رواق الأخلّاء
1.12K subscribers
30 photos
2 files
29 links
قناة شخصيّة لتبادل الفوائد والخواطر بين الأخلاء.
للتواصل: يمكنكم مراسلة القناة عبر أيقونة الرسائل.
Download Telegram
بسم الله، والحمد لله، وعلى بركة الله تعالى..


إن تعدد مواقع التواصل الاجتماعي وتشتت الأفكار المنشورة بين المنصات المختلفة، يشجّع الفرد على فتح نافذة تجمع هذا الشتات، وتؤرشف ما كُتب في مناسبات متفرقة، ولتكون رواقاً يجمع الأخلّاء الأوفياء لتبادل الفوائد والخواطر.

لذلك، يسرّني أن أعلن الشروع بالنشر في هذه القناة الجديدة، وسيكون البدء بنشر بعض المقالات والاقتباسات والفوائد السابقة ثم البدء بنشر الجديد منها، وهي محاولة نسأل الله تعالى أن يوفقنا فيها لخدمة العلم وأهله، وأن يجعلها ذخراً لنا ولمن ينتفع بها يوم الدين.

أما عن تسمية القناة، فقد اخترتُ لها “رِواق الأخلّاء” لما في الرواق من دلالة تقترب من السكينة، والتآلف، والجلسات العلميّة؛ فقد كان الرواق في المدارس والمساجد التراثيّة موضعاً لملتقى الطلبة والمجالس العلمية، وهو اليوم يجمعني بأخلائي الأوفياء في الفضاء الرقمي.

والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله تعالى على محمّد سيّد رسله وآله الطيّبين الطاهرين.

الأقل: محمّد تقيّ الشمريّ

٥ ذو الحجة ١٤٤٦ هـ

https://t.me/note_iq
الرجال لا تحقد، ولا تكره، ولا تُستفز؛ بل تتخذ المواقف، وتُعطي للناس أحجامهم بحسب مواقفهم، دون حساسية، ولا تعميم، ولا إقصاء، ولا رفضٍ مطلق.
وفي الشدائد والنوائب، تحنّ وتتضامن إنسانياً وأخلاقياً، مهما كان حجم الاختلاف، وهي تُميّز بوضوح بين رفض الفكرة وبين رفض صاحبها أو عائلته أو كل ما يتصل به.

٢٥-١١-٢٠١٩
تلجأ الجيوش الإلكترونية إلى أساليب نفسية لتسقيط الخصوم، ويُعد أبرز خصومها المرجعية الدينية العليا، حيث تعمل على عدة محاور في التعامل مع خطبة المرجعية، وأهمها:

١. إطلاق تسميات مثيرة على الخطبة:

نشر منشورات تُطلق على الخطبة أوصافاً مثل: خطبة الحسم، الخطبة النهائية، الخطبة المصيرية، الخطبة الثورية، وغيرها من المصطلحات التي لا تعبّر عن واقع الخطبة ولا مضمونها.

٢. ترويج أخبار كاذبة:

نشر أخبار وهمية تدعو الناس للترقّب وانتظار المفاجآت، منها:

ادّعاء زيارة سماحة السيد السيستاني (دام ظلّه) للحرم العلوي للدعاء بالنصر تمهيدًا لخطبة حاسمة.

ترويج شائعة أن سماحته سيخطب بنفسه من على المنصة وسط الجماهير ويدعو الناس للحضور.

نشر دعوات لحضور خطبة الجمعة مدّعين أن ممثل المرجعية سيقوم بعمل "ثوري" ضد الدولة.


🔺 وكل الأخوة من أهل الاختصاص والإعلام يعلمون يقيناً أن هذه الأخبار كاذبة، ولم ترد لا في موقع سماحة السيد، ولا في أي وسيلة إعلامية رصينة وموثوقة.

🔻 الغايات من هذا النشر المضلّل:

توجيه الناس نحو ترقّب ما يُسمّى "الحل النهائي"، وكأن المرجعية تمتلك "زرّ الحل السحري"، ثم حين تُفاجأ الجماهير بخطاب متزن حكيم، تنهار معنوياتها وتظن بالمرجعية ظنوناً باطلة، مع أن الذي واعدهم ليس المرجعية، بل الجيوش الإلكترونية!

محاولة إحراج المرجعية، ظنّاً منهم أنها قد تتجاوب مع هذه الأجواء وتقول ما لا تعتقده. لكن ظنّهم هذا خائب في كل مرة، فالموقف لا يصنعه الضغط الإعلامي.

