"ثّمّ تأتي المُدن بيننا ولن نلتقي أبدًا، حتى المُصادفة لن تجمعنا معًا، ثُمّ رُبّما يمُوت أحدنا.. والآخر لن يعرف أبدًا"
بالمقلوب
ولكي نلتقي أخيرا
وطويلاً جدّا
كنّا بدأنا من النهاية
بتواطؤ خفي
فافترقنا
ثم تباعدنا
فخرجنا من الغرق
راودنا البلل
ثم ذهبنا إلى البحر
احببته
وأحبني
والآن
نتنزّه في لذّة التلميحات
لم نلتقي صدفة بعد
ربما في الأبد القادم*
ولكي نلتقي أخيرا
وطويلاً جدّا
كنّا بدأنا من النهاية
بتواطؤ خفي
فافترقنا
ثم تباعدنا
فخرجنا من الغرق
راودنا البلل
ثم ذهبنا إلى البحر
احببته
وأحبني
والآن
نتنزّه في لذّة التلميحات
لم نلتقي صدفة بعد
ربما في الأبد القادم*
"نقول بخير لأننا ما نزال نذوب في لحنٍ رقيق، ونقف طويلاً أمام بيتٍ من الشعر بديع، ولأننا ما نزال نندهش من جمال عابر ونرقُّ لكلمة حلوة.. نقول بخير لأن الأمور تسوء والحال تتخبط ونظل قادرين رغم ذلك على الشعور وعلى المحبة، وما دمنا نشعر ونحب فإنا بخير."
لن ننسى غيابك إلّا بغيابنا !
السماء تُرسل أشّعتها اللاسعة، الوقت يمضي بلا استئذان ، جوارب الأطفال الملّونة تتناثر على الأرصفة، وصدى أصواتهم الصغيرة يملأ الفضاء ، والعطر الذي كان بين يديك لم يغب، لاتزالين تسكنين بين طيّاته ، وما بين أيدينا سيظل مُلتصق للأبد، لن ننسى غيابك إلّا بغيابنا!
نَائِل.
السماء تُرسل أشّعتها اللاسعة، الوقت يمضي بلا استئذان ، جوارب الأطفال الملّونة تتناثر على الأرصفة، وصدى أصواتهم الصغيرة يملأ الفضاء ، والعطر الذي كان بين يديك لم يغب، لاتزالين تسكنين بين طيّاته ، وما بين أيدينا سيظل مُلتصق للأبد، لن ننسى غيابك إلّا بغيابنا!
نَائِل.
كلماتنا
كلماتُنا هي أزاميلُنا، نفتَحُ بها أبوابَنا، نرفعُ بها صخورَنا
لنرى الضوء.
كلماتُنا هي نارُنا نُلَيِّنُ بها حديدَنا
رافعينَ أعناقَنا فوقَ شَهَقاتِنا العميقة.
كلماتُنا جوازاتُ مرورِنا خارجَ حدودِ الكُتَل*
كلماتُنا هي أزاميلُنا، نفتَحُ بها أبوابَنا، نرفعُ بها صخورَنا
لنرى الضوء.
كلماتُنا هي نارُنا نُلَيِّنُ بها حديدَنا
رافعينَ أعناقَنا فوقَ شَهَقاتِنا العميقة.
كلماتُنا جوازاتُ مرورِنا خارجَ حدودِ الكُتَل*
"أحب إصرار الإنسان بتمسكه للحياة، ليس تعلّقًا! بل تعايش وتقبّل، كيف يصنع من اللا شيء شيئًا، كيف يجعل للطريق المقفل ألف اتجاهٍ يسلكه، كيف تؤثر اللحظات الروتينية على مشاعره، بسمة، كلمة، لقاء، قهوة، كتاب، والكثير من الأشياء القادرة على جعله أكثر تفاؤلًا وبهجة"
رُبَّما تنمو الحدائقُ
مِن دُموعِ اليائسين
رُبَّما بالحُزنِ نصبحُ أقوياءَ كحُزنِنا
أو رُبَّما
تحلو الأغاني
حينَ تأتي مِن تفاصيلِ الأنين
رُبَّما بالحُزنِ نُبصِرُ
ما يُسمّى بالحقيقةِ
أو نرى
ألّا حقيقةَ غيرَ هذا الليلِ
يكبُرُ في دِمانا كلَّ يومٍ
ثم يُصبِحُنا
ونُصبِحُ آخرين*
مِن دُموعِ اليائسين
رُبَّما بالحُزنِ نصبحُ أقوياءَ كحُزنِنا
أو رُبَّما
تحلو الأغاني
حينَ تأتي مِن تفاصيلِ الأنين
رُبَّما بالحُزنِ نُبصِرُ
ما يُسمّى بالحقيقةِ
أو نرى
ألّا حقيقةَ غيرَ هذا الليلِ
يكبُرُ في دِمانا كلَّ يومٍ
ثم يُصبِحُنا
ونُصبِحُ آخرين*
أنا الشخص الذي إذا أثقله الحزن،
لا يحتاج إلا قدميه.
