فالحقّ أنّنا نحن أيضًا، إذ نسمع أقوالًا يُظهرها اليونانيون بمظهر التقوى، لا نعدّهم لذلك متّقين، ولا نضعهم في مصافّ المعلّمين؛ لأننا نعلم أنهم قد استعاروا هذه الأقوال من عندنا، ولهذا قيل عن أفلاطون قولهم: «وما أفلاطون إلا موسى متكلّمًا باليونانية الأتيكية» (نومينيوس من آفاميا). فنحن نعلم إذًا أن كل ما عندهم من خير قد اقتبسوه مننا اقتباسًا مشوَّهًا، كما أدركنا بعد الفحص أنهم لم يبلغوا به إلى المعنى نفسه..... «كل عطية كاملة هي من فوق، نازلة من عند أبي الأنوار» (يع 1: 17)، كما أعلن تلميذ النور..... وأمّا الذين يقولون إن هؤلاء لاهوتيون ومتّفقون في الكلام مع لاهوتيّينا، أو حتى معلّمون لنا، ويظنّون أن العبارات اللاهوتية قد أُخذت من عندهم، فماذا ينبغي أن يُقال عنهم؟ ألا يحتاجون إلى النور الذي ينير كل إنسان آتٍ إلى العالم، ليُرفع عنهم ظلام هذه الجهالة المخيف ويُستنيروا ليدركوا أن حتى من الحيّات ما هو نافع لنا، ولكن بعد أن نقتلها ونقطّعها ونهيّئها ونستعملها بعقلٍ وضدّ تعاليمهم؟
فبهذا المعنى تكون أمورهم نافعة لنا أن نستخدمها ضدهم لهدمهم، كما لو أن إنسانًا يقتل جليات بسيفه هو، ذاك الذي قام ووقف مقاومًا ومجدّفًا على شعب الله الحي، الشعب الذي تعلم الأمور الإلهية على أيدي صيادين أميّين.
St. Gregory Palamas, Triads I, 1, 11
فبهذا المعنى تكون أمورهم نافعة لنا أن نستخدمها ضدهم لهدمهم، كما لو أن إنسانًا يقتل جليات بسيفه هو، ذاك الذي قام ووقف مقاومًا ومجدّفًا على شعب الله الحي، الشعب الذي تعلم الأمور الإلهية على أيدي صيادين أميّين.
St. Gregory Palamas, Triads I, 1, 11
100❤9
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
【محاكم التفتيش: تحقيق تاريخي حول أدوارها – ١】
أولا: في بيان أن أقوال النقاد نفسها تظهر نفوذ محاكم التفتيش على كل صغيرة وكبيرة (من هنري تشارلز ليا):
في الظاهر، تُقدَّم محاكم التفتيش على أنها أُنشئت «لاستئصال الهرطقة وفرض توحيد الاعتقاد»، وأن «قمع الاعتقاد غير القويم ظلّ—حتى النهاية—الهدفَ الظاهر لوجودها» [ص 1]، غير أن المصادر نفسها تُظهر أن هذا الهدف المعلن لم يلبث أن انفتح على توسّعٍ متدرّج في النفوذ والاختصاص. (لتبيان أن الزعم القائل إنها للهرطقة وظلت للهرطقة فقط هو زعم فاسد)
فقد كان مفهوم «الهرطقة»—بحسب النقاد—«مصطلحًا مرنًا»، استُخدم لتبرير أن «مدّت محاكم التفتيش هذا المصطلح لتوسيع ولايتها القضائية الحصرية في جميع الاتجاهات» [ص 26]، حتى غدت تتولّى «أعمالًا متفرقة، غريبة كل الغرابة عن وظائفها الأصلية» شملت تنظيم شؤون المجتمع والانضباط العام [ص 10]. ومع هذا الاتساع، احتجّ المعاصرون على أن «الولاية المدنية والجنائية لمحاكم التفتيش كانت الخراب التام للشعب…» [ص 212]، إلى أن بلغ نفوذها حدًّا وُصِف فيه وضعها بأنها «كانت تحكم الجميع ولا يُحكَم عليها أحد» [ص 27].
وممّا يؤكد فساد هذا الزعم هو قول نقّادها أنفسهم!
ثانيا: أقوال مؤرخون ناقدون بالأساس
1. «في البداية، كانت محاكم التفتيش تضطهد الهرطقة أساسًا، أي الأخطاء في مسائل الإيمان. غير أنّه بحلول أوائل القرن السادس عشر، وبناءً على الافتراض القائل إنّ كل فكرة خاطئة في الدين تُعادِل الهرطقة، تمكّنت محاكم التفتيش من الحصول على الاختصاص القضائي في معظم الجرائم تقريبًا.»
(Kayoko Takeda & Jesús Baigorri-Jalón، المجلد 1، ص 50)
2. «كان الملك يستخدمها للسيطرة على رعاياه ومعاقبتهم بسرّية إجراءاتها وشدّتها، عندما لا يستطيع أن يفعل ذلك بواسطة السلطة الزمنية العادية لمجلس الملك. وكانت محاكم التفتيش والمجلس الملكي يعين كلٌّ منهما الآخر في شؤون الدولة، خدمةً لمصلحة الملك.»
(Henry Charles Lea، المجلد 4، ص 553)
3. «لقد صُمِّمت محاكم التفتيش في بدايتها بوصفها سلاحًا موجَّهًا ضد هرطقة “التهوّد”، لكنها سرعان ما بدأت توسّع نطاقها. وبحلول منتصف القرن السادس عشر، كانت قد وسّعت اختصاصها فعليًا ليشمل طيفًا واسعًا من المخالفات الدنيوية، بما في ذلك السرقة، وتعدّد الزوجات، والدعاوى المدنية.»
(Haliczer، المجلد 1، ص 84)
ثالثا: أمثلة من محاكمات فعلية لجرائم وقضايا ليست دينية
1. «… لقد أدّت محاكم التفتيش خدماتٍ عديدة للملك، بل قامت حتى بإلقاء القبض على مهرّبي الخيول على طول جبال البرانس.»
(E. William Monter،المجلد 1،ص –)
2. «في سنة 1606، حاكمت محكمة إشبيلية شخص يُدعى فرانسيسكو دي ألاركون بتهمة السرقة وجرائم أخرى؛ فحُكم عليه بالنفي أربع سنوات، وبغرامة مقدارها خمسون دوكاتًا.»
(Henry Charles Lea، المجلد 2، ص 441)
3. «لقد خدم خوان دي ماريانا محاكم التفتيش خدمةً جليلة بصفته رقيبًا على الكتب، غير أنّه في كتابه Tractatus septem… وفي مقالٍ تناول فيه تدهور العملة الإسبانية، وبحريةٍ كبيرة أدان ما فيها من مفاسد، وتحدّث عن سوء تصرّف المسؤولين، الأمر الذي أثار استياءً بالغًا… فاستدعى فيليب السفير البابوي كارافا، وتدخّلت محكمة توليدو بدورها.»
(Henry Charles Lea، المجلد 4، ص 554)
4. «… قضية امرأة من إشبيلية سنة 1682، كانت قد تبادلت بعض الكلمات مع زوجة أحد كتّاب المحكمة؛ فأُرسل العون القضائي لإلقاء القبض عليها.»
(Henry Charles Lea، المجلد 2، ص 511)
5. «وإلى جانب ذلك، كانت هناك رقابة الكتب؛ فكل مؤلَّف تثار حوله شبهة كان يُحال إليهم، وبناءً على قرارهم كان إمّا يُجاز، أو يُنقَّح بالحذف، أو يُقمع ويُمنع.»
(Henry Charles Lea، المجلد 2، ص 263)
6. «… في القضية التي أعقبت إدانة لويس بالاس… وقع الاشتباه في أن فرانسيسكو غونثالث قد وشى به، فأمرت عائلة بالاس بقتله، ولذلك، في سنة 1577، سُلِّم أربعة من أتباع عائلة بالاس إلى القائد العام لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم.»
(Henry Charles Lea، المجلد 2، ص 551)
أولا: في بيان أن أقوال النقاد نفسها تظهر نفوذ محاكم التفتيش على كل صغيرة وكبيرة (من هنري تشارلز ليا):
في الظاهر، تُقدَّم محاكم التفتيش على أنها أُنشئت «لاستئصال الهرطقة وفرض توحيد الاعتقاد»، وأن «قمع الاعتقاد غير القويم ظلّ—حتى النهاية—الهدفَ الظاهر لوجودها» [ص 1]، غير أن المصادر نفسها تُظهر أن هذا الهدف المعلن لم يلبث أن انفتح على توسّعٍ متدرّج في النفوذ والاختصاص. (لتبيان أن الزعم القائل إنها للهرطقة وظلت للهرطقة فقط هو زعم فاسد)
فقد كان مفهوم «الهرطقة»—بحسب النقاد—«مصطلحًا مرنًا»، استُخدم لتبرير أن «مدّت محاكم التفتيش هذا المصطلح لتوسيع ولايتها القضائية الحصرية في جميع الاتجاهات» [ص 26]، حتى غدت تتولّى «أعمالًا متفرقة، غريبة كل الغرابة عن وظائفها الأصلية» شملت تنظيم شؤون المجتمع والانضباط العام [ص 10]. ومع هذا الاتساع، احتجّ المعاصرون على أن «الولاية المدنية والجنائية لمحاكم التفتيش كانت الخراب التام للشعب…» [ص 212]، إلى أن بلغ نفوذها حدًّا وُصِف فيه وضعها بأنها «كانت تحكم الجميع ولا يُحكَم عليها أحد» [ص 27].
وممّا يؤكد فساد هذا الزعم هو قول نقّادها أنفسهم!
