صراط ايليا path Elya
541 subscribers
115 photos
17 videos
13 files
108 links
طلبُ المعارفِ مِن غيرِ طريقِنا أهل البيتِ مُساوقٌ لإنكارِنا.

مَن أتاكُم نَجا وَمَن لَم يا تِكُم هَلَكَ.

@jal4isbot
Download Telegram
حساب الاحاديث المصورة على Pinterest ان شاء الله نرجوا منكم الدعم 💙

وحساب التلكرام https://t.me/Jalisalkulayni
🔥43👍3
حادثةٌ جرت أيّامَ إمامِنا الصادق
تُعلِّمُنا أنّ الّذين ينصرون الزهراء ينالون
عنايةً مِن إمامِ زمانِهم

:
❂ يُحدّثُنا بشّارُ المكاري يقول:
(دخلتُ على"الصادق عليه السلام" بالكوفة، وقد قُدِّمَ له طبقُ رُطب، وهو يأكل، فقال الإمام:
يا بشّار ادنُ-أي اقترب- فكُل،
فقلتُ:
هنّاكَ اللهُ وجعلني فداك، قد أخذتني الغَيرةُ مِن شيءٍ رأيتُهُ في طريقي أوجع قلبي وبلغ مِنّي،
فقال لي الإمام: بحقّي لما دنوتَ فأكلت،
قال: فدنوتُ فأكلت، فقال لي: -ما- حديثُك؟
قلتُ:
رأيتُ جلوازاً يضربُ رأسَ امرأة، ويسوقُها إلى الحبس وهي تُنادي بأعلى صوتها: المُستغاثُ باللهِ ورسوله ولا يغيثُها أحد،
قال الإمام: ولِمَ فعل بها ذلك؟
قُلتُ:
سمعتُ الناسَ يقولون إنّها عثرت-أي تعثّرت في مَشيها ووقعت على الأرض- فقالت: لعن اللهُ ظالميكِ يا فاطِمة، فارتُكِب منها ما ارتُكِب!
فقطع-الإمام- الأكلَ ولم يزل يبكي حتّى ابتلَّ منديلُهُ ولِحيتُهُ وصدرُهُ بالدموع،
ثمّ قال:
يا بشّار..قُم بنا إلى مسجدِ السهلة فندعو اللهَ ونسألُهُ خلاصَ هذه المرأة،
ووجّهَ-الإمام- بعضَ الشيعةِ إلى بابِ السُلطان، وتقدَّم إليه بأن لا يبرحَ إلى أن يأتيه رسولُهُ، فإن حدَثَ بالمرأةِ حدَثٌ صار إلينا حيث كُنّا

قال بشّار:
فصِرنا إلى مسجدِ السهلة، وصلّى كلُّ واحدٍ مِنّا ركعتين،
ثمّ رفع الصادق"عليه السلام" يدَهُ إلى السماء، ودعا بدعاء،
ثمّ خرَّ ساجداً لا أسمعُ منه إلّا النَفَس، ثمّ رفع رأسهُ، فقال: قُم، فقد أُطلِقَت المرأة.
قال بشّار:
فخرجنا جميعاً..فبينما نحنُ في بعض الطريق إذ لَحِقَ بنا الرجل الّذي وجّهْنا إلى بابِ السلطان،
فقال له-الإمام-: ما الخبر؟
قال: لقد أُطلِق عنها.
قال الإمام: كيف كان إخراجُها؟
قال: لا أدري، ولكنّي كنتُ واقفاً على باب السلطان إذ خرج حاجبٌ فدعاها وقال لها: ما الّذي تكلّمتِ به؟
قالت المرأة: عثَرتُ فقلتُ: (لعن اللهُ ظالميكِ يا فاطمة) ففُعِل بي ما فُعِل!
فأخرج-الحاجبُ- مائتي درهم، وقال للمرأة: خُذي هذه واجعلي الأميرَ في حِلٍّ،
فأبت أن تأخُذَها

