نَائِل.
15.5K subscribers
337 photos
58 videos
1 file
خذ منّي ذاكرتي وسأعطيك تذكرة مجانيّة في مهرجان الخُزامى.
Download Telegram
‏كنتُ أظنّ أنني سأموت في معركة ملحمية، أن أتعثر بالحب في يوم غائم، أن يطعنني صديق ما، أن يسقط وجهي على رصيف غير ممهد، لكنني متُّ على يد أضعف قاتل: التكرار، الملل، الأشياء تتكرر كأنها تُعاقبنا ذات الصباحات، ذات النشرات، ذات النقاشات، ذات الإعلانات المضحكة عن سعادة لم يختبرها المعلنون، أفتح هاتفي لأجد ألف رأي بلا معنى، وألف جسدٍ بلا روح، وألف فكرة يُعاد تدويرها كزيتٍ فاسدٍ في مطبخ مزدحم، هل هذه هي الحضارة هذه مقبرة ضخمة دفنّا فيها دهشتنا، وكتبنا على شاهدة قبرها: "هنا ترقد أول مرة" كل شيء حدث مرة، ثم أُهين بتكراره حتى صار باهتًا، بلا قداسة، الدهشة أصبحت عرضًا جانبيًا في سركٍ ممل، يصرخ فيه البهلوان وحده بينما الجمهور يفتح هواتفه ليرى شيئًا أكثر إثارة أكثر ابتذالًا *
‏"لو كنت أنا شيئًا غيري، سأكون عناقًا في مخيم لاجئين، لو كنت جمادًا سأكون لوحة إرشادية تنبه لوجود لغم، لو كنت قصيدة سأكون تهويدة نوم للأطفال، ولو كنت سكّينًا سأكون لتقطيع الخضروات فقط، أنا سلميّ ولطيف حتى الآن على الأقل ."
لست صُلبًا كما ينبغي، أشعر أنّي قصيدة زرقاء تُشرب برشفة واحدة، وتختفي بلا أثر!

نَائِل.
لو أنني أخلع مخي كما تُخلع الستائر،
وأزرعه في أصيص على شرفتي،
لأرى ما الذي ينبت من شروخ الذاكرة…
لو أنني أضع ذاكرتي في صندوق خشبي،
وأخفيه في علّية البيت،
كي لا تظلّ تطاردني رائحة الطفولة كلما ابتسمت…
لو أنني أضع روحي في صندوق موسيقى،
وأتركه مفتوحًا في العلية،
فتنهمر منه الألحان كلما مرّت قطة حزينة …
لو أنني أستبدل وريدي بسلك شائك،
وأوصلني بالشارع،
لكان الصراخ يضيء عوضًا عن المصابيح!

