الــولايــة لــعــلي
306 subscribers
222 photos
149 videos
7 links
أن كنت محباً لعلي ف اهلاً وسهلاً بك
وان لم تكن من محبي علي فلا اهلاً ولا سهلاً

اللهم إجعلنا من المبلغين بأسم أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب علينا رحمته وسلامه
Download Telegram
وهوه لما وضع في الضاهر عليٌ فَمّهِ في فَم محمدٍ(1) وغَيبهُ تحت تلألؤ نوره، فأخرجه من الظلمه اي غيبة من صورتهِ الترابية، الحجاب الظلمي هو الصورة البشرية، والأسم متصل بالنور منفصل بمشاهدة الظهور وقديم بالنور الأسم محدث في الظهور ففهم هذا يا أخي أيدك الله بروح منه وهو وجهُ الضاهر!!!
و الباطن خاصُ للمؤمن!!!
(1) - ( الصورة و المثال )

إما حديثُ الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا علي لا يعرفك الا الله وأنا ، والله المقصود هو سلمان المألوه بالألوهية. المتحير و الواله في حيرة محمد وولههُ في أمير المؤمنين أمير النحل علياً ابن ابي طالب .
« إلوهية علي العلام »
💋

#الولاية_لعلي
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
63
💋⚔️.

في قوله تعالى: ألست بربكم؟


قال أبو الفتح محمد بن الحسن البغدادي رضي اللّٰه عنه: حدثني أبو الطيب المنشد قال: حدثني أبو عبد اللّٰه الحسين بن حمدان الخصيبي نضر اللّٰه وجهه قال:
حدثني أبي وشيخي وسببي الى اللّٰه وحدثني أيضاً أبي حمدان قالوا جميعاً: حضرنا مجلس المولى الحسن العسكري منه السلام واسحق (لعنت الله عليه) وأبو شعيب يتناظران في شيء لم ندرك أوله، بل قال أبو شعيب لاسحق: يا أبا يعقوب، اني أسألك عن مسألة لا يسع الخلق بكليّتهم، ممن دخل تحت توحيد اللّٰه الا أن يعرفها، فإن أجبت فيها بما يليق بكتاب اللّٰه وسنة نبيه ومذهب التوحيد، أمرت أصحابي أن يسمعوا منك، وإن لم تجب وأنكرتها، فأنت بغيرها أشد انكاراً وجهلاً.
فقال المولى لاسحق: قد أنصفك أبو شعيب يا اسحق.
قال اسحق: قد حكمتك يا مولاي، فمع من رأيت الحق قل له إنك عليه.
فقال أبو شعيب عن قوله تعالى: ألست بربكم؟ قالوا بلى.
ومن القائل: بلى؟
قال اسحق: المعنى عز عزه عندما أبدى العوالم بكليتهم محمد ومن دونه من أهل المراتب العالم العلوي والعالم السفلي، فكان أول من قال نعم الميم ثم الباب وأهل المراتب ثم العوالم أولا فأول، فاستحق الميم من المعنى الواسطة والرسالة والتذكير في كل عصر وزمان، أن يذكرهم ويعلّمهم ما كان قد علّمهم في القدم الأول أول دعوة.
فقال أبو شعيب لاسحق: يا ابا يعقوب، فأي شيء تركت لزرارة بن أعين ولأهل
الظاهر في الميم؟