فلمّا رأى-الحاجبُ- ذلك دخل وأعلم صاحبَهُ بذلك، ثمّ خرج فقال: انصرفي إلى بيتكِ، فذهبت إلى منزلِها،
فقال أبو عبداللهِ"عليه السلام": أبتْ أن تأخذَ مائتي درهم؟
قال الرجل: نعم، وهي واللهِ مُحتاجةٌ إليها!
فأَخرج-الإمام- مِن جيبِهِ صُرّةً فيها سبعةُ دنانير، وقال: اذهب أنتَ بهذه إلى منزلِها، فأقرِئها مِنّي السلامَ وادفع إليها هذه الدنانير

قال الرجل: فذهبنا جميعاً فأقرأناها منه السلام، فقالت:
باللهِ أقرأني جعفرُ بن محمّدٍ السلام؟!
فقلتُ لها: رحِمَكِ الله، واللهِ إنّ جعفرَ بن محمّدٍ أَقرأكِ السلام.
فشهقتْ ووقعت مَغشيّةً عليها،
فصبرنا حتّى أفاقت وقالت: أعِدْها عليَّ، فأعدناها عليها حتّى فعلت ذلك ثلاثاً،
ثمّ قُلنا لها: خُذي، هذا ما أرسل به إليك وأبشري بذلك،
فأخذتْهُ مِنّا، وقالت: سَلُوهُ أن يستوهِبَ أمَتَهُ مِن الله، فما أعرفُ أحداً أتوسّلُ به إلى اللهِ أكبرَ منه ومِن آبائهِ وأجدادِهِ "عليهم السلام")
[البحار: ج43]

✸ ومضةُ تفكّر
إذا كان إمامُنا الصادقُ يبكي وتنحدِرُ دُموعُهُ على صدرِهِ الشريف مِن أجلِ امرأةٍ سُجِنتْ لأنّها نصرت الزهراءَ بالموقف؛ حيثُ لعَنتْ أعداءَ الزهراء وهو مظهرٌ مِن مظاهرِ البراءةِ مِن أعداءِ فاطِمة،
فالإمام تألّم لأجلِها، وسعى إلى مسجدِ السهلةِ يتضرّعُ لِخلاصِها من السجن

عِلماً أنّ الإمام يستطيعُ بإشارةٍ واحدةٍ مِنه أن يُخلِّصَ المرأة..ولكنّ الإمامَ قصد مسجدَ السهلةِ ليُعلِّمنا ويُبيّنَ لنا عظمةَ هذا المسجدِ وفضلَهُ وأثرَهُ في قضاءِ الحوائج، لأنّ المسجدَ مُرتبطٌ بالإمام الحُجّة،
فالإمامُ قصد مسجدَ السهلةِ حتّى يربِطَنا بإمامِ زمانِنا،
وهي إشارةٌ مِنه لنا"صلواتُ اللهِ عليه" بأنّ نتوجّهَ في كُلِّ شِدّةٍ ومِحنةٍ لإمامِ زمانِنا، فهو سفينةُ النجاةِ كما نُخاطبُهُ في زيارتِهِ الشريفة:
(السلامُ عليك يا سفينةَ النجاة)
وهو وجهُ اللهِ الّذي إليه يتوجّهُ الأولياء كما نُخاطبُهُ في دُعاء الندبة:
(أين وجهُ الله الّذي إليه يتوجّهُ الأولياء)

فإذا كان إمامُنا الصادق الّذي هو إمامُ زمانِ تلك المرأة يعتني بهذه المرأةِ عنايةً خاصّةً لأنّها نصرت الصدّيقةَ الكبرى..فقطعاً إمامُ زمانِنا أيضاً له عنايةٌ ورعايةٌ خاصّة بكلِّ مَن ينصُرُ أُمَّهُ الزهراء ويخدِمُها بمُختلَفِ أشكالِ النُصرةِ والخدمةِ على اختلافِ درجاتِها

