أُنْس.
وخذ منهمُ زادًا إليهم وسِر على طريق الهدى والحبِّ تصبحُ واصلا
وأحيِ بذكراهم سُراكَ إذا وَنَت
ركابُك فالذِّكرى تُعيدك عاملا
وإمّا تخافَنَّ الكَلال فقل لها
أمامكِ وِرد الوَصلِ فابغي المَناهلا
وخذ قبَسًا من نورهم ثم سِر به
فنورهمُ يهديك ليس المشاعِلا
ركابُك فالذِّكرى تُعيدك عاملا
وإمّا تخافَنَّ الكَلال فقل لها
أمامكِ وِرد الوَصلِ فابغي المَناهلا
وخذ قبَسًا من نورهم ثم سِر به
فنورهمُ يهديك ليس المشاعِلا
عن منبوذ بن أبي سليمان عن أمّه أنّها
كانت عند عائشة رضي الله عنها، فدخلت عليها مولاة لها، فقالت لها:
يا أمّ المؤمنين طفت بالبيت سبعًا واستلمت الرّكنَ مرّتين أو ثلاثًا، فقالت أمّنا عائشة: «لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال، ألا كبّرت ومررت»
كانت عند عائشة رضي الله عنها، فدخلت عليها مولاة لها، فقالت لها:
يا أمّ المؤمنين طفت بالبيت سبعًا واستلمت الرّكنَ مرّتين أو ثلاثًا، فقالت أمّنا عائشة: «لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال، ألا كبّرت ومررت»
رواه الشافعي والبيهقي.
أسأتُ ولم أُحسِن وجئتك هاربًا
وأين لعبدٍ من مواليه مَهرَب
يُؤَمِّل غفرانًا فإن خاب ظنُّه
فما أحدٌ منه على الأرض أخيبُ
وأين لعبدٍ من مواليه مَهرَب
يُؤَمِّل غفرانًا فإن خاب ظنُّه
فما أحدٌ منه على الأرض أخيبُ
Forwarded from أُنْس.
وأمَّا أعيادُ المؤمنينَ في الجَنَّة، فهي أيَّامُ زيارتِهم لربِّهم عزَّ وجل، فيزورونَهُ ويُكرمُهم غايةَ الكرامةِ، ويتجلَّى لهم فينظرونَ إليه، فما أعطاهم شيئًا هو أحبُّ إليهم من ذلك، وهو الزِّيادةُ التي قال الله تعالى فيها:
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26].
فليسَ للمُحبِّ عيدٌ سوى قُربِ محبوبِه.
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26].
فليسَ للمُحبِّ عيدٌ سوى قُربِ محبوبِه.
ابن رجب | لطائف المعارف
إذا أردت أن تمكّن قلبك من الغنى بالله فأول درجات ذلك:
أَن تشهد ذكر الله عَزَّ وجَلَّ إِياك قبل ذكرك له، وأَنه تعالى ذكرك فيمن ذكره من مخلوقاته ابتداءً قبل وجودك وطاعتك وذكرك،
فقدّر خلقك ورزقك وعملك وإِحسانه إِليك ونعمه عليك حيث لم تكن شيئاً البتة،
وذكرك سبحانه بالإٍِسلام فوفقك له واختارك له دون من خذله، قال تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ المُسلِمِينَ مِن قَبلُ﴾ [الحج: ٧٨]
فجعلك أهلاً لما لم تكن أهلاً له قط، وإِنما هو الذى أَهلك بسابق ذكره، فلولا ذكره لك بكل جميل أَولاكه لم يكن لك إِليه سبيل،
ومن الذى ذكرك سواه باليقظة حتى استيقظت وغيرك فى رقدة الغفلة مع النوام؟
ومن الذى ذكرك سواه بالتوبة حتى وفقك لها، وأَوقعها فى قلبك، وبعث دواعيك عليها، وأَحيى عزماتك الصادقة عليها، حتى تُبْتَ إِليه وأَقبلت عليه، فذقت حلاوة التوبة وبردها ولذاتها؟
