الله تعالى قد اختار لنفسه الدين الخالص
حيث قال: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} -الزمر
فإذا كان لشيءٍ من الأهواء النفسيّة والحظوظ الدنيويّة دخلٌ في الدين فلا يكون خالصاً، وما كانت فيه شائبة لغير الله ولهوى النفس فهو خارج عن حدود دين الحقّ.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لكلّ امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر اليه".
وعليه نستشفّ من هذه الآيات والروايات أنّ الإخلاص أساس الدين ودعامته التي يرتكز عليها في عمليّة بناء الإنسان على خطّ الإيمان بالله والتوجّه الدائم إليه وتوحيده. وهو رأس الفضائل، والمناط في قبول الأعمال وصحتها، فلا قيمة لعملٍ لا إخلاص معه، كما ورد عن مولى الموحّدين الإمام عليّ عليه السلام: "من لم يصحب الإخلاص عمله لم يقبل". لذا قال عليه السلام في شأن المخلصين: "طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطي غيره"
❤1
آثار الإخلاص:
إنّ للوصول إلى مرتبة الإخلاص والتحقّق بهذا المقام الرفيع آثاراً وخصائص هي ليست إلّا من نصيب الإنسان المخلص، أما الآخرون فمحرومون من هذه النِّعم والكرامات السَّنيّة والتي منها:
●أولاً:
ما نصّت عليه الآية الكريمة من عدم تسلّط الشيطان على الإنسان المخلص، حيث لا يعود للشيطان قدرة على إغوائه. لأن الله تعالى حاضر دائماً في حياته، فهو لا يرى غيره، ولا يفكّر إلّا فيه، ونيّته دائماً متوجّهة إليه، فكيف يكون للشيطان إليه سبيلٌ {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}
●الثاني:
الإنسان المخلص مُعفى من الحساب في يوم الحشر وعند الوقوف في عرصة يوم القيامة. فقد جاء في القرآن الكريم {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} -الزمر ، تشير الآية الكريمة إلى وجود فئةٍ من الناس تأمن صعقة يوم القيامة وفزعه، وإذا ضممنا إليها الآية الشريفة {فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} -الصافات
يتّضح أنّ هذه الطائفة من النّاس هي عباد الله المخلصون، لأنّه ليس لهؤلاء أعمال توجب حضورهم في عرصة يوم القيامة، فهم قد قتلوا النفس الأمّارة بالسوء في ساحات جهاد النفس وترويضها بالمراقبة والعبادة والأعمال الصالحة، وخرجوا من أبدانهم ونالوا شرف الشهادة عند جهادهم لأعداء الدين والحقّ، وتمّ لهم حسابهم خلال فترة جهادهم لعدوّهم الباطنيّ والظاهريّ في الحياة الدنيا.
●الثالث:
كلّ ما يُعطى الإنسان في يوم القيامة من ثوابٍ وأجرٍ فهو مقابل ما عمله في الحياة الدنيا إلّا طائفة المخلَصين من الناس، فإنّ الكرامة الإلهيّة لهم تتعدّى حدود الأجر على العمل كما أخبر تعالى بذلك في كتابه الكريم حيث قال: {وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} -الصافات فالمعذّبون يُجزون بحسب أعمالهم، أما عباد الله المخلَصون فلن يكون جزاؤهم بحسب أعمالهم، بل الله المنّان سوف يعطيهم بفضله وكرمه. فعباد الله المخلَصون لا ينالون الجزاء مقابل العمل وإنّما كلّ ما تتعلّق به مشيئتهم يُتاح لهم بل وأكثر، فيتّضح أنهم يُعطَون من الكرامات الإلهيّة فوق ما تتعلّق به الإرادة والمشيئة، وأعلى من مستوى التصوّر.
●الرابع:
أنّ لهؤلاء المقام المنيع والمنصب الرّفيع والمرتبة العظيمة التي يستطيعون فيها أداء الحمد والشّكر والثناء للذّات المقدّسة كما هو لائق بها. قال عزّ من قائل: {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} -الصافات وهذه غاية كمال المخلوق ومنتهى الدرجة الممكنة. فهذه الآية وصفت المخلصين بأنهم الوحيدون الذين يصحّ منهم وصف الذات الإلهيّة المقدّسة، ما يدلّ على عمق معرفتهم بالله سبحانه وتعالى، فلم يكن في وصفهم لله تعالى أيّ إشكال بخلاف سائر الناس.