عِلماً أنّ أعلى درجاتِ النُصرةِ والخدمةِ الفاطميّةِ هي الخِدمةُ والنُصرةُ الفكريّةُ العقائديّةُ التي تُدافعُ عن حريمِ فاطِمة وتَصبُّ في إحياءِ أمرِ إمامِ زمانِنا والتمهيدِ لِظُهورِه،
فإنّ الصِدّيقةَ الكُبرى عُيونُها شاخصةٌ لإمامِ زمانِنا،
فإمامُ زمانِنا هو خُلاصةُ فاطِمة وهو حقيقةُ فاطِمة الّتي تتجلّى بين أظهُرِنا
وهو الآخذُ بثأر فاطِمةَ وآلِها مِمّن ظلَمهم مِن الأوّلين والآخرين
_
قناة #صراط_ايليا على التلغرام
🆔https://t.me/pathElya/475
7
مِن الأدلّةِ الواضحةِ الصريحةِ على إمامةِ الزهراء: ما جاء في عبائرِ دُعاءِ التوسُّلِ المعروف
في دُعاء التوسُّل المعروف المرويّ عن أئمّتِنا..والّذي بدايتُهُ:
(اللّهُمّ إنّي أسألُك وأتوجّهُ إليك بنبيّك نبيِّ الرحمةِ محمّدٍ"صلّى اللهُ عليه وآلِهِ"
يا أبا القاسمِ يارسولَ اللهِ يا إمامَ الرحمةِ ياسيّدنا ومولانا..إنّا توجّهنا واستشفعنا وتوسّلنا بك إلى اللهِ وقدّمناك بين يدي حاجاتِنا يا وجيهاً عند اللهِ اشفع لنا عند الله)

هذه العبائر الّتي مرّت تتكرّرُ مع كُلِّ أئمّتِنا الأربعةَ عشر
وحين نصِلُ إلى الزهراء نُخاطبُها أيضاً بنفس الخِطاب، فنقول:
(يا فاطِمةَ الزهراء يا بنتَ محمّدٍ يا قُرّةَ عينِ الرسول يا سيّدتَنا ومولاتَنا إنّا توجّهنا واستشفعنا وتوسّلنا بكِ إلى اللهِ وقدّمناكِ بين يدي حاجاتِنا يا وجيهةً عند اللهِ اشفعي لنا عند الله)

فهذه العبائر هي هي مع رسولِ اللهِ وهي هي مع أميرِ المُؤمنين ومع الصدّيقةِ الكُبرى ومع الحسنِ والحسين ومع كُلِّ أئمّتِنا الأطهارِ مِن وُلدِ الحسين إلى إمام زمانِنا،
وهذا يُشير إلى أنّهم"صلواتُ اللهِ عليهم" في نفس المرتبةِ مِن العِصمةِ والإمامةِ والوجاهةِ والمنزلة

والقضيّةُ تتجلّى بوضوحٍ أكثر حين نقرأ في آخرِ الدعاء هذه العبارات:
(يا سادتي ومواليَّ إنّي توجّهتُ بكم أئمّتي وعُدّتي)
فالخِطاب هنا لجميع مَن توسّلنا بِهم في الدعاء (ومِنهم الصِدّيقةُ الكبرى)
ونحنُ نُخاطِبُهم جميعاً في الدعاء بهذا الوصف: (أئمّتي وعُدّتي)

فهل يستطيعُ أحدٌ أن يُخرِجَ الزهراء عن هذا الوصف(أئمّتي) فيقول أنّ هذا العنوان لا يشملُها وأنّ الزهراء ليست بإمام؟!
بأيِّ دليلٍ يُخرِجون فاطِمة والألفاظُ واحدة في كُلِّ مقطعٍ مِن مقاطعِ دُعاء التوسُّل؟!

فنفسُ الخِطابِ الّذي نُوجِّهُهُ لرسولِ اللهِ نُوجِّهُهُ لأميرِ المُؤمنين وللصدِّيقةِ الكُبرى،
فلماذا ذُكِرت الزهراء إذاً في هذا الدُعاء مع سائرِ الأئمّةِ إذا لم تكن إماماً؟!

الزهراء إمامٌ مِن الأئمّةِ الأربعةِ عشر..وهذا الأمرُ واضحٌ في نُصوص أهلِ البيتِ الكثيرةِ جدّاً..لِمَن يقرأُ هذه النُصوصَ بتدبُّر
(ولا خيرَ في قراءةٍ ليس فيها تدبُّر كما يقولُ سيّدُ الأوصياء)

بل إنّ الزهراء أحدُ أئمّةِ الأئمّةِ الثلاثة؛ (محمّدٍ وعليٍّ وفاطِمة) فهي إمامٌ للأئمّةِ مِن وُلْدِها كما مرَّ في موضوعاتٍ عديدةٍ سابقة➨

