نَائِل.
15.5K subscribers
337 photos
58 videos
1 file
خذ منّي ذاكرتي وسأعطيك تذكرة مجانيّة في مهرجان الخُزامى.
Download Telegram
لابأس ..
أواسي بها حزني الأنيق
لابأس ..
أتوّكأ عليها إذا أكلت الأيام خِرافي
وانفرد الذئب بما تبقّى من أحلامي.

نَائِل.
حيرة

أن تختار القميص المناسب… هذا يتطلب أن تعرف أولًا من ستكون في هذا اليوم،
هل ستكون ودودًا؟ رسميًا؟ شاردًا؟ متألمًا بصمت؟
كل لون يحمل شخصية خفية، وأنا لم أعد أعرف من أنا بما يكفي لأُلبسني شيئًا يليق بي.
لذا في الغالب أختار القميص الخطأ، ثم أُمضي نهاري وأنا أساير مزاجه.

نَائِل.
أحيانًا أضع فنجان القهوة قرب حافة الطاولة، لا أدري لماذا.
ربما لأختبر احتمالية سقوطه، أو لأسأل نفسي كل دقيقة:
هل سأسهو الآن؟ هل سأتسبب بكارثة صغيرة؟
القهوة في رأسي ليست للذوق فقط، بل لعبة توازن.

نَائِل.
" حين أهمس بأن قهوتي باردة، أنا لا أكذب! أنا لا أستمتع بشرب الأشياء الهادئة، لذلك أعتذر عن كل فنجان ألتهمته قبل أن يتعرّف على ملامح المكان الذي يختنق فيه "
في وصف تخيلي يقول هوغو في "مكتبة منتصف الليل"
‏"عشت ثلاثمائة حياة، لم تكن اي واحِدة منها ما اود، و استسلمت لهذه الحقيقة. لن أعثر على حياةٍ أريد عيشها للابد.
انتهى بي المطاف بأني احب كوني عابرًا، احب نقصاني، و احب الحفاظ على الموت كخيَار، و فكرة البحث المستمر عن الفرصة القادمة."

‏و قِس على هذا*
هكذا يتسلّل العمر: ومضةً تذوب في ومضة، كلّه عبورٌ من خلالك، وكلّه ذوبانٌ فيك*
"ثمّة تواطؤ جماعي على القبول بالأقنعة كملامح أصلية، لا أحد يبحث عمّا خلفها، الكل يقبل و يُصدق ما يراه."
كُل الذين احبهم وما زالوا يعيشون..الذين كان لابد من ان يخلدوا بمحبتي،لانهم لمَ يموتوا بعد..كُلّ ثقيل وضرورة وحاجة..فاذا حدث وماتوا،فسأموت أنا ايضًا..ولكنني كُنت بعيدًا عر موتي الخاص..وقريبًا من حدس خلود طفولتي،يكون من خلاله خلود الذين احبهم كاملاً ومنطقيًا *
لابأس ..
أمام الرضوض والكدمات التي صوّبتها الذكريات في وجهي
لا بأس ..
سأهزّ بيدي المملوءة بالقلق
جذع الشجرة
لعلّ قصيدة غاضبة
تسقط منها
وتداوي كل الجروح الأهلية التي اصابت قلبي!

نَائِل.
"أقطع أميالًا خارج المنزل
‏وحين أعود
‏تُقابلني الفكرة ذاتها
‏التي وددتُ أن تضيع مني وأنا في الطريق.."
(أن تسلك الطريق ذاته.. و تنتظر أشياء مختلفة؛ يهدر وقتك!)
أسير في خطوطٍ عشوائية، الأقدار تتقاطع معي في نقاطٍ لا تقاطع هو عقدة! عقدة وأخرى وثالثة تتخلّى شبكة هي حياتي.
من ثُقوب الشبكة تسقط الكثير من التفاصيل، حين أغرق في حالة تأمل أستعيد لحظاتي أقفز من لحظة الميلاد حتى ما بعد العشرين عامًا.
اللحظة، أقفز كجرحٍ لمجرد أن تلمسه يد ما، فينزف ثانية؛ ولكن:
بعد الفاصلة المفروطة علامة تعجب!
(أن تختزل الحياة في كلمة.. وتكن شيئًا فيها! فلا ترضى بأقل من الحاء *
"أن تعرف أكثر ممّا تُبدي، أن تُبصر ما يؤذيك لكن تختار مساحة السكتة بين الكلمات لتهدأ النفوس، أن تدرك ما خلف النبرة والإيماءة فتُمسك عن الإبانة حتّى تهب الأمان، وأن تسكت عن عثرة المتلعثم وتغير السياق لتُعزَّ قدره"
غرفتي ليست صغيرة،
بل تتسعُ لوجوهٍ غابت
وأحاديثٍ لم تكتمل
أرتّب حزني كأكوابٍ مقلوبة
وأخبّئ فرحي بين دفّتي كتاب،
أخاف على ضحكتي من التبذير
وأسرف في تدوينك أيّتها - الشقيّة الصغيرة - مع كل لهفة.

نَائِل.
"أفتح عينيَّ كبيضيتين مكسورتين على تلِّ من الأحجار."
تحسبني الطيور شجرة
تحسبني الديدان قطعة حرير
يحسبني المارّة متسول للظلال
وما أنا إلّا إنسان حين رآكِ
تحوّل من فرط الغبطة إلى حمامة.
كيف هو مذاقي؟

يجزّئني حبك كقطع حلوى صغيرة، يحيل جسدي إلى شوكولاتة بأشكال عشوائية، باحجام متباينة. أذوب عند شفتيك، تعيدين لعقي من على أطراف أصابعك، تغمضين عينيك، تتكاثر في راحة كفك، تسابق أجزائي نحوك. تصعد إليك بلهفة، كأنها ابتهالات المؤمنين. شيء مني يرقص، يتمرد على ضيق القوالب، جزء مني يتمدد أعلى من مساحة احتوائه، يغني لك: خذيني إليك أرجوك. أنساب كقطرات ماء من خلفك، أسير بحقيبة عطر ناعم، أقبل الانحناء بتجاويفك في طريقي حتى أسكن صدرك*
كيف هو وجعي؟

يمتدّ فيك كخيط دخان شقيّ، يتسلل من مسام قلبك دون استئذان، يلوّث دفء ضحكتك ببعض من حزني. أتشظّى فيك كبلّورات ملحٍ على جرح ناعم، أنكمش في زفيرك، أذوب في تنهيداتك، أُطيل البقاء في أطراف تأملك.
شيء مني يهمس في أذنك: لا تتركيني. بعضي يختبئ في تجاويف ضلوعك، يتكور مثل خوف طفلٍ من عتمة، يختبئ، لكنه لا ينام.
أتحوّل إلى نغمة مكسورة في أغنية تحبينها، إلى كسرة خبز في وجبة تحنين لها، إلى ظلّ يتبعك حين تظنين أنك وحدك.