ومن الذى ذكرك سواه بمحبته حتى هاجت من قلبك لواعجها وتوجهت نحوه سبحانه ركائبها، وعمر قلبك بمحبته بعد طول الخراب، وآنسك بقربه بعد طول الوحشة والاغتراب؟
ومن تقرب إِليك أَولاً حتى تقربت إِليه؟
ثم أَثابك على هذا التقرب تقرباً آخر فصار التقرب منك محفوفاً بتقربين منه تعالى: تقرب بعده وتقرب قبله، والحب منك محفوفاً بحبين منه: حب قبله وحب بعده، والذكر منك محفوفاً بذكرين: ذكر قبله وذكر بعده،
فلولا سابق ذكره إِياك لم يكن من ذلك كله شيء، ولا وصل إِلى قلبك ذرة مما وصل إِليه من معرفته وتوحيده ومحبته وخوفه ورجائه والتوكل عليه والإِنابة إِليه والتقرب إِليه، فهذه كلها آثار ذكره لك،
ثم إِنه سبحانه ذكرك بنعمه المترادفة المتواصلة بعدد الأَنفاس، فله عليك فى كل طرفة عين ونفس نعم عديدة ذكرك بها قبل وجودك، وتعرف بها إِليك وتحبب بها إِليك مع غناه التام عنك وعن كل شيء،
وإِنما ذلك مجرد إِحسانه وفضله وجوده، إِذ هو الجواد المفضل المحسن لذاته لا لمعاوضة ولا لطلب جزاءٍ منك ولا لحاجة دعته إِلى ذلك كيف وهو الغنى الحميد، فإِذا وصل إِليك أَدنى نعمة منه فاعلم أنه ذكرك بها، فلتعظم عندك لذكره لك بها، فإِنه ما حقرك من ذكرك بإِحسانه وابتدأَك بمعروفه وتحبب إِليك بنعمته، هذا كله مع غناه عنك.
فإذا شهد العبد ذكر ربه تعالى له، ووصل شاهده إِلى قلبه شغله ذلك عما سواه، وحصل لقلبه به غنى عال لا يشبهه شيء، وهذا كما يحصل للمملوك الذى لا يزال أُستاذه وسيده يذكره ولا ينساه، فهو يحصل له- بشعوره بذكر أُستاذه له- غنى زائد على إِنعام سيده عليه وعطاياه السنية له، فهذا هو غنى ذكر الله للعبد. وقد قال ﷺ، فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى: "مَن ذَكرَنِى فى نفسه ذَكَرْتُهُ فِى نَفسِى، وَمَن ذَكَرَنِى فِى مَلأٍ ذَكرتُهُ فِى مَلأٍ خَيرٍ مِنهُ"
أَن تشهد ذكر الله عَزَّ وجَلَّ إِياك قبل ذكرك له، وأَنه تعالى ذكرك فيمن ذكره من مخلوقاته ابتداءً قبل وجودك وطاعتك وذكرك،
فقدّر خلقك ورزقك وعملك وإِحسانه إِليك ونعمه عليك حيث لم تكن شيئاً البتة،
وذكرك سبحانه بالإٍِسلام فوفقك له واختارك له دون من خذله، قال تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ المُسلِمِينَ مِن قَبلُ﴾ [الحج: ٧٨]
فجعلك أهلاً لما لم تكن أهلاً له قط، وإِنما هو الذى أَهلك بسابق ذكره، فلولا ذكره لك بكل جميل أَولاكه لم يكن لك إِليه سبيل،
ومن الذى ذكرك سواه باليقظة حتى استيقظت وغيرك فى رقدة الغفلة مع النوام؟
ومن الذى ذكرك سواه بالتوبة حتى وفقك لها، وأَوقعها فى قلبك، وبعث دواعيك عليها، وأَحيى عزماتك الصادقة عليها، حتى تُبْتَ إِليه وأَقبلت عليه، فذقت حلاوة التوبة وبردها ولذاتها؟
