*(الراوي: أبو هريرة.)(صحيح مسلم برقم: 2695)
*الشرح٠٠٠*
*ذِكرُ اللهِ سُبحانَه وتَعالى ممَّا يُؤنسُ الرُّوحَ والقَلبَ، ويَرزُقُ النَّفسَ الطُّمأْنِينةَ*
.
*وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَأن أَقولَ: سُبحانَ اللهِ والحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أَكبرُ، أحبُّ إليَّ ممَّا طَلَعتْ عَليهِ الشَّمسُ، يَعني: أحبُّ إليَّ مِن كلِّ الدُّنيا وما فيها منَ الأَموالِ وَغيرِها، وهذا مَحمولٌ على كَلامِ الآدميِّ، وإلَّا فَالقرآنُ أَفضلُ، وَكذا قِراءةُ القُرآنِ أَفضلُ مِن التَّسبيحِ والتَّهليلِ المُطلقِ، فأمَّا المأثورَ في وقتٍ أو حالٍ ونَحوَ ذلكَ، فالاشتِغالُ به أفضلُ*
*وسُبحانَ اللهِ: تَنزيهٌ للهِ عزَّ وجلَّ عَن كلِّ النَّقائصِ. والحمدُ للهِ: وَصفٌ للمَحمودِ بالكَمالِ معَ المحبَّةِ، والتَّعظيمِ. وَلا إلهَ إلَّا اللهُ، أي: لا مَعبودَ حقٌّ أو بحقٍّ إلَّا اللهُ. واللهُ أكبرُ، أي: إنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالى أَكبرُ مِن كلِّ شيءٍ في هذا الوُجودِ*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - اليـــــوم📖*
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*سَتْرُ ما بينَ أَعْيُنِ الجِنِّ و عَوْرَاتِ بَنِي آدمَ إذا وضعَ أحدُهُمْ ثَوْبَهُ أنْ يقولَ : بسمِ اللهِ*(الراوي: أنس بن مالك).(صحيح الجامع برقم: 3610)
*الشرح٠٠٠*
*عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ آدابَ كلِّ شَيءٍ، ومِن ذلِك آدابُ الخَلاءِ، وما يَنْبَغي فِعْلُه وقَوْلُه عندَ ذلك. وفي هذا الحديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "سَتْرُ"، أي: حِجابُ وحاجِزُ "ما بَيْنَ أَعْيُنِ الجِنِّ وعَوْراتِ بَني آدَمَ*
*إذا دَخَلَ أَحَدُهم الخَلاءَ"، وهو اسْمٌ يُطْلَقُ على كلِّ مَوضِعٍ تُقْضى فيه الحاجَةُ؛ بَوْلًا كان أو غائِطًا؛ والخَلاءُ مَأْوًى ومَسْكنٌ للشَّيَاطينِ والجِنِّ؛ لأنَّه مَوضِعٌ لا يُذْكَرُ اسْمُ اللهِ فيه؛ فالحاجزُ الذي يَحجُزُ أعينَ الجنِّ عنْ عَوراتِ بَني آدَمَ هو "أن يَقولَ الإنسانَ إذا وضع ثوبه: "باسِمِ اللهِ"؛ لأنَّ ذِكْرَ اللهِ يَحْمي الإنْسانَ مِن كلِّ سُوءٍ، فبِقَوْلِه تَصْرِفُ الجِنُّ أبْصارَها عن المُتَخَلِّي، فإذا دَخَلَ الإنْسانُ الخَلاءَ، وكَشَفَ عَوْرتَه نَظَرَ إليْه الجِنُّ والشَّياطينُ*
*وربَّما يُؤْذَى ويَلْحَقُه ضَرَرٌ إذا لم يَقُلْ: (باسِمِ اللهِ) جَعَلَ اللهَ بَيْنَه وبَيْنَ أَعْيُنِ الجِنِّ والشَّياطينِ حِجابًا، بِبَرَكةِ (باسِمِ اللهِ). وفي الحَديثِ: فَضيلةُ اسْتِصْحابِ ذِكْرِ اللهِ في كُلِّ شَيءٍ، وعلى كلِّ الأَحايِينِ. وفيه: أنَ ذِكْرَ اللهِ فيه الوِقايةُ والحِمايةُ مِن كلِّ مكْروهٍ وسُوءٍ*
🌷🌷🌷
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*سَتْرُ ما بينَ أَعْيُنِ الجِنِّ و عَوْرَاتِ بَنِي آدمَ إذا وضعَ أحدُهُمْ ثَوْبَهُ أنْ يقولَ : بسمِ اللهِ*(الراوي: أنس بن مالك).(صحيح الجامع برقم: 3610)
*الشرح٠٠٠*
*عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ آدابَ كلِّ شَيءٍ، ومِن ذلِك آدابُ الخَلاءِ، وما يَنْبَغي فِعْلُه وقَوْلُه عندَ ذلك. وفي هذا الحديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "سَتْرُ"، أي: حِجابُ وحاجِزُ "ما بَيْنَ أَعْيُنِ الجِنِّ وعَوْراتِ بَني آدَمَ*
*إذا دَخَلَ أَحَدُهم الخَلاءَ"، وهو اسْمٌ يُطْلَقُ على كلِّ مَوضِعٍ تُقْضى فيه الحاجَةُ؛ بَوْلًا كان أو غائِطًا؛ والخَلاءُ مَأْوًى ومَسْكنٌ للشَّيَاطينِ والجِنِّ؛ لأنَّه مَوضِعٌ لا يُذْكَرُ اسْمُ اللهِ فيه؛ فالحاجزُ الذي يَحجُزُ أعينَ الجنِّ عنْ عَوراتِ بَني آدَمَ هو "أن يَقولَ الإنسانَ إذا وضع ثوبه: "باسِمِ اللهِ"؛ لأنَّ ذِكْرَ اللهِ يَحْمي الإنْسانَ مِن كلِّ سُوءٍ، فبِقَوْلِه تَصْرِفُ الجِنُّ أبْصارَها عن المُتَخَلِّي، فإذا دَخَلَ الإنْسانُ الخَلاءَ، وكَشَفَ عَوْرتَه نَظَرَ إليْه الجِنُّ والشَّياطينُ*
*وربَّما يُؤْذَى ويَلْحَقُه ضَرَرٌ إذا لم يَقُلْ: (باسِمِ اللهِ) جَعَلَ اللهَ بَيْنَه وبَيْنَ أَعْيُنِ الجِنِّ والشَّياطينِ حِجابًا، بِبَرَكةِ (باسِمِ اللهِ). وفي الحَديثِ: فَضيلةُ اسْتِصْحابِ ذِكْرِ اللهِ في كُلِّ شَيءٍ، وعلى كلِّ الأَحايِينِ. وفيه: أنَ ذِكْرَ اللهِ فيه الوِقايةُ والحِمايةُ مِن كلِّ مكْروهٍ وسُوءٍ*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــــديث - اليـــوم📖*
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*لا يبلغُ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ حتى يعلمَ أنَّ ما أصابَه لم يكن ليُخطِئَه ، وما أخطأَه لم يكن ليُصيبَه*.
( الراوي: أبو الدرداء).
