نَائِل.
15.5K subscribers
337 photos
58 videos
1 file
خذ منّي ذاكرتي وسأعطيك تذكرة مجانيّة في مهرجان الخُزامى.
Download Telegram
"أن تعرف أكثر ممّا تُبدي، أن تُبصر ما يؤذيك لكن تختار مساحة السكتة بين الكلمات لتهدأ النفوس، أن تدرك ما خلف النبرة والإيماءة فتُمسك عن الإبانة حتّى تهب الأمان، وأن تسكت عن عثرة المتلعثم وتغير السياق لتُعزَّ قدره"
غرفتي ليست صغيرة،
بل تتسعُ لوجوهٍ غابت
وأحاديثٍ لم تكتمل
أرتّب حزني كأكوابٍ مقلوبة
وأخبّئ فرحي بين دفّتي كتاب،
أخاف على ضحكتي من التبذير
وأسرف في تدوينك أيّتها - الشقيّة الصغيرة - مع كل لهفة.

نَائِل.
"أفتح عينيَّ كبيضيتين مكسورتين على تلِّ من الأحجار."
تحسبني الطيور شجرة
تحسبني الديدان قطعة حرير
يحسبني المارّة متسول للظلال
وما أنا إلّا إنسان حين رآكِ
تحوّل من فرط الغبطة إلى حمامة.
كيف هو مذاقي؟

يجزّئني حبك كقطع حلوى صغيرة، يحيل جسدي إلى شوكولاتة بأشكال عشوائية، باحجام متباينة. أذوب عند شفتيك، تعيدين لعقي من على أطراف أصابعك، تغمضين عينيك، تتكاثر في راحة كفك، تسابق أجزائي نحوك. تصعد إليك بلهفة، كأنها ابتهالات المؤمنين. شيء مني يرقص، يتمرد على ضيق القوالب، جزء مني يتمدد أعلى من مساحة احتوائه، يغني لك: خذيني إليك أرجوك. أنساب كقطرات ماء من خلفك، أسير بحقيبة عطر ناعم، أقبل الانحناء بتجاويفك في طريقي حتى أسكن صدرك*
كيف هو وجعي؟

يمتدّ فيك كخيط دخان شقيّ، يتسلل من مسام قلبك دون استئذان، يلوّث دفء ضحكتك ببعض من حزني. أتشظّى فيك كبلّورات ملحٍ على جرح ناعم، أنكمش في زفيرك، أذوب في تنهيداتك، أُطيل البقاء في أطراف تأملك.
شيء مني يهمس في أذنك: لا تتركيني. بعضي يختبئ في تجاويف ضلوعك، يتكور مثل خوف طفلٍ من عتمة، يختبئ، لكنه لا ينام.
أتحوّل إلى نغمة مكسورة في أغنية تحبينها، إلى كسرة خبز في وجبة تحنين لها، إلى ظلّ يتبعك حين تظنين أنك وحدك.
"لأن البديهيات تُنسى في أوجّ القلق، لابد من حين للآخر أحد يمسكك من كتفك، يهزّه، ينظر إلى عينيك مباشرةً ويذكرك إنك عايش الآن، مجالك الفسيح هنا، في هذه اللحظة. غدًا قصة أخرى لم تكتب بعد، لا تستعجل في تقليب الصفحات."
أدين لكلّ الذين لم يأفُلُوا في مغَارِب الأيام، ولم يُرعبهم خريف روحي. احتضنوا تردُّدي، وتوقّدوا في صقيعي، ونظرنا معًا للزاوية البشعة ولم نبالي. كانوا كتفًا أخرى حين ثَقُل الأمر، ويقينًا غامرًا لمّا تأرجح الأمل. أدين لهم باللحظة الحلوة، والثقة المُبصِرة، واللّطف الفائق*
‏" حين إندهش نابوكوف من طريقة الحنوّ التي تفعلها ڤيرا لأجله، كتب لها: "لستُ معتادًا على أن يفهمني أحد" وهذه هي شرارة الحُب الحقيقي، أن يلمسنا أحدهم من الداخل فيستطيع شرحنا في حين لاتسعفنا الكلمات، إننّا نأمن حينما نشعر أننا مفهومين ".
لن أجعلكِ تعانين لوحدك، سـ أتأبّط حزنك بين ذراعي، وأجرف صدرك نحو الليالي المُضيئة!

نَائِل.
" تختار المقعد البعيد ، تجلس دون ضجّة ، تسمع صوت ضحكة مزّيفة من المقعد المجاور ، تعلم بأنّ النفاق مادة ضرورية في الحياة، ولكن لا تجيد مضغه !"
‏"جاء وجهي المطليُّ بالأتعاب يهفو ليديّك،
علّه يغفو لديك
متعبٌ في صحبتي من أَلف جيل".
"أليس مؤذيًا ان لا يكون للمرء شخصًا أو مكانًا واحدًا يرمي فيه مخاوفه!"
يبلغُ الإنسانُ ذُروةَ الأخلاقِ حينَ يرى في كُلّ حياةٍ قداسة، لا يُفرّقُ بين نبتةٍ خضراء، أو طائرٍ صغير، أو إنسانٍ يشبههُ في الوجعِ والرجاء، ويكونُ نبيلاً حقّاً، حينَ يهبُ بقلبهِ وفعلهِ لمساندة كل كائنٍ يتألّم وكل حياةٍ تستغيث *
‏"تضحكين فيصبح العالم
‏مدين لكِ بالمزيد من الشعراء"
ردّي لي
دمعتي الباردة
كي أنام مثل ملاكٍ طاهر
يكسوه النقاء.
"في وقتٍ باكر
قبل أن يذهب الأولادُ إلى المدرسة
يومًا ما..
سأموت
سأسعل كثيرًا قبل الموت
وسأكتب في دفتر أصغرهم قبل ليلة:
يا أصحاب الصور في محفظتي
ازرعوا حوافَّكم فوق وسادتي
واطمؤنوا زرعة نعناعي
فلن أشرب الشاي بعد اليوم"