قبلَ أنْ تنامَ افرحْ لأنَّكَ بخيرٍ، ولأنَّكَ كنتَ جيِّداً، ولأنَّكَ تندمُ على بعضِ سوءِ تصرُّفاتِكَ، وأنَّكَ تحاسبُ نفسَكَ وتتجدَّدُ، أنتَ تغسلُ قلبَكَ دوماً وهذا جيِّدٌ، لكنْ إيَّاكَ أنْ تندمَ على فعلِ خيرٍ، أو حديثِ خيرٍ أو نظرةِ خيرٍ؛ الخيرُ دائماً يُغذِّي رُوحَكَ ويعودُ إليكَ .
افعلِ الخيرَ، وليقعْ حيثُ يقعُ؛ فإنْ وقعَ في أهلِهِ فهُم أهلُهُ، وإنْ وقعَ في غيرِ أهلِهِ فأنتَ أهلُهُ .
- علي أبن ابي طالب ع
- علي أبن ابي طالب ع
أشعرُ بالمللِ، ببرودِ الأيامِ، فقدتُ رغبتي بقراءةِ الكتبِ، بمشاهدةِ الأفلامِ والكتابةِ وحتى البكاءِ، لا أودُّ التواصلَ معَ أحدٍ ولا أشعرُ بأيِّ رغبةٍ في مخالطةِ الناسِ، كما لا يهمُّني بتاتاً أنْ يُساءَ فهمي، لا شيءَ سوى النومِ والاستيقاظِ على أملِ أنْ تمضيَ هذهِ الأيامُ .
- أحمد خالق توفيق
- أحمد خالق توفيق
لقدْ أصبحَ الحزنُ غذاءً للإنسانِ، شأنُهُ شأنُ سائرِ الأصنافِ، حتَّى اعتادَهُ الإنسانُ وخفَّ وقعُهُ على نفسِهِ .
ولستُ أدري؛ أسَكَنَني اليأسُ حديثاً، أمْ وُلِدَ مَعي فُطِرتُ عليهِ كما فُطِرَ عليَّ .
بينما النِّساءُ يتميَّزْنَ بكيدِهنَّ هي تتميَّزُ بطِيبَةِ قلبِها، وبراءةِ عقلِها، وصفاءِ نيَّتِها وحنانِها، لا تَعرفُ القسوةُ طريقاً إلى ملامحِها، ولا يمرُّ الحقدُ على أبوابِ روحِها، كأنَّها خُلِقَتْ مِنْ نُورٍ خفيفٍ، يُرى أثرُهُ ولا يُلْمَسُ مصدرُهُ .
أنتِ جميلةٌ جداً للحدِّ الذي يجعلكِ مؤهلةً لقيادةِ سِرْبٍ كاملٍ مِنَ الفراشاتِ .
لمْ أُصادِفْ شخصاً مهذَّباً إلّا رأيتُهُ معذَّباً بالألمِ والمعاناةِ والحساسيةِ النفسيةِ، دائماً يأتيني فضولٌ أنْ أُلْقِيَ نظرةً على كواليسِ هذا الجمالِ فاكتشفتُ أنَّ أغلبَهُمْ هذَّبَ الوجعُ أرواحَهُمْ .
نصفُ تَربِيَة الإنسانِ ذاتيةٌ نابعةٌ مِنَ الدَّاخلِ ضَمِيرٌ حَيٌّ وخوفٌ مِنَ اللهِ .
أُريدُ أنْ أَتحدَّثَ بهدوءٍ لِساعاتٍ طويلةٍ، حَديثٌ أَشْرحُ فيهِ كلَّ شيءٍ، أَنْ أَسْمعَ صَوتي وهُوَ يَقُولُ الكلماتِ التي يَخافُها، وتلكَ التي يَخْجَلُ مِنْ ظهورِها للعلَنِ، أَنْ يَقُولَ أكثرَ الكلماتِ التي شَعَرَ بِها وصَمَتَ عنِ الاعترافِ بِها لأسبابٍ تتعلَّقُ باليأْسِ، أُريدُ أنْ أَتحدَّثَ، أَنْ يَخْرُجَ هذا الكلامُ الذي تَعفَّنَ داخِلي دونَ أنْ يَسْمَعَهُ أحدٌ .
