Forwarded from اخر ايام ديسمبر (لـــيـــل '⛧)
11:11 🌘
هناك قول شهير يقول أثر الفراشة لا يُري ... أثر الفراشة لا يزول ، لذا كنت أتساءل ، هل شعرت يوما بالاختناق فور رؤيتك فراشة تطير في الأرجاء فتشعر وكأنك خُدعت ! فهذه الفراشه الحرة الطليقة ذات الألوان الفريده وُجدت فور وفاة يرقة ما ، لا أعلم هل أشعر بالغيرة لتغلبها على عجزها و غُدوها حره أم بالغضب الشديد لتركها حقيقتها ، وإن كنت مسبقا اعتقد انها رمز من رموز الحب غدوت الآن أراها رمزا من رموز إعلان الزيف و المناجاة الكاذبة .. فراشة ، تحلق في الأرجاء ، تتمنى أن تصل إلى عنان السماء ، تغوص في سُحبها ، كأنها خلعت أثقال الحياة و حقيقتها .. أعلنت زيفها ، أرادت أن تخفف أحمالها لتستطيع الهرب و المضي قدماً ، ترك الماضي و أثقاله و أنا .. هل تعرف دورة حياة الفراشه ؟ تبدأ بيضه ثم تتحول إلى دوده ، تأكل كل ما تراه ، تلتهم بنهم كل شيء مثلك تماما عندما تلتهم مشاكلك غضبك .. مشاعرك و ذاتك في كل مره تمنعت عن الاعتراف .. إعترافك بألمك بتأملك و بأنك مازلت جائع للمزيد من الحب ، تبتعد الدوده في هدوء و مكان منعزل لتصبح شرنقة ، وإن كانت من خارجها هادئة ساكنة لكن بداخلها مازلت مشتعلة تحاول أن تغير من ذاتها ، أن تثبت أنها يمكن أن تحدث فرقاً أن تكون فارقةً ، أن تصبح أجمل لنرى فراشة .. جميلة خفيفة خفية .. تطير بعيداً بأجنحتها الشفافه الضعيفه ، ترفض السلام و الإستسلام ، تحاول أن تثبت ذاتها رغم ضعفها .. أستوعب الآن لما أمقت الفراشات ، لكونها تشبهنى تماما .. لا في ألوانها البهية ولا خفتها الرائعه ولا كونها ترمز إلى رقة الحياة ، ولكن في كونها ضعيفة هزيلة خفية خداعة شفافة لا تتمتع بالشفافية ، لا تتمتع بأى شىء ولا حتى نفسها .. دائما ما أراقب الفراشات أتأملها بحذر شديد و غيرة ممزوجة بالسخرية كلما رأيتها تطير أراها هى من تنظر إلى بسخرية و كأنها تسخر من ثِقل خطواتى ، تذكرنى دائما بما كنت وكيف صرت و صارت أيامى .. أعتقد أنها تشبهنى تماما في مراحلها الأولى ، دوده زاحفة تجتر أيامها أثقالها ، آمالها و آلامها ، أحلامها ، دودة تنهش كل ما حولها ، غضبها كلماتها و ذاتها ..
لا اعرف ماذا أريد ولا أعرف من انا ، مازالت عالقة في المنتصف فلا أنا دودة تستطيع أن توقف نهمها ولا فراشة أثبتت قدرتها على الطيران ، ولكن إن كنت أنت فراشة هل مازال أثرك لا يُرى أم أنت من لا يوجد له أثر ؟
هناك قول شهير يقول أثر الفراشة لا يُري ... أثر الفراشة لا يزول ، لذا كنت أتساءل ، هل شعرت يوما بالاختناق فور رؤيتك فراشة تطير في الأرجاء فتشعر وكأنك خُدعت ! فهذه الفراشه الحرة الطليقة ذات الألوان الفريده وُجدت فور وفاة يرقة ما ، لا أعلم هل أشعر بالغيرة لتغلبها على عجزها و غُدوها حره أم بالغضب الشديد لتركها حقيقتها ، وإن كنت مسبقا اعتقد انها رمز من رموز الحب غدوت الآن أراها رمزا من رموز إعلان الزيف و المناجاة الكاذبة .. فراشة ، تحلق في الأرجاء ، تتمنى أن تصل إلى عنان السماء ، تغوص في سُحبها ، كأنها خلعت أثقال الحياة و حقيقتها .. أعلنت زيفها ، أرادت أن تخفف أحمالها لتستطيع الهرب و المضي قدماً ، ترك الماضي و أثقاله و أنا .. هل تعرف دورة حياة الفراشه ؟ تبدأ بيضه ثم تتحول إلى دوده ، تأكل كل ما تراه ، تلتهم بنهم كل شيء مثلك تماما عندما تلتهم مشاكلك غضبك .. مشاعرك و ذاتك في كل مره تمنعت عن الاعتراف .. إعترافك بألمك بتأملك و بأنك مازلت جائع للمزيد من الحب ، تبتعد الدوده في هدوء و مكان منعزل لتصبح شرنقة ، وإن كانت من خارجها هادئة ساكنة لكن بداخلها مازلت مشتعلة تحاول أن تغير من ذاتها ، أن تثبت أنها يمكن أن تحدث فرقاً أن تكون فارقةً ، أن تصبح أجمل لنرى فراشة .. جميلة خفيفة خفية .. تطير بعيداً بأجنحتها الشفافه الضعيفه ، ترفض السلام و الإستسلام ، تحاول أن تثبت ذاتها رغم ضعفها .. أستوعب الآن لما أمقت الفراشات ، لكونها تشبهنى تماما .. لا في ألوانها البهية ولا خفتها الرائعه ولا كونها ترمز إلى رقة الحياة ، ولكن في كونها ضعيفة هزيلة خفية خداعة شفافة لا تتمتع بالشفافية ، لا تتمتع بأى شىء ولا حتى نفسها .. دائما ما أراقب الفراشات أتأملها بحذر شديد و غيرة ممزوجة بالسخرية كلما رأيتها تطير أراها هى من تنظر إلى بسخرية و كأنها تسخر من ثِقل خطواتى ، تذكرنى دائما بما كنت وكيف صرت و صارت أيامى .. أعتقد أنها تشبهنى تماما في مراحلها الأولى ، دوده زاحفة تجتر أيامها أثقالها ، آمالها و آلامها ، أحلامها ، دودة تنهش كل ما حولها ، غضبها كلماتها و ذاتها ..
لا اعرف ماذا أريد ولا أعرف من انا ، مازالت عالقة في المنتصف فلا أنا دودة تستطيع أن توقف نهمها ولا فراشة أثبتت قدرتها على الطيران ، ولكن إن كنت أنت فراشة هل مازال أثرك لا يُرى أم أنت من لا يوجد له أثر ؟
Forwarded from اخر ايام ديسمبر (لـــيـــل '⛧)
11:11🌘
خدعة أم حلوى ، سؤال يتردد بداخلي فور رُؤيتي نسائم الخريف ثوران الهواء و حلول أكتوبر ، غريب أن يتم ارتباط شهر الحب بعيد الخوف الأعظم ، وكأنه مع قدومه يعلم ماذا سيحل بك ، فقد جاء وحش ينهش ما بداخلك، قلبك وعقلك و مشاعرك ، ينهشك .. وحش مثير للخوف الشفقه و الخذلان و رغم ذلك أحب .. أحب عندما تغرب الشمس في أواخر أكتوبر بهدوء و تبدأ في احتضان السماء لتتحول للون الوردي الممزوج بلون الشمس الدافئ ف أتأمل .. الشمس تغرب ، السماء ورديه ، القمر مكتمل و الأشجار تتطاير ، تتساقط أوراقها معلنة الوداع الأخير لهذا العام ، ورغم كونها حزينه إلا أن شكل الأغصان في انعكاس الظل يدعو إلى الأمل ، الحلم و الحب .. كم أحب فصل الخريف ، أعشقه ، أهوى تفاصيله ، مؤلم في شيء من الدفء ، مثلك ، كم أحبك .. يأتى الخريف ليذكرني بك ، وكأننى قد نسيت .. تعرف مقولة أكتوبر الشهيرة أليس كذلك ؟ وإن كنت لا تعرف دعني أذكرك بأن أكتوبر شهر الوقوع في الحب ؛ لكننى أعترض كعادتى فأراه شهر وقوعنا ممن نحب .. وكأننا ننزلق و نمضي كما تمضي الأيام ، تركض فنركض فيُنهك قلبي ، تعبا و أشتياقا فأعود لأفتش عنك و لك .. ولكن كيَف أفتِّش عن مُفردَات تَصف حجم الحنَين الذي أشعُر به لك و أنت لست هنا ؟ اشتَقتَكُ حَد أن كل فكرة باتت تشبهك ، وكل صوت عابر يخيل لي أنه أنت ، مع كل زقزقة عصفور تائه يبحث عن عشه أبحث عنك ف أراك في ظلال الشجر .. رائحة الورود ، وقت الغروب ، في نجوم الليل و إكتمال القمر ، أجوب الطرقات بحثا عنك فلا أجدك و لا أجدنى .. وكأنه مع رحيلك رحل عني كل شيء حتى نفسي ، كل شيءٍ تركني ، كلماتي مشاعري و قلبي دون وداع ، مثلك تماماً .. و كأنني نسخة مصغرة منك الآن ، كنت اخاف فقط فقدانك ، لكنني علمت أن الخوف الحقيقي حين تقول لأحدهم إلى اللقاء دون أن تعرف أنه لا يوجد لقاء آخر ، يوما آخر ، أن يكون آخر وداع دون كلمة وداعا ، أن تراه يغادر أمامك ثم لا يعود أبدا ، أن تخشي مرور الأيام وحدك ، أن تظن كل رسالة آخر رسالة ، ومنذ ذلك المساء ، لم تعُد الأشياء كما كانت .. الغروب أكثر بطئًا ، والسماء أقرب للرمادي ، الأغصان منهكه وكل شيء ساكن ليفاجئك لحنٌ قديم .. فتعود مُرغماً مُغرماً و إن كان أكتوبر شهر وقوعنا ممن نحب ، ستظل أنت ندبتي المفضلة ..