ثانيا: أقوال مؤرخون ناقدون بالأساس
1. «في البداية، كانت محاكم التفتيش تضطهد الهرطقة أساسًا، أي الأخطاء في مسائل الإيمان. غير أنّه بحلول أوائل القرن السادس عشر، وبناءً على الافتراض القائل إنّ كل فكرة خاطئة في الدين تُعادِل الهرطقة، تمكّنت محاكم التفتيش من الحصول على الاختصاص القضائي في معظم الجرائم تقريبًا.»
(Kayoko Takeda & Jesús Baigorri-Jalón، المجلد 1، ص 50)
2. «كان الملك يستخدمها للسيطرة على رعاياه ومعاقبتهم بسرّية إجراءاتها وشدّتها، عندما لا يستطيع أن يفعل ذلك بواسطة السلطة الزمنية العادية لمجلس الملك. وكانت محاكم التفتيش والمجلس الملكي يعين كلٌّ منهما الآخر في شؤون الدولة، خدمةً لمصلحة الملك.»
(Henry Charles Lea، المجلد 4، ص 553)
3. «لقد صُمِّمت محاكم التفتيش في بدايتها بوصفها سلاحًا موجَّهًا ضد هرطقة “التهوّد”، لكنها سرعان ما بدأت توسّع نطاقها. وبحلول منتصف القرن السادس عشر، كانت قد وسّعت اختصاصها فعليًا ليشمل طيفًا واسعًا من المخالفات الدنيوية، بما في ذلك السرقة، وتعدّد الزوجات، والدعاوى المدنية.»
(Haliczer، المجلد 1، ص 84)
ثالثا: أمثلة من محاكمات فعلية لجرائم وقضايا ليست دينية
1. «… لقد أدّت محاكم التفتيش خدماتٍ عديدة للملك، بل قامت حتى بإلقاء القبض على مهرّبي الخيول على طول جبال البرانس.»
(E. William Monter،المجلد 1،ص –)
2. «في سنة 1606، حاكمت محكمة إشبيلية شخص يُدعى فرانسيسكو دي ألاركون بتهمة السرقة وجرائم أخرى؛ فحُكم عليه بالنفي أربع سنوات، وبغرامة مقدارها خمسون دوكاتًا.»
(Henry Charles Lea، المجلد 2، ص 441)
3. «لقد خدم خوان دي ماريانا محاكم التفتيش خدمةً جليلة بصفته رقيبًا على الكتب، غير أنّه في كتابه Tractatus septem… وفي مقالٍ تناول فيه تدهور العملة الإسبانية، وبحريةٍ كبيرة أدان ما فيها من مفاسد، وتحدّث عن سوء تصرّف المسؤولين، الأمر الذي أثار استياءً بالغًا… فاستدعى فيليب السفير البابوي كارافا، وتدخّلت محكمة توليدو بدورها.»
(Henry Charles Lea، المجلد 4، ص 554)
4. «… قضية امرأة من إشبيلية سنة 1682، كانت قد تبادلت بعض الكلمات مع زوجة أحد كتّاب المحكمة؛ فأُرسل العون القضائي لإلقاء القبض عليها.»
(Henry Charles Lea، المجلد 2، ص 511)
5. «وإلى جانب ذلك، كانت هناك رقابة الكتب؛ فكل مؤلَّف تثار حوله شبهة كان يُحال إليهم، وبناءً على قرارهم كان إمّا يُجاز، أو يُنقَّح بالحذف، أو يُقمع ويُمنع.»
(Henry Charles Lea، المجلد 2، ص 263)
6. «… في القضية التي أعقبت إدانة لويس بالاس… وقع الاشتباه في أن فرانسيسكو غونثالث قد وشى به، فأمرت عائلة بالاس بقتله، ولذلك، في سنة 1577، سُلِّم أربعة من أتباع عائلة بالاس إلى القائد العام لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم.»
(Henry Charles Lea، المجلد 2، ص 551)
100❤6
وإن قال قائل إن الفلسفة من حيث هي طبيعية قد أُعطيت من الله فهو يقول الحق ولا يخالفنا في شيء ولكننا بهذا لا نرفع الاتهام على أولئك الذين أساءوا استعمالها وحوّلوها إلى غاية مخالفة للطبيعة بل ليعلم أن إدانتهم تزداد بالأحرى، لأنهم لم يستخدموا ما هو من الله استخدامًا يُرضي الله.
فإن العقل الشيطاني نفسه مع كونه مخلوقًا من الله، بطبيعتهِ له القدرة على التفكير غير أننا لا نقول إن فعله من الله، وإن كان امتلاكه القدرة على الفعل من الله ولهذا في تلك الحالة نقول بالصواب أن عقله هو على الأصح انحراف عن العقل.
وهكذا أيضًا عقل الفلاسفة من خارج الكنيسة هو عطية إلهية، يحمل في طبيعته حكمة عاقلة مغروسة فيه؛ لكنه إذ انحرف بإيحاءات الشرير، حوّل الحكمة إلى حماقة وشرّ ولاعقلانية، إذ صار رأسًا لمثل هذه التعاليم.
ولكن قد يقولون لنا ايضاً ان الشياطين يمتلكون رغبة ومعرفة ليستا سيئتين كليا ما داموا يشاؤون أن يوجدوا ويعيشوا ويفكروا الجواب الصائب الذي سيسمعونه منا باديء الأمر هو أن لا يحق لهم أن يغتاطوا منا اذا قلنا مع أخي الرب أن حكمة الهللينيين «شيطانية» (يع ٣: ١٥) لأنها مملوءة خصومة، وتكاد تحتوي كل التعاليم الفاسدة، فضلًا عن كونها ساقطة عن غايتها الخاصة، أي معرفة الله. ومع ذلك، فهي تشترك في الخير اشتراكًا أخيرًا وضعيف الصدى.
ثم نطالبه أيضًا أن يتأمّل هذا الأمر أن الشر، من حيث هو، ليس شرًا وإنما الشر هو السقوط عن الفعل الملائم واللائق، وعن الغاية التي وُجد الفعل لأجلها.
St. Gregory Palamas, Triads I, 1, 19.
فإن العقل الشيطاني نفسه مع كونه مخلوقًا من الله، بطبيعتهِ له القدرة على التفكير غير أننا لا نقول إن فعله من الله، وإن كان امتلاكه القدرة على الفعل من الله ولهذا في تلك الحالة نقول بالصواب أن عقله هو على الأصح انحراف عن العقل.
وهكذا أيضًا عقل الفلاسفة من خارج الكنيسة هو عطية إلهية، يحمل في طبيعته حكمة عاقلة مغروسة فيه؛ لكنه إذ انحرف بإيحاءات الشرير، حوّل الحكمة إلى حماقة وشرّ ولاعقلانية، إذ صار رأسًا لمثل هذه التعاليم.
ولكن قد يقولون لنا ايضاً ان الشياطين يمتلكون رغبة ومعرفة ليستا سيئتين كليا ما داموا يشاؤون أن يوجدوا ويعيشوا ويفكروا الجواب الصائب الذي سيسمعونه منا باديء الأمر هو أن لا يحق لهم أن يغتاطوا منا اذا قلنا مع أخي الرب أن حكمة الهللينيين «شيطانية» (يع ٣: ١٥) لأنها مملوءة خصومة، وتكاد تحتوي كل التعاليم الفاسدة، فضلًا عن كونها ساقطة عن غايتها الخاصة، أي معرفة الله. ومع ذلك، فهي تشترك في الخير اشتراكًا أخيرًا وضعيف الصدى.
ثم نطالبه أيضًا أن يتأمّل هذا الأمر أن الشر، من حيث هو، ليس شرًا وإنما الشر هو السقوط عن الفعل الملائم واللائق، وعن الغاية التي وُجد الفعل لأجلها.
St. Gregory Palamas, Triads I, 1, 19.
❤🔥5❤2
قال الأمير إسماعيل: إذا كنتم تعتقدون أن مريم هي والدةَ الإله أو أمَّ ابنِ الله، فيلزم من ذلك أن تكونَ لله صاحبةٌ (زوجة).
- إذا كنتم تقولون إن مريم ولدت المسيح ولادةً جسديةً معجزية، وهي عذراء من دون احتياج إلى زوج، فيجب أن تقبلوا ولادةَ المسيح من الله من دون احتياج إلى زوجة، لكون ولادته من الله غير جسدية وهي أسمى من ولادته من مريم.
جزء من مناظرة الأمير إسماعيل حفيد السلطان اورهان غازي والقديس غريغوريوس بالاماس من كتاب Byzantium and Islam صفحة ٤٨٩.
- إذا كنتم تقولون إن مريم ولدت المسيح ولادةً جسديةً معجزية، وهي عذراء من دون احتياج إلى زوج، فيجب أن تقبلوا ولادةَ المسيح من الله من دون احتياج إلى زوجة، لكون ولادته من الله غير جسدية وهي أسمى من ولادته من مريم.
جزء من مناظرة الأمير إسماعيل حفيد السلطان اورهان غازي والقديس غريغوريوس بالاماس من كتاب Byzantium and Islam صفحة ٤٨٩.
❤10🥰3👏1
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
«لا يُقال عليه: (كم) ولا (متى) ولا (أين)، وليس بجسم.
وهو واحدٌ بمعنى أن ذاته ليست من أشياءَ غيرِه كان منها وجودُه، ولا حصلت ذاتُه من معانٍ مثل الصورة والمادة والجنس والفصل.
ولا ضدَّ له، وهو خيرٌ محض، وعقلٌ محض، ومعقولٌ محض، وعاقلٌ محض — وهذه الأشياء الثلاثة كلُّها فيه واحد.