ومن الذى ذكرك سواه بمحبته حتى هاجت من قلبك لواعجها وتوجهت نحوه سبحانه ركائبها، وعمر قلبك بمحبته بعد طول الخراب، وآنسك بقربه بعد طول الوحشة والاغتراب؟
ومن تقرب إِليك أَولاً حتى تقربت إِليه؟
ثم أَثابك على هذا التقرب تقرباً آخر فصار التقرب منك محفوفاً بتقربين منه تعالى: تقرب بعده وتقرب قبله، والحب منك محفوفاً بحبين منه: حب قبله وحب بعده، والذكر منك محفوفاً بذكرين: ذكر قبله وذكر بعده،
فلولا سابق ذكره إِياك لم يكن من ذلك كله شيء، ولا وصل إِلى قلبك ذرة مما وصل إِليه من معرفته وتوحيده ومحبته وخوفه ورجائه والتوكل عليه والإِنابة إِليه والتقرب إِليه، فهذه كلها آثار ذكره لك،
ثم إِنه سبحانه ذكرك بنعمه المترادفة المتواصلة بعدد الأَنفاس، فله عليك فى كل طرفة عين ونفس نعم عديدة ذكرك بها قبل وجودك، وتعرف بها إِليك وتحبب بها إِليك مع غناه التام عنك وعن كل شيء،
وإِنما ذلك مجرد إِحسانه وفضله وجوده، إِذ هو الجواد المفضل المحسن لذاته لا لمعاوضة ولا لطلب جزاءٍ منك ولا لحاجة دعته إِلى ذلك كيف وهو الغنى الحميد، فإِذا وصل إِليك أَدنى نعمة منه فاعلم أنه ذكرك بها، فلتعظم عندك لذكره لك بها، فإِنه ما حقرك من ذكرك بإِحسانه وابتدأَك بمعروفه وتحبب إِليك بنعمته، هذا كله مع غناه عنك.
فإذا شهد العبد ذكر ربه تعالى له، ووصل شاهده إِلى قلبه شغله ذلك عما سواه، وحصل لقلبه به غنى عال لا يشبهه شيء، وهذا كما يحصل للمملوك الذى لا يزال أُستاذه وسيده يذكره ولا ينساه، فهو يحصل له- بشعوره بذكر أُستاذه له- غنى زائد على إِنعام سيده عليه وعطاياه السنية له، فهذا هو غنى ذكر الله للعبد. وقد قال ﷺ، فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى: "مَن ذَكرَنِى فى نفسه ذَكَرْتُهُ فِى نَفسِى، وَمَن ذَكَرَنِى فِى مَلأٍ ذَكرتُهُ فِى مَلأٍ خَيرٍ مِنهُ"
ابن القيم | طريق الهجرتين وباب السعادتين
عن عبد الله بن شداد أنه قال :
سمعتُ نشيجَ عُمر بن الخطاب وأنا في آخِر الصُّفوف يقرأ
«إنَّما أشكُو بَثِّي وحُزنِي إلى الله».
سمعتُ نشيجَ عُمر بن الخطاب وأنا في آخِر الصُّفوف يقرأ
«إنَّما أشكُو بَثِّي وحُزنِي إلى الله».
سورة الزمر - محمود الحصري – مرتل
محمود الحصري – مرتل
﴿الَّذينَ يَستَمِعونَ القَولَ فَيَتَّبِعونَ أَحسَنَهُ أُولئِكَ الَّذينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُم أُولُو الأَلبابِ﴾ [الزمر: ١٨]
﴿هُم أُولُو الألبَابِ﴾ أي: أصحاب العقول؛ لأنَّ الإنسان كلَّما كان للحقِّ أَتْبَع كان أكمَلَ عقلًا، وكلَّما نقص اتِّباعُ الحقِّ في حقِّه كان أَدَلَّ على قِلَّة عقلِه، فأعقلُ الناسِ أتْبَعُهم لدين الله لا شك؛ لأنهم هم الذين عندهم الحزمُ وانتهازُ الفُرَص وحِفظُ الوقت.