نَائِل.
" لماذا لم تغادر سريرك؟ لأن الخروج مكلف، لأني تحدثت إلى البعض البارحة وأعجز عن فعل هذا ليومين متتاليين، لأني تعبت من مواكبة الأحداث الجسام، لأن الفواجع بدأت تصبح أمورًا معتادة، لأني هذا الصباح كتبت قائمة بالأولويات وأنا واحد منها !"
"جميع الأطفال الذين يخربشون على جُدران منازلهم بالألوان يحاولون رسمكِ ولكهنم لا يعرفون كيف ..
لذلك يرسمون بيتاً أو وردة "
"أريد أن أكون خارج المنزل دائمًا،
ليس لأن الخارج جميلاً ، ولا لأن الاماكن التي أتي لها دايمًا تعرف أسمي جيدًا ،
بل لأن الجدران هنا تضيق بي،
وكل زاوية تحمل صوتاً لم أقله، ودمعة لم يسمحوا لي أن أبكيها.
في الخارج، أتنفس،أمشي بلا سؤال، أضحك بلا تفسير، أكون كما أنا دون أن ينظر لي أحد بعين المحاكمة.
في الخارج، لا أحد يعاتب صمتي،
ولا يُفسِّر شرودي على أنه تمرّد.. كل ذلك في الخارج."
"لو أنّه كان سمكة:
أحببت اسمك أولا. يحدث أن يحبّك أحدهم لذكاءك، لعقلك، لحديثك، لثقافتك، لاهتمامك، لحنانك، لصوتك، لوسامتك، لمالك، لسيارتك.. لعينيك! لكن أنا أحببت اسمك أكثر منك. ثم أنه إلتصق في صوتي بمرارة. أراد أن نعيش معا أن نهمس ونصرخ ونشتم وننادي ونأنّ ونغني ونقول القصائد،، لكنك ذهبت. و حتى عندما ذهبت أنت، لم يذهب معك ظلّ يقفز على طرف لساني يتظاهر بأنّه يريد أن يسقط للخارج، كأنه يريد اللحاق بك لكنّه لايفعل. فقط يقفز هكذا كما يقفز السبّاحون على لوح القفز في كل مرّة أنادي به أحدهم ثم يسحب نفسه إليّ ويضحك. اسمك ثقيل دم ليس مثلك أبداً ويظن أنه يمازحني تكرارا لكنّه يوخزني كصبّار. تعبت أخبره أنه أهلك لساني الذي يخطئ به دائما وأنني استهلكت كل الأعذار والمبرارت والاسف لكل الرجال الذين اسأت مناداتهم به. أعلم أنني أردت أن تبقى معي وقتاً أطول لكي أمارس اسمك الذي أحب بكل نبرة ورصّة حرف وتدليل. كلانا يعرف -أنا واسمك- أنّك غادرت قبل آوانك لذا نحن لم ننفصل بعد. حتى لو أنني لم أروَى منه لكني بحق أتمنى الآن لو أنّ اسمك سمكة، كم سيكون سهلاً وسريعاً لو يتزحلق من لساني وينفلت من يدي إلى تلك البركة التي ابتلعتك."
امرأة من خشب تُزاحم أثاث المنزل
صلبة جامدة هكذا هي من الخارج تبدو
ولكن قلبها كان … حبّة عنب !

نَائِل.
جبيني المرتجف

كأنّه إيقاعٌ شاذّ خرج من طبلةٍ شرقية ضُربت خطأً في عزفٍ دقيق.
كأنّ شيئًا يصعد من عمقٍ لا يُرى،
صوتٌ ليس بصوت،
لكنّه ارتعاشةٌ في الهواء،
أو وَمضةُ ارتيابٍ في عينِ امرأةٍ نسيتْ مَن تكون.
ربما هو خيطُ بكاءٍ لم ينفجر،
أو الصدى الأخير لقدّيسةٍ تمشي على الإسفلت حافيةً،
أو مجرّد ظلّ نبرةٍ عابرةٍ من راديو عتيق
نُسي يعمل منذ الحرب الأخيرة.

نَائِل.
"ليلة اخرى باردة
تأخذني إليك
النجُوم
والموسيقى
بينما يعجز
الطريق عن ذلك."
‏" في أول يوم تهت عن البيت، ظننت أن البيت، هو الذي عليه أن يجدني !"
أماكن لا تُحصى تفتح أبوابها لي،
وطرق ممهّدة تنتظر خطاي،
وأحلام كثيرة تلوّح لي من بعيد،
لكنني أعود إليك..
لا لأنك الأقرب، بل لأنك الأعمق،
ولا لأنك تخلو من الألم، بل لأنك تمتلئ بالصدق،
أعود إليك رغم الزحام،
لأن قلبي لا يعرف غيرك طريقًا،
ولأن الباقين مجرّد عبور…
وأنت الملاذ الآمن.

نَائِل.
أكثر اقتباس يعبِّر عني بشكل عام: «الشجاعة لا تنكر الرجفة، بل تمشي معها» أنت أشجع الشجعان عندما تواجه خوفك وتبكي قليلًا معه، وعكس الشجاعة أن تنكر بكل بساطة جرحك الذي يرتعش.