هكذا يقول زرارة بن أعين في الميم، فاذا أنت عامي ولست من الخاصة.
فقال المولى لأبي شعيب: يا باب الله، فماذا تقول في الدعوة؟ قال أبو شعيب: أي الدعوات؟ قال له المولى: فكأنها دعوات؟
قال: نعم يا مولاي، وانها ثلاث دعوات كما قلت لي، وألقيت اليّ وعلّمتني وألهمتني، فدعوة من المعنى الى الميم، ودعوة من الميم الى العالم النوراني، ودعوة من الميم الى العالم النوراني والمزاجي، فان امرتني بالبيان بينت.
فقال له المولى علينا سلامه: بين يسر اللّٰه لك المقال، فانك باب اللّٰه الأعظم الذي
منه يؤتى.
قال حمدان: فرأيت اسحق وقد أربد وجهه فلعنته في سري، وعلمت أنه الضد بعينه.
قال أبو شعيب: أفوّض أمري الى الله، وإن الدعوة التي كانت من المعنى الى لميم لمّا أبداه وأظهره من ذاته.
قال له المعنى: ألست بربك؟
قال الميم: بلى، وسجد لباريه ثم أمره أن يُبدي العالم النوراني بين يديه، فأبدى الميم العالم النوراني، ثم ان الميم تجلى لهم بهم وبصورهم، وقال ألست بربكم؟
قالوا: بلى.
فكان أول من قال بلى الباب وأهل المراتب بعد ذلك، ثم ان الميم اليه التسليم خلق العالم المزاجري بعد النوراني ومزجهم بالعالم النوراني ثم تجلى الميم للعالمين بهم وبصورهم وقال لهم: ألست بربكم؟
قال الباب: بلى، والعالم النوراني بعده، ثم العالم المزاجي بعد النوراني، ومزجهم بالعالم النوراني ثم تجلى الميم للعالمين بهم وبصورهم، وقال لهم: ألست بربكم؟ قال الباب: بلى، والعالم النوراني بعده، ثم العالم المزاجي فهذه ثلاث دعوات كما ذكرنا، دعوة من المعنى الى الميم عبده وواسطته، ودعوتين من الميم الى العوالم كما ذكرنا، و هو قوله عز وجل: واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم (الأعراف
171)، فآدم المصطفى هو الميم اليه التسليم وأولاده العالم النوراني كما ذكرنا قولاً وفعلاً، فبني آدم العالم النوراني، وأخذ الميم من ظهورهم وذريتهم، والذرية العالم المزاجي الترابي، فالميم يا اسحق له منزلة من المعنى لا يُحسنُ واصفّ أن يصفها ولا ذاكر أن يذكرها، وكلما وصفت الميم بشيء أو بفضل فالميم أعظم مما وصفته ونعته وذكرته.
فكيف يكون الميم في العلم كالعالم وهو اللّٰه اسم المعنى جلّ باريه واللّٰه خالق كل شيء، فأفمن يكون بهذه الصفة وبهذا المكان من المعنى تجعله هو والثاني في موضع واحد؟
نعم وكان يلزمك بهذا الكلام أن الملائكة أقدم من الميم إذ جعلته الخليفة حيث يقول تعالى «إني جاعل في الأرض خليفة» قالت له الملائكة: «أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحملك ونقدس لك » ويحك يا اسحق، من أفتى أن هذا الكلام يقع على الميم وهو المخاطب به الملائكة وابليس أقدم منه والأليق بك أن تسال ولاتفتي، فقال المولى منه السلام: إن من شأن اسحق الحسد وليست هي بأوليته، ثم قام المولى وقامت الجماعة.

💋⚔️

#الولاية_لعلي
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
65
🖤

💛 سلمان المحمّدي {صلوات الله عليه} : لا اله الا علي .

📚رسالة ذي العلم البديع
⚔️💋
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
73
🖤💎

( رواية .. رب العالمين )




عن محمد ابن سنان إنه قال /
دخلت على مولاي الكاظم ( 🧡 ) فقلت :
يا مولاي إكتشف لي عن بصري وبصيرتي ، فقال :
أنظر إلى هذا المولود الذي ولدنا ..؟
قال : فكشفت عن سرير في موضع مغطى ، فإذا به ولد أبن شهرين ؟
فقال : يا محمد .. أنا موسى وموسى أنا !
وموسى جعفر .. وانا جعفر !
وجعفر محمد .. وانا محمد !
ومحمد علي .. وانا علي !
وعلي الحسين .. وانا الحسين !

والحسين حسن .. وانا الحسن !
والحسن علي .. وانا علي !
وعلي محمد .. وانا محمد !
وانا ظهرت بسبع حجب نورية ... وانا الذي لا يشبهني شيء ، ولا يعجزني شيء ..
هل عرفت ذلك يا محمد ؟؟
فقلت : تسليم لأمرك .. واثبات لظهوراتك .. وإقرار لمقاماتك .
فقال : صدقت يا صِدّيق .. أمتحنتُ قلبك فرضيتُ عنك .. عيشاً سعيدا ، وموتاً كريما ..
كما مات الأبرار .
وأنا كيف ... أموت ؟ بل ... لا أموت !
وأوما بيده نحو السماء .. ؟
فنظرت إليه .. فإذا هو ما بين السماء والأرض ؟!
فقلت : يا مولاي تسليماً لأمرك .. ورضاك .. وطاعتك ..
وأشهد إنك كما قلت .
فقال : صدقت يا صدّيق .. فأراني نفسه كالقمر .. يجر ذؤابة في الأرض بصورة محمد !!
ثم إلتَفتُ إليه .. فأراني نفسه في صورة الحسن !!
ثم التَفتُ إليه .. فأراني نفسه في صورة الحسين !!
ثم إلتَفتُ إليه .. فأراني نفسه في صورة أمير المؤمنين !!
ثم قال : يا محمد .. هذا منطق واحد .. بلسان واحد ..
وأنا رب العالمين ؟؟!!
انتهت الرواية .

