وحين فُوجئوا بحدِّ السيف.. قايضوا بنا
والتمسوا النجاةَ والفرار
ونحن جرحى القلبِ
جرحى الروحِ والفم
لم يبق إلا الموتُ والحطامُ والدمارْ
وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ
ونسوةٌ يُسَقن في سلاسل الأسرِ وفي ثياب العارْ
مطأطئات الرأس لا يملكن إلا الصرخات الناعسة
ها أنت يا زرقاءْ... وحيدةٌ عمياءْ
وما تزال أغنياتُ الحبِّ والأضواءْ
والعرباتُ الفارهاتُ والأزياءْ
فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها
كي لا أعكِّر الصفاء الأبله المموَّها
في أعين الرجال والنساءْ؟
وأنت يا زرقاء
وحيدة عمياء
وحيدة عمياء
وحيدة عمياء
-أَمل دنقل
والتمسوا النجاةَ والفرار
ونحن جرحى القلبِ
جرحى الروحِ والفم
لم يبق إلا الموتُ والحطامُ والدمارْ
وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ
ونسوةٌ يُسَقن في سلاسل الأسرِ وفي ثياب العارْ
مطأطئات الرأس لا يملكن إلا الصرخات الناعسة
ها أنت يا زرقاءْ... وحيدةٌ عمياءْ
وما تزال أغنياتُ الحبِّ والأضواءْ
والعرباتُ الفارهاتُ والأزياءْ
فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها
كي لا أعكِّر الصفاء الأبله المموَّها
في أعين الرجال والنساءْ؟
وأنت يا زرقاء
وحيدة عمياء
وحيدة عمياء
وحيدة عمياء
-أَمل دنقل
بلقيس ...
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس ..
كانت أطول النخلات في أرض العراق
كانت إذا تمشي
ترافقها طواويسٌ
وتتبعها أيائيل
بلقيس .. يا وجعي ..
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى ..
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
يا نينوى الخضراء ..
يا غجريتي الشقراء ..
يا أمواج دجلة . .
تلبس في الربيع بساقها
أحلى الخلاخل ..
قتلوك يا بلقيس ..
أيةُ أمةٍ عربيةٍ ..
تلك التي
تغتال أصوات البلابل ؟
أين السموأل ؟
والمهلهل ؟
والغطاريف الأوائل ؟
فقبائلٌ أكلت قبائل ..
وثعالبٌ قتـلت ثعالب ..
وعناكبٌ قتلت عناكب ..
قسماً بعينيك اللتين إليهما ..
تأوي ملايين الكواكب ..
سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبةٌ عربيةٌ ؟
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟
بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمس بعدك
لا تضيء على السواحل . .
نزار قباني
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس ..
كانت أطول النخلات في أرض العراق
كانت إذا تمشي
ترافقها طواويسٌ
وتتبعها أيائيل
بلقيس .. يا وجعي ..
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى ..
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
يا نينوى الخضراء ..
يا غجريتي الشقراء ..
يا أمواج دجلة . .
تلبس في الربيع بساقها
أحلى الخلاخل ..
قتلوك يا بلقيس ..
أيةُ أمةٍ عربيةٍ ..
تلك التي
تغتال أصوات البلابل ؟
أين السموأل ؟
والمهلهل ؟
والغطاريف الأوائل ؟
فقبائلٌ أكلت قبائل ..
وثعالبٌ قتـلت ثعالب ..
وعناكبٌ قتلت عناكب ..
قسماً بعينيك اللتين إليهما ..
تأوي ملايين الكواكب ..
سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبةٌ عربيةٌ ؟
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟
بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمس بعدك
لا تضيء على السواحل . .
نزار قباني
لله ما تلدُ البنادق من قيامةْ
إن جاع سيدها وكف عن القمامةْ
- مظفر عبد المجيد النواب
إن جاع سيدها وكف عن القمامةْ
- مظفر عبد المجيد النواب
والآن أشهدُ أن حِضوركِ مَوت
وأن غيابكِ مَوتان
والآن أمشي على خَنجر وأُغنيّ ..
