Forwarded from سمانيات (أحمد السمان)
"في تقديري، إنه يمكن التعليق على أي قارئ من القراء إلا المنشاوي الذي يمثل حالة استثنائية يحار أمامها الذائق الفاهم، من يتأمل مخارج الحروف عنده يصعب أن يجد لها وصفًا، وذلك لما منحه الله من حنجرة رخيمة، ونبرة شجية تلين لها القلوب والجلود معا، ويتجلى ذلك عند ختامه للتلاوة، فتراه يستجمع كل إبداع التلاوة في آخر آيتين، بحيث يجعلك تعيش معه أشد لحظات الخشوع على الإطلاق، وما عليك إلا أن تتأمل استرساله ما بين السرعة والتلقائية العجيبة، كما في سورة الإسراء، وبين الهدوء وخفض الصوت كما في سورة العلق، عند قراءته (كلاَّ إنَّ الإنسان ليطغى أنْ رآه استغنى، إنَّ إلى ربك الرجعى). "
Forwarded from أسامة مسلّم
كثيرون همْ أولئك الذين يسألون: ماذا استفدت من الشعر؟ هل بنى لكَ جنّةً؟ أتراهُ فتحَ لك حساباتٍ ماليّة؟ أيوقفك الشعرُ على قدمينِ من ذهب؟ أيجعلُ الناسَ يحدّقونَ بك مشدوهين كأنّما ينظرونَ إلى معجزة؟
كانتِ الإجابةُ دومًا: أجل. أجل، بطريقةٍ لا تستسيغها عقولهم، بطريقةٍ لا تعني سواي.
لقد بنى ليَ الشعرُ جَنّةً من خيالٍ أقرب في قلبي إلى الحقيقة، لم يفتح لي حساباتٍ ماليّة؛ ولكنّه فتح قلبي على دنيا لا ترونَها لأنكم عُميانٌ عن زخارفِ القلبِ والروح، لم يوقفني على قدمينِ من ذهب لكنّما أنبت لي جناحينِ جعلا مني طائرًا يستفزّهُ الفضاء فيحلّق!
لم يجعل الناس ينظرون لي بشغف؛ لكنّهُ جعلني أنظرُ إلى نفسي مشدوهًا، اتكأتُ على كتفيهِ حينَ جعلني الفراغُ أسقطُ فيه، اتخذتُ منهُ صديقًا وفيًّا حينَ خذلني الأصدقاء، أحببتُ فيه وكرهتُ، غيرَ أنّي أخافُ أن يخذلني، وأعوذ بالله من ذلك.
-أسامة مسلّم
كانتِ الإجابةُ دومًا: أجل. أجل، بطريقةٍ لا تستسيغها عقولهم، بطريقةٍ لا تعني سواي.
لقد بنى ليَ الشعرُ جَنّةً من خيالٍ أقرب في قلبي إلى الحقيقة، لم يفتح لي حساباتٍ ماليّة؛ ولكنّه فتح قلبي على دنيا لا ترونَها لأنكم عُميانٌ عن زخارفِ القلبِ والروح، لم يوقفني على قدمينِ من ذهب لكنّما أنبت لي جناحينِ جعلا مني طائرًا يستفزّهُ الفضاء فيحلّق!
لم يجعل الناس ينظرون لي بشغف؛ لكنّهُ جعلني أنظرُ إلى نفسي مشدوهًا، اتكأتُ على كتفيهِ حينَ جعلني الفراغُ أسقطُ فيه، اتخذتُ منهُ صديقًا وفيًّا حينَ خذلني الأصدقاء، أحببتُ فيه وكرهتُ، غيرَ أنّي أخافُ أن يخذلني، وأعوذ بالله من ذلك.
-أسامة مسلّم
لَقِيَنِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، فَقالَ: أَلَا أُهْدِي لكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقُلتُ: بَلَى، فأهْدِهَا لِي، فَقالَ: سَأَلْنَا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ الصَّلَاةُ علَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ؛ فإنَّ اللَّهَ قدْ عَلَّمَنَا كيفَ نُسَلِّمُ علَيْكُم؟ قالَ: 《قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.》
Forwarded from أبو فِهر محمود محمد شاكر (Mhmd Fathi)
إنِّي عربيٌّ فقط، لستُ مِصريًّاّ، ولا شاميًّا، ولا عِراقِيًّا، ولا مَغرِبِيًّا، ولا تُونسيًّا، ولا مُراكشيًّا، ولا سُودانيًّا؛ أنا مِن كُلِّ هذه الأُمَم؛ أنا ابنُ هذه الأُمَمِ جميعًا!
بلاغةٌ.
ولا أعلم قرينًا أحسن موافاة، ولا أعجل مكافأة، ولا أحضر معونة، ولا أخفّ مؤونة، ولا شجرةً أطول عمرا، ولا أجمع أمرا، ولا أطيب ثمرة، ولا أقرب مجتنى، ولا أسرع إدراكا، ولا أوجد في كلّ إبّان من كتاب.. - الجاحظ.
