قد يُسيءُ بعضُ الناسِ بكَ الظنَّ، وقد يظُنُّكَ آخرونَ أطهرَ من ماءِ الغمامِ، ولن ينفعَكَ هؤلاءِ ولن يضرَّكَ أولئكِ، المهمُّ هو حقيقتُكَ وما يعلمُهُ اللهُ عنكَ، فلا تهتمَّ لما يُقالُ عنكَ فأنتَ تعرفُ من أنتَ واللهُ أعلمُ بحالِكَ ونيتِكَ، فأصلِحْ ما بينكَ وبينَ اللهِ ثمَّ امضِ مطمئناً .
كلما زادَ نضجُ الإنسانِ، كلما قلَّ عددُ مَنْ حولَهُ من الناسِ، فالعقلُ الناضجُ لا يحتملُ المجاملاتِ .
- جورج بيرنارد شو
- جورج بيرنارد شو
أعتقدُ أنَّ أولَ خطوةٍ للتصالحِ مع الذاتِ، هو أن يبقى الشخصُ ممتناً للأخطاءِ التي أوصلَتْهُ لمرحلةِ الوعيِ .
إذا أزعجَكَ الفراغُ الذي تركَهُ الضرسُ المخلوعُ، فلا تَنْسَ أنَّهُ كانَ يُؤْلِمُكَ .
حين يُخبرونَكَ عن جهادِ النفسِ الحقيقيِّ ، أخبرْهُمْ أنَّ أصدقَ جهادٍ هو قدرتُكَ على أنْ تُبْقِيَ هذا القلبَ نقياً صالحاً للحياةِ الآدميةِ بعدَ كلِّ تلكَ المفاجآتِ والعثراتِ والانكساراتِ والهزائمِ .
"أن تحسنَ لمن أحسنَ إليك الكلُّ يستطيعُ ذلك، لكن أن تحسنَ لمن أساءَ إليك ذلك لا يستطيعُ فعلَهُ إلا العظماءُ"
لن يفتقدَكَ أحدٌ ، مادمتَ لا تعني لهُ شيءٌ ، هذا ما رأيتُهُ في الذينَ أحببتُهُمْ كثيراً .
مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ
فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ
وَلَكِن بِلا قَلبٍ إِلى أَينَ أَذهَبُ
كُلُّ مَقاصِدِ الدُّنيا مُقتَرِنةٌ بِالسَّعيِ ، وكُلُّ السَّعيِ مُقتَرِنٌ بِالغريزَةِ ، وكُلُّ غريزةٍ إمّا هيَ حُبٌّ وإمّا خَوفٌ ؛ نَسْعى لِكسبِ العَيشِ إمّا حُبّاً في الحياةِ وإمّا خَوفاً مِنَ الفقرِ ، نَتوقُ لِرِفقةِ الأحبَّةِ إمّا حُبّاً في الوِصالِ وإمّا خَوفاً مِنَ الوَحْدَةِ ، فإِنْ سادَ الخَوفُ زَحَفْنا إلى المَقاصِدِ قَلِقينَ ، تَثْقُلُنا رَهْبَةُ المَجْهولِ ، وإِنْ فاقَ الحُبُّ انْطَلَقْنا إلى المَقاصِدِ راغِبينَ تَغْمُرُنا لَهْفَةُ الوُصولِ ..
أتساءلُ أحياناً ؛ كيف كانت الحياةُ لِتكونَ
لو حظيتُ بفرصةٍ لأعيشَها حقاً
بدلاً من قضائِها أُشْفى من أشياءَ لم تكن غَلْطَتي ..
لو حظيتُ بفرصةٍ لأعيشَها حقاً
بدلاً من قضائِها أُشْفى من أشياءَ لم تكن غَلْطَتي ..
لم أتغيرْ فأنا اجتماعيٌّ مُنعزلٌ، أخالطُ البشرَ من كلِّ صنفٍ ثم أهربُ من الجميعِ باحثاً عن نَفْسي .
طلبتُ من اللهِ الكثيرَ ومَنَعَهُ عني ، وكان مَنْعُهُ قِمَّةَ عطائِهِ ، فتعلمتُ أن أطلبَ ما أريدُ وأقبلَ بما يريدُ ، فدائماً إرادتُهُ تأتي بالخيرِ وإرادتي تسوقُني إلى الشرِّ ، ولا زالَ يأخذُ بيدي إلى الخيرِ حيثُ تيقنتُ أنَّهُ هو اللهُ أرحمُ الراحمينَ .
هذه الحياةُ لم تأتِ على مِزاجِ أحدٍ ، سنعيشُها بِحُلْوِها ومُرِّها ، فلا تؤلموا أحداً ، فكلُّ القلوبِ مليئةٌ بما يكفيها .
أعانَ اللهُ أصحابَ الظنونِ السيئةِ ؛ فـهناكَ مسافةٌ طويلةٌ جداً بينَهُم وبينَ الراحةِ .
إذا أردتَ اكْتِشافَ عقلِ شخصٍ ، فَانْظُرْ إليهِ كيفَ يُحاوِرُ مَنْ يُخالِفُهُ الرأيَ .
أنا على يقينٍ راسخٍ بأنَّ الإنسانَ الجيدَ الذي يحملُ في داخلهِ بذرةً أصيلةً طيبةً ، ونشأَ على السجايا الحميدةِ ، والأخلاقِ الكريمةِ ، وضربتْ جذورُها في أعماقِ تكوينِهِ ، لا يستطيعُ أن يكونَ سيئاً ، حتى ولو حاولَ سيفشلُ ، سَتَمْنَعُهُ قيمُهُ ، سَتَرْفَعُهُ عن القاعِ رغماً عنهُ .
حدسُكَ لا يُخطئُ ، الغرائزُ الداخليةُ ومشاعرُ عدمِ الارتياحِ ما وُجِدَتْ عَبَثاً ، هذه هي طريقةُ جسدِكَ لإخبارِكَ بأنَّ هناكَ خَطأً ما .