زعزعة ثقة الشباب بالمرجعية، والترويج لفكرة مفادها أن "الحل الوحيد" هو أن يُفتي السيد بالجهاد المسلح، وبعدها سيُصبح العراق مثل أوروبا! في وهم خادع وساذج.

#خلاصة_غايتهم:

فصل الشعب عن مصدر قوّته، وهي المرجعية العليا في النجف الأشرف.


---

🔺 نعم، نحن نؤمن بحكمة المرجعية العليا ومواقفها الداعمة للشعب في اللحظات المصيرية، لكن التوقيت بيدها وحدها، لا بيد كل من هبّ ودبّ.
المرجعية أعلم من الجميع بالتوقيت المناسب، والطرح المناسب، والظرف المناسب.

ونحن نبقى سيوفاً مشرعة بيد المرجعية العليا ومشروعها الرشيد في بناء الدولة ورعاية مصالح الشعب المظلوم،
وكلنا طاعة وولاء لما تتفوه به في كل زمان ومكان.

٢٩-١١-٢٠١٩
طريق علي ذات الشوكة وليس سهلاً !!

يدّعي حب علي وموالاته ، وهو يسير خلف الشبهات بكل جهل وسذاجة، ويصدّق كل من يحدثه بحديث دون تدبر أو تثبّت!

وهل تستطيع تحمّل طريق علي (عليه السلام) وأنت تتزلزل عقيدتك ومواقفك أمام فيديو أو منشور أو تعليق في الفيسبوك؟!

طريق علي كلّه صعوبة ومعاناة وتضحية ودماء من أجل العقيدة، لا مكان فيه للمترددين في مواجهة الباطل!

أتباع علي لا يسيرون خلف الأهواء والمزاج والرأي العام، بل يسلكون وادياً قلّ من يسلكه، وهم قلّة لأن طريقهم قلّ من يحتمله!

كانت المنابر والشعراء وعلماء البلاط والوجهاء والبسطاء كلها ضد منهج علي وشهروا السيوف بوجهه؛ لأنه لا يسير خلف المزاج والإنفعال والأهواء، بل كان لا تأخذه في الله لومة لائم، لذلك صمد نفر قليل معه؛ لأنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه..

إذا كنت تعيش في عصر التكنولوجيا وهناك إمكانية للتأكد والبحث عن الحقيقة، ولم تبحث وتتأكد وتسير خلف ما يقوله الإعلام والرأي العام ؛ فكيف بك لو كنت في عصر علي وترى كبار القوم يقفون في مواجهته؟ أو أنك تعيش في الشام وتجلس تحت أحد المنابر التي تسبه؟ ألا تشهر سيفك وتقف في مواجهة جيش علي؟ ألا تصدق ما يقوله معاوية أو الخوارج وغيرهم؟!

طريق علي يعني تجرّع الضغوط والآلام والمصائب والتسقيط والتنكيل والتشويه والعزل عن المحيط بسبب رأيك وعقيدتك.

من لا يمتلك البصيرة والصبر على تحمّل الحق وأهله؛ سيقع في قبضة معسكر الباطل عاجلاً أم آجلاً، ونسأل الله لنا ولكم الثبات والصبر.

٨-٨-٢٠٢٠
من؟ ينفع من ؟

لا نعلم بأيّ لحظة نغادر هذه الدنيا ويرثينا الأحبة والأصدقاء بمنشور وينتهي ذكرنا في الحياة، وإذا أراد أن يستمر ذكرنا فلا يستمر هذا الذكر إلا بضع سنوات، ونصبح رقماً في عِداد الأموات.

مَن هذا الذي يستحق أن نضحي بعقيدتنا ومبادئنا من أجله؟ أنقف أمام الله ونقول نحن نؤمن بكذا وكذا لأن الناس كلّهم يقولون ذلك في الفيسبوك أو تويتر أو اليوتيوب؟!

المبادئ والعقيدة لا تشترى ولا تباع، اصمد في طريق الحق ولو قُرضت بالمقاريض؛ فالدنيا قصيرة وسنذهب لعالم الخلود في العاجل أو الآجل رغم أنوفنا!

الله الله في دينكم وعقيدتكم ومبادئكم، لا تضحّوا بها لأجل رضا فلان وفلان.

١٣-١٢-٢٠٢٠
رواق الأخلّاء
Photo
كلِمة علىٰ أعتاب الزّقاق النّجفي..

