﴿یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرࣰا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ﴾ [الروم ٧]
هؤلاء الذين لا يعلمون؛ أي: لا يعلمون بواطن الأشياء وعواقِبَها، وإنَّما ﴿يعلمونَ ظاهراً من الحياة الدُّنيا﴾: فينظرون إلى الأسباب، ويجزمون بوقوع الأمر الذي في رأيهم انعقدتْ أسباب وجودِهِ، ويتيقَّنون عدم الأمر الذي لم يشاهِدوا له من الأسباب المقتضية لوجودِهِ شيئاً؛ فهم واقفون مع الأسباب، غيرُ ناظرين إلى مسبِّبها المتصرف فيها. ﴿وهم عن الآخرةِ هم غافلونَ﴾: قد توجَّهت قلوبُهم وأهواؤهم وإراداتهم إلى الدنيا وشهواتِها وحطامِها؛ فعملت لها وسعت وأقبلت بها وأدبرت، وغفلت عن الآخرة؛ فلا الجنة تشتاقُ إليها، ولا النار تخافها وتخشاها، ولا المقام بين يدي الله ولقائه يروِّعُها ويزعِجُها، وهذا علامة الشقاء، وعنوانه الغفلة عن الآخرة.
ومن العجبِ أنَّ هذا القسم من الناس قد بلغت بكثيرٍ منهم الفطنةُ والذكاءُ في ظاهر الدُّنيا إلى أمرٍ يحيِّر العقول ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائِب الذَّرِّيَّةِ والكهربائيةِ والمراكب البريَّة والبحريَّة والهوائيَّة ما فاقوا به، وبرَّزوا وأعجبوا بعقولهم، ورأوا غيرهم عاجزاً عما أقدرهم اللهُ عليه، فنظروا إليهم بعين الاحتقار والازدراء، وهم مع ذلك أبلد الناس في أمرِ دينهم، وأشدُّهم غفلةً عن آخرتهم، وأقلُّهم معرفة بالعواقب.
قد رآهم أهل البصائرِ النافذةِ في جهلهم يتخبَّطون، وفي ضلالهم يَعمَهون، وفي باطِلِهم يتردَّدون، نسوا الله فأنساهم أنفسهم، أولئك هم الفاسقون، ثم نظروا إلى ما أعطاهم الله وأقدرهم عليه من الأفكار الدقيقة في الدنيا وظاهرها، وحرموا من العقل العالي، فعرفوا أنَّ الأمر لله والحكم له في عبادِهِ، إن هو إلا توفيقُه أو خذلانُه، فخافوا ربهم وسألوه أن يتمَّ لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان حتى يصلوا إليه ويحلُّوا بساحته.
وهذه الأمور لو قارنها الإيمان وبُنِيَت عليه؛ لأثمرت الرقيَّ العالي والحياة الطيبة، ولكنها لما بُني كثيرٌ منها على الإلحاد؛ لم تثمر إلا هبوط الأخلاق وأسباب الفناء والتدمير.
تفسير السعدي
#تصحيح_مفاهيم
هؤلاء الذين لا يعلمون؛ أي: لا يعلمون بواطن الأشياء وعواقِبَها، وإنَّما ﴿يعلمونَ ظاهراً من الحياة الدُّنيا﴾: فينظرون إلى الأسباب، ويجزمون بوقوع الأمر الذي في رأيهم انعقدتْ أسباب وجودِهِ، ويتيقَّنون عدم الأمر الذي لم يشاهِدوا له من الأسباب المقتضية لوجودِهِ شيئاً؛ فهم واقفون مع الأسباب، غيرُ ناظرين إلى مسبِّبها المتصرف فيها. ﴿وهم عن الآخرةِ هم غافلونَ﴾: قد توجَّهت قلوبُهم وأهواؤهم وإراداتهم إلى الدنيا وشهواتِها وحطامِها؛ فعملت لها وسعت وأقبلت بها وأدبرت، وغفلت عن الآخرة؛ فلا الجنة تشتاقُ إليها، ولا النار تخافها وتخشاها، ولا المقام بين يدي الله ولقائه يروِّعُها ويزعِجُها، وهذا علامة الشقاء، وعنوانه الغفلة عن الآخرة.
ومن العجبِ أنَّ هذا القسم من الناس قد بلغت بكثيرٍ منهم الفطنةُ والذكاءُ في ظاهر الدُّنيا إلى أمرٍ يحيِّر العقول ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائِب الذَّرِّيَّةِ والكهربائيةِ والمراكب البريَّة والبحريَّة والهوائيَّة ما فاقوا به، وبرَّزوا وأعجبوا بعقولهم، ورأوا غيرهم عاجزاً عما أقدرهم اللهُ عليه، فنظروا إليهم بعين الاحتقار والازدراء، وهم مع ذلك أبلد الناس في أمرِ دينهم، وأشدُّهم غفلةً عن آخرتهم، وأقلُّهم معرفة بالعواقب.
