هيِّئ قلبك لاستقبال أفضل أيام الدنيا، وأقبل على الله بقلبٍ يرجو رحمته ويطمع في فضله.
أيام العشر من ذي الحجة مواسم عظيمة، تتضاعف فيها الأجور، ويُفتح فيها باب القرب والطاعات، والعمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها.
واعلم أن التوفيق بيد الله وحده، فاستعن به، وألحَّ عليه أن يجعل لك فيها نصيبًا من الرحمة والمغفرة والقبول.
أيام العشر من ذي الحجة مواسم عظيمة، تتضاعف فيها الأجور، ويُفتح فيها باب القرب والطاعات، والعمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها.
واعلم أن التوفيق بيد الله وحده، فاستعن به، وألحَّ عليه أن يجعل لك فيها نصيبًا من الرحمة والمغفرة والقبول.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ﴾
يا الله.. أمنيتُهم يوم واحد راحة!
اللهمَّ أجرنا من النار.
#تلاوة
يا الله.. أمنيتُهم يوم واحد راحة!
اللهمَّ أجرنا من النار.
#تلاوة
كان أبو حازم الأعرج، سلمة بن دينار يقوم من الليل فيقول:
"يا أعرج ينادى يوم القيامة يا أهل خطيئة كذا وكذا، فتقوم معهم، ثم ينادى يا أهل خطيئة أخرى فتقوم معهم، فأراك يا أعرج تريد أن تقوم مع أهل كل خطيئة!"
"يا أعرج ينادى يوم القيامة يا أهل خطيئة كذا وكذا، فتقوم معهم، ثم ينادى يا أهل خطيئة أخرى فتقوم معهم، فأراك يا أعرج تريد أن تقوم مع أهل كل خطيئة!"
أُنْس.
أيُّها الصَّائمون..
إنّ للصَّائم دعوة لا تُرد حتى يفطر؛ فادعوا ربَّكم بكل ما تحبون من خير الدنيا والآخرة.
إنّ للصَّائم دعوة لا تُرد حتى يفطر؛ فادعوا ربَّكم بكل ما تحبون من خير الدنيا والآخرة.
لا تنسوا الدعاء لإخوانكم المستضعفين والمأسورين من أمة الإسلام في كل بقاع الأرض..
ولا تنسوا الدعاء على الظالمين المعتدين ومن عاونهم وتآمر معهم..
ولا تنسوا أصحاب الفضل عليكم؛ من علماء ومشايخ ودعاة ومعلّمين ومعلّمات، وكلِّ من كان سببًا في وصول علمٍ أو خيرٍ إليكم..
ولا تنسوا أهلكم وذويكم؛ من والدين وإخوة وأخوات وأرحام وأصحاب، أن يحفظهم الله ويرعاهم، ويرزقهم العافية، ويكتب لهم الهداية والصلاح والتوفيق..
ولا تنسوا الدعاء على الظالمين المعتدين ومن عاونهم وتآمر معهم..
ولا تنسوا أصحاب الفضل عليكم؛ من علماء ومشايخ ودعاة ومعلّمين ومعلّمات، وكلِّ من كان سببًا في وصول علمٍ أو خيرٍ إليكم..
ولا تنسوا أهلكم وذويكم؛ من والدين وإخوة وأخوات وأرحام وأصحاب، أن يحفظهم الله ويرعاهم، ويرزقهم العافية، ويكتب لهم الهداية والصلاح والتوفيق..
أُنْس.