عِلْماً أنّ كُلَّ الأدعيةِ الأُخرى والزياراتِ هي بهذا المنطِق وبهذا المضمون،
بل حتّى خُطبةُ الزهراء الفدكيّةِ المعروفة..عبائرُها صريحةٌ في إمامةِ فاطِمة، وهي الّتي تُصرِّحُ بذلك حين تقول:
(-وجعل- طاعتَنا نِظاماً للمِلّةِ وإمامتَنا أماناً للفُرقة)
المِلّة: هي الدين والعقيدة..والزهراء هنا تتحدّث عن محمّدٍ وعليٍّ وعن نفسِها بالدرجةِ الأولى، وعن الأئمّةِ مِن وُلْدها..فإنّ الطاعةَ الواجبةَ على الأُمّة إنّما تتعلّقُ بطاعةِ هؤلاء الصفوة(الأئمّة الأربعة عشر)
نعم..قد تُوجدُ عناوين أُخرى لوجوبِ الطاعةِ في التفرّعِ عن طاعةِ هؤلاء (كطاعةِ أولياء أهلِ البيتِ أصحاب المراتبِ العالية كالعقيلة والعباس مثلاً..)
لكنّ الزهراء تتحدّثُ عن الطّاعةِ الأصلِ هنا

فالطاعةُ الأصل في دِيننا هي للهِ ولرسولِهِ ولأُولي الأمر؛ وهذه هي الإمامةُ الإلهيّة،
والزهراءُ قطعاً مِن أُولي الأمر، فهي مِن أصحابِ المُلْك في قولِهِ تعالى: {وآتيناهم مُلكاً عظيماً}
والمُلكُ هو الطاعةُ المفروضة كما جاء عن أئمّتنا

ثمّ ألسنا نقرأُ في أحاديثِ العِترة: (إنّ اللهَ لَيغضبُ لِغضبِ فاطِمة ويرضى لرضاها)؟
فمَن أطاع فاطمةَ أطاع الله، ومَن عصاها فقد عصى الله..وهذه هي الإمامةُ الإلهيّة،
إنّها إمامةُ التكوينِ والتشريع..فإنّ اللهَ تعالى قد فرض طاعةَ أهلِ البيتِ تكويناً وتشريعاً،
أمّا تكويناً؛ فكُلُّ ما في الوجود هو مُطيعٌ لهم بنحوِ الجبر كما نُخاطِبُهم في الزيارة: (وذلَّ كُلُّ شيءٍ لكم)
وأمّا فرضُ طاعتِهم تشريعاً فهو بنحو الاعتقادِ والتديّن، كما في قولِهِ تعالى: {هو الّذي أرسل رسولَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدين كله}

فإمامةُ أهلِ البيتِ إمامةٌ مُطلقةٌ في التكوين والتشريع..فقد ذلَّ لهم كُلُّ شيءٍ في كُلِّ طبقاتِ التكوين وكُلِّ جهاتِ التشريع، وفي كُلِّ ما تَصِلُ إليه العقولُ والقلوب وما يصِلُ إليه الفِكر،
وإمامُنا الباقر يُؤكّد هذه المعاني في حقِّ أُمّهِ الزهراء، فيقول:
(ولقد كانت-أي الزهراء- طاعتُها مفروضةً على جميعِ مَن خلق اللهُ مِن الجِنِّ والإنسِ والطيرِ والبهائمِ والأنبياء والملائكة)
[دلائل الإمامة]

أضف أنّ الزهراء تُصرّح بإمامِتها حين تقول: (وإمامتَنا أماناً مِن الفُرقة)
فالزهراء هي سِرُّ النظْمِ في برنامج الطاعةِ والإمامة،
وهذه القضيّة مِن البديهيّات في دِيننا، ولكن للأسف أكثرُ مراجعِ الشيعةِ ظلموا الزهراء وأخرجوها مِن منظومةِ الأئمّة وقالوا أنّها ليست إماماً!

