وحين تأتي ساعةُ الغياب الأخير
أعرف أنني سأختفي بطريقة غير تقليدية ..
ستصير عصايَ قطنًا
وشيّاه الروح ذئابًا ضامرات!
لكني سأكون بعيدًا هذه المرّة عن العواصم ..
لن أشاهد القططَ المدهوسة في الحارة خلسةً ..
في الغياب الأخير
سأمشّط الريح بأصابعي
وأصيح في كل الأقاصي:
خذني إليك !*
أعرف أنني سأختفي بطريقة غير تقليدية ..
ستصير عصايَ قطنًا
وشيّاه الروح ذئابًا ضامرات!
لكني سأكون بعيدًا هذه المرّة عن العواصم ..
لن أشاهد القططَ المدهوسة في الحارة خلسةً ..
في الغياب الأخير
سأمشّط الريح بأصابعي
وأصيح في كل الأقاصي:
خذني إليك !*
"في صدري ارتباكٌ نبيل،
كعصفورٍ عالقٍ في ساعةٍ بلا عقارب،
لا يعرف إن كان عليه أن يحلّق
أم يتعلّم الصبر."
كعصفورٍ عالقٍ في ساعةٍ بلا عقارب،
لا يعرف إن كان عليه أن يحلّق
أم يتعلّم الصبر."
_ملطخة أنتِ بالآخرين، وتبدين مثل تحفة فنية قديمة يكسوها الغبار. أنتِ شخص صحيح في المكان الخطأ، بل إنك قصيدة حداثية لم يحتفى بها إلا بعد موت شاعرها.. يكسوك الغبار أيها التمثال الذهبي، تكسوك الوحدة، ويكسوك النسيان بردائه الرمادي.*
_لا نكف عن بذل جهد هائل في ابتكار حيل عدة لنظفر بالسلوى.. السلوى لاغير، وهذا ما أضفى على أيامنا طابع القلق. نحن أبناء التذكر ضحايا الإنتباه!*
_لعلَّ أوضح الأشياء التي ورِثتُها عن طُفولتي، خوفي من المواجهة والصوت المرتفع.
كنتُ أكره المشاجرات والمشاهد الصاخبة.
ولوقتٍ طويل، تمكنتُ من تجنبها بعد أن كبرت. لم تشهد أي علاقة عِشتها نوع من المُشاجرات، لأن الخلافات كانت تسيرُ وفق أسلوبي : السُخرية والبرود والصمت.*
كنتُ أكره المشاجرات والمشاهد الصاخبة.
ولوقتٍ طويل، تمكنتُ من تجنبها بعد أن كبرت. لم تشهد أي علاقة عِشتها نوع من المُشاجرات، لأن الخلافات كانت تسيرُ وفق أسلوبي : السُخرية والبرود والصمت.*
_غدًا ستكونُ أنتَ النّاجي،
والبحرُ بكبرِهِ هو غريقُك،
والعالَمُ بأجمعِهِ سيكون من نصيبِك،
والبلادُ النّافيةُ لن تُعيقَك،
غدًا ستشرقُ كالشمسِ ساطعًا،
تُشِعُّ بنيرانِ حريقِك.*
والبحرُ بكبرِهِ هو غريقُك،
والعالَمُ بأجمعِهِ سيكون من نصيبِك،
والبلادُ النّافيةُ لن تُعيقَك،
غدًا ستشرقُ كالشمسِ ساطعًا،
تُشِعُّ بنيرانِ حريقِك.*
" كَمَدُك اليومي
أن تتسلق صدرك
حتى إذا بلغت أعلاك
أغمضت عينيك
وسقطت إلى قاعك ..
لكنّك لاتتهشّم
فتصعد من جديد
وترمي بك من جديد !"
أن تتسلق صدرك
حتى إذا بلغت أعلاك
أغمضت عينيك
وسقطت إلى قاعك ..
لكنّك لاتتهشّم
فتصعد من جديد
وترمي بك من جديد !"
نظن أننا نفهم أنفسنا، حتى نجلس معها ونتأملها وهذا ما أشار إليه المنفلوطي في كتاب النظرات"كلما خلوتُ إلى نفسي، شعرتُ أن بيني وبينها مسافة لا تُقطع"!
_أشعرُ تحت جِلدي بانقباضٍ وغَثَيان.. أريدُ تَمزيق كلَّ شيءٍ.. أُريد أن أتقوقعَ في ذَاتي ما أمكنني. أريدُ الانطواء في أعماق الأرض، فهناك حُبّي، هُناك عندما تخضر البذور وتتواشج الجذور يَلتقي التفسّخ والانبعاث، وجود ما قبل الولادة وما بعد الولادة، كأنَّما جَسدي شكلٌ مؤقتٌ سرعان ما سيزول. أريدُ الوصول إلى الأصل، أرغب في تعليق قلبي على الأغصان مثل فاكهةٍ طازجةٍ.*
_أن تعرف أكثر ممّا تُبدي، أن تُبصر ما يؤذيك لكن تختار مساحة السكتة بين الكلمات لتهدأ النفوس، أن تدرك ما خلف النبرة والإيماءة فتُمسك عن الإبانة حتّى تهب الأمان، وأن تسكت عن عثرة المتلعثم وتغير السياق لتُعزَّ قدره*
«أحيانًا حتى الجروح الغائرةُ في باطن قَدَمي
تدرّبُني دون مواربةٍ على وعورة الدرب..»
تدرّبُني دون مواربةٍ على وعورة الدرب..»
_أتوحّشك، وتتوحّشيني، بكل هذه الغزارة، بكل تلك اللحظات التي أضحك بها ضحكةً ناقصة، لأن يداكِ بعيدتان كفاية لأن تلمسني،ووجهك الذي أحبّه أكثر من كل الأشياء ليس بوسعي الآن أن أنظر له مطوّلاً لأقول : من اللي يخسر بـ حرب الحياة ووجهك*
-سأتخلّص من هذا القلب
سأبيعه بسعر الجملة
في أحد المتاجر الإلكترونية
إنّي لا أحتاج لخائن
يعمل معي وضدّي
كعميلٍ مزدوج!*
سأبيعه بسعر الجملة
في أحد المتاجر الإلكترونية
إنّي لا أحتاج لخائن
يعمل معي وضدّي
كعميلٍ مزدوج!*
_يومها أبصرت قلبك وهو يجري شريدًا منك، وعلمت أنه سيظل يبحث عن كفَّيها اللذين سكن إليهما قدرًا طويلًا من الزمن، وألمَّ بك فزع قاهر وتملَّكتك قتامة موحشة، ويا لها من لحظة حارقة، تلك اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أنه سيظل يتشوّق إلى ما لا يناله أبدًا*
-أجملُ البحر
ذاك الذي لم نذهب إليه بعد.
أجملُ الأطفال
لم يكبروا بعد.
أجملُ أيامنا
لم نعشها بعد.
وأجملُ كلماتنا
لم تُقَل بعد*
ذاك الذي لم نذهب إليه بعد.
أجملُ الأطفال
لم يكبروا بعد.
أجملُ أيامنا
لم نعشها بعد.
وأجملُ كلماتنا
لم تُقَل بعد*
_السنة ليست ما عبر، بل ما عبّرك: صمتٌ نَضج فيك، وحدودٌ رُسمت على مهل، ومواساةٌ منحتَها لقلبك حين خَفَت كل شي. تلك هي الانتصارات التي لا يراها أحد.*