وهو حكيمٌ وحيٌّ وعالمٌ وقادرٌ ومريد، وله غايةُ الجمال والكمال والبهاء.
وله أعظمُ السرور بذاته، وهو العاشقُ الأول والمعشوقُ الأول». (عيون المسائل)
لو قالها شخصٌ يُدعى جرجس، لقلتم: كيف لا يُقال عليه «كم»، ثم يقول: ثلاثة؟
ولقلتم: ثلاثة وهم واحد! هذا نقضٌ لمبدأ عدم اجتماع النقيضين.
بل لتهكّمتم وقلتم: «نسكافيه»… إلخ.
ولو بدّل كلمة «العاشق الأول والمعشوق الأول» بكلمتَي «الوالد الأول والمولود الأول»، لقلتم إن المسيحيين أغبياء؛ يقولون عن الواحد إنه فاعلٌ ومفعول، بل وعاقلٌ ومعقول.
ولكن لأنه الفارابي ستقولون: والله كلامه له مبانٍ، وله ميتافيزيقا يبني عليها، وله أصول.
وأكيد أن هذه الإشكالات التي وردت في ذهني هو يعلمها وتعرّض لها، وأكيد أنني لستُ فاهمًا لكلامه على الوجه الصحيح.
الإنصاف عزيز.
وهو واحدٌ بمعنى أن ذاته ليست من أشياءَ غيرِه كان منها وجودُه، ولا حصلت ذاتُه من معانٍ مثل الصورة والمادة والجنس والفصل.
ولا ضدَّ له، وهو خيرٌ محض، وعقلٌ محض، ومعقولٌ محض، وعاقلٌ محض — وهذه الأشياء الثلاثة كلُّها فيه واحد.
وهو حكيمٌ وحيٌّ وعالمٌ وقادرٌ ومريد، وله غايةُ الجمال والكمال والبهاء.
وله أعظمُ السرور بذاته، وهو العاشقُ الأول والمعشوقُ الأول». (عيون المسائل)
لو قالها شخصٌ يُدعى جرجس، لقلتم: كيف لا يُقال عليه «كم»، ثم يقول: ثلاثة؟
ولقلتم: ثلاثة وهم واحد! هذا نقضٌ لمبدأ عدم اجتماع النقيضين.
بل لتهكّمتم وقلتم: «نسكافيه»… إلخ.
ولو بدّل كلمة «العاشق الأول والمعشوق الأول» بكلمتَي «الوالد الأول والمولود الأول»، لقلتم إن المسيحيين أغبياء؛ يقولون عن الواحد إنه فاعلٌ ومفعول، بل وعاقلٌ ومعقول.
ولكن لأنه الفارابي ستقولون: والله كلامه له مبانٍ، وله ميتافيزيقا يبني عليها، وله أصول.
وأكيد أن هذه الإشكالات التي وردت في ذهني هو يعلمها وتعرّض لها، وأكيد أنني لستُ فاهمًا لكلامه على الوجه الصحيح.
الإنصاف عزيز.
❤8
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
المنطق العربي: منجز حضاري مسيحي مغفول عنه
رغم شيوع القول بتأثير العرب على الأوروبيين، فإن التأثير العميق للسريان المسيحيين على المنطق والفلسفة العربية يُغفل غالبًا. فقد كانت مدرسة الإسكندرية الفلسفية قائمة على يونان وأقباط مسيحيين، وانتقل التراث الأرسطي عبر المدارس السريانية إلى بغداد.
فقد قال الفارابي:
وبأسانيد «مدرسة بغداد» يتبين أن كل منطقي أو فيلسوف عربي تقريبًا يمرّ عبر حلقة مسيحية: من رأس المدرسة أبو يحيى المروزي السرياني، إلى يوحنا بن حيلان معلّم الفارابي، ثم أبو بشر متّى، ويحيى بن عدي الذي وصفه ابن النديم بـ«أوحد دهره» و«الشيخ الرئيس»، وصولًا إلى الأجيال اللاحقة. كما كان العالم المسيحي أبو سهل عيسى بن يحيى الجرجانيّ ابن المسيحي أستاذًا لابن سينا، مما يؤكد أن المسيحيين كانوا عنصرًا فاعلًا وأساسيًا في نقل المعرفة وتنمية الفلسفة والمنطق في العالم العربي.
الصورة الملحقة هي ترجمة Gemini لكتاب The Development of Arabic Logic، وهو مرجع أساسي يوضح هذا التطور التاريخي (ص. 35).
المصادر:
Rescher, Nicholas, The Development of Arabic Logic, p. 35.
ابن النديم، الفهرست.
ابن أبي أُصيبعة، عيون الأنباء, ص. 135.
رغم شيوع القول بتأثير العرب على الأوروبيين، فإن التأثير العميق للسريان المسيحيين على المنطق والفلسفة العربية يُغفل غالبًا. فقد كانت مدرسة الإسكندرية الفلسفية قائمة على يونان وأقباط مسيحيين، وانتقل التراث الأرسطي عبر المدارس السريانية إلى بغداد.
فقد قال الفارابي:
بعد ظهور الإسلام، انتقل التعليم من الإسكندرية إلى أنطاكية، وبقي هناك زمنًا طويلًا حتى لم يبقَ سوى معلّم واحد. فتعلّم منه رجُلان وخرجا معه ومعهما الكتب، أحدهما من أهل حرّان، والآخر من أهل مرو، وكانت مرو عاصمة خراسان.
وأما الذي من أهل مرو، فتعلّم منه رجُلان: إبراهيم المروزي ويوحنا بن حيلان. وأما الحرّاني، فتعلّم منه إسرائيل الأسقف وقويري، وسارا إلى بغداد، فاستغرق إسرائيل بالدين، وأخذ قويري في التعليم.
وأما يوحنا بن حيلان، فقد انصرف أيضًا إلى دينه، بينما نزَل إبراهيم المروزي إلى بغداد وأقام بها. وتعلّم من المروزي متّى بن يونان.
وأنا بدوري تعلّمت من يوحنا بن حيلان، وقرأت عليه حتى آخر كتاب البُرهان.
وبأسانيد «مدرسة بغداد» يتبين أن كل منطقي أو فيلسوف عربي تقريبًا يمرّ عبر حلقة مسيحية: من رأس المدرسة أبو يحيى المروزي السرياني، إلى يوحنا بن حيلان معلّم الفارابي، ثم أبو بشر متّى، ويحيى بن عدي الذي وصفه ابن النديم بـ«أوحد دهره» و«الشيخ الرئيس»، وصولًا إلى الأجيال اللاحقة. كما كان العالم المسيحي أبو سهل عيسى بن يحيى الجرجانيّ ابن المسيحي أستاذًا لابن سينا، مما يؤكد أن المسيحيين كانوا عنصرًا فاعلًا وأساسيًا في نقل المعرفة وتنمية الفلسفة والمنطق في العالم العربي.
الصورة الملحقة هي ترجمة Gemini لكتاب The Development of Arabic Logic، وهو مرجع أساسي يوضح هذا التطور التاريخي (ص. 35).
المصادر:
Rescher, Nicholas, The Development of Arabic Logic, p. 35.
ابن النديم، الفهرست.
ابن أبي أُصيبعة، عيون الأنباء, ص. 135.
52❤3🔥1
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
أعتقدُ بشكلٍ راسخٍ أنَّ معظمَنا في هذا البلد مسيحيون ثقافيًا بشكلٍ غريزي. وأعتقدُ أنه لا يوجد شخصٌ أكثرُ «مسيحيةً ثقافيًا» من الملحد الذي يقول:
«لستُ بحاجةٍ إلى آلهةٍ من العصر البرونزي تخبرني كيف أتصرف؛ فأنا أعرف كيف أتصرف. أنا شخصٌ صالح، ولا أحتاج إلى الكتاب المقدس ليخبرني أن أعتني بالضعفاء والمساكين واللاجئين».
وهذا يدلُّ على أنهم نتاجُ قرونٍ من التأثر بالكتاب المقدس.
إذن، أن تكون «مسيحيًا ثقافيًا» يعني أن تؤمنَ بأشياء كان الرومان، قبل دخول المسيحية، سيعتقدون أنك مجنونٌ إن آمنتَ بها، بل ولم يكن من البديهي أصلًا أن تؤمن بها مطلقًا!
— توم هولاند، مؤرخ لا أدري بارز، في نقاشه مع العالم بيتر ويليامز، عند الدقيقة الخامسة بعد الساعة الأولى.
«لستُ بحاجةٍ إلى آلهةٍ من العصر البرونزي تخبرني كيف أتصرف؛ فأنا أعرف كيف أتصرف. أنا شخصٌ صالح، ولا أحتاج إلى الكتاب المقدس ليخبرني أن أعتني بالضعفاء والمساكين واللاجئين».
وهذا يدلُّ على أنهم نتاجُ قرونٍ من التأثر بالكتاب المقدس.
إذن، أن تكون «مسيحيًا ثقافيًا» يعني أن تؤمنَ بأشياء كان الرومان، قبل دخول المسيحية، سيعتقدون أنك مجنونٌ إن آمنتَ بها، بل ولم يكن من البديهي أصلًا أن تؤمن بها مطلقًا!
— توم هولاند، مؤرخ لا أدري بارز، في نقاشه مع العالم بيتر ويليامز، عند الدقيقة الخامسة بعد الساعة الأولى.