(السلسلة الصحيحة.برقم: 3019)
-
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم"إنَّ العَبدَ لا يَبلُغُ حَقيقةَ الإيمانِ"، (أي: لا يَصِلُ إلى حَقيقةِ الإيمانِ الصَّحيحِ الكامِلِ، ) حتى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يكُنْ لِيُخطِئَهُ"، أي: حتَّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ مِن القَدَرِ سواءً بالنِّعَمِ أو البَلايا لم يَكُنْ لِيَحيدَ عنه أبدًا، ولا لِيُجاوِزَهُ أبدًا، وأنَّ ما كتَبَهُ اللهُ له أو عليه مِن النِّعْمةِ أو البَلايا سوف يَراهُ لا مَحالةَ، ولا مَهرَبَ منه أبَدًا*
*وأنَّ ما أخطَأَهُ لم يَكُنْ لِيُصيبَهُ"، أي: وحتَّى يَعلَمَ أيضًا أنَّ القدَرَ الَّذي لم يُصِبْهُ وتجاوزَهُ وتخطَّاهُ لم يَكُن له أنْ يُصيبَهُ أبدًا، فما لَم يُكتَبْ له أو عليه لَن يأتِيَهُ أبدًا لا مَحالةَ؛ فلا فِرارَ مِن القَدَرِ، ولا فِرارَ ممَّا قَضَى اللهُ على عَبدِه، سواءً كان خَيرًا أو شرًّا. والقَدَرُ هو ما قدَّرهُ اللهُ على عِبادِهِ وقَضاهُ لهم، فهو ما اختارَهُ اللهُ لكلِّ عَبدٍ، وما شاءَهُ له*
*وقد دلَّ القُرآنُ الكَريمُ والسُّنَّةُ الصَّحيحةُ على وُجوبِ الإيمانِ بالقَدَرِ، وأنَّ الأُمورَ تَجْري بقَدَرِ اللهِ تَعالى، وعلى أنَّ اللهَ تَعالى عَلِمَ الأشياءَ وكتَبَها وقدَّرَها في الأزَلِ، وأنَّها ستَقَعُ على وَفْقِ ما قدَّره اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى، كما قال عزَّ وجلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ*} [القمر: 49] .
🌷🌷🌷
قال النبـي صلى الله عليه وسلم :
*لا يبلغُ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ حتى يعلمَ أنَّ ما أصابَه لم يكن ليُخطِئَه ، وما أخطأَه لم يكن ليُصيبَه*.
( الراوي: أبو الدرداء).
(السلسلة الصحيحة.برقم: 3019)
-
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم"إنَّ العَبدَ لا يَبلُغُ حَقيقةَ الإيمانِ"، (أي: لا يَصِلُ إلى حَقيقةِ الإيمانِ الصَّحيحِ الكامِلِ، ) حتى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يكُنْ لِيُخطِئَهُ"، أي: حتَّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ مِن القَدَرِ سواءً بالنِّعَمِ أو البَلايا لم يَكُنْ لِيَحيدَ عنه أبدًا، ولا لِيُجاوِزَهُ أبدًا، وأنَّ ما كتَبَهُ اللهُ له أو عليه مِن النِّعْمةِ أو البَلايا سوف يَراهُ لا مَحالةَ، ولا مَهرَبَ منه أبَدًا*
*وأنَّ ما أخطَأَهُ لم يَكُنْ لِيُصيبَهُ"، أي: وحتَّى يَعلَمَ أيضًا أنَّ القدَرَ الَّذي لم يُصِبْهُ وتجاوزَهُ وتخطَّاهُ لم يَكُن له أنْ يُصيبَهُ أبدًا، فما لَم يُكتَبْ له أو عليه لَن يأتِيَهُ أبدًا لا مَحالةَ؛ فلا فِرارَ مِن القَدَرِ، ولا فِرارَ ممَّا قَضَى اللهُ على عَبدِه، سواءً كان خَيرًا أو شرًّا. والقَدَرُ هو ما قدَّرهُ اللهُ على عِبادِهِ وقَضاهُ لهم، فهو ما اختارَهُ اللهُ لكلِّ عَبدٍ، وما شاءَهُ له*
*وقد دلَّ القُرآنُ الكَريمُ والسُّنَّةُ الصَّحيحةُ على وُجوبِ الإيمانِ بالقَدَرِ، وأنَّ الأُمورَ تَجْري بقَدَرِ اللهِ تَعالى، وعلى أنَّ اللهَ تَعالى عَلِمَ الأشياءَ وكتَبَها وقدَّرَها في الأزَلِ، وأنَّها ستَقَعُ على وَفْقِ ما قدَّره اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى، كما قال عزَّ وجلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ*} [القمر: 49] .
🌷🌷🌷
*📖حــــــــــــديث - اليــــــوم📖*
قال رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ :
*البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ*
(الراوي: النواس بن سمعان)
( صحيح مسلم بررقم: 2553)
.
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقول النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ البِرِّ، أي: الطَّاعةِ، والإثمِ، أي: المعصيةِ، فقالَ: البِرُّ، أي: أعظمُ خِصالِه أوِ البِرُّ كلُّه مُجْمَلًا حُسنُ الْخُلقِ، أي: مَع الخَلقِ بِأمْرِ الحقِّ، أو مُداراةُ الخَلْقِ، ومُراعاةُ الحقِّ، والإثمُ ما حاكَ، أي: تَردَّدَ وتحرَّكَ وأَثَّرَ في نفْسِكَ بأنْ لم تَنشرِحْ له وحلَّ في القلبِ منه الشَّكُّ والخوفُ مِن كونِه ذَنْبًا وأَقْلَقَه ولَمْ يَطمئِنَّ إليه، وكَرهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ؛ لأنَّه محلُّ ذمٍّ وعَيْبٍ، فَتجدُك مُتردِّدًا فيه، وتَكرَهُ أنْ يطَّلِعَ النَّاسُ عَليكَ. وهذه الجُملةُ إنَّما هي لِمَنْ كانَ قَلبُه صافيًا سليمًا، فهذا هو الَّذي يَحُوكُ في نَفسِه ما كان إثمًا ويَكرهُ أنْ يطَّلعَ عليه النَّاسُ*
🌷🌷🌷.
قال رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ :
*البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ*
(الراوي: النواس بن سمعان)
( صحيح مسلم بررقم: 2553)
.
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقول النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ البِرِّ، أي: الطَّاعةِ، والإثمِ، أي: المعصيةِ، فقالَ: البِرُّ، أي: أعظمُ خِصالِه أوِ البِرُّ كلُّه مُجْمَلًا حُسنُ الْخُلقِ، أي: مَع الخَلقِ بِأمْرِ الحقِّ، أو مُداراةُ الخَلْقِ، ومُراعاةُ الحقِّ، والإثمُ ما حاكَ، أي: تَردَّدَ وتحرَّكَ وأَثَّرَ في نفْسِكَ بأنْ لم تَنشرِحْ له وحلَّ في القلبِ منه الشَّكُّ والخوفُ مِن كونِه ذَنْبًا وأَقْلَقَه ولَمْ يَطمئِنَّ إليه، وكَرهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ؛ لأنَّه محلُّ ذمٍّ وعَيْبٍ، فَتجدُك مُتردِّدًا فيه، وتَكرَهُ أنْ يطَّلِعَ النَّاسُ عَليكَ. وهذه الجُملةُ إنَّما هي لِمَنْ كانَ قَلبُه صافيًا سليمًا، فهذا هو الَّذي يَحُوكُ في نَفسِه ما كان إثمًا ويَكرهُ أنْ يطَّلعَ عليه النَّاسُ*
🌷🌷🌷.
