٢
أنا هنا .. سأفتح بواكير الغايات الجديدة والكلمات الدفينة
هنا سأرعى ترانيمي السحرية بعضا لغتي البيضاء الطوّاعة أحيانًا والمتمرّدة على أصابعي دائمًا.
أنا هنا .. سأفتح بواكير الغايات الجديدة والكلمات الدفينة
هنا سأرعى ترانيمي السحرية بعضا لغتي البيضاء الطوّاعة أحيانًا والمتمرّدة على أصابعي دائمًا.
٣
أنا هنا .. ملتحف الكثير من الإلهام والصلوات وصوت المزمار
سيتناثر منّي الكثير من الضحك والسعال ..
سأكتب حتّى يهبط آخر العصافير فوق كتفي
وينقرني بلطف ليذكّرني بأنّ الوقت تبخّر
وبأنّ النمل صادر ليلة البارحة مكتبتي الصغيرة!
أنا هنا .. ملتحف الكثير من الإلهام والصلوات وصوت المزمار
سيتناثر منّي الكثير من الضحك والسعال ..
سأكتب حتّى يهبط آخر العصافير فوق كتفي
وينقرني بلطف ليذكّرني بأنّ الوقت تبخّر
وبأنّ النمل صادر ليلة البارحة مكتبتي الصغيرة!
٤
للوهلة الأولى ..
الكلمات لاتلتوي على أصابعي
وهذا الحنين دافىء كأنّه وشاح أمّي
ليت لأفواهنا شُرفات ساهرة
كي لاينام الكلام!
في وحدتي لن اصمت
سأوزّع نفسي فوق كل المقاعد الشاغرة
حّتى اكون فائض عن الحاجة.
للوهلة الأولى ..
الكلمات لاتلتوي على أصابعي
وهذا الحنين دافىء كأنّه وشاح أمّي
ليت لأفواهنا شُرفات ساهرة
كي لاينام الكلام!
في وحدتي لن اصمت
سأوزّع نفسي فوق كل المقاعد الشاغرة
حّتى اكون فائض عن الحاجة.
٥
الهواء حولي مُشبّع برائحة الملل
الفراغ يحتفظ بكل ألوانه الكئيبة
والرصيف مثل حروف متشابكة
ولأنّي مؤمن بحقّي البسيط في المقاومة وفي الحياة والأمل ..
أطوي غمامة بيضاء على ذراعي
وأفتح مظاريفي المليئة بقصاصات الإعتذار
وأقول لدمعتي المالِحة: سأعلّقك على سقف البيوت حتّى تُضيئين!
الهواء حولي مُشبّع برائحة الملل
الفراغ يحتفظ بكل ألوانه الكئيبة
والرصيف مثل حروف متشابكة
ولأنّي مؤمن بحقّي البسيط في المقاومة وفي الحياة والأمل ..
أطوي غمامة بيضاء على ذراعي
وأفتح مظاريفي المليئة بقصاصات الإعتذار
وأقول لدمعتي المالِحة: سأعلّقك على سقف البيوت حتّى تُضيئين!
٦
إلى أصدقاء الأرصفة المفقودة
إلى الأيام المصبوغة بالقصائد الزرقاء
سنُمسك سويًا أطراف الأزمنة البعيدة
وننفث أحلامنا الصغيرة في الماء ..
الماء الذي يئنّ خلسةً داخل القدح.
انتهى
2025/5/2
نَائِل.
إلى أصدقاء الأرصفة المفقودة
إلى الأيام المصبوغة بالقصائد الزرقاء
سنُمسك سويًا أطراف الأزمنة البعيدة
وننفث أحلامنا الصغيرة في الماء ..
الماء الذي يئنّ خلسةً داخل القدح.
انتهى
2025/5/2
نَائِل.
مرحَباً أيها الليّل!
ها نحَن مُجدداً هادئيِن مثّل ساعة أخيَرة لا ضجّيج، ولا بشَر يقِذفون عيُونهم في وجَوهنا، ها نحن ذا مثل صدِيقين مُجدداً، وحيّدين ومُظلمين ونهِرب من الشّمس*
ها نحَن مُجدداً هادئيِن مثّل ساعة أخيَرة لا ضجّيج، ولا بشَر يقِذفون عيُونهم في وجَوهنا، ها نحن ذا مثل صدِيقين مُجدداً، وحيّدين ومُظلمين ونهِرب من الشّمس*
"يُحلق إلى الحقول المُضيئة الصافية تاركًا وراءهُ السأم والأحزان الكبيرة. كانت أفكاره كطيور القبّر تنطلق في الصباح لتتابع طيرانها حُرة إلى السماوات. يُحلق فوقَ الوجود، ويفهم دون عناء لغة الزهور والأشياء الصامتة".
"أنتِ جميلة جدًا بطريقتكِ الخاصَّة، بضحكاتكِ العاليّة، بإيماءاتكِ التي لا أجدها على أي وجه آخر،
بالكلمات التي تدخلينها في كُلِّ جملةٍ دون أن تعي، بعينيكِ التي تبتسم قبل أن تصل الضحكة إلى شفتيكِ،
بالطريقة التي تلمسين فيها شعركِ لتداري خجلكِ،
أنتِ جميلة جدًا ولا أحد يشبهكِ أبدًا"
بالكلمات التي تدخلينها في كُلِّ جملةٍ دون أن تعي، بعينيكِ التي تبتسم قبل أن تصل الضحكة إلى شفتيكِ،
بالطريقة التي تلمسين فيها شعركِ لتداري خجلكِ،
أنتِ جميلة جدًا ولا أحد يشبهكِ أبدًا"
أمشي على مهل
وكأنّي موّزعًا بين غيمتين ..
