.قرار.
637 subscribers
1.17K photos
145 videos
19 files
111 links
أنا وأشياء أخرى..
Download Telegram
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا}

جاء في تفسير الطبري:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أبو صخر : أن عبد الله بن عبد الرحمن، مولى سالم بن عبد الله، حدثه قال: أرسلني سالم بن محمد بن كعب القُرَظي، فقال: قل له الْقَنِي عند زاوية القبر، فإن لي إليك حاجة، قال: فالتقيا، فسلم أحدهما على الآخر ، ثم قال سالم: ما تعدّ الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلا الله، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله، فقال له سالم: متى جعلت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: ما زلت أجعلها، قال: فراجعه مرّتين أو ثلاثا فلم ينـزع ، قال: فأثبت، قال سالم: أجل، فأثبت فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: 《عُرِجَ بِي إلى السَّماءِ فَأُرِيتُ إبْرَاهِيمَ، فقالَ: يا جبْريلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فقالَ: مُحَمَّد، فَرَحَّبَ بِي وَسَهَّلَ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ أُمَّتَكَ فَلْتُكْثِرْ مِنْ غِرَاسِ الجَنَّةِ، فإنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وأرْضُها وَاسِعَةٌ، فَقُلْتُ: وَما غِرَاسُ الجَنَّةِ؟ قالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ》.
"سَلِ اللَيلَ عَنّي كَيفَ أَرعى نُجومَهُ
وَكَيفَ أُقاسي الهَمَّ مُستَخلِياً فَردا"
نعوذ بالله من قلم لا يحده أدب، يكتب فيما لا يحسن ويفيض فيما لا يفيد.
"هل الزمان معيدٌ فيك لذتنا؟"
ما الأجمل من أن يرتضي كاتبك المفضل ذوقك؟
حصيلة هذا العام ٣٠ كتابًا تامًا أو أكثر، وأنصاف كتب وأرباع دواوين كثيرة، ولعل أكثر ما انتفعت به في هذي الرحلة:
بدء الكتاب بنية عدم الرجوع إليه مرة أخرى، فأجدني أنغمس في المعاني ولا أترك فقرة إلا أن أعيها، ولو تطلب الفهم إعادة قراءتها ألف مرة أفعل، هذا كتاب لا أراه مجددًا وهذه العبارة بتلك الفقرة قد لا أصادفها مرة أخرى، فكيف أتركها؟
.قرار.
ولا تقرأ لتنشر، لا تقرأ لتنشر، لا تقرأ لتنشر
أولًا: تضيع على نفسك بالتفكير فيما ستقتبس غنائم كثيرة إذ سيكون تفكيرك فيما تستطيع اقتباسه وتهمل ما سواه في الكتاب، ثانيًا: ما أنت مؤمن به اليوم لن تكون مؤمنًا به غدًا و"الإنسان قد يتغيرُ"، ثالثًا: ستجد نفسك تركت كتبًا عظيمًا نفعها لخلوها مما يجوز اقتباسه.

وتضيع لذة الانفراد بالكتب
"من مبلغ الملبسينا بانتزاحهمُ
حزنًا مع الدهر لا يبلى ويبلينا

أن الزمان الذي ما زال يضحكنا
أنسًا بقربهمُ قد عاد يبكينا؟"
الحياة جميلة، بما فيها من تعب وراحة، شغل وفراغ، ألم وعافية، أسى وغبطة، الحياة جميلة، حقيقة بالعيش.
لما فَرَّ الناس عند الزلزلة في يوم حنَين كان من نداء العباس بن عبد المطلب لهم بالأمر النبوي الشريف قوله: «يا أصحاب سورة البقرة!».
وفي رواية: فحين نُودوا أقبَلوا كأنَّهم الإبل إذا حنَّت إلى أولادها، يقولون: «يا لَبَّيكَ! يا لبيك! يا لبيك!».

ونحن اليوم على غرار نِداء العباس نقول: «يا أصحاب "قُلْ هُو الله أَحد"!»، لا تداهنوا مَن يقول إنَّه له وَلَد!

الشيخ القاسم الأزهري
يقول أحد الكرام إن النساء يبكين ليحصّلن ما يبغين، وأقول أنا: إن هذه طريقة دنيئة وإن إسقاطها على فئة من البشر -واهًا، شطر البشر- حكم جائر، إنما بكاء النساء عن رقة في طبعهن تجعلهن يستصعبن الهزائم، بكاؤهن -كما غيرهن من البشر- حزنًا على خيبة المسعى وفوات الأمر ورد الرجاء، وأن يرق رجلٌ لرقتهن عن نبل فيه أو تمايع فيعطيهن ما أردن ذاك موضوع آخر..
وربما ذكر عندها اسمه فأخذتها رعدة وزلزلت زلزلة تفزع جليسها، فيروعه خطبُها، فترسل ضحكة وتقول: ويل للشتاء، ما أقساه! وتهم مواريةً ملامحها وتغلق النافذة.

وربما مرت عليها ذكرى، فذهلتها عما حولها، واستغرقتها إلى حد لا يقدر على إخراجها منه وقوع السماوات على الأرض ثم رفعها، فصمّت عن كل ما سوى صوت عقلها، وعميت عن كل ما سوى طيف ذكراه، فإن سكت عنها، أرسلت تنهيدة وقالت: لله الحب وأهله..
من الأشياء الجميلة المستحقة الحمد أن باب العبادات دومًا مفتوح، وأن طريق الله واحد لكنه واسع.

الله لطيف، يعلم تفاوت الناس في الصبر والقدرة، فيفتح الله لكل عبد بابًا للاستزادة من الحسنات، فذا بصلاة وذاك بذكر الله وذاك بتلاوة القرآن وذاك بالصوم وذاك بالتعلم وذاك بالتعليم، سبيل واسعة، ميسر لك السبق فيها بألف طريقة.

وقيام الليل لفظ واسع يحوي كل عبادة ترجو بها رضا الله، فقوموا ليلكم، بصلاة وذكر وقرآن وطلب علم ودعاء ودعاء ودعاء.
.قرار.
من الأشياء الجميلة المستحقة الحمد أن باب العبادات دومًا مفتوح، وأن طريق الله واحد لكنه واسع. الله لطيف، يعلم تفاوت الناس في الصبر والقدرة، فيفتح الله لكل عبد بابًا للاستزادة من الحسنات، فذا بصلاة وذاك بذكر الله وذاك بتلاوة القرآن وذاك بالصوم وذاك بالتعلم…
《 يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟》

-صحيح البخاري-