قناة عبد العزيز
566 subscribers
153 photos
105 videos
17 files
42 links
اعلم أنّه لو اتَّسَعَ العمر لم أمنعْ من الإيغال في كلّ علمٍ إلى منتهاه، غير أنّ العمرَ قصيرٌ، والعِلمَ كثيرٌ.

ابن الجوزي.
Download Telegram
"ثمّةَ عناصر كثيرة في شخصيّتي ساعدت على تعميق انفصالي عن محيطي وولّدت فيَّ الرغبةَ الدائمة في التفكر وتفسير كلّ ما يحدث ليّ وما يحدث حولي، بحيث لا أقبل أيّ شيء على علّاته. وهو الأمر الذي ساعدني على تطوير كثيرٍ من المفاهيم الفكرية التحليلة مثل مفهوم الحلولية ومفهوم المسافة. أهمّ هذه العناصر هو ما أسميه (داء التأمّل) الذي أصبت به في يوم من الأيام في طفولتي أو بدايات الصبا حينما أدركت مقولة الزمان وأننا نعيش داخله، وأنّ حياتنا هي الزمان. وداء التأمّل لا يزال مهيمنًا عليّ، وجعلني قادرًا على الانفصال عمّا حولي، وأن أنظر إلى نفسي من الخارج، وألا أقبل أيّ شيءٍ إلا بعد تفسيره".

د. عبد الوهاب المسيري.

هذه العقلية الناقدة هي بنية الذهنية العلمية والمفكرة، وقد تتشكّل إن قصدها الباحث في قراءاته.. ومن جعلها همّا من همومه المعرفية، وقرأ في إطارها؛ حصّل منها بقدر نهمه وجهده.
"في المعرفة ستواجه غموضًا وصعوباتٍ وشدائد؛ فإن كنتَ من أهلها اقتحمتَ الغموض، واقتحمتَ الشدائد، ووصلتَ إلى الحقيقة، أو قاربتَ أن تصل إلى الحقيقة، وإن لم تكنْ من أهلها، وإنَّما أنتَ دَعِيٌّ على هذا الباب، ودخيلٌ على هذا الباب = اكتفيتَ بالكلام المجمل الذي يَطوي حقائق العلم طيًّا، ويَذهب بمائها، ويَذهب بجلالها، ويَذهب بحقيقتها".

أ.د. محمد أبو موسى.
2
إن الذي يصنع نصاً إبداعياً أو غير إبداعي، لابد له من ( العزلة ) فالعزلة هي طريق النجاح .. لابد من الجلوس مع الذات والتفرد والوحدة .. كيف يكتب من كان محاطاً بالناس من يعيش مع الجمهور، النص لا يضيئ إلا بالعزلة (والعزلة) فقط ..
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
حدِّثوا الجِيلَ بحديث النُّفوس الحيَّة تَصنعوا جِيلًا حيًّا
👍7
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مناهجٌ وفِكَر!

هذا في الفاضلِ والمفضول…
👍1
أودُّ أن أقولَ كلمةً يونانية، وإن كنتُ أُحِبُّ ألا أتكلَّم إلا بكلامِ العرب؛ كانوا يقولون إن النيَّة الصَّادقةَ في الكلام هي التي تفتح قلوبَ الذين يسمعونه، وإنَّ الرَّجُلين قد يقولان قولاً واحدًا فيتأثَّرُ الناسُ بأحدهما ولا يتأثَّرون بالآخر؛ لأن أحدَهما نَزَعَ الكلامَ من أعماق ضميره، والآخر «تَفَيْهَق».

فضيلة الدكتور محمد أبو موسى.
1👍1
«فَرقٌ بين أن تقرأَ لغةً منطوقةً وأن تقرأَ نفسًا حيَّةً في هذه اللُّغةِ المنطوقة».

فضيلة الدكتور محمد أبو موسى.
2
«الباحثُ الذي يريد أن يكون شيئًا هو الذي يَصْنَعُ الكثيرَ من العِلمِ بالقليلِ من كلام العلماء».

