في حزني الأول ؛ أذكر أني اعتزلت الناس والطعام لأربعة أيام ، أنا الآن في حزني الخمسون أسردهُ بسخريةً وأنا أعدُّ كوب قهوتي ، الإنسان يَعتاد ويجتاز .
بوسعي أن أقضي العمر كلهُ مسكوناً بهذا السؤال ؛ كَيفَ تغيبُ الأشياء التي بدأت وكأنها ستبقى للأبد ؟
سَتعرفُ أني نَجحت ، ولن تعرف كَم مرةً فشلت ، سَتعرف أني قُبلت في وظيفة جَديدة ، ولن تعرف كَم مرةً تم رفضي ، سَتجدني أول الحضور صباحاً ، ولن تَعرف الأرق الذي هَزمني وجعلني أواصلُ للصباحِ دونَ نوم ، سَتعرف النهايات المُشرقة ، ولن تعرف البدايات القاسية .
يِموتُ الاِنسَانُ على قيدِ الحَياةِ مختنقاً برغبِة اللملحةِ في العَيشِ كما يُريد ، لا كما تُريد الظُروف .
لَم تَعُد لَدَيَّ القدرةُ مرّةً أخرى أن أعرفَ شخصاً آخر ، وأن أبدأَ في شرحِ نفسي ، أفتقدُ إلى حسِّ الكلامِ والتفاصيل ، لا أودُّ أن يعرفني أحدٌ من جديد .
الإرهاقُ العاطفيُّ ؛ حَيْثُ يَزهدُ الإِنْسَانُ في الاسْتِعرَاضِ والرَّغبَةِ في أَنْ يُفهَمَ .
لَا بَأْسَ أَنْ يَفهَمَكَ الآخَرُونَ خَطَأً ، طَالَمَا أَنَّكَ تَفْهَمُ نَفْسَكَ جَيِّدًا .
رِضًا تَامّ ، ولو أنَّ الأيامَ لا تسيرُ كما أُحبُّ ، أو كما أشتهي ، أو كما ينبغي عليها أن تكونَ ، لكنني وحيثُ أكونُ هنا أجلسُ برِضًا لا ينتابني فيه سخطٌ ، ولا جزعٌ ، رِضَا مَن خسرَ كلَّ الأشياءِ ومَلَكَ نفسَه ، الحمدُ لله .
ما أردتُه لنفسي ليس الذي حدثَ لي بالفعلِ ، ولكني غيرتُ خططي ألفَ مرةٍ لأفرحَ ، وألفَ مرةٍ لأحتملَ ، وألفَ مرةٍ لأعيشَ .
الأذواقُ ليستْ متساويةً ، فأحدهم يراكَ شيئًا عاديًا ، والآخرُ يراكَ الجمالَ بعينِهِ .