قناة #صراط_ايليا على التلغرام
https://t.me/pathElya/478
2
قريبا... ان شاء الله
كتاب
أنت.. والحياة
ثواب لعن الجبت والطاغوت
عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام زين العابدين سيد الساجدين عليه السلام أنه قال: "من لعن الجبت والطاغوت لعنة واحدة، كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة ومحى عنه سبعين ألف ألف سيئة ورفع له سبعين ألف ألف درجة ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة، كتب له مثل ذلك. قال: فمضى مولانا علي بن الحسين (عليهما السلام) فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر (عليه السلام) فقلت: يا مولاي: حديث سمعته من أبيك، فقال: هات يا ثمالي فأعدت عليه الحديث؛ فقال: نعم يا ثمالي أتحب أن أزيدك فقلت: بلى يا مولاي فقال: من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة، لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسي، ومن أمسى ولعنهما لم يكتب له ذنب في ليله حتى يصبح؛ قال: فمضى أبو جعفر، فدخلت على مولانا الصادق (عليه السلام)، فقلت حديث سمعته من أبيك و جدك: فقال: هات يا أبا حمزة فأعدت عليه الحديث فقال: حقاً يا أبا حمزة، ثم قال عليه السلام: ويرفع له ألف ألف درجة، ثم قال: إن الله واسع كريم".

شفاء الصدور
رُويَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ قَال :

أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَشِقَ الْعِبَادَةَ فَعَانَقَهَا، وَ أَحَبَّهَا بِقَلْبِهِ وَ بَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ وَ تَفَرَّغَ لَهَا، فَهُوَ لَا يُبَالِي عَلَى مَا أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى عُسْرٍ أَمْ عَلَى يُسْرٍ.

وَسَائِل الشِّيعَة.
Forwarded from جليس الكليني (جليس الڪليني ‏"إِلهَي بَالزَّهْرَاء أَجْعَلْ قَلْبِي بَيْنَ يَدَي الزهراء)
إنمَا_قلبُ_غيركَ_لكَ_كقلبُك_له،_فإن_كُنتَ_تحبّه_أحبّك_.jpg
3.2 MB
معنى الانكار والحسد الادمي
- عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: إن الله تبارك و تعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته، فمر به النبي|و هو متكئ على علي، و فاطمة (صلوات الله عليهم) تتلوهما، و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهما) يتلوان فاطمة، فقال الله: يا آدم، إياك أن تنظر عليهم بحسد، أهبطك من جواري.
فلما أسكنه الله الجنة، مثل له النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) فنظر إليهم بحسد، ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها، فلما تاب إلى الله من حسده و أقر بالولاية و دعا بحق الخمسة؛ محمد، و علي، و فاطمة، و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) غفر الله له، و ذلك قوله:فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ الآية» .

✿ انكار آدم (عليه السلام) ليس "جحوداً" بالمعنى العقديّ الذي يخرج الإنسان من الملة، وأنما هو في مدرسة أهل البيت يُمثّل "قصوراً في التحمّل" أو "تردداً في حمل عبء الولاية المطلقة".

❀فمثلا من القرآن الكريم
يقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: 115].

في تفسير العترة، هذا "العهد" هو ميثاق الولاية لمحمد وآل محمد (صلوات الله عليهم). والنسيان هنا هو "ترك" أو "تغافل" عن ثقل الولاية، وقوله "ولم نجد له عزماً" أي لم نجد له قوةً وصلاًبةً في تحمّل رتبة الولاية النورانية كما تحملها أصحابها الحقيقيون.

وقد ورد في تكملة الحديث: «ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْوَلَايَةُ فَأَنْكَرَهَا فَرَمَتْهُ الْجَنَّةُ بِأَوْرَاقِهَا».

الإنكار بمعنى "الاستثقال": الولاية الكلية لآل محمد (عليهم السلام) حقيقتها "نورٌ لا يُطاق". حين عُرضت على آدم بمقامها الحقيقي (وليس مجرد أسماء)، لم تتهيأ نَفْسه لاستيعاب هذا الفيض الكلي، فكان إنكاره هو نوع من "الرد الفطري" لعدم القدرة على الإحاطة، وهو ما يُعبر عنه في بـ "المحنة في الولاية".

واما الفرق بين الحسد والإنكار:
الحسد كان (تمنياً) لمقامهم،
أما
الإنكار فكان (رداً) لولايتهم عندما طُلبت منه الطاعة المطلقة لهم كشرطٍ للبقاء في "جوار الله".