وخذ منهمُ زادًا إليهم وسِر على طريق الهدى والحبِّ تصبحُ واصلا
وأحيِ بذكراهم سُراكَ إذا وَنَت
ركابُك فالذِّكرى تُعيدك عاملا
وإمّا تخافَنَّ الكَلال فقل لها
أمامكِ وِرد الوَصلِ فابغي المَناهلا
وخذ قبَسًا من نورهم ثم سِر به
فنورهمُ يهديك ليس المشاعِلا
ركابُك فالذِّكرى تُعيدك عاملا
وإمّا تخافَنَّ الكَلال فقل لها
أمامكِ وِرد الوَصلِ فابغي المَناهلا
وخذ قبَسًا من نورهم ثم سِر به
فنورهمُ يهديك ليس المشاعِلا
عن منبوذ بن أبي سليمان عن أمّه أنّها
كانت عند عائشة رضي الله عنها، فدخلت عليها مولاة لها، فقالت لها:
يا أمّ المؤمنين طفت بالبيت سبعًا واستلمت الرّكنَ مرّتين أو ثلاثًا، فقالت أمّنا عائشة: «لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال، ألا كبّرت ومررت»
كانت عند عائشة رضي الله عنها، فدخلت عليها مولاة لها، فقالت لها:
يا أمّ المؤمنين طفت بالبيت سبعًا واستلمت الرّكنَ مرّتين أو ثلاثًا، فقالت أمّنا عائشة: «لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال، ألا كبّرت ومررت»
رواه الشافعي والبيهقي.
أسأتُ ولم أُحسِن وجئتك هاربًا
وأين لعبدٍ من مواليه مَهرَب
يُؤَمِّل غفرانًا فإن خاب ظنُّه
فما أحدٌ منه على الأرض أخيبُ
وأين لعبدٍ من مواليه مَهرَب
يُؤَمِّل غفرانًا فإن خاب ظنُّه
فما أحدٌ منه على الأرض أخيبُ
Forwarded from أُنْس.
وأمَّا أعيادُ المؤمنينَ في الجَنَّة، فهي أيَّامُ زيارتِهم لربِّهم عزَّ وجل، فيزورونَهُ ويُكرمُهم غايةَ الكرامةِ، ويتجلَّى لهم فينظرونَ إليه، فما أعطاهم شيئًا هو أحبُّ إليهم من ذلك، وهو الزِّيادةُ التي قال الله تعالى فيها:
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26].
فليسَ للمُحبِّ عيدٌ سوى قُربِ محبوبِه.
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26].
فليسَ للمُحبِّ عيدٌ سوى قُربِ محبوبِه.
ابن رجب | لطائف المعارف
إذا أردت أن تمكّن قلبك من الغنى بالله فأول درجات ذلك:
أَن تشهد ذكر الله عَزَّ وجَلَّ إِياك قبل ذكرك له، وأَنه تعالى ذكرك فيمن ذكره من مخلوقاته ابتداءً قبل وجودك وطاعتك وذكرك،
فقدّر خلقك ورزقك وعملك وإِحسانه إِليك ونعمه عليك حيث لم تكن شيئاً البتة،
وذكرك سبحانه بالإٍِسلام فوفقك له واختارك له دون من خذله، قال تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ المُسلِمِينَ مِن قَبلُ﴾ [الحج: ٧٨]
فجعلك أهلاً لما لم تكن أهلاً له قط، وإِنما هو الذى أَهلك بسابق ذكره، فلولا ذكره لك بكل جميل أَولاكه لم يكن لك إِليه سبيل،
ومن الذى ذكرك سواه باليقظة حتى استيقظت وغيرك فى رقدة الغفلة مع النوام؟
ومن الذى ذكرك سواه بالتوبة حتى وفقك لها، وأَوقعها فى قلبك، وبعث دواعيك عليها، وأَحيى عزماتك الصادقة عليها، حتى تُبْتَ إِليه وأَقبلت عليه، فذقت حلاوة التوبة وبردها ولذاتها؟