أمشي... وأمشي...
حتى أذوب في الطريق،
وأعود خفيفًا كنسمة،
ممتلئًا بالحياة كما لو أن الغابة
نفخت في روحي من جديد*
لا يحتاج إلا قدميه.
أمشي... وأمشي...
حتى أذوب في الطريق،
وأعود خفيفًا كنسمة،
ممتلئًا بالحياة كما لو أن الغابة
نفخت في روحي من جديد*
صديقي صامت، صامت جدًا، وفي اللحظات الذي يضجّ فيها العالم صخبًا يبقى متماسكًا بكل هدوء، يحرّك نظارته الطبّية السميكة للأعلى، ويرمقني دون أن ينبس ببنت شفة، إلّا أنه في كل مرّة يغادر، يُغلق الباب خلفه بأقصى قوّة ممكنة، مُحدثًا زلزالًا صغيرًا في غرفة الجلوس ..
هل بينه وبين الأبواب ثأر قديم؟
أم أنّه كالأبواب يدّعي الثبات أمام الغياب، وكل النوافذ مفتوحة له .. للمغادرين وللندم!
نَائِل.
هل بينه وبين الأبواب ثأر قديم؟
أم أنّه كالأبواب يدّعي الثبات أمام الغياب، وكل النوافذ مفتوحة له .. للمغادرين وللندم!
نَائِل.
الليلة بَذَرتُ قمرًا وحيدًا
كان وجهي يتشظّى في مرايا الغياب
وكان صوتك يلمّ ما تناثر منّي
كما تلمّ الأمواجُ أطراف الرمل عند الفجر
كنتَ تسكن بين مسامات القصيدة
تُشعل حروفها مثل مشاعل صغيرة
وتترك قلبي يشتعل
ويبرد
ثم يشتعل من جديد ..
كأن النجوم كلها لا تعرف طريقها
إلاّ إلى صدري.
كان وجهي يتشظّى في مرايا الغياب
وكان صوتك يلمّ ما تناثر منّي
كما تلمّ الأمواجُ أطراف الرمل عند الفجر
كنتَ تسكن بين مسامات القصيدة
تُشعل حروفها مثل مشاعل صغيرة
وتترك قلبي يشتعل
ويبرد
ثم يشتعل من جديد ..
كأن النجوم كلها لا تعرف طريقها
إلاّ إلى صدري.
لم أعد أرغب في أن يكون لي دور في حياة أحد، أوّد أن أترك كل شيء، دون أن أفكر بالعواقب، أو بالجروح التي سيخلّفها هذا الرحيل*
صباحُ الخير.
صباح وجهك الّذي ينتظر الأطفال أمام المدارس،
ويربّتُ على أكتاف المرضى،
ويفسّر أحلام العجائز.
صباحُ وجهك الّذي يسندُ ظهور الفلّاحين،
ويقيم سفنَ البحّارة،
ويغنّي لليلِ الملّاحين،
ويمدُّ ذراعه للمشرّدين على الأرصفة.
صباحُ وجهك الّذي يوزّع اللغة على الشعراء،
ويفيضُ في عتمة السَجون كنافورة ماء.
صباحُ الكادحين على ضِفاف كُحلك والفقراء.
صباحُ البلاد
الّتي لم تعطنا شيئًا سوى مشيتك؛
ولم تسترنا بشيء ونحن نموت
سوى ضحكتك*
صباح وجهك الّذي ينتظر الأطفال أمام المدارس،
ويربّتُ على أكتاف المرضى،
ويفسّر أحلام العجائز.
صباحُ وجهك الّذي يسندُ ظهور الفلّاحين،
ويقيم سفنَ البحّارة،
ويغنّي لليلِ الملّاحين،
ويمدُّ ذراعه للمشرّدين على الأرصفة.
صباحُ وجهك الّذي يوزّع اللغة على الشعراء،
ويفيضُ في عتمة السَجون كنافورة ماء.
صباحُ الكادحين على ضِفاف كُحلك والفقراء.
صباحُ البلاد
الّتي لم تعطنا شيئًا سوى مشيتك؛
ولم تسترنا بشيء ونحن نموت
سوى ضحكتك*