قد عَرف المَوت أني أحبك
أني أُجدد يَومًا مَضى
لأحبك يَومًا وأمَضيّ ..
_محمود درويش
وأن غيابكِ مَوتان
والآن أمشي على خَنجر وأُغنيّ ..
قد عَرف المَوت أني أحبك
أني أُجدد يَومًا مَضى
لأحبك يَومًا وأمَضيّ ..
_محمود درويش
أنتِ المفاجأة الأخيرة في حياتي
أنتِ التفاصيل الصغيرة والكبيرة ..
أنتِ ذاتي
- فاروق جويدة
أنتِ التفاصيل الصغيرة والكبيرة ..
أنتِ ذاتي
- فاروق جويدة
وأنّي من عينيكِ سرقتُ النار
وقمت بأخطر ثوراتي
يا آخر وطن أُولدُ فيه وأدفن فيه
وأنشر فيه كتاباتي
غاليتي أنت غاليتي ..
لا أدري كيف رماني الموج على قدميك
لا أدري كيف مشيت إليَّ وكيف مشيت إليك
دافئةٌ أنت كليلة حب
من يوم طرقت الباب عليَّ ابتدأ العمر
يا فرحاً يطرد أحزاني
يا جسداً يقطع مثل السّيف
ويضرب مثل البركان
- نزار قباني
وقمت بأخطر ثوراتي
يا آخر وطن أُولدُ فيه وأدفن فيه
وأنشر فيه كتاباتي
غاليتي أنت غاليتي ..
لا أدري كيف رماني الموج على قدميك
لا أدري كيف مشيت إليَّ وكيف مشيت إليك
دافئةٌ أنت كليلة حب
من يوم طرقت الباب عليَّ ابتدأ العمر
يا فرحاً يطرد أحزاني
يا جسداً يقطع مثل السّيف
ويضرب مثل البركان
- نزار قباني
في الليل..
الغُرفَةُ موصَدَةُ البابِ
والصَمتُ عميقْ
وستائرُ شبّاكي مرخاةٌ..
ربَّ طَريقْ
يتنصَّتُ لي ، يترصَّدُ بي خلفَ الشبّاكِ ، وأثوابي
كمفزِّعِ بستانٍ ، سودُ
أعطاها البابُ الموصودُ
نَفَساً، ذرَّ بها حسّاً ، فَتَكادُ تفيقْ
من ذاك الموتِ ، وتهمسُ بي ، والصمتُ عميقْ :
{ لم يبقَ صديقْ
ليزورَكَ في الليلِ الكابي
والغرفةُ موصدَةُ البابِ } .
ولبستُ ثيابيَ في الوهمِ
وسريتُ : ستلقاني أُمّي
في تلكَ المقبرةِ الثكلى ،
ستقولُ : { أَتَقْتحمُ الليلا
من دونِ رفيقْ ؟
جوعانُ ؟ أتأكلُ من زادي :
خرّوبِ المقبرةِ الصّادي ؟
والماءُ ستنهلُهُ نَهلا
من صدرِ الأرضِ :
ألا ترمي
أثوابَكَ ؟ والبَسْ من كَفَني ،
لم يبلَ على مرِّ الزمنِ ؛
عزريل الحائكُ ، إذْ يبلى ،
يرفوهُ . تعالَ ونمْ عندي :
أعددتُ فراشاً في لَحدي
لكَ يا أغلى من أشواقي
للشمسِ ، لأمواهِ النهرِ
كَسْلى تجري ،
لهُتافِ الديكِ إذا دوّى في الآفاقِ
في يومِ الحشرِ } .
سَآخِذُ دربي في الوهمِ
وأسيرُ فتلقاني أُمّي .