واما العلاقة بأوراق الجنة: الجنة هي "ظلال الولاية". فبمجرد أن حصل الإنكار (أي الانفصال عن أصل الولاية)، سقطت الحماية المعنوية عنه، فتجسد ذلك في عالم المادة بسقوط أوراق الجنة عنه وانكشاف سوأته.

ولتوضيح اكثر
ورد في دعاء الندبة: (أينَ السَّبيلُ بَعْدَ السَّبيلِ، أينَ الخِيَرَةُ بَعْدَ الخِيَرَةِ).
هذا التسلسل يشير إلى أن الله اختار "صفوة" فوق "صفوة". فآدم وإن كان "صفوة الله"، إلا أن آل محمد هم "خيرة الله" عليه. والإنكار الذي وقع فيه آدم كان غفلةً عن هذا التفاوت في الدرجات، وتصحيح المسار لا يتم إلا بالرجوع إليهم كـ "سبيلٍ" وحيد..

الخلاصة
"الإنكار" في المحنة الآدمية عبر النقاط التالية:
اولا: الإنكار هو "توقُّف": آدم (عليه السلام) لم يقل "لا" تمرداً كما فعل إبليس، بل "توقفت" نفسه عن التسليم المطلق لولاية علي (عليه السلام) في أول الأمر. هذا التوقف سُمي إنكاراً لأن مقام القرب الإلهي لا يقبل إلا "التسليم المحض".

ثانيا: الإنكار كـ "حجاب": بمجرد أن أنكر آدم الولاية، احتجب عنه نور الله (الذي هو نور آل محمد)، فخرج من حالة "الشهود" إلى حالة "الهبوط".

ثالثا: شرط النبوة: أن الأنبياء أُخذ عليهم الميثاق بالولاية، فمنهم من أقرّ سريعاً فصار من "أولي العزم"، ومنهم من تردد أو "أنكر" في البداية كآدم (عليه السلام) فخرج من زمرة أولي العزم.

رابعا: العودة بالكلمات: "الإنكار" رُفع بـ "الإقرار". والكلمات التي تلقاها آدم كانت هي مفتاح العودة من حالة الإنكار إلى حالة "الولاية"، وبذلك غفر الله له وجعل ذريته تُختبر بنفس الاختبار: (الولاء لآل محمد).

#ادم #الولاية
#صراط_ايليا
زمن التمحيص وفقدان السناد
يقول الله تعالى في محكم كتابه: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} (العنكبوت: 2).

تتطابق هذه الآية مع جوهر الحديث؛ فالفترة التي تسبق الظهور هي فترة "التمحيص" و"الغربلة"، حيث يضيع الشرف والسناد إلا لمن تمسك بحبل الولاية الحق بعيداً عن الاجتهادات والمباني البشرية.
أن "السناد" المفقود في الآية هو الإمام المعصوم الذي غُيب عن الأبصار بسبب انحراف الأمة.


عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول:
> «لَا تَنْفَكُّ هَذِهِ الشِّيعَةُ حَتَّى تَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْمِعْزِ، لَا يَدْرِي الْخَابِسُ عَلَى أَيِّهَا يَضَعُ يَدَهُ، فَلَيْسَ لَهُمْ شَرَفٌ يُشْرَفُونَهُ، وَلَا سِنَادٌ يَسْتَنِدُونَ إِلَيْهِ فِي أُمُورِهِمْ».

بمنزلة المعز: وصف دقيق لحالة الضياع والتشتت؛ فالغنم تشرد وتتفرق بلا راعٍ، والمعز تحديداً ترمز هنا إلى الاضطراب وعدم الاستقرار.

الخَابِس: هو الذي يقبض بيديه، والمقصود به العدو أو المتربص، الذي يجد الشيعة متاحين للاختطاف الفكري والعقائدي لأنهم تفرقوا شذر مذر.

لا شرف ولا سناد: "الشرف" هنا هو الانتساب الحقيقي لمنهج المعصوم بلا بدع، و"السناد" هو القيادة الربانية المتمثلة في نصوصهم؛ وحين تترك الشيعة "النص" وتتبع "الرأي"، تفقد السند الحقيقي وتصبح مكشوفة أمام الأعداء.


