المعبـد الغريق
1.6K subscribers
805 photos
890 videos
11 links
المحظوظ هو الذي لم يصل إلى البويضة .
- إميل سيوران.
[ كتاباتي @kahin97]
Download Telegram
‏يا طفلتي لا تعتبي،
أنا ما وهبت سواك شِعري
إن كنت قد أبصرتني
أنأی ويدنو منك غيري
فلأنني أحس أني
ما ضممتكِ نحو صدري
إلا لأني كنتُ غِراً
لست أعبد من حياتي
إلاي،
إلا ما يلامسني
ويوقِظُ فيّ ذاتي..
‏إلّا لأني
كنتُ أعمى
ما كنتُ أُبصر غير مايحتكّ
بيّ جلداً وعظماً
ياطفلتي..
أنا ما وهبتُ سِواك نفسي،
غير أني
أصْبحت أملكُ
أن أراك وإن نأت شفتاكِ عني!


عبدالرزاق عبدالواحد
أحرثُ هذا العالم الضروري،
بمخلبِّ الحِلم
وأنتهي على اطرافهِ العظمية،
أنا وسامريةٌ وطفلنا
المولودُ بين الأسلحة.


سركون بولص
حينَ أرنو لِعَينَيكِ
أعلمُ أنَّ السَّماواتِ تختارُ وَجهاً
لِتَزرَعَ أنجُمَها!
أتَعَلَّمُ أنَّ البحارَ قَراراتُها لا حدودَ لها..
ربَّما كانَ شاطيءَ كلِّ المُحيطاتِ
جَفنٌ ومِكحَلَةٌ!


عبدالرزاق عبدالواحد
‏الله هِبْني
ما يضيءُ مفازتي
ويُفجِّر الآفاق نورْ
في قطرة
في بذرةٍ من عَدن
أو من عالم مسحورْ
في مرفأٍ في الليلِ
أو كوخٍ من الأغصان
في زورقٍ
في شجرةٍ تبْتلُّ
من ماءٍ
ومن مُرجان
‏الله يا الله!
افتح على قلبي
صُراخ الضوء والأفواه!
إغلق ظلامي
وأهْدِ قلبي
في الدُجى المهجور
منديلَ نور!


سركون بولص || إلى الله
‏في كُلّ قطرةٍ مِن المطرْ
حمراءُ أو صفراءُ من أجنّةَ الزهَرْ
وكُلّ دمعةٍ مِن الجياع والعُراة
وكُلّ قطرةٍ تُراق مِن دَم العَبيدْ
فهْي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديدْ
أو حلْمة تَورَّدتْ على فَمِ الوليدْ
في عالم الغدِ الفتي واهب الحياةْ...!


بدر شاكر السيّاب
البحيرةُ التي تلتمعُ في البعيدِ
البحيرةُ التي تلتمع في المساء المبكِّرِ
البحيرةُ التي تلتمعُ بين أشجار الشتاء المُعَرّاةِ
البحيرةُ التي ماؤها رصاصٌ
البحيرةُ التي لا سبيل لنا إليها
هذه البحيرةُ سنظل نرصدُها، غافلِينَ عنّا.


سعدي يوسف
هذا ما أعرفُه:
الموتُ هو الموت،
وما من أحدٍ عاد من موته
ليقول لنا شيئاً..


سركون بولص
ربّاه عفوك، إنّ قابيلَ المكبّلَ بالحديد

في نفسيَ الظلماء هبَّ وقرَّ يعصرهُ المِلالْ

فالليل جاء و ما أزالْ

مستوحدا أرعى القبور و أنفض الدرب البعيد

بدر شاكر السياب
‏ولولا خيالٌ في الدُّجَى مِنكِ عادَنِي
لَذابَ معَ الأنفَاسِ قلبٌ بِأضلُعِي

بدر شاكر السياب
‏هَاتي الَّلهيب فَلَستُ أَرهَبُهُ
مَا كَانَ حُبِّكِ أَوَّلَ الحِمَمِ