* الخَرّوب : شجر مثمرٌ من الفصيلة القرنيَّة ، ثماره قرون تؤكَل وتُعلفها الماشية.
*الصادي : من صَديَ صَدىً : اشتدَّ عطشه . فهو صادٍ
بدر شاكر السياب 💙
الغُرفَةُ موصَدَةُ البابِ
والصَمتُ عميقْ
وستائرُ شبّاكي مرخاةٌ..
ربَّ طَريقْ
يتنصَّتُ لي ، يترصَّدُ بي خلفَ الشبّاكِ ، وأثوابي
كمفزِّعِ بستانٍ ، سودُ
أعطاها البابُ الموصودُ
نَفَساً، ذرَّ بها حسّاً ، فَتَكادُ تفيقْ
من ذاك الموتِ ، وتهمسُ بي ، والصمتُ عميقْ :
{ لم يبقَ صديقْ
ليزورَكَ في الليلِ الكابي
والغرفةُ موصدَةُ البابِ } .
ولبستُ ثيابيَ في الوهمِ
وسريتُ : ستلقاني أُمّي
في تلكَ المقبرةِ الثكلى ،
ستقولُ : { أَتَقْتحمُ الليلا
من دونِ رفيقْ ؟
جوعانُ ؟ أتأكلُ من زادي :
خرّوبِ المقبرةِ الصّادي ؟
والماءُ ستنهلُهُ نَهلا
من صدرِ الأرضِ :
ألا ترمي
أثوابَكَ ؟ والبَسْ من كَفَني ،
لم يبلَ على مرِّ الزمنِ ؛
عزريل الحائكُ ، إذْ يبلى ،
يرفوهُ . تعالَ ونمْ عندي :
أعددتُ فراشاً في لَحدي
لكَ يا أغلى من أشواقي
للشمسِ ، لأمواهِ النهرِ
كَسْلى تجري ،
لهُتافِ الديكِ إذا دوّى في الآفاقِ
في يومِ الحشرِ } .
سَآخِذُ دربي في الوهمِ
وأسيرُ فتلقاني أُمّي .
* الخَرّوب : شجر مثمرٌ من الفصيلة القرنيَّة ، ثماره قرون تؤكَل وتُعلفها الماشية.
*الصادي : من صَديَ صَدىً : اشتدَّ عطشه . فهو صادٍ
بدر شاكر السياب 💙
تلك الزهور الذاريات
أكُنّ يعرفن الغرام؟
ماحُبّهن؟ نوىً وصدٌّ، أم عناقٌ والتئام؟
والغدر يا غدر الزهور!!
آه يشبهنَ الأنام؟
الحبُّ مصباح الحياة،
فما لقلبي في ظلام؟
مالي حرمت من الهيام؟
أولستُ زهراً یا حياة؟
بدر شاكر السياب
أكُنّ يعرفن الغرام؟
ماحُبّهن؟ نوىً وصدٌّ، أم عناقٌ والتئام؟
والغدر يا غدر الزهور!!
آه يشبهنَ الأنام؟
الحبُّ مصباح الحياة،
فما لقلبي في ظلام؟
مالي حرمت من الهيام؟
أولستُ زهراً یا حياة؟
بدر شاكر السياب
حينَ أرنو لِعَينَيكِ
أعلمُ أنَّ السَّماواتِ تختارُ وَجهاً
لِتَزرَعَ أنجُمَها!
أتَعَلَّمُ أنَّ البحارَ قَراراتُها لا حدودَ لها..
ربَّما كانَ شاطيءَ كلِّ المُحيطاتِ
جَفنٌ ومِكحَلَةٌ!
عبدالرزاق عبدالواحد
أعلمُ أنَّ السَّماواتِ تختارُ وَجهاً
لِتَزرَعَ أنجُمَها!
أتَعَلَّمُ أنَّ البحارَ قَراراتُها لا حدودَ لها..