🖤💎
⚔️💋
#الولاية_لعلي
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
112
ياعلي ياقديم


▪️٢٥ ربيع الأول | شهادة #سعيد_بن_جبير رض

عن هشام بن سالم،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين
عليهما السلام وكان علي يثني عليه
وما كان سبب قتل الحجاج له
إلا على هذا الأمر، وكان مستقيما ".

📓 الاختصاص المفيد : ص ٢٠٥
72
🖤🖤

قال علي بن ابي طالب ( ⚔️ ) "
ثلمة الدين موت محبي…

🖤🖤
#الولاية_لعلي
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
178
🖤🖤

💎 سأل أحدهم الإمام الحسن العسكري ( ⚔️ ) عن الهدف من كربلاء؟
فقال الامام: لقد ضحى (لا إله إلا الله)
و (محمد رسول اللّٰه) ، واستشهد لإنقاذ( عليّ ولي الله) فى كربلاء.

كان الغرض من كربلاء هو فقط إبقاء ولاية عليّ حية
كربلاء هى معراج ولاية عليّ ( ⚔️ )

💎
🖤
#الولاية_لعلي
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
54
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🖤

💎 عن الشيخ الثقة ابو الحسين محمد بن عليّ الجلي عن ابي عبد الله الحُسين بن حمدان الخصيبي عن شيخه ابي محمد عبد الله بن محمد العابد الجنبلاني المذكور المعروف بالفارسي
عن محمد بن جندب عن ابي شعيب عن
المولى الحسن العسكري ( 🧡 )
يقول:
قبة ((الحن))وهية اول الظهورات الماضية قبل القبة الآدمية

ان اسم المعنى هو ((فقط))
والأسم ((شبب))
والباب((جداع))

وأسم الضد لعنة الله علية هوه{روبا}


{فقط عليّ يعني عليّ عليّ}

*فأعتبر يا ولي يا بصير*

📚 الفصل حمدان الكلبي 💎

🖤
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
63
🖤

💛 أمير المؤمنين ( 🧡 )
أنّ عُلمنا أهل البيت مُستنكر مُبطل تُقتل رواته.؟!

🖤
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
64
🖤

أن الطواف حول ( قدر ) الحُسين ( ⚔️ ) خيرٌ من الطواف حول الكعبة.

🖤


📚 عشق كربلاء/ ج1/ص10
للعارف المولى الأميري ( قدس الله سره )
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
103
🖤
💎

💛 المفضل ( عليه السلام ) :سألتُ مولاي الصادق ( 🧡 ) لماذا صار المؤمنون قليلين والكافرون كثيرين في هذه الدنيا ؟ 💛 الصادق ( 🧡 ) : لأن المؤمن إذا صفا صعد إلى السماء وكان من الملائكة فمن أجل ذلك كثروا في السماء وقلوا في الأرض وأما كثرة الكافرين في الأرض فإن الكافر إذا ارتقى درجة في الكفر صار باغياً ثم يكرر فيصير متمرداً فلا يزال يكرر حتى يصير باباً يضربُ به المثل فحينئذ يصير إبليساً ويرد في المسوخية ويبقى في الأرض ولا يصعد به إلى السماء لأن ليس في السماء مسخ وإنما المسخ في الأرض يعرف وينقل من قالب إلى قالب وكلما ركب في تركيب بنوع تعذب من العذاب ويزداد عذابهُ كذلك أبد الآبدين ودهر الداهرين فافهم هذه العلة في كثرة الكافرين وقلة المؤمنين .
والسلام والحمد الله رب العالمين .

🖤
💎#الولاية_لعلي
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
64
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
یَوْمُ المَظْلومِ عَلَی الظّالِمِ أشَدُّ مِنْ یَوْمِ الظّالِمِ عَلَی المَظْلومِ.