*📖 حـــديث اليـــوم📖*
عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : *مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ*
(البخاري برقم : (٥٥٣)
▪️قال شيخ الإسلام رحمه الله : *تفويت العصر أعظم من تفويت غيرها، فإنها الصلاة الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها، وهى التي فرضت على من كان قبلنا، فضيعوها*(مجموع الفتاوى : (٥٤/٢٢)
🌷🌷🌷
عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : *مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ*
(البخاري برقم : (٥٥٣)
▪️قال شيخ الإسلام رحمه الله : *تفويت العصر أعظم من تفويت غيرها، فإنها الصلاة الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها، وهى التي فرضت على من كان قبلنا، فضيعوها*(مجموع الفتاوى : (٥٤/٢٢)
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
*جاءَ أعرابيَّانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أحدُهما : يا رسولَ اللهِ أيُّ الناسِ خيرٌ ؟ قال : ( طُوبَى لمن طالَ عُمُرُه ، وحَسُنَ عملُه ) وقال الآخرُ : أيُّ العملِ خيرٌ ؟ قال : أن تُفارِقَ الدنيا ولِسانُكَ رَطْبٌ من ذِكْرِ اللهِ*
(الراوي: عبدالله بن بسر)
(السلسلة الصحيحة برقم: 4/452)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ المازنيُّ رَضِي اللهُ عَنهما: "جاء أعرابيَّانِ"، الأعرابُ هم ساكنو الصَّحراءِ، "إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال أحدُهما: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟*
*أي: مَن أفضَلُ النَّاسِ حالًا؟ فدلَّهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على صِفاتِ مَن هو خيرُ النَّاسِ وأَماراتِه؛ فقال: "طُوبى"، وهي الجنَّةُ أو الجزاءُ الحَسنُ، "لمَن طال عُمرُه، وحَسُنَ عمَلُه"*
*أي: أفضَلُ النَّاسِ مَن طالَ عُمرُه؛ لأنَّه لا تمُرُّ به ساعةٌ إلَّا في طاعةٍ، وكلُّ طاعةٍ إصابةُ خيرٍ وفوزٌ بكلِّ حظٍّ دِينِي ودُنيويٍّ، فهو يَستَفيدُ بطُولِ عُمرِه في الزِّيادةِ مِن حَسناتِه، وبحُسنِ العَملِ مِن الطَّاعاتِ واتِّباعِ أوامرِ اللهِ ورسولِه، وهذا يدُلُّ على سَعادةِ الدَّارَين والفوزِ بالحُسنَيَينِ*
*وقال الآخرُ: أيُّ العمَلِ خيرٌ؟ قال: أنْ تُفارِقَ الدُّنيا"، أي: أنْ تَستمِرَّ طولَ حياتِك إلى أنْ يأتِيَ الموتُ، "ولِسانُك رَطبٌ مِن ذِكْرِ اللهِ"، أي: غضٌّ طَريٌّ مِن ذِكْرِ اللهِ بداوِمْ ذِكْرِه سُبحانه وتعالى؛ مِن تَسبيحِه وتَحميدِه، ونَحوِ ذلك*
*وقدْ ذكَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في أحاديثَ كثيرةٍ خيرَ النَّاسِ وشرَّ النَّاسِ ممَّن يتَّصِفون بصِفاتٍ أُخرى، وكذلك ذَكَرَ خيرَ الأعمالِ وشَرَّها، ولكنَّه في كلِّ حَديثٍ يُجيبُ بما يُراعي به حالَ السَّائلِ، أو بما يُعلِّمُ به أُمَّتَه مِن أحوالٍ مُتعدِّدةٍ يُمكِنُ أنْ يُوصَفَ فيها المرءُ بالخيرِ فيَزيدَ فيها، أو يُوصَفَ فيها بالشَّرِّ فيَحْذَرَ منها*
🌷🌷🌷.
*جاءَ أعرابيَّانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أحدُهما : يا رسولَ اللهِ أيُّ الناسِ خيرٌ ؟ قال : ( طُوبَى لمن طالَ عُمُرُه ، وحَسُنَ عملُه ) وقال الآخرُ : أيُّ العملِ خيرٌ ؟ قال : أن تُفارِقَ الدنيا ولِسانُكَ رَطْبٌ من ذِكْرِ اللهِ*
(الراوي: عبدالله بن بسر)
(السلسلة الصحيحة برقم: 4/452)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ المازنيُّ رَضِي اللهُ عَنهما: "جاء أعرابيَّانِ"، الأعرابُ هم ساكنو الصَّحراءِ، "إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال أحدُهما: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟*
*أي: مَن أفضَلُ النَّاسِ حالًا؟ فدلَّهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على صِفاتِ مَن هو خيرُ النَّاسِ وأَماراتِه؛ فقال: "طُوبى"، وهي الجنَّةُ أو الجزاءُ الحَسنُ، "لمَن طال عُمرُه، وحَسُنَ عمَلُه"*
*أي: أفضَلُ النَّاسِ مَن طالَ عُمرُه؛ لأنَّه لا تمُرُّ به ساعةٌ إلَّا في طاعةٍ، وكلُّ طاعةٍ إصابةُ خيرٍ وفوزٌ بكلِّ حظٍّ دِينِي ودُنيويٍّ، فهو يَستَفيدُ بطُولِ عُمرِه في الزِّيادةِ مِن حَسناتِه، وبحُسنِ العَملِ مِن الطَّاعاتِ واتِّباعِ أوامرِ اللهِ ورسولِه، وهذا يدُلُّ على سَعادةِ الدَّارَين والفوزِ بالحُسنَيَينِ*
*وقال الآخرُ: أيُّ العمَلِ خيرٌ؟ قال: أنْ تُفارِقَ الدُّنيا"، أي: أنْ تَستمِرَّ طولَ حياتِك إلى أنْ يأتِيَ الموتُ، "ولِسانُك رَطبٌ مِن ذِكْرِ اللهِ"، أي: غضٌّ طَريٌّ مِن ذِكْرِ اللهِ بداوِمْ ذِكْرِه سُبحانه وتعالى؛ مِن تَسبيحِه وتَحميدِه، ونَحوِ ذلك*
*وقدْ ذكَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في أحاديثَ كثيرةٍ خيرَ النَّاسِ وشرَّ النَّاسِ ممَّن يتَّصِفون بصِفاتٍ أُخرى، وكذلك ذَكَرَ خيرَ الأعمالِ وشَرَّها، ولكنَّه في كلِّ حَديثٍ يُجيبُ بما يُراعي به حالَ السَّائلِ، أو بما يُعلِّمُ به أُمَّتَه مِن أحوالٍ مُتعدِّدةٍ يُمكِنُ أنْ يُوصَفَ فيها المرءُ بالخيرِ فيَزيدَ فيها، أو يُوصَفَ فيها بالشَّرِّ فيَحْذَرَ منها*
🌷🌷🌷.