 مَا زِلتُ مُحتَرِقًا تُلَقّفُنِي
نَارٌ مِن الأَوهَام كَالظُّلمِ

 سَودَاءَ لَا نُورٌ يُضيءُ بِهَا
جَذَلان يَرقُصُ عَارِيَ الفَدَمِ

 هَاتي لَهيبَكِ إِنّ فِيهِ سَنًا
يُهدِي خُطُايَ وَلَو إِلَى العَدَمِ

بدر شاكر السياب
سوف يحمر وجهك أكثر حين أصدقه
إن عينيك لا تكذبان
فكيف أخادع غيماً على مائه
وهو يمطر؟!
كلما انطبقا
نبض القلب بينهما
وهو يبحث عن موضع لشرايينه!
وسيحمر وجهك أكثر
تدرين أني أصدق حمرته
وأصدق أكثر
حين أرى عنق النورس انهدلت لليسار
وأرخت ودائعها للكتف!
وأراقب إغفاء عينيك خلف الزجاج
وغيبوبة الشفتين
لفرط التقى
أو لفرط الهياج
وأبقى أتابع
كل الدنا تستطيل
المسافات والوقت
والعنق الأرخبيل
وأطرافك السلسبيل
تترقرق منها المياه إلى مسبح القلب
أتركه
وهو أجنحة لاحها الماء
تنفض
والروح تنفض
الله...
من لي إلى دربك المستحيل؟!


عبدالرزاق عبدالواحد
وأسفح نفسي الثكلى على الورَقِ
ليقرأها شقي بعد أعوام وأعوام
ليعلم أنَّ أشقى منه عاش بهذه الدُّنيا
وآلى رغم وحش الداء والآلام والأرقِ
ورغم الفقر أن يحيا
ويا مرضي، قناع الموت أنت، وهل ترى لو أسفر الموتُ
أخاف؟ ألا دع التكشيرة الصفراء والثقبين،
حيث امتصت العينين
جحافلُ من جيوش الدود يجثم حولها الصمتُ،
تلوح لناظري. ودع الدماء تسحُ من أنفي من الثقبين
فأين أبي وأمي... أين جدي. أين آبائي
لقد كتبوا أساميهم على الماءِ
ولست براغب حتَّى بخط اسمي على الماءِ
وداعاً يا صحابي، يا أحبائي
إذا ما شئتمو أن تذكروني فاذكروني ذات قمراءِ
وإلا هو محض اسم تبدد بين أسماءِ
وداعاً يا أحبائي...


بدر شاكر السيّاب || المعول الحجري
من رأى قُبلةً بين كفين؟

أُقسِمُ انّي رأيتْ!

كُنت انظر في مُقلتيها
حين مدت يداً لتودعني

ومددتُ يدي في ذهولٍ اليها

كل ما أذكرُ الآن
أنّي حين لمستُ اصابِعَها

رَجَفَت

وإرتَجَفَتُ

فغلغلتُ يدها
اسلمتني ودائِعها

وتَغَلغَلَتُ..

كانت اصابِعُنا تتشابكُ
أعيُننا تتشابكُ
انفاسنا تتشابكُ، مِلء مساحتها

وشددتُ يدي
فانحت راحتي فوق راحتِها

ضاع كل المدى
وهي مُبتلةٌ بالندى

كدتُ أن......

سَحَبَتْ يَدها
وهي ترتدُ مُجفِلةً

نَظَرَت في إشتياق
ونَظَرتُ،

وفي راحتي.. وبِراحتِها
بللٌ وإحتراقٌ

عندما خَرَجتْ
كنت انظُرُ في راحتي
فرأيتُ بها أثراً للعِناقْ..!


عبدالرزاق عبدالواحد || تداخل
‏في الشقةِ حافيةً تمشين عاريةً،
تنتقلين من الغرفة نحو الشرفة
ومن الشرفة نحو الغرفة

لكنك إذ تنتقلين من الغرفةِ نحو الغرفةِ
تأخذين هوائي ثوباً وترفِّين...
ما أطول ثوبكِ هذا!