💎 علي ابن أبي طالب ( 🧡 )
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
7
🖤🖤

عندما كانت السيدة فاطمة تطرقُ الأبواب وتقول أنصروا علي ، أحد اللعناء كان باب بيتهم مفتوح فطرقتهُ السيدة فاطمة وعندما خرج العين ووجد السيده فاطمة اغلق الباب بقوه حتى أتى في عينُ فاطمة

🖤🖤
#لأجل_علي
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
77
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
اشتد غضب الله على من ظلم من لا يجد ناصرا غير الله.
كنز العمال : 7605
53
🖤

🖤

ثُمَّ 💛 رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: يَا عِبَادَ اللَّهِ- فَكَمْ مِنْ سَعِيدٍ بِشَهْرِ شَعْبَانَ فِي ذَلِكَ، وَ كَمْ مِنْ شَقِيٍّ هُنَاكَ، أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِمِثْلِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: مُحَمَّدٌ فِي عِبَادِ اللَّهِ كَشَهْرِ رَمَضَانَ فِي الشُّهُورِ، وَ آلُ مُحَمَّدٍ فِي عِبَادِ اللَّهِ كَشَهْرِ شَعْبَانَ فِي الشُّهُورِ.
وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) فِي آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ أَيَّامِ شَعْبَانَ وَ لَيَالِيهِ، وَ هُوَ لَيْلَةُ النِّصْفِ وَ يَوْمُهُ.
وَ سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي آلِ مُحَمَّدِ كَشَهْرِ رَجَبٍ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ، هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ‏ وَ طَبَقَاتٌ، فَأَجَدُّهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَقْرَبُهُمْ شَبَهاً بِآلِ مُحَمَّدٍ.
أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِرَجُلٍ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ كَأَوَائِلِ أَيَّامِ [رَجَبٍ مِنْ أَوَائِلِ أَيَّامِ‏] شَعْبَانَ: قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: هُوَ الَّذِي يَهْتَزُّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ بِمَوْتِهِ، وَ تَسْتَبْشِرُ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ‏
بِقُدُومِهِ، وَ تَخْدُمُهُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَ فِي الْجِنَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَلْفُ ضِعْفِ عَدَدِ أَهْلِ الدُّنْيَا- مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَ لَا يُمِيتُهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- حَتَّى يَشْفِيَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ يَشْفِيَ صَاحِباً لَهُ، وَ أَخاً فِي اللَّهِ مُسَاعِداً لَهُ عَلَى تَعْظِيمِ آلِ مُحَمَّدٍ.
قَالُوا: وَ مَنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: هَا هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْكُمْ غَضْبَانُ، فَاسْأَلُوهُ عَنْ غَضَبِهِ، فَإِنَّ غَضَبَهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ خُصُوصاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 )
فَطَمَحَ‏ الْقَوْمُ بِأَعْنَاقِهِمْ، وَ شَخَصُوا بِأَبْصَارِهِمْ، وَ نَظَرُوا، فَإِذَا أَوَّلُ طَالِعٍ عَلَيْهِمْ «سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ» وَ هُوَ غَضْبَانُ، فَأَقْبَلَ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله قَالَ لَهُ:
يَا سَعْدُ أَمَا إِنَّ غَضَبَ اللَّهِ لِمَا غَضِبْتَ لَهُ أَشَدُّ، فَمَا الَّذِي أَغْضَبَكَ حَدِّثْنَا بِمَا قُلْتَهُ فِي غَضَبِكَ- حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِمَا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لِمَنْ قُلْتَ لَهُ، وَ مَا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجَابَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ.