#تلاوة
﴿هُم أُولُو الألبَابِ﴾ أي: أصحاب العقول؛ لأنَّ الإنسان كلَّما كان للحقِّ أَتْبَع كان أكمَلَ عقلًا، وكلَّما نقص اتِّباعُ الحقِّ في حقِّه كان أَدَلَّ على قِلَّة عقلِه، فأعقلُ الناسِ أتْبَعُهم لدين الله لا شك؛ لأنهم هم الذين عندهم الحزمُ وانتهازُ الفُرَص وحِفظُ الوقت.
تفسير ابن عثيمين
#تلاوة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ما أكثر أحد من الدعاء لأخيه بظهر الغيب إلا أحبه.
﴿وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال: سَألنا رَسولَ اللهِ ﷺ فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ الصَّلاةُ علَيكُم أهلَ البَيتِ؛ فإنَّ اللهَ قد عَلَّمَنا كيفَ نُسَلِّمُ علَيكُم؟ قال: قولوا: اللهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ؛ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اللهُمَّ بارِك على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كما بارَكتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ؛ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.
رواه البخاري.
#تصميم
رواه البخاري.
#تصميم
Forwarded from قناة أحمد عبد المنعم
هذا اللقاء هو امتداد لدَرْسي فقه الاختيار وفقه الحياة، ويحاول أن يؤكد على أهمية السير في الأشبار المتاحة حتى يتضح لنا الطريق.
أعترف أن الواقع الذي نعيشه ساهم في صناعة تلك العقلية التي تشعر بالتيه قبل السير، ولا تطمئن إلا برؤية الخريطة كاملة ومعرفة موعد الوصول قبل الشبر الأول.
ولذلك يؤكد اللقاء على أن كثرة الأسئلة قبل السير، ومحاولة فهم الطريق كاملا دون الولوج فيه= لن تفيدك إلا زيادة في العنت والتيه.
فَاسْلُك الأشبار المتاحة= يفتح الله لك ما بعدها من خطوات، وتكن أسئلتك عندئذ أسئلة مسافر مُجرّب أبصر طبيعة الطريق على حقيقته، لا أسئلة مُتَنزِّه فضولي يحاول فهم طريق تجريدي لا يعرف عنه شيئا.
https://youtu.be/CvWjj0UarlQ?si=XXg_ptYf66EznsfH
أعترف أن الواقع الذي نعيشه ساهم في صناعة تلك العقلية التي تشعر بالتيه قبل السير، ولا تطمئن إلا برؤية الخريطة كاملة ومعرفة موعد الوصول قبل الشبر الأول.
ولذلك يؤكد اللقاء على أن كثرة الأسئلة قبل السير، ومحاولة فهم الطريق كاملا دون الولوج فيه= لن تفيدك إلا زيادة في العنت والتيه.
فَاسْلُك الأشبار المتاحة= يفتح الله لك ما بعدها من خطوات، وتكن أسئلتك عندئذ أسئلة مسافر مُجرّب أبصر طبيعة الطريق على حقيقته، لا أسئلة مُتَنزِّه فضولي يحاول فهم طريق تجريدي لا يعرف عنه شيئا.
https://youtu.be/CvWjj0UarlQ?si=XXg_ptYf66EznsfH
YouTube
أمسية تربوية (42) | بين أشبار السير وتعنّت الأسئلة | د. أحمد عبد المنعم
#إنه_القرآن
المفاضلة بين الأعمال
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «والأفضل يتنوع بتنوع الناس؛ فبعض العلماء يقول: كتابة الحديث أفضل من صلاة النافلة، وبعض الشيوخ يقول: ركعتان أصليهما بالليل حيث لا يراني أحد أفضل من كتابة مائة حديث، وآخر من الأئمة يقول: بل الأفضل فعل هذا وهذا.
