"حياتنا منفى، ومنافنا حياة.. آه لو كان لنا القدرة على ذلك، لو استطعنا الخروج، أتعرفين الى أين؟ إلى ماضٍ لا نعرفه، الى حدود الانفلات، الى خاوية القدر الحزينة، نحن أجساد من رماد، بطوننا مشبعة بالآهات والتعب، قلوبنا تنتمي الى هناك، حيث الهواء أكثر هدوءاً، حيث الأشجار التي تكنس الشمس، والغروب الذي يطمح أن يصل إلى هاوية الليل، الأجراس على النوافذ والافواه الجوعى، الكسل الهائج لتربة الحديقة العطنة، الأشجار التي تصفق ببلادة، الخريف الآتي خلف عباءة الصيف، الهبوب الأخير لرياح هائجة، المطر الأول والأسم الأخير لكتاب منسي، السحب العابرة، النظرات الحزينة لإنسان يوشك على المضي قدماً نحو لا شيء، عائداً إلى بيته بعد مشوار طويل من التعب والركض وراء الهيجان اليومي للفقر الأشد غرابة، بينما الأشجار تبقى وتنعس وتنام على رصيف السماء العاري، كوسادة الأم، كرائحة الطفولة، العشبة المطرية التي تطرد رذاذاً ناعماً، تهمس كما لو أن العالم يوشك على الفناء "
"أنا أخاف على حريتي أكثر من رغبتي بتأمين عواطفي، أفضل أن أكون بائسًا و حرًا على أن أكون سعيدًا في قفص"
مثل قصيدة إيطالية دافئة
مثل موّال يُراقص الجبال في العراء
مثل كفّ فارغة إلّا من التلويح ..
أُسامحك!
مثل موّال يُراقص الجبال في العراء
مثل كفّ فارغة إلّا من التلويح ..
أُسامحك!
فينسنت فان غوخ
لن ينتهي البؤس أبداً
"في قلب المأساة ثمة خطوط من البهجة اريد لالواني ان تظهرها ، في حقول الغربان وسنابل القمح بأعناقها الملوية ، وحتى حذاء الفلاح الذي يرشح بؤساً ثمة فرح ما اريد ان اقبض عليه بواسطة اللون والحركة .. للاشياء القبيحة خصوصية فنية قد لا نجدها في الاشياء الجميلة وعين الفنان لاتخطىء ذلك."
"لا أعرف غير هذه الوجوه التي تتشابه كل يوم، مثل أيامي ولا أُريد سوى معجزة تخترق زجاجة النافذة وقلبي، فأصحو من هذا الحلم"
لكنّني إن مشيت إليكِ، دلّني الدرب عليك
فأراك اليوم شجرة وأراك غدًا صخرة مشبّعة بالرطوبة والملح
وأراك بالأمس زنبقة على صخرةٍ وقبل الأمس رأيتك واحة، وكُنت أنا بئرًا.
فأراك اليوم شجرة وأراك غدًا صخرة مشبّعة بالرطوبة والملح
وأراك بالأمس زنبقة على صخرةٍ وقبل الأمس رأيتك واحة، وكُنت أنا بئرًا.
"إنني لا أرثي سقوطي جزء جزء، على كل حال إنه على حافة الانهيار، إنما ما أرثيه هو ترميمي لذاتي، إنني أرثي فوز عزيمتي على يأسي، ولادَتي الجديدة، وأرثي ضوء الشمس إذ أشرَق عليَّ، كأن ذلك ليس لي حق فيه."
– ميران / ١٢ يونيو ١٩٢٠
ف. كافكا
– ميران / ١٢ يونيو ١٩٢٠
ف. كافكا
"أعرفُ شخصًا قلبهُ ليّنٌ،
يوقظُ نهرَ قلبه كل يومِ
ويجري.
على الطريق
يزيل احجارًا
يرفع يدًا
يمسح بها كلمةَ غيم
و من ماء قلبه
يسقي الزهرةَ
التي في كل قلب"
يوقظُ نهرَ قلبه كل يومِ
ويجري.
على الطريق
يزيل احجارًا
يرفع يدًا
يمسح بها كلمةَ غيم
و من ماء قلبه
يسقي الزهرةَ
التي في كل قلب"
"كان الحزنُ تائهاً
ضاعَ
ولمّا وجدهُ الفرحونَ بالصدفةِ
على ضفةِ نهرٍ يغسلُ عينيهِ
تبنّوهُ
أخذوه معهم للبيوتِ
كلّهم أخذوهُ..
وصاروا ينادونهُ:
شجن."
ضاعَ
ولمّا وجدهُ الفرحونَ بالصدفةِ
على ضفةِ نهرٍ يغسلُ عينيهِ
تبنّوهُ
أخذوه معهم للبيوتِ
كلّهم أخذوهُ..
وصاروا ينادونهُ:
شجن."
مثل عامل في منجم لم يتقاضى أجره اليومي ..
مثل كرة طائشة تم ركلها خارج جدار البيت ..
مثل صرخة طفل تاه عن أمه في مدينة الألعاب ..
انا اليوم غاضب
غاضب .. وجدًا.
نَائِل.
مثل كرة طائشة تم ركلها خارج جدار البيت ..
مثل صرخة طفل تاه عن أمه في مدينة الألعاب ..
انا اليوم غاضب
غاضب .. وجدًا.
نَائِل.
ليتني كنتُ بئراً جافة، والناس ترمي بي الحجارة فذلك أهون من أن أكون ينبوع ماء حي والظامئون يجتازوني ولا يستقون، ليتني كنتُ قصبة مرضوضة في أحد الطرقات يلعب بها الأطفال، فذاك خير من أن أكون قيثارة فضية الأوتار في منزلٍ صاحبه مبتور الأصابع وأهلهُ صُمّ لا يسمعون.*!