خدعة أم حلوى ، سؤال يتردد بداخلي فور رُؤيتي نسائم الخريف ثوران الهواء و حلول أكتوبر ، غريب أن يتم ارتباط شهر الحب بعيد الخوف الأعظم ، وكأنه مع قدومه يعلم ماذا سيحل بك ، فقد جاء وحش ينهش ما بداخلك، قلبك وعقلك و مشاعرك ، ينهشك .. وحش مثير للخوف الشفقه و الخذلان و رغم ذلك أحب .. أحب عندما تغرب الشمس في أواخر أكتوبر بهدوء و تبدأ في احتضان السماء لتتحول للون الوردي الممزوج بلون الشمس الدافئ ف أتأمل .. الشمس تغرب ، السماء ورديه ، القمر مكتمل و الأشجار تتطاير ، تتساقط أوراقها معلنة الوداع الأخير لهذا العام ، ورغم كونها حزينه إلا أن شكل الأغصان في انعكاس الظل يدعو إلى الأمل ، الحلم و الحب .. كم أحب فصل الخريف ، أعشقه ، أهوى تفاصيله ، مؤلم في شيء من الدفء ، مثلك ، كم أحبك .. يأتى الخريف ليذكرني بك ، وكأننى قد نسيت .. تعرف مقولة أكتوبر الشهيرة أليس كذلك ؟ وإن كنت لا تعرف دعني أذكرك بأن أكتوبر شهر الوقوع في الحب ؛ لكننى أعترض كعادتى فأراه شهر وقوعنا ممن نحب .. وكأننا ننزلق و نمضي كما تمضي الأيام ، تركض فنركض فيُنهك قلبي ، تعبا و أشتياقا فأعود لأفتش عنك و لك .. ولكن كيَف أفتِّش عن مُفردَات تَصف حجم الحنَين الذي أشعُر به لك و أنت لست هنا ؟ اشتَقتَكُ حَد أن كل فكرة باتت تشبهك ، وكل صوت عابر يخيل لي أنه أنت ، مع كل زقزقة عصفور تائه يبحث عن عشه أبحث عنك ف أراك في ظلال الشجر .. رائحة الورود ، وقت الغروب ، في نجوم الليل و إكتمال القمر ، أجوب الطرقات بحثا عنك فلا أجدك و لا أجدنى .. وكأنه مع رحيلك رحل عني كل شيء حتى نفسي ، كل شيءٍ تركني ، كلماتي مشاعري و قلبي دون وداع ، مثلك تماماً .. و كأنني نسخة مصغرة منك الآن ، كنت اخاف فقط فقدانك ، لكنني علمت أن الخوف الحقيقي حين تقول لأحدهم إلى اللقاء دون أن تعرف أنه لا يوجد لقاء آخر ، يوما آخر ، أن يكون آخر وداع دون كلمة وداعا ، أن تراه يغادر أمامك ثم لا يعود أبدا ، أن تخشي مرور الأيام وحدك ، أن تظن كل رسالة آخر رسالة ، ومنذ ذلك المساء ، لم تعُد الأشياء كما كانت .. الغروب أكثر بطئًا ، والسماء أقرب للرمادي ، الأغصان منهكه وكل شيء ساكن ليفاجئك لحنٌ قديم .. فتعود مُرغماً مُغرماً و إن كان أكتوبر شهر وقوعنا ممن نحب ، ستظل أنت ندبتي المفضلة ..