قد رآهم أهل البصائرِ النافذةِ في جهلهم يتخبَّطون، وفي ضلالهم يَعمَهون، وفي باطِلِهم يتردَّدون، نسوا الله فأنساهم أنفسهم، أولئك هم الفاسقون، ثم نظروا إلى ما أعطاهم الله وأقدرهم عليه من الأفكار الدقيقة في الدنيا وظاهرها، وحرموا من العقل العالي، فعرفوا أنَّ الأمر لله والحكم له في عبادِهِ، إن هو إلا توفيقُه أو خذلانُه، فخافوا ربهم وسألوه أن يتمَّ لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان حتى يصلوا إليه ويحلُّوا بساحته.
وهذه الأمور لو قارنها الإيمان وبُنِيَت عليه؛ لأثمرت الرقيَّ العالي والحياة الطيبة، ولكنها لما بُني كثيرٌ منها على الإلحاد؛ لم تثمر إلا هبوط الأخلاق وأسباب الفناء والتدمير.
تفسير السعدي
#تصحيح_مفاهيم
أُنْس.
﴿یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرࣰا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ﴾ [الروم ٧] هؤلاء الذين لا يعلمون؛ أي: لا يعلمون بواطن الأشياء وعواقِبَها، وإنَّما ﴿يعلمونَ ظاهراً من الحياة الدُّنيا﴾: فينظرون إلى الأسباب، ويجزمون بوقوع الأمر…
كان الحسن البصري في تفسير هذه الآية يقول: إن كان أحدهم ليَنْقُرُ الدرهم بطرف ظُفرِهِ فيذكُرُ وزنه ولا يُخطئ، وهو لا يُحسِنُ يُصلي!
«وَنَطمَعُ أَن يُدخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ القَومِ الصَّالِحِينَ»
«إنَّا نطمعُ أن يَغفِرَ لنا ربُّنا خطايانا»
«وَالَّذِي أَطمَعُ أَن يَغفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَومَ الدِّينِ»
لفظة "الطمع" في حق الكريم -جل وعلا- لها أثر جميل في النفس..
«إنَّا نطمعُ أن يَغفِرَ لنا ربُّنا خطايانا»
«وَالَّذِي أَطمَعُ أَن يَغفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَومَ الدِّينِ»
لفظة "الطمع" في حق الكريم -جل وعلا- لها أثر جميل في النفس..
﴿وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرون﴾
الحمدُ لله على التمام والكمال.
الحمدُ لله الذي بلّغنا العِدّة وأتمّ علينا النعمة.
عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير
أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال،
وأن يعيده علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.
الحمدُ لله على التمام والكمال.
الحمدُ لله الذي بلّغنا العِدّة وأتمّ علينا النعمة.
عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير
أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال،
وأن يعيده علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.
يا من أعتقه مولاه من النار، إياك أن تعود بعد أن صرت حُراً إلى رِق الأوزار، أيُبعدك مولاك عن النار وأنت تتقرّب منها!
ويُنقذك منها وأنت توقع نفسك فيها ولا تحيد عنها..!
ويُنقذك منها وأنت توقع نفسك فيها ولا تحيد عنها..!
ابن رجب | لطائف المعارف
Forwarded from قناة مؤسسة الدرر السنية
💧 كان النبي ﷺ إذا أمطرت السماء يقول: (اللهم صَيِّبًا نافِعًا). رواه البخاري
أي: مطرًا نافعًا للعبادِ والبلادِ، ليس مطرَ عذابٍ أو هدمٍ أو غرقٍ.
https://t.co/Y2JfTSUY9b
💡 وكان ﷺ يكشف الثوب عن جَسَدِه حتى يُصيِبَه مِن المطَر ويقول ﷺ: (لأنَّه حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعالى). رواه مسلم
أي: قَريبُ العَهْد بِخَلْقِ الله تعالى له فيُتَبَرَّك به.
https://t.co/8pfhCy19Bs
🌴 وإذا اشتد المطر قال ﷺ: (اللهم حَوَالَيْنَا، ولا عَلَيْنَا، اللهم على الآكامِ، والجِبالِ، والآجامِ، والظِّرابِ، والأَودِيَة، ومَنابِت الشَّجَر). رواه البخاري
https://t.co/IJzCoizKYn
📌 وبعد المطر يقول ﷺ: (مُطِرْنا بفَضلِ اللهِ ورَحمَتِه). رواه البخاري ومسلم
https://t.co/WNS46mF3Hw
📚 الموسوعة الحديثية - موقع الدرر السنية
أي: مطرًا نافعًا للعبادِ والبلادِ، ليس مطرَ عذابٍ أو هدمٍ أو غرقٍ.
https://t.co/Y2JfTSUY9b
💡 وكان ﷺ يكشف الثوب عن جَسَدِه حتى يُصيِبَه مِن المطَر ويقول ﷺ: (لأنَّه حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعالى). رواه مسلم
أي: قَريبُ العَهْد بِخَلْقِ الله تعالى له فيُتَبَرَّك به.