فضيلة الدكتور محمد أبو موسى.
الكتابةُ فعلٌ حضاريٌّ، يُعبِّرُ عن قُدرةِ الكاتبِ على ترجمة الأعيانِ والمَشاعر والأشياء بل الوجود كلِّه إلى مَفاهيمَ وأفكارٍ مَبنيّةٍ في أنساقٍ وأنظمةٍ ذاتِ عَلائقَ منطقيّةٍ. الكاتبُ حين يَكتبُ يُقرِّبُ المَوضوعَ إلى المُخاطَب وينقُلُه بوسائطَ ومقاييسَ متعدّدةٍ متداخلةٍ مُختلفةِ الأجناسِ، وتفوُّقُ الكاتبِ رهينٌ بفقه التقريبِ والنقلِ والترجمَة، رهينٌ بالموقع الذي ينبغي أن يَقفَ فيه لتحويلِ العالَم إلى أفكارٍ ومفاهيم، فموقعُه هذا هو الزاويةُ المُنتقاةُ التي سَتَزْوي لَه العالَم في أقرب صورِه وأيسرها تَناوُلاً وأوضحها إدراكاً وفَهماً.
ثُمَّ تأتي محنةُ البيانِ اللغويّ وانتقاءِ الأبيَن من البُنى اللغويّة التي تَعكسُ البنى الفكريّة.

وهذا مَيْدانٌ يتفاوتُ فيه الناسُ أشدَّ التفاوُت، إلى درجة أن منهم مَن يأتي بالمُعمَّياتِ زاعماً غموضَ عالَم الأفكار وصعوبةَ استنباطها من الأعيان وصعوبةَ تكوين الأنساق؛ وأكثر الكتاباتِ التي تأتي على هذا النّحوِ يَزهدُ فيها القُرّاءُ ولو كثُرَت، وتتراكمُ على الرفوف ولو كان كاتبُها سخيَّ اليد بالكتابة والطبع والنشر.

فالكتابةُ فعلٌ حضاريٌّ لأنها مُعاناةٌ وعَناءٌ.

د. عبد الرحمن بودرع.
3
‏"يبدو لبعضهم أنه يكفي المرء أن يباشر موضوعاً عظيماً، حتى يصبح هو نفسه عظيماً. لكن أعظم الأشياء هو أبسطها. ففي قطرة المطر الواحدة يمتد الطوفان. والفرق بين الإنسان العظيم والإنسان التافه، أن التفاهة تستطيع أن ترى الأشياء والظواهر الكبيرة وحدها، ولا تلاحظ أي شيء قريب منها ،‏أما الإنسان العظيم فيستطيع أن يرى ما هو كبير وما هو صغير على حد سواء، ويستطيع أن يكتشف حتى في أصغر الأشياء أكبرها ويبرزه للناس."

رسول حمزاتوف، داغستان بلدي.
3
تدبَّر هذا فلعلَّك تعذر!
---------------------------
«وكثيرا ما تنبعث في نفوسنا خواطرُ حول موضوعات ويكون باعثُها قراءة في كتاب مُعيَّن، ثم ننسى هذه القراءة أو لم نفطن إلى أنها مصدر هذه الخواطر، ونتوهَّم أنَّ هذه الهواجس إنما كانت من داخل نفوسنا، وكثيرا ما قرأنا لعلمائنا عبارات تفيد أنَّ هذه الفكرة مما فتح الله بها عليهم ثم نجدها في الكتب التي ذكروها، ونعجب كيف يقولون هذا مع أنَّ الفكرة في مصادرهم، وعذرُهم أنَّ الباعث الذي رمى بهذه الحقائق في نفوسهم أو أهاجها قد شرد عنهم».

أبو موسى، دلالات التراكيب، ص٣٥٥.
2
Forwarded from قناة الجزيرة
عاجل | أبو عبيدة: من واجبنا أن نحيط ملياري مسلم في العالم بأن العدو الصهيوني دمر معظم مساجد قطاع غزة
ومشتت العزمات، تتضارب بساحته الاهتمامات، وتتصارع في ذهنه التخصصات، فيلقي بشباكه في كل بحر، يهيم كالشعراء في كل واد، ملبيًا صارخ اليوم، ولكل يوم صارخه، أغرته الموضة الفكرية فطفق يلاحق مقالاتها، اختلال معرفي تائه، رصده أبو حامد الغزالي(ت:505) في جملة الشرور.
‏شخصية «مشتت العزمات» بتعبير ابن سنان الخفاجي(ت:466)، شخصية ذكاؤها خارق، غير أن اضطرابها المعرفي بعثر ذكاءها في كل اتجاه، فكانت تائهة في بحر معرفي لُجِّي، أنفقت عمرها في منطقة ضبابية «لا ظَفَرٌ وَلا إِخْفَاقُ».