والأفضل يتنوع بتنوع أحوال الناس؛ فمن الأعمال ما يكون جنسه أفضل، ثم يكون تارة مرجوحا أو منهيا عنه كالصلاة؛ فإنها أفضل من قراءة القرآن، وقراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، ثم الصلاة في أوقات النهي -كما بعد الفجر والعصر ووقت الخطبة- منهي عنها، والاشتغال حينئذ إما بقراءة أو ذكر أو دعاء أو استماع؛ أفضل من ذلك.
وكذلك قراءة القرآن أفضل من الذكر، ثم الذكر في الركوع والسجود هو المشروع دون قراءة القرآن، وكذلك الدعاء في آخر الصلاة هو المشروع دون القراءة والذكر.
وقد يكون الشخص يصلح دينه على العمل المفضول دون الأفضل؛ فيكون أفضل في حقه؛ كما أن الحج في حق النساء أفضل من الجهاد.
ومن الناس من تكون القراءة؛ أنفع له من الصلاة.
ومنهم من يكون الذكر؛ أنفع له من القراءة.
ومنهم من يكون اجتهاده في الدعاء لكمال ضرورته؛ أفضل له مِن ذكرٍ هو فيه غافلٌ.
والشخص الواحد يكون تارة هذا أفضل له، وتارة هذا أفضل له.
ومعرفة حال كل شخص وبيان الأفضل له؛ لا يمكن ذكره في كتاب؛ بل لا بد من هداية يهدي الله بها عبده إلى ما هو أصلح، وما صدق اللهَ عبدٌ إلا صَنع له».
مجموع الفتاوى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «والأفضل يتنوع بتنوع الناس؛ فبعض العلماء يقول: كتابة الحديث أفضل من صلاة النافلة، وبعض الشيوخ يقول: ركعتان أصليهما بالليل حيث لا يراني أحد أفضل من كتابة مائة حديث، وآخر من الأئمة يقول: بل الأفضل فعل هذا وهذا.
والأفضل يتنوع بتنوع أحوال الناس؛ فمن الأعمال ما يكون جنسه أفضل، ثم يكون تارة مرجوحا أو منهيا عنه كالصلاة؛ فإنها أفضل من قراءة القرآن، وقراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، ثم الصلاة في أوقات النهي -كما بعد الفجر والعصر ووقت الخطبة- منهي عنها، والاشتغال حينئذ إما بقراءة أو ذكر أو دعاء أو استماع؛ أفضل من ذلك.
وكذلك قراءة القرآن أفضل من الذكر، ثم الذكر في الركوع والسجود هو المشروع دون قراءة القرآن، وكذلك الدعاء في آخر الصلاة هو المشروع دون القراءة والذكر.
وقد يكون الشخص يصلح دينه على العمل المفضول دون الأفضل؛ فيكون أفضل في حقه؛ كما أن الحج في حق النساء أفضل من الجهاد.
ومن الناس من تكون القراءة؛ أنفع له من الصلاة.
ومنهم من يكون الذكر؛ أنفع له من القراءة.
ومنهم من يكون اجتهاده في الدعاء لكمال ضرورته؛ أفضل له مِن ذكرٍ هو فيه غافلٌ.
والشخص الواحد يكون تارة هذا أفضل له، وتارة هذا أفضل له.
ومعرفة حال كل شخص وبيان الأفضل له؛ لا يمكن ذكره في كتاب؛ بل لا بد من هداية يهدي الله بها عبده إلى ما هو أصلح، وما صدق اللهَ عبدٌ إلا صَنع له».
مجموع الفتاوى.
سورة إبراهيم برواية البزّي عن ابن كثير
عبد الحميد القريو
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاء﴾
(إبراهيم: 27)
#تلاوة
(إبراهيم: 27)
#تلاوة