🥰4
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
مبادئ الأفلاطونية المحدثة بوصفها من المنجزات الحضارية المسيحية (دراسة في جذور ثالوث أفلوطين)
قد يكون من مؤثرات المسيحية الأخرى ثالوث الفيلسوف الأفلاطوني المحدث أفلوطين (204–270م)، المكوَّن من «الواحد»، و«العقل»، و«النفس»، حيث ينبثق الأخيران على نحوٍ غامض من «الواحد». ويقول أفلوطين إنهما «هما الواحد وليس الواحد؛ فهما الواحد لأنهما صادران عنه، ولكنهما ليسا الواحد، لأنه منحَهما ما لهما مع بقائه هو قائمًا بذاته» (التاسوعات، 85). بل إن أفلوطين يصف هذه المبادئ الثلاثة بأنها «أقانيم» (hypostases)، ويستخدم مصطلح هوموأوسيوس (homoousios) للتعبير عن وحدتها في الجوهر (Freeman 2003، ص. 189).
وعلى الرغم من أن الاتجاه الشائع يرى أن الأفلاطونية المحدثة أثرت في تطور العقيدة المسيحية، فإن عددًا من الباحثين ذهبوا إلى العكس، معتبرين أن أفلوطين نفسه قد استقى تصوره الثلاثي من البيئة المسيحية السكندرية، مثل:
أولاً: يرى كارل شميدت أن أفلوطين لم يكن مجرد معارض للمسيحية، بل كان واعيًا بالعقائد المسيحية الناشئة، وأن «الأقانيم الثلاثة» عنده قد تكون صيغت جزئيًا كرد فعل أو تأثر بالنقاشات اللاهوتية المسيحية في الإسكندرية
(Carl Schmidt, Plotins Stellung zum Gnosticismus und kirchlichen Christentum, 1901).
ثانيًا: يذكر يوسابيوس القيصري (260–339م) في تاريخه الكنسي أن أمونيوس ساكاس، أستاذ أفلوطين الذي تعلم عليه أحد عشر عامًا، «ولد مسيحيًا وظل مسيحيًا طوال حياته»، وبناءً على ذلك فإن الفلسفة التي نقلها أمونيوس إلى تلميذه أفلوطين كانت في جوهرها «أفلاطونية مسيحية»، مما يعني أن ثالوث أفلوطين استمد عناصره من خلفية أستاذه المسيحية
(Eusebius, Historia Ecclesiastica).
ثالثًا: اعتبر مارسيليو فيتشينو أن أفلوطين استقى الكثير من أفكاره من «الحقائق المسيحية»، وأن ثالوثه يمثل محاولة فلسفية للتعبير عن حقائق أعلنها الوحي المسيحي، معتبراً أن أفلوطين اقترب كثيرًا من الإيمان بفضل البيئة السكندرية
(Marsilio Ficino, Theologia Platonica, 1482).
رابعًا: ناقش ريتزنشتاين فكرة التمازج الثقافي في العصر الهلنستي، وأشار إلى أن المفاهيم الثلاثية في الأفلاطونية المحدثة لم تكن معزولة عن التأثيرات الدينية المحيطة، بما في ذلك المسيحية والغنوصية، وأن تبادل الأفكار يجعل من الصعب فصل أصل «الأقانيم» الأفلوطينية عن السياق المسيحي المعاصر
(Richard Reitzenstein, Die hellenistischen Mysterienreligionen, 1927).
خامسًا: يطرح مارك إدواردز أن أفلوطين وزميله أوريجانوس قد نهلا من منبع واحد، وأن التوازي المذهل بين ثالوث أفلوطين وتثليث أوريجانوس يوحي بأن كليهما كان يستجيب لمناخ فكري واحد كانت المسيحية فيه لاعبًا أساسيًا، مما يجعل تأثر أفلوطين بالمفاهيم المسيحية فرضية قوية
(Mark Edwards, Origen against Plato, 2002).
سادسًا: ويخبرنا أوغسطينوس (354–430م) أنَّه هو وغيره من المثقفين المسيحيين في عصره «كانوا يعتقدون أن الأفلاطونيين المحدثين امتلكوا قدرًا من الوعي بأشخاص الثالوث»، وهو ما يعزز القول بأن أفلوطين لم يكن بعيدًا عن التصورات المسيحية بل تأثر بها
(Augustine, Confessions VIII.3; City of God X.23).
قد يكون من مؤثرات المسيحية الأخرى ثالوث الفيلسوف الأفلاطوني المحدث أفلوطين (204–270م)، المكوَّن من «الواحد»، و«العقل»، و«النفس»، حيث ينبثق الأخيران على نحوٍ غامض من «الواحد». ويقول أفلوطين إنهما «هما الواحد وليس الواحد؛ فهما الواحد لأنهما صادران عنه، ولكنهما ليسا الواحد، لأنه منحَهما ما لهما مع بقائه هو قائمًا بذاته» (التاسوعات، 85). بل إن أفلوطين يصف هذه المبادئ الثلاثة بأنها «أقانيم» (hypostases)، ويستخدم مصطلح هوموأوسيوس (homoousios) للتعبير عن وحدتها في الجوهر (Freeman 2003، ص. 189).
وعلى الرغم من أن الاتجاه الشائع يرى أن الأفلاطونية المحدثة أثرت في تطور العقيدة المسيحية، فإن عددًا من الباحثين ذهبوا إلى العكس، معتبرين أن أفلوطين نفسه قد استقى تصوره الثلاثي من البيئة المسيحية السكندرية، مثل:
أولاً: يرى كارل شميدت أن أفلوطين لم يكن مجرد معارض للمسيحية، بل كان واعيًا بالعقائد المسيحية الناشئة، وأن «الأقانيم الثلاثة» عنده قد تكون صيغت جزئيًا كرد فعل أو تأثر بالنقاشات اللاهوتية المسيحية في الإسكندرية
(Carl Schmidt, Plotins Stellung zum Gnosticismus und kirchlichen Christentum, 1901).
ثانيًا: يذكر يوسابيوس القيصري (260–339م) في تاريخه الكنسي أن أمونيوس ساكاس، أستاذ أفلوطين الذي تعلم عليه أحد عشر عامًا، «ولد مسيحيًا وظل مسيحيًا طوال حياته»، وبناءً على ذلك فإن الفلسفة التي نقلها أمونيوس إلى تلميذه أفلوطين كانت في جوهرها «أفلاطونية مسيحية»، مما يعني أن ثالوث أفلوطين استمد عناصره من خلفية أستاذه المسيحية
(Eusebius, Historia Ecclesiastica).
ثالثًا: اعتبر مارسيليو فيتشينو أن أفلوطين استقى الكثير من أفكاره من «الحقائق المسيحية»، وأن ثالوثه يمثل محاولة فلسفية للتعبير عن حقائق أعلنها الوحي المسيحي، معتبراً أن أفلوطين اقترب كثيرًا من الإيمان بفضل البيئة السكندرية
(Marsilio Ficino, Theologia Platonica, 1482).
رابعًا: ناقش ريتزنشتاين فكرة التمازج الثقافي في العصر الهلنستي، وأشار إلى أن المفاهيم الثلاثية في الأفلاطونية المحدثة لم تكن معزولة عن التأثيرات الدينية المحيطة، بما في ذلك المسيحية والغنوصية، وأن تبادل الأفكار يجعل من الصعب فصل أصل «الأقانيم» الأفلوطينية عن السياق المسيحي المعاصر
(Richard Reitzenstein, Die hellenistischen Mysterienreligionen, 1927).
خامسًا: يطرح مارك إدواردز أن أفلوطين وزميله أوريجانوس قد نهلا من منبع واحد، وأن التوازي المذهل بين ثالوث أفلوطين وتثليث أوريجانوس يوحي بأن كليهما كان يستجيب لمناخ فكري واحد كانت المسيحية فيه لاعبًا أساسيًا، مما يجعل تأثر أفلوطين بالمفاهيم المسيحية فرضية قوية
(Mark Edwards, Origen against Plato, 2002).
سادسًا: ويخبرنا أوغسطينوس (354–430م) أنَّه هو وغيره من المثقفين المسيحيين في عصره «كانوا يعتقدون أن الأفلاطونيين المحدثين امتلكوا قدرًا من الوعي بأشخاص الثالوث»، وهو ما يعزز القول بأن أفلوطين لم يكن بعيدًا عن التصورات المسيحية بل تأثر بها
(Augustine, Confessions VIII.3; City of God X.23).
❤4
منذُ عقودٍ راحت الأكاديميةُ الغربيةُ تُشيع أنّ القديسَ أوغسطينوس يخلط في مذهبه بين الخطيئة الموروثة من آدم والذنب الشخصي، وتزعم أنّ الإنسان عنده يولدُ مذنبًا، على خلاف آباء الشرق، ثم استقبلنا نحن هذا القول عنهم، فصدّقناه وكرّرناه، لا لصحّته، بل خضوعًا لعبادةٍ عمياء للحداثة ولأكاديميةٍ مضللة، فأعتقد اننا لا نجد أصدقَ ولا أعدلَ من القديس نفسه ليقوم شاهدًا ومدافعًا عن نفسه.
❤🔥8❤1
"تقول إنني صرّحتُ: «إن كان الإنسان مولودًا من زنى فهو غير مذنب، وإن كان مولودًا من زواج فهو غير بريء». وهذا ادّعاء باطل وافتراء صريح. بل أصرّح أنا أنه بحسب الإيمان الجامع، الذي دافع عنه الآباء بأوضح صورة ضدك قبل أن تولد، نؤكّد أن الإنسان، مهما كان مصدر ولادته، بريء من حيث أنه لا توجد له خطيئة شخصية، ومذنب من حيث الخطيئة الأصلية. وقد صرّحتُ أيضًا بأن جوهر طبيعته، التي خلقها الله، صالحٌ حتى في أعظم الخطأة، الذين يُدعون أشرارًا أيضًا بسبب الخطايا الشخصية التي أضافوها إلى الشر الذي وُلدوا به. فلماذا أخشى الاعتراض الذي تثيره، وهو أنني أحتسب خطايا جميع الآباء على جميع أبنائهم؟ حتى لو كانت هذه القضية صحيحة مع ملاحظة أن المقصود ليس أولئك الذين يمارسون الإرادة الحرة، بل المولودين حديثًا فإن جوهر الطبيعة، التي خلقها الله، ليس شريرًا بأي حال، بل إن الشر يقتصر فقط على العيوب الكامنة في تلك الطبيعة، والتي أنت أيضًا، على حدّ تعبيرك، «تخوض ضدها معارك مجيدة» (تجاهد ضد تلك الخطايا)."
