كُلُّ مَقاصِدِ الدُّنيا مُقتَرِنةٌ بِالسَّعيِ ، وكُلُّ السَّعيِ مُقتَرِنٌ بِالغريزَةِ ، وكُلُّ غريزةٍ إمّا هيَ حُبٌّ وإمّا خَوفٌ ؛ نَسْعى لِكسبِ العَيشِ إمّا حُبّاً في الحياةِ وإمّا خَوفاً مِنَ الفقرِ ، نَتوقُ لِرِفقةِ الأحبَّةِ إمّا حُبّاً في الوِصالِ وإمّا خَوفاً مِنَ الوَحْدَةِ ، فإِنْ سادَ الخَوفُ زَحَفْنا إلى المَقاصِدِ قَلِقينَ ، تَثْقُلُنا رَهْبَةُ المَجْهولِ ، وإِنْ فاقَ الحُبُّ انْطَلَقْنا إلى المَقاصِدِ راغِبينَ تَغْمُرُنا لَهْفَةُ الوُصولِ ..
أتساءلُ أحياناً ؛ كيف كانت الحياةُ لِتكونَ
لو حظيتُ بفرصةٍ لأعيشَها حقاً
بدلاً من قضائِها أُشْفى من أشياءَ لم تكن غَلْطَتي ..
لو حظيتُ بفرصةٍ لأعيشَها حقاً
بدلاً من قضائِها أُشْفى من أشياءَ لم تكن غَلْطَتي ..
لم أتغيرْ فأنا اجتماعيٌّ مُنعزلٌ، أخالطُ البشرَ من كلِّ صنفٍ ثم أهربُ من الجميعِ باحثاً عن نَفْسي .
طلبتُ من اللهِ الكثيرَ ومَنَعَهُ عني ، وكان مَنْعُهُ قِمَّةَ عطائِهِ ، فتعلمتُ أن أطلبَ ما أريدُ وأقبلَ بما يريدُ ، فدائماً إرادتُهُ تأتي بالخيرِ وإرادتي تسوقُني إلى الشرِّ ، ولا زالَ يأخذُ بيدي إلى الخيرِ حيثُ تيقنتُ أنَّهُ هو اللهُ أرحمُ الراحمينَ .
هذه الحياةُ لم تأتِ على مِزاجِ أحدٍ ، سنعيشُها بِحُلْوِها ومُرِّها ، فلا تؤلموا أحداً ، فكلُّ القلوبِ مليئةٌ بما يكفيها .
أعانَ اللهُ أصحابَ الظنونِ السيئةِ ؛ فـهناكَ مسافةٌ طويلةٌ جداً بينَهُم وبينَ الراحةِ .
إذا أردتَ اكْتِشافَ عقلِ شخصٍ ، فَانْظُرْ إليهِ كيفَ يُحاوِرُ مَنْ يُخالِفُهُ الرأيَ .
أنا على يقينٍ راسخٍ بأنَّ الإنسانَ الجيدَ الذي يحملُ في داخلهِ بذرةً أصيلةً طيبةً ، ونشأَ على السجايا الحميدةِ ، والأخلاقِ الكريمةِ ، وضربتْ جذورُها في أعماقِ تكوينِهِ ، لا يستطيعُ أن يكونَ سيئاً ، حتى ولو حاولَ سيفشلُ ، سَتَمْنَعُهُ قيمُهُ ، سَتَرْفَعُهُ عن القاعِ رغماً عنهُ .
حدسُكَ لا يُخطئُ ، الغرائزُ الداخليةُ ومشاعرُ عدمِ الارتياحِ ما وُجِدَتْ عَبَثاً ، هذه هي طريقةُ جسدِكَ لإخبارِكَ بأنَّ هناكَ خَطأً ما .
عجباً لمن يغسلُ وجهَهُ عدةَ مراتٍ في النهارِ ، ولا يغسلُ قلبَهُ مرةً واحدةً في السنةِ .
تُقاسُ قوةُ العقلِ بمدى قدرتِهِ على تحملِ الحقيقةِ التي لا تُناسِبُ قناعَتَهُ .
يظنُّ الإنسانُ أنَّهُ يعرفُ نَفْسَهُ لأنَّهُ يعيشُ معها طوالَ الوقتِ ، لكنَّهُ في الحقيقةِ لا يَلْتَقي بها بِصِدْقٍ إلا في لحظاتِ الصَّمْتِ ، حينَ تَسْقُطُ كُلُّ الأدوارِ ، ولا يَبقى سوى الحقيقةِ التي كانَ يُؤَجِّلُها .
إنَّها لَعافيةٌ أنْ يَنْشَغِلَ المَرْءُ بِنَفْسِهِ ، بِأفكارِهِ، بِأحلامِهِ ؛ أنْ يكونَ وقتُهُ ضَيِّقاً لا يَتَّسِعُ لِلتَّفتيشِ عَنِ الآخرينَ .
في هذهِ الحياةِ ستتعلمُ كلَّ شيءٍ وحدكَ إلا القسوةَ ، سيقومُ شخصٌ آخرُ بِتَعليمِها لكَ .
لا تَخْجَلْ من المطالبةِ بحقوقِكَ ، لأنَّ هناكَ مَنْ لا يَخْجَلُ من سَلْبِها منكُ .
لغةُ الاحترامِ لم تَعُدْ مفهومةً ، البعضُ يفسرُها حُبّاً ، والآخرُ يظنُّها مصلحةً ، ومنهم مَنْ يعتبرونها وسيلةً لاستغلالِهِم ، لكنها في الحقيقةِ ما هي إلا أخلاقٌ تربينا عليها .
أغلبُ البشرِ لا يستطيعونَ التمييزَ بينَ الشخصِ الانطوائيِّ ، وبينَ الشخصِ الذي يَتَهَرَّبُ من سَخافَتِهِمْ .
سببٌ من أهمِّ أسبابِ الفشلِ في الحياةِ أن تعتقدَ أنَّ الجميعَ يُرَكِّزُ معكَ وينشغلُ بكَ ، صَدِّقْني لا أحدَ يَهْتَمُّ .
أَرَقٌ عَلى أَرَقٍ وَمِثلِيَ يَأرَقُ
وَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
جُهدُ الصَبابَةِ أَن تَكونَ كَما أَرى
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ يَخفِقُ
ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌ
إِلّا اِنثَنَيتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ
أَبَني أَبينا نَحنُ أَهلُ مَنازِلٍ
أَبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنعَقُ
وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ
فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