ومن الذى ذكرك سواه بمحبته حتى هاجت من قلبك لواعجها وتوجهت نحوه سبحانه ركائبها، وعمر قلبك بمحبته بعد طول الخراب، وآنسك بقربه بعد طول الوحشة والاغتراب؟
ومن تقرب إِليك أَولاً حتى تقربت إِليه؟
ثم أَثابك على هذا التقرب تقرباً آخر فصار التقرب منك محفوفاً بتقربين منه تعالى: تقرب بعده وتقرب قبله، والحب منك محفوفاً بحبين منه: حب قبله وحب بعده، والذكر منك محفوفاً بذكرين: ذكر قبله وذكر بعده،
فلولا سابق ذكره إِياك لم يكن من ذلك كله شيء، ولا وصل إِلى قلبك ذرة مما وصل إِليه من معرفته وتوحيده ومحبته وخوفه ورجائه والتوكل عليه والإِنابة إِليه والتقرب إِليه، فهذه كلها آثار ذكره لك،
ثم إِنه سبحانه ذكرك بنعمه المترادفة المتواصلة بعدد الأَنفاس، فله عليك فى كل طرفة عين ونفس نعم عديدة ذكرك بها قبل وجودك، وتعرف بها إِليك وتحبب بها إِليك مع غناه التام عنك وعن كل شيء،
وإِنما ذلك مجرد إِحسانه وفضله وجوده، إِذ هو الجواد المفضل المحسن لذاته لا لمعاوضة ولا لطلب جزاءٍ منك ولا لحاجة دعته إِلى ذلك كيف وهو الغنى الحميد، فإِذا وصل إِليك أَدنى نعمة منه فاعلم أنه ذكرك بها، فلتعظم عندك لذكره لك بها، فإِنه ما حقرك من ذكرك بإِحسانه وابتدأَك بمعروفه وتحبب إِليك بنعمته، هذا كله مع غناه عنك.
فإذا شهد العبد ذكر ربه تعالى له، ووصل شاهده إِلى قلبه شغله ذلك عما سواه، وحصل لقلبه به غنى عال لا يشبهه شيء، وهذا كما يحصل للمملوك الذى لا يزال أُستاذه وسيده يذكره ولا ينساه، فهو يحصل له- بشعوره بذكر أُستاذه له- غنى زائد على إِنعام سيده عليه وعطاياه السنية له، فهذا هو غنى ذكر الله للعبد. وقد قال ﷺ، فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى: "مَن ذَكرَنِى فى نفسه ذَكَرْتُهُ فِى نَفسِى، وَمَن ذَكَرَنِى فِى مَلأٍ ذَكرتُهُ فِى مَلأٍ خَيرٍ مِنهُ"
أَن تشهد ذكر الله عَزَّ وجَلَّ إِياك قبل ذكرك له، وأَنه تعالى ذكرك فيمن ذكره من مخلوقاته ابتداءً قبل وجودك وطاعتك وذكرك،
فقدّر خلقك ورزقك وعملك وإِحسانه إِليك ونعمه عليك حيث لم تكن شيئاً البتة،
وذكرك سبحانه بالإٍِسلام فوفقك له واختارك له دون من خذله، قال تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ المُسلِمِينَ مِن قَبلُ﴾ [الحج: ٧٨]
فجعلك أهلاً لما لم تكن أهلاً له قط، وإِنما هو الذى أَهلك بسابق ذكره، فلولا ذكره لك بكل جميل أَولاكه لم يكن لك إِليه سبيل،
ومن الذى ذكرك سواه باليقظة حتى استيقظت وغيرك فى رقدة الغفلة مع النوام؟
ومن الذى ذكرك سواه بالتوبة حتى وفقك لها، وأَوقعها فى قلبك، وبعث دواعيك عليها، وأَحيى عزماتك الصادقة عليها، حتى تُبْتَ إِليه وأَقبلت عليه، فذقت حلاوة التوبة وبردها ولذاتها؟
ومن الذى ذكرك سواه بمحبته حتى هاجت من قلبك لواعجها وتوجهت نحوه سبحانه ركائبها، وعمر قلبك بمحبته بعد طول الخراب، وآنسك بقربه بعد طول الوحشة والاغتراب؟
ومن تقرب إِليك أَولاً حتى تقربت إِليه؟