فَقَالَ سَعْدٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى بَابِي، وَ بِحَضْرَتِي نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِيَ الْأَنْصَارِ، إِذْ تَمَادَى رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَأَيْتُ فِي أَحَدِهِمَا النِّفَاقَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْخُلَ بَيْنَهُمَا مَخَافَةَ أَنْ يَزْدَادَ شَرُّهُمَا، وَ أَرَدْتُ أَنْ يَتَكَافَّا فَلَمْ يَتَكَافَّا، وَ تَمَادَيَا فِي شَرِّهِمَا حَتَّى تَوَاثَبَا- إِلَى أَنْ جَرَّدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السَّيْفَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَأَخَذَ هَذَا سَيْفَهُ وَ تُرْسَهُ، وَ هَذَا سَيْفَهُ وَ تُرْسَهُ وَ تَجَاوَلَا وَ تَضَارَبَا، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتَّقِي سَيْفَ صَاحِبِهِ بِدَرَقَتِهِ، وَ كَرِهْتُ أَنْ أَدْخُلَ بَيْنَهُمَا- مَخَافَةَ أَنْ تَمْتَدَّ إِلَيَّ يَدُ خَاطِئَةٍ، وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي: اللَّهُمَّ انْصُرْ أَحَبَّهُمَا لِنَبِيِّكَ وَ آلِهِ.
فَمَا زَالا يَتَجَاوَلَانِ وَ لَا يَتَمَكَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ- إِلَى أَنْ طَلَعَ عَلَيْنَا أَخُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) فَصِحْتُ بِهِمَا: هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) لَمْ تُوَقِّرَاهُ فَوَقِّرَاهُ وَ تَكَافَّا، فَهَذَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله وَ أَفْضَلُ آلِ مُحَمَّدٍ.
فَأَمَّا أَحَدُهُمَا، فَإِنَّهُ لَمَّا سَمِعَ مَقَالَتِي- رَمَى بِسَيْفِهِ وَ دَرَقَتِهِ مِنْ يَدِهِ.
وَ أَمَّا الْآخَرُ فَلَمْ يَحْفِلْ بِذَلِكَ، فَتَمَكَّنَ لِاسْتِسْلَامِ صَاحِبِهِ مِنْهُ، فَقَطَعَهُ بِسَيْفِهِ قِطَعاً أَصَابَهُ بِنَيِّفٍ وَ عِشْرِينَ ضَرْبَةً، فَغَضِبْتُ عَلَيْهِ، وَ وَجَدْتُ‏ مِنْ ذَلِكَ وَجْداً شَدِيداً، وَ قُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنْتَ- لَمْ تُوَقِّرْ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ، وَ أَثْخَنْتَ بِالْجِرَاحِ مَنْ وَقَّرَهُ، وَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ قَرْناً كَفِيّاً بِدِفَاعِكَ عَنْ نَفْسِهِ، وَ مَا تَمَكَّنْتَ مِنْهُ إِلَّا بِتَوْقِيرِهِ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم .
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
42
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: فَمَا الَّذِي صَنَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) لَمَّا كَفَّ صَاحِبُكَ وَ تَعَدَّى عَلَيْهِ الْآخَرُ قَالَ: جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ، لَا يَقُولُ شَيْئاً، وَ لَا يَمْنَعُهُ ثُمَّ جَازَ وَ تَرَكَهُمَا، وَ إِنَّ ذَلِكَ الْمَضْرُوبَ لَعَلَّهُ بِآخِرِ رَمَقٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: يَا سَعْدُ لَعَلَّكَ تَقْدِرُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَاغِيَ الْمُتَعَدِّيَ ظَافِرٌ إِنَّهُ مَا ظَفِرَ، يَغْنَمُ مَنْ ظَفِرَ بِظُلْمٍ! إِنَّ الْمَظْلُومَ يَأْخُذُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ- أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ دُنْيَاهُ، إِنَّهُ لَا يُحْصَدُ مِنَ الْمُرِّ حُلْوٌ، وَ لَا مِنَ الْحُلْوِ مُرٌّ.
وَ أَمَّا غَضَبُكَ لِذَلِكَ الْمَظْلُومِ عَلَى ذَلِكَ الظَّالِمِ- فَغَضَبُ اللَّهِ لَهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ وَ غَضَبُ الْمَلَائِكَةِ [عَلَى ذَلِكَ الظَّالِمِ لِذَلِكَ الْمَظْلُومِ‏].
وَ أَمَّا كَفُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) عَنْ نُصْرَةِ ذَلِكَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ إِظْهَارِ آيَاتِ مُحَمَّدٍ فِي ذَلِكَ، لَا أُحَدِّثُكَ يَا سَعْدُ بِمَا قَالَ اللَّهُ وَ قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ
لِذَلِكَ الظَّالِمِ وَ لِذَلِكَ الْمَظْلُومِ وَ لَكَ، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالرَّجُلِ الْمُثْخَنِ‏ فَتَرَى فِيهِ آيَاتِ اللَّهِ الْمُصَدِّقَةَ لِمُحَمَّدٍ.
فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ كَيْفَ آتِي بِهِ وَ عُنُقُهُ مُتَعَلِّقَةٌ بِجِلْدَةٍ رَقِيقَةٍ وَ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ كَذَلِكَ، وَ إِنْ حَرَّكْتُهُ تَمَيَّزَتْ أَعْضَاؤُهُ وَ تَفَاصَلَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: يَا سَعْدُ إِنَّ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحَابَ- وَ لَا شَيْ‏ءَ مِنْهُ حَتَّى يَتَكَاثَفَ، وَ يُطْبِقُ أَكْنَافَ السَّمَاءِ وَ آفَاقَهَا ثُمَّ يُلَاشِيهِ مِنْ بَعْدُ حَتَّى يَضْمَحِلَّ فَلَا تَرَى مِنْهُ شَيْئاً، لَقَادِرٌ إِنْ تَمَيَّزَتْ تِلْكَ الْأَعْضَاءُ أَنْ يُؤَلِّفَهَا مِنْ بَعْدُ، كَمَا أَلَّفَهَا إِذْ لَمْ تَكُنْ شَيْئاً.
قَالَ سَعْدٌ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
وَ ذَهَبَ، فَجَاءَ بِالرَّجُلِ، وَ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله وَ هُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ فَلَمَّا وَضَعَهُ انْفَصَلَ رَأْسُهُ عَنْ كَتِفِهِ، وَ يَدُهُ عَنْ زَنْدِهِ، وَ فَخِذُهُ عَنْ أَصْلِهِ.
فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله الرَّأْسَ فِي مَوْضِعِهِ، وَ الْيَدَ وَ الرِّجْلَ فِي مَوْضِعِهِمَا، ثُمَّ تَفَلَ عَلَى الرَّجُلِ، وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى مَوَاضِعِ جِرَاحَاتِهِ- وَ قَالَ:اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُحْيِي لِلْأَمْوَاتِ، وَ الْمُمِيتُ لِلْأَحْيَاءِ، وَ الْقَادِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَ عَبْدُكَ هَذَا مُثْخَنٌ بِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ- لِتَوْقِيرِهِ لِأَخِي رَسُولِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) ، اللَّهُمَّ فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ شِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ، وَ دَوَاءً مِنْ دَوَائِكَ، وَ عَافِيَةً مِنْ عَافِيَتِكَ.
قَالَ: فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً، إِنَّهُ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ الْتَأَمَتِ الْأَعْضَاءُ، وَ الْتَصَقَتْ وَ تَرَاجَعَتِ الدِّمَاءُ إِلَى عُرُوقِهَا، وَ قَامَ قَائِماً سَوِيّاً سَالِماً صَحِيحاً، لَا بَلِيَّةَ بِهِ، وَ لَا يَظْهَرُ عَلَى بَدَنِهِ أَثَرُ جِرَاحَةٍ، كَأَنَّهُ مَا أُصِيبَ بِشَيْ‏ءٍ الْبَتَّةَ.
ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله عَلَى سَعْدٍ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: الْآنَ بَعْدَ ظُهُورِ آيَاتِ اللَّهِ لِتَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ، أُحَدِّثُكُمْ بِمَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَكَ- وَ لِصَاحِبِكَ هَذَا وَ لِذَلِكَ الظَّالِمِ،
إِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ لِهَذَا الْعَبْدِ: أَحْسَنْتَ فِي كَفِّكَ عَنِ الْقِتَالِ- تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، كَمَا قُلْتَ لِصَاحِبِهِ: أَسَأْتَ فِي تَعَدِّيكَ عَلَى مَنْ كَفَّ عَنْكَ- تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) وَ قَدْ كَانَ لَكَ قَرْناً كَفِيّاً كُفْواً، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا لَهُ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ [يَا عَدُوَّ اللَّهِ‏] وَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنْتَ فِي تَعَدِّيكَ- عَلَى مَنْ كَفَّ عَنْ دَفْعِكَ عَنْ نَفْسِهِ- تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم .
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
52
[وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: بِئْسَ الْعَبْدُ أَنْتَ يَا عَبْدِي- فِي تَعَدِّيكَ عَلَى مَنْ كَفَّ عَنْكَ تَوْقِيراً لِأَخِي مُحَمَّدٍ] ثُمَّ لَعَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ، وَ صَلَّى عَلَيْكَ يَا سَعْدُ فِي حَثِّكَ عَلَى تَوْقِيرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) وَ عَلَى صَاحِبِكَ فِي قَبُولِهِ مِنْكَ.