أرشُّ قلقي الأخضر في الأراضي الجدباء
وأُمسك بتجويف يدكِ الصغيرة
كي أتدرّب على الإطمئنان !
وكأنّي موّزعًا بين غيمتين ..
أرشُّ قلقي الأخضر في الأراضي الجدباء
وأُمسك بتجويف يدكِ الصغيرة
كي أتدرّب على الإطمئنان !
"لا أفضّل الستائر الحديثة،
التي تُسدَل بضغطة زر،
أو عبر حبلٍ تافه،
أحب الستائر الكلاسيكية،
تلك التي حالما تُسدلها بيدك
تشعر بأنك توجّه صفعة للعالم."
التي تُسدَل بضغطة زر،
أو عبر حبلٍ تافه،
أحب الستائر الكلاسيكية،
تلك التي حالما تُسدلها بيدك
تشعر بأنك توجّه صفعة للعالم."
أنا لم أجد مكان يتسع لي في عالم شاسع،
و أحببت الكتابة بعدما انقرضت الرسائل بثانية،
و اشتهيتُ مضغ حبي البائت بعدما فقد قلبي طقم أسنانه،
أنا أخطئ كثيرًا،
فأهديت طفلًا لم يخطُ خطوته الأولى بعد، عكّازًا.
و قدمت لدار عجزة، سريرًا هزازًا.
أنا من النادر ما أصيب،
لذلك لم أشترِ مسدسًا بعد !*
و أحببت الكتابة بعدما انقرضت الرسائل بثانية،
و اشتهيتُ مضغ حبي البائت بعدما فقد قلبي طقم أسنانه،
أنا أخطئ كثيرًا،
فأهديت طفلًا لم يخطُ خطوته الأولى بعد، عكّازًا.
و قدمت لدار عجزة، سريرًا هزازًا.
أنا من النادر ما أصيب،
لذلك لم أشترِ مسدسًا بعد !*
"ليلة على هيئة أسنان ! ..
أنا حزين و تعبان و ممزق و وحيد و أسخن العشاء ، تعلمون جيداً الفارق بين الإغماء والغفوة، في الغالب انا ابحث عن الإغماء ."
أنا حزين و تعبان و ممزق و وحيد و أسخن العشاء ، تعلمون جيداً الفارق بين الإغماء والغفوة، في الغالب انا ابحث عن الإغماء ."
أركضُ ببطء في الليالي الباردة ..
هذا ما يجعل يداي قطعة بلّور متجمدة
لاتقوى على مُصافحة أحد !
نَائِل.
هذا ما يجعل يداي قطعة بلّور متجمدة
لاتقوى على مُصافحة أحد !
نَائِل.
Audio
قال أنا الكائن هناك
و أنا المنادي هناك
و أنا المُجيب و الحاني.
و الغصن المنكسر أمامي كان ضلعاً مني،
و الطير الميْت المُرتطم بي كان بعض حياتي، كل الغصون في الشجر هي ضلوعي أيضاً، والطيور علي الأرض و في الجو إخوتي. و الأحجار هنا و هناك، عظامٌ لي لم يكتمل نموها. فهل أتنكر لعظامي؟
و أنا المنادي هناك
و أنا المُجيب و الحاني.
و الغصن المنكسر أمامي كان ضلعاً مني،
و الطير الميْت المُرتطم بي كان بعض حياتي، كل الغصون في الشجر هي ضلوعي أيضاً، والطيور علي الأرض و في الجو إخوتي. و الأحجار هنا و هناك، عظامٌ لي لم يكتمل نموها. فهل أتنكر لعظامي؟
هذا الصمتُ
ليس حكمة ولا بلاغة ..
إنه تعبُ الأصوات من الخذلان،
واستراحةُ الأمل على حافة نسيان.
والأرواح التي كانت تركض،
تعلمت المشي على رؤوس الحروف
كي لا توقظ جرحاً نائماً.
ليس حكمة ولا بلاغة ..
إنه تعبُ الأصوات من الخذلان،
واستراحةُ الأمل على حافة نسيان.
والأرواح التي كانت تركض،
تعلمت المشي على رؤوس الحروف
كي لا توقظ جرحاً نائماً.
"حياتنا منفى، ومنافنا حياة.. آه لو كان لنا القدرة على ذلك، لو استطعنا الخروج، أتعرفين الى أين؟ إلى ماضٍ لا نعرفه، الى حدود الانفلات، الى خاوية القدر الحزينة، نحن أجساد من رماد، بطوننا مشبعة بالآهات والتعب، قلوبنا تنتمي الى هناك، حيث الهواء أكثر هدوءاً، حيث الأشجار التي تكنس الشمس، والغروب الذي يطمح أن يصل إلى هاوية الليل، الأجراس على النوافذ والافواه الجوعى، الكسل الهائج لتربة الحديقة العطنة، الأشجار التي تصفق ببلادة، الخريف الآتي خلف عباءة الصيف، الهبوب الأخير لرياح هائجة، المطر الأول والأسم الأخير لكتاب منسي، السحب العابرة، النظرات الحزينة لإنسان يوشك على المضي قدماً نحو لا شيء، عائداً إلى بيته بعد مشوار طويل من التعب والركض وراء الهيجان اليومي للفقر الأشد غرابة، بينما الأشجار تبقى وتنعس وتنام على رصيف السماء العاري، كوسادة الأم، كرائحة الطفولة، العشبة المطرية التي تطرد رذاذاً ناعماً، تهمس كما لو أن العالم يوشك على الفناء "