●الخامس:
من يخلص لله يرزقه الله العلم والحكمة كما في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "ما أخلص عبدٌ لله عزّ وجلّ أربعين صباحاً إلّا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه" .
فالمداومة على الإخلاص تورث الإنسان العلم الإلهي الّذي ليس فوقه أيّ علم.
●السادس:
من يخلص لله تعالى في النيّة والعمل يرزقه الله تعالى البصيرة في دينه، فلا تلتبس عليه الأمور، ولا يقع في مضلّات الفتن، ويصبح عارفاً بطريقه جيّداً وموقناً بما يفعله. فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: "عند تحقّق الإخلاص تستنير البصائر"
❤1
كيف يتحقّق الإخلاص ؟ :
يتحقّق الإخلاص من خلال إزالة المانع الذي يحول دون تحقّقه. ويمكن أن نختصر هذا المانع بأمرٍ أساسيّ وجوهريّ وهو هوى النفس.
فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: "كيف يستطيع الإخلاص من يغلبه الهوى" .
الهوى هو حبّ النفس واتّباع الأوامر الصادرة عنها واتّباعها، ويُعدّ شركاً لأنّ المُطاع فيه هو النّفس لا الحقّ عزّ وجلّ.
وهو يضلّ عن سبيل الله، لأن سبيله محصور بأمرين هما التوحيد والطاعة: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} . ففي كثيرٍ من الموارد نجعل أهواءنا مكان الله، وميولنا النفسيّة مكان أحكام الشّرع.
من هنا يقول الحقّ تعالى في كتابه العزيز {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} -النازعات
فلا سبيل للإنسان إلى الإخلاص إلّا بترك الأنا وحبّ النفس،
لأنّ حبّها سيؤدّي إلى طاعتها، وطاعتها تعني اتّباع أوامرها، واتّباع أوامرها يعني أن المُطاع هو النفس وليس الله تعالى، ممّا يكون سبباً في وقوع الإنسان في المعصية والمخالفة لأوامر الحق عزّ وجلّ، وبالتالي البعد عن الله والحرمان من الهداية؛ لأنّه ما معنى الإخلاص؟
الإخلاص هو ألا يكون للإنسان من وراء نيّته وعمله قصدٌ إلّا رضا الله والتقرّب إليه، بحيث تكون نيّته متوجّهة دائماً إلى الله، فلا تطلب إلّا رضاه ووجهه الكريم، حبّاً به، وطمعاً في فضله وإحسانه.فالعمل الخالص هو الذي لا تريد أن يمدحك عليه إلّا الله تعالى، كما في الحديث عن الإمام الصّادق عليه السلام: "والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا الله عزّ وجلّ" .
أمّا إذا صار همّ الإنسان الناس وما يقولونه فيه، وأصبح هدفه وقصده الملذّات الدنيويّة والشهوات الرخيصة، اتّباعاً لأهواء النفس وأوامرها فمن الطبيعي ألا يصل إلى درجة الإخلاص؛ لأنّ المطاع ليس الله، كما أنّ المقصد والمطلوب أيضاً ليس الحق عزّ اسمه، بل المطاع هو الأنا والأهواء، والمراد هو الملذّات والشهوات، والدنيا الفانية. والنتيجة الحتميّة لطاعة النّفس والهوى هي الضّلالة كما أخبر تعالى في كتابه العزيز حيث قال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} -الجاثية
ومن الأمور التي تساعد أيضاً على تحقّق الإخلاص اليقين :
لأنّ الإخلاص لله هو وليد الإيمان واليقين العميق بالمعارف الإلهيّة، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: "الإخلاص ثمرة اليقين" . فالإنسان المخلص يجب أن يكون صاحب يقينٍ على مستوى التوحيد، ومؤمناً بأنه لا مؤثّر في الوجود إلّا الله، وأنّ كلّ شيء في هذا العالم يبدأ من الله ويعود إليه {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} -البقرة
والخطوة الأولى نحو اليقين الصحيح تكمن بالعلم والمعرفة بأسس هذا الدين ومبادئه ومعارفه الإلهية، ومن دون هذه المعرفة يبقى يقين الإنسان ضعيفاً ومتزلزلاً، وبالتالي محروماً من فضيلة الإخلاص. وقد تناول أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام المسألة بشيءٍ من التفصيل فقال: "أوّل الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده، وكمال توحيده الإخلاص له"
❤3
عَن أبِي عَبدِ اللهِ (عَليهِ السَّلامُ) قالَ : عَرجَ الـنَّبيُ (صَلّىٰ اللهُ عَليهِ وَآلهِ) مائَةَ وَعشرِينَ مَرَّة ، ما مِن مَرَّةٍ إلّا وَقَد أوصىٰ اللهُ (عَـزَّ وَجَلْ) فِيها الـنَّبيُ (صَلّىٰ اللهُ عَليهِ وَآلهِ) بِالولايَةِ لِـعَليٍ وَالأئِـمَّـةُ (عَليهِمُ السَّلامُ) أكَـثَرَ مِمّا أوصَاهُ بِالفَرائِضْ .