ثُمَّ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا- لَوْ أَذِنْتَ [لَنَا] لَانْتَقَمْنَا مِنْ هَذَا الْمُتَعَدِّي.
فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يَا عِبَادِي- سَوْفَ أُمَكِّنُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنَ الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ، وَ أَشْفِي غَيْظَهُ حَتَّى يَنَالَ فِيهِمْ بُغْيَتَهُ، وَ أَمْكَنَ هَذَا الْمَظْلُومُ مِنْ ذَلِكَ الظَّالِمِ وَ ذَوِيهِ بِمَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمَا مِنْ إِهْلَاكِكُمْ لِهَذَا الْمُتَعَدِّي، إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ‏ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا- أَ فَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نُنْزِلَ إِلَى هَذَا الْمُثْخَنِ بِالْجِرَاحَاتِ- مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ وَ رَيْحَانِهَا- لِيَنْزِلَ بِهِ عَلَيْهِ الشِّفَاءُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: سَوْفَ أَجْعَلُ لَهُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ- رِيقَ مُحَمَّدٍ يَنْفُثُ مِنْهُ عَلَيْهِ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَيَأْتِيهِ الشِّفَاءُ وَ الْعَافِيَةُ، يَا عِبَادِي إِنِّي أَنَا الْمَالِكُ لِلشِّفَاءِ، وَ الْإِحْيَاءِ وَ الْإِمَاتَةِ، وَ الْإِغْنَاءِ وَ الْإِفْقَارِ، وَ الْإِسْقَامِ، وَ الصِّحَّةِ، وَ الرَّفْعِ، وَ الْخَفْضِ، وَ الْإِهَانَةِ وَ الْإِعْزَازِ دُونَكُمْ وَ دُونَ سَائِرِ خَلْقِي.
قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: كَذَلِكَ أَنْتَ يَا رَبَّنَا.
فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أُصِيبَ أَكْحَلِي‏ هَذَا، وَ رُبَّمَا يَنْفَجِرُ مِنْهُ الدَّمُ وَ أَخَافُ الْمَوْتَ وَ الضَّعْفَ- قَبْلَ أَنْ أَشْفِيَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ. [فَمَسَحَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله يَدَهُ فَبَرَأَ- إِلَى أَنْ شَفَى اللَّهُ صَدْرَهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ] فَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ. وَ غُنِمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَ سُبِيَتْ ذَرَارِيُّهُمْ، ثُمَّ انْفَجَرَ كَلْمُهُ‏ وَ مَاتَ، وَ صَارَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
فَلَمَّا رَقَأَ دَمُهُ [مِنْ جِرَاحَاتِهِ‏] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله:يَا سَعْدُ سَوْفَ يَشْفِي اللَّهُ [بِكَ‏] غَيْظَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ يَزْدَادُ لَكَ غَيْظَ الْمُنَافِقِينَ.
فَلَمْ يَلْبَثْ [إِلَّا] يَسِيراً حَتَّى كَانَ حُكِّمَ سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا [بِحُكْمِهِ‏] وَ هُمْ تِسْعُ‏ مِائَةٍ وَ خَمْسُونَ رَجُلًا جَلْداً. شَبَاباً ضَرَّابِينَ بِالسَّيْفِ فَقَالَ: أَ رَضِيتُمْ بِحُكْمِي قَالُوا: بَلَى.
وَ هُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ يَسْتَبْقِيهِمْ‏ لِمَا كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ- مِنَ الرَّحِمِ وَ الرَّضَاعِ وَ الصِّهْرِ قَالَ: فَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ. فَوَضَعُوهَا، قَالَ: اعْتَزِلُوا. فَاعْتَزَلُوا، قَالَ: سَلِّمُوا حِصْنَكُمْ. فَسَلَّمُوهُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: احْكُمْ فِيهِمْ يَا سَعْدُ.