ما وجدتُ رجلاً في هذا الزّمن قد حُورب بشتىٰ السّبل، من طائفته ومن خارجها، من الداخلِ والخارج، من الأعداءِ والحلفاء، واجتمعت كلّ الأطراف علىٰ حربهِ ومحاولةِ تقزيم دوره وتحويطه بالشّبهات والتّشكيكات بالسّر وبالعلن؛ فخابوا وخاب سعيهم؛ ويأبىٰ الله إلا أن يُتمّ نوره.. مثل ما وجدته في شخصيّة السيّد عليّ الحسينيّ السيستانيّ (دام ظلّه)؛ اجتمع العدوّ والحليف في هذا البلدِ علىٰ حربهِ فلم يزدد إلّا علوّاً ورفعة وكرامة، ولم يزدد عدوّه إلّا خيبةً وانكساراً وذُلاً بمرورِ السّنوات.

ها هو #بابا_الفاتيكان يقفُ بشخصه على أعتاب الزقاق النّجفي ليلتقي سيّد النّجف وزعيم حوزتها.. وترىٰ القوم صرعىٰ من حنقهم على سيّد النجف؛ إذ تراهم لم ينفكوا عن توهين الضيف والمضيّف، والتشكيك بأهدافِ الزّيارة ومخرجاتها، لا يقولون ذلك عن حرصٍ أو حكمة أو دراية؛ بل لحنقٍ في صدورهم علىٰ النجف وحوزتها العريقة؛ فمشهد وقوف البابا "زعيم العالم المسيحي" على أعتاب أزقة النّجف وعمامتها المحمديّة.. مشهد ينسف كلّ الجهود التي بذلها أعداء الدين للنيل من هذا الخط والتوجّه؛ ويبعث رسالة إلىٰ كلّ عدوٍ لهذه المدرسة بأنّها كانت ولا زالت مصدر إشعاعٍ لكل هدى وفضيلة ومحبة وتعاون وسلام، وتزداد تألّقاً ونجاحاً، وتتلقىٰ من أطراف عديدة ومؤثّرة؛ مزيداً من التعاون والاعتراف والإمتنان لجهودها القيّمة في نشر قيم الفضيلة والمساعدة والأمن لكلّ الأطراف علىٰ اختلاف مشاربها.

دامت النجف ودام سيّدها الزّاهد وعلمُها الأغرّ، سليل الدوحة المحمديّة، ورائد الحكمة الإنسانيّة: سالك نهج جدّه النبيّ الأعظم محمد بن عبد الله (صلىٰ الله عليه وعلىٰ آله الميامين وصحبه المنتجبين وعلىٰ جميع أنبياء الله المرسلين) ومقتفي آثار قدوتهِ عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ؛ الذي قال كلمته الإنسانية العظيمة الخالدة: ”النّاس صِنفان: إما أخٌ لكَ في الدّين، أو نظيرٌ لك في الخلق..“

٦-٣-٢٠٢١
رواق الأخلّاء
Photo
"علىٰ چف المنايا مچرغدين إنّام.."

يضج محيطنا الواقعيّ والافتراضيّ ببيانات التعازي والنعي والرثاء لأشخاص كانوا بقربنا أو بقرب من نعرف، قد رحلوا وخلّفوا بعدهم أفئدة تحُن إليهم.. لكنّ علىٰ الرغم من تكرار هذا الحدث في حياتنا الذي قد يدفعنا للشعور بالموعظة والتفكّر لفترة محدودة، لكنّه سرعان ما يفارقنا هذا الشعور، حتىٰ نظنّ وكأننا #الاستثناء من هذا الحدث؛ وهكذا بكلمةٍ هنا وفعل هناك ننشغل في دوّامات الحياة التي قد تُنسينا هذا الموعد الأهم والأبرز في حياتنا؛ والذي يُعد من السنن الحتميّة لهذه الدنيا وهو الموت، والمفجع في الأمر أنّ هذا الحدث سيصيبنا جميعاً ذات يوم شئنا أم أبينا؛ قرُب هذا اليوم أم بَعُد.. وكما يقول الفيلسوف الرواقي اليوناني #ماركوس في تأمّلاته:

” حبَّاتُ بخورٍ كثيرةٌ على نفس المذبح؛
إحداها تسقط أولًا، الأخرىٰ لاحقًا … لا فرق“

إنّ العنصر الهام في هذا الحدث هو #الدهشة التي ترافقه غالباً؛ فتدهش الميّت ومن حوله، فنضيع في متاهات الدهشة لفرط انشغالنا عن هذه الفكرة، فتتغيّر الأوليات وتسقط الكثير من الأوهام بمجرد رؤية "التابوت" وكما يصف الشاعر الشعبيّ العراقيّ #عريان السيّد خلف دهشة الإنسان عند الموت في قصيدته الفلسفيّة "هذا الموت" عندما يقول:

علىٰ چــف المناية مچرغدين إنّـــام
ونلهث على الدنيا ونبني بيها بيوت
ونِـتـعـافه ونِـذم بالخلگ هـذا وذاك
وعلىٰ غفلة وزرگ جدامنه الـتابـوت

لذلك لا فرق في أن نغادر هذه الدنيا اليوم أو غداً.. إلّا بمقدار التزوّد والتهيّؤ لذلك الموعد بتنظيم شأنٍ دنيوي لمن لا يؤمن بالآخرة، وبتزوّد من التقوىٰ والتزكية لمن يؤمن بتلك الحياة الأبديّة، أو #الجمع بينهما وهو المرجّح عقلاً.. وهنيئاً لمن عاش في الدنيا مستعداً لذلك الحدث، قد وطّن نفسه علىٰ تقبّل فكرة الرحيل ذات يوم.

٢٩-٤-٢٠٢١
إذا رأيت صديقاً لك مُعرضاً عن السياسة وجدلها المُمرض للروح والبدن؛ فلا تلُمه أو تطلب منه إبداء رأيٍ في موضوعٍ هنا أو حدثٍ هناك.

دع غيرك يحلّق في علمٍ يطلبه أو مهنةٍ يحترفها أو شأن خاص يقضيه؛ لا تلوّثه بأدران السياسة قسراً.. فكلٌ منّا أعلم بتكليفه من حيث وقت الكلام أو الصمت.

٢٩-١٢-٢٠٢١
رواق الأخلّاء
Photo
فجر يوم الثلاثاء الماضي وبعد وصول نبأ رحيل المرجع الشيخ لطف الله الصافي الگلبايگاني (رضوان الله عليه) كنت أتصفّح بعض الملفات في الإرشيف، ومما راجعته هي رسالة قد بعثها الفقيد الراحل إلى المرجع الأعلى السيّد السيستاني (حفظه الله تعالى) بمناسبة النصر على الإرهابيـ.ـن الدواعـ.ـش قبل سنوات؛ يبارك له فيها النصر ويدعو لسماحته بالخير والعافية؛ لكن ما لفت انتباهي هو مقطع جميل من ردّ سماحة السيّد السيستانيّ على الرسالة؛ إذ يشير في ردّه إلى بطولات وتضحيات الشعب العراقيّ وأنها "لم تكن بعيدة عن توقّعاته"

بالنظر إلى أهميّة الرسالة من ناحية المُرسِل والمرسَل إليه والمناسبة؛ كونها من مرجع إيرانيّ كبير بثقل الشيخ الگلبايگاني؛ لتُسلّم إلى مرجع الطائفة في النجف الأشرف بيد وكيله العام السيّد جواد الشهرستاني؛ وبمناسبة انتصارِ فتوى جهادٍ تاريخيّة؛ كل ذلك لم يمنع المرجع الأعلى من ذكر العراق وشعبه الصابر الصامد والمضحي والإشادة ببطولاته وتضحياته، وكأنّي بهذا الرجل الصالح لا ينقطع عن الثناء على هذا الشعب في كلّ مناسبة، هذا الشعب الذي يعيش معه الهموم والتحديات منذ عقود في زقاق نجفيّ قديم.

شاء الله أن ينعم على المؤمنين بقيادة حكيمة رشيدة في سنوات مصيريّة ومفصليّة تاريخيّة كادت أن تُستأصل فيها قوى الإيمان على يد أعداء الدين لكن رعاية المولى صاحب الزمان (عجّل الله فرجه) كانت حاضرة وبجهود فقهاءٍ عدولٍ كرامٍ يقودهم سيّدٌ حسينيّ من أرض طوس؛ مُلقّبٌ بسم مدينة جده شيخ الإسلام في "سيستان" ذلك الفقيه الزاهد أبو الرضا سيّدنا العليّ الحسينيّ السيستانيّ (دام ظلّه الشريف) ؛ به وبرفاقه الفقهاء العدول، وبصبرهم وتضحياتهم؛ حُفظ الدين وأهله.

أيُّ نعمةٍ أنت؟! يا سيّد النجف وزعيم حوزتها

رحم الله شيخنا الصافي الگلبايگاني وتغمّده بوافر رحمته، وحفظ للمؤمنين العلماء الأعلام عزاً وفخراً وسنداً للدين وأهله.

