"أحياناً عليك أن تتقبل حقيقة أن هناك أشياء معينة لا يمكن أن تعود أبداً كما كانت"
لدي صديق مخذول يشبهني الي حد مهزلتي اشكي له خذلاني ونضحك سوياً ع خيباتنا .
أنا أيضاً أظهر بكاملِ لطفي ، لا أحاول أن يتسرب مني كل تلك الشهقات و الثغرات التي تؤلمني ، أحاول أن أتجرد من كوني شخص غاضب ، يشعر بإنكساره بل أخرج لكل من على هذه الأرض بقوتي .
لا تدري هل عليك أن تنهار باكيًا، أم يذوب قلبك فرحًا حين يمّرك فجأة شعورٌ كان دافئًا يومًا ما ولكنه لم يعد كذلك.
في ليلة من الليالي الحزينة، وفي ركن من أركان غرفتي المظلمة، مسكت قلمي لأخطّ همومي وأحزاني، فإذا بقلمي يسقط منّي ويهرب عنّي، فسعيت له لأستردّه، فإذا به يهرب عنّي وعن أصابع يدي الرّاجفة. فتعجّبت، وسألته، ألا يا قلمي المسكين، أتهرب منّي، أم من قدري الحزين.. فأجابني بصوت يعلوه الحزن والأسى، سيّدي، تعبت من كتابة معاناتك، ومعانقة هموم الآخرين، ابتسمت، وقلت له: يا قلمي الحزين، انترك جراحنا، وأحزاننا دون البوح بها، قال: اذهب وبُح بما في أعماق قلبك لإنسانٍ أعزّ لك من الرّوح، بدلاً من تعذيب نفسك، وتعذيب من ليس له، قلب أو روح، سألته، وإذا كانت هذه الجراح بسبب إنسان هو أعزّ من الرّوح، فلمن أبوح.. ؟ فتجهّم قلمي حيرة، وأسقط بوجهه عليّ ورقتي البيضاء، فأخذته، وتملّكته وهو صامتٌ، فاعتقدت أنّه قد رضخ لي، وسيساعدني في كتابة خاطرتي، فإذ بالحبر يخرج من قلمي متدفّقاً، فتعجّبت... ! ونظرت إليه قائلاً: ماذا تعني؟ قال: سيّدي ألأنّني بلا قلب ولا روح، أتريدني أن أخطّ أحزان قلبك ولا أبكي فؤادك المجروح.