Forwarded from اخر ايام ديسمبر (لـــيـــل '⛧)
11:11 🌘
كلما اغمض عيناي أراه و فور فتحهما يختفي ، إنه ذلك الضوء الساذج الذي يقع نهاية الطريق .. أظن أنه شرد ، شرد مثلما شرد منى كل شيء .. مرحبا ، كيف حالك ؟ كيف حال أيامك و كيف حال الجميع ؟ تعتقد أنني جئت متأخرةً أليس كذلك ؟ تعتقد أنني قد نسيت رسائلنا أو بالأحرى رسائلي و كلماتي و شفقتي عليك لكنني جئت تماما في موعدي .. جئت بعد انتهاء الإحتفالات ، خمود الفرحة و تشتتك من جديد في ملهاتك المعتادة ، جئت لأذكرك أن كل شيء كما هو لم يتغير أي شيء ولا حتي أنت .. أعذرني فلم أكتب منذ وقت طويل و كأننى عجزت عن قرأة الأحرف صحيحا لأرتبها فأكّون كلمات ، تلك الكلمات التي كانت بداخلى طوال الوقت أصبحت تحاول الهرب مني الأن .. وكأنها سئمت الهجران فقررت هى التخلي هذه المره ، راحت تنفض غبار الأيام عنها كما أحاول أنا الأخري مع مرور أيامى أن أنفض هذا الغبار عني ، عن مشاعري ، عقلي و قلبي .. عن أفكاري و ذكرياتي ، أن أجعل لغضبي منفذ من هذا الغبار ، ذلك الغبار كان داخلى .. ظل داخلى .. دائما و أبدا ، كان هنا طوال الوقت ، كان أنا .. و كأن غضبي العارم من كل شيء ثار بقسوة شديدة هذه المره حتى إننى كنت أول من احتُرق فتحولت إلى كومة راكدة من كل شيء .. من الآمال ، الأماني الأحلام و الوجود ، من الذكريات .. كومة راكدة من بواقي شخص ما كان هنا ، كان يشعر يوما ما ، شخصا نبض قلبه حتى وإن كان ألما لكنه شعر بنبضةٍ يوما ما .. أحاول أن أنفض الغبار جاهدة ألا أمحى شيئا .. لا أعلم هل أنا حذرة ألا أمحى شيئا أم خائفة من أن تُمحى ذاتى عن طريق الخطأ ، فلم أعد أعلم من أنا .. من أنا ؟ هل تعلم أنت من أنا ؟ من أنا .. وردة ذابلة متساقط منها أوراقها .. ورقة بيضاء ملقاة على الطريق في عدم اكتراث ، قلم رصاص ذو سن مكسور و عند الكتابة به يثقب مكانه فلا تُمحى أخطائه .. خطأ مقصود كُتب لغرض بلاغي فخل بإيقاع القصيدة ، من أنا .. حلم يقظ .. كابوس حى ، أمل زائف و جرح غائر ، من أنا ؟ سحابة بيضاء تائهة في عنان السماء فجعلتها غائمة .. تُمطر و أبكي .. فيعم الضباب فلا تستطيع أن تلمح ذلك الضوء لتظل كما أنت .. تائها ، تفعل الأشياء ذاتها برتابتها و هدوئك ، بتقبلك للواقع ، للألم .. قد إعتدته و ألفك ، وإن كنت قد تغيرت قليلا فلا يوجد شكل ثابت للإنسان فإننا نتغيّر بإستمرار تُغيرنا الكلمات ، المواقف ، الأيام تُغيرنا الاحلام و تعلقاتُنا الساذجة و إيماننا بقوتنا الزائفة ، و رغم كل تلك التغيرات إلا أن كل شيء ثابت ، أعلم أنك لا تفهمني الآن و تسأل نفسك عما أريد أن أعرفك إياه ولكنني أعلم أنك تشعر به بداخلك حتى وإن كنت لا تفهمه ، فهل لا يعرف أحدا الألم و المناجاة الكاذبة ؟ الحلم الضائع ؟ الحلقة المكرره ، الرتيبه التى تشعره بالملل و الغثيان ؟ هل صدقتني بالفعل أنني لا أعلم من أنا ؟ أنا أعرفنا جميعاً ، جميعنا متشابهون ، متألمون ، متأملون ، صامتون ، طفلّ واحد وقصصٌ مختلفة و النتيجة ذاتها ، طفلا مازال يحاول ، مازال يتمنى أن يصل حتى إذا كان إلى ذلك الضوء البعيد و مازال يحاول لعام جديد ، عامك سعيد .