Contra Julianum- Book III- Chapter 23.
Contra Julianum- Book III- Chapter 23.
❤10❤🔥4
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
ثيودور هرتزل والبابا بيوس العاشر: الفاتيكان والصهيونية (1904)
وقد سجل ثيودور هرتزل، مؤسس الصهيونية الحديثة، هذه المقابلة في مذكراته.
ففي 26 يناير 1904، حظي هرتزل بمقابلة مع البابا بيوس العاشر في الفاتيكان، طالبًا دعمه للمساعي الصهيونية لإقامة دولة يهودية في فلسطين.
أجاب البابا على طلبه قائلاً:
«لا يمكننا تأييد هذه الحركة. وأيضًا لا يمكننا منع اليهود من الذهاب إلى القدس، لكننا لن نتمكن أبدًا من إجازة ذلك.
إن أرض القدس، وإن لم تكن مقدسة دائمًا، فقد تقدست بحياة يسوع المسيح.
وبصفتي رأس الكنيسة، لا يمكنني أن أقول لك شيئًا مختلفًا.
إن اليهود لم يعترفوا بربنا، ولذلك لا يمكننا الاعتراف بالشعب اليهودي.
أعلم أنه ليس من السار رؤية الأتراك يستحوذون على أماكننا المقدسة، ولكن ليس أمامنا سوى التحمل.
أما دعم اليهود في الاستحواذ على الأماكن المقدسة، فهذا أمر لا يمكننا فعله.»
«لقد كان الدين اليهودي هو الأساس الذي قام عليه ديننا، ولكن حلّت محله تعاليم المسيح، ولا يمكننا أن نقرّ له بأي صلاحية بعد ذلك.
إن اليهود، الذين كان ينبغي أن يكونوا أول من يعترف بيسوع المسيح، لم يفعلوا ذلك حتى يومنا هذا.»
فقال هرتزل: «ربما لم يكن الإرهاب والاضطهاد هما الوسيلتين الصحيحتين لتنوير اليهود.»
فرد البابا:
«لقد جاء ربنا بلا سلطة دنيوية؛ كان فقيرًا وجاء بسلام.
لم يضطهد أحدًا، بل كان هو المضطهَد.
وقد تخلى عنه حتى رسله.
ولم يعظم شأنه إلا لاحقًا، إذ استغرق الكنيسة ثلاثة قرون لبلورة هذا الأمر.
لذا كان لدى اليهود الوقت الكافي للاعتراف بألوهيته دون أي ضغط، لكنهم لم يفعلوا ذلك حتى يومنا هذا.»
وعندما سُئل البابا إن كان يعرف وضع اليهود، أجاب:
«نعم، منذ عشت في مانتوفا كان يعيش اليهود هناك، ولطالما كنت على علاقة طيبة بهم.
ففي ذاك المساء فقط، أتى يهوديان إلى هنا لرؤيتي.
ففي نهاية المطاف، هناك روابط أخرى غير روابط الدين: وهي المجاملة والإحسان.
بل إننا نصلي من أجلهم أيضًا لكي تستنير عقولهم.
وفي هذا اليوم بالذات، تحتفل الكنيسة بعيد تحول رجل يهودي إلى الإيمان الحق بمعجزة على طريق دمشق (القديس بولس الرسول).
لذا، إذا جئتم إلى فلسطين واستقر شعبكم هناك، فستكون كنائسنا وكهنتنا مستعدين لتعميدكم جميعًا.»
Herzl, T. (1960). The Complete Diaries of Theodor Herzl (Vol. 4).
Herzl Press. (Original work published 1904).
وقد سجل ثيودور هرتزل، مؤسس الصهيونية الحديثة، هذه المقابلة في مذكراته.
ففي 26 يناير 1904، حظي هرتزل بمقابلة مع البابا بيوس العاشر في الفاتيكان، طالبًا دعمه للمساعي الصهيونية لإقامة دولة يهودية في فلسطين.
أجاب البابا على طلبه قائلاً:
«لا يمكننا تأييد هذه الحركة. وأيضًا لا يمكننا منع اليهود من الذهاب إلى القدس، لكننا لن نتمكن أبدًا من إجازة ذلك.
إن أرض القدس، وإن لم تكن مقدسة دائمًا، فقد تقدست بحياة يسوع المسيح.
وبصفتي رأس الكنيسة، لا يمكنني أن أقول لك شيئًا مختلفًا.
إن اليهود لم يعترفوا بربنا، ولذلك لا يمكننا الاعتراف بالشعب اليهودي.
أعلم أنه ليس من السار رؤية الأتراك يستحوذون على أماكننا المقدسة، ولكن ليس أمامنا سوى التحمل.
أما دعم اليهود في الاستحواذ على الأماكن المقدسة، فهذا أمر لا يمكننا فعله.»
«لقد كان الدين اليهودي هو الأساس الذي قام عليه ديننا، ولكن حلّت محله تعاليم المسيح، ولا يمكننا أن نقرّ له بأي صلاحية بعد ذلك.
إن اليهود، الذين كان ينبغي أن يكونوا أول من يعترف بيسوع المسيح، لم يفعلوا ذلك حتى يومنا هذا.»
فقال هرتزل: «ربما لم يكن الإرهاب والاضطهاد هما الوسيلتين الصحيحتين لتنوير اليهود.»
فرد البابا:
«لقد جاء ربنا بلا سلطة دنيوية؛ كان فقيرًا وجاء بسلام.
لم يضطهد أحدًا، بل كان هو المضطهَد.
وقد تخلى عنه حتى رسله.
ولم يعظم شأنه إلا لاحقًا، إذ استغرق الكنيسة ثلاثة قرون لبلورة هذا الأمر.
لذا كان لدى اليهود الوقت الكافي للاعتراف بألوهيته دون أي ضغط، لكنهم لم يفعلوا ذلك حتى يومنا هذا.»
وعندما سُئل البابا إن كان يعرف وضع اليهود، أجاب:
«نعم، منذ عشت في مانتوفا كان يعيش اليهود هناك، ولطالما كنت على علاقة طيبة بهم.
ففي ذاك المساء فقط، أتى يهوديان إلى هنا لرؤيتي.
ففي نهاية المطاف، هناك روابط أخرى غير روابط الدين: وهي المجاملة والإحسان.
بل إننا نصلي من أجلهم أيضًا لكي تستنير عقولهم.
وفي هذا اليوم بالذات، تحتفل الكنيسة بعيد تحول رجل يهودي إلى الإيمان الحق بمعجزة على طريق دمشق (القديس بولس الرسول).
لذا، إذا جئتم إلى فلسطين واستقر شعبكم هناك، فستكون كنائسنا وكهنتنا مستعدين لتعميدكم جميعًا.»
Herzl, T. (1960). The Complete Diaries of Theodor Herzl (Vol. 4).
Herzl Press. (Original work published 1904).
❤9
لو عاوز تتعلم المغالطات المنطقية الصورية
ممكن تتعلمها من هنا، أن المقدمة المؤدية إلى النتيجة لا تؤدي إلى النتيجة
ممكن تتعلمها من هنا، أن المقدمة المؤدية إلى النتيجة لا تؤدي إلى النتيجة
👏6
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
هل يمكن أن يأمر الله بالشرك عند ابن حزم؟
قال ابن حزم:
«وإن كنت تريدُ أنه تعالى غيرُ قادرٍ على نسخِ التوحيد، أو أنه تعالى قادرٌ على نسخه والأمرِ بالتثنية أو التثليث، إلا أنه لو فعل ذلك لكان ظلمًا وعبثًا؛ فاعلم أنك مخطئٌ ومفترٍ على الله تعالى، لأنك مُعجِزٌ له، متحكِّمٌ عليه، وقاضٍ بأنك مُدبِّرٌ لخالقك عز وجل، ومُوقِعٌ له تحت رُتَبٍ وقوانينَ بعقلك؛ إن خالفها كان عبثًا وظلمًا.
وهذا كلامٌ يؤول إلى الكفرِ المجرَّد، والشركِ المحض، مع عظيمِ ما فيه من الجهل والجنون.
بل نقول: إن الله عز وجل قادرٌ على أن ينسخ التوحيد، وعلى أن يأمر بالتثنية والتثليث وعبادة الأوثان، وأنه تعالى لو فعل ذلك لكان حكمةً وعدلًا وحقًّا، ولكان التوحيد كفرًا وظلمًا وعبثًا».
ابن حزم، الإحكام في أصول الأحكام، فصل: «فيما يجوز النسخ فيه وفيما لا يجوز فيه النسخ»، (بيروت: دار الآفاق الجديدة، د.ت)، جـ1، صـ73.
قال ابن حزم:
«وإن كنت تريدُ أنه تعالى غيرُ قادرٍ على نسخِ التوحيد، أو أنه تعالى قادرٌ على نسخه والأمرِ بالتثنية أو التثليث، إلا أنه لو فعل ذلك لكان ظلمًا وعبثًا؛ فاعلم أنك مخطئٌ ومفترٍ على الله تعالى، لأنك مُعجِزٌ له، متحكِّمٌ عليه، وقاضٍ بأنك مُدبِّرٌ لخالقك عز وجل، ومُوقِعٌ له تحت رُتَبٍ وقوانينَ بعقلك؛ إن خالفها كان عبثًا وظلمًا.
