١٩ أَبْرِيل
684 subscribers
15 photos
1 video
أَتَنَفَّسُ الشِّعْرَ وَلَسْتُ بِشَاعِرٍ ،
وَأَتَنَفَّسُ الْكِتَابَةَ وَلَسْتُ بِكَاتِبٍ ،
وَأَهِيمُ بِفَنِّ الْمُوَشَّحَاتِ وَلَسْتُ بِمُوَشِّحٍ .

.
Download Telegram
إنَّ القدرةَ على أن تكونَ وحيداً هي القدرةُ على الحبِّ قد يبدو الأمرُ غريباً ، لكنه ليس كذلك ، هي حقيقةٌ وجوديةٌ ؛ الأشخاصُ القادرون على أن يكونوا بمفردهم هم فقط القادرون على الحبِّ والمشاركةِ والذهابِ إلى أعمقِ نقطةٍ في شخصٍ آخرَ - دونَ امتلاكِهِ ودون الاعتمادِ عليهِ ، ودون اختزالِهِ في شيءٍ ، ودون أن يتعلَّقوا أو يدمِنوا وجودَهُ ، إنهم يسمحونَ بالحريةِ المطلقةِ للآخرِ ، لأنهم يعرفونَ أنه إذا غادرَ الآخرُ ، فسيظلونَ سعداءَ كما هم الآنَ ، فلا يمكنُ للآخرِ أن يسلبَ سعادتهم ، لأنه لا يمنحُها .
اليأسُ جريمةٌ ، والتسليمُ للواقعِ خيانةٌ للفكرِ ، وما خُلِقَ الإنسانُ إلا ليثورَ على ما لا يقبَلُهُ عقلُهُ .
- طه حسين
أما أنا فأعتقدُ بأنَّ الأشياءَ الجميلةَ تكتسبُ قيمةً إذا ظلتْ مخفيةً عن أعينِ العالمِ .
من الواضحِ أنني سأظلُّ وحيداً حتى لو كنتُ إلى جانبِ أيِّ شخصٍ آخرَ .
فقط في الأحلامِ يمكنُ للإنسانِ أن يكونَ حُرّاً .
كنتُ أعتقدُ في صغري أن جميعَ الأصدقاءِ أوفياءٌ ، وأن البيتَ الذي كنا نبالغُ في رسمِ مدخنةٍ له رخِيصُ الثمنِ ، وإن القلبَ الأحمرَ ذو السهمِ هو الحبُّ ، وإن أكبرَ الأوجاعِ هي وخزةُ إبرةٍ والذهابُ إلى المدرسةِ ، كنتُ أعتقدُ أن عذاباتِ الانتظارِ هي حلقاتُ فِلْمِي المفضلِ ، وكنتُ أعتقدُ أن أسوءَ الناسِ شرشبيل وأخطرَهم الآنسةُ مِينشِن ، وإن أكبرَ الخياناتِ هي سرقةُ قطعةٍ من شوكولا ، وبأن أعظمَ الأحلامِ ثروةٌ خياليةٌ تُقَدَّرُ بدينارٍ ، ولا وجودَ للنهاياتِ الحزينةِ .
مؤخراً بدأتُ أقتنعُ تماماً بأنَّ القراءةَ هي حياتي السريةُ الأخرى ، وملجئي الشخصيُّ الذي أهربُ إليهِ دائماً .
إنه لمن المروِّعِ ، أن تشعرَ أحياناً بكونكَ مُساهِماً في هذا الضياعِ الذي حلَّ بكَ .
فقط لأنكَ لا تستطيعُ إثباتَهُ لا يعني بأنهُ ليسَ صحيحاً .
حتى الإنسانُ الجيدُ يتعبُ من كونِهِ جيداً دائماً .
« وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ »
4 / 19 Happy birthday 🎂🎉
أَوشَكَتِ الساعَةُ على الانتِصافِ ، وبَدأت تميلُ للساعَةِ الثانِيَةَ عَشرَةَ، ممَّا يَعني دُخولي لِسنةٍ جَدِيدةٍ من عُمري على الرَّغمِ من انعِدامِ الحَماسَةِ بِداخِلي أشعُرُ أنني عِشتُ بما فيهِ الكِفايَةُ لأفطَنَ عدمَ أهَميَّةِ هذا اليَومِ ، رُبَّما بِسَببِ لَهوِ الحَياةِ بي ؟ لا أدري.. ولَكِن أتَمَنَّى بكلِّ صِدقٍ أن يَكونَ عاماً خالِياً من المَتاعِبِ ومَليئاً بالطُّمأنينَةِ كُلُّ عامٍ وأنا السَّنَدُ لِنَفْسي
لم تكن هذه السنواتُ أرقاماً عابرةً في حياتي ، بل محطّات شكّلتني بهدوءٍ أحياناً ، وبقسوةٍ أحياناً أخرى ، في عامٍ استيقظَ شيءٌ في داخلي ، وفي عامٍ آخر تغيّرَ كلُّ شيءٍ من حولي ، مَررتُ بالخوفِ ثم واجهتُ الحقائقَ كما هي ، لا كما تمنّيتها ، بدأتُ من جديدٍ وتبدّلت ملامحي ، وخسرتُ ما كنتُ أظنّهُ ثابتاً. واليوم ، لا أطلبُ الكثير.. كلُّ ما أتمنّاه أن يحملَ القادمُ هدوءاً يليقُ بكلِّ ما مضى ، وسلاماً يعوّضني عمّا فقدتُ .
إلى جميعِ الذينَ أَحملُ لهمُ المَودّةَ بداخلِي ، إنني رغمَ هذا البُعدِ المُتَعمَّدِ منِّي أُحبُّكم جدّاً ، لكني لمْ أعدْ إنساناً جَاهداً في التواصُلِ حتى مع ذاتِه ، أعتذِرُ .
واحِدٌ وعِشْرُونَ عاماً فَوْقَ دَرْبِ الهَوَى وَلا يَزَالُ الدَّرْبُ مَجْهُولا فَمَرَّةً كُنْتُ أَنا قاتِلاً وَأَكْثَرَ المَرَّاتِ مَقْتُولا واحِدٌ وعِشْرُونَ عاماً يا كِتَابَ الهَوَى وَلَمْ أَزَلْ في الصَّفْحَةِ الأُولَى .
وبالأخير شكراً لكُل شخص بيكم خَصص من وقته حَتى يعايدني ، وجودكم هوَ الهدية الأجمل الي دائماً ،
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾
قد يُسيءُ بعضُ الناسِ بكَ الظنَّ، وقد يظُنُّكَ آخرونَ أطهرَ من ماءِ الغمامِ، ولن ينفعَكَ هؤلاءِ ولن يضرَّكَ أولئكِ، المهمُّ هو حقيقتُكَ وما يعلمُهُ اللهُ عنكَ، فلا تهتمَّ لما يُقالُ عنكَ فأنتَ تعرفُ من أنتَ واللهُ أعلمُ بحالِكَ ونيتِكَ، فأصلِحْ ما بينكَ وبينَ اللهِ ثمَّ امضِ مطمئناً .
كلما زادَ نضجُ الإنسانِ، كلما قلَّ عددُ مَنْ حولَهُ من الناسِ، فالعقلُ الناضجُ لا يحتملُ المجاملاتِ .
- جورج بيرنارد شو
أعتقدُ أنَّ أولَ خطوةٍ للتصالحِ مع الذاتِ، هو أن يبقى الشخصُ ممتناً للأخطاءِ التي أوصلَتْهُ لمرحلةِ الوعيِ .