سعدي يوسف
أو سبَباً يَجعلُ مَوتَكَ أنضَجَ في عينَيك
- أيُّها الرَّجُلُ المُبتلى
نذَرَ الناسُ نَجماً
وأنتَ نذَرتَ لنجمٍ
وَبَينَكما ليلةٌ
أنتَ تَعلمُ
- أعلَمْ..
- عَقَدوا الخَيطَ سَبعاً
وإذ رَفَعوا عنهُ أيديَهُم
حَلَّتْ العُقَدُ السِّتُّ أنفُسَها
أنتَ تعلمُ
- أعلمُ
- فانظُرْ، فبَينَكما ليلةٌ
- هيَ كلُّ المَدى
وما بَينَنا عُقدَةٌ
هيَ كلُّ المَدى
بالنَّواجذِ حاوَلتُها
قلقُ العُمرِ جَمَّعتُهُ في أظافرِ كفَّيَّ
- نَدري
- وكنتُ بصَمتي أُدافِعُ
- ندري
ولكنَّها ليلةٌ
- آهِ..
مَن يَملكُ الصَّبرَ لوزَتُهُ جَحَظَتْ حَولَها عُقدَةٌ؟
آهِ مَن يَملكُ الصًّمتَ مُنذَبحاً بينَ نجمَينِ
كلٍّ يُمَنِّيهِ مَوتاً؟
وفي كلِّ يومٍ أُصَوِّرُ نفسيَ مَيتاً على هيأةٍ
ثمَّ أرفضُها
أفأحملُ قبري
أطوفُ بهِ
أسألُ الناسَ
يا مَن يُفصِّلُ لي مِيتَةً؟
أيُّها الجَسدُ الرَّبُّ
هذي يدٌ أنكرَتها جَميعُ النُّبوءات
تضرَعُ أن تَتقبَّلَها
إنَّني أتَحَسَّسُ أطرافَ كلِّ المَساميرِ في لَحمِكَ الحَيّ
فامنحْ يَدي جَرأةً أتحَسَّسُ نفسَ المَواضِع ِفي جَسدي
أنا أعلمُ أنَّ المَساميرَ في جَسدي سوفَ تَصدأْ
أعلَمُ أني أُرَفرِفُ ثانيَةً ثمَّ أهدأْ
لا لَحمَ يَبقى
ولا رَسمَ يبقى
وأنتَ هنا مُنذُ ألفَينِ يا سيِّدي
كلَّ ليلٍ يُظَلِّلُكَ اللحمُ
حتى إذا أصبَحَ الصُّبحُ تَعرى
مُنذُ ألفَينِ تؤكلُ يا سيِّدي صامِتاً
أفَما آنَ أنْ تَغضَبَ الآن؟
أنْ تَصرَخَ الآن؟
أن تَتغيَّرَ هذي الرُّسومُ التي أسلمَتكَ إلى الصََّمتِ أنْ..
- أيُّها المُتأرجِحُ في مَدْرَج ِالموت،
هل أنتَ وَحدَكْ؟
- مَن سائِلي؟
- إنْ يَكنْ مَعكَ الآنَ مِن شاهِدٍ فَليُقَوِّمْكَ
- ليسَ مَعي غيرُ نفسي
- تَجَنَّبْ إذنْ
يَتقدَّمُ مَن جاءَ يَسعى بشاهِدِهِ
- أيُّها الصَّوت
يا لُغةً شابَ رأسي عليها
يا نداءَ الدُّروبِ التي ضَيَّعتنيَ
يا لُغةً قتَلتني
كُنْ أنتَ لي شاهِدا
أنتَ تَرفضُ أدري
وما كانَ لي أن أرى عُنُقي تَلتوي هكذا
جئتُ أحملُ جلدي
لقد وَشمَ الموتُ حتى مَنابتَ أظفارِهِ