وهذا كلامٌ يؤول إلى الكفرِ المجرَّد، والشركِ المحض، مع عظيمِ ما فيه من الجهل والجنون.
بل نقول: إن الله عز وجل قادرٌ على أن ينسخ التوحيد، وعلى أن يأمر بالتثنية والتثليث وعبادة الأوثان، وأنه تعالى لو فعل ذلك لكان حكمةً وعدلًا وحقًّا، ولكان التوحيد كفرًا وظلمًا وعبثًا».
ابن حزم، الإحكام في أصول الأحكام، فصل: «فيما يجوز النسخ فيه وفيما لا يجوز فيه النسخ»، (بيروت: دار الآفاق الجديدة، د.ت)، جـ1، صـ73.
❤4🔥1
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
قول لابي الفرج عبد الله بن الطيب (قرن ١٠م) كاتب الجاثليق الفيلسوف في العلم والمعجز:
«البرهان في مذهب النصارى اشرف من المعجز لان البرهان دليل يُتوصّل به الى وقف العقل على صحّة ما ادّعاه صاحب المعجز واستقرائه واستقراء احواله واحوال القائلين وصيغة الامر في حالة الدعوة، فأما البرهان فمع الخواص والفلاسفة والعلماء الذين لا ينقادون الّا به، وأما المعجز فمع الجمهور الذين صدورهم لا تثلج بالعلم اليقيني ولا يصدّقون الًّا بما تشهد به الحواس،
فقد بانَ أن البرهان دليل يقطع بالعلم وهو للخواصّ والمعجز دليل يقطع بالحس وهو للجمهور،
والدليل على أنّ العلم اشرف من المعجز من الكتاب قول فولوس [بولس] الرسول المنتخب السماوي عند قوله:
"رتب الله في بيعته الرسل السليحين أولاً وبعدهم الانبياء وبعدهم العلماء وبعدهم الذين يفعلون المعجز وبعدهم الذين يشفون المرضى وبعدهم اصحاب اللغات". (1 كو 12: 28).
ومن هذا الدليل يعُلم أن العلم اشرف من المعجز، ثم قال:
"ان القسان الذين يدربون تدبيراً حسناً يستحقون جزاء متضاعفاً ولا سيما الذين يتعبون في العلم."(1 تي 5: 17)
ثم البرهان دليل عقلي والمعجز دليل حسي فاذا كان العقل اشرف من الحس فالبرهان اذاً اشرف من المعجز.
والمعجز يوجد في مكان مخصوص وزمان مخصوص وأمة مخصوصة فاذا زال ذلك المكان وذلك الزمان وتلك الأمة زال المعجز بزوالها، والبرهان موجود في كل مكان وفي كل زمان ومع كل امة، فالعلم والبرهان اذاً اشرف من المعجز.
وهكذا كان سيدنا المسيح يفعل المعجز للعامة والجمهور ويقيم الدليل والبرهان للفلاسفة الفضلاء الذين لا ينقادون بالمعجز ولا ينتفعون به والمجد لله دائماً ابداّ.»
أبو الفرج عبد الله بن الطيب، العلم والمعجز.
«البرهان في مذهب النصارى اشرف من المعجز لان البرهان دليل يُتوصّل به الى وقف العقل على صحّة ما ادّعاه صاحب المعجز واستقرائه واستقراء احواله واحوال القائلين وصيغة الامر في حالة الدعوة، فأما البرهان فمع الخواص والفلاسفة والعلماء الذين لا ينقادون الّا به، وأما المعجز فمع الجمهور الذين صدورهم لا تثلج بالعلم اليقيني ولا يصدّقون الًّا بما تشهد به الحواس،
فقد بانَ أن البرهان دليل يقطع بالعلم وهو للخواصّ والمعجز دليل يقطع بالحس وهو للجمهور،
والدليل على أنّ العلم اشرف من المعجز من الكتاب قول فولوس [بولس] الرسول المنتخب السماوي عند قوله:
"رتب الله في بيعته الرسل السليحين أولاً وبعدهم الانبياء وبعدهم العلماء وبعدهم الذين يفعلون المعجز وبعدهم الذين يشفون المرضى وبعدهم اصحاب اللغات". (1 كو 12: 28).
ومن هذا الدليل يعُلم أن العلم اشرف من المعجز، ثم قال:
"ان القسان الذين يدربون تدبيراً حسناً يستحقون جزاء متضاعفاً ولا سيما الذين يتعبون في العلم."(1 تي 5: 17)
ثم البرهان دليل عقلي والمعجز دليل حسي فاذا كان العقل اشرف من الحس فالبرهان اذاً اشرف من المعجز.
والمعجز يوجد في مكان مخصوص وزمان مخصوص وأمة مخصوصة فاذا زال ذلك المكان وذلك الزمان وتلك الأمة زال المعجز بزوالها، والبرهان موجود في كل مكان وفي كل زمان ومع كل امة، فالعلم والبرهان اذاً اشرف من المعجز.
وهكذا كان سيدنا المسيح يفعل المعجز للعامة والجمهور ويقيم الدليل والبرهان للفلاسفة الفضلاء الذين لا ينقادون بالمعجز ولا ينتفعون به والمجد لله دائماً ابداّ.»
أبو الفرج عبد الله بن الطيب، العلم والمعجز.
❤5
Forwarded from Amgad Beshara
تابعنا الآن:
تيليجرام
https://t.me/+ul4kGhaGWMU4N2Nk
صفحة إيكونوميا
https://www.facebook.com/profile.php?id=61558108505898
جروب أبولوجيا
https://www.facebook.com/groups/apologia
مدونة إيكونوميا
https://ikonomiaa.blogspot.com/
موقع جودريدز
https://www.goodreads.com/author/show/17199852.Amgad_Beshara
تيليجرام
https://t.me/+ul4kGhaGWMU4N2Nk
صفحة إيكونوميا
https://www.facebook.com/profile.php?id=61558108505898
جروب أبولوجيا
https://www.facebook.com/groups/apologia
مدونة إيكونوميا
https://ikonomiaa.blogspot.com/
موقع جودريدز
https://www.goodreads.com/author/show/17199852.Amgad_Beshara
❤6
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
إشكالية الإفخارستيا، محاولة للحل (مسودة)
الإشكال مبناه على مقدمتين:
في نظرية المعرفة: الحسّ من الضروريات، وما يقع تحت الإدراك الحسي يكون مسوِّغًا للاعتقاد به، إذ لا مرجّح فوق الحس في مرتبته إلا الأوليات العقلية.
في سرّ الإفخارستيا: نرى خبزًا وخمرًا، ثم يُقال: «هذا جسد المسيح وهذا دمه».
فينشأ التعارض المزعوم:
إمّا أن يكون خبر المسيح غير صادق (فيلزم بطلان المسيحية)، أو يكون الحسّ كاذبًا (فيلزم بطلان المعرفة الإنسانية).
---
أولًا: فلا نسلم بوقوع الخداع أصلًا، لأن دعوانا أن هذه المعجزة مدركها العقل لا الحس، لقولنا إن ما يستحيل هو الجوهر لا الأعراض، وهو ما قرره ق. الأكويني في معرض رده على نفس الإشكال:
«فالحواس ليست مخصصة لإدراك جوهر أو حقيقة الشيء، بل هو دور العقل. لذلك، لا تنخدع حواسنا عندما تفشل في إدراك الجوهر الحقيقي للخبز والخمر المكرسين كجسد ودم يسوع الحقيقيين. العقل، الذي هو موضوعه الجوهر... يتم حفظه من الخداع بواسطة الإيمان. حكم العقل بشأن الإفخارستيا مثل حكمه بأن في المسيح "يحل كل ملء اللاهوت جسديًا" (كولوسي 2: 9). ووفقًا لما يظهر لحواسنا عند النظر إلى المسيح، فإن العقل يحكم بأن هذا الرجل هو مجرد رجل. ولكن بفضل هبة الإيمان، يتعمق العقل إلى كلمة الله الذي هو الله (انظر يوحنا 1: 1). لا يوجد خداع في الإفخارستيا كما في يسوع الذي هو كلمة الله المتجسد.»
ثانيًا: لو سلمنا بأنه من متعلقات الحواس، فسنقول إنه من متعلقات الحس الباطني لقول المسيح: «يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ»، ولتسمية هذا الخمر بـ «نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هَذَا»، وهو مما يقطع بأن ما يدركه الحس الظاهر هو ما نص عليه المسيح.
ثالثًا: هذا السر لا يُقدَّم إلا للمؤمنين به أساسًا، فلا يصح أن يُقال إن الله أضلّهم بإظهار الشيء على خلاف حقيقته؛ لأنهم يعلمون أن وراء المظهر حقيقةً أخرى بإخبار سالف.