فَقَالَ: قَدْ حَكَمْتُ فِيهِمْ بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَ تُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ وَ تُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ فَلَمَّا سَلَّ الْمُسْلِمُونَ سُيُوفَهُمْ لِيَضَعُوا عَلَيْهِمْ‏ قَالَ: سَعْدٌ: لَا أُرِيدُ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: كَيْفَ تُرِيدُ اقْتَرِحْ، وَ لَا تَقْتَرِحِ الْعَذَابَ، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى فِي الْقَتْلِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَقْتَرِحُ الْعَذَابَ إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ، وَ هُوَ الَّذِي تَعَدَّى عَلَى صَاحِبِنَا هَذَا، لَمَّا كَفَّ عَنْهُ تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 🧡 ) ، وَ رَدَّهُ نِفَاقُهُ‏ إِلَى إِخْوَانِهِ مِنَ الْيَهُودِ فَهُوَ مِنْهُمْ، يُؤْتَى وَاحِدٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ نَضْرِبُهُ بِسَيْفٍ مُرْهَفٍ‏ إِلَّا ذَاكَ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: يَا سَعْدُ، أَلَا مَنِ اقْتَرَحَ عَلَى عَدُوِّهِ عَذَاباً بَاطِلًا، فَقَدِ اقْتَرَحْتَ أَنْتَ عَذَاباً حَقّاً.
فَقَالَ سَعْدٌ لِلْفَتَى: قُمْ بِسَيْفِكَ هَذَا- إِلَى صَاحِبِكَ الْمُتَعَدِّي عَلَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنْهُ.
قَالَ: تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فَمَا زَالَ يَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ- حَتَّى ضَرَبَهُ بِنَيِّفٍ‏ وَ عِشْرِينَ ضَرْبَةً- كَمَا كَانَ ضَرَبَهُ [هُوَ] فَقَالَ: هَذَا عَدَدُ مَا ضَرَبَنِي بِهِ فَقَدْ كَفَانِي.
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
52
ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ، ثُمَّ جَعَلَ الْفَتَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ قَوْمٍ يَبْعُدُونَ عَنْهُ، وَ يَتْرُكُ قَوْماً يَقْرَبُونَ فِي الْمَسَافَةِ مِنْهُ، ثُمَّ كَفَّ وَ قَالَ: دُونَكُمْ.
فَقَالَ سَعْدٌ: فَأَعْطِنِي السَّيْفَ. فَأَعْطَاهُ- فَلَمْ يُمَيِّزْ أَحَداً، وَ قَتَلَ كُلَّ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ- حَتَّى قَتَلَ عَدَداً مِنْهُمْ، ثُمَّ مَلَ‏ وَ رَمَى بِالسَّيْفِ وَ قَالَ: دُونَكُمْ.
فَمَا زَالَ الْقَوْمُ يَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى قُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله لِلْفَتَى: مَا بَالُكَ قَتَلْتَ مَنْ بَعُدَ فِي الْمَسَافَةِ عَنْكَ- وَ تَرَكْتَ مَنْ قَرُبَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَتَنَكَّبُ عَنِ‏ الْقَرَابَاتِ- وَ آخُذُ فِي الْأَجْنَبِيِّ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: وَ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ- لَيْسَ لَكَ بِقَرَابَةٍ وَ تَرَكْتَهُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ أَيَادٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَوَلَّى قَتْلَهُمْ وَ لَهُمْ عَلَيَّ تِلْكَ الْأَيَادِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: أَمَا إِنَّكَ لَوْ شَفَعْتَ إِلَيْنَا فِيهِمْ لَشَفَّعْنَاكَ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَدْرَأَ عَذَابَ اللَّهِ عَنْ أَعْدَائِهِ، وَ إِنْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِي.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله لِسَعْدٍ: وَ أَنْتَ فَمَا بَالُكَ لَمْ تُمَيِّزْ أَحَداً.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَادَيْتُهُمْ فِي اللَّهِ، وَ أَبْغَضْتُهُمْ فِي اللَّهِ، فَلَا أُرِيدُ مُرَاقَبَةَ غَيْرِكَ وَ غَيْرِ مُحِبِّيكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله: يَا سَعْدُ أَنْتَ مِنَ الَّذِينَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ آخِرِهِمْ انْفَجَرَ كَلْمُهُ وَ مَاتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّی الله علیه و آله:هَذَا وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ حَقّاً، اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِهِ‏ وَ لَمَنْزِلُهُ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا، إِلَى سَائِرِ مَا يُكْرَمُ بِهِ فِيهَا، حَبَاهُ اللَّهُ مَا حَبَاهُ.


📚 التفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام 665
🖤
🖤
#الولاية_لعلي
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
53