*📖حـــــــديث - اليـــوم📖*
روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها *أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأةٌ فقال مَن هذه قالتْ : فلانةٌ، لا تنامُ . . تذكرُ مَن صلاتِها . فقال : ( مهْ عليكُمْ من العملِ ما تُطيقونَ فواللهِ لا يملُّ اللهُ عز وجل حتى تملُّوا*(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
( صحيح النسائي برقم: 5050)
*الشرح٠٠٠٠*
*دخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا على عائشةَ رضي الله عنها وكانت عندها امرأةٌ، فلمَّا سأَل عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ذكَرَتْ عائشةُ أنَّ هذه فُلانةُ، وسمَّتْها، ثمَّ ذكَرَت كثرةَ صلاتِها وعبادتِها، وأطنَبَتْ في مدحِها*
*فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَهْ، أي: كُفِّي عن مدحِها والثَّناءِ عليها، فما فعلَتْه لا يستحقُّ الثَّناءَ؛ لمخالفتِه السُّنَّة؛ فإنَّ الدِّينَ في متابَعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والعمَلِ بسُنَنِه، وليس في التَّشديدِ على النَّفسِ وإرهاقِها بالعبادةِ، ولكن عليكم بما تُطيقونَ، أي: اشتَغِلوا مِن الأعمالِ بما تستطيعون المداومةَ عليه، وافعَلوا ما تقدِرون عليه مِن الصِّيامِ والقيامِ، ولا تشُقُّوا على أنفُسِكم. وفي الحديثِ: بيانُ شفقتِه ورأفتِه بأمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.*
🌷🌷🌷
روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها *أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأةٌ فقال مَن هذه قالتْ : فلانةٌ، لا تنامُ . . تذكرُ مَن صلاتِها . فقال : ( مهْ عليكُمْ من العملِ ما تُطيقونَ فواللهِ لا يملُّ اللهُ عز وجل حتى تملُّوا*(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
( صحيح النسائي برقم: 5050)
*الشرح٠٠٠٠*
*دخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا على عائشةَ رضي الله عنها وكانت عندها امرأةٌ، فلمَّا سأَل عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ذكَرَتْ عائشةُ أنَّ هذه فُلانةُ، وسمَّتْها، ثمَّ ذكَرَت كثرةَ صلاتِها وعبادتِها، وأطنَبَتْ في مدحِها*
*فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَهْ، أي: كُفِّي عن مدحِها والثَّناءِ عليها، فما فعلَتْه لا يستحقُّ الثَّناءَ؛ لمخالفتِه السُّنَّة؛ فإنَّ الدِّينَ في متابَعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والعمَلِ بسُنَنِه، وليس في التَّشديدِ على النَّفسِ وإرهاقِها بالعبادةِ، ولكن عليكم بما تُطيقونَ، أي: اشتَغِلوا مِن الأعمالِ بما تستطيعون المداومةَ عليه، وافعَلوا ما تقدِرون عليه مِن الصِّيامِ والقيامِ، ولا تشُقُّوا على أنفُسِكم. وفي الحديثِ: بيانُ شفقتِه ورأفتِه بأمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*مِن أشدِّ أمَّتي لي حبًّا، ناسٌ يَكونونَ بَعدي ، يودُّ أحدُهُم لَو رآني ، بأَهْلِهِ ومالِهِ*(الراوي: أبو هريرة)
(صحيح مسلم برقم: 2832)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أَشدِّ أُمَّتي لي حُبًّا، أي: إنَّ ذلكَ يَدُلُّ على قُوَّةِ الإيمانِ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قُلوبِهم، ناسٌ يَكونون بَعدي، أي: بَعدَ وَفاتي، يَوَدُّ أحدُهم لو رَآني، بأَهْلِه ومالِه*
*أي: أَحَبَّ أنْ يَرى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ويَنالَ شَرَفَ رُؤيتِه، وَلو كان ذلك في مُقابلَةِ أنْ يَفْقِدَ أَهْلَه ومالَه؛ فيودُّ لو رآه فلا يَبقَى له أهلٌ ولا مالٌ؛ فيُؤثِرُ رُؤيتَه على ذلِك لقوَّة إيمانِه؛ وذلك أنَّ المُؤمنين مِن أمَّته حقًّا إذا ذُكِر لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ومقاماته وحروبه وضيق العيش الذي أصابَه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك؛ فإنَّهم يَودُّون أنَّهم لو كان قد رَأَوْه ففازُوا بنَصْرِهم له في الحربِ، ومواساتهم له في الشِّدَّةِ، أو التعلُّمِ منه وسُؤالِه، أو التبرُّك برُؤيتِه، وغير ذلك ممَّا فاز به الصَّحابةُ دون غيرِهم*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*مِن أشدِّ أمَّتي لي حبًّا، ناسٌ يَكونونَ بَعدي ، يودُّ أحدُهُم لَو رآني ، بأَهْلِهِ ومالِهِ*(الراوي: أبو هريرة)
(صحيح مسلم برقم: 2832)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أَشدِّ أُمَّتي لي حُبًّا، أي: إنَّ ذلكَ يَدُلُّ على قُوَّةِ الإيمانِ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قُلوبِهم، ناسٌ يَكونون بَعدي، أي: بَعدَ وَفاتي، يَوَدُّ أحدُهم لو رَآني، بأَهْلِه ومالِه*
*أي: أَحَبَّ أنْ يَرى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ويَنالَ شَرَفَ رُؤيتِه، وَلو كان ذلك في مُقابلَةِ أنْ يَفْقِدَ أَهْلَه ومالَه؛ فيودُّ لو رآه فلا يَبقَى له أهلٌ ولا مالٌ؛ فيُؤثِرُ رُؤيتَه على ذلِك لقوَّة إيمانِه؛ وذلك أنَّ المُؤمنين مِن أمَّته حقًّا إذا ذُكِر لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ومقاماته وحروبه وضيق العيش الذي أصابَه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك؛ فإنَّهم يَودُّون أنَّهم لو كان قد رَأَوْه ففازُوا بنَصْرِهم له في الحربِ، ومواساتهم له في الشِّدَّةِ، أو التعلُّمِ منه وسُؤالِه، أو التبرُّك برُؤيتِه، وغير ذلك ممَّا فاز به الصَّحابةُ دون غيرِهم*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
*كُنْتُ خَلْفَ أبِي هُرَيْرَةَ وهو يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حتَّى تَبْلُغَ إبْطَهُ فَقُلتُ له: يا أبا هُرَيْرَةَ ما هذا الوُضُوءُ؟ فقالَ: يا بَنِي فَرُّوخَ أنتُمْ هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضُوءَ، سَمِعْتُ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ، حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ*.(الراوي: أبو هريرة)(صحيح مسلم برقم: 250)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقولُ أبو حازمٍ الأشجعيٌّ: "كُنْتُ خَلْفَ أبي هُرَيْرَةَ، وهوَ يَتَوَضَّأُ للصَّلَاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَه"، أي: كانَ يغْسِلُ يديْهِ وذِراعيْهِ إلى آخِرِهما إلى أن يبلُغَ الإبْطَيْنِ؛ مبالغةً ورغبةً في غسل أطولِ جُزءٍ من الذِّارعَيْنِ، فقلتُ لهُ: "يا أَبا هُرَيْرَةَ، ما هذا الوُضُوءُ؟"، أي: ما هذا الوُضوءُ الغُريبُ الذي لم نَعَهَدْهُ؟ فقالَ أبو هُريرةَ: "يا بَنِي فرُّوخَ، أَنْتُم هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضوءَ"، أي: لو أعلمُ أنَّ أحدًا يَراني ما توضَّأتُ هذا الوضوءَ؛ وبَنو فرُّوخَ: هم العَجَمُ، وقيلَ: إنَّ فرُّوخَ مِن ولدِ إِبراهيمَ عليهِ السَّلامُ وهُو أخو إِسماعيلَ وإِسحاقَ، ومن ولدِهِ العَجَمُ. ثم قالَ أبو هُرَيْرةَ: "سمِعتُ خلِيلي صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: «تبلُغُ الحِليةُ منَ المؤْمِنِ حَيْثُ يبلُغُ الوُضوءُ»، والمقصودُ أنَّ المؤمِنَ يُحلَّى في الجنَّةِ وتكونُ هذه الحِليةُ إلى حيثُ يبلُغُ الوضوءُ، فتبلُغُ الحليةُ في اليدينِ إلى المِرْفقَيْنِ؛ لأنَّ الوضوءَ يبلُغُ إلى المِرْفَقينِ؛ فكان مرادُ أبي هريرةَ أنْ يَبلُغَ بوضوئه أبعدَ ما يَستطيعُ من أعضائه، ليَبلُغَ به الحِليةَ في الجَنَّةِ*
🌷🌷🌷.