أما قلبها عليهم، فمنه قلب عام يعم كل المؤمنين، ومنه قلب خاص يعم جزءًا منهم، وبداية في القلب العام:
أولًا: من الإشكالات الشهيرة في هذا الباب هو إشكال صلب المسيح، ولا يوجد أبين من عرض الرازي له في تفسيره:
«أنَّهُ إنْ جازَ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُلْقِي شَبَهَ إنْسانٍ عَلى إنْسانٍ آخَرَ فَهَذا يَفْتَحُ بابَ السَّفْسَطَةِ، فَإنّا إذا رَأينا زَيْدًا فَلَعَلَّهُ لَيْسَ بِزَيْدٍ، ولَكِنَّهُ أُلْقِيَ شَبَهُ زَيْدٍ عَلَيْهِ، وعِنْدَ ذَلِكَ لا يَبْقى النِّكاحُ والطَّلاقُ والمِلْكُ مَوْثُوقًا بِهِ، وأيْضًا يُفْضِي إلى القَدْحِ في التَّواتُرِ لِأَنَّ خَبَرَ التَّواتُرِ إنَّما يُفِيدُ العِلْمَ بِشَرْطِ انْتِهائِهِ في الآخِرَةِ إلى المَحْسُوسِ، فَإذا جَوَّزنا حُصُولَ مِثْلِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ في المَحْسُوساتِ تَوَجَّهُ الطَّعْنُ في التَّواتُرِ، والطَّعْنُ فِيهِ يُوجِبُ القَدْحَ في جَمِيعِ الشَّرائِعِ، ولَيْسَ لِمُجِيبٍ أنْ يُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِزَمانِ الأنْبِياءِ لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ صَحَّ ما ذَكَرْتُمْ فَذاكَ إنَّما يُعْرَفُ بِالدَّلِيلِ والبُرْهانِ، فَمَن لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ الدَّلِيلَ والبُرْهانَ وجَبَ أنْ لا يَقْطَعَ بِشَيْءٍ مِنَ المَحْسُوساتِ، وَجَبَ أَنْ لا يَعْتَمِدَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأخْبارِ المُتَواتِرَة.» وقد ذكر فيه حلولًا لا تشفي الغليل.
ثانيًا: من الإيهام الذي وقع في الحس الظاهر في شريعتهم قوله: «إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا، وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ»، وكما تعلمون: «إِنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ»، حتى قال عبد الله بن مسعود: «لقد قُلِّلوا في أعيُنِنا يومَ بَدرٍ، حتى قُلتُ لرَجُلٍ إلى جانِبي: تُراهم سبعينَ؟ قال: لا، بل هم مئةٌ، حتى أخَذْنا رجُلًا منهم فسَأَلْناه، قال: كنَّا ألفًا.»
ثالثًا: كما في تفسير قوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته…}، ولا يوجد أبين مما قاله البيضاوي في هذا الأمر، وقد سكت عن رده: «وقد رد أيضًا بأنه يخل بالوثوق على القرآن ولا يندفع بقوله {فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته} لأنه أيضًا يحتمله، والآية تدل على جواز السهو على الأنبياء وتطرق الوسوسة إليهم.»
فإذا جاز في خطاب الوحي هذا النوع من التصرف العارض، مع بقاء العصمة في النهاية، فالأولى أن يجوز في باب الإدراك الحسي ما لا يبطل النظام المعرفي.
رابعًا: الحادثة الشهيرة «صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ» تؤسس للطعن في الحس، ففي المقابل نقول في الإفخارستيا: «صدق الله وصدق بطن أخيك». ولو كانت الإفخارستيا تطعن في الحس لقلنا: «صدق الله وكذب عين أخيك».
الإشكال مبناه على مقدمتين:
في نظرية المعرفة: الحسّ من الضروريات، وما يقع تحت الإدراك الحسي يكون مسوِّغًا للاعتقاد به، إذ لا مرجّح فوق الحس في مرتبته إلا الأوليات العقلية.
في سرّ الإفخارستيا: نرى خبزًا وخمرًا، ثم يُقال: «هذا جسد المسيح وهذا دمه».
فينشأ التعارض المزعوم:
إمّا أن يكون خبر المسيح غير صادق (فيلزم بطلان المسيحية)، أو يكون الحسّ كاذبًا (فيلزم بطلان المعرفة الإنسانية).
---
أولًا: فلا نسلم بوقوع الخداع أصلًا، لأن دعوانا أن هذه المعجزة مدركها العقل لا الحس، لقولنا إن ما يستحيل هو الجوهر لا الأعراض، وهو ما قرره ق. الأكويني في معرض رده على نفس الإشكال:
«فالحواس ليست مخصصة لإدراك جوهر أو حقيقة الشيء، بل هو دور العقل. لذلك، لا تنخدع حواسنا عندما تفشل في إدراك الجوهر الحقيقي للخبز والخمر المكرسين كجسد ودم يسوع الحقيقيين. العقل، الذي هو موضوعه الجوهر... يتم حفظه من الخداع بواسطة الإيمان. حكم العقل بشأن الإفخارستيا مثل حكمه بأن في المسيح "يحل كل ملء اللاهوت جسديًا" (كولوسي 2: 9). ووفقًا لما يظهر لحواسنا عند النظر إلى المسيح، فإن العقل يحكم بأن هذا الرجل هو مجرد رجل. ولكن بفضل هبة الإيمان، يتعمق العقل إلى كلمة الله الذي هو الله (انظر يوحنا 1: 1). لا يوجد خداع في الإفخارستيا كما في يسوع الذي هو كلمة الله المتجسد.»
ثانيًا: لو سلمنا بأنه من متعلقات الحواس، فسنقول إنه من متعلقات الحس الباطني لقول المسيح: «يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ»، ولتسمية هذا الخمر بـ «نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هَذَا»، وهو مما يقطع بأن ما يدركه الحس الظاهر هو ما نص عليه المسيح.
ثالثًا: هذا السر لا يُقدَّم إلا للمؤمنين به أساسًا، فلا يصح أن يُقال إن الله أضلّهم بإظهار الشيء على خلاف حقيقته؛ لأنهم يعلمون أن وراء المظهر حقيقةً أخرى بإخبار سالف.
أما قلبها عليهم، فمنه قلب عام يعم كل المؤمنين، ومنه قلب خاص يعم جزءًا منهم، وبداية في القلب العام:
أولًا: من الإشكالات الشهيرة في هذا الباب هو إشكال صلب المسيح، ولا يوجد أبين من عرض الرازي له في تفسيره:
«أنَّهُ إنْ جازَ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُلْقِي شَبَهَ إنْسانٍ عَلى إنْسانٍ آخَرَ فَهَذا يَفْتَحُ بابَ السَّفْسَطَةِ، فَإنّا إذا رَأينا زَيْدًا فَلَعَلَّهُ لَيْسَ بِزَيْدٍ، ولَكِنَّهُ أُلْقِيَ شَبَهُ زَيْدٍ عَلَيْهِ، وعِنْدَ ذَلِكَ لا يَبْقى النِّكاحُ والطَّلاقُ والمِلْكُ مَوْثُوقًا بِهِ، وأيْضًا يُفْضِي إلى القَدْحِ في التَّواتُرِ لِأَنَّ خَبَرَ التَّواتُرِ إنَّما يُفِيدُ العِلْمَ بِشَرْطِ انْتِهائِهِ في الآخِرَةِ إلى المَحْسُوسِ، فَإذا جَوَّزنا حُصُولَ مِثْلِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ في المَحْسُوساتِ تَوَجَّهُ الطَّعْنُ في التَّواتُرِ، والطَّعْنُ فِيهِ يُوجِبُ القَدْحَ في جَمِيعِ الشَّرائِعِ، ولَيْسَ لِمُجِيبٍ أنْ يُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِزَمانِ الأنْبِياءِ لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ صَحَّ ما ذَكَرْتُمْ فَذاكَ إنَّما يُعْرَفُ بِالدَّلِيلِ والبُرْهانِ، فَمَن لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ الدَّلِيلَ والبُرْهانَ وجَبَ أنْ لا يَقْطَعَ بِشَيْءٍ مِنَ المَحْسُوساتِ، وَجَبَ أَنْ لا يَعْتَمِدَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأخْبارِ المُتَواتِرَة.» وقد ذكر فيه حلولًا لا تشفي الغليل.
ثانيًا: من الإيهام الذي وقع في الحس الظاهر في شريعتهم قوله: «إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا، وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ»، وكما تعلمون: «إِنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ»، حتى قال عبد الله بن مسعود: «لقد قُلِّلوا في أعيُنِنا يومَ بَدرٍ، حتى قُلتُ لرَجُلٍ إلى جانِبي: تُراهم سبعينَ؟ قال: لا، بل هم مئةٌ، حتى أخَذْنا رجُلًا منهم فسَأَلْناه، قال: كنَّا ألفًا.»
ثالثًا: كما في تفسير قوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته…}، ولا يوجد أبين مما قاله البيضاوي في هذا الأمر، وقد سكت عن رده: «وقد رد أيضًا بأنه يخل بالوثوق على القرآن ولا يندفع بقوله {فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته} لأنه أيضًا يحتمله، والآية تدل على جواز السهو على الأنبياء وتطرق الوسوسة إليهم.»
فإذا جاز في خطاب الوحي هذا النوع من التصرف العارض، مع بقاء العصمة في النهاية، فالأولى أن يجوز في باب الإدراك الحسي ما لا يبطل النظام المعرفي.
رابعًا: الحادثة الشهيرة «صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ» تؤسس للطعن في الحس، ففي المقابل نقول في الإفخارستيا: «صدق الله وصدق بطن أخيك». ولو كانت الإفخارستيا تطعن في الحس لقلنا: «صدق الله وكذب عين أخيك».
❤4👏1
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
خامسًا: قوله: «وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحببته، كُنتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها»، ومنه أن يكون الله سمعه وبصره ويده ورجله، فلا مانع من أن يكون «أكله وشربه»، فإن قيل لقوله معنى أبين من الظاهر قلنا ولقولنا أيضًا معنى أبين وهو الاستحالة الجوهرية دون الأعراض.
سادسًا: لو أن الله جعل الملاك ينزل في صورة إنسان - حادثة جبريل ودحية الكلبي مثلًا - فجوهر هذا الظاهر مخالف لما توصله لنا الأعراض، فإن اعتراضك علينا يهدم النبوة عندكم.
