مُبْغِض
1.29K subscribers
8 files
18 links
أكتُب كي لا أجنُ.
Download Telegram
أَنا مُشتاقُ، لكنّي أَخافُ اللّقا
فبعدَ اللّقاء يأتي الفُراقُ مُضاعَفَا.
ماعُدتُ ارجوكَ في سِرّي ولا عَلني
ماعُدتُ ابذلُ حتّى ارخَصَ الثَّمَنِ
ماعُدتُ اقوى مَسيري نحوَ راحِلتِك
خارَت قِوايَ فَصارَ الطِفلُ يَهزِمُني.
يامَن اليكَ حَنينُ الشوق يَحمِلُني
يامَن عَشقتُكَ عِشق الروح للفِتَن
مالي بحُبكَ بعدَ اليوم مِن أمل
اليومَ انت شَبيهُ القبرِ والكفن.
أصبحَ صَمتي ليسَ هدوٍء
بَل مواضيعٌ تَتعمقُ بِكَ.
قد كانَ وعدًا أَنْ نَعودَ، فخانت الأقدارُ
وأفترقَ الدَّربانِ وأستحال اللَّقاءُ.
أبيتُ نَجيًّا للهمومِ مُسهَّدَا
وأسهرُ ليلًا في القِلى وأسهَدَا.
أبيتُ نَجيًّا في الهَوى مُتَوَقِّدَا
أُحدِّثُ طيفَ الحُسنِ لا أتَبَرَّدَا.
كُل عينٍ تُحدق بكِ
-ليتها عَيني.
حتَّى القَلم،
يُحِبُّ الورقة
من طرفٍ واحد.
عجباً لبُخلِك في الوِصالِ تَورُّعا
حتى خيالُك في المنامِ تَمنَّعا.
أُعاتَبُ إن نطقتُ، وإن سَكَتُّ تُدانُ نيّاتي،
ويفهمني الذي أهواهُ دونَ عِبَارَتي.
يُخطئ ظني إن نطقتُ صريحةً،
ويفهم صمتي من يُحبُّ تَوهُّما.
لم يَحفَظِ العَهدَ والمَسيرُ مَعًا،
أَفيَحفَظُ الوُدَّ حينَ يَغيبُ؟
يُراوِيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حَلاوَةً
ويَروغُ مِنكَ كما يَروغُ الثَّعلَبُ.
أنا حَبيبُكِ قبلَ الطِّينِ، والمَاءِ
وأنتِ في الأصْلِ أنفاسِي، وأشْيائي.
شفّافة كنوايا الأَطفال.
مَنْ قال أَنا لها، نالها.
من شفاهِك تعلّمتُ لغةَ الارتباك.
الثانيَ عَشَرَ مِن نُوفَمرَ.
رُبما لا أَهتَمُ لِهذِهِ التَّوَاقيتِ
المُترَتبة المُتَناسِقة،
لا أعلمُ،
رُبما لِأَني أُؤمِنُ أنّ الوَقتَ
لا يُقاسُ بِالأرقَامِ،
بَل بِمَن نَقضيه مَعهُم،
وبِمَا نَشعُرُ بِهِ خِلالَهُ.
لكِن عِندَما تَدرُك أَنكَ تنتظِرُ،
تَشْعرُ بِثِقَلِ الدّقائِق،
كَأنّ الوَقتَ يتعَمّدُ الإِبطاءَ
لِيُذكّرَكَ بِكُلّ ما تَشتاقُ إِلَيْهِ.
رُبما توَد لو أَنّ العَزِيزَ لا يُخطِئ،
ليسَ لِأَنكَ لا تَغفِر،
بَل لِأَنكَ لا تُحسِنُ عِتابَهُ،
وَلَا تُطِيقُ أَنْ تَراهُ
في مَوْضِعِ الخُذلانِ.
فَوجعُ الخَطَإِ مِنهُ
لا يُشبِه سِواهُ،
وليْسَ في القَلبِ حَيّز
لعِتابِ مَنْ يَسْكُنهُ.
ما أفّرط بأحَد بس الحَبل
مَا ينشد من طرف.
قالت تُحِبُّ قصائدي ياليْتَها
كرِهَتْ جميعَ قصائدِي لِتُحِبَّني.