*كُنْتُ خَلْفَ أبِي هُرَيْرَةَ وهو يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حتَّى تَبْلُغَ إبْطَهُ فَقُلتُ له: يا أبا هُرَيْرَةَ ما هذا الوُضُوءُ؟ فقالَ: يا بَنِي فَرُّوخَ أنتُمْ هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضُوءَ، سَمِعْتُ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ، حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ*.(الراوي: أبو هريرة)(صحيح مسلم برقم: 250)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يقولُ أبو حازمٍ الأشجعيٌّ: "كُنْتُ خَلْفَ أبي هُرَيْرَةَ، وهوَ يَتَوَضَّأُ للصَّلَاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَه"، أي: كانَ يغْسِلُ يديْهِ وذِراعيْهِ إلى آخِرِهما إلى أن يبلُغَ الإبْطَيْنِ؛ مبالغةً ورغبةً في غسل أطولِ جُزءٍ من الذِّارعَيْنِ، فقلتُ لهُ: "يا أَبا هُرَيْرَةَ، ما هذا الوُضُوءُ؟"، أي: ما هذا الوُضوءُ الغُريبُ الذي لم نَعَهَدْهُ؟ فقالَ أبو هُريرةَ: "يا بَنِي فرُّوخَ، أَنْتُم هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضوءَ"، أي: لو أعلمُ أنَّ أحدًا يَراني ما توضَّأتُ هذا الوضوءَ؛ وبَنو فرُّوخَ: هم العَجَمُ، وقيلَ: إنَّ فرُّوخَ مِن ولدِ إِبراهيمَ عليهِ السَّلامُ وهُو أخو إِسماعيلَ وإِسحاقَ، ومن ولدِهِ العَجَمُ. ثم قالَ أبو هُرَيْرةَ: "سمِعتُ خلِيلي صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: «تبلُغُ الحِليةُ منَ المؤْمِنِ حَيْثُ يبلُغُ الوُضوءُ»، والمقصودُ أنَّ المؤمِنَ يُحلَّى في الجنَّةِ وتكونُ هذه الحِليةُ إلى حيثُ يبلُغُ الوضوءُ، فتبلُغُ الحليةُ في اليدينِ إلى المِرْفقَيْنِ؛ لأنَّ الوضوءَ يبلُغُ إلى المِرْفَقينِ؛ فكان مرادُ أبي هريرةَ أنْ يَبلُغَ بوضوئه أبعدَ ما يَستطيعُ من أعضائه، ليَبلُغَ به الحِليةَ في الجَنَّةِ*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - الــــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*أنَّ رَجُلًا قالَ: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ، وإنَّ اللَّهَ تَعالَى قالَ: مَن ذا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ، فإنِّي قدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ، وأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ*.
(الراوي: جندب بن عبدالله)
(صحيح مسلم برقم: 2621)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رَجلًا مِن بَني إسرائيلَ -كما في رِوايةِ أبي داودَ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه- قال: «واللهِ لا يَغفِرُ اللهُ لِفلانٍ» مِن النَّاسِ، فعيَّنَه بشَخصِه، وقالَ ذلك بسَببِ كَثرةِ ذُنوبِه أو أنَّها مِن الكبائرِ، أو تَعظيمًا لنَفْسِه لمَّا رَأى نفْسَه على الطَّاعةِ وغيْرَه على المعصيةِ*
*وظاهرُ قَسمِه أنَّه قَطَع بأنَّ اللهَ تعالَى لا يَغفِرُ لذلكَ الرَّجلِ، وكأنَّه حَكَم على اللهِ تعالَى، وحَجَر عليه، وهذه نَتيجةُ الجهلِ بالأحكامِ الإلهيَّةِ، والإدلالِ على اللهِ تعالَى بما اعتَقَد أنَّ له عندَه مِن الكرامةِ، والحظِّ، والمكانةِ، أو اعتقادِه في المُذنِبِ أنَّ مِثلَه لا يُغفَرُ له ذَنْبُه، أو أنَّ مِثلَ هذا الذَّنْبِ لا يُغفَرُ لمِثلِه.فَقال ربُّ العزَّةِ مُعقِّبًا على قَولِ هذا الرَّجلِ: «مَن ذا الَّذي يَتأَلَّى عَليَّ؟!»*
*أي: يَتحَكَّمُ عليَّ ويَحلِفُ باسمِي أنَّي لَا أَغفِرُ لفُلانٍ؟! وهذا الاستفهامُ يُرادُ به الإنكارُ والوعيدُ وبَيانٌ لعَظيمِ وقُدرتِه ورَحمتِه بالعِبادِ؛ فهو أعلَمُ بهم، وهو وحْدَه القادرُ عليهم، ولذلك قال تعالَى: «فإِنِّي قدْ غَفرتُ لفُلانٍ» المحلوفِ عليه بأنَّ اللهَ لا يَغفِرُ له، «وأَحبَطْتُ عَملَك» أيُّها الحالِفُ، فأَذهبتُه سُدًى وأَبطلْتُه، فحَصَل بذلك أنْ أوبَقَتْ هذه الكلمةُ دُنياهُ وآخِرتَه*
*وذلكَ لأنَّه قالَ ما قالَ إِعجابًا بعَملِه، وإِعجابًا بنَفسِه، واستِكبارًا عَلى عِبادِ اللهِ عزَّ وجلَّ. وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ الكِبْرِ والعُجْبِ. وفيه: النَّهيُ عن القولِ بأنَّ فُلانًا مِن أهلِ النَّارِ، وكذا مِن أهلِ الجنَّةِ، إلَّا لمَن أخبَرَ عنه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بذلكَ، كالعشَرةِ المبشَّرين بالجنَّةِ. وفيه: خَوفُ المؤمنِ مِن إحباطِ عَملِه بسُوءِ الأدبِ مع اللهِ، ومع عِبادِ اللهِ تعالَى*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*أنَّ رَجُلًا قالَ: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ، وإنَّ اللَّهَ تَعالَى قالَ: مَن ذا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ، فإنِّي قدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ، وأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ*.