كما نقرأ في دعاء الندبة ما يفسر حالة فقدان "السناد":
«أَيْنَ السَّبِيلُ بَعْدَ السَّبِيلِ؟ أَيْنَ الْخِيَرَةُ بَعْدَ الْخِيَرَةِ؟ أَيْنَ الشُّمُوسُ الطَّالِعَةُ؟... أَيْنَ بَقِيَّةُ اللَّهِ الَّتِي لا تَخْلُو مِنَ الْعِتْرَةِ الْهادِيَةِ؟».

هذا التساؤل الفجيع هو تصوير لحال الشيعة وهم كـ "المعز" التي فقدت راعيها وسنادها، فأصبحت تتخبط في دياجير الظلم والفتن.

يمكن استخلاص الآتي:
* تشخيص الداء (التيه الشيعي): الحديث يتحدث عن وقوع الشيعة في حالة من التشرذم العقائدي. و هذا التشرذم ناتج عن استبدال "منهج الكتاب والعترة" بمناهج وافدة (علم الأصول، الفلسفة، التصوف)، مما جعل الشيعة "بلا سناد" حقيقي يجمعهم على بصيرة واحدة.

* معنى "الخابس": قد يمثل القوى الاستعمارية أو المدارس الفكرية المنحرفة التي تتلاعب بالعقل الشيعي يمنة ويسرة، لأن الشيعة فقدوا "الحصانة" التي يوفرها الحديث الشريف الصافي.

فقدان الشرف: الشرف هو "شرف المعرفة". حين تغيب معرفة الإمام (عليه السلام) بمقاماته النورية، يسقط المجتمع في التبعية العمياء، ويصبح الفرد الشيعي عرضة لأي شبهة، تماماً كالشاة التي لا تدري أين تذهب في ليلة مطيرة.

والنتيجة: الواقع الذي نعيشه اليوم من تمزق المرجعيّات واختلاف المشارب وتضارب الفتاوى هو المصداق الأتم لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) "لا يدري الخابس على أيها يضع يده".
المطلوب للخروج من هذه الحالة: العودة إلى "الثقلين" كمرجعية وحيدة، ونبذ كل ما خالف قولهم، لاستعادة "السناد" الذي به يعز المؤمن ويُعرف به طريقه
Forwarded from جليس الكليني (جليس الڪليني ‏"إِلهَي بَالزَّهْرَاء أَجْعَلْ قَلْبِي بَيْنَ يَدَي الزهراء)
​إخوتنا وأحبتنا في طريق الخدمة..
​إنّ الغاية الأساس من هذه القناة وسائر قنواتنا هي أن يبلغَ حديثُ آل محمد (عليهم السلام) مشارق الأرض ومغاربها، ليعمَّ نورُهم القلوب. لذا، لكم كامل الحرية في اقتباس، أخذ، أو إعادة نشر أي محتوى تجدونه هنا، دون حاجة للاستئذان؛ فالمحتوى مُباحٌ للجميع بشرط أن تكون النيةُ خالصةً لوجه الله تعالى ولمحمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله).

تنبيهكم.. هديةٌ ومسؤولية
​ولأننا نسعى لتقديم الأفضل لمقامهم الشريف، ولأنّ الكمال لله وحده وجلَّ من لا يسهو، فقد تسبقنا العثرات أو يزلّ بنا القلم سهواً في كلمة أو حرف. نرجو من قلوبكم الواعية ألّا تبخلوا علينا بتنبيهنا لأي خطأ تلمحونه في تصاميمنا؛ فملاحظاتكم تصقل جهدنا وتجعله أكثر إتقاناً في عين صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف).

📬 كيف تراسلنا؟
​يمكنكم تزويدنا بملاحظاتكم وتصويباتكم عبر الوسائل التالية:
​المراسلة المباشرة: من خلال معرف القناة الخاص.
​المراسلة السرية (للبوت): لمن يفضل الخصوصية أو يشعر بالحرج من كشف هويته، يمكنكم مراسلتنا عبر [@jal4isbot] دون أن نعرف من هو المرسل.
​نعتزُّ بنصيحتكم أياً كان مصدرهاوطريقتها.
6