أفَتُغني شهادَتُهُ؟
جئتُ أحملُ عينَيَّ
تعلمُ أنَّهُما ابيَضَّتا فرْطَ ما حَملقَ الموتُ فيَّ
وَحَملقتُ فيه
أيُغني حُضورُهُما؟
وَمَعي جَعبةٌ،
مُنذُ قالتْ ليَ امِّي بأنَّ الأظافِرَ تَشهَدُ يومَ القيامَةِ
جَمَّعتها إظفِراً إظفِرا
أفتُغني شَهادَتها؟
أيُّها الصَّوت
يا أيُّها الـ..
هكذا؟؟
فأنا لستُ أملكُ حتى بأنْ أدَّعي حَقَّ موتي؟؟
كانَ لي عَدَّ نَبضي شهودٌ
وما أثبَتوا أنَّني كنتُ أحيا
مَن يُعيرُ الذي يبحَثُ الآنَ عن مَوتهِ شاهِداً؟
يا يَحيى
تملكُ عَدَّ مَنابتِ شعرِ الرَّأسِ شهوداً
فاترُكْ رأسَكَ لا تَبحَثْ عنهُ
فلو عادَ إلى أكتافِكَ
تُنكِرُهُ السَّاعةَ
تَسألُ أن يُقطعَ
تُسألَُ أنْ تُحضِرَ شاهِدَ مَوتٍ
يا يَحيى دَعْ رأسَكَ
يا يَحيى دَعْ رأسَكَ
يا يَحيى دَعْ رأسَكْ
ها هيَ الكأسُ تَهمي
وما زلتُ في أوَّلِ الليل..
أيَّ الدُّروبِ سَلكتَ فلم تُعطِ مَوتَكَ فِرصَةَ أن يَتخَيَّرَ
يا سيِّدي؟
أنتَ أترَعتَ كأسَكَ
لم تَنهمِرْ قطرَةٌ
وأنا،
نِصفُ كأسٍ وفي أوَّلِ الليلِ تَهمي
والمَسافةُ يا سَيِّدي جِدُّ شاسِعةٍ
هيَ مُرتَكَزي
وهيَ مُنتصَفُ الليل
والكوكبُ الدَّمَويُّ الذي
والذي رُبَّما..
والهَواجسُ يا سيِّدي
كلُّ هاجسَةٍ أمَدٌ
كلُّ هاجسةٍ عِدْلَ دَهرٍ من الموت
أيَّ الدُّروبِ تَخيَّرتَ فاختصَرَتْ لُغةُ المَوتِ
فيكَ تفاصيلَها
أيَتُها الكأسُ
مَحكومَةٌ أنتِ أنْ تُشرَبي للقرارِ
فلا تَرجفي
أيَتُها العينُ لا تَطرِفي
ندفعُ الخوفَ بالموتِ
أو ندفعُ الموتَ بالخوفِ
تلكَ قضَّيتُنا نحنُ
كلُّ النُّبوءاتِ عاجزَةٌ أن تُسَمِّيَ مَيْتاً بلا شاهِدٍ
فأنا مُرْجَأٌ
مُرْجَأٌ أن أعيشْ
مُرْجَأٌ أن أموتْ
مُرْجَأٌ
مُرْجَأٌ
مُرْجَأٌ
أيُّها المَيِّتونَ بلا شاهِدٍ
تُرفَضُ الآنَ مِيتَتُكمُ
فاحمِلوا فَضْلَ أكفانِكمُ
واتبَعوني لمُنتَصَفِ الليلِ هذا
ثمَّ مُوتوا شهوداً على بَعضِكمُ
أيُّها المَيِّتونَ بلا شاهِدٍ
إتبَعوني لمُنتصَفِ الليلِ هذا
إتبَعوني لمُنتصَفِ الليلِ هذا..


عبدالرزاق عبدالواحد || من أينَ هدوؤكَ هذي الساعة