(الراوي: جندب بن عبدالله)
(صحيح مسلم برقم: 2621)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رَجلًا مِن بَني إسرائيلَ -كما في رِوايةِ أبي داودَ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه- قال: «واللهِ لا يَغفِرُ اللهُ لِفلانٍ» مِن النَّاسِ، فعيَّنَه بشَخصِه، وقالَ ذلك بسَببِ كَثرةِ ذُنوبِه أو أنَّها مِن الكبائرِ، أو تَعظيمًا لنَفْسِه لمَّا رَأى نفْسَه على الطَّاعةِ وغيْرَه على المعصيةِ*
*وظاهرُ قَسمِه أنَّه قَطَع بأنَّ اللهَ تعالَى لا يَغفِرُ لذلكَ الرَّجلِ، وكأنَّه حَكَم على اللهِ تعالَى، وحَجَر عليه، وهذه نَتيجةُ الجهلِ بالأحكامِ الإلهيَّةِ، والإدلالِ على اللهِ تعالَى بما اعتَقَد أنَّ له عندَه مِن الكرامةِ، والحظِّ، والمكانةِ، أو اعتقادِه في المُذنِبِ أنَّ مِثلَه لا يُغفَرُ له ذَنْبُه، أو أنَّ مِثلَ هذا الذَّنْبِ لا يُغفَرُ لمِثلِه.فَقال ربُّ العزَّةِ مُعقِّبًا على قَولِ هذا الرَّجلِ: «مَن ذا الَّذي يَتأَلَّى عَليَّ؟!»*
*أي: يَتحَكَّمُ عليَّ ويَحلِفُ باسمِي أنَّي لَا أَغفِرُ لفُلانٍ؟! وهذا الاستفهامُ يُرادُ به الإنكارُ والوعيدُ وبَيانٌ لعَظيمِ وقُدرتِه ورَحمتِه بالعِبادِ؛ فهو أعلَمُ بهم، وهو وحْدَه القادرُ عليهم، ولذلك قال تعالَى: «فإِنِّي قدْ غَفرتُ لفُلانٍ» المحلوفِ عليه بأنَّ اللهَ لا يَغفِرُ له، «وأَحبَطْتُ عَملَك» أيُّها الحالِفُ، فأَذهبتُه سُدًى وأَبطلْتُه، فحَصَل بذلك أنْ أوبَقَتْ هذه الكلمةُ دُنياهُ وآخِرتَه*
*وذلكَ لأنَّه قالَ ما قالَ إِعجابًا بعَملِه، وإِعجابًا بنَفسِه، واستِكبارًا عَلى عِبادِ اللهِ عزَّ وجلَّ. وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ الكِبْرِ والعُجْبِ. وفيه: النَّهيُ عن القولِ بأنَّ فُلانًا مِن أهلِ النَّارِ، وكذا مِن أهلِ الجنَّةِ، إلَّا لمَن أخبَرَ عنه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بذلكَ، كالعشَرةِ المبشَّرين بالجنَّةِ. وفيه: خَوفُ المؤمنِ مِن إحباطِ عَملِه بسُوءِ الأدبِ مع اللهِ، ومع عِبادِ اللهِ تعالَى*
🌷🌷🌷
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*دَعُونِي ما تَرَكْتُكُمْ، إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ علَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عن شيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وإذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ*(الراوي: أبو هريرة.) (صحيح البخاري برقم: 7288)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديث يقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (دَعُوني ما ترَكتُكم)، والمرادُ: لا تُكثِروا الاستِفصالَ في المواضِعِ التي تُفِيدُ وجهًا ظاهرًا، وإنْ صلَحتْ لغيرِه؛ كما في قوله: (فحُجُّوا)، فإنَّه وإنْ أمكَنَ أن يُرادَ به التَّكرارُ، يَنبغي أن يُكتفَى منه بما يَصدُقُ عليه اللَّفظُ، وهو المَرَّةُ الواحدة، فإنَّها مفهومةٌ من اللَّفظِ قطعًا، وما زاد مشكوكٌ فيه، فيُعرَضُ عنه، ولا يُكثَرُ السُّؤالُ؛ لئلا يقَعَ الجوابُ بما فيه التَّعَبُ والمشقَّةُ*
*(إنَّما أهلَكَ مَن كان قبلَكم سؤالُهم)، أي: فإنَّما هلَكَتِ الأُممُ السَّابقةُ بسببِ كثرةِ أسئلتِهم لغير حاجةٍ وضرورة، كقول اليهودِ لموسى عليه السَّلامُ: {ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ}*( البقرة: 68). *لَمَّا أُمِرُوا بذبحِ بقرةٍ، ولو أنَّهم عمَدوا إلى أيِّ بقرةٍ فذبَحوها لَأجزَأتْهم، ولكنَّهم شَدَّدُوا على أنفُسِهم بكثرةِ السُّؤال عن حالِها، وصِفتِها، فشدَّدَ اللهُ تعالى عليهم*
*(واختلافُهم على أنبيائِهم)، أي: أنَّهم هلَكوا بسببِ كثرةِ سؤالهم، وكَثرةِ مُخالفتِهم، وعِصيانِهم لأنبيائهم، (فإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنِبوه)، أي: فإذا منَعتُكم عن شَيءٍ فلا تفعَلُوه، وابتعِدوا عنه كلِّه؛ إذ الامتثالُ لا يحصُلُ إلَّا بتركِ الجميع*
*(وإذا أمرتُكم بأمرٍ)، أي: وإذا طلبتُ منكم فِعلَ شيءٍ؛ (فأْتُوا منه ما استطعتُم)، أي: فافعَلوا منه ما قدَرتُم عليه على قدرِ طاقتِكم واستطاعتِكم؛ وجوبًا في الواجبِ، وندبًا في المندوب*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*دَعُونِي ما تَرَكْتُكُمْ، إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ علَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عن شيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وإذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ*(الراوي: أبو هريرة.) (صحيح البخاري برقم: 7288)
*الشرح٠٠٠٠*
*في هذا الحديث يقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (دَعُوني ما ترَكتُكم)، والمرادُ: لا تُكثِروا الاستِفصالَ في المواضِعِ التي تُفِيدُ وجهًا ظاهرًا، وإنْ صلَحتْ لغيرِه؛ كما في قوله: (فحُجُّوا)، فإنَّه وإنْ أمكَنَ أن يُرادَ به التَّكرارُ، يَنبغي أن يُكتفَى منه بما يَصدُقُ عليه اللَّفظُ، وهو المَرَّةُ الواحدة، فإنَّها مفهومةٌ من اللَّفظِ قطعًا، وما زاد مشكوكٌ فيه، فيُعرَضُ عنه، ولا يُكثَرُ السُّؤالُ؛ لئلا يقَعَ الجوابُ بما فيه التَّعَبُ والمشقَّةُ*
*(إنَّما أهلَكَ مَن كان قبلَكم سؤالُهم)، أي: فإنَّما هلَكَتِ الأُممُ السَّابقةُ بسببِ كثرةِ أسئلتِهم لغير حاجةٍ وضرورة، كقول اليهودِ لموسى عليه السَّلامُ: {ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ}*( البقرة: 68). *لَمَّا أُمِرُوا بذبحِ بقرةٍ، ولو أنَّهم عمَدوا إلى أيِّ بقرةٍ فذبَحوها لَأجزَأتْهم، ولكنَّهم شَدَّدُوا على أنفُسِهم بكثرةِ السُّؤال عن حالِها، وصِفتِها، فشدَّدَ اللهُ تعالى عليهم*
*(واختلافُهم على أنبيائِهم)، أي: أنَّهم هلَكوا بسببِ كثرةِ سؤالهم، وكَثرةِ مُخالفتِهم، وعِصيانِهم لأنبيائهم، (فإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنِبوه)، أي: فإذا منَعتُكم عن شَيءٍ فلا تفعَلُوه، وابتعِدوا عنه كلِّه؛ إذ الامتثالُ لا يحصُلُ إلَّا بتركِ الجميع*
*(وإذا أمرتُكم بأمرٍ)، أي: وإذا طلبتُ منكم فِعلَ شيءٍ؛ (فأْتُوا منه ما استطعتُم)، أي: فافعَلوا منه ما قدَرتُم عليه على قدرِ طاقتِكم واستطاعتِكم؛ وجوبًا في الواجبِ، وندبًا في المندوب*
🌷🌷🌷.