ثم أَثابك على هذا التقرب تقرباً آخر فصار التقرب منك محفوفاً بتقربين منه تعالى: تقرب بعده وتقرب قبله، والحب منك محفوفاً بحبين منه: حب قبله وحب بعده، والذكر منك محفوفاً بذكرين: ذكر قبله وذكر بعده،
فلولا سابق ذكره إِياك لم يكن من ذلك كله شيء، ولا وصل إِلى قلبك ذرة مما وصل إِليه من معرفته وتوحيده ومحبته وخوفه ورجائه والتوكل عليه والإِنابة إِليه والتقرب إِليه، فهذه كلها آثار ذكره لك،
ثم إِنه سبحانه ذكرك بنعمه المترادفة المتواصلة بعدد الأَنفاس، فله عليك فى كل طرفة عين ونفس نعم عديدة ذكرك بها قبل وجودك، وتعرف بها إِليك وتحبب بها إِليك مع غناه التام عنك وعن كل شيء،
وإِنما ذلك مجرد إِحسانه وفضله وجوده، إِذ هو الجواد المفضل المحسن لذاته لا لمعاوضة ولا لطلب جزاءٍ منك ولا لحاجة دعته إِلى ذلك كيف وهو الغنى الحميد، فإِذا وصل إِليك أَدنى نعمة منه فاعلم أنه ذكرك بها، فلتعظم عندك لذكره لك بها، فإِنه ما حقرك من ذكرك بإِحسانه وابتدأَك بمعروفه وتحبب إِليك بنعمته، هذا كله مع غناه عنك.
فإذا شهد العبد ذكر ربه تعالى له، ووصل شاهده إِلى قلبه شغله ذلك عما سواه، وحصل لقلبه به غنى عال لا يشبهه شيء، وهذا كما يحصل للمملوك الذى لا يزال أُستاذه وسيده يذكره ولا ينساه، فهو يحصل له- بشعوره بذكر أُستاذه له- غنى زائد على إِنعام سيده عليه وعطاياه السنية له، فهذا هو غنى ذكر الله للعبد. وقد قال ﷺ، فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى: "مَن ذَكرَنِى فى نفسه ذَكَرْتُهُ فِى نَفسِى، وَمَن ذَكَرَنِى فِى مَلأٍ ذَكرتُهُ فِى مَلأٍ خَيرٍ مِنهُ"
ابن القيم | طريق الهجرتين وباب السعادتين
عن عبد الله بن شداد أنه قال :
سمعتُ نشيجَ عُمر بن الخطاب وأنا في آخِر الصُّفوف يقرأ
«إنَّما أشكُو بَثِّي وحُزنِي إلى الله».
سمعتُ نشيجَ عُمر بن الخطاب وأنا في آخِر الصُّفوف يقرأ
«إنَّما أشكُو بَثِّي وحُزنِي إلى الله».
سورة الزمر - محمود الحصري – مرتل
محمود الحصري – مرتل
﴿الَّذينَ يَستَمِعونَ القَولَ فَيَتَّبِعونَ أَحسَنَهُ أُولئِكَ الَّذينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُم أُولُو الأَلبابِ﴾ [الزمر: ١٨]
﴿هُم أُولُو الألبَابِ﴾ أي: أصحاب العقول؛ لأنَّ الإنسان كلَّما كان للحقِّ أَتْبَع كان أكمَلَ عقلًا، وكلَّما نقص اتِّباعُ الحقِّ في حقِّه كان أَدَلَّ على قِلَّة عقلِه، فأعقلُ الناسِ أتْبَعُهم لدين الله لا شك؛ لأنهم هم الذين عندهم الحزمُ وانتهازُ الفُرَص وحِفظُ الوقت.
#تلاوة
﴿هُم أُولُو الألبَابِ﴾ أي: أصحاب العقول؛ لأنَّ الإنسان كلَّما كان للحقِّ أَتْبَع كان أكمَلَ عقلًا، وكلَّما نقص اتِّباعُ الحقِّ في حقِّه كان أَدَلَّ على قِلَّة عقلِه، فأعقلُ الناسِ أتْبَعُهم لدين الله لا شك؛ لأنهم هم الذين عندهم الحزمُ وانتهازُ الفُرَص وحِفظُ الوقت.
تفسير ابن عثيمين
#تلاوة