لا أستطيع الإفصاح عما أشعر به بشکل کامل، كما لا يمكنني محاولة ذلك، ينبغي أن يبقى هناك دائماً شيء مجهول في داخل الإنسان .
إنهُ شعور فظ ؛ مُهيب ومرعب أن تشعر وكأنك تقدمت مئة عام قبل الآخرين، وأن جميع ما يشعر به البشر خلال سنوات طويلة شعرت بهِ أنت خلال سنة واحدة .
إني لَأراكِ وأنا تَعِبٌ مَكْدُودٌ ما أكادُ أَتَماسَكُ، فَأَنْسى تَعَبي وشَقائي، وكَأَنَّني لمْ أَحْمِلْ في يَومي فَأْساً، ولمْ أَفْلَحْ أَرْضاً، ورُبَّما وَقَعَ نَظَري عَلَيْكِ وأنا على قِمَّةِ الجَبَلِ وأَنْتِ في سَفْحِهِ فَيُخَيَّلُ إلَيَّ أَنَّكِ وَرْدَةٌ بَيْنَ الوُرُودِ النّابِتَةِ حَوْلَكِ، إلّا أَنَّكِ أَنْضَرُ مِنْها حُسْناً .
وَتَعَطَّلَتْ لُغَةُ الكَلَامِ وَخَاطَبَتْ ، عَيْنِي فِي لُغَةِ الْهَوَى عَيْنَاكِ .
أَحَدهم نَصِيبه أَبٌ حَنون وآخر نَصِيبه ابن بَارٌّ، أَحَدهُم رُزِقَ بِمَالٍ وَفير وآخَر بِعافِيَة، كُل مِنا رُزِقَ بِشيءٍ وَحُرِمَ مِنه آخَر .. لِسَببٍ بَسِيط وَهوَ أَنَّنَا فِي دُنيَا وَلَيسَت جَنَّة ، ارضَ بِمَا تَملِك وَلَا تَنظُر لِغَيرِكَ فِيمَا يَملِك ، فَأَنتَ لَا تَعلَمُ مَاذَا فَقَدَ وَبِمَاذَا مَر لِيُعَوضَهُ اللهُ بِمَا تَستَكثِرُهُ عَلَيهِ .
لا تتوهمْ أنَّ الدينَ هو؛ أن تصلي وتصومَ وتقرأَ القرآنَ وتزكي وتحجَّ وتنطقَ الشهادةَ وانتهى الأمرُ، لا هذه عباداتٌ.. عباداتٌ شعائريةٌ وهي فرائضُ ستحاسبُ عليها لكنَّكَ لن تقطفَ ثمارَها، ولن تحققَ أهدافَها إلا إذا صحتْ عبادتُكَ التعامليةُ. ولن تصحَّ عبادتُكَ الشعائريةُ إذا ظلمتَ، وقصرتَ، وآذيتَ، وكذبتَ، وشتمتَ. تضعُ صورةً للكعبةِ بصدرِ بيتِكَ؟ لا يكفي، مصحفاً في سيارتِكَ؟ لا يكفي. الدينُ هو؛ استقامتُكَ، معاملتُكَ، رحمتُكَ، صدقُكَ، عدلُكَ، تربيتُكَ لأولادِكَ، برُّكَ لوالديكَ، حفظُكَ لِلسانِكَ عن أعراضِ الناسِ، وغضُّ بصرِكَ .
العَلَاقَاتُ لَا يُبْقِيهَا الحُبُّ، مَا يُبْقِيهَا هُوَ الأَمَانُ وَعَدَمُ الخَوْفِ مِنَ الغَدْرِ وَتَقَلُّبِ الرَّأْيِ، فَحَيْثُمَا كَانَ الأَمَانُ، وُجِدَ الِاسْتِقْرَارُ .