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
*كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ علَى كُلِّ أحْيَانِهِ*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
( صحيح مسلم برقم: 373)
*الشرح٠٠٠*
*قالَ تَعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}*( الأحزاب: 41)
*والذِّكرُ قد يكونُ بالقلبِ وقد يكونُ باللِّسانِ، وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى في كلِّ أحوالِه وفي كلِّ أوقاتِه، إلَّا الحالاتِ الَّتي يُمتَنَعُ فيها عنِ الذِّكرِ، كقَضاءِ الحاجةِ، وحالةِ الجِماعِ، ونحوِها*
*حيثُ كانَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شَديدَ الحِرصِ على ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كالتَّسبيحِ والتَّهليلِ، والتَّكبيرِ والتَّحميدِ، ونحوِها مِنَ الأذكارِ، وقد علَّمَنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضَلَ الأذكارِ وأحسَنَها أجرًا، ومنها ما يَصلُحُ في جَميعِ الأوقاتِ، ومنها ما يَختَصُّ بوَقتٍ أو مَكانٍ*
*وأيضًا مِنَ الأذكارِ ما لا يَختَصُّ منها بعدَدٍ، ومنها المقيَّدُ بعدَدٍ. وفي قولِها: «على كلِّ أحيانِه» إشارةٌ إلى أنَّ ذِكرَ اللهِ لا يَختَصُّ بهَيئةٍ مُعيَّنةٍ كالَّتي تَختَصُّ بالصَّلاةِ والطَّوافِ وبقِراءةِ القُرآنِ؛ مِنَ الطَّهارةِ والوُضوءِ ونحوِهما، ويَكونُ المقصودُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى مُتطهِّرًا، ومُحدِثًا، وجُنبًا، وقائمًا، وقاعِدًا، ومُضطجِعًا، وماشِيًا*
🌷🌷🌷
*كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ علَى كُلِّ أحْيَانِهِ*
(الراوي: عائشة أم المؤمنين)
( صحيح مسلم برقم: 373)
*الشرح٠٠٠*
*قالَ تَعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}*( الأحزاب: 41)
*والذِّكرُ قد يكونُ بالقلبِ وقد يكونُ باللِّسانِ، وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى في كلِّ أحوالِه وفي كلِّ أوقاتِه، إلَّا الحالاتِ الَّتي يُمتَنَعُ فيها عنِ الذِّكرِ، كقَضاءِ الحاجةِ، وحالةِ الجِماعِ، ونحوِها*
*حيثُ كانَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شَديدَ الحِرصِ على ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كالتَّسبيحِ والتَّهليلِ، والتَّكبيرِ والتَّحميدِ، ونحوِها مِنَ الأذكارِ، وقد علَّمَنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضَلَ الأذكارِ وأحسَنَها أجرًا، ومنها ما يَصلُحُ في جَميعِ الأوقاتِ، ومنها ما يَختَصُّ بوَقتٍ أو مَكانٍ*
*وأيضًا مِنَ الأذكارِ ما لا يَختَصُّ منها بعدَدٍ، ومنها المقيَّدُ بعدَدٍ. وفي قولِها: «على كلِّ أحيانِه» إشارةٌ إلى أنَّ ذِكرَ اللهِ لا يَختَصُّ بهَيئةٍ مُعيَّنةٍ كالَّتي تَختَصُّ بالصَّلاةِ والطَّوافِ وبقِراءةِ القُرآنِ؛ مِنَ الطَّهارةِ والوُضوءِ ونحوِهما، ويَكونُ المقصودُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى مُتطهِّرًا، ومُحدِثًا، وجُنبًا، وقائمًا، وقاعِدًا، ومُضطجِعًا، وماشِيًا*
🌷🌷🌷
*📖حـــــــــديث - الـــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
*لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في الوَحْدَةِ ما أعْلَمُ، ما سارَ راكِبٌ بلَيْلٍ وحْدَهُ*
(الراوي: عبدالله بن عمر)
(صحيح البخاري برقم: 2998)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحدةِ والانفِرادِ في السَّيرِ والسَّفَرِ في اللَّيلِ، فأخبَرَ أنَّه لو يَعلَمُ النَّاسُ ما يَعلَمُه هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الضَّرَرِ والمَخاطِرِ والآفاتِ التي تَحصُلُ مِن ذلك لِلمُسافِرِ المُنفَرِدِ في سَفَرِه، لم يَسِرْ راكِبٌ وَحيدًا في اللَّيلِ، وهذا مِنَ التَّخويفِ والزَّجرِ عنِ السَّفَرِ مُنفَرِدًا؛ فالمُنفَرِدُ في السَّفَرِ يَسهُلُ الطَّمَعُ فيه، وإنْ ماتَ في السَّفَرِ لم يَكُنْ هناك مَن يُكَفِّنُه ويُغسِّلُه ويُقيمُ جِنازَتَه*
*ولَعَلَّ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الوَحدةِ في سَيرِ اللَّيلِ والسَّفَرِ وَحيدًا، إنَّما هو إشفاقٌ على الواحِدِ مِنَ الشَّياطينِ؛ لِأنَّه وَقتُ انتِشارِهم وأذاهمْ لِلبَشَرِ بالتَّمثيلِ لهم، وما يُفزِعُهم ويُدخِلُ في قُلوبِهمُ الوَساوِسَ*
🌷🌷🌷.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
*لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في الوَحْدَةِ ما أعْلَمُ، ما سارَ راكِبٌ بلَيْلٍ وحْدَهُ*
(الراوي: عبدالله بن عمر)
(صحيح البخاري برقم: 2998)
*الشرح٠٠٠*
*في هذا الحَديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحدةِ والانفِرادِ في السَّيرِ والسَّفَرِ في اللَّيلِ، فأخبَرَ أنَّه لو يَعلَمُ النَّاسُ ما يَعلَمُه هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الضَّرَرِ والمَخاطِرِ والآفاتِ التي تَحصُلُ مِن ذلك لِلمُسافِرِ المُنفَرِدِ في سَفَرِه، لم يَسِرْ راكِبٌ وَحيدًا في اللَّيلِ، وهذا مِنَ التَّخويفِ والزَّجرِ عنِ السَّفَرِ مُنفَرِدًا؛ فالمُنفَرِدُ في السَّفَرِ يَسهُلُ الطَّمَعُ فيه، وإنْ ماتَ في السَّفَرِ لم يَكُنْ هناك مَن يُكَفِّنُه ويُغسِّلُه ويُقيمُ جِنازَتَه*
*ولَعَلَّ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الوَحدةِ في سَيرِ اللَّيلِ والسَّفَرِ وَحيدًا، إنَّما هو إشفاقٌ على الواحِدِ مِنَ الشَّياطينِ؛ لِأنَّه وَقتُ انتِشارِهم وأذاهمْ لِلبَشَرِ بالتَّمثيلِ لهم، وما يُفزِعُهم ويُدخِلُ في قُلوبِهمُ الوَساوِسَ*
🌷🌷🌷.