سابعًا: عندكم السواد الأعظم من المؤمنين هم الأشاعرة والماتريدية، فلو قابلت أحدهم سيسألك: «أأنت تظنّ أن النار هي التي تسببت في الإحراق؟ كلا، إنما ذلك وَهمٌ منك.» فهذا الطعن في السببية يؤسس الطعن في ضروريات معرفية أخرى، وبالتالي لا يجوز إشكالهم.
سادسًا: لو أن الله جعل الملاك ينزل في صورة إنسان - حادثة جبريل ودحية الكلبي مثلًا - فجوهر هذا الظاهر مخالف لما توصله لنا الأعراض، فإن اعتراضك علينا يهدم النبوة عندكم.
سابعًا: عندكم السواد الأعظم من المؤمنين هم الأشاعرة والماتريدية، فلو قابلت أحدهم سيسألك: «أأنت تظنّ أن النار هي التي تسببت في الإحراق؟ كلا، إنما ذلك وَهمٌ منك.» فهذا الطعن في السببية يؤسس الطعن في ضروريات معرفية أخرى، وبالتالي لا يجوز إشكالهم.
❤4👏1
اليوم الثاني من رمضان، أعاده الله علينا باليمن والبركات، ذكرى معركة بواتييه المعروفة بـ«بلاط الشهداء» في التاريخ الإسلامي لأصراف المطرقة شارل مارتل في إهدار دماء الرعاع دفاعًا عن دينه ووطنه، اللهم اجعل ذكره طيبًا في كل دار، وارزقه الفردوس الأعلى فقد كان للدين ثابتًا، وللوطن صامدًا، يجمع بين الحزم والشجاعة، وعُرفت سيرته بين الأجيال مثالًا للرجولة والوفاء، فاسكنه ربنا حيث الريحان والمقام الرفيع، وارزقنا الاقتداء بأخلاقه وجرأته.
❤10👏1
Forwarded from Amgad Beshara
كما وعدناكم هدية اليوم،
كتاب "عقيدة الثالوث القدوس: الفكر اللاهوتي والكتابي" هو عمل بحثي شارك في تأليفه مجموعة من كبار اللاهوتيين (ريتشارد مولر، ن. تي رايت، وديفيد جيفري)، وقام بترجمته إلى العربية الباحث أمجد بشارة .
يُقدم الكتاب دراسة عميقة لتطور مفهوم الثالوث من ثلاثة زوايا رئيسية:
1. التطور الاصطلاحي والفلسفي (تعريف الأقنوم)
يتتبع الكتاب أصل مصطلح "الأقنوم" و"الشخص" (Persona) بدءاً من معناهما الدرامي (قناع الممثل) وصولاً إلى استخدامهما اللاهوتي عند ترتليان لدحض بدعة سابليوس .
يوضح الصعوبات اللغوية التي واجهت اللاهوتيين في ترجمة المصطلحات بين اليونانية واللاتينية، وكيف ساهم ذلك في صياغة المصطلحات الأرثوذكسية القياسية .
يستعرض مساهمات مفكرين كبار مثل أغسطينوس، وبوثيوس الذي وضع التعريف الكلاسيكي للشخص كـ "جوهر فردي ذو طبيعة عقلانية"، وصولاً إلى توما الأكويني في العصور الوسطى وعلماء عصر الإصلاح.
2. التقاليد المكتوبة والتاريخية
يؤكد الكتاب أنه على الرغم من عدم ورود مصطلح "الثالوث" صراحة في الكتاب المقدس، إلا أن الكنيسة استندت إلى نصوص كتابية كثيرة لدعمه.
يتناول الجدالات اللاهوتية الكبرى، وخاصة الأريوسية التي ظهرت في القرن الرابع وادعت أن الابن والروح القدس مخلوقان، وكيف حسم مجمعا نيقية (325م) والقسطنطينية (381م) العقيدة بشكلها النهائي.
يستعرض كيف انعكست هذه العقيدة في الليتورجيا (الصلوات) والفنون والأدب عبر العصور .
3. الجذور الكتابية (الثالوث في الكتاب المقدس)
يبحث الكتاب في إرهاصات الثالوث في العهد القديم، مثل روايات الخلق (تكوين 1: 26 "لنصنع الإنسان على صورتنا")، وظهورات الحكمة.
يركز على العهد الجديد كأساس للإيمان الثالوثي، مستشهداً بصيغة المعمودية (باسم الآب والابن والروح القدس)، والنصوص التي تؤكد مساواة الابن للآب (مثل إنجيل يوحنا 1: 1-18 و10: 30).
الخلاصة: الكتاب يهدف إلى تبيان أن عقيدة الثالوث ليست مجرد تنظير فلسفي متأخر، بل هي إيمان متجذر في النصوص الكتابية، تبلور اصطلاحياً عبر صراع فكري وتاريخي طويل للحفاظ على وحدة الجوهر الإلهي مع تمايز الأقانيم الثلاثة .
تقدر تحمله مباشرة من هنا
https://t.me/Apol0gi/21
وهذه هي الدراسة الثالثة التي ننشرها عن الثالوث القدوس، وقد سبقها:
الثالوث القدوس لناثان جيكوبس ترجمة أمجد بشارة
يمكنك تحميله من هنا
https://t.me/Apol0gi/7
وكتاب: الثالوث القدوس وفقًا لإيمان نيقية، إعداد أمجد بشارة
يمكنك تحميله من هنا
https://t.me/ikonomiaa/18
كتاب "عقيدة الثالوث القدوس: الفكر اللاهوتي والكتابي" هو عمل بحثي شارك في تأليفه مجموعة من كبار اللاهوتيين (ريتشارد مولر، ن. تي رايت، وديفيد جيفري)، وقام بترجمته إلى العربية الباحث أمجد بشارة .
يُقدم الكتاب دراسة عميقة لتطور مفهوم الثالوث من ثلاثة زوايا رئيسية:
1. التطور الاصطلاحي والفلسفي (تعريف الأقنوم)
يتتبع الكتاب أصل مصطلح "الأقنوم" و"الشخص" (Persona) بدءاً من معناهما الدرامي (قناع الممثل) وصولاً إلى استخدامهما اللاهوتي عند ترتليان لدحض بدعة سابليوس .
يوضح الصعوبات اللغوية التي واجهت اللاهوتيين في ترجمة المصطلحات بين اليونانية واللاتينية، وكيف ساهم ذلك في صياغة المصطلحات الأرثوذكسية القياسية .
يستعرض مساهمات مفكرين كبار مثل أغسطينوس، وبوثيوس الذي وضع التعريف الكلاسيكي للشخص كـ "جوهر فردي ذو طبيعة عقلانية"، وصولاً إلى توما الأكويني في العصور الوسطى وعلماء عصر الإصلاح.
2. التقاليد المكتوبة والتاريخية
يؤكد الكتاب أنه على الرغم من عدم ورود مصطلح "الثالوث" صراحة في الكتاب المقدس، إلا أن الكنيسة استندت إلى نصوص كتابية كثيرة لدعمه.
يتناول الجدالات اللاهوتية الكبرى، وخاصة الأريوسية التي ظهرت في القرن الرابع وادعت أن الابن والروح القدس مخلوقان، وكيف حسم مجمعا نيقية (325م) والقسطنطينية (381م) العقيدة بشكلها النهائي.
يستعرض كيف انعكست هذه العقيدة في الليتورجيا (الصلوات) والفنون والأدب عبر العصور .
3. الجذور الكتابية (الثالوث في الكتاب المقدس)
يبحث الكتاب في إرهاصات الثالوث في العهد القديم، مثل روايات الخلق (تكوين 1: 26 "لنصنع الإنسان على صورتنا")، وظهورات الحكمة.
يركز على العهد الجديد كأساس للإيمان الثالوثي، مستشهداً بصيغة المعمودية (باسم الآب والابن والروح القدس)، والنصوص التي تؤكد مساواة الابن للآب (مثل إنجيل يوحنا 1: 1-18 و10: 30).
الخلاصة: الكتاب يهدف إلى تبيان أن عقيدة الثالوث ليست مجرد تنظير فلسفي متأخر، بل هي إيمان متجذر في النصوص الكتابية، تبلور اصطلاحياً عبر صراع فكري وتاريخي طويل للحفاظ على وحدة الجوهر الإلهي مع تمايز الأقانيم الثلاثة .
تقدر تحمله مباشرة من هنا
https://t.me/Apol0gi/21
وهذه هي الدراسة الثالثة التي ننشرها عن الثالوث القدوس، وقد سبقها:
الثالوث القدوس لناثان جيكوبس ترجمة أمجد بشارة
يمكنك تحميله من هنا
https://t.me/Apol0gi/7
وكتاب: الثالوث القدوس وفقًا لإيمان نيقية، إعداد أمجد بشارة
يمكنك تحميله من هنا
https://t.me/ikonomiaa/18
Telegram
Amgad Beshara in أبولوجيا Apologia
❤5
Forwarded from النَمُوذَج - El Namozg
قال الله مخاطبًا شعبه:
«وَأَمَّا بَيْتُ يَهُوذَا فَأَرْحَمُهُمْ وَأُخَلِّصُهُمْ بِالرَّبِّ إِلَهِهِمْ» (سفر هوشع 1: 7).
وقد خلَّصنا الرب بإلهنا يسوع المسيح، لأنه: «ولَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلَاصُ…»
«وَأَمَّا بَيْتُ يَهُوذَا فَأَرْحَمُهُمْ وَأُخَلِّصُهُمْ بِالرَّبِّ إِلَهِهِمْ» (سفر هوشع 1: 7).
وقد خلَّصنا الرب بإلهنا يسوع المسيح، لأنه: «ولَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلَاصُ…»
❤4🔥1