📚 الخصال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٠١
📚 الخصال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٠١
❤2
﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
°❀ عن الإمام جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
(لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً).
قال: «ليس يعني أكثرهم عملاً وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والخشية».
ثم قال: «الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزّ وجل، والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل»،
ثم تلا قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شاكِلَتِهِ) يعني على نيته.
°❀ عن الإمام جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
(لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً).
قال: «ليس يعني أكثرهم عملاً وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والخشية».
ثم قال: «الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزّ وجل، والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل»،
ثم تلا قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شاكِلَتِهِ) يعني على نيته.
📖:الكافي الشريف الشيخ الكليني
❤1
الفرق بين المشيئة والإرادة والقدر
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الكاظم عليه السلام لِيُونُسَ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ : يَا يُونُسُ لَا تَتَكَلَّمْ بِالْقَدَرِ قَالَ إِنِّي لَا أَتَكَلَّمُ بِالْقَدَرِ وَلَكِنِّي أَقُولُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّهُ وَشَاءَ وَقَضَى وَقَدَّرَ فَقَالَ عليه السلام لَيْسَ هَكَذَا أَقُولُ وَلَكِنِّي أَقُولُ :
لَا يَكُونُ إِلَّا مَا① شَاءَ اللَّهُ ②وَأَرَادَ ③وَقَدَّرَ وَقَضَى
ثُمَّ قَالَ
●أَتَدْرِي مَا الْمَشِيَّةُ فَقَالَ لَا فَقَالَ هَمُّهُ بِالشَّيْءِ
●أَوَ تَدْرِي مَا أَرَادَ قَالَ لَا قَالَ إِتمَامُهُ عَلَى الْمَشِيَّةِ
●فَقَالَ أَوَ تَدْرِي مَا قَدَّرَ قَالَ لَا قَالَ هُوَ الْهَنْدَسَةُ مِنَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْبَقَاءِ
ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا شَاءَ شَيْئًا أَرَادَهُ وَإِذَا أَرَادَهُ قَدَّرَهُ وَإِذَا قَدَّرَهُ قَضَاهُ وَ إِذَا قَضَاهُ أَمْضَاهُ
يَا يُونُسُ إِنَّ الْقَدَرِيَّةَ ( فرقة ظالة تزعم أن الإنسان مستقل عن الله تعالى فهم الذين يقولون: الخير والشر بأيدينا)
●لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ اللَّهِ ﴿ وَما تَشَاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ﴾
●وَلَا قَالُوا بِقَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هدانا لهذا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانَا الله ﴾
● وَلَا قَالُوا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ﴿ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضالين ﴾
● وَلَا قَالُوا بِقَوْلِ إِبْلِيسَ ﴿ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي ﴾
● وَلَا قَالُوا بِقَوْلِ نُوحٍ﴿ وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
● ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي وَبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي وَجَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً فَمَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنِّي﴿ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ وَذَلِكَ لِأَنِّي لَا أَسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ﴿ وَهُمْ يُسْئلُونَ ﴾ ثُمَّ قَالَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُه .
📖المحاسن ج١ ص٢٤٤
❤3
قال أبو جعفر (عليه السلام):
لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبعة، بمشية، وإرادة، وقدر، وقضاء، واذن، وكتاب، وأجل، فمن زعم أنه يقدر على نقص واحدة منهن فقد كفر.
📖المحاسن ج١ ص٢٤٤
لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبعة، بمشية، وإرادة، وقدر، وقضاء، واذن، وكتاب، وأجل، فمن زعم أنه يقدر على نقص واحدة منهن فقد كفر.
📖المحاسن ج١ ص٢٤٤
❤2
Forwarded from بَحْرُ النَّدَىٰ
ثواب الفرج.
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْفَرَجِ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ .
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ اَلْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ : مَا أَحْسَنَ اَلصَّبْرَ وَ اِنْتِظَارَ اَلْفَرَجِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اِرْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِيءُ اَلْفَرَجُ عَلَى اَلْيَأْسِ فَقَدْ كَانَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ.
📚کمال الدين و تمام النعمة ج ۲، ص ۶۴۵
- اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل الفرجهم شريف -
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْفَرَجِ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ .
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ اَلْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ : مَا أَحْسَنَ اَلصَّبْرَ وَ اِنْتِظَارَ اَلْفَرَجِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اِرْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِيءُ اَلْفَرَجُ عَلَى اَلْيَأْسِ فَقَدْ كَانَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ.
📚کمال الدين و تمام النعمة ج ۲، ص ۶۴۵
- اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل الفرجهم شريف -
❤1
نُورٌ مُبِين
الإمام الصادق (عليه السلام) : « والله ما أخاف عليكم إلاّ البرزخ ، فأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم » .
-عن زيد الشحام ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ سأل عن رجل من أهل الكوفة ، فقيل له : مات ، قال : رحمه الله ولقاه نضرة وسروراً .
فقال رجل من القوم : أخذ مني دنانير في وقت ولايته للسلطان فغلبني عليها .
فتغير وجه أبي عبد الله عليه السلام وقال : أترى أن الله يأخذ ولياً لعلي بن أبي طالب فيلقيه في النار لأجل دنانيرك ؟!» .
فقال : إنه كان يتغلب للسلطان !
قال : كان يحسن إلى إخوانه .
فقال الرجل : هو من ذلك في حل .(يعني سامحته)
قال أبو عبد الله عليه السلام : «ألا كان ذلك قبل الآن ؟ !(أي: كان الأولى أن تعفو عنه في حياته، لا بعد موته).
-تهذيب الاحكام ج١ ص٤٦٤
فقال رجل من القوم : أخذ مني دنانير في وقت ولايته للسلطان فغلبني عليها .
فتغير وجه أبي عبد الله عليه السلام وقال : أترى أن الله يأخذ ولياً لعلي بن أبي طالب فيلقيه في النار لأجل دنانيرك ؟!» .
فقال : إنه كان يتغلب للسلطان !
قال : كان يحسن إلى إخوانه .
فقال الرجل : هو من ذلك في حل .(يعني سامحته)
قال أبو عبد الله عليه السلام : «ألا كان ذلك قبل الآن ؟ !(أي: كان الأولى أن تعفو عنه في حياته، لا بعد موته).
-تهذيب الاحكام ج١ ص٤٦٤
❤2
نلتمس في هذا الخبر الشريف عدة فوائد :
الفائدة الأولى :
أن مولانا قد ترحم عليه ودعى له بالخير عند سماعه بموته لمجرد أنه موالي بغض النظر عن الباقي .
الفائدة الثانية : أن الموالي لا يدخل النار وإن كان في رقبته شيء من أمور الدنيا
الفائدة الثالثة: أن العامل لدى السلطان كفارته
إعانة اخوانه كما اشتهر في الاخبار على عكس ما يشاع اليوم أن من عمل لدى السلطان فهو خارج عن الدين او مترئس
الفائدة الرابعة: علينا أن نتجاوز ونسامح ونحل الموالي في حياته فلا فايدة فإن كان مواليأ يغفر الله له وإن كان كافرأ بالولاية فما هو ينتظره أعظم بكثير من الدنانير التى في عنقه
الفائدة الخامسة: أن الموالي ذنوبه للإمام قبل ان يموت فإن مات كان مبرأ منها.
-منقول-
الفائدة الأولى :
أن مولانا قد ترحم عليه ودعى له بالخير عند سماعه بموته لمجرد أنه موالي بغض النظر عن الباقي .
الفائدة الثانية : أن الموالي لا يدخل النار وإن كان في رقبته شيء من أمور الدنيا
الفائدة الثالثة: أن العامل لدى السلطان كفارته
إعانة اخوانه كما اشتهر في الاخبار على عكس ما يشاع اليوم أن من عمل لدى السلطان فهو خارج عن الدين او مترئس
الفائدة الرابعة: علينا أن نتجاوز ونسامح ونحل الموالي في حياته فلا فايدة فإن كان مواليأ يغفر الله له وإن كان كافرأ بالولاية فما هو ينتظره أعظم بكثير من الدنانير التى في عنقه
الفائدة الخامسة: أن الموالي ذنوبه للإمام قبل ان يموت فإن مات كان مبرأ منها.
-منقول-
❤3
الحمدلله الكريم الذي جعلنا من موالين آل بيت محمد صلوات الله وسلامه عليهم 🪻.
❤3