٤-٢-٢٠٢٢
رواق الأخلّاء
Photo
لا أظنُّ بيتاً من بيوت أهلنا وأحبتنا في العراق يخلو من كرامةٍ أو حاجة قُضيت تحت قبّة الإمامين الكاظمين (ع) ببغداد.. وهذا المكان الطاهر #ترياقٌ_مُجرّب كما عبّر عنه إمام المذهب الشافعيّ، ويعني بالترياق هنا: الدواء المُجرّب.

كنتُ طفلاً صغيراً في السنوات الأولى من حياتي وأُصبت بحالةٍ طارئة كادت أن تقطع أنفاسي وضاقت الأرضُ حينها بأهلي؛ وبعد أن راجعوا الأطباء وكانت النتائج لا تُبشّر بخير، فاستجاروا بآل مُحمّد (عليهم السلام) في مرقد الإمامين الكاظمين (عليهما السلام) حيث كهف الحيارى؛ وتوسّلوا إلىٰ الله تعالى بحرمة أصحاب المشهد؛ فاستُجيبت دعوتهم وشُفيت حينها، وكبرتُ لأسطّر لكم هذه الكلمات وأحدّثكم عن غيضٍ من فيضِ آل مُحمّدٍ وبركات عطائهم وجودهم لمن لاذ بهم، ورفع يده تحتَ قبابهم الطاهرة، وما أناْ إلّا مثال يسير لكرامات ومعاجز أخرىٰ عظيمة حدثت في مشاهدهم، فأورثتنا حملاً آخراً يتمثّل بالتقصير الدائم في الولاء لهم وخدمتهم والوفاء إليهم، فنحنُ نِتاجُ جودهم وكرمهم الّذي لم ينقطع يوماً في الدنيا ونطمع به في الآخرة.

وتبقى السطور عاجزة عن الحديث في شرف وفضل أهل هذا البيت الطاهر كما ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة: ”مواليَّ لا أُحصي ثناءكُم ولا أبلِغُ من المدح كُنهكُم ومِن الوصف قدرَكُم وأنتم نورُ الأخيار وهداةُ الأبرار وحُجج الجبار، بكُم فتح اللهُ وبكُم يختِم وبكُم يُنزّلُ الغيث وبكُم يُمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه وبكُم يُنفّسُ الهمّ ويكشِفُ الضُرّ..“

بغداد
فجر ٢٥ رجب ١٤٤٣ هـ.
رواق الأخلّاء
Photo
دقائق في حضرة مرجع الطائفة:


تشرّفنا صباح هذا اليوم الاثنين في يوم ولادة الإمام الحسين (عليه السلام) بالحضور في خدمة سيّدنا المرجع الأعلىٰ: جار عليّ وسميّه وابنه، سماحةُ السيّد السيستانيّ (حفظه الله تعالى) وبعد أن دخلنا إلى غرفة استقبال الضيوف جلست إلى يساره أوّلاً وإلى جانبي مجموعة من الزائرين الكرام من مختلف المحافظات؛ فألقىٰ سماحته كلماته الأبويّة مبتدئاً بالتحيّة والترحيب بضيوفه، وكما عهدناه يلهج لسانه بالدعاء والوصايا للعراقيين؛ فذكر سماحته عدة أمور بصيغة الدعاء، أذكر منها ما مضمونه:

- ضرورة اتباع الحقّ وأن يرينا الله تعالى الحقّ حقّاً فنتبعه، والباطل باطلاً فنجتنبه.

- التأكيد على الالتزام بـ"الموازين الشرعيّة والقانونيّة"

- التمييز بين من يريد "مصلحة العراق" ويعمل لخدمته وبين من يعمل عكس ذلك.

وختم كلماته بدعواته المُباركة للعراقيين والمؤمنين بشكل عام.. وانتهى اللقاء بعد دقائقٍ مُباركة تستشعر فيها عظمة هذه الشخصيّة وتستذكر فيها عند النظر إلى تعابير وجهه المُبارك وكلماته الدافئة: عظمة هذا الدين وسموّ رجالاته من العلماء الفقهاء العدول، وأنّ هذه العظمة جزء يسير من عظمة ونور آل محمّد (عليهم السلام) فلا يكون أمامك إلا أن تستذكر بكلّ شوقٍ وحنين صاحب الزمان (عجّل الله فرجه) والدعاء لتعجيل فرجه المُبارك.

الثالث من شعبان المعظّم لسنة ١٤٤٣ هـ

محمّد تقيّ الشمريّ
النجف الأشرف