https://t.co/8pfhCy19Bs
🌴 وإذا اشتد المطر قال ﷺ: (اللهم حَوَالَيْنَا، ولا عَلَيْنَا، اللهم على الآكامِ، والجِبالِ، والآجامِ، والظِّرابِ، والأَودِيَة، ومَنابِت الشَّجَر). رواه البخاري
https://t.co/IJzCoizKYn
📌 وبعد المطر يقول ﷺ: (مُطِرْنا بفَضلِ اللهِ ورَحمَتِه). رواه البخاري ومسلم
https://t.co/WNS46mF3Hw
📚 الموسوعة الحديثية - موقع الدرر السنية
بطيبة رسم للرسول ومعهد | حسان بن ثابت (نسخة محدثة)
أسامة الواعظ
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :وراحوا بحُزنٍ ليس فيهم نبيُّهم
لَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ أضَاءَ مِنَ المَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أظْلَمَ مِنَ المَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا فَرَغْنَا مِنْ دَفْنِهِ حَتَّى أنْكَرْنَا قُلُوبَنَا.
[مسند الإمام أحمد].
وقد وهنت منهم ظهورٌ وأعضُدُ
يبكون مَن تبكي السماواتُ يومَه
ومَن قد بكته الأرضُ فالناسُ أكمَدُ
وهل عدلت يوماً رزيّةُ هالكٍ
رزيةَ يومٍ مات فيه محمّدُ!
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
أي: إنّي مفتقرٌ للخيرِ الذي تسوقُهُ إليَّ وتُيسِّره لي.
ـ تفسير السعدي.
#تلاوة
أي: إنّي مفتقرٌ للخيرِ الذي تسوقُهُ إليَّ وتُيسِّره لي.
ـ تفسير السعدي.
#تلاوة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وإن ضاقَتِ الدُّنيا عليكَ بأسرِها
ولم يَكُ فيها منزلٌ لكَ يُعلَمُ
فحيَّ على جنّاتِ عدنٍ فإنّها
منازلُنا الأولى وفيها المُخيَّمُ
ولكنّنا سَبْيُ العدوِّ فهل ترى
نعودُ إلى أوطانِنا ونُسلَّمُ؟
وقد زعموا أنّ الغريبَ إذا نأى
وشطّتْ به أوطانُه فهو مُغرَمُ
وأيُّ اغترابٍ فوقَ غربتِنا التي
لها أضحتِ الأعداءُ فينا تحكُمُ
-ابن القيم
أُنْس.
وإن ضاقَتِ الدُّنيا عليكَ بأسرِها ولم يَكُ فيها منزلٌ لكَ يُعلَمُ فحيَّ على جنّاتِ عدنٍ فإنّها منازلُنا الأولى وفيها المُخيَّمُ ولكنّنا سَبْيُ العدوِّ فهل ترى نعودُ إلى أوطانِنا ونُسلَّمُ؟ وقد زعموا أنّ الغريبَ إذا نأى وشطّتْ به أوطانُه فهو مُغرَمُ وأيُّ…
فيا بائعًا هذا ببخسٍ مُعجَّلٍ
كأنّك لا تدري بلى سوفَ تعلمُ
فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ
وإن كنتَ تدري فالمصيبةُ أعظمُ
كأنّك لا تدري بلى سوفَ تعلمُ
فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ
وإن كنتَ تدري فالمصيبةُ أعظمُ
من يقاتل بالدُّعاء يقيناً سينتصر!
قال ابن تيمية رحمه الله:
"والقتال يكون بالدعاء كما يكون باليد، قال النبي ﷺ: وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم؟ بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم".
قال ابن تيمية رحمه الله:
"والقتال يكون بالدعاء كما يكون باليد، قال النبي ﷺ: وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم؟ بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم".
اللهم اجعل للمستضعفين من كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ومن كلِّ همٍّ فرجًا، ولا تجعل لأعدائك أعداءَ الدين عليهم غَلَبةً.
اللهم لا تُبلِغ اليهودَ غايتهم.
اللهم اجعل كيدهم في نحورهم، واجعل الدائرةَ تدور عليهم، يا ربّ، إنك وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
حسبنا الله ونِعمَ الوكيل.
وَصَفتَ التُّقَى حتّى كَأَنَّكَ ذو تُقًى
وَرِيحُ الخطايا مِن ثَناياكَ تَسطَعُ
-أبو العتاهية
وَرِيحُ الخطايا مِن ثَناياكَ تَسطَعُ
-أبو العتاهية
"...فبينَما أَنا أسيرُ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في سفرٍ قد خَفقتُ برأسي منَ الهمِّ، إذ أتاني رسولُ اللَّهِ ﷺ فعرَكَ أذُني وضحِكَ في وَجهي، فما كانَ يسرُّني أنَّ لي بِها الخُلدَ في الدُّنيا!"
- زيد بن أرقم رضي الله عنه.
- زيد بن أرقم رضي الله عنه.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ليسَ بحبيبٍ مَنِ احتجتَ إلى مُداراتِه.
للشيخ الحويني رحمه الله | شرح حديث أم زرع.