‏قَدِم سيبويه(ت:180) - مارد العربية ومبتكر «الكتاب» - من بلده لدراسة الحديث، غير أن وقائع تترا في مجلس حمَّاد(ت:167) جعلته يضبط النحو ويقود فيه قاعدته، فلما شعر بضرورة التركيز غادر مجلس حماد، والتحق بدرس الخليل(ت:170) فأثمر تركيزه أعظم منجزات الحضارة الإسلامية في باب اللغة.
‏آخرون أدركوا أن التركيز ترياق الصعود، وسحر التربع أعالي بيت الخبرة، فقُيّدت أسماؤهم في سجلات العباقرة، رفعتهم تخصصاتهم.

‏تخلص من شخصية «المُشَتَت» ونقب بقية عمرك في تخصص تودع فيه خلاصة علمك، تدخر فيه نتائج أبحاثك، وترسم شخصيتك على ضواحيه، حكى قاضي الأندلس في عصره عبد الحق بن عطية(ت:541) تجربته في تدوين التفسير، قائلا: «ثم رأيت أن من الواجب على من احتبى، وتخير من العلوم واجتبى، أن يعتمد على علم من علوم الشرع، يستنفد فيه غاية الوسع، يجوب آفاقه، ويتتبع أعماقه، ويضبط أصوله، ويحكم فصوله، ويلخص ما هو منه، أو يؤول إليه، ويعنى بدفع الاعتراضات عليه، حتى يكون لأهل ذلك العلم كالحصن المشيد، والذخر العتيد، يستندون فيه إلى أقواله، ويحتذون على مثاله»، «المحرر الوجيز»، (1/139).

‏إنه الاحتراف – يا ساده - إن تقدم فارسُه قيل للمثقفين: عودوا للاستماع.
د. الخضر سالم بن حليس.
3
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل!

#منهجيات
1👏1
Forwarded from أيوب الجهني (أيوب الجهني)
تخفَّفْ من أحمالك لا تُقعدنَّكَ عما يُراد، فغدًا أمرٌ!
#قبيل_النوم:
تذكر أيها القارئ الجاد
أن الانحناء المستمر على الكتاب استقامة
ما قبل الكتابة - الجابريّ نموذجًا:

«كان عليَّ إذن أن أدرس بتأنٍّ وبعمق (تهافت التهافت)، وفي نفس الوقت (تهافت الفلاسفة) لأنّ ابن رشد يستحضر نصوصه في كلّ مسألة، يعرضها ويشرحها قبل أن يرد عليها. وطلبًا للخلوة انتقلت إلى إفران، إلى عروس جبال الأطلس، حيث اكتريتُ منزلًا لمدة شهر عكفت خلاله، ليل نهار، على تتبع وتفهّم ذلك الحوار السجالي الرفيع الذي خاضه فيلسوف قرطبة مع الغزالي من موقع الأستاذ المعلم الذي يجمع بين المعرفة والبيداغوجيا وأخلاقيات الحوار…! وعندما أحسست أنِّي تمكنتُ من الإمساك بـ(المفتاح) كما يجب، عدتُ إلى منزلي بالدار البيضاء لأحرر مساهمتي المذكورة في بضعة أيام. والحقّ أنني ما شعرت يومًا بثقل المهمة وصعوبة الموضوع في أي بحث -بما في ذلك رسالتي للدكتوراه- بمثل ما عانيت وأنا بصدد تفكيك ثمّ تركيب كلا من (تهافت الفلاسفة، وتهافت التهافت)».
نقض المسلمات الفكرية!

«بعد أن وقّعَ الأساتذة الممتحنون بالموافقة [يقصد على أطروحة الدكتوراه] أداروا ظهورهم ليّ دون تهنئة أو أي شيء من هذا القبيل كما هي العادة في مثل هذه المناسبات، لدرجة أنّ أستاذي -وكان رجلًا خيِّرًا واسع الأفق- صُدِمَ من هذا السلوك، لأنهم قالوا له في أثناء المداولة قبل إعلان النتيجة: ”إنّ حياتهم لن تكون هي نفسها بعد رسالة المسيري“. إنّ ما استفزهم لم يكن مجرد دراسة أدبية، وإنما المنظومة الفكرية الكامنة وراء الدراسة النقدية».

د. عبد الوهاب المسيري، المنهج والثقافة.