ربَّما كانَ شاطيءَ كلِّ المُحيطاتِ
جَفنٌ ومِكحَلَةٌ!
عبدالرزاق عبدالواحد
لو أنني جاورْتُ، هذي العشرَ، أفعى لاستوت بشراً؛
ولكني هنا
جاورت قوماً يُمسخونَ، بمُشتهى منهم، أفاعي..
هكذا!
وهم العراقيّون من بلدي (لقد باعوا العراقَ)
همُ السّراةُ الإنجليزُ (ثلاث مرّاتٍ أتونا فاتحينَ)
وهُم
وهُم...
من عافهم حتى الإله
إذاً: سأُغلقُ دارتي عنهم، جميعاً...
سوف أتركهم، كما هُم
سوف أتركهم أفاعي مثل ما هُم..
سوف أنساهم
كأن لم يولَدوا يوماً:
أفاعي أو أُناساً!
سعدي يوسف
ولكني هنا
جاورت قوماً يُمسخونَ، بمُشتهى منهم، أفاعي..
هكذا!
وهم العراقيّون من بلدي (لقد باعوا العراقَ)
همُ السّراةُ الإنجليزُ (ثلاث مرّاتٍ أتونا فاتحينَ)
وهُم
وهُم...
من عافهم حتى الإله
إذاً: سأُغلقُ دارتي عنهم، جميعاً...
سوف أتركهم، كما هُم
سوف أتركهم أفاعي مثل ما هُم..
سوف أنساهم
كأن لم يولَدوا يوماً:
أفاعي أو أُناساً!
سعدي يوسف
تلك الزهور الذاريات
أكُنّ يعرفن الغرام؟
ماحُبّهن؟ نوىً وصدّ،
أم عناقٌ والتئام؟
والغدر يا غدر الزهور!!
آه يشبهنّ الأنام؟
الحبُّ مصباح الحياة،
فما لقلبي في ظلام؟
مالي حرمت من الهيام؟
أولستُ زهراً یا حياة؟
بدر شاكر السيّاب
أكُنّ يعرفن الغرام؟
ماحُبّهن؟ نوىً وصدّ،
أم عناقٌ والتئام؟
والغدر يا غدر الزهور!!
آه يشبهنّ الأنام؟
الحبُّ مصباح الحياة،
فما لقلبي في ظلام؟
مالي حرمت من الهيام؟
أولستُ زهراً یا حياة؟
بدر شاكر السيّاب
يا طفلتي لا تعتبي،
أنا ما وهبت سواك شِعري
إن كنت قد أبصرتني
أنأی ويدنو منك غيري
فلأنني أحس أني
ما ضممتكِ نحو صدري
إلا لأني كنتُ غِراً
لست أعبد من حياتي
إلاي،
إلا ما يلامسني
ويوقِظُ فيّ ذاتي..
إلّا لأني
كنتُ أعمى
ما كنتُ أُبصر غير مايحتكّ
بيّ جلداً وعظماً
ياطفلتي..
أنا ما وهبتُ سِواك نفسي،
غير أني
أصْبحت أملكُ
أن أراك وإن نأت شفتاكِ عني!
عبدالرزاق عبدالواحد
أنا ما وهبت سواك شِعري
إن كنت قد أبصرتني
أنأی ويدنو منك غيري
فلأنني أحس أني
ما ضممتكِ نحو صدري
إلا لأني كنتُ غِراً
لست أعبد من حياتي
إلاي،
إلا ما يلامسني
ويوقِظُ فيّ ذاتي..
إلّا لأني
كنتُ أعمى
ما كنتُ أُبصر غير مايحتكّ
بيّ جلداً وعظماً
ياطفلتي..
أنا ما وهبتُ سِواك نفسي،
غير أني
أصْبحت أملكُ
أن أراك وإن نأت شفتاكِ عني!
عبدالرزاق عبدالواحد