كلما اغمض عيناي أراه و فور فتحهما يختفي ، إنه ذلك الضوء الساذج الذي يقع نهاية الطريق .. أظن أنه شرد ، شرد مثلما شرد منى كل شيء .. مرحبا ، كيف حالك ؟ كيف حال أيامك و كيف حال الجميع ؟ تعتقد أنني جئت متأخرةً أليس كذلك ؟ تعتقد أنني قد نسيت رسائلنا أو بالأحرى رسائلي و كلماتي و شفقتي عليك لكنني جئت تماما في موعدي .. جئت بعد انتهاء الإحتفالات ، خمود الفرحة و تشتتك من جديد في ملهاتك المعتادة ، جئت لأذكرك أن كل شيء كما هو لم يتغير أي شيء ولا حتي أنت .. أعذرني فلم أكتب منذ وقت طويل و كأننى عجزت عن قرأة الأحرف صحيحا لأرتبها فأكّون كلمات ، تلك الكلمات التي كانت بداخلى طوال الوقت أصبحت تحاول الهرب مني الأن .. وكأنها سئمت الهجران فقررت هى التخلي هذه المره ، راحت تنفض غبار الأيام عنها كما أحاول أنا الأخري مع مرور أيامى أن أنفض هذا الغبار عني ، عن مشاعري ، عقلي و قلبي .. عن أفكاري و ذكرياتي ، أن أجعل لغضبي منفذ من هذا الغبار ، ذلك الغبار كان داخلى .. ظل داخلى .. دائما و أبدا ، كان هنا طوال الوقت ، كان أنا .. و كأن غضبي العارم من كل شيء ثار بقسوة شديدة هذه المره حتى إننى كنت أول من احتُرق فتحولت إلى كومة راكدة من كل شيء .. من الآمال ، الأماني الأحلام و الوجود ، من الذكريات .. كومة راكدة من بواقي شخص ما كان هنا ، كان يشعر يوما ما ، شخصا نبض قلبه حتى وإن كان ألما لكنه شعر بنبضةٍ يوما ما .. أحاول أن أنفض الغبار جاهدة ألا أمحى شيئا .. لا أعلم هل أنا حذرة ألا أمحى شيئا أم خائفة من أن تُمحى ذاتى عن طريق الخطأ ، فلم أعد أعلم من أنا .. من أنا ؟ هل تعلم أنت من أنا ؟ من أنا .. وردة ذابلة متساقط منها أوراقها .. ورقة بيضاء ملقاة على الطريق في عدم اكتراث ، قلم رصاص ذو سن مكسور و عند الكتابة به يثقب مكانه فلا تُمحى أخطائه .. خطأ مقصود كُتب لغرض بلاغي فخل بإيقاع القصيدة ، من أنا .. حلم يقظ .. كابوس حى ، أمل زائف و جرح غائر ، من أنا ؟ سحابة بيضاء تائهة في عنان السماء فجعلتها غائمة .. تُمطر و أبكي .. فيعم الضباب فلا تستطيع أن تلمح ذلك الضوء لتظل كما أنت .. تائها ، تفعل الأشياء ذاتها برتابتها و هدوئك ، بتقبلك للواقع ، للألم .. قد إعتدته و ألفك ، وإن كنت قد تغيرت قليلا فلا يوجد شكل ثابت للإنسان فإننا نتغيّر بإستمرار تُغيرنا الكلمات ، المواقف ، الأيام تُغيرنا الاحلام و تعلقاتُنا الساذجة و إيماننا بقوتنا الزائفة ، و رغم كل تلك التغيرات إلا أن كل شيء ثابت ، أعلم أنك لا تفهمني الآن و تسأل نفسك عما أريد أن أعرفك إياه ولكنني أعلم أنك تشعر به بداخلك حتى وإن كنت لا تفهمه ، فهل لا يعرف أحدا الألم و المناجاة الكاذبة ؟ الحلم الضائع ؟ الحلقة المكرره ، الرتيبه التى تشعره بالملل و الغثيان ؟ هل صدقتني بالفعل أنني لا أعلم من أنا ؟ أنا أعرفنا جميعاً ، جميعنا متشابهون ، متألمون ، متأملون ، صامتون ، طفلّ واحد وقصصٌ مختلفة و النتيجة ذاتها ، طفلا مازال يحاول ، مازال يتمنى أن يصل حتى إذا كان إلى ذلك الضوء البعيد و مازال يحاول لعام جديد ، عامك سعيد .