في يومٍ واحد، صادفت هذه وهذه، وكما نلتفت للجمال ونشيد به، قد يلفتنا القبح فنزدريه، ومن بين كل عبارات العرب عن فضل الكتب وصحبتها وأخلاق مخالطيها وقع الاختيار على هذه العبارة مائعة المعنى ركيكة التركيب لتكتب على إحدى بوابات جامعتي.
ما زلت أنظر فيها وأضحك.
ما زلت أنظر فيها وأضحك.
.قرار.
في يومٍ واحد، صادفت هذه وهذه، وكما نلتفت للجمال ونشيد به، قد يلفتنا القبح فنزدريه، ومن بين كل عبارات العرب عن فضل الكتب وصحبتها وأخلاق مخالطيها وقع الاختيار على هذه العبارة مائعة المعنى ركيكة التركيب لتكتب على إحدى بوابات جامعتي. ما زلت أنظر فيها وأضحك.
لمَ فضلت عبارة خيتي على عبارة الجاحظ؟
لأننا عندهم فراعنة لا عرب، وهذا عندي قول ساذج، وإن كانوا قد فضلوها لهذا فنحن الآن نتحدث بالعربية، فأحسنوا صياغتها يا هداكم الله!
لأننا عندهم فراعنة لا عرب، وهذا عندي قول ساذج، وإن كانوا قد فضلوها لهذا فنحن الآن نتحدث بالعربية، فأحسنوا صياغتها يا هداكم الله!
يقول لكم بيجوفيتش:
ليست عظمة الإنسان أساسها في أعماله الخيرة وإنما في قدرته على الاختيار، وكل من يقلل أو يحد من هذه القدرة يحط قدر الإنسان.
ليست عظمة الإنسان أساسها في أعماله الخيرة وإنما في قدرته على الاختيار، وكل من يقلل أو يحد من هذه القدرة يحط قدر الإنسان.
.قرار.
الآن أتساءل: تُرى هل كلمة "ماهية" مشتقة من كلمة ما هي وما هو؟ حسنًا عرف الأرق سبيله لي الليلة
كيف لم أخبركم أن نعم، هي كذلك؟
الصدق شرف، والكذب خسة، وفي التعريض مَسلم، والتلطف مندوب، والوقاحة منئيٌّ عنها.
والكلام أصناف، فمقبل به إليك، ومدبر به عنك، فتخير!
والكلام أصناف، فمقبل به إليك، ومدبر به عنك، فتخير!
الغزل: كل حديث يتودد به إلى الحبيب.
ليس كل الغزل وصفًا وذكر محاسن، بل مناكفة الحبيب غزل وإغاظته غزل وإثارة غيرته بما لا يذهب بالود غزل.
والضرب الأول من الغزل يكون من جهة أراك جميلًا لأنني أحبك، لا أحبك لأنك جميل!
غازلوا أحبتكم، واستبقوا ودهم بسابق ودكم، فإن الحب عزيز، لا يفرط به إلا أحمق أو غير حقيق به.
ليس كل الغزل وصفًا وذكر محاسن، بل مناكفة الحبيب غزل وإغاظته غزل وإثارة غيرته بما لا يذهب بالود غزل.
والضرب الأول من الغزل يكون من جهة أراك جميلًا لأنني أحبك، لا أحبك لأنك جميل!
غازلوا أحبتكم، واستبقوا ودهم بسابق ودكم، فإن الحب عزيز، لا يفرط به إلا أحمق أو غير حقيق به.
يقول لكم ابن ميادة:
فواللهِ ما أدري: أيَغلبُني الهوى
إذا جدَّ جدُّ البَينِ، أم أنا غالبُه؟
فإن أستطِع أغلِبْ، وإن يَغلبِ الهوى
فمِثلُ الذي لاقيتُ يُغلبُ صاحبُه
فواللهِ ما أدري: أيَغلبُني الهوى
إذا جدَّ جدُّ البَينِ، أم أنا غالبُه؟
فإن أستطِع أغلِبْ، وإن يَغلبِ الهوى
فمِثلُ الذي لاقيتُ يُغلبُ صاحبُه
الشعر همي العاطفة، وفيه أبيات ثقيلة ثقيلة، ثقل أثر على النفس بما تؤججه فيها أو تلقيه عليها، أبيات أسميها مواطن التنهيدات والزفير الذي تكاد الروح تخرج معه، ومنها:
"لا أكذب الله، ثوب الصبر منخرقٌ
عني بفرقته ....... لكن أرقعه"
يا ألله!
"لا أكذب الله، ثوب الصبر منخرقٌ
عني بفرقته ....... لكن أرقعه"
يا ألله!