*📖حـــــــديث - الـــــيوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
*الاستئذانُ ثلاثٌ ، فإن أُذِنَ لك ، و إلا فارْجِعْ*(الراوي: أبو موسى الأشعري)(صحيح الجامع بقم: 2771)
*الشرح٠٠٠٠*
*من مَحاسِنِ الآدابِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ أدَبُ الاستِئذانِ عِندَ الدُّخولِ، بأن يَطلُبَ الدَّاخِلُ الإذنَ بالدُّخولِ، فيُشرَعُ لمَن جاءَ بَيتَ شَخصٍ أن يَستَأذِنَ قَبلَ الدُّخولِ؛ وذلك حتَّى يُتيحَ لصاحِبِ البَيتِ أن يُداريَ عَوراتِه وكُلَّ ما يَكرَهُ، فإنَّما جُعِل الاستِئذانُ من أجلِ البَصَرِ، فلا يَقَعُ بَصَرُه على عَوراتِ أهلِ الدَّارِ*
*ومِن آدابِ الاستِئذانِ: أن يَطلُبَ الإذنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بأن يَدُقَّ البابَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ فإنَّه لعَلَّ أهلَ الدَّارِ لم يَسمَعوا في المَرَّةِ الأولى أوِ الثَّانيةِ، أو أنَّهم سَمِعوا ولكِن لعَلَّهم يتهَيَّؤون ويُصلِحونَ من شَأنِهم، فتَكونُ الثَّالثةُ النِّهايةَ في حَدِّ الإذنِ*
*وقيل: إنَّ الأولى للتَّنبيهِ، والثَّانيةَ: للتَّعريفِ، والثَّالثةَ: ليَأذَنَ له بالدُّخولِ، ومَن لم يَنتَبِهْ عِندَ الثَّالثةِ لا يَنتَبِهُ غالبًا؛ فإن أُذِن له في الدُّخولِ دَخَل، وإلَّا -أي: وإن لم يُؤذَنْ له- رَجَعَ، فلا يَكونُ فيه حَرَجٌ على المُستَأذِنِ والمُستَأذَنِ عليه ؛ وفي الحَديثِ أنَّ الاستِئذانَ يَكونُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وفيه الأمرُ بالانصِرافِ بَعدَ الثَّلاثِ*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
*الاستئذانُ ثلاثٌ ، فإن أُذِنَ لك ، و إلا فارْجِعْ*(الراوي: أبو موسى الأشعري)(صحيح الجامع بقم: 2771)
*الشرح٠٠٠٠*
*من مَحاسِنِ الآدابِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ أدَبُ الاستِئذانِ عِندَ الدُّخولِ، بأن يَطلُبَ الدَّاخِلُ الإذنَ بالدُّخولِ، فيُشرَعُ لمَن جاءَ بَيتَ شَخصٍ أن يَستَأذِنَ قَبلَ الدُّخولِ؛ وذلك حتَّى يُتيحَ لصاحِبِ البَيتِ أن يُداريَ عَوراتِه وكُلَّ ما يَكرَهُ، فإنَّما جُعِل الاستِئذانُ من أجلِ البَصَرِ، فلا يَقَعُ بَصَرُه على عَوراتِ أهلِ الدَّارِ*
*ومِن آدابِ الاستِئذانِ: أن يَطلُبَ الإذنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بأن يَدُقَّ البابَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ فإنَّه لعَلَّ أهلَ الدَّارِ لم يَسمَعوا في المَرَّةِ الأولى أوِ الثَّانيةِ، أو أنَّهم سَمِعوا ولكِن لعَلَّهم يتهَيَّؤون ويُصلِحونَ من شَأنِهم، فتَكونُ الثَّالثةُ النِّهايةَ في حَدِّ الإذنِ*
*وقيل: إنَّ الأولى للتَّنبيهِ، والثَّانيةَ: للتَّعريفِ، والثَّالثةَ: ليَأذَنَ له بالدُّخولِ، ومَن لم يَنتَبِهْ عِندَ الثَّالثةِ لا يَنتَبِهُ غالبًا؛ فإن أُذِن له في الدُّخولِ دَخَل، وإلَّا -أي: وإن لم يُؤذَنْ له- رَجَعَ، فلا يَكونُ فيه حَرَجٌ على المُستَأذِنِ والمُستَأذَنِ عليه ؛ وفي الحَديثِ أنَّ الاستِئذانَ يَكونُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وفيه الأمرُ بالانصِرافِ بَعدَ الثَّلاثِ*
🌷🌷🌷
*📖حــــــــديث - اليــــوم📖*
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*الربا ثلاثةٌ وسبعونَ بابًا ، وأيسرُها مثلُ أنْ ينكِحَ الرجلُ أمَّهُ ، و إِنَّ أربى الرِّبا عرضُ الرجلِ المسلمِ*
(الراوي: عبدالله بن مسعود)
(صحيح الجامع برقم: 3539)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ الخَوضَ في أعراضِ الناسِ، وجعَلَه ذنْبًا عَظيمًا؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلك مِن مَفاسِدَ تعُمُّ المُجتمعاتِ. وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الرِّبا ثلاثةٌ وسَبْعونَ بابًا"، أي: إثمُ الرِّبا على ثلاثةٍ وسبْعينَ درَجةً، "وأيسَرُها"، أي: أهوَنُ هذه الدَّرجاتِ وأدْناها في الإثمِ "مِثلُ أنْ يَنكِحَ الرَّجلُ أُمَّه"، أي: ذَنْبُه يكونُ مُساوِيًا لمَن وقَعَ على أُمِّه ووَطِئَها، ولا شَكَّ أنَّ هذا ذَنْبٌ عظيمٌ جدًّا؛ فدَلَّ على عِظَمِ ذَنبِ الرِّبا وعَظيمِ خَطرِه*
*ثم قال: "إنَّ أرْبى الرِّبا"، أي: إنَّ أشدَّ أنواعِ الرِّبا في الإثمِ وأعظَمَها ذنْبًا: "عِرْضُ الرَّجلِ المسلِمِ"، أي: احتِقارُه والتَّرفُّعُ عليه، والوقيعةُ فيه، وذِكْرُه بما يُؤذِيه أو يَكرَهُه بالغِيبةِ والنَّميمةِ. والرِّبا مِن الأسبابِ الأساسيَّةِ في انتشارِ الفسادِ وانهيارِ الاقتصادِ، وهو مِن أعظَمِ الكَبائرِ في كلِّ الشرائعِ، ويَترتَّبُ على تفشِّي الرِّبا في المُجتمَعاتِ قِلَّةُ المطَرِ، ومَحْقُ البركةِ، وقِصَرُ الأعمارِ*
🌷🌷🌷
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
*الربا ثلاثةٌ وسبعونَ بابًا ، وأيسرُها مثلُ أنْ ينكِحَ الرجلُ أمَّهُ ، و إِنَّ أربى الرِّبا عرضُ الرجلِ المسلمِ*
(الراوي: عبدالله بن مسعود)
(صحيح الجامع برقم: 3539)
*الشرح٠٠٠٠٠*
*حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ الخَوضَ في أعراضِ الناسِ، وجعَلَه ذنْبًا عَظيمًا؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلك مِن مَفاسِدَ تعُمُّ المُجتمعاتِ. وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الرِّبا ثلاثةٌ وسَبْعونَ بابًا"، أي: إثمُ الرِّبا على ثلاثةٍ وسبْعينَ درَجةً، "وأيسَرُها"، أي: أهوَنُ هذه الدَّرجاتِ وأدْناها في الإثمِ "مِثلُ أنْ يَنكِحَ الرَّجلُ أُمَّه"، أي: ذَنْبُه يكونُ مُساوِيًا لمَن وقَعَ على أُمِّه ووَطِئَها، ولا شَكَّ أنَّ هذا ذَنْبٌ عظيمٌ جدًّا؛ فدَلَّ على عِظَمِ ذَنبِ الرِّبا وعَظيمِ خَطرِه*
*ثم قال: "إنَّ أرْبى الرِّبا"، أي: إنَّ أشدَّ أنواعِ الرِّبا في الإثمِ وأعظَمَها ذنْبًا: "عِرْضُ الرَّجلِ المسلِمِ"، أي: احتِقارُه والتَّرفُّعُ عليه، والوقيعةُ فيه، وذِكْرُه بما يُؤذِيه أو يَكرَهُه بالغِيبةِ والنَّميمةِ. والرِّبا مِن الأسبابِ الأساسيَّةِ في انتشارِ الفسادِ وانهيارِ الاقتصادِ، وهو مِن أعظَمِ الكَبائرِ في كلِّ الشرائعِ، ويَترتَّبُ على تفشِّي الرِّبا في المُجتمَعاتِ قِلَّةُ المطَرِ، ومَحْقُ البركةِ، وقِصَرُ الأعمارِ*
🌷🌷🌷