أَحَدهم نَصِيبه أَبٌ حَنون وآخر نَصِيبه ابن بَارٌّ، أَحَدهُم رُزِقَ بِمَالٍ وَفير وآخَر بِعافِيَة، كُل مِنا رُزِقَ بِشيءٍ وَحُرِمَ مِنه آخَر .. لِسَببٍ بَسِيط وَهوَ أَنَّنَا فِي دُنيَا وَلَيسَت جَنَّة ، ارضَ بِمَا تَملِك وَلَا تَنظُر لِغَيرِكَ فِيمَا يَملِك ، فَأَنتَ لَا تَعلَمُ مَاذَا فَقَدَ وَبِمَاذَا مَر لِيُعَوضَهُ اللهُ بِمَا تَستَكثِرُهُ عَلَيهِ .
لا تتوهمْ أنَّ الدينَ هو؛ أن تصلي وتصومَ وتقرأَ القرآنَ وتزكي وتحجَّ وتنطقَ الشهادةَ وانتهى الأمرُ، لا هذه عباداتٌ.. عباداتٌ شعائريةٌ وهي فرائضُ ستحاسبُ عليها لكنَّكَ لن تقطفَ ثمارَها، ولن تحققَ أهدافَها إلا إذا صحتْ عبادتُكَ التعامليةُ. ولن تصحَّ عبادتُكَ الشعائريةُ إذا ظلمتَ، وقصرتَ، وآذيتَ، وكذبتَ، وشتمتَ. تضعُ صورةً للكعبةِ بصدرِ بيتِكَ؟ لا يكفي، مصحفاً في سيارتِكَ؟ لا يكفي. الدينُ هو؛ استقامتُكَ، معاملتُكَ، رحمتُكَ، صدقُكَ، عدلُكَ، تربيتُكَ لأولادِكَ، برُّكَ لوالديكَ، حفظُكَ لِلسانِكَ عن أعراضِ الناسِ، وغضُّ بصرِكَ .
العَلَاقَاتُ لَا يُبْقِيهَا الحُبُّ، مَا يُبْقِيهَا هُوَ الأَمَانُ وَعَدَمُ الخَوْفِ مِنَ الغَدْرِ وَتَقَلُّبِ الرَّأْيِ، فَحَيْثُمَا كَانَ الأَمَانُ، وُجِدَ الِاسْتِقْرَارُ .
لَا أَفْهَمُ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ النَّاسُ الكَذِبَ فِي العَلَاقَاتِ الغَرَامِيَّةِ وَالِادِّعَاءَ بِالحُبِّ
أَنَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ "مَرْحَبَاً" لِشَخْصٍ لَا أَسْتَلْطِفُهُ .
أَنَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ "مَرْحَبَاً" لِشَخْصٍ لَا أَسْتَلْطِفُهُ .
نَقِّلْ فُؤَادَكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الهَوَىٰ
مَا الحُبُّ إِلَّا لِلْحَبِيبِ الأَوَّلِ
- أبو تمام الطائي
مَا الحُبُّ إِلَّا لِلْحَبِيبِ الأَوَّلِ
- أبو تمام الطائي
فَعِشْ وَحِيداً فَمَا فِي العِشْقِ مَنْفَعَةٌ
وَصُنْ فُؤَادَكَ عَنْ حُزْنٍ وَعَنْ أَلَمِ .
- المتنبي
وَصُنْ فُؤَادَكَ عَنْ حُزْنٍ وَعَنْ أَلَمِ .
- المتنبي
علينا الاعترافُ أننا ننجذبُ للذكاءِ الواضحِ، للنصِ المبهرِ، للوجهِ الأجملِ، لسرعةِ البديهةِ، ولكننا لا نطمئنُ إلا مع الطيبينَ، الذين تخفي طيبتُهم ذكاءَهم وقدراتِهم، الذين ترفعوا عن تصديرِ أنفسِهم بمواهبِهم وإنما بحاجةِ الناسِ لهم، الذين لا نجدهم لحظةَ الانجذابِ وإنما عندَ لحظةِ التوقفِ .
كُل إنسانٍ لَهُ طَلَةٌ تشبه قلبه؛ من طابَ قَلبهُ طَابَتْ مَلامِحه، دون أن يتجمل .
بعضُ البشرِ تعوّدَ لسانُه على الكلامِ اللبقِ والتعاملِ اللطيفِ ، فلا تظنَّ أنّه يبحثُ عندكَ عن غايةٍ أو أن تظنَّ أنَّك الجوهرةُ النادرةُ في حياتِه ، عليكَ أن تستوعبَ طبيعةَ الآخرِ قبلَ أن يطيرَ عقلُكَ إلى المدى البعيدِ .
مِن ساءَ لفظُهُ سَاءَ حَظْهُ ومِن كَثرَ كلامهُ كَثرَ غَلَطهُ
- علي بن ابي طالب ع
- علي بن ابي طالب ع
أنا لست غاضبًا منك حتّى وإن كان الموقف يستدعي ذلك ، أنا لا أغضب منك ، لكن توجعني حقيقة أنني في كل مرّة أظنّ فيها أنني عرفتك .. أجهلك في كل مرة أظنّ فيها أننا تجاوزنا مرحلة سوء الفهم .. أجد أننا لم نتجاوز شيئًا ، وأننا نحتاج الشرح، والعتاب والاعتذار كالآخرين .
مع الأسف
وللأسف الشديد،
أنا من أولئك الذين
يمتلكون ذاكرة قوية ..
للتفاصيل السيئة تحديدًا
مهما تغير الوضع،
أظل أتذكر كل كلمة
قيلت في تلك اللحظة .
وللأسف الشديد،
أنا من أولئك الذين
يمتلكون ذاكرة قوية ..
للتفاصيل السيئة تحديدًا
مهما تغير الوضع،
أظل أتذكر كل كلمة
قيلت في تلك اللحظة .
وقَدِ استَقَرَّ في نَفسي أن أعيشَ في هذا العالَمِ مُنفَرِدًا كَمُجتَمَع ، وغائِبًا كَحاضِر ، وبَعيدًا كَقَريب ، وأن ألهوَ بِشَأنِ نَفسي عن كُلِّ شَأنٍ سِواه ، وأن أستَعينَ على نِسيانِ الماضي باجتِنابِ مَواطِنِه ومَظاهِرِه .
- مصطفى لطفي المنفلوطي
- مصطفى لطفي المنفلوطي
المرءُ يقتنعُ اقتناعاً راسخاً بخيارِ العُزلةِ بعدَ تأكدِه بالبراهينِ المتتاليةِ من أنَّ الحياةَ العقليةَ والأخلاقيةَ للغالبيةِ العُظمى من الناسِ شديدةُ البُؤسِ والانحدارِ، وأسوأُ ما فيها نواقصُهم العقليةُ والنفسيةُ التي تتجمعُ لتخرجَ إلى حيزِ الوجودِ ظواهرَ بشريةً تشمئزُ منها النفوسُ وتقشعرُ لها الأبدانُ، وتجعلُ أيَّ